تحميل رواية كنت لا ابالي بقلم رحمة عصام pdf
بقلم رحمة عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بسخرية: انتِ فاكرة أن بشكلك ده ممكن يحبك ويخطفيه مني!!! شوفيني وشوفي نفسك في المراية واعرفي الفرق وبعدين تبقي تفكري. - وأنا شكلي ماله عشان ما يحبنيش. بأستهزاء: شكلك مقرف وهدومك مقرفة وكلك على بعضك مقرفة والواحد يقرف يبصلك أصلًا. - ببرود وابتسامة: بكرة الأيام هتدور وهتكوني خدمتي وهقولك نفس الكلام وهندمك عليه. قلبي ومفتاحه دول ملك إيديك ومسا وصباحه بيسألني عليك. - الله الله عالجمال. بصيت ورايا لقيته واقف بهيبته المعتادة وابتسامته اللي تخطف القلب. - ملك بابتسامة: صباح الخير يابيه. عامل إيه؟ - عدي ب...
رواية كنت لا ابالي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمة عصام
عدي بصدمة: أنت بتقول إيه؟!
مازن بحزن: للأسف مخها مش عايز يتقبل الحقيقة ورافض يتعايش معاها، فقرر الانسحاب.
عدي بتوتر وقلق: طيب... طيب هي هتفوق إمتى؟
مازن بحزن: للأسف مش عارف، ده على حسب حالتها النفسية.
عدي بدموع: طيب تمام، أنا... أنا... أنا هفضل قاعد جنبها ومش هسيبها، أنا متأكد إنها هتفوق.
مازن بضيق: والله وجود حضرتك ملوش لازمة خالص، تقدر تتفضل وتيجي كل يوم تشوفها.
عدي ببرود: وأنا قولت إني مش هسيبها، شكراً لحضرتك تعبناك معانا، تقدر تتفضل.
خرج وهو متنرفز ورزع الباب جامد.
مهتمتش وقعدت جنبها، فضلت أملس على شعرها وأبصلها بحزن، وبعدين بوست إيديها وبنبرة حنينة...
"أنا عارف إنك مش راضية تفوقي عشان خايفة تكوني لوحدك، بس صدقيني... أنا معاكِ ومش هسيبك أبداً، مهما عملتي هفضل معاكِ حتى لو فضلتِ في الغيبوبة دي كتير، مش همل منك، هفضل معاكِ وهستناكِ لحد ما تفوقي وهن..."
قطع كلامي رنة تليفوني وكانت أمي، رديت عليها وكانت بتتكلم بقلق، اضطريت أمشي أشوف فيه إيه، وهرجع لها تاني بليل.
***
مازن...
مازن بضيق: أووف أخيراً خرجت، دانت لازقة يا شيخ. وانتِ يا هانم... إزاي تقعدي مع رجالة غريبة كده؟ هتفضلي نايمة كده؟ ردي عليا طيب. خلاص مش مهم، هلحق أقعد معاكِ قبل ما الـ شيخ لازقة يجي. المهم يعني... مين ده؟ وإزاي تسمحيله أصلاً إنه يقعد معاكِ؟ لما تفوقي بس وأنا هحاسبك.
بحزن: بس أنتِ فوقي، تعرفي... أنتِ وحشتيني أوي، وحشني لماضك وطولة لسانك وضحكتك رغم الظروف اللي أنتِ فيها... أنا عارف إنك مريتِ بظروف وحشة كتير بس كنتِ قوية وبتضحكي، عمرك ما وقعتي وجاية دلوقتي وتقعي؟ فوقي أنتِ لسه قدامك العمر طويل.
بضحك: وبعدين خدي هنا... أنتِ بتخونيني؟ بتخوني مازن القمر مع الشيخ لازقة ده؟ لما تفوقي بس وأنا هعلقك من ودانك.
بابتسامة: أنا خارج دلوقتي وهجيلك تاني، وعايز المرة الجاية ألاقيكِ فوقتي، من بعد ما تعبتِ وأنا مش لاقي حد يتريق عليا ولا يتلامض زيك كده، فوقي بقا عشان نتخانق سوا... يعني مش هتفوقي؟ خلصانة، سلام.
***
عدي بقلق: إيه يا نهال مالك في إيه؟ قلقتيني.
نهال بخوف: في حد بعت صورتك أنتِ وجنى وعامل عليكوا علامة إكس وكاتب النهاية، مين ده يا ابني؟ أنت عامل عداوة مع حد؟
عدي بهدوء: تلاقيها جنى، فكك منها دي بتلعب. وبعدين يا قمر أنتِ قلقانة عليا؟
نهال بقلق: طبعاً يا حبيبي، لو مكنتش أقلق عليك هقلق على مين يعني؟ هو أنا ليا غيرك؟ قولي بس جنى عملت إيه عشان تبعت الهبل ده؟
عدي بهدوء وحزن: بعتت حد يحرق الورشة والبيت بتوع الأسطى محمد، ولما عرف مات في ساعتها، وملك تعبت ودخلت في غيبوبة أهي.
نهال بفزع: يلهوي! طيب البت عاملة إيه دلوقتي؟
في غيبوبة ومش عارفين هتفوق إمتى، بكرة إن شاء الله هنغسل الأسطى محمد وندفنه.
نهال بحزن: يعيني عليكِ يا بنتي، حتى الدفنة مش هتحضريها، ربنا يقومك بالسلامة ويصبرك ويوقف لك أولاد الحلال.
عدي بهدوء: نهال.
نهال: نعم يا حبيبي.
نمت على رجليها وفردت جسمي على الكنبة...
***
عدي بسرحان: أنا بحبها.
نهال باستغراب: مين دي؟
ملك يا ماما ملك.
بس دي طفلة يا ابني وكمان يعني هي... احم...
عدي بمقاطعة: مش قد المقام صح؟ قولي كده... بس انتِ غلطانة، هي مقامها غالي أوي وكبير أوي يا ماما.
نهال بهدوء: مقصدتش يا حبيبي والله، أنا بس أعتقد إنها مش متعلمة وكده ومش هتعرف تتعامل معاها.
متقلقيش، ادعيلها انتِ بس. أنا هطلع آخد شاور وأروح المستشفى عشان أطمن عليها.
ربنا يقدم لك اللي فيه الخير يا ابني.
طلعت خدت شاور وغيرت هدومي، وقبل ما أروح المستشفى روحت مكتبه أجيب روايات أو أي حاجة أقرأها تسلينا سوا. دخلت الأوضة وأنا على أمل إنها تفوق بس لسه مفاقتش، صليت وقرأت قرآن وفضلت سهران جنبها طول الليل.
بعد 8 شهور...
عدي بحزن: فوقي بقى يا ملك، أنتِ وحشتيني أوي، أنا محتاجلك، وعايزك جمـ... إيه ده؟ ملك؟ ملككككك! أنتِ فوقتِ؟! دكتور دكتور بسرعة!
***
ملك...
فوقت لقيت نفسي في أوضة غريبة وحسيت بحد ماسك إيدي... بصيت لقــ... إيه ده؟ عدي؟ ماله عامل كده ليه؟ ودقنه طويلة ووشه باهت ليه؟ إيه ده! ده بيعيط! بعدين بصيت على إيده تاني وهي مكلبشة في إيدي، قلبي دق جامد بس افتكرت كل حاجة تاني... عيني دمعت ونفضت إيده وبصتله بغضب...
ملك بغضب: أنت بتعمل إيه هنا؟ ابعد عني... كفاية اللي حصل بسببك.
عدي بدموع: أخيراً فوقتِ؟! وحشتيني أوي يا ملك.
ملك بارتباك: و... و... وحشتك إزاي يعني مش فاهمة؟
لقيته قرب عليا ومسك وشي بإيديه الاتنين ومسح دموعي وسند راسه على راسي واتكلم بهمس...
"أنا بحبك."
قلبي دق جامد وحسيت إنه هيقف...
ملك بصدمة وارتباك: أنت... أنت... أنت بتقول إيه؟
بحبك.
أنا... أنا... أنا مش فاهمة حاجة.
مش مهم، أنا بس عايزك تعرفي إني بحبك.
بعدين بعد عني ووقف واتكلم بجدية...
عدي بجدية: أنا هعدي على الدكتور يجي يشوف حالتك وهخلص إجراءات الخروج وأشتريلك شوية حاجات وهآخدك معايا على البيت.
...
عدي بصوت أعلى: سمعاني؟
ملك بخضة: ها؟ آه آه سمعاك سمعاك.
عدي بابتسامة: ماشي يا حبيبي مش هتأخر عليكِ.
ملك لنفسها: ماله ابن المجنونة ده!!! مصدومة ومتلخبطة ومش فاهمة حاجة ومش عارفة أعمل إيه، ماله ده! إيه اللي قالوا ده! يعني هو بجد بيحبني؟ بس لا أنا زعلانة منه، بس أنا فرحانة، أوووف إيه ده.
فوقت من سرحاني على صوت مش غريب عليا، إيه ده ده مازن؟ طب والله وحشني...
مازن بابتسامة: الجميل سرحان في إيه؟
ملك بابتسامة: إزيك يا دكتور مازن.
مازن بضحك: أخيراً فوقتِ، دانتِ قرفتينا يا شيخة، والشيخ لازقة ده مش راضي يمشي من جنبك ولا راضي يسيبني أدخلك، مين ده؟
ملك باستغراب: مين الشيخ لازقة ده؟
الأستاذ اللي جه قالي إنك فوقتِ ده.
أه هو ده.
بصيت قدامي وأنا مبتسمة جامد وسرحت، بس فوقت على صوته برضوا الرخم ده...
مازن بتصفير: ياااه روحتِ فين؟
ملك بابتسامة: أنا كنـ...
بعصبية: إيه ده أنت مالك اطلع بره عايزة أنام.
مازن برخامة: آه دي ملك اللي أنا أعرفها، اتخمدي.
امشي ياض من هنا.
مازن بصدمة: يعني أنا بقالي 7 سنين بدرس طب وفي الآخر يتقالي ياض؟ ماشي يا ملك، سلام.
