الدكتور بابتسامة: يا آنسة... والدك فاق وسأل عليكِ. ملك بفرحة: إيه ده بجد؟ احلف بالله. الدكتور بضحكة: والله. ملك بابتسامة ودموع: روح يا شيخ ربنا يستر عيالك. الدكتور بصدمة: عيال مين يا بت؟ أنا معنديش عيال ولا متجوز أصلاً. انتِ يا بت خدي هنا. ضحك: مجنونة. طلعت أجري زي المجنونة والفرحة مش سايعاني... يعني خلاص كده مش هعيش لوحدي ولا هزعل تاني؟ سندي هيفضل معايا طول العمر؟ ربنا ده جميل أوي...
بنكون فاكرين إن الحاجة مستحيل تحصل وهو بيحققهالنا في ثانية. دخلت الأوضة... أول ما عيني جت في عينه نزلت دموعنا تلقائي. مش عارفة ده حزن ولا فرح ولا إيه، بس كل اللي أنا عايزه أعمله إني أحضنه وأفضل حضناه وميطلعش من حضني أبداً. إحساس وحش لما تلاقي الإنسان اللي بتحبه واتربيت في حضنه بيروح منك. حقيقي صعب ومش هقدر أوصفه، بس بتمنى من كل قلبي إن محدش يجربه.
ملك بدموع وابتسامة: حمد الله ع السلامة يا بابا. كنت خايفة تروح مني وأفضل وحيدة. الأب بدموع: ليه كده يا مفتاح؟ ليه كده يا بنتي؟ أنا قصرت معاكِ في حاجة؟ ليه تفضحيني كده وسط الخلق؟ ملك بصدمة: انت لسه مصدق إن في بيني وبينه حاجة؟ لسه مش عايز تصدقني؟ الأب بجمود: شوفتكوا بعيني يا بنتي. ملك ببرود: تمام يا بابا، خليك مصدق اللي أنت شايفه. أنا طالعة بره ولو احتاجت حاجة ناديني.
طلعت بره وقعدت أعيط على حظي اللي مش راضي يتظبط معايا ده ولا الدنيا اللي جايه عليا من كل الاتجاهات دي. محدش بيفهمني. يعني الشخص الوحيد اللي المفروض يكون مصدقني ويحميني من كلام الناس، هو هو نفس الشخص اللي مش واثق فيا ولا في تربيته ولا عارف يصدقني. حسيت بإيد بتطبطب عليا من غير ما أبص. حضنت الشخص ده وفضلت أعيط. كان نفسي يكون في حد معايا يواسيني ويطبطب عليا وقت حزني، بس مفيش. اتولدت كده وهعيش كده.
هدّيت شوية ورفعت راسي ببطء، لقيته الدكتور اللي قالي إن بابا فاق. اتنفضت وبعدت عنه بسرعة ومش قادرة أستوعب إنه هو الشخص اللي حضنته. لقيته بيقرب عليا وابتسم واتكلم بهدوء. الدكتور بهدوء: اهدي متقلقيش... أنا عارف إنك مكنتيش في وعيك ولا تعرفي إني أنا اللي طبطبت عليكِ. والدك جوه عايزك وياريت متحاوليش تزعليه عشان ميحصلش مضاعفات. اكتفيت إني هز راسي بس. مصدومة ومش عارفة عملت كده إزاي. أنا عارفة إنه مش قصدي، بس أنا خايفة...
خايفة لو يكون ربنا زعل مني وأنا مش قصدي أزعله. نزلت دموعي تلقائي وبعدين مسحتها ودخلت على بابا. رفعت راسي لقيته باصصلي وفي عينيه دموع وفاتحلي حضنه. من غير تفكير اترميت في حضنه وفضلت أعيط كتير. رغم إنه اتألم بس مرضيش يبعدني وفضل ماسك فيا. بعد فترة طلعني من حضنه ومسح دموعي ومسك وشي بإيديه الاتنين وكلمني بحنية.
