تحميل رواية كنت لا ابالي بقلم رحمة عصام pdf
بقلم رحمة عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بسخرية: انتِ فاكرة أن بشكلك ده ممكن يحبك ويخطفيه مني!!! شوفيني وشوفي نفسك في المراية واعرفي الفرق وبعدين تبقي تفكري. - وأنا شكلي ماله عشان ما يحبنيش. بأستهزاء: شكلك مقرف وهدومك مقرفة وكلك على بعضك مقرفة والواحد يقرف يبصلك أصلًا. - ببرود وابتسامة: بكرة الأيام هتدور وهتكوني خدمتي وهقولك نفس الكلام وهندمك عليه. قلبي ومفتاحه دول ملك إيديك ومسا وصباحه بيسألني عليك. - الله الله عالجمال. بصيت ورايا لقيته واقف بهيبته المعتادة وابتسامته اللي تخطف القلب. - ملك بابتسامة: صباح الخير يابيه. عامل إيه؟ - عدي ب...
رواية كنت لا ابالي الفصل الأول 1 - بقلم رحمة عصام
بسخرية: انتِ فاكرة أن بشكلك ده ممكن يحبك ويخطفيه مني!!!
شوفيني وشوفي نفسك في المراية واعرفي الفرق وبعدين تبقي تفكري.
- وأنا شكلي ماله عشان ما يحبنيش.
بأستهزاء: شكلك مقرف وهدومك مقرفة وكلك على بعضك مقرفة والواحد يقرف يبصلك أصلًا.
- ببرود وابتسامة: بكرة الأيام هتدور وهتكوني خدمتي وهقولك نفس الكلام وهندمك عليه.
قلبي ومفتاحه دول ملك إيديك ومسا وصباحه بيسألني عليك.
- الله الله عالجمال.
بصيت ورايا لقيته واقف بهيبته المعتادة وابتسامته اللي تخطف القلب.
- ملك بابتسامة: صباح الخير يابيه. عامل إيه؟
- عدي بابتسامة: أنا بخير ياملك. انتِ عاملة إيه.
- الحمد لله يابيه. اتفضل اقعد. العربية فيها مشكلة ولا إيه؟
- الكوتش نايم بس.
- هخلصهولك حالاً يابيه.
أنا ملك محمد الجمال، بنت الأسطا محمد الجمال أحسن ميكانيكي في منطقتنا والناس كلها تشهد بشطارته. عندي 17 سنة، ماما اتوفت بعد ما ولدتني وبابا سماني ملك وبيناديني بـ مفتاح. أيوه مفتاح، متستغربوش وأنا حابة الاسم جداً وبفرح بيه رغم المشاكل والتريقة اللي بتقابلني. إلا أنه الاسم الأقرب لقلبي.
- الأب بسعادة: عدي بيه هنا نورت والله.
- عدي بابتسامة: ازيك يا أسطا محمد.
- أنا بخير والله يابيه. في مشكلة ولا حاجة؟
- الكوتش نايم وملك بتعمله أهي.
- مفتاح..... انتِ يا بت يا مفتاح انجزي البيه مستعجل.
- عدي بضحكة: لالالا خليها براحتها. بس معلش عايز أسألك سؤال.
- أؤمر يابيه.
- الأمر لله. من صغرها وأنت بتقولها يا مفتاح. اشمعنى بتقولها كده.
- الأب بابتسامة: عشان المفتاح أهم شيء في حياة الواحد يابيه. يعني مفيش حد بيعرف يخش البيت من غير مفتاح. ولا بيعرف ياخد فلوسه من الخزنة من غير مفتاح. ولا بيعرف يركب العربية من غير مفتاح. ولا بيعرف يستخدم أي حاجة من غير مفتاح. عشان كده بناديها بالاسم ده. هي أغلى حاجة ليا بعد أمها اللي يرحمها ومبعرفش أعمل حاجة من غيرها. هي اللي شيلاني. ولو كنت جبت ولد ما كانش عمل اللي هي بتعمله عشاني. كفاية إنها من صغرها ملعبتش زي كل الأطفال وجت وقفت معايا في الورشة واتعلمت الصنعة وبقت هي إيدي ورجلي دلوقتي. ولو مت هكون مطمئن على اسمي واسم ورشتي اللي هتفضل مشغلها ومش هقفلها أبداً.
- ملك بابتسامة: بعد الشر عليك يابا متقولش كده. دانا حتى بفكر أجوزك.
- الأب بضحكة: بس يا بت وبطلي لماضة وخلصي الشغل يلا. البيه مستعجل.
- عدي بابتسامة: ربنا يخليهالك يا أسطا محمد وتفرح بيها وتشيل عيالها.
- يارب يابيه. هستأذنك همشي أنا عشان عليا شغل بره.
- ربنا معاك يا أسطا محمد.
- أنا خلصت يا عدي بيه وكله تمام.
- شكراً يا ملك. حسابك كام بقى.
- ملك بابتسامة: خلي يابيه.
- قولي بس يلا.
- طيب بص يابيه أنا الهانم طلبتني أظبط شوية حاجات في عربيتها. هروح أعملها وهقولك الحساب كله.
- ماشي يا ملك. ومتنسيش تبلغيني عشان عارفك بتمشي من غير ما تاخدي حسابك.
- ملك بابتسامة: جمايلكوا مغرقانا والله يابيه.
- مينفعش برضوا ده تعبك.
- حاضر يابيه.
- يلا سلام يا قمر.
- ملك لنفسها: والله مفي حد قمر غيرك.
- الأب باستغراب: سرحانة في إيه يا بت.
- ملك بسرحان: يخربيت جماله.
- الأب بحدة: مفتااااح.
- ملك بقلق: انت جيت إمتى يابا.
- الأب بسخرية: من ساعة ما كنتِ بتتغزلي فيه يا روح أبوكِ.
- احم احم. انت جيت بسرعة يعني.
- مروحتش لسه. طلعت أكل لقمه ورايح.
- ماشي يابا. وأنا هقفل الورشة وهروح لفيلا عدي بيه عشان الهانم طلبتني.
- ماشي. متتأخريش ومتعمليش دوشة هناك عشان عارفك لمضة.
- ماشي يابا.
قفلت الورشة وطلعت استحميت وكلت لقمه عشان مكلتش طول النهار ولبست هدوم نضيفة وخدت هدوم الشغل في إيدي ونازلة رايحة الفيلا عشان أخلص اللي ورايا. وأنا في طريقي للفيلا وفرحانة إني هشوفه تاني النهاردة وقفني الحرس وباين أن اليوم مش هيعدي النهاردة.
- إيه يا حلوة رايحة فين كده.
- ملك بزهق: الهانم طلبتني في حاجة.
- مجالناش أوامر بإنك هتيجي. استنى دقيقتين هسأل الهانم.
- ملك ببرود: اتفضل يا خويا.
اتفضلِ.
- ما كان من الأول يا عسل.
دخلت أتمشى في الجنينة الأول أتفرج على الورد وشكله الجميل وألوانه الهادية وريحته اللي بتسحر أي حد يشمها. وأنا بتفرج لفت انتباهي وردة حمرا موجودة بين ورد لونه أسود وشكلها جميل جداً. نزلت وقربت عليها عشان أشمها وفضلت بصالها وعجباني جداً بس لو ينفع آخدها. سمعت صوته من ورايا وهو بيقول.
- عدي بابتسامة: عاجباكِ أوي كده؟
- ملك بارتباك: عدي بيه ا ا أنت هنا من امتى.
حط إيده في جيبه وقرب عليا ووقف قدامي وأنا من توتري رجعت ورا علطول.
- عدي بابتسامة: من ساعة ما شفتِ الوردة.
- ملك بتوتر: ا ا أنا ا أنا آسفة والله هي بس عجبتني.
- بتأسفي ليه مش هي عجباكِ خُديها.
- ملك بخوف: لالالا متقطفهاش سيبها.
- عدي باستغراب: لي.
- ملك بابتسامة: لو قطفتها هتفضل معايا يومين وهتدبل وتموت. فـ خليها وأنا لما أجـ.
- عدي حبيبي مين دي.
وانا بكلمه سمعت صوت أنوثة في سنة دلع جاية من ورايا. بصيت لمصدر الصوت لقيت بنت رفيعة لابسة هوت شورت وتيشرت كت وبتقرب علينا وحضنت عدي وبسته وبتبصلي بصة استهزاء وبتقول.
- أنتِ مين يا شاطرة.
- ملك بتوتر: أنا... أنا.
- عدي بمقاطعة: دي ملك بنت عم محمد الميكانيكي يا جني.
- جني بسخرية: آه أول مرة أشوفها، معلش يا حبيبتي لسه متجوزة جديد وجيت من يومين. أعرفك بنفسي... أنا جني هانم مرات عدي.
- ملك بصدمة: مـ.. مـ.. مراتُه!!!
رواية كنت لا ابالي الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة عصام
ملك بصدمة: مـ... مـ.... مراته!!!
جني بسخرية: أيوه يـ حبيبتي مراته، شوفي شغلك يلا.
وأنت يـ عدي، أول ما تحركوا خطوتين تلاتة حسيت بدوخة شديدة ووقعت عالأرض. بس مغبتش عن وعيي، لسه لقيت عدي لف وشه وجرى عليا، والقلق كان باين عليه.
عدي بقلق: ملك في إيه، مالك؟ انتِ كويسة؟
ملك: آه آه، أنا كويسة. أنا بس دوخت شوية.
عدي: كلتِ طيب؟
ملك: أنا آه تمام، هو بس منمتش كويس.
جني بعصبية: ها، هنفضل كده كتير ولا إيه؟؟ وأنتِ يـ شاطرة، قومي شوفي شغلك وبطلي دلع. الـ زيك مينفعش يتدلع.
عدي بغضب: جني إيه الـ بتقوليه ده؟ اتفضلي على جوه، وأنا هحصلك.
جني بغضب واستهزاء: أنت عايزني أسيبك مع دي وأمشي!!
عدي بهدوء: جني، خشي جوه وبلاش تخليني أتعصب. وأنتِ عارفة أنا لما بتعصب بكون عامل إزاي. اتفضلي خشي، وأنا جاي وراكي حالاً.
جني بسخرية: آه تمام، داخله. وأنتِ يا شاطرة، خفي دلع عشان تلحقي تخلصي وتروحي قبل ما الوقت يتأخر أكتر من كده، وكمان عشان تريحينا شوية.
عدي بغضب: جننننني.
جني: أووف، خلاص داخله.
عدي: يلا.
عدي بهدوء: أنتِ كويسة دلوقتي؟
ملك بتوتر: أنا آسفة إني عملت لحضرتك مشكلة، بس والله ما قصدت. أنا هقوم أخلص الشغل وأروح علطول.
عدي: شغل إيه؟ قومي، أنا هوصلك. الدنيا بقت ليل ومش هخليكي تمشي لوحدك في الوقت ده، وبكرة تيجي تخلصيه.