ضحكت وخدت المخدة في حضني عشان أنام، ولما عدي يجي بقا هخليه يحكيلي حصل إيه.
***
عدي...
دخلت البيت عشان أقولهم يجهزوا أوضة لملك وبالمرة أحلق دقني وآخد شاور وأفوق كده، بس مفيش فرحة بتكمل... لقيت جنى في وشي بنفس ابتسامتها المستفزة.
عدي ببرود: خير؟
جنى بابتسامة باردة: شايفاك راجع كده وفرحان، خير في حاجة؟
عدي ببرود: ميخصكيش، جاية ليه؟
جنى باستفزاز: جايه أوريك ده...
طلعت فونها وفتحته وشغلت فيديو وكان محتواه إن جنى نايمة وحواليها رجالة ومن ضمنهم واحد حاطط سكينة على رقبتها، بصيت لها بصدمة واتكلمت بانفعال...
عدي بغضب: أنتِ مجنونة؟!! أنتِ بتعملييي إييييه؟؟
جنى باستفزاز: أي حركة منك هتصل عليهم أقولهم ينفذوا، بس بقا لو عايز تحمي السنيورة فأنا عندي شرطين.
عدي وهو بيحاول يتصنع الهدوء: إيه هما؟
جنى بضحكة مستفزة: الأول تردني، التاني بقا تشغل ملك خدامة عندي.
عدي: ...
رواية كنت لا ابالي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحمة عصام
عدي بهدوء: وأنا أضمن منين إني لما أوافق متأذيهاش؟
جني ببرود: وافق بس، وأنا هكلم الرجالة يمشوا، وأنت تروح تجيبها. بس صدقني يا عدي، أقسم بالله لو لعبت بديلك هقتلها. أنا عاملة حسابي على كل حاجة، فمتفكرش تلعب بديلك.
عدي: تمام، موافق على شروطك.
جني باستفزاز: متنساش تجيب المأذون وانت جاي يا بيبي.
خرجت من الفيلا وقفلت الباب بالمفتاح، وطلعت الفون بتاعي وأنا بجري على العربية، واتصلت بالدكتور مازن.
عدي بخوف وقلق: أيوه... أيوه يا دكتور، روح بسرعة عند ملك.
مازن: لسه جاي من عندها، إيه فيه إيه؟
عدي بقلق: فيه ناس هيقتلوها و...
مازن بمقاطعة وخوف: أنت بتقول إيه؟
عدي بضيق: مش وقت أسئلة دلوقتي، بص أنت خد الأمن معاك، وأنا هبلغ البوليس وهجيلك على طول. بسرعة يا مازن، بسرعة، هيقتلوها.
قفلت وأنا بدعي إن ميحصلهاش حاجة. كنت بسايس جني وبآخدها على قد عقلها عشان عارفها مجنونة وممكن تقتلها فعلًا. قفلت عليها الباب وطلبت البوليس، وإن شاء الله نلحقهم وهخليه يعترفوا عليها وأندمه على كل اللي عملته فينا. بس يارب ألحقهم يارب. أنا عارف إني غلطت فيها كتير، بس أقسم بالله محبتش قدها.
وصلت المستشفى، طلعت من العربية جري، حتى مقفلتهاش. كل اللي في بالي دلوقتي إني أطمن عليها، عايز أشوفها كويسة. خلاص طلعت الدور ولسه هدخل ملقيتش حد. إيه ده؟ فيه إيه؟ لقيت الدكتور مازن ورايا وعلامات وشه غريبة وبيتكلم بحزن.
مازن بحزن: ملحقتهاش... جيت وملقتش حد، شكلها اتخطفت.
اتصدمت وقعدت مكاني. حاسس إن الدنيا كلها متقفلة في وشي. حاسس إني ضعيف طول ما هي مش معايا. لقينا الظابط دخل وبيكلمني بجدية.
الظابط بجدية: أستاذ عدي، حضرتك بلغت إن الحالة اللي هنا في حد كان هيقتلها؟
عدي بهدوء: اتخطفت، جيت ملحقتهاش وخطفوها.
الظابط بهدوء: تمام يا أستاذ عدي، ممكن أشوف الكاميرات؟
عدي بتسرع: صح، الكاميرات هيبانوا فيها، إزاي مجاش في بالي الفكرة دي؟
مازن بهدوء: اتفضلوا معايا على أوضة الكاميرات.
مشيت وأنا كلي أمل إن هنلاقي حاجة توصلني بيها. دخلنا الأوضة بنفتح الكاميرات. إيه ده؟ الجزء اللي خطفوها فيه مش موجود؟ الكاميرات مقفولة؟ بصيت بصدمة للظابط وأنا مش عارف أعمل إيه أو أرد عليه إزاي. اتكلم بحدة مع الموظف.
الظابط بحدة: مين وقف الكاميرات دي؟
الموظف بتوتر: الكاميرات شغالة بحجارة، ولما بتخلص الكاميرات بتقف لوحدها يا باشا.
طلع تليفونه واتصل برقم واتكلم بجدية.
الظابط بجدية: ابعتولي حد بيفهم في الكاميرات، عايزه في ظرف 10 دقايق. لما نشوف كلام البيه صح ولا لا. أنت يابني أنت هو اقفوا هنا لحد ما اللي هيكشف على الكاميرات ده يجي. وحضرتك يا أستاذ عدي... ممكن تتفضل معايا على تحت ونشوف مين المسؤول على خروجها.
خدني ونزلنا تحت نشوف الخروج. لقينا إن ملك ختمت على إقرارها بالخروج!!! إزاي؟ أنا مش فاهم حاجة. الظابط وقف قدامي وكلمني بيأس.
الظابط: للأسف يا أستاذ عدي... مفيش حاجة تدل على إنها اتخطفت، وآخر أمل هي الكاميرات. ولو وصلنا لحاجة هنكلمك حضرتك على طول.
عدي بهدوء: تمام يا حضرة الظابط، تسمحلي موبايلك أكتب رقمي؟
الظابط: آه أكيد، اتفضل.
عدي: تمام، شكرًا لحضرتك. ولو وصلت لحاجة كلمني، بعد إذنك.
ركبت عربيتي وحاولت أهدي. لما بتوتر مبعرفش أركز أو أعمل حاجة. لازم أهدي، لازم. شغلت العربية ومشيت وأنا تفكيري في ملك. مين اللي خطفها وخدها؟ جني عندها علم بالكلام ده؟ هي عاملة إيه دلوقتي؟ أفكار وأسئلة كتير، حاسس إن دماغي اتفرتكت. مش قااادر. زودت السرعة وطلعت جري على البيت. أول مادخلت لقيت جني قربت عليا وبتسألني باستفزاز.
جني: فين المأذون؟
عدي ببرود: ملك فين؟
جني باستغراب: هي مش في المستشفى؟
عدي: بص... أنا أقسم بالله العظيم عامل حساب لأبوكي ومش عايز أذيكِ، بس والله ملك لو حصلها حاجة أنا هقتلك أنتِ فاهمة؟
جني بخوف: والله العظيم معرفش، أنا اللي أعرفه إنها في المستشفى، وأنا كلمت رجالتي يسبوها... معرفش هي فين.
عدي بهدوء: اتصلي بحد منهم بسرعة وافتحي الاسبيكر.
جني بخوف: حاضر، حاضر. الوو... أنت فين يابني؟ ملك فين؟
الشخص: معايا، البت عجبتني واستخسرتها تروح لحد غيري الصراحة، خدتها وهربت، وفلوسك هبعتهالك.
عدي بهدوء: اسمع يابني أنت... اطلب المبلغ اللي أنت عايزه وأنا هدفعولك وسيبها، متلعبش معايا، أنت مش قدي.
الشخص: خليهملك يا باشا... كده كده مش هتلاقينا، سلام يا كبير.
قفل وأنا مش عارف أعمل إيه أو أتصرف إزاي. أول مرة أحس إني زي الطفل الصغير التايه وسط صحرا ومفيش حد معاه ولوحده. بصيت عليها، كان باين عليها الخوف وجسمها بيترعش. خدتها من شعرها ودخلت أوضة الجيم، ربطها فيها وقفل النور والباب ومشيت. مش عارف أعمل فيها إيه أو أتعامل معاها إزاي. دي لازم تموت، مينفعش تعيش مع البشر كده. خدت حباية مهدئ وقعت عشان أفكر، بس الظاهر كده إن اتلخبطت وخدت المنوم والدنيا اسودت وأنا مش حاسس بحاجة.
***
ملك بهمس: عدي... عدي.
صوت: فوقي... عدي مين وزفت إيه.
ملك بتوجع وهدوء: آآآه دماااغي... أنا فين وانت مين؟
الصوت: أهدي، أنا اللي أنقذتك.
ملك باستغراب: أنقذتني! أنقذتني من مين؟ وأنت مين؟
الصوت: أنا كاظم.
ملك بتشرفنا، بغضب: إحنا هنتعرف؟ ماتنطق جيتني هنا ليه.
كاظم ببرود: صوتك ميعلاش تاني، أنتِ فاهمة؟
ملك: اتفضل يا أستاذ كاظم، قولي أنقذتني من مين... حلو كده؟
كاظم بهدوء: من عدي، كان عايز يقتلك.
ملك بصدمة: عدي!!!؟ أنت بتقول إيه؟
كاظم بهدوء: عارف إنه صعب عليكِ، بس دي الحقيقة.
ملك: تعرف عدي منين؟
كاظم: هو اللي وكلني عشان اقتلك، بس مقدرتش، فجبتك معايا هنا.
ملك بدموع: أنت كداب، أنا مش مصدقاك.
كاظم ببرود: عايزاني أثبتلك إزاي؟ وأنا هثبتلك.
ملك بعياط: مش عارفة، مش عارفة. طيب... طيب هو عايز يقتلني ليه؟
كاظم بضيق: أنا عااارف بقااا، أكيد مش هيقولي السبب.
تليفونه رن، لقيته بص وارتبك كده، وبعدين بصلي واستأذن. استغربت من رد فعله وشكيت فيه. أسكت؟ لا طبعًا... طلعت وراه أسمعه بيكلم مين واتصدمت.