الأب بحنان: حقك عليا يا حبيبتي. أنا مقصدش أزعلك كده والله، بس مش قادر أشوف حد بيتكلم عليكِ وحش. مش قادر أستوعب فضيحتنا في المنطقة وظلم الناس لينا. حقك علي قلبي متزعليش مني. ملك بابتسامة: مقدرش أزعل منك يا بابا. ده أنت اللي فضلت طول عمرك مربيني ومرضتش تعيش حياتك عشاني. تيجي تقول متزعليش مني؟ أنا أزعل من الدنيا كلها ولا إني أزعل منك يا بابا.
بصيت ورايا لقيت الدكتور الحليوة اللي كل شوية ينطلي ده وعليه ابتسامة جميلة وباين عليه الفرحة. الدكتور بابتسامة: أنا آسف إني قطعت عليكوا اللحظة القمر دي، بس ده معاد علاج الحاج. الأب بابتسامة: اتفضل يا دكتور. الدكتور بهدوء: طمني بقى يا حج، حاسس بإيه؟ ملك بضيق: واحد لسه خارج من عملية قلب مفتوح هيكون حاسس بإيه؟ الدكتور ببرود: كويس إنك عارفة إنه لسه خارج من قلب مفتوح. كفاية أحضان بقى عشان الجرح ميفتحش.
ملك بغضب: أبويا وأحضنه براحتي. الدكتور بضيق: وده مريضي ويهمني صحته فوق كل شيء. ملك بعصبية: وانت طبعًا اللي هتـ... الأب بمقاطعة: خلاص يا ملك عيب كده بطلي لماضة. إحنا آسفين يا دكتور. الدكتور بابتسامة: ولا يهمك يا حج براحتك. المهم لو احتاجت حاجة
خرجت وأنا كنت عايزة أسأله على شوية حاجات كده، بس اللي أنا هببته من شوية ده خلاني محرجة إني أكلمه وخصوصًا إني أنا اللي كنت قليلة الذوق في الأول. قررت أسأله لأن كده كده أصلاً هيجي وقت وأسأله، فـ ليه أستنى؟ طلعت بره الأوضة لقيته في آخر الطرقة. طلعت أجري وأنا بنادي عليه لحد ما وقف وبصلي باستغراب. ملك بتعب: دكتور دكتور استنى، آه نفسي مش قادرة. انت بتمشي بسرعة كده ليه؟ الدكتور بقلق: إيه في إيه؟ باباكِ تعب؟ حصله حاجة؟
انتِ لسه هتتكلمي تعالي بسرعة. ملك بضيق: باااااس، إيه في إيه؟ لوكلوكلوكلوك سيبني أتكلم؟ الدكتور ببرود: افندم؟ ملك بإحراج: احم... أنا آسفة على قلة ذوقي معاك جوه. أنا بس كنت متضايقة شوية. الدكتور بابتسامة: خلاص ولا يهمك يا قمر. أنا عارف اللي انتِ فيه... ربنا معاكِ ويعينك عليه. لو احتاجتي أي حاجة تعالي مكتبي من غير تفكير، تمام؟ ملك بابتسامة: تمام. الدكتور بابتسامة: هستأذن أنا بقى. ملك بسرعة: لا استنى استنى. إيه؟
بابا هيخرج إمتى؟ بعد يومين إن شاء الله. ملك بهدوء: طيب هو... شخص بنقاطعة: دكتور مازن دكتور مازن، الحالة رقم 107 تعبت لازم تيجي بسرعة. مازن بقلق: هستأذن أنا دلوقتي. ملحقتش أتكلم معاه وجرى مع الراجل الرخم اللي كلمه من شوية. بس إيه ده؟ اسمه مازن! إيه الحلاوة دي؟ هو مازن فعلًا؟ مكدبوش. اوف استغفر الله أنا هرجع الأوضة تاني.
عدى اليومين بدون أي أحداث تُذكر وحالة بابا بقت أحسن وكله تمام. جهزنا نفسنا عشان نروح ونزلت أجرت عربية عشان أكيد بابا مش هيقدر ينزل يركب مواصلات عشان العملية. سلمت على الدكتور وشكرته على وقفته جنبنا في الظروف دي وكمان جه معايا وسند بابا لحد البوابة وركبه العربية كمان. بعد فترة مش كبيرة وصلنا البيت، بس إيه ده!!!؟ البيت بيولع هو والورشة!!! بصيت على بابا بصدمة لقيته حط إيده على قلبه ووقع فجأة. ملك بصريخ: بااااابااااا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!