ملك بخوف: لا يـ بيه، لا. أنا بقيت كويسة دلوقتي، بعد إذنك.
عدي: استنى يـ ملك، مينفعش أسيبك كده.
ملك: لا يـ بيه، أنا هروح.
عدي: طيب، بصي استنى. أتصل بالأُسطا محمد ييجي ياخدك.
ملك: يـ بيه، أنا هقوم أروح أنا.
عدي بحده: أنا قولت الكلمة يعني تتسمع. طالما موافقتيش أروحك، يبقى أبوكي ياخدك.
ملك: أوامرك يـ بيه.
عدي: بيرن أهو..... الو يـ أسطا محمد، عامل إيه؟ أنت فاضي دلوقتي؟
الأب: أنا بخير يـ بيه، حضرتك محتاج حاجة؟
عدي: مستغناش عنك يـ أسطا. هي بس ملك تعبت شوية وعايز تيجي تاخدها عشان رفضت أوصلها.
الأب بفزع: إيه!! مفتاح؟ مالها؟ فيها إيه؟ أنا جاي حالاً.
قفل...
عدي: هييجي ياخدك دلوقتي، قومي معايا وتعالي اقعدي جوه لحد ما ييجي.
ملك: لا يـ بيه، أنا هستناه هنا.
عدي: أنا قولت لما أقول كلمة تتسمع. هاتي إيدك يلا.
شدني وقومت. وحسيت بدوخة تاني، بس المرادي الدنيا اسودت ومحسيتش غير بأيده الـ سنداني وصوته الـ باين عليه القلق.
عدي بقلق: ملك.... ملك فوووقي، يـ ملك.
شالني ودخلنا الفيلا. حطني على الكنبة ورش عليا ميه. فتحت عيني ببطء، لقيته قدامي. ابتسمت تلقائي وفرحت وسرحت في ملامحه. وكنت فاكرة إني بحلم، بس فوقت على صوت الحرباية، أقصد جني هانم، وهي بتقول:
جني بسخرية: صباح الخير يا قمر. تحبي أحضرلك الفطار؟
اتحرجت وقومت قعدت عـ الكنبة. واتمنيت الأرض تنشق وتبلعني من تصرفاتي الهبلة دي. بعدها بدقيقة، جت الهانم الكبيرة وهي سانده على عكازها وباين عليها القلق وبتقول:
نهال (والدة عدي) بقلق: مالك يـ حبيبتي، في إيه؟
عدي بهدوء: اغمى عليها بره وجبتها هنا عشان أفوقها. وبعدين بصلي: أنتِ كويسة؟ مالك كده؟ باين عليكي تعبانة. في إيه؟ أجيبلك دكتور؟
ملك بتوتر: لا، أنا كويسة يـ عدي بيه، مفيش حاجة.
جني بسخرية: أمّال قالبه دماغنا من الصبح ليه بقى؟
عدي بغضب: جني، ممكن تسكتِ.
الباب خبط ولقيت بابا جاي بهدوم الشغل وبينهد، وباين عليه القلق. قرب مني وحضني جامد واتكلم بقلق.
الأب بخوف: مالك يـ بنتي، في إيه؟ حصل إيه؟
ملك: أنا كويسة يـ بابا، متقلقش.
عدي بأنفعال: كويسة إيه؟ أنتِ وقعتي النهارده مرتين. أنا هجهّز العربية وهطلع ألبس عشان أوديكِ للدكتور.
ملك بخوف: لالالالا، أنا كويسة والله كويسة. أنا بس منمتش من امبارح وحاسة بإرهاق.
الأب بهدوء: شكراً يـ عدي بيه، أنا هاخدها أوديها. مش عايزين نتعبك معانا.
عدي بهدوء: لا تعب ولا حاجة. أنت عارف إن ملك في مقام أختي الصغيرة. أنا بس عايز أتطمن عليها.
الأب: لينا الشرف والله يـ بيه. أنا خلاص بقيت كويسة، يلا يابا نطلع من الفيلا.
بعد محاولات عدي بيه إنه يوصلنا، بس إحنا رفضنا وقولناله هنعمل إحنا كل حاجة. وإحنا في الطريق، لقيت بابا هادي وملامح القلق اتحولت لبرود تمامًا، وشكله يخوف. وقف في نص الطريق وبهدوء مُرعب.
الأب بهدوء: قولي يـ ملك، أنا سامعك.
ملك بأستغراب: أقول إيه يابا؟ وبعدين إيه ملك دي؟ أنت علطول بتقولي يـ مفتاح.
بصلي بهدوء وقرب مني.
الأب: عدي بيه قال إنك وقعتي النهارده مرتين. إيه السبب؟
ملك بتوتر: أنا..... أنا.....
رواية كنت لا ابالي الفصل الثالث 3 - بقلم رحمة عصام
قال عدي: وقعتِ النهارده مرتين، إيه السبب؟
قالت ملك بتوتر: أنا... أنا... عيطت... يمكن عشان مش عارفة أقول إيه أو أتصرف إزاي. أقوله إيه؟ أقوله حبيته؟ أقوله لما سمعت خبر جوازه وقعت ومقدرتش أستحمل صدمتي؟ لما يعرف هيقولي إيه؟ هيعاقبني إزاي؟
كل دي أسئلة بتدور في دماغي وأنا مش عارفة أرد أقول إيه. عندهم حق، اللي زَيي مينفعش يحب ولا يتدلع ولا يعيش حياته. اللي زَيي عايش عشان يخدم الناس ويتقبل إهاناتهم وهو بيضحك وميبيّنش وجعه. مش ذنبي إني عايشة في مجتمع مبفهمش، شايف إن الفلوس والشكل واللبس كل حاجة، ومهتموش بالروح. مهتموش بالحاجة اللي هتفضل باقية من الإنسان في حياته.
فوقت من سرحاني على إيد بابا وهو بيمسح دموعي وبيحضني، وبنبرة حنينه قال: "حبتيه؟"
طلعت من حضنه وبصتله بصدمة، وبعدين عملت نفسي مش واخدة بالي هو قصده على إيه.
قالت ملك بارتباك: آآآ... مـ... مين ده يا بابا؟
الأب بضحك: على بابا برضوا.
ضحكت وبصيت في الأرض، وحمدت ربنا على وجوده في حياتي. يمكن عشان بيكون عارف إيه اللي بيدور في دماغي أو بفكر في إيه؟ عارفني وقت حزني من نظرة عيني. لو فضلت طول عمري أتكلم عنه مش هديله حقه والله.
قال الأب: هتسكتي كتير؟
قالت ملك بكسوف: احم... عرفت منين؟
الأب بابتسامة: حد قالك إني جايبك من الشارع؟ إنتِ بنتي يا هبلة. لو مكنتش هحس بيكي مين هيحس؟
قالت ملك بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا بابا. بس برضوا عرفت إزاي إن الحزن اللي في عيني بسبب كده؟
الأب بابتسامة: من وإنتِ صغيرة وإنتِ باين حبه في عينيكي. فرحتك اللي بشوفها في عينكِ لما بييجي. ابتسامتك اللي مبتترسمش لحد من الزباين غيره. شكلك وتسريحتك لما بتعرفي إن الهانم طالباكِ. حاجات كتير بتثبت حبك ليه يا بنتي. أنا عرفت إنه اتجوز من يومين، وعرفت إن الوقعة دي بسبب الخبر ده. لي موافقتييش ياخدنا نروح للدكتور؟
قالت ملك بدموع: لما وقعت الهانم اللي متجوزها دي فضلت متعصبة وتتريق عليا. ولو كان خدني للدكتور كانوا هيتخانقوا وهتحصل مشكلة بسببي، وهكون كده خربت بينهم وهما مكملوش يومين مع بعض. وبعدين أنا أصلاً من ساعة ما قالي إنه اتجوز وأنا مقررة أبعد عنه. إزاي أحب واحد متجوز يعني!
الأب بابتسامة: بصي يا بنتي، أنا لو عيشتلك النهاردة مش هعيشلك بكرة. مش عايزك تبصي لحاجة أعلى منك عشان هتتبيعي، ومش بس كده طباعك كلها هتتغير وهتسوق وهتتحولي لشخص تاني ملهوش ضمير، وأنا مربيتكيش على كده. أنا عارف إني ظلمتك لما شغلتك معايا وظلمتك عشان معشتيش حياتك، بس كان لازم أعمل كده. البشر مؤذي، وأنا لو سبتك وسطهم هينهشوكِ. كان لازم أربيكي تربية راجل عشان تشيلي اسمي وتعرفي تعيشي من بعدي. عايزك تشيلي موضوع عدي من دماغك، لا إحنا من مقامهم ولا شبههم. خلينا في حياتنا إحنا يا بنتي.
قالت ملك بدموع: بعد الشر عليك يا بابا.
خدني في حضنه وفضلنا نعيط سوا. مش متقبلة فكرة إني هقدر أعيش من بعده دي. إزاي هعرف أعيش من بعده وأنا أول ما فتحت عيوني شفته قدامي ومشوفتش غيره. مش كفاية إنه معملش زي كل الآباء ورماني وراح اتجوز؟ أنا مقدرش أعيش من غيره ولو هشحت كده محبش قده.
طلعت من حضنه ومسحت دموعه ودموعي وابتسمت.
قالت ملك بابتسامة: بقولك يا بابا... ما تحكيلي عرفت العيلة دي إزاي؟
مسك إيدي زي ما أكون لسه طفلة ومشينا، ورد عليا بابتسامة.
الأب بابتسامة: ياااه... العيلة دي أعرفها من زمان، من قبل ما أخلفك حتى. كنت في يوم ماشي ولقيت عربية عطلانة...
**Flash Back**
نبيل الحديدي (أبو عدي): إيه يا رب الحظ ده؟ لازم تقفي دلوقتي؟ هروح إزاي؟ مفيش شبكة كمان. هو حظ منيل بنيله.
محمد (أبو ملك): في حاجة يا أستاذ أقدر أساعدك بيها؟
نبيل الحديدي بضيق: العربية عطلت ومش عارف أعمل إيه.
محمد بابتسامة: ربنا بعتني ليك في الوقت المناسب. أنا ميكانيكي، بعد إذنك عشان أشوف العطل.
نبيل بفرحة: الحمد لله يارب. اتفضل اتفضل.
**After 5 Minutes**
محمد بابتسامة: اتفضل يا أستاذ، مشكلة بسيطة كده الكبل كان اتشال من مكانه.
نبيل بابتسامة: شكراً جداً ليك حقيقي، أنا مش عارف منغيرك كنت هروح إزاي.
محمد: الشكر لله يا أستاذ، إحنا مخلوقين عشان نساعد بعض.
نبيل: مقلتليش اسمك إيه؟
محمد: محمد يا أستاذ. وحضرتك؟
نبيل الحديدي.
محمد بصدمة: نبيل الحديدي صاحب أكبر شركات للاستيراد والتصدير!!!