كاظم بهدوء: أهلًا أهلًا... دكتور مازن بنفسه بيكلمني؟ أي النور ده يا دكتور.
مازن بملل: عملت فيها إيه؟ فاقت؟
كاظم: أيوه يا باشا.
مازن: انزل كمان ساعتين، قابلني في كافيه... الساعة...
كاظم: أوامرك يا باشا.
قفل الفون، لف ويصلي وارتبك كده واتخض.
رواية كنت لا ابالي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحمة عصام
ملك بصدمة: انت بتكلم مين؟
كاظم بارتباك وغضب: انتِ مالك انتِ، جايه ليه؟ خشّي اطفحي الأكل عندك جوه.
ملك بحدة: قولتلك انطق بتكلم مين؟ ده الدكتور مازن؟ هو صح؟
كاظم بهدوء: آه هو. ممكن تتفضلي تخشي تاكلي وتسبيني أنزل عشان عندي مصالح عايز أخلصها؟
تعرفه منين؟
كاظم بضيق: مـ خلاص بقا هو تحقيق ولا إيه؟
ملك بعصبية: ريحني وقولي تعرفه منين.
كان بيأمنلي المكان عشان أقتلك بس أنا خطفتك.
كداب، أنا مش مصدقاك، هما مستحيل يعملوا فيا كده.
كاظم بهدوء: هجيبلك دليل.
وأنا ماشية، قعدت مكاني مصدومة ومش مصدقة الكلام اللي بيقوله. يعني عدي كان عايز يقتلني ومازن شريك معاه؟ طب إزاي؟ إزاي ومازن أول ما فوقت قالي إن عدي هو اللي كان جنبي طول الوقت؟ طب عدي ومازن مصلحته إيه لما أتموت؟ لالا أكيد ده بيكدب أكيد.
عدي وقت كبير وأنا قاعدة مصدومة، بس استجمعت قوتي من تاني ودخلت آكل عشان كنت جعانة جدًا ومأكلتش حاجة من ساعة ما فوقت. خلصت أكل وفضلت أدور في الشقة على مكان أخرج منه. إيه ده؟ مفيش حتى شباك واحد؟ هو متعود على خطف الناس ولا إيه؟
لقيت شنطة إسعافات أولية. كنت دايماً أسمع عنها وعندي فضول أشوفها وأشوف فيها إيه. فتحتها وفضلت أتفرج على الحاجة اللي فيها. وآخر شريط في إيدي كان منوم. سمعت صوت الباب بيتفتح. خدته وخبيته في هدومي وطلعت جري عليه وأنا دماغي فيها ألف سؤال وخايفة.
كاظم ببرود: مالك جاية جري كده ليه؟
عملت إيه؟
قرب عليا وقف قدامي.
كل شوية تسأليني رايح فين جاي منين، كنتِ مراتي وأنا معرفش؟
حاولت أداري توتري وبصيتله واتكلمت بهدوء.
ملك بهدوء: انت قولت هتجيبلي دليل وانت جاي.
تعالى نقعد الأول.
ملك بضيق: مش هقعد قبل ما أفهم كل حاجة.
كاظم ببرود: قولتلك صوتك ميعلاش وتعالى اقعدِ.
روحت قعدت جمبه وأنا متوترة وخايفة لو الكلام اللي قاله حقيقة. طلع فونه وفتح تسجيل الصوت وكان الحوار كالأتي.
Flash back
أهلاً يا دكتور مازن عامل إيه؟
مازن ببرود: ملك فين؟
كاظم ببرود: معايا.
مازن بهدوء: بس إحنا متفقناش على كده.
كاظم ببرود: غيرت اتفاقي.
تاخد كام وتجيبها؟
ولا حاجة، أنا عايزها هي.
مازن بانفعال: اسمع يلاااا...... تاخد الفلوس اللي انت عايزها وتجيبهالي عشان متندمش.
كاظم ببرود: ندمّني.
مازن ببرود: ماشي..... ماشي يا كاظم، أنت الـ جنيت على نفسك.
Back
ملك بارتباك: يعني إيه عايزني؟
قعد قدامي واتكلم بهدوء.
متخافيش، أنا مستحيل آذيكِ في يوم. أنتِ هنا في أمان عن بره. متخافيش، كله هيعدي.
الكلام اللي سمعته مفيوش حاجة تثبت إنه عايزيني أموت وأنا مش مصدقاه، بس حسيت إني مخنوقة ولازم أعيط. لو معيطتش ممكن يحصلي حاجة. عيطت جامد وهو فضل يهديني، بس أنا صعبانة عليا نفسي. في يوم وليلة حياتي كلها اتدمرت وآخرتها قاعدة مع حد غريب معرفش عايز مني إيه أو ممكن يعمل فيا إيه. معرفش عدي صح ولا لا بس مينفعش أحكم عليه من طرف واحد. عدي أنا عارفاه من وأنا صغيرة لكن ده لا.
رفعت راسي ومسحت دموعي واتكلمت بهدوء.
في هنا عصير؟
كاظم بابتسامة: في.
ممكن تجيبلي؟
عنياراح يجيبه ورجع بكوباية عصير مانجا. خدتها بهدوء. لقيته قعد معايا. بصيتله ببرود.
وأنت هتفضل قاعدلي كده؟
عايزاني أعمل إيه يعني؟
مش هتشرب معايا؟
مش عايز.
ملك بضيق: خلاص مش شاربة.
خلاص خلاص، هقوم أجيب.
قام شربت نص الكوباية عشان ميشكش، وبعدين طلعت حباية منوم وحطيتها وفضلت أقلبها بسرعة. جه كان معاه عصير جوافة. خدتها منه واتكلمت بابتسامة.
ملك بفرحة: الله جوااافة. بالله أشربها أنا وانت خد أنت المانجا.
بعد ما شربتي نصها؟
ملك ببراءة: بالله بالله.
ابتسم وخد العصير وشربه، وبدأ يدّوخ وينام. قربت منه وطلعت المفاتيح من جيبه وفتحت الباب ونزلت جري وأنا مرعوبة. لازم أروح أتأكد بنفسي وأسمعه. مبعرفش أحكم على حد من طرف واحد، لازم أسمع الطرفين وأحكم. لقيت تاكسي ركبته بسرعة وقولتله على العنوان وأنا حاسة إن خوفي قل شوية وقلبي مرتاح. وصلنا الفيلا وقولت للسواق يستنى وأنا هجيبله الفلوس. دخلت جري وفضلت أخبط على الباب جامد. لقيت عدي اللي فتح. حضني جامد وأنا مصدومة من رد فعله ده وحاسة إن وشي بيطلع نار. حاولت أبعد عنه وكل ما أحاول أبعد يشدد حضنه أكتر. وأخيرًا سابني ولقيت لمعة في عينه بسيطة وبيتكلم بفرحة.
كنتِ فين ومين اللي خطفك؟ قلقت عليكِ ودماغي كانت هتتفرتك ومش عارف أعمل إيه وكـ...
مش وقته دلوقتي، اطلع حاسب الراجل وتعالى.
عدي بضيق: هتفضلي مهزأة طول عمرك والله.
يلا بس اخرج يدفع للتاكسي وأنا حاسة بالأمان ومرتاحة، مش حاسة إني خايفة زي ما كنت عند كاظم. لقيته دخل بينهج. بصيتله باستغراب وقولتله.
بتنهج ليه؟
عدي بفرحة: عشان أجلك.
طب ما أنا هنا، هو أنا روحت فين؟
قرب عليا وكلمني بابتسامة.
وحشتيني.
ملك بإحراج: أنا أنا أنا لازم.
عدي باستغراب: في إيه مالك؟
ها لالا مفيش حاجة.
عدي بقلق: طيب أنتِ كويسة؟ حد عملك حاجة؟
ملك بهدوء: أنا كويسة، بس.... بس.... هو يعني.
عدي باستغراب: في إيه يا ملك؟
ملك بهدوء: عرفت منين إني مخطوفة؟
مش دلوقتي بس أنا عايزك في موضوع تاني خالص.
ملك بصدمة: نعم؟
عدي بابتسامة: تتحوزيني؟
ملك بضيق: أنت بتقول إيه؟
عدي بفرحة: بقولك تتحوزيني؟
ملك بغضب: مش موافقة.
و
يتبع
رواية كنت لا ابالي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحمة عصام
عدي بصدمة: مش موافقة! ليه؟
ملك بهدوء: عشان مينفعش. أنا كل اللي أنا فيه ده بسببك أنت ومراتك و....
عدي بمقاطعة: طلقتها.
ملك باستغراب: إيه؟
عدي ببرود: بقولك طلقتها.
ملك: يعني أنت دلوقتي مطلق؟
عدي بنفاذ صبر: آه.
ملك: يبقى خلاص أنت مطلق مينفعش أتجوزك. أنا عايزة واحد أكون أول واحدة أدخل حياته.
لقيته قرب مني وعلامات الهدوء المخيف اترسمت على وشه، وبحركة سريعة شدني من قفايا وعلقني ع الشباك.
عدي بغضب: بت انتِ، أنا ساكتلك من الصبح وأقول عروسة وبتتقل، لكن هتزيدي فيها هتفضلي مكانك كده. وبعدين قوليلي كده، واحد تاني إيه ها؟ أنتِ لو موافقتيش عليا مش هتوافقي على غيري، وفي الحالتين هتجوزك برضه سواء برضاكِ أو غصب عنك.
ملك بخوف: إيه ده؟ عدي نزلني، هقع يـ عدي نزلنااااااي.
نهال (أم عدي) بقلق: إيه ده في إيه؟ ملك! جيتي امتى يـ حبيبتي ومين مشعلقك كده؟
ملك بخوف: عدي يـ طنط عدي، عشان خاطري نزلني هقع والله.
عدي ببرود: مش قبل ما توافقي الأول.
ملك: نزلني بس ونتفاهم.
عدي بضيق: قولتلك مبحبش أعيد كلامي مرتين، لما توافقي هنزلك.
ملك بخوف: موافقة، موافقة نزلني.
عدي: مش سامع.
ملك بضيق وخوف: مواااافقققه والله موواااافقققه نزززلني بالله عليك.