نبيل بابتسامة: أيوه أنا، وده الكارت بتاعي. وهستناك تعدي عليا عشان عايزك.
محمد: تحت أمرك يا بيه.
**Back**
روحتله وسلم عليا، ومن ساعتها وأنا بقيت ميكانيكي العيلة، وكل العيلة تعرفني. حتى صحابه كان بيبعتهم ليا. وربنا فتحها عليا بالوسع وخلفتك، كان ساعتها عدي عنده 7 سنين وكان بشوش زي أهله. عدت السنين وعدي كبر وعمل شغله الخاص وبقى مهندس وليه هيبته وشركاته، وبقى ييجي يصلح عربيته عندي زي ما إنتي شايفة أهو.
قالت ملك: أكبر مني بـ 7 سنين يعني عنده 24 سنة صح؟ طب أبوه فين؟
محمد بحزن: الله يرحمه، مات من سنتين. وعدي بقى مكانه وشايل شغله.
قالت ملك: الله يرحمه. يلا نروح عشان بكرة علينا شغل كتير عايزين نخلصه. هنهمل في الشغل ولا إيه؟
الأب بضحكة: يلا يا لمضة.
روحنا وفضلنا نهزر ونسينا إننا عيطنا أصلاً. حضرنا العشا سوا ولعبنا بالدقيق وبوظنا المطبخ، وحاجة آخر قمر. مينفعش الزمن يرجع وبابا ده مينفعش بابا ويكون حبيبي واتجوزوا. إيه اللي أنا بقوله ده. المهم إننا اتعشينا وكل واحد دخل أوضته عشان ينام، بس أنا طبعاً دماغي مبطلتش تفكير فيه ولا في المواقف اللي حصلت النهاردة ولا أي حاجة. طلعت الأفكار دي من دماغي وفضلت أقنع نفسي إني مينفعش أحبه وخلاص كده، وأنا أكيد ليا نصيب في حد تاني وربنا عمل كده عشان بيحبني وعايزلي الأحسن. قررت أنام وأنسى كل ده عشان الشغل اللي عليا.
صحيت تاني يوم وأنا حد تاني خالص، ناوي يتغير للأحسن، رافض أي إهانة ولا ذل من حد. حضرت الفطار وصحّيت بابا ولبست عشان أروح الفيلا أخلص الشغل اللي عليا بقا. روحت وأنا داخلة لقيته في وشي وبيقرب عليا وهو مبتسميلي، ومع ابتسامته نسيت كل اللي أنا قررته امبارح.
قال عدي بابتسامة: عاملة إيه دلوقتي؟ طمنيني عليكي.
قالت جني بغضب: وماله؟ تحب تكشف عليها بنفسك عشان تطمن عليها ولا أكشف عليها أنا؟ باستفزاز: ولا الهانم مبتحبش حد غيرك يكشف عليها.
ضربتها بالقلم.
قالت ملك بغضب: اخرسي.
رواية كنت لا ابالي الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة عصام
جني بغضب: انتِ مجنونه! إيه الـ انتِ عملتيه ده؟
ملك ببرود: عملت الـ تستاهليه. انتِ مين انتِ عشان اسمحلك تهنيني؟ كنت خدامة عندك؟ كنت بشحت منك فلوس؟ لا... يبقى تهنيني ليه؟ أنا بشتغل بفلوسي وأنتِ ملكيش حاجة عندي. وزي ما بحترمك، أنتِ كمان احترميني، وإلا هتشوفي مني تصرف تاني، أنتِ فاهمة؟
جني بعصبية: وأنت واقف كده مبنتكلمش؟ هتسامحها على الـ عملته؟
عدي بهدوء: اطلعي فوق دلوقتي يـ جني.
جني بعصبية: اطلع فوووق! هتسامحها على القلم الـ ادتهولي ده؟ وافقت مراتك تتضرب بالقلم قدامك عادي؟ طبعًا مانت لو راجل كنت هتحميني ومكنش هيحصل كل ده.
قلم نزل على وشها رعبني، ومن قوة صوته جسمي اتنفض. عنيه احمرت وباين على وشه الغضب، وجني شفايفها جابت دم. والجوا مليان توتر بطريقة ترعب.
عدي بغضب: قولتلك اطلعي فووق، مسمعتيش!
طلعت تجري وهي بتعيط. ووقفت قدامي بنفس هيئته المخيفة، وأنا قلبي دق بسرعة من كتر الخوف، وخايفة من رد فعله على الـ عملته. بس أنا معملتش حاجة، هي الـ تستاهل كده. هي الـ هانت من كرامتي، أسيبها إزاي! فوقت من سرحاني على صوته وهو بيتكلم بهدوء مرعب خلاني أخاف أكتر.
عدي بهدوء: إيه الـ انتِ عملتيه ده؟
ملك بتوتر: عـ عـ عملت إيه؟
عدي بهدوء: يعني أنتِ شايفة إنك معملتيش حاجة؟
ملك بثبات انفعالي: أنا معملتش حاجة. أنا كل الـ عملته إني رديت على كلامها واهانتها ليا.
قرب مني أكتر، وخوفي زاد أكتر وأكتر. وحاسة إن قلبي هيقف من الرعب خلاص.
عدي ببرود: أنتِ شايفة إني إيه قدامك؟
ملك بخوف: شايفاك إيه يعني إيه مش فاهمة.
عدي ببرود: شايفاني إيه قدامك؟
ملك بتوتر: شايفاك... شايفاك... شايفاك عدي بيه.
عدي ببرود: يعني راجل ولا لا؟
ملك باستغراب: نعم؟
عدي بهدوء: سؤالي واضح... راجل ولا لا؟
ملك بسرحان: راجل وسيد الرجالة.
عدي بهدوء: يعني مكنتش قادر أجيبلك حقك؟ ردي عليا، سكتِ ليه؟ طالما شايفاني راجل وسيد الرجالة، ليه مسبتنيش أنا أجيبلك حقك؟ ولا مكنتش هقدر أجيبهولك؟ مكنتش هقدر أعاقبها بسبب إهانتها ليكِ؟ مكنتش هقدر أوقفها عند حدها؟ أنا لو كنت راضي عن معاملتها ليكِ، مكنتش هفضل عايش يومين في خناقات بسببك، ولا حياتي هتكون كلها نكدxنكد بالشكل ده. أنتِ بس مش ضربتيها بالقلم وقللتي منها... أنتِ كمان قللتي مني ومن وجودي وسطكوا، وقللتي من كرامتي قدام مراتي كمان. يـ خسارة يـ ملك...
لساني عجز عن الرد. هو عنده حق، أنا لو كنت سكت مكنش ده كله حصل، مكنش هيزعل مني كده. كان هيجيبلي حقي زي كل مرة لو حد زعلني قدامه، حتى لو كان مين. بس أعمل إيه! يحط نفسه مكاني ويحس إحساسي. أنا الكل بيهيني وبيدوس على كرامتي وبسكت. بس خلاص مبقاش ينفع أسكت. أعمل إيه دلوقتي؟ أكلمه إزاي أو أخليه يسامحني إزاي! هشوف شغلي وهحاول أكلمه.
***
عند عدي.
جني بعياط وغضب: إيه الـ انت عملته ده! بتضربني بالقلم قدامها؟ قدام الشحاتة أم هدوم مطينة دي؟
عدي بهدوء: أول حاجة صوتك ميعلاش. تاني حاجة متتكلميش عليها كده. تالت حاجة أنتِ الـ غلطتي وأنتِ الـ تتحملي نتيجة غلطك. بتهينيني وبتأنيني جوزي قدام الناس وعايزاني أسكتلك؟ أنا أدوس على أي حد حاول يهني مهما كان مين، أنتِ فاهمة؟
جني بحزن: لما ضربتني بالقلم كنت واقف ساكت ومعملتش حاجة، وده الـ زاد من غضبي أكتر.
عدي بهدوء: لو صبر القاتل على المقتول كان مات لوحده. اتفضلي اطلعي بره، محتاج أنام.
جني بتمثيل الزعل: هتنام وأنت زعلان مني؟
عدي بضيق: قولتلك اطلعي بره، محتاج أنام.
جني: طيب بص... هعملك كل الـ انت عايزه بس متزعلش مني بالله عليك.
عدي: ملك تحترميها وتكلميها عدل وبلاش حركاتك دي.
جني بخبث: عنيا بس كده. خلاص مش زعلان مني؟
عدي: لما أشوف سمعتِ الكلام ولا لا.
جني: عشان خاطري يـ دودي.
عدي بضيق: قولتلك اطلعي بره، عايز أتخمد.
جني: حاضر.
جني لنفسها: صبرك عليا بس يـ بنت بتاعة الميكانيكي.
طلعتها بره ومعرفتش أنام من كتر التفكير. أنا مقدر موقفها وأنها مبتحبش حد يقلل منها، بس هي كده قللت مني. مش عارف أزعل منها ولا أتعامل عادي ولا أعمل إيه. مش عارف أنام من التفكير، مش عارف أعمل حاجة. قمت نزلت أشوف أمي وأروح أوضة الجيم ألعب فيها شوية. أكتر مكان برتاح فيه وبريح أعصابي. لازم أرتاح وأهرب من التفكير شوية.
***
أوووف مبقتش قادرة. ده كله شغل، أخيرًا خلصت. دخلت الفيلا عشان أحاسب عدي بيه زي ما قالي امبارح، وكمان أعتذر منه. دخلت أسلم عليه ولقيت الست البركة أمه قاعدة ومبتسمة، ابتسامتها الجميلة الـ مليانة حنية دي. روحت سلمت عليها وبوست إيديها وسألتها على عدي بيه، وقالتلي إنه في أوضة الجيم وشاورتلي عليها. روحت وأنا بقدم رجل وبأخر، وخايفة وحاسة إني متوترة جداً ومش عارفة أعمل إيه. اتشجعت وخدت نفس وهديت من نفسي. وقفت قدام بابها وخبطت، وبعد 3 ثواني سمحلي بالدخول. ودخلت وسيبت الباب مفتوح.
يـ حلاوة يـ وولاااه! إيه الجمال ده؟ إيه الأوضة القمر دي؟ إيه الألوان والرسومات القمر دي؟ فضلت أتمشى في الأوضة وأتفرج عليها. وبعد دقايق سمعت صوته وهو بيسألني "عايزة إيه". بصيت لمصدر الصوت، لقيته بيجري على المشاية ولابس تي شيرت كت ظاهر عضلاته. سرحت فيه هو شخصياً واتوترت ونسيت أنا جايه ليه أصلاً. قفل المشاية وقرب عليا، ومع كل خطوة ضربات قلبي تزيد وصوت نفسي يعلى. ونسيت ومش عارفة أقول إيه.
عدي بهدوء: نعم، كنتِ جايه ليه؟ محتاجة حاجة؟
ملك بتوتر: أنا... أنا... أنا مش عارفة.
ضحك وضحكت على ضحكته.
عدي بابتسامة: افتكري طيب.
ملك بتوتر: احم، أنا آسفة.
عدي: تمام، قبلت اعتذارك. بس لو حاجة حصلت تاني، سيبيني وأنا أتعامل، تمام؟
ملك بفرحة: يعني خلاص مبقتش زعلان مني؟
عدي بابتسامة: لا، خلاص.
ملك بفرحة: طيب، شكراً جداً.
ولسه همشي، نداني.
عدي: ملك.
ملك: أيوه أيوه، أنا معاك اهو.
عدي: خلصتي الشغل الـ جيتِ تعمليه؟
ملك: شغل إيه؟
عدي بابتسامة: الشغل يـ ملك، فوقِ.
ملك بتذكر: آه آه، خلصت والحساب 350.
راح ناحية هدومه وطلعلي الفلوس.
عدي بابتسامة: خدي وخلي الباقي ليكي.
ملك بابتسامة: شكراً يـ بيه، أنا همشي أنا بقى.
ولسه همشي، اتزحلقت ووقعت وقعة جامدة.
ملك بتألم: آآه، مش قادرة.
عدي بخضة: إيه؟ في إيه؟ مالك؟
اتزحلق هو كمان وجه جنبي. بصينا لبعض وضحكنا جامد، بس فوقنا من ضحكتنا على صوت بابا، هو باين عليه الغضب.
ملك بتوتر: بابا!
ضربني بالقلم.
رواية كنت لا ابالي الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة عصام
ملك بصدمة: بابا أنت بتعمل إيه؟
الأب بغضب: قومي معايا مش عايز أسمع صوتك.
عدي بذهول: فيه إيه يا أسطا محمد مالك؟ وبتكلم ملك كده ليه؟
الأب بهدوء: ابعد عني يا عدي بيه وسيبني أربي بنتي. تعالي.
شدني من إيدي وأنا بعيط ومستغربة إيه اللي حصل وبابا بيعمل معايا كده ليه أصلًا. وعدي بيمد عشان يلحق بابا ويفهم منه برضه. واحنا ماشيين لمحت جني وعلى وشها ابتسامة مستفزة، فعرفت إن ليها إيد في الموضوع وهي السبب في اللي حصل.
خرجنا من باب الفيلا وقربنا على البوابة ولسه هنخرج لقيت عدي شدني من بابا واتكلم بعصبية.
عدي بغضب: أنا عايز أفهم فيه إيه دلوقتي حالًا.
الأب بهدوء: ابعد يا عدي بيه وبعد إذنك سيبني آخد بنتي أربيها.
عدي بعصبية: هو إيه اللي سيبني آخد بنتي أربيها، محدش هيمشي من هنا قبل ما أعرف حصل إيه.
الأب بغضب: قلتلك اوعى وسيب البت خليني أمشي.
عدي بغضب: عشت وشوفت الخدامين بيعلوا صوتهم على أسيادهم.
ملك بغضب: اخرس... خدامين في عينك، لا عاش ولا كان اللي يقول على أبويا خدام، اوعى سيبني واعتبر الدقيقة دي آخر دقيقة نعرفكوا فيها.
عدي بذهول: أنتِ بتكلميني أنا كده؟
ملك بغضب: أيوه بكلمك أنت كده، وأي حد يكلم أبويا بطريقة وحشة أو يقلل من كرامته. أنت مشترتناش بفلوسك عشان تكلمنا بالطريقة دي. وخد فلوسك.
أهرميت الفلوس اللي اداهالي في وشه وخدت بابا من إيده ومشينا. كان باصصلي بذهول اللي هو أنتِ يطلع منك كل ده! تجاهلت نظراته ومشيت.
كنت طول الطريق بفكر هل أنا عملت الصح ولا لأ؟ أنا أكيد عملت الصح، بس هل زودتها؟ هو كان بيدافع عني وبيحميني، بس في نفس الوقت هان بابا وقلل منه! مكنتش عارفة أعمل إيه ولا أهدي نفسي إزاي. بصيت على بابا لقيت وشه خالي من أي تعبير ونفس الهدوء المخيف اللي بيحصل لما بغلط في حاجة، بس أنا مش عارفة أنا غلطت في إيه!
وصلنا البيت وأنا قلبي بيدق من الخوف وحاسة إنه هيقف. دخلنا ووقف قدامي واتكلم بكل هدوء.
الأب بهدوء: إيه اللي بينك وبين عدي يا ملك؟
ملك باستغراب: مش فاهمة، يعني إيه أي اللي بيني وبين عدي؟
الأب: أنا هقولك يعني إيه.
طلع الفون من جيبه وراني صوري أنا وعدي. كان الصور وهو قريب مني وبيضحك معايا، وأنا معاه في أوضة الجيم، وأنا فرحانة! صور كتير كتير كتير، اللي يشوفها يقول إن فعلًا فيه بينا حاجة! كنت بتفرج على الصور وأنا مصدومة، ولقيت في آخر المحادثة مسدج محتواها: "بنتك خطافة الرجالة بتحاول تخطف جوزي مني والصور عندك أهيه، لو مبعدتهاش عنه هخليكوا تندموا على اليوم اللي عرفتوني فيه. اللهم بلغت اللهم فاشهد".
رفعت راسي بذهول مش مصدقة الكلام اللي مكتوب! أنا خطافة رجالة! أنا بخطف جوزها! فوقت من ذهولي على قلم نزل على وشي ودموع في عينه.
الأب بدموع: ياريتني ما خلفتك.
ملك بصدمة: أنت مصدق الكلام ده يا بابا؟ مصدق إن بنتك كده؟
الأب بهدوء: أه مصدق... لما أعرف إنك بتحبيه وأشوف الصور دي بعيني ونظراتكوا وقربكوا لبعض هصدق... لما أروح وألاقيكم انتوا الاتنين واقعين على الأرض وبتضحكوا هصدق. بغضب: عمل فيكِ حاجة ولا لسه؟ جبتيلي العار ولا لسه انطقييييي؟
ملك ببرود: لو مصدق اللي أنت بتقوله اقتلني، مش أنت شايف إن أنا جبتلك العار؟ اقتلني يلا.
الأب بكسرة: ياريتني أقدر، ياريتني أقدر وكنت عملتها وخلصت نفسي من ذنبك.
ملك ببرود: أنت دلوقتي زعلان مني صح؟ أنا بقى اللي مش مسامحاك على شكك فيا. وبكرة تعرف الحقيقة وهتطلب مني إني أسامحك وأنا هرفض ومش هتشوفني بعدها تاني. أنا مش مصدقة إزاي تشك فيا وتصدق دي؟! بنتك اللي شايلاك طول عمرها وتربية إيدك تصدق إنها تعمل كده؟؟؟ بنتك اللي بميت راجل تصدق إنها تعمل كده؟؟ يـ خسارة يـ بابا.
دخلت اترميت على سريري وفضلت أعيط. إزاي يصدق إني أعمل كده؟ إزاي يصدق إن بنته تربية إيده ممكن تخون ثقته؟ إزاي قلبه طاوعه إنه يعمل كده؟ واللّي اسمها جني دي استفادت إيه لما وقعت بيني وبين أبويا؟ كده عدي هيكون فرحان منها يعني؟ طب والله لأخربها فوق دماغهم وأنا يـ هي النهارده.
قومت لبست، طلعت بره لقيت بابا نايم، خدت فونة ونزلت روحت على الفيلا وأنا غضب الدنيا كله متجمع فيا. وصلت ووقفت عند البوابة ونديت بأعلى صوت عندي.
"اخرجي يا جني، اخرجي عشان مطلعش أقتلك، اخررجي يلا."
لقيت عدي خرج وعلى وشه الغضب. وقفت قدامه بكل شجاعة.
ملك بغضب: أنا مراتك دي مشوفتش أبشع منها.
عدي بغضب: ملللككككك، ألزمِ حدودك واعرفِ أنتِ بتتكلمِ عن مين، أنتِ فاهمه؟؟؟
فتحت الفون وقربت منه.
ملك بدموع وغضب: بص... بص مراتك عملت إيه؟ أنا عملت ليها إيه عشان تدمرني بالشكل ده؟ أنا آذيتها في إيه عشان توقع بيني وبين أبويا اللي مليش غيره في الدنيا؟ كده خلاص ارتاحت؟ رد عليااا... كده خدت حقها مني؟ تمام... تمام أوووي كمان... بس متزعلوش من ردي فعلى عشان هيكون صعب عليكوا أووي.
كان باصص للفون ومعالم الصدمة احتلت وشه وبصوت كله غضب.
عدي بغضب: جننني!
جني بخوف: اا ا ا ا ااا نـ نعم.
عدي بغضب: إيه اللي انتِ عملتيه ده؟؟؟؟
جني بارتباك: أنا معملتش حاجة.
عدي بغضب: في ظرف 3 دقايق، الاقيكي لميتي هدومك وروحتِ عند أبوكِ، انتِ سامعة؟؟؟
جني بصدمة: ا ا اا أنت انت بتقول إيه؟؟!!
عدي بغضب: زي ما سمعتِ، لو مختفيتيش دلوقتي صدقيني هعمل تصرف مش هيعجبك.
جني بهدوء: ماشي... ماشي يا عدي. لنفسها: أنتِ اللي جنيتي على نفسك يـ ملكي.
رواية كنت لا ابالي الفصل السادس 6 - بقلم رحمة عصام
جني لنفسها: ماشي يا ملك أنا حذرتك وأنتِ مسمعتيش الكلام، أنتِ اللي جنيتي على نفسك.
عدي ببرود: خلاص ما جيتِ زعقتِ وخدتِ حقك؟ واقفة ليه؟
ملك بغضب: استفادت إيه لما قولتلها روحي عند أبوكِ؟ كده الأمور اتصلحت يعني؟ كده بابا شايفني بريئة؟
عدي ببرود: أُمال عايزاني أعملك إيه!
ملك بهدوء: تيجي معايا لـ بابا وتفهمه إن كل الكلام ده غلط.
عدي بسخرية: أنا ما بروحش لحد، اللي عايزني يجيلي، واتفضلي امشي من هنا ومش عايز أشوف وشك تاني، واحمدي ربنا إني مش عاقبتك على قلة أدبك دي عشان عقابي وحش، بس لو شفتك تاني مش هيحصلك طيب.
ملك بغضب: أنا همشي بس صدقني هتندم.
تركتها ودخلت.
أنا مش فاضي لشغل العيال ده، خليني أشوف البلوة التانية دي عملت كده ليه. دخلت وأمي أول ما شافتني قربت عليا ووقفت قدامي وباين على وشها القلق.
نهال (أم عدي) بقلق: فيه إيه يا عدي يا ابني؟ إيه الدوشة اللي بره دي؟ وجني بتعيط ليه؟
عدي ببرود: الأستاذة صورتني وأنا واقف مع ملك وبعتت الصورة لأبوها بتقوله بنتك خطافة رجالة، خليها تبعد عن جوزي. وأنا وأنتِ وهي وكلنا عارفين إن ملك بالنسبالي مش أكتر من أخت. اتعصبت عليها وقولتلها خدي هدومك وروحي بيت أبوكِ.