الابتسامة اترسمت على وشه وقرب عليا ونزلني.
ملك بغضب: أنت مجنون؟ إيه اللي أنت عملته ده؟
عدي بابتسامة: خلاص بقى قلبك أبيض. هروح أجيب المأذون وأجي. هتلاقي أوضة ليكي فوق كنت مجهزها عشان لما تطلعي من المستشفى تيجي ترتاحي على طول. وبعدين هقعد معاكي وتقوليلي مين اللي عمل كده.
ملك بدموع: استنى.
عدي باستغراب: إيه في إيه؟ هروح أجيب المأذون ولما نيجي نتكلم.
ملك بدموع وغضب: قولتلك استنى، قبل أي حاجة محتاجة أتكلم معاك.
نهال بهدوء: طيب هقول للخدم يعملولكوا الغدا.
عدي بهدوء: تعالي يـ ملك اقعدي، في إيه؟
ملك بارتباك ودموع: مش عايزة أتجوز دلوقتي. مش عايزة أتجوز خالص. أول حاجة عشان اللي خاطفني قالي إنك أنت اللي بعته عشان يقتلني و....
عدي بغضب: أنتِ بتقولي إيه؟ وإزاي تصدقي كده؟ يعني أقولك إني بحبك وفي نفس اليوم هقتلك؟ أنتِ مستوعبة؟
ملك بغضب: أول حاجة أنا مصدقتش بدليل إني أنا أول ما هربت جيتلك على طول ومروحتش لحتة تانية. تاني حاجة سيبني أكمل.
عدي بهدوء: كملي.
ملك بهدوء ودموع: متزعلش من الكلام اللي هقوله ده بس أنت بسببك حياتي اتدمرت. كرامتي راحت، أبويا مات، الورشة ولعت. كل حاجة. أنا معرفش أنا عملت إيه عشان يحصل فيا كل ده، بس أنا مش هتجوز غير لما أرجع كرامتي وآخد حقي مهما كان مين الشخص. تالت حاجة أنا لسه صغيرة مينفعش أتجوز في السن ده.
عدي بهدوء: خلصتي؟
ملك بدموع: آه.
قام من على الكنبة وقعد قدامي على الأرض ومسح دموعي واتكلم بهدوء.
عدي بهدوء وابتسامة: لو على حكاية كرامتك، فهي هترجع غصب عن أي حد. وإن كان على حقك فأنا مأخدتوش وانتِ في الغيبوبة عشان تقومي منها وناخده سوا. وأنتِ قومتي منها. يلا بقى ناخده سوا.
قام وشدني وأنا مش فاهمة حاجة ولا عارفة واخدني فين. وقفنا قدام أوضة الجيم وطلع مفتاح الأوضة وولع النور ودخلنا. اتصدمت لما شفت منظرها. مكنتش متوقعة إنها تكون هنا أو في الحالة دي. بصتلي بترجي وعيطت وأنا كـ ملك صعبت عليا.
جني بعياط: خليه يخرجني من هنا يـ ملك. أنا عارفة إني غلطت فيكِ كتير بس والله الغيرة خلتني أتحول كده. معاملته ليكِ هي اللي خلتني أكون وحشة كده. أرجوكِ ارحموني وأنا مش هتعرضلكوا تاني.
ملك بدموع: وأنتِ مرحمتنيش ليه؟ أنا ذنبي إيه؟ هو اللي محبكيش، تعملي فيا كده ليه وخصوصًا إني بنت وأنتِ عارفة البنت ملهاش غير سمعتها. أبويا اللي مليش غيره مات من حصرته على شقى عمره اللي ولع قدامه. مرحمتنيش ساعتها ليه؟ حياتي اتدمرت وبقيت وحيدة ويتيمة ومليش حد. حتى الرزق اللي باكل منه خربتيه. مرحمتنيش ساعتها ليه؟ بس هقولك، أنا هسيبك، وحقي هاخده منك وهنتقم في كل حاجة عملتيها فيا. روحي إلهي ربنا لا يسامحك ولا يغفرلك على اللي عملتيه فيا. سيبها يـ عدي.
عدي باستغراب: ملك أنتِ بتقولي إيه؟
ملك بعياط: قولتلك سيبها يـ عدي سيبهااا سيبهااا.
افتكرت كل حاجة وحشة عدت عليا في حياتي، حاسة إني صغيرة أوي ع البهدلة دي. أنا عارفة إن ربنا مبيعملش حاجة وحشة بس أنا طاقتي راحت خلاص. اللي كان مشجعني مات ومبقاش ليا حد تاني. حتى عدي. بقيت خايفة في يوم يسيبني. أو يبهدلني أو يعمل أي حاجة وحشة. مبقتش أثق في وجود أي حد في حياتي.
فكها ومشي وأنا فضلت أعيط وعدي بيهديني بس خلاص مينفعش أحزن تاني، لازم أرجع قوية وآخد حقي منهم كلهم. وقف قدامي ومسح دموعي واتكلم بهدوء.
عدي: خلاص بقى، كفاية عياط مينفعش كده. هعوضك والله هعوضك ومش هخليكي تعيطي تاني.
مسحت دموعي وهديت شوية.
ملك: إيه اللي حصلي وأنا في المستشفى؟
عدي بابتسامة: خدِ شاور وكلي وبعدين نتكلم.
ملك بمشاكسة: خلاص حضرلي الأكل وحطه في الجنينة وأنا هاخد شاور وأجي.
عدي بابتسامة: أوامرك يـ هانم. أي حاجة تانية؟
ملك: لأ كده خلاص. لو احتاجت أي حاجة تانية هناديك، روح أنت شوف شغلك.
ابتسم ولسه هيمشي وقفت قدامه بسرعة.
ملك: استنى استنى.
عدي: إيه تاني؟
ملك: احم، فين أوضتي؟
عدي بابتسامة: تعالي معايا.
خدني وروحنا الأوضة بتاعتي وكانت جميلة أوي، فيها كل حاجة هحتاجها وألوانها حلوة أوي. فضلت أتفرج عليها وأنا فرحانة أوي. كنت بتكلم ومكنش بيرد عليا. بصيتله لقيته واقف مربع إيده ومبتسم وباصصلي. اتكسفت وبصيت في الأرض وبعدين ابتسمت وقولتله.
ملك: مبتردش عليا ليه؟
عدي بابتسامة: فرحان لفرحتك.
ملك بابتسامة: احم، طيب خلاص اخرج بقى.
عدي: محتاجة مساعدة؟
ملك بغضب: أنت قليل الأدب اخرج بره.
عدي: مش اللي في دماغك ده. أنا بسأل محتاجة مساعدة أو أي حاجة تانية ولا لأ.
ملك: مش عايزة منك حاجة اطلع بره.
عدي: طيب براحتك.
لسه هيمشي ناديت عليه بسرعة.
ملك: عدي عدي.
عدي بضحكة: والله أبداً، مش أنا قليل الأدب اتصرفي أنتِ بقى سلام.
قفل الباب وأنا واقفة مش عارفة أعمل إيه ولا هلبس إيه. مش معقولة يعني هفضل باللبس ده. قولت أجرب حظي وأفتح الدولاب يمكن ألاقي هدوم. بس ملقيتش هدوم لأ. أنا لقيت محل. إيه كل ده؟ لأ بجد إيه كل ده؟ ده كله ليا لوحدي أنا؟ كنت واقفة مصدومة وفرحانة ومشاعر مختلطة كتير كده. خدت تيشرت وبنطلون ودخلت آخد شاور. خلصت ونزلت الجنينة لقيته قاعد بيجهز الأكل. سرحت فيه وف تصرفاته. جني خسرته وخسرت طيبة قلبه وحنيته بجد. ضيعت كل ده من إيديها ومش هتعرف تعوضه تاني والله. هو لما بيكون مخنوق أو لما بيتوتر بيقول كلام غبي بس أنا واثقة إن مفيش أحن منه. روحت ووقفت قدامه لقيته مجهز كل الأكل اللي بحبه وحاطه بطريقة رومانسية وحاجة آخر دلع. روحت وقعدت جمبه على الأرض وبصيتله بابتسامة وقولتله.
ملك بفرحة: إيه الدلع ده كله؟
عدي بابتسامة: لو مكنتش أدلعك يعني هدلع مين. يلا ناكل.
قعدنا ناكل وبين الفترة والتانية كان بيأكلني، وهزرنا وخلصنا وكل حاجة. جه وقت الحكاوي بقى. شال الأكل وروحت قعدت عند الشجرة وهو جه وقعد قدامي وبدأنا نتكلم بقى.
عدي بابتسامة: خد الفون ده.
ملك بفرحة: إيه ده؟ ليا أنا؟
عدي بابتسامة: أيوه عجبك؟
ملك بفرحة: بس ده غالي أوي.
عدي بابتسامة: مفيش حاجة تغلى عليكي يـ حبيبي.
اشتغلت بالفون ومحكيناش حاجة ولا اتكلمنا وسهرنا طول الليل سوا بيعلمني عليه.
________________________________
كاظم.
آه دماغي، إيه ده أنا نمت هنا إزاي؟ ملك. يـ ملك.
ينهار أبيض؟ هربتِ؟ هتموتي يـ غبية هتموتي.
رواية كنت لا ابالي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحمة عصام
صحيت تاني يوم وأنا فرحانة وحاسة إني مرتاحة ومطمنة جداً بطريقة متتوصفش. معقول الإنسان الوحيد اللي أنا حبيته هو كمان بيحبني؟ معقول هيجي يوم وهكون مراته؟ مجرد ما بتخيل بس بفرح وبحس إن الدنيا كلها في إيدي والله.
قمت اتوضيت وصليت وفضلت أدعي إن ربنا يحقق حلمي ويعدي الأيام دي على خير. سرحت شعري وغيرت هدومي ونزلت لقيت نهال هانم قاعدة والخدم بيحضروا الفطار بس عدي مكنش موجود.
نزلت من على السلم وأول ما شافتني ابتسمتلي وكلمتني بحنية.
"نهال بأبتسامة: ازيك يابنتي عاملة إيه؟ نمتي كويس؟"
"ملك بأبتسامة: أنا بخير ياهانم حضرتك عاملة إيه؟"
"بلاش هانم دي تقيلة على قلبي، قوللي ياماما انتِ خلاص هتكوني مرات ابني."
لما قالتلي "انتِ خلاص هتكوني مرات ابني" قلبي دق جامد وابتسمت بفرحة ومش مصدقة بجد إن هيجي اليوم اللي هكون فيه مراته. يمكن عشان مش متوقعة إن القدر يتغير ونكون من نصيب بعض عشان فرق الطبقات، أو عشان هو كان متجوز أو حاجات كتيرة كانت تمنع جوازنا، بس ربنا وقف معايا وعرف حبه في قلبي وهيجعلني من نصيبه بإذن الله.
"ملك بكسوف: احم... ست هانم... هو عدي فين؟"
"مش قولتلك بلاش تقولي ست هانم دي."
"ملك بحزن ودموع: مانا مش عارفة أقولها، تخيلي إن من ساعة ما اتولدت عمري ما قولتها ولا جربت أقولها؟ حاسة إنها تقيلة على لساني والله."
"نهال بحزن: خلاص ياحبيبتي اهدي، أنا معاكِ متقلقيش."
خدتني في حضنها وكانت بتقرأ قرآن في سرها. حسيت براحة أول مرة أحسها وبعد فترة بسيطة نمت محسيتش بحاجة.
"حسيت بإيد بتلمس وشي فتحت عيني ببطء لقيته عدي باصصلي ومبتسم. ابتسمت تلقائي وبعدين بصيت حواليا لقيتني نايمة على الكنبة. بصيتله واتكلمت باستغراب..."
"أنا إيه اللي جابني هنا؟"
"عدي بأبتسامة ومشاكسة: ماما قالتلي إنك نمتي في حضنها، بس إيه... ده كله نوم، اومال لو مكنتيش طالعة من غيبوبة بقا كنتِ هتعملي إيه."
"صح احكيلي أنا قعدت قد إيه في الغيبوبة وحصل إيه، احكي كله كله."
"عدي بضحك: طيب إيه رأيك نخرج نتفسح الأول ونبقى نحكي بعدين؟"
"ملك بفرحة: بجد؟ يعني إحنا هنخرج سوا ونضحك ونهزر ونتصور ونعمل كل حاجة؟"
"عدي بضحك: أيوه يابنتي يلا اطلعي ألبسي وأنا كمان وهقولهم يجهزوا العربية."
"ملك بفرحة: طياااارة."
حسيت بفرحة كبيرة وإني رجعت طفلة لسه مولودة من أول وجديد. دخلت الأوضة وقفت قدام الدولاب تايهة، مش عارفة أعمل إيه ولا عارفة ألبس إيه. هو آه الدولاب فيه كتير بس أنا مبعرفش ألبس. فضلت فترة أطلع هدوم وأدخل هدوم وألبس وأجرب وأغير بس مش عارفة. حسيت إني وحيدة وعيني دمعت. لقيت الباب خبط، أكيد عدي أنا اتأخرت عليه. فتحت وأنا باصة في الأرض وكلمني باستغراب.
"عدي باستغراب: مالك في إيه زعلانة كده ليه؟"
"ملك بدموع: مش عارفة ألبس حاجة ولا عارفة أظبط نفسي."
"عدي بأبتسامة: طيب خلاص متزعليش تعالى معايا."
شدني ودخل الأوضة وبدأ يعرفني كل حاجة وألبس إيه في كل مناسبة والألوان اللي بتليق على بعضها وكل حاجة. كان بيتكلم بابتسامة وحنية تقدر تخلي الحجر يلين والله. قعدنا فترة مش كبيرة يعرفني كل حاجة. بعدها خرج وطلب مني إن أنا اللي أختار هلبس إيه المرة دي. خرج وفضلت واقفة تايهة برضه بس مش زي الأول واخترت تيشيرت وبنطلون ولبستهم وظبطت نفسي وفردت شعري وكله تمام. نزلت روحتله بصلي واتكلم بفرحة.
"مانتِ قمر أهو امال زعلانة ليه بقا."
"ملك بفرحة: بجد؟ يعني شكلي حلو؟"
"عدي بأبتسامة: أيوه يابنتي، إنتِ اللي بتحلي الحاجة أصلًا، قوليلي بقا... تحبي نخرج فين؟"
"مش عارفة بس أنا عايزة أتمشى."
"عدي باستغراب: بس كده؟"
"أيوه في إيه."
"ولا حاجة يلا."
________________________________
"مازن بسخرية: هربت منك؟ امال عامل فيا راجل وبتقول هحميها ليه وانت أصلاً مش عارف تحافظ على نفسك، حتة طفلة زي دي غفلتك وهربت؟ لا ضحكتني بجد."
"كاظم ببرود: أول حاجة أنا راجل غصب عنك، تاني حاجة أنا مش هسمح لحد يقربلها أو يأذيها انت فاهم؟ صفي الحوارات اللي بينكوا دي بعيد عنها، ويا ريت تظهر وشك الحقيقي بقا عشان الوش ده مبقاش لايق عليك."
"وليه تقول إني عايز أأذيها؟ أنا عايز أتجوزها."
"كاظم بحدة: أنا وانت عارفين كويس إنها بتحب عدي، ابعد عنها بقا."
"مازن ببرود: وأنا مش هسيبهال وتكون ليا، يا مش لحد خالص."
"كاظم بابتسامة باردة: يبقى مبروك عليك الموت ياصاحبي."
"هتبيع صاحبك عشانها؟"
"صاحبي اللي مش بيتقي الله ولا بيعتق حد؟ أيوه."
كاظم... سيبته ومشيت وأنا تايه ومش عارف أعمل إيه. أروح لعدي طيب وأتكلم معاه؟ هيصدقني؟ ولا أخطف ملك وأخبيها بعيد عن العالم ده كله؟ لو فضلت وسطهم هتموت ومحدش هيقدر يحميها حتى أنا.
________________________________
"ملك بابتسامة: تعرف يـ عدي... أنا فرحانة أوووي، مكنتش متخيلة إنك تحبني في يوم من الأيام."
"عدي بسرحان: أنا بحبك من زمان يـ ملك."
بصيتله باستغراب واتكلمت بهدوء.
"طالما بتحبني من زمان ليه اتجوزت جني؟"
"عدي بهدوء: كنت شايفك لسه صغيرة خالص على موضوع الحب والجواز ده وباباكي ممكن ميوافقش وأنا أمي كبرت وكل شوية تقولي عايزة أشوف ولادك قبل ما أموت والكلام ده، فـ لقيت جني بنت مناسبة وبنت صاحب أبويا وكنت معتقد إنها كويسة والكلام ده، واتجوزنا وحصل اللي حصل واتطلقنا."
"ربنا يعوضك."
بصلي وابتسم.
"عوضني بيكي."
"ملك بكسوف: احم طيب يلا نروح عشان الوقت اتأخر أوي."
"عدي بضحكة: يلا."
كان يوم لطيف بوجوده، خرجنا واتفسحنا وعملت كل حاجة نفسي فيها وهو كان بيعملها معايا ومهموش شكله قدام الناس. شخص لطيف وحنين وطيبة قلب تكفي بلد بس في غضبه وحش أوي. عنده ثبات انفعالي رهيب يقدر يخوف أي حد بس في نفس الوقت بيتوتر جامد. شخصية غريبة بس تتحب.
وصلنا الفيلا ودخلنا بنهرج وبنضحـ..... أي ده! كاظم؟ وقفت مصدومة ولقيت عدي بيسلم عليه وبيحضنه وأنا لسه مش مستوعبة إيه اللي بيحصل أصلًا. لقيت عدي بصلي وابتسم وقال.
"عدي بأبتسامة: ده يـ ملك حضرة الظابط كاظم صاحبي وصديق عمري."
رواية كنت لا ابالي الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحمة عصام
لساني اتعقد ومش قادره أصدق اللي بيحصل ده.
إزاي أعز أصدقائه وخطفني؟
إزاي ظابط وخطفني؟
إزاي قالي إن عدي هو اللي بعته عشان يقتلني وهو صاحبه؟
مفوقتش غير على إيد عدي اللي بتتحرك قدام وشي وباصصلي باستغراب وبيقول.
"عدي باستغراب: إيه يا ملك مش هتسلمي ولا إيه؟"
جسمي اترعش وحسيت بخوف ودموعي نزلت. لقيته قرب عليا وماسك وشي وبيمسح دموعي وبيتكلم بقلق.
"عدي بقلق: ملك! في إيه مالك اهدي، اهدي بتترعشي كده ليه حصل إيه؟"
"ملك بخوف وتهتهة: ده... ده اللي اللي خطفني و... و... وقالي إن عدي هو اللي بعتني أقتلك."
بصلي بصدمة ومش مستوعب أنا بقول إيه. بعد عني ولف لصاحبه وملامح الهدوء المخيف اترسمت على وشه واتكلم بهدوء.
"إيه اللي سمعته ده يا كاظم؟"
"كاظم بهدوء: ده الموضوع اللي أنا جايلك فيه."
بصلي وقال.
"عدي ببرود: اطلعي انتِ على أوضتك."
"كاظم بمقاطعة: لا خليها معانا أنا عايزها تسمع."
شدني من إيدي وقعدني جنبه واتكلم ببرود.
"عدي ببرود: اتفضل سامعك."
"كاظم بهدوء: زي ما أنت عارف يا عدي إني يتيم من وأنا صغير ومليش أهل زي ما أنا حكيتلك، بس الحقيقة أبو ملك هو اللي رباني."
"ملك بصدمة: أنت بتقول إيه؟"
"كاظم بهدوء: متقاطعنيش لو سمحتِ. كان عندي 10 سنين وبنام في الشارع وأبوكِ ساعتها شافني وخدني قعدني في بيت جدتك الله يرحمها وبقى يأكلني ويشربني ويصرف على تعليمي وحياتي عامة. كنتِ ساعتها صغيرة خالص وأبوكِ عمل حساب إننا هنكبر ومينفعش نعيش مع بعض وخصوصًا إننا مش إخوات، فخدني اتربى بعيد عنك حفاظًا علينا إحنا الاتنين. كبرت ودخلت كلية الشرطة واتخرجت وبقيت أكفأ ظابط في الداخلية، وعشان شطارتي خلوني أمسك مهمة صعبة جدًا وهي إني أتزرع في عصابة المافيا اللي في مصر ونقبض على الراس الكبيرة ونخلص البلد منهم. ومن سوء الحظ إن الراس الكبيرة دي طلعت أبو جني... حماك يا عدي."