نهال بهدوء: أنت غلطت لما قولتلها كده، كان المفروض الأول تقعد معاها تكلمها وتسألها ليه عملت كده؟ مش يمكن أنت أهملت فيها وحسستها بكده؟
أنا ما أهملتش في حد، كل اللي فيها إنها كانت بتكلم ملك بقلة ذوق وأنا كنت بسكتها، وأنتِ عارفاني مبحبش حد من اللي شغالين عندي حد تاني يهينه.
نهال بهدوء: ردك عليها قدام حد تاني بيجرحها وبيحسسها إنها ولا حاجة عندك، وأنت زي ما قلت طول الوقت بتدافع عن ملك. أكيد هتشك إن فيه حاجة بينكم. اطلع اقعد معاها وصالحها يا ابني، انتوا لسه متجوزين، مينفعش شغل العيال ده، وبعدين أنا مربيتكش على كده، أنت طول الوقت بتوزن الأمور وبتتصرف بعقل، إيه اللي غيرك كده؟
في اللحظة دي كانت جني نازلة على السلم ومعاها شنطتها وباين عليها العياط. قربت منها ووقفت قدامها واتكلمت ببرود.
عدي ببرود: إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟
عملت إيه؟
عدي بغضب: جنني... أنتِ فهماني، ردي على سؤالي وما ترديش السؤال بسؤال.
نهال بهدوء: هستأذن أنا، وزي ما قلتلك يا ابني.
عدي بهدوء: تمام يا أمي، اتفضلي. سامعك، عملتي كده ليه؟
جني بدموع: أنت السبب. طول الوقت بتصدني وبتكلمني وحش عشانها. المفروض إني أنا مراتك مش هي. المفروض تحترمني قدامها، بس أنت ما عملتش كده. أنت زعقتلي، وقلتلي روحي على بيت أبوكِ من غير حتى ما تعرف أنا عملت كده ليه ولا أنا بحس بإيه. أنا خلاص هروح أقعد عند بابا لحد ما تهدى وتفكر، بعد إذنك.
استنى.
جني بهدوء: نعم.
عدي بابتسامة: اطلعي حضري شنطتي أنا كمان عشان نطلع الغردقة نقعد في الشاليه بتاعي نريح أعصابنا شوية بعيد عن الناس.
جني ببرود: أنت فاكر إنك كده هتصالحني؟
عدي بهدوء: مش عايز كلام كتير، اسمعي الكلام وهنمشي بعد بكرة الصبح. شوفي لو حابة تنزلي تجيبي حاجة قبل ما نروح عشان الشاليه في حتة بعيدة عن الناس ومفيش أماكن فاتحة كتير هناك.
تمام، أنا طالعة.
استنى.
جني بنفاذ صبر: إيه تاني؟
عدي بابتسامة: حضن كبير لعمو.
جني بدموع: لا مش عايزاه.
شدتها لحضني، عيطت وفضلت أهديها. حسيت بالذنب، يمكن عشان ممكن أكون أنا السبب في اللي عملته ده، أو إني بالغت في تصرفاتي مع ملك. خلاص مش عايز أفكر في القديم، أنا لازم أتصرف في اللي جاي. طلعتها من حضني واتكلمت بهدوء.
عدي بهدوء: لو حسيتي بحاجة زي كده تاني عاتبيني، متتصرفيش من دماغك، تمام؟
تمام.
يلا اطلعي اغسلي وشك وارتاحي شوية.
وأنت هتعمل إيه؟
هتغدى وأشوف شوية أوراق كده.
جني بهدوء: تمام، عن إذنك.
***
ملك... طلعت من عنده وأنا تايهة مش عارفة أعمل إيه ولا أخلي بابا يصدقني إزاي. أنا ما عملتش حاجة، مش ذنبي إني حبيته! كل واحد فينا بييجي فترة في حياته ويحب شخص بس يخساره. اللي حبيته طلع متجوز يعني مش هيكون ليا أبداً. بحاول بكل جهدي أبعد عنه بس بيحصل حاجة بترجعني للصفر تاني. حتى بابا بعد عني. أنا ما أعرفش إزاي صدق إني أعمل كده! إزاي يفتكر إن فيه حاجة بيني وبينه من غير ما أقوله! إزاي يشك فيا بالطريقة دي؟ طب أقوله إيه؟ هيصدقني؟ مش عارفة. دماغي وقفت خالص. في ساعة واحدة حياتي كلها اتغيرت للأسوأ، بس أنا عندي ثقة في ربنا إن كل ده هيتحل.
ما حبيتش أرجع البيت دلوقتي. عارفة إني لو رجعت هتحصل مشكلة عشان خرجت من غير ما أقوله، بس أنا محتاجة فترة راحة. فترة أبعد عن الدوشة والزعيق والزن. فترة أريح دماغي فيها وأعيشها من غير مشاكل. اتمشيت كتير، ساعة ساعتين أكتر مش عارفة، ما حسبتش بس حسيت إني مرتاحة وهديت شوية. دخلت المنطقة اللي ساكنة فيها. الكل بيبصلي بطريقة غريبة، مش عارفة في إيه وإيه سبب النظرة دي، بس أكيد حصل حاجة ما أعرفهاش.
روحت لعم مدحت البقال، أقرب واحد لينا وبيعتبرني بنته وهعرف أسأله وهاخد راحتي في الكلام معاه.
ملك بهدوء: إزيك يا عم مدحت؟
مدحت ببرود: أهلًا.
ملك باستغراب: فيه إيه يا عم مدحت بتكلمني كده ليه؟
عايزة إيه يا ملك؟
ملك بهدوء: بتكلمني كده ليه؟ والناس بتبصلي كده ليه؟ بابا حصله حاجة؟
اتفضلي شوفي عملتي إيه.
خدت الفون من إيده لقيت الصور اللي اتبعتت لبابا على تليفونه. بصيتله باستغراب وقولتله.
إيه ده يا عم مدحت؟ هو بابا قالك حاجة ولا إيه؟ وإيه اللي جاب الصور دي في تليفونك؟
مدحت بغضب: بطلي استهبال بقى، الصور دي على تليفونات الحتة كلها. ما كناش نعرف إنك بالقذارة دي. أبوكِ اللي فوق ده ما صعبش عليكِ؟ مفكرتيش فيه وأنتِ دايرة على حل شعرك؟ امشي من هنا، مش عايز أوسخ الدكان بسببك. امشييييي.
اتصدمت من اللي قاله ومشيت وأنا مش مستوعبة إزاي ده حصل! إزاي وصلت بيها الدرجة إنها تعمل كده؟ طول ما أنا ماشية سامعة كلام من الناس يسم البدن.
"المحروسة جت أهي، عجبك الجو؟"
"عاملة نفسك راجل وبتكلمنا وحش وأنتِ مقضياها."
"كنتِ تسيبي الدلع ده لولاد حتتك هما أولى برضوا."
كان الكلام كتير ويوجع. فوقت من صدمتي على تفكيري في بابا؟ أكيد هو عرف اللي حصل. هو عامل إيه دلوقتي؟ مفكرتش كتير وطلعت أجري على البيت بكل سرعة عندي. فتحت الباب لقيته واقع على الأرض والفون مفتوح جنبه! جريت عليه مسكت الفون لقيت مسج محتواها "الصور وصلت للحتة كلها ودي تاني قرصة ودن لبنتك اللي معرفتش تلمها، المرة الجاية أنت مش هتتوقع أعمل فيها إيه، ابعد بنتك عننا عشان متخسرهاش خالص".
رميت الفون وقعدت أعيط وفضلت أهزه مبيردش. مش عارفة أتصرف إزاي. طلعت أجري بره البيت وأنا بعيط وبنادي حد يلحقني. الناس جريوا وشالوا بابا بس طبعًا نظراتهم ليا تقتل. تجاهلت كل ده، أهم حاجة أطمن على بابا. روحنا المستشفى واكتشفت إن بابا كان عنده القلب وحالته دلوقتي متدهورة وعايز عملية سعرها 30000 جنيه. أعمل إيه؟ الناس مش راضية تساعدني. الكلمة الوحيدة اللي قالوها "أبوكِ هنا بسببك وتعب بسببك يبقى أنتِ اللي تتحملي نتيجة أخطائك".
ملقتش حاجة أعملها غير إني أروحله. أبويا بيموت، مفيش وقت دلوقتي أفكر في كرامتي. طلعت أجري على الفيلا بكل سرعة عندي. وصلت ومستنتش حتى الحرس يبلغوه إني موجودة. دخلت جري وكان ساعتها قاعد في الجنينة لوحده. اترميت تحت رجله وكلمته بعياط.
ملك بعياط: ألحقني... أرجوك ألحقني... بابا... بابا بيموت ألحقنيي.
عدي بلهفة: ملك... مالك في إيه؟ إيه اللي حصل؟
ملك بعياط: جني... جني بعتت الصور اللي صورتها لنا للحتة كلها وبابا لما عرف وقع ووديناه المستشفى وعايز عملية بـ 30000 جنيه ومحدش راضي يساعدني. أرجوك ساعدني وهعملك اللي أنت عايزه بس بابا ما يموتش.
عدي بصدمة: جني!!
ملك بعياط: مش وقت صدمة دلوقتي، أرجوك تعالى معايا ادفع الفلوس واعمل اللي أنت عايزه بعدين.
عدي: ...
رواية كنت لا ابالي الفصل السابع 7 - بقلم رحمة عصام
ملك بدموع: ارجوك ساعدني بابا هيموت.
عدي بأستيعاب: يلا اركبي معايا بسرعه.
ركبنا العربيه بسرعه وكان باين علي وشه ملامح الصدمه والتوهه. يمكن عشان مكنش متوقع ان مراته تطلع بالبشاعه دي، او الفضيحه الـ حصلتله في المنطقه كلها، او سبب تاني الله اعلم. كان بيسوق بسرعه وكُنت طول الطريق بعيط وبتيجي في دماغي أفكار وحشه بتوجعني وبتتعبني اكتر. كان ساكت مكانش بيعمل اي رد فعل، وشه خالي من اي تعبير، ملامحه كانت بارده بطريقه تخوف. رغم الـ جني عملته فيا بس انا خايفه. خايفه لـ يكون هيعمل فيها حاجه او يطلقها. مش حابه اخرب بيت حد بإيدي بس هي السبب. هي الـ غبيه وبوظت الدنيا كلها بسبب غبائها.
وصلنا وخرجت من العربيه بسرعه وطلعنا لأوضه بابا. وعدي استأذن انه يروح يدفع حساب العمليه. فضلت جمب بابا وبعيط بطريقه هستيريه. خايفه هو كمان يسيبني انا مليش حد. لا قريب ولا غريب معايا كله بعد، كله شاف من بره محدش شاف من جوا ولا عرف انا جوايا ايه. رغم الـقوه الـ انا فيها وطوله لساني بس انا جوايا دمار. دمار بيفرتك قلبي حته حته لحد مـ بقيت مفيش فيا حته سليمه. فضلت ماسكه ايد بابا وبدعي انه يرجعهولي بالسلامه وجوايا احساس انه مش هيرجع.