"عدي بصدمة: أنت بتقول إيه؟"
"كاظم بهدوء: أنا عارف إن الموضوع صعب عليكوا انتوا الاتنين بس لازم تسمعوني للآخر. دخلت وسطهم وعرفت أثبت لهم إني أحسنهم لحد ما اخترتني جني أكون الراجل بتاعها اللي يخلص لها مصالحها أو أي حاجة تأمر بيها. ومن ضمن الحاجات دي صورك أنتِ وعدي وحريق الورشة والبيت."
"ملك بعياط: أنت حيوان إزاي تعمل كده؟ بابا مقدرش يتحمل المنظر ومات بسببك. ربنا ينتقم منك يا شيخ."
"كاظم بحزن: أنا عارف إني غلطت بس صدقيني كان لازم أعمل كده. أنا عارفك من زمان يا ملك، وأبوكِ الله يرحمه كان موصيني عليكِ وأنا كانت عيني عليكِ في كل مكان. كان لازم أعمل كده وأنتِ قدام عيني أحسن ما حد تاني يعمل كده ويأذيكِ."
"ملك بعياط: وأبويا اللي راح؟ وحياتي اللي اتدمرت؟ هرجعهم إزاي رد عليا."
"كاظم بحزن: أنتِ في خطر يا ملك أنا كده بحميكِ."
"عدي باستغراب: خطر إيه؟"
"كاظم بهدوء: جني مقررة إنها تعاقبك على طلاقك ليها وتقتل ملك في أسرع فرصة، وأنا اللي عليا المهمة دي عشان كده خطفتك."
"ملك بهدوء: طيب ليه خطفتني؟ وقولتلها إيه لما خطفتني؟ وليه قولتلي إن عدي اللي بعتني؟"
"كاظم بهدوء: خطفتك عشان شوفت مازن وهو خطر عليكوا واتفقت معاه إني هخطفك وهو ياخدك بدل عدي. وقولتلك إن عدي اللي بعتني أقتلك عشان تكرهيه وتبعد عنك الأذى ده لحد ما نقبض على جني."
"ملك بصدمة: مازن!!! مازن خطر عليا! إزاي؟"
"كاظم بارتباك: أنا... أنا كده قولت اللي عندي، ولازم عشان تحافظ على ملك يا عدي تنفذ شروط جني."
"عدي باستغراب: شروط إيه؟"
"إنك تردها وتشغل ملك لمؤاخذة خدامة عندها."
"عدي بغضب: لا طبعًا مستحيل."
"كاظم بهدوء: يا عدي لازم تثبت لـ جني إنك بتحبها ومبتحبش ملك. جني بتشتغل مع أبوها والقتل عندهم حاجة سهلة. لو عايز تحافظ عليها نفذ الشروط."
"ملك بعياط: لا برضه مستحيل. هو بيحبني أنا وهيتجوزني أنا."
عدي قرب عليا ومسح دموعي واتكلم بحنية.
"اهدي يـ حبيبي كل ده هيتحل والله."
"ملك بعياط: أنت هترجع لها وهتسيبني."
"عدي بابتسامة: فترة وهتعدي... فترة وهتعدي والله. بس لازم أعمل كده عشان أحافظ على وجودك معايا."
"كاظم بضحك: احم احم... نحن هنا."
"عدي بضيق: اسكت أنت، أنا حسابي معاك بعدين."
"كاظم بهدوء: صدقني يا صاحبي أنا عندي أعمل كده وتفضل تحت عيني ولا إن حد تاني يعمل كده ويأذيها. حقك عليا يا ملك أنا مستحيل أعمل حاجة تأذيكِ وتأذي الراجل اللي رباني بس حكم القوى. أنا لازم أمشي دلوقتي."
"عدي باستغراب: استنى يـ عم، لما خطفت ملك قولت إيه لـ جني؟ أظن أنت الراجل اللي كلمناك وقالنا إنك خدتها."
"قولتلها إنك بلغت البوليس وأنا عرفت وعملت كده عشان متتهناش بيها وأحرمك يا باشا. أنا مستعجل ولازم أمشي. خلوا بالكوا من نفسكوا، وأنت تروح تصالح جني بكرة وانتِ يا ملك تعالي على نفسك شوية واشتغلي هنا في الفيلا واتعاملوا مع بعض على إنكم بتكرهوا بعض. وأهم حاجة لو حد فيكوا شافني ميكلمنيش اعتبروني أول مرة تشوفوني. سلام."
مشي وأنا واقفة مصدومة. معقولة هشتغل خدامتها؟ معقولة عدي هيردها؟ طب وأنا؟ خلاص مش هنتجوز؟ عيني دمعت وزعلانة على نفسي وعلى اللي بيحصلي وأنا لسه طفلة في السن ده. قرب مني ومسك إيدي وفضل يهديني بس أنا مش عارفة أهدي. مش مقتنعة بفكرة إنه هيرجع لها دي. عيطت وشهقاتي علت وهو حضني وفضل يطبطب عليا يهديني لحد ما نمت وهربت من الواقع المؤذي ده.
صحيت تاني يوم لقيت نفسي في أوضتي ومتغطية وعدي نايم على الكرسي قدامي. لسه بتحرك لقيته صحي وكلمني بقلق ولهفة.
"عدي بقلق: ملك إيه مالك أنتِ كويسة؟"
"ملك بهدوء: أنا تمام، أنت إيه اللي نيمك هنا؟"
"طول الليل وأنتِ بتحلمي بكوابيس وتصحي تعيطي وتنامي تاني، فقولت هفضل جنبك لحد ما تهدي ونمت غصب عني."
"ملك باستغراب: أنا؟ أنا مش فاكرة حاجة."
"عدي بهدوء: خلاص يـ حبيبي حصل خير. قومِ يلا عشان نفطر وأنا هروح أجيب جني وانتِ جهزي نفسك."
"ملك بتردد: استني."
"عدي باستغراب: في إيه؟"
"ملك بتوتر: أنا هروح أعيش مع كاظم."
"عدي بغضب: نعم يااااختي؟"
رواية كنت لا ابالي الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحمة عصام
عدي بغضب: نعم يـ اختي؟ انتِ بتستعبطِ ولا بتستهبلي؟ كاظم مين ده اللي تروحي عنده؟
ملك بضيق: في ايه مالك متعصب ليه، أنا مقولتش حاجة غلط… أنا قولت هروح أقعد هناك وهو يقولها إنه خطفني أحسن من الذل اللي هعيشه هنا.
عدي بغضب مكتوم: ملك… متحاوليش تختبري صبري لأن أنا لو اتعصبت هتشوفي وش تاني خالص مش هيعجبك، مش سوسن أنا عشان أسمحلك تروحي عنده، فاستهدي بالله وصلي على النبي كده وقضي يومك عشان ربنا يكرمنا.
ملك بغضب: وأنا بقولك هروح أقعد معاه يعني هروح أقعد معاه، ولو كنت خايف عشان هو عايش لوحده، إحنا ممكن نتجوز جواز صوري لحد ما الموضوع ده يخلص وبعدين نتطلق.
بصلي بصه مرعبة ووشه أحمر من الغضب وزقني جامد لدرجة إني اتخبطت في الحيطة وقرب عليا لدرجة مكنش في فاصل بينا، اتكسفت وبصيت في الأرض. مسك وشي ورفعه واتكلم بهدوء مخيف…
أنا هسكت المرة دي برضوا عشان أنا بحبك ومش عايز أزعلك مني، لكن لو هتزيدي فيها يبقى متزعليش من رد فعلي.
وبعدين قرب من ودني وهمسلي…
تاني حاجة ودي الأهم… انتِ حبيبتي أنا، وهتكوني مراتي أنا، ويوم ما تفكري تبعدي عني أو تروحي لحد تاني هقتلكوا انتوا الاتنين، أنا عندي إني أموتك ولا إنك تروحي لغيري.
وبعدين رجع وبصلي…
فاهمه؟
عدي بضيق: ردي عليا فاهمه ولا لأ.
هزيت راسي بخوف وقلبي بيدق من كتر التوتر. باسني من راسي وابتسم وبعدين اتكلم بابتسامة عادية ولا كأن حاجة حصلت وبيقول…
يلا يا حبيبي خد شاور وانزلي افطري وأنا هروح وأجيبها.
ملك بتوتر: عدي… أنا عايزة أكلمك في حاجة تانية.
قعد قُدامي ومسك إيدي واتكلم بحنية…
عدي بابتسامة: قولي يا حبيبتي سامعاك.
ملك بتوتر: هو مفيش حل غير إنها ترجعلك وتعيش هنا؟
عدي بحزن: للأسف أه.
ملك بدموع: طب بص… أنا عارفة إنك بتحبني وبتعمل ده عشان تحميني، بس بالله عليك عشان خاطري ابعدني عن هنا، مش هقدر أشوفك معاها ولا هستحمل، عشان خاطري يا عدي.
عدي بهدوء وحزن: انتِ فاكرة إني كده فرحان أو مش هاممني حاجة؟ بيتهيألك… أنا مش هقدر أشوفها بتزعلك أو تكلمك بطريقة وحشة، مش هقدر أعيش معاها أصلًا، بس هعمل إيه؟ للأسف مفيش حل غير كده، هي كده هتشتغل بيكِ ونأجل موضوع قتلك والفترة دي نكون عرفنا نسجنها، لكن لو بعدناكِ فهي هتقتلك على طول عشان بيتها ميتخربش تاني، فهماني؟
ملك بدموع: أكيد في حل… أنا واثقة إن في والله بس إحنا ندور.
عدي بهدوء: صدقيني يا ملك أنا عندي إنك تفضلي قُدامي هنا وأكون شايفك وشايف معاملتها ليكِ وأحاول أبعدها عنك، أحسن ما تروحي في حتة تعيشي فيها ويوصلولك وأنا مش هعرف أتصرف، حقك عليا أنا، هانت والله وكل ده هيتحل.
رفع راسي ومسح دموعي وحضني وأنا انهرت تمامًا. أنا ممكن أقبل إني أشتغل خدامتها بس فكرة إنه يرجع لها مش قادرة أتحملها، هو حبيبي أنا المفروض يكون معايا أنا مش معاها هي، هو حقي أنا… أنا وبس.
خرجني من حضنه ومسح دموعي وابتسمتله بعدين سابني ومشى وأنا لميت هدومي عشان أنقلها لأوضة من أوض الخدم، مش معقولة يعني خدامة هتعيش وسطهم وفي أوضهم كده. لبست لبسهم وحكيت لنهال هانم على كل حاجة عشان متقولش كلمة كده ولا كده وتضيعنا. عرفت شغلهم وبدأت أعمل زيهم وأنا حاطة إيدي على قلبي وخايفة من اللحظة اللي هشوفهم مع بعض فيها.
***
عدي…
زعلان أكتر منها بس مينفعش أبينلها، لازم أفضل متماسك قُدامها وأبينلها إنه هيعدي بسهولة، وبرضوا فكرة إني أرجع لـ جني مش صعبة عليها هي بس، صعبة عليا أنا كمان، إزاي أعيش وأتعامل عادي مع أكتر واحدة آذيتني في حياتي؟ إزاي أضحك وأهزر مع واحدة مكرِهتش حد قدها؟
وقفت عند الفيلل بتاعتهم وفضلت فترة متردد أنزل ولا لا، كنت هرجع ومش هكمل الحوار ده بس جه في بالي ملك وأذيتها لو معملتش كده. اتنهدت وخدت نفس بهدوء وحاولت أرسم الابتسامة على وشي. خدت بوكيه الورد اللي أنا جبته وخبطت على الباب، مانا أكيد مش هروح أصالحها من غير حاجة. سألت عليها قالولي في أوضتها، طلعت وخبطت عليها وسمحتلي بالدخول وأول ما شافتني قامت وقفت بفزع واتكلمت بخوف…
أنت إيه اللي جابك هنا في إيه؟
عدي بابتسامة: وحشتيني.
جني بصدمة: أنت بتقول إيه؟
قربت عليها واتكلمت بابتسامة…
بقولك وحشتيني ومش قادر أعيش من غيرك، من ساعة ما اتطلقنا وأنا مش عارف أعيش حياتي، ارجعلي وأنا هنفذلك كل شروطك.
جني بخبث: واو؟ مش عارف تعيش من غيري؟ امال الفسحة اللي اتفسحتها مع ملك امبارح دي إيه؟
عدي بثبات وابتسامة: ده انتِ مراقباني بقا وعارفة كل تحركاتي أهو.
جني بابتسامة: متتغيرش الموضوع… كنت بتعمل معاها امبارح إيه؟
عدي بهدوء وابتسامة: أبدًا يا ستي، من ساعة ما اتطلقنا وأنا زعلان ومش قادر أعيش من غيرك بس كنت بحاول أتماسك قدام ملك عشان آخد منها اللي أنا عايزه وبعدين أشغلها خدامة وأرجعك زي ما طلبتِ.
جني بهدوء: اممممم… وأي بقا اللي انت كنت عايزه؟
عدي بهدوء: الورشة والبيت بتوعها.
جني بخبث: اشمعنى؟
روحت قفلت الباب وقربت منها وهمستلها في ودنها…
عشان أمشي شغلي.
جني باستغراب: وإيه هو شغلك؟
عدي بارتباك: لا يا ستي لا ده سر.
جني بدلع: الله بقا يا دودي، قولي بقا.
وعد متقوليش لحد؟
جني بضحكة: وعد يا حبيبي قول بقا.
عدي بهدوء: بشتغل في الممنوعات ومش شايف مكان مناسب أشيل فيه بضاعتي غير المكان ده، عرضت عليها أشتريه ورفضت وقالتلي إنها هتجدده وهتشتغل فيه من أول وجديد، فضلت أسايسها وأحايل فيها وبرضوا زي ما هي، قولتلا امبارح إننا هنتجوز وخدتها فسحتها وشربتها حاجة ومضت على ورق البيع مكان عقد الجواز، وصارحتها الصبح بالحقيقة وشغلتها خدامة غصب عنها وقولت أصلح غلطتي وأجي آخدك يا حبيبي.
جني بفرحة: بجد يا دودي؟ يعني هتكون خدامتي وأتحكم فيها براحتي؟
عدي بابتسامة: أيوه يا بيبي وأنا معاكِ، تعالي يلا نروح للمأذون ونبقى نبعت نجيب هدومك عشان انتِ الصراحة وحشتيني وأنا مش قادر أصبر.
جني بضحكة: يلا يا بيبي.
مشيت معاها وأنا عايز أتف على نفسي من طريقة الكلام دي، بس أعمل إيه مضطر.
روحنا للمأذون ورديتها رسمي وخدتها على الفيلا وأنا قلبي واجعني، مش قادر أتخيل منظر ملك وأنا داخل عليها وفي إيدي جني. حاولت أهدي نفسي وأتماسك لأن جني ذكية والغلطة بحساب وإحنا لازم ناخد بالنا كويس. وصلنا ونزلت فتحتلها العربية وخدتها ودخلنا الفيلا وأنا بحاول أتجنب نظراتها ليا. بعد ما دخلنا أول حاجة سألت عليها جني هي ملك وكأنها رجعتلي أصلًا عشان تنتقم منها مش عشاني. ملك راحتلها وبصت في الأرض بانكسار. لقيت جني رفعت إيديها وبتكلمها باحتقار…
جني باحتقار: إزيك يا ملك عاملة إيه، أووه انتِ بتشتغلي هنا؟ معرفش إزاي دودي قبل يشغل الأشكال دي هنا بس تمام، اطلعي حضريلي الحمام عشان عايزة آخد شاور وبعدها اختفي من وشي عشان مش طايقة أشوفك.
جني بغضب: ما تردي يا بت انتِ اتخرستِ؟
جني بعصبية: الظاهر الكلام مش نافع معاكِ.
رفعت إيديها عشان تضربها بس أنا مسكتها. بصتلي بصدمة فاستوعبت اللي أنا عملته. علامات الغضب اتحولوا لابتسامة واتكلمت ببرود…
بلاش يا حبيبتي توسخي إيدك بناس زي دي تعالي إحنا نطلع نرتاح ونسيبهم يشوفوا شغلهم.
جني بابتسامة: صح يا حبيبي انت عندك حق يلا بينا.
طلعنا وجني خدت شاور ونزلت بقا لـ ملك. كنت بحاول على قد ما أقدر أدافع عنها من غير ما أبين ونجحت في كده إلى حد ما. الليل جه وخدت حباية منوم حطيتها لـ جني عشان أعرف أتكلم مع ملك براحتي وأطمن عليها. حطيتها ونزلت أتسحب بهدوء ونسيت أخبط واتفتحت طولت و… إيه ده؟
عدي بصدمة: إيه ده؟ انتِ بتعملي إيه؟
رواية كنت لا ابالي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحمة عصام
ملك بغضب: إيه قلة الذوق دي؟ إزاي تخشي عليا كده من غير ما تخبطي؟ والحرباية مراتك سايباها وجاي ليه؟
عدي بصدمة: بس بس بس...... إيه الكتب دي كلها؟ إنتي بتحضري سحر ولا إيه؟
قرب عليا وقعد جمبي على الأرض ومسك الكتاب اللي في إيدي وبصلي بصدمة وقال:
عدي بصدمة: فيزيا 3 ثانوي!!! إيه ده؟ إنتي بتدرسي؟
ملك بغضب: أيوة فيها إيه يعني؟
معرفش والله أنا فاكرك بتفكي الخط بس.
ملك بهدوء: تمام اخرج بقى وسيبني أكمل، كفاية اللي الـ 5 شهور اللي عدوا دول، لازم ألحق أعوضهم.
عدي باستغراب: 5 شهور إيه مش فاهم حاجة!!!
ملك بنفاذ صبر: أنا دخلت الغيبوبة في شهر 5..... عدى 8 شهور غيبوبة ودلوقتي إحنا في شهر 3 والامتحانات أول 6 يعني فاضل 3 شهور، ينفع تخرج عشان أخلص؟
جبتِ الكتب دي منين طيب؟
طلبتهم أونلاين وإنت مش موجود.
بصلي وابتسم واتكلم بهدوء:
عدي بابتسامة: أذاكر لك؟
ملك بفرحة: بجد هينفع؟
عدي بضحك: إنتي بتسألي؟ أنا خريج هندسة يا ماما، يلا هاتِ الكتاب اللي في إيدك ده عشان منضيعش وقت.
ملك بتوتر: طب استنى..... آ آ آآ جـ.. جـ..
عدي بابتسامة: متقلقيش، أنا حطيتلها منوم عشان أعرف أجلك.
حاجة تضايق جداً لما الكل يفتكرك جاهل لمجرد إنك بتشتغلي أو بتساعدي أهلك أو بتعملي أي حاجة تانية بجانب الدراسة. أنا متفقة إنهم لازم يستغربوا لأن طول الوقت بشتغل ومش باين إني بدرس، بس برضه هقولهم إيه؟ هقولهم أنا بتعلم؟ أيوة برضه استفادوا إيه؟ مش هيستفادوا حاجة...... بالعكس ممكن يتريقوا عليا زي كل الناس من غير ما يراعوا شعوري.
قعد جمبي وذاكر لي وأنا متوترة من قربه جداً، هو آه ساعات بنخرج مع بعض وبنقعد مع بعض بس متوترة برضه. شرحه جميل وبين كل فترة والتانية بيديني وقت أرتاح فيه عشان أعرف أستوعب فيما بعد...... قعد معايا 5 ساعات يذاكر لي ويفهمني فيهم من غير ما يقولي أنا تعبت أو زهقت، 5 ساعات بيساعدني عشان أحقق حلمي اللي بتمناه من وأنا صغيرة، بالرغم إنه عنده شغل مرضيش ينام وفضل جنبي، وحقيقي وجوده جنبي بالشكل ده كفيل يخليني أخدمه طول عمري والله......