ملك بعياط: اي يابا... مالك تعبان كده ليه؟ هتفضل نايم كده؟ متعودتش اشوفك بالشكل ده قوم يلا. الناس بره وحشه وبتنهش فيا وانا مليش حد غيرك. بالله عليك مـ تسيبني وتروح انا مبقاش ليا حد غيرك. طيب بص... ارجع وانا مش هعمل حاجه تزعلك، وهسمع كلامك كله كله ومش هكسرلك كلمه ابدا، بس انت قوم منها على خير وانا هنفذلك كل حاجه والله.
عدي بحُزن: متقلقيش هيفوق وهيكون كويس.
ملك بحُزن: يارب يـ بيه يارب. بس انت دخلت امتى؟
عدي: لسه داخل دلوقتي حالًا، يلا نخرج عشان يجهزوه للعمليه.
ملك بأرتباك: هو... هو... هو هيعملها دلوقتى؟
عدي بهدوء: اهدي اهدي متقلقيش خالص، هو هيعملها وهيطلع منها على خير ان شاء الله.
ملك بدموع وارتباك: انا خايفه يـ عدي... خايفه يحصله حاجه انا مش هقدر اعيش منغيره.
عدي: احم... لالالا متقلقيش انا سألت الدكتور وقال إن نسبه نجاحه كويسه، يلا احنا بس عشان منعطلهومش.
بصيت على بابا بصه اخيره وخرجت. طلعت قعدت على أقرب كرسي وانهارت تمامًا. خلاص القوه الـ عندي كلها راحت مبقتش قادره أقف من تاني. بقيت لوحدي حتى سندي بيروح اهو وانا مش قادره اعمله حاجه. بسببي نايم النومه دي ويـ عالم هيفوق منها ولا لا. بعد شويه لقيت عدي قعد جمبي. بصيتله بأستغراب.
عدي بأستغراب: مالك بتبصيلي كده لي؟
ملك: انت مش كنت هنا دلوقتي؟
عدي: نزلت اشتري عصاير واكل عشان القاعده هتطول وباين عليكِ مكلتيش من الصبح بسبب الـ حصل.
ملك: لا شكرًا مش عايزه حاجه وشكرًا عـ الفلوس وان شاء الله اعرف اردهوملك في أقرب وقت.
عدي ببرود: خدي العصير ده وهدى اعصابك.
ملك: شايفني بشد في شعري؟
عدي: جاوبيني بصراحه... عايزه تتخانقي؟ هل انتِ عايزه تتخانقي؟
ملك: لا اتخانق ولا حاجه.
عدي: انت مين انت أصلًا عشان اتخانق معاك؟
عدي بغضب: ملككككك ألزمي حدودك... مش عشان ساكت وبحاول اخفف عنك تسوئي فيها انتِ فاهمه؟
ملك بضيق: اتخرست خالص.
عدي: خدي اطفحي العصير ده.
ملك: مش عايزه.
عدي: قولتلك لما اقول كلمه تتنفذ منغير نقاش انتِ فاهمه؟
ملك بضيق: اووووف حاضر هات.
After 15 minutes
ملك بأرتباك: احم.....ممكن أسألك سؤال؟
عدي ببرود: أرغي.
ملك: هتعمل ايه مع جني هانم؟
عدي اتعدل في قعدته وبصلي واتكلم ببرود: اول حاجه ده شئ ميخصكيش لأن ببساطه دي مراتي وانا حر فيها، تاني حاجه خليكِ في مصيبتك ومتحشريش نفسك في حياه الناس، تالت حاجه ودي الأهم انا مصدقتكيش وبعت ناس تشوف الموضوع ده صح ولا لا، وان كان على الفلوس فأنا دفعتهم مش لـ جمال عيونك لا لـ سمح الله، انا دفعتهم عشان الراجل الغلبان الـ نايم جوا وتعبان بسببك ده. مش هو بس الـ تعبان انا كمان تعبت والله. من ساعه مـ جيتِ وانا عايش في قرف ومشاكل. انا ايه الـ دخلني في حواراتك دي أصلًا ماتتحرقي ولا تروحي في داهيه انا مالي.
ملك بأحراج ودموع: تمام شكرًا انا اسفه.
حسيت اني مخنوقه وعايز اعيط وجيت اقوم عشان اروح في حته أقف اعيط فيها براحتي. الدنيا اسودت في وشي ووقعت على الأرض بدون اي مقدمات ومحسيتش بـ حاجه.
عدي بخوف: اي ده في ايه؟ ملكك....... مالك يبت..... في ايه فوقي، دكتوررر دكتوررر بسرعه.
بعد فتره معرفش قد ايه فوقت ولقيتني في اوضه و في محلول متعلق في ايدي وعدي قاعد جمبي وباين عليه القلق. لـ دقيقه فرحت انه جمبي وحسيت بـ قلقه بس اول مـ افتكرت الكلام الـ قاله الدموع اتجمعت في عيني وحسيت اني خلاص هعيط.
عدي بلهفه: ملك عامله ايه دلوقتي؟
ملك: اطلع بره.
عدي باستغراب: نعم؟
ملك ببرود: قولتلك اطلع بره...... مش انا مبوظه حياتك وبتتمني اني مكنتش ادخلها ولا تعرفني؟ يبقى خلاص اطلع بره وامشي بره المستشفى دي خالص..... اعتبر انك معرفتنيش وانا فلوسك هرجعهالك.
عدي: ملك انا مقصدش أنـ...
ملك بضيق ودموع: تقصد متقصدش قولتلك اطلع برره، مش عايزاك معايا سيبني بقا امشي من هنا، انا بكرهك انت فاهم يعني اي بكرهك؟ امشي ابعد عني مش عايزه اشوفك تاني.
عدي بحُزن: بتكرهيني؟
ملك بدموع: اه بكرهك امشي بقااا مش قادره اشوفك امشيي.
عدي: تمام يـ ملك همشي...... همشي ومش هتشوفيني تاني بس هو طلب واحد بس.
ملك بضيق: أرغي.
عدي بهدوء:
رواية كنت لا ابالي الفصل الثامن 8 - بقلم رحمة عصام
ملك بضيق: نعم عايز إيه اتفضل.
بصلي بصة غريبة وفضل ساكت بعدها دور وشه واتكلم ببرود وقال:
عدي ببرود: هقعد لحد ما الأسطورة محمد يطلع بالسلامة وبعدين همشي ومش هتشوفيني تاني.
أيوه وأنت تفضل معايا ليه؟ مش أنت بتتمنى إني مدخلش حياتك ولا إنك كنت تعرفني أصلاً؟ يبقى تفضل معايا ليه؟ امشي... امشي وأنا أوعدك إن مهما حصل أنا لا هجيلك ولا هحتاجلك أبداً.
عدي بإحراج: احم... ملك اسمعيني... أنتِ عارفة غلاوتك عندي، أنا بس كنت مخنوق وطل...
ملك بمقاطعة وسخرية: مخ... إيه؟ مخنوق؟ لا ضحكت... ضحكت بجد، مخنوق ليه ها؟ لا أبوك مرمي في العمليات بيموت، ولا اتفضح وسمعتك بقت زي الطين والناس كلها بتعاملك وحش، ولا بتفكر هتتصرف على نفسك إزاي وعلى تعب أبوك، ولا بتفكر هتعيش لوحدك إزاي لو أبوك حصله حاجة، ولا بتفكر في أي هم... يبقى مخنوق ليه؟ ماشاء الله عندك شركاتك وفيلتك ومرتاح مادياً وأي حاجة بتحتاجها بتجيبها على طول من غير تفكير... مخنوق ليه ها؟ مش لاقي رد؟ يبقى سيب الخنقة لناسها يا... يا... عدي بيه.
عدي بسرحان: وأنتِ فاكرة عشان معايا فلوس مرتاح ومليش حاجة أتخنق عشانها؟ تبقى غلطانة... من إمتى الفلوس بتجيب السعادة وبتفرحنا؟ من إمتى الفلوس بتنفعنا لما بنتعب ونبقى لوحدنا؟ من إمتى الفلوس كانت كل حاجة؟ الفلوس عمرها ما ريحتني ولا فرحتني ولا حسستني بأي حاجة حلوة في الحياة، دايماً بشوف الناس حواليا وبيحبوني عشان فلوسي... عمرهم ما كانوا جنبي عشاني أنا، عمرهم ما حبوني أنا، تعرفي... أنا ساعات بحسدك، آه والله، أبوكِ بيحبك وعايشة معاه... بتتعبي عشان القرش ولما بتجبيه بتحسي بفرحته، عايشة في شقة أوضتين وصالة وطول الوقت أبوكِ قدامك بتهزروا وبتضحكوا، مش زيي... عايش في فيلا كل واحد في أوضة وبشوف أمي بالصدفة، الناس بتضطر تضحك في وشي عشان اللي عايزينه ياخدوه، أعدائي كتير والكل بيتمنالي الشر ومستني إني أقع في أي لحظة عشان يشمت فيا، والأهم من ده كله... سمعتك اللي باظت بسببي ومش هعرف أرجعها حتى بالفلوس، حاجات كتير مش هتفهميها ولا عقلك هيجيبها، بس في حاجة عايز أفهمهالك... مفيش حد فينا عايش مرتاح كلنا في جانب مظلم في حياتنا ومفيش ليه حل وهيفضل ملازمنا لحد ما نموت.
قالي الكلمتين دول وخرج... حسيت إني مشفقة جداً على حالته وقد إيه الفلوس رغم إنها كتيرة إلا إنها بتخلي الواحد تعيس، إحساس إنك عايش وناس كتير منتظرة سقوطك يوجع ويدمر أي إنسان مهما كان ناجح، خرجت لقيته قاعد وحاطط إيده على راسه، روحت قعدت جنبه وفضلت ساكتة، أنا آه مشفقة على حالته وزعلانة عليه بس مستحيل أنسى الكلام اللي قاله، مخنوق تمام وكل حاجة، بس ده ميدهوش الحق إنه يطلع خنقته عليا مهما كنت إيه بالنسبالك، بعد كام ساعة خرج الدكتور جريت عليه وأنا قلقانة وخايفة أسمع أي خبر وحش منه...
ملك بقلق: دكتور... طمني على بابا كويس صح؟
الدكتور بحزن: للأسف حالته متطمنش، ادعي إن الـ 24 ساعة الجايين يعدوا على خير.
وقعت مكاني والصدمة سيطرت على ملامحي، أنا عارفة إن هيحصل حاجة وحشة، بس كان فيه أمل صغير متعلقة بيه وحاطة حياتي كلها عليه، لو حصله حاجة إزاي هعرف أكمل؟ إزاي هفضل عايشة مع ناس ظالمني؟ مين هيحميني؟ هيمشي خلاص؟ كل دي أفكار سرحت فيها وعيطت... عيطت كتير ومش عارفة أعمل إيه، أنا عارفة إنه علمني إني أكون قوية بس أنا كنت قوية بيه، لكن هو دلوقتي مش معايا ويا عالم هيفوق ولا لأ، فوقت على صوت عدي وهو بيهديني وإيده بتطبطب على كتفي وباين في عينه نظرة الحزن، قمت وكلمته بكل غضب...
ملك بغضب: أنت هنا ليه ها؟ مش هو مرمي الرمية دي بسببكوا؟ مش أنتوا اللي عملتوا كل ده ودمرتونا؟ قاعد معايا ليه؟ روح لها... روح لها وصدقها إنها بريئة وكدبني أنا بعد ما شرفت بعينيك حالتي وحالة أبويا... امشي من قدامي مش عايزة أشوف وشك بقى بكرةك.
بصلي بغضب ومشى وأنا فضلت مكاني بعيط.
***
عدي... خرجت من عندها وأنا غضب الدنيا كله متجمع فيا... أنا ذنبي إيه وأنا أصلاً مكنتش أعرف وزيي زيها؟ ذنبي إيه إني متجوز واحدة متخلفة ماشية تبوظ حياة الناس؟ طلعت الفون واتصلت برقم واحد بعتُّه عشان يعرف الموضوع...
عدي بهدوء: الو يابني... عملت إيه في الموضوع اللي قولتك عليه... عرفت مين بعت الصور؟
الصور اتبعتت للمنطقة كلها برقم فيك بس فضلنا ورا الرقم ده وعرفنا مين اللي وراه.
عدي بغضب: وأنت هتحكيلي قصة حياتك؟ ما تنطق على طول.
اللي ورا الرقم مدام جنه يا باشا.
قفلت الفون ورميته ومشيت بأقصى سرعة عندي، كنت حاسس إنها هي اللي عملت كده بس حابب أتأكد، مبحبش أحكم على حد من غير ما أتأكد، دخلت الفيلا وأنا عفاريت الدنيا كلها بتتنطط في وشي...
عدي بزعيق: جننييي... جننييي ردي عليااااا.
نهال بقلق: في إيه يابني بتزعق ليه؟
عدي بعصبية: فين جننني، أنا عايزة أفهم هي فيين.
جني بقلق: أنا أهو يا عدي، في إيه؟
تعالي.
شديتها من إيديها جامد وأمي وقفت في وشي...
عدي بغضب: ابعدي يا أمي، ابعدي بعد إذنك.
نهال بغضب: أنت بتعمل إيه؟ أنت اتجننت؟ هتمد إيدك عليها وأنا واقفة قدامك ولا إيه؟
مش همد زفتتت، أنا عايزهااا أتكلم معاها وأفهم منها، تعالي... بهدوء كده أنا عايزك تفهميني المصيبة اللي أنتِ عملتيها دي عشان والمصحف يا جني مش أندمك على اليوم اللي عرفتيني فيه.
نهال بقلق: أهدي يابني مصيبة إيه ربنا ما يجيب مصايب، إيه اللي حصل؟
عدي بعصبية: الهانم بعد ما خلاص المشكلة انحلت وصالحتها بعتت الصور للمنطقة كلها وأبو ملك لما عرف وقع في ساعتها وبيموت دلوقتي.
نهال بصدمة: أنت بتقول إيه؟ انطقي... أنتِ اللي عملتي كده؟
جني بعياط وخوف: هفهمكوا هفهمكوا والله، بعد ما ملك جت وعدي قالي روحي لبيت أبوكِ أنا اتعصبت وكلمت حد يبعت الصور للمنطقة كلها، ومخدتش هدومي ولا لميت حاجة إلا لما اتأكدت إن الصور اتبعتت، ولما نزلت عدي صالحني وأنا مكنش في إيدي حاجة أعملها والله.
عدي بضحكة: والله؟ بريئة أوي.
ضربتها بالقلم ومسكت شعرها جامد...
جني بصدمة: أنت مجنون؟ إزاي تعمل فيا كده؟
عدي بضيق: أنتِ طالق... اطلعي خدي هدومك وورقتك هتوصلك على بيت أبوكِ.
جني بغضب: أنت بتطلقني عشان الجربوعة دي؟
عدي بزعيق: مسمهاش جربوعة دي أنضف منك ومن عيلتك كلها، صدقيني لو عملتي حاجة تاني أو جبتي سيرتها بالوحش حتى هندمك على اليوم اللي عرفتيني فيه أنتِ سامعة؟ غووري.
جني بغضب: طب والله العظيم لهندمكوا انتوا الاتنين على كل اللي حصل ده.
رواية كنت لا ابالي الفصل التاسع 9 - بقلم رحمة عصام
الدكتور بابتسامة: يا آنسة... والدك فاق وسأل عليكِ.
ملك بفرحة: إيه ده بجد؟ احلف بالله.
الدكتور بضحكة: والله.
ملك بابتسامة ودموع: روح يا شيخ ربنا يستر عيالك.
الدكتور بصدمة: عيال مين يا بت؟ أنا معنديش عيال ولا متجوز أصلاً. انتِ يا بت خدي هنا.
ضحك: مجنونة.
طلعت أجري زي المجنونة والفرحة مش سايعاني... يعني خلاص كده مش هعيش لوحدي ولا هزعل تاني؟ سندي هيفضل معايا طول العمر؟ ربنا ده جميل أوي... بنكون فاكرين إن الحاجة مستحيل تحصل وهو بيحققهالنا في ثانية.
دخلت الأوضة... أول ما عيني جت في عينه نزلت دموعنا تلقائي. مش عارفة ده حزن ولا فرح ولا إيه، بس كل اللي أنا عايزه أعمله إني أحضنه وأفضل حضناه وميطلعش من حضني أبداً. إحساس وحش لما تلاقي الإنسان اللي بتحبه واتربيت في حضنه بيروح منك. حقيقي صعب ومش هقدر أوصفه، بس بتمنى من كل قلبي إن محدش يجربه.
ملك بدموع وابتسامة: حمد الله ع السلامة يا بابا. كنت خايفة تروح مني وأفضل وحيدة.
الأب بدموع: ليه كده يا مفتاح؟ ليه كده يا بنتي؟ أنا قصرت معاكِ في حاجة؟ ليه تفضحيني كده وسط الخلق؟
ملك بصدمة: انت لسه مصدق إن في بيني وبينه حاجة؟ لسه مش عايز تصدقني؟
الأب بجمود: شوفتكوا بعيني يا بنتي.
ملك ببرود: تمام يا بابا، خليك مصدق اللي أنت شايفه. أنا طالعة بره ولو احتاجت حاجة ناديني.
طلعت بره وقعدت أعيط على حظي اللي مش راضي يتظبط معايا ده ولا الدنيا اللي جايه عليا من كل الاتجاهات دي. محدش بيفهمني. يعني الشخص الوحيد اللي المفروض يكون مصدقني ويحميني من كلام الناس، هو هو نفس الشخص اللي مش واثق فيا ولا في تربيته ولا عارف يصدقني. حسيت بإيد بتطبطب عليا من غير ما أبص. حضنت الشخص ده وفضلت أعيط. كان نفسي يكون في حد معايا يواسيني ويطبطب عليا وقت حزني، بس مفيش. اتولدت كده وهعيش كده.
هدّيت شوية ورفعت راسي ببطء، لقيته الدكتور اللي قالي إن بابا فاق. اتنفضت وبعدت عنه بسرعة ومش قادرة أستوعب إنه هو الشخص اللي حضنته. لقيته بيقرب عليا وابتسم واتكلم بهدوء.
الدكتور بهدوء: اهدي متقلقيش... أنا عارف إنك مكنتيش في وعيك ولا تعرفي إني أنا اللي طبطبت عليكِ. والدك جوه عايزك وياريت متحاوليش تزعليه عشان ميحصلش مضاعفات.
اكتفيت إني هز راسي بس. مصدومة ومش عارفة عملت كده إزاي. أنا عارفة إنه مش قصدي، بس أنا خايفة... خايفة لو يكون ربنا زعل مني وأنا مش قصدي أزعله. نزلت دموعي تلقائي وبعدين مسحتها ودخلت على بابا.
رفعت راسي لقيته باصصلي وفي عينيه دموع وفاتحلي حضنه. من غير تفكير اترميت في حضنه وفضلت أعيط كتير. رغم إنه اتألم بس مرضيش يبعدني وفضل ماسك فيا. بعد فترة طلعني من حضنه ومسح دموعي ومسك وشي بإيديه الاتنين وكلمني بحنية.
الأب بحنان: حقك عليا يا حبيبتي. أنا مقصدش أزعلك كده والله، بس مش قادر أشوف حد بيتكلم عليكِ وحش. مش قادر أستوعب فضيحتنا في المنطقة وظلم الناس لينا. حقك علي قلبي متزعليش مني.
ملك بابتسامة: مقدرش أزعل منك يا بابا. ده أنت اللي فضلت طول عمرك مربيني ومرضتش تعيش حياتك عشاني. تيجي تقول متزعليش مني؟ أنا أزعل من الدنيا كلها ولا إني أزعل منك يا بابا.
بصيت ورايا لقيت الدكتور الحليوة اللي كل شوية ينطلي ده وعليه ابتسامة جميلة وباين عليه الفرحة.
الدكتور بابتسامة: أنا آسف إني قطعت عليكوا اللحظة القمر دي، بس ده معاد علاج الحاج.
الأب بابتسامة: اتفضل يا دكتور.
الدكتور بهدوء: طمني بقى يا حج، حاسس بإيه؟
ملك بضيق: واحد لسه خارج من عملية قلب مفتوح هيكون حاسس بإيه؟
الدكتور ببرود: كويس إنك عارفة إنه لسه خارج من قلب مفتوح. كفاية أحضان بقى عشان الجرح ميفتحش.
ملك بغضب: أبويا وأحضنه براحتي.
الدكتور بضيق: وده مريضي ويهمني صحته فوق كل شيء.
ملك بعصبية: وانت طبعًا اللي هتـ...
الأب بمقاطعة: خلاص يا ملك عيب كده بطلي لماضة. إحنا آسفين يا دكتور.
الدكتور بابتسامة: ولا يهمك يا حج براحتك. المهم لو احتاجت حاجة
خرجت وأنا كنت عايزة أسأله على شوية حاجات كده، بس اللي أنا هببته من شوية ده خلاني محرجة إني أكلمه وخصوصًا إني أنا اللي كنت قليلة الذوق في الأول. قررت أسأله لأن كده كده أصلاً هيجي وقت وأسأله، فـ ليه أستنى؟ طلعت بره الأوضة لقيته في آخر الطرقة. طلعت أجري وأنا بنادي عليه لحد ما وقف وبصلي باستغراب.
ملك بتعب: دكتور دكتور استنى، آه نفسي مش قادرة. انت بتمشي بسرعة كده ليه؟
الدكتور بقلق: إيه في إيه؟ باباكِ تعب؟ حصله حاجة؟ انتِ لسه هتتكلمي تعالي بسرعة.
ملك بضيق: باااااس، إيه في إيه؟ لوكلوكلوكلوك سيبني أتكلم؟
الدكتور ببرود: افندم؟
ملك بإحراج: احم... أنا آسفة على قلة ذوقي معاك جوه. أنا بس كنت متضايقة شوية.
الدكتور بابتسامة: خلاص ولا يهمك يا قمر. أنا عارف اللي انتِ فيه... ربنا معاكِ ويعينك عليه. لو احتاجتي أي حاجة تعالي مكتبي من غير تفكير، تمام؟
ملك بابتسامة: تمام.
الدكتور بابتسامة: هستأذن أنا بقى.
ملك بسرعة: لا استنى استنى.
إيه؟
بابا هيخرج إمتى؟
بعد يومين إن شاء الله.
ملك بهدوء: طيب هو...
شخص بنقاطعة: دكتور مازن دكتور مازن، الحالة رقم 107 تعبت لازم تيجي بسرعة.
مازن بقلق: هستأذن أنا دلوقتي.
ملحقتش أتكلم معاه وجرى مع الراجل الرخم اللي كلمه من شوية. بس إيه ده؟ اسمه مازن! إيه الحلاوة دي؟ هو مازن فعلًا؟ مكدبوش. اوف استغفر الله أنا هرجع الأوضة تاني.
عدى اليومين بدون أي أحداث تُذكر وحالة بابا بقت أحسن وكله تمام. جهزنا نفسنا عشان نروح ونزلت أجرت عربية عشان أكيد بابا مش هيقدر ينزل يركب مواصلات عشان العملية. سلمت على الدكتور وشكرته على وقفته جنبنا في الظروف دي وكمان جه معايا وسند بابا لحد البوابة وركبه العربية كمان.
بعد فترة مش كبيرة وصلنا البيت، بس إيه ده!!!؟ البيت بيولع هو والورشة!!! بصيت على بابا بصدمة لقيته حط إيده على قلبه ووقع فجأة.
ملك بصريخ: بااااابااااا.
رواية كنت لا ابالي الفصل العاشر 10 - بقلم رحمة عصام
بابااااا
بابا قوم معايا، حد يلحقنا بسرعة.
كانت المنطقة كلها واقفة مبتتحركش وعليهم نظرات سخرية ومحدش راضي يساعدني.
مسحت دموعي ومقدرتش استنى، طلعت أجري بره على الطريق أشوف عربية.
وبالفعل جبت واحد وسندت بابا أنا والراجل وطلعنا ع المستشفى.
أول ما وصلت طلعت أجري لأوضة الدكتور مازن وأنا بعيط، وأول ما فتحت الباب وقعت على الأرض علطول وعيطت بهستيرية.
لقيته جري عليا وفضل يهديني وكان باين عليه القلق، بس أنا من صدمتي وخوفي مش عارفة أتكلم.
"مالك يا ملك، في إيه، فهميني."
"حاولي تتكلمي."
"قومني ومسكني من كتفي وهزني جامد."
"فوقي وانطقي، حصل إيه."
"بـ...ـابـ.....ـا."
"حصله حاجة؟"
هزيت راسي وعياطي زاد.
"اهدي اهدي، هو فين؟"
"تـ.....ـحـ.....ـت."
مسك إيدي وطلعنا نجري على تحت بس مش لقيته.
سألنا حد من الأمن اللي كانوا قاعدين قالوا إنهم شالوه وخدوه على أوضة رقم 109 فوق.
طلعنا نجري وأول ما وصلنا الأوضة لقينا الدكتور طالع ووشه ميطمنش.
"طمني يا دكتور، عامل إيه دلوقتي."
"البقاء لله."
أنا مصدقتش وفضلت أضحك بشكل هستيري وبعدين عيطت وحالتي كانت غريبة بشكل بشع.
مازن كان قلقان وبيحاول يهديني بس أنا مكنتش كويسة، أنا كنت في عالم تاني وبفتكر لحظاتي أنا وبابا وأيامنا الحلوة سوا وانتهت.
وأنا بتخيل أن الناس شايلين الكفن وماشيين بيه.
صرخت مرة واحدة ووقعت ومحسيتش بأي حاجة حصلت بعد كده.
---
يا عدي بيه يا عدي بيه، ألحق.
"في إيه مالك."
"الواد اللي حضرتك بعته يعرف أخبار البت ملك، اتصل بيا قالي إن البيت والورشة ولعوا والأسطا محمد مات."
"انت بتقول إيه!!!"
خدت مفاتيحي وركبت عربيتي ومشيت بأقصى سرعة عندي وأنا مش شايف قدامي.
وصلت عند فيلا جني وخبطت بغضب على الباب.
الخدامة فتحتلي ومسيبتلهاش فرصة تتكلم وطلعت على أوضة جني رزعت الباب جامد ومسكتها من شعرها.
"إيه اللي انتِ عملتيه ده؟ انطقي."
"ابعد عني، سيب شعري، إيه اللي انت بتعمله ده؟ ابعد عني."
شديت على قبضتي أكتر واتكلمت بعصبية وصوت عالي أكتر وأكتر.
"ردي عليااااا، إيه اللي انتِ عملتيه في ملك ده؟؟؟"
"هقولك هقولك بس ابعد عني."
Flash back
"انتِ طالق. اطلعي خدي هدومك وروحي على بيت أبوكي."
"ماشي يا عدي، والله هندمكوا على كل اللي عملتوه ده."
طلعت الأوضة وخدت الفون واتصلت بواحد من رجالتى.
"الو...... انت فين؟ قابلني في كافيه......... بعد نص ساعة."
"أوامرك يا هانم."
"انت اللي خربت الدنيا بإيدك يا عدي."
"العنوان ده...... عايزك تولع فيه في الوقت اللي هتصل عليك وأقولك تنفذ، مش عايزة أي غلطة يا كاظم."
"أوامرك يا هانم."
"نفذ......"
"ولسه....... لسه هتشوفوا مني كتير."
غضبي زاد وضربتها بالقلم ومسكتها من شعرها تاني.
"انتتتتِ إيييه، انتتتتِ إيييه فهميييني جااايبه الجبروت ده منين؟؟؟؟ عملتلك إيه عشان تعملي فيها كددده؟!!"
"ولسه..... ولسه يا عدي طول ما انت معاها أنا هاذيها أكتر، انت ليا أنا يا عدي انت فاهم؟؟ ليا أنا."
"انتِ إنسانة مريضة ومحتاجة تتعالجي، مستحيل تكوني طبيعية زينا، وحق ملك أنا هجيبه منك غصب عنك انتِ فاهمه؟؟؟?"
سيبتها وخرجت وأنا بموت من القلق على ملك.
باباها مش بالنسبالها أب، ده بالنسبالها حياة، حياة حاطة أملها وطفولتها كلها فيه.
ركبت عربيتي بسرعة وروحت المستشفى اللي هما فيها وسألت عليها قالولي إنها في أوضة رقم 205.
طلعت أجري وأنا خايف أشوفها، مش عارف أبص في عينيها، حاسس إن ده كله بسببي أنا مع إن والله مليش يد فيه.
أنا لو أطول أحافظ عليها من العالم كله هعمل كده.
وصلت الأوضة دخلت لقيت متعلق لها محاليل كتير وجهاز تنفس وشكلها مرعب وهي تعبانة.
إزاي طفلة في السن ده يحصل لها كده؟؟ إزاي جني قدرت تعمل فيها كده.
فقت من تفكيري على صوت واحد معرفوش قاعد قدامها وبيتكلم بجدية وبيقول.
"مين حضرتك يا أستاذ."
"أنا قريبها، مين حضرتك؟"
"مع حضرتك الدكتور مازن اللي كان بيتابع حالة والدها."
"هي......هي عاملة إيه دلوقتي."
"جالها انهيار عصبي وحالتها النفسية وحشة جداً."
"هي هتفوق امتى؟!"
"كمان 6 ساعات إن شاء الله."
"طيب ينفع أقعد جنبها؟"
"تمام اتفضل، بعد إذنك."
قعدت جنبها وأنا حاسس إن الدنيا وحشة ومقفلة في وشي.
ضحكتها كانت بتهون عليا الحياة والله.
دموعي نزلت تلقائي لأول مرة من 10 سنين.
حطيت إيدي على إيديها واتكلمت بحزن.
"ينفع كده؟؟ تخليني أعيط بعد السنين دي كلها...... أنا آسف على اللي حصل لك ده، أنا والله لو أطول أحميكِ من الدنيا كلها مكنتش هتأخر، بس مش بإيدي....... مكنتش أعرف إن كل ده هيحصل...... مكنتش أعرف إن الحقد والغل عموا عنيها وقلبها كده. أنا معاكِ أوعي تفتكري إني ممكن أسيبك تمام؟ حتى لما قولتلك هنا إني هبعد عنك مبعدتش.......كنت باعت لك ناس يطمنوني عليكِ، كنت باجي أشوفك من بعيد وأمشي، مش عارف أشوفك كده......متعود أشوف ملك اللمضة اللي بتفضل ترد وضحكتها دايما على وشها، متعود أشوف ملك.......ملك.....ملك حبيبتي، أيوه أنا بحبك......كنت دايما شايف إنك صغيرة ومينفعش أتقدملك....... كنت دايما شايف نفسي أقل منك، يمكن عشان وأنا قدك كنت بلعب ودماغي فاضية ومتحملتش مسؤولية، كنت بشوف إني مش قد مقامك وانتِ مقامك كبير عليا.......صدقيني أنا بحبك فوقي بقا مش مستحمل أشوفك كده."
مسحت دموعي وفضلت قاعد جمبها أصلي وأقرأ قرآن وأدعي لها.
عدي 6 ساعات مفاقتش!!
قولت هستنى بقا.
عدي 8 ساعات وبرضه مفاقتش!!
قلقت وطلعت أشوف فين الدكتور اللي كان موجود لما جيت وسألت عليه وقالولي على عيادته.
فضلت أدور عليها وليتها بعدين دخلت له وأنا القلق متمكن مني واتكلمت بسرعة وبخوف.
"دكتور دكتور........ ملك لسه مفاقتش وعدي 8 ساعات ومعرفتش قامت ليه."
"اهدي اهدي، أنا كنت جاي أشوفها دلوقتي."
خرجنا من عيادته ومشيت معاه وأنا قلبي بيدق بسرعة من الخوف وبدعي ربنا إننا لما ندخل نلاقيها فاقت.
دخلنا بس مفاقتش!!!
قعد فترة جمبها بيشوف شغله وبعدها وبصلي بحزن وقال.
"للأسف ملك دخلت في غيبوبة وحالتها وحشة ومعرفش هتفوق امتى."
"ا ا انت انت بتقووول اييه؟؟!"