ملك بتعب: خلاص بقى يا عدي الساعة 4 الفجر، روح نام وبكرة نكمل.
عدي بهدوء: مش عايز أنام يا ملك، عايز أذاكر لك.
ملك بتعب: بس أنا تعبت مش قادرة أستحمل أكتر من كده.
عدي بابتسامة: تتحرق المذاكرة، صحتك أهم.
قفل الكتاب وقعد قدامي ومبتسم:
ملك باستغراب: مالك قاعد كده ليه؟ روح نام يلا.
عدي بابتسامة: لا سيبني قاعد معاكِ شوية، أنا طول النهار بعيد عنك.
عايزة أنام طيب.
نامِ، هو أنا ماسكك؟
ملك بضيق: طب اتفضل اطلع بره عشان أتخمد.
لا مش طالع، أنا عايز أقعد هنا.
ملك بنعاس: يلا بقى يا عدي عايزة أنام.
كنت بكلمه وأنا بنام أصلاً ومكنتش قادرة أفتح عيني، اشتغلت كتير النهارده برضه بسبب اللي ربنا ينتقم منها جني، ده غير المذاكرة فـ طبيعي أتعب كده، نمت على كتفه من غير ما أحس، بعدها حسيت بيه وهو بيشيلني وبيحطني على السرير وبيغطيني ومشى...... معرفش نمت فترة قد إيه بس صحيت على جردل ميه بينزل على وشي من جني وعلى وشها ابتسامة مستفزة، بصيتلها بغضب واتكلمت بعصبية:
ملك بغضب: إنتي مجنونة؟ إيه اللي إنتي عملتيه ده؟
قربت ومسكتني من شعري واتكلمت باستفزاز:
أول حاجة صوتك الحلو ده ميعلاش عليا، تاني حاجة دي المعاملة اللي هعاملك بيها دايماً، عارفة لي؟ عشان ده مقامك، قومِ يلا وراكِ شغل كتير.
مقدرتش أستحمل طريقة كلامها وإيديها اللي اتمدت عليا دي، ضربتها بالقلم وبحركة مني خدتها تحتي وفضلت أضرب فيها، هي مافيا أه وكل حاجة بس أنا برضه متربية في الشارع وبعرف أتعامل مع الأشكال دي كويس، فضلنا فترة كبيرة نتخانق مع بعض والبيت كله اتلم على صوتنا بس محدش عرف يبعدنا فـ اتصلوا على عدي وجيه جري عشان يحوش بينا:
عدي بغضب: بس بقى ابعدِ انتِ وهي، إيه اللي بتعملوه ده؟
ملك بغضب: إنت متزعقليش، إنت فاهم؟ أنا كنت نايمة وهي جت غرقتني بجردل المايه، عايزني أسكتلها؟
جني بعصبية: زعلانة ليه؟ إنتي الخدامين اللي زيك لازم يتعامل معاهم كده، ده مقامك.
ملك بضيق: أنا أصلاً مش قعدالك فيها.
عدي بغضب: ملك...... إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟
جني بضحكة: بالسلامة.
عدي بعصبية: سيبي الهدوم دي وكلميني كده.
رميت الهدوم وطلعت أجري ودموعي بتنزل على خدي، أنا عارفة إني في خطر وكل حاجة بس مش هقدر أستحمل الذل ده، كنت بجري بـ كل سرعتي وهو بيجري ورايا وبينادي عليا بس أنا مكنتش في وعيي، فجأة وقفت قدامنا عربيتين نزل منهم ناس كتير في منهم ضرب عدي على دماغه وفقد وعيه وحد منهم رش عليا مخدر وغطى وشي وركبني العربية ومشينا.
بعد شوية فتحت عيني ببطء لقيته جمبي مربوط بس لسه فاقد وعيه وأنا كمان مربوطة ومعرفش أنا فين ومين دول، الباب اتفتح ودخل واحد في الأول معرفتوش بس بعد شوية عرفته واتصدمت واتكلمت بصدمة:
ملك بصدمة: مازن!! إنت..... إنت..... إنت بتعمل إيه هنا؟
مازن بابتسامة: وحشتيني يا ملك.
ملك بخوف وارتباك: إنت...... إنت....... إنت عايز مني إيه؟ وجايبني هنا ليه؟
متخافيش، أنا مش هعملك حاجة.
ملك بخوف: أمال جايبني هنا ليه؟
في اللحظة دي كان عدي بدأ يفوق وبيتكلم بتوجع:
عدي بوجع: آآه...... آآآه دماغي..... ملكك...... ملككك فين؟
ملك بدموع: أنا أهو يا عدي.
عدي باستغراب: إنتي فين؟ أنا مش شايف حاجة، الدنيا ضلمة.
ملك بصدمة: إنت بتقول إيه!!!
رواية كنت لا ابالي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحمة عصام
جني بهدوء: الو.. ايه يـ كاظم عملت ايه طمني.
كاظم بهدوء: كله تمام ومازن هناك وبنخلص الدُنيا.
جني: عملتوا ايه في عدي؟
مازن: حقنه بماده بتعمي زي مـ قولتِ وهو دلوقتى زمانه فاق.
جني بضحكه: احسن يستاهل..... عشان يعرف يبص لواحده غيري تاني، فاكرني صدقت لما رجع وقالي انه بيحبني أو حوار انه بيضحك على ملك، ميعرفش اني عارفه عنه كل حاجه حتى النفس الـ بيتنفسه.
كاظم بهدوء: طالما عارفه انه بيمثل رجعتِ معاه ليه؟
جني: عشان اتسلي بـ ملك شويه قبل مـ اقتلها، كفايه رغي وروح شوف شغلك.
كاظم بهدوء: تمام.
كاظم: حاسس اني في كابوس ومش عارف افوق منه...... ازاي اعمل في صاحبي كده واضره بالشكل ده؟! عدي عمره مـ أذى حد ولا كسر حد، دايمًا بيجبر بخاطر الناس وبيساعدهم، ذنبه ايه انه حب؟! أي الغلط الـ عمل في حياته عشان يتعاقب بالشكل ده!؟ ومازن ليه يعمل في عدي كده؟! عدي عمره مـ اذاه ولا يعرفه اصلًا ولا يعرف حاجه عن ماضيه ومتأكد أن لو مازن كان عرفه الحقيقه عدي عمره مـ كان هيسيبه ولا يبعد عنه......بس خلاص فات الوقت وعدي لو عرف هيكون الـ جاي دمار فوق دماغ الكل.
ملك بصدمه: في ايه يـ عدي انت مش شايفني؟
عدي: لا يـ ملك الدُنيا ضلمه خالص.
ملك بدموع: لاااا لاااا مستحيل.
عدي بأستغراب: ايه يـ ملك في ايه، مالك اهدي بتعيطِ ليه؟! حد عملك حاجه ولا جه جمبك؟
مازن بأستهزاء: انت عبيط ولا بتستعبط!؟ انت اتعميت يـ عدي بيه.
عدي بصدمه: انت بتخرف بتقول ايه.
مازن بضحك: في ايه مالك مصدوم كده ليه؟! خدت نظرك زي مانت خدت مني كل حاجه.
عدي بدون فهم وانفعال: انت بتخرف بتقول ايه، انا مش فاهم حاجة...... انت مين وانا خدت منك ايه؟
مازن بشر: انا مين؟؟ انا قدرك الأسود، خدت مني ايه؟؟ خدت كل حاجه في حياتي، خدت فلوسي وهدومي وضحكتي، خدت كل حاجه، خدت الحياه الـ المفروض كنت هعيشها.
بعدين بصلي وكمل: "خدت البنت الـ انا حبيتها، وبالنسبه لموضوع نظرك فـ دي حاجه قليله من الـ انا هعمله فيك".
ملك بعياط: مازن اتكلم احنا مش فاهمين حاجه، احنا عملنالك ايه انت لي بتعمل فينا كده.
بصلي بحده وقال:
مازن: وفري عياطك دلوقتى عشان هتحتاجيه بعدين ومحدش هينقذك من ايدي.
عدي بغضب: تبقى تفكر تعمل فيها حاجه وانا هدفنك مكانك.
ضحك بصوت عالي بعدها قرب مني واتكلم بسخريه وقال:
مازن بسخريه: هتعمل ايه؟؟ سمعني تاني كده.
عدي بعصبيه: اقسم بالله هدفنك مكانك لو فكرت تعمل فيها حاجه.
مازن بعناد: طب اه.
قطعلي هدومي واتهجم عليا وانا بصرخ ومش عارفه اتحرك عشان مربرطه وعدي كان بيزعق بأعلى صوت عنده وبيفرك جامد عشان يفك نفسه بس مش عارف، كنا مربوطين بـ طريقه صعبه مش اي حد يفكها، غمضت عيني وفضلت ادعي في سري كتير وانا بعيط وفعلا معداش ثواني وربنا استجاب لـ دعائي وبعتلنا كاظم، دخل وزق مازن جامد واتكلم بعصبيه:
كاظم بغضب: انت مجنون؟!!! اي الـ انت بتعمله ده؟
مازن بضيق: انت مالك يـ عم!!! ملكش فيه اعمل الـ انا عايزه.
كاظم: مازن اهدي...... متعملش حاجه تندم عليها بعدين، انت عمرك مـ كنت وحش بـ الشكل ده.
مازن بعصبيه: انا عارف اني عمري مـ كنت زفت وحش كده بس هما الـ خلوني كده وحولوني لـ وحش هياكلهم كلهم.
عدي بغضب: عملتلك ايييه؟؟! انطق قول عملتلك ايه؟! انا معرفكش ولا اتعاملت معاك قبل كده ولا عمري اذيت حد، قولي عملتلك ايه؟
كاظم بأرتباك: اا ا ا اا ل ل لا لا لالا مفيش حاجة يـ عدي.
عدي بضيق: لا هيقول انا لازم افهم كل حاجه.
كاظم بخوف: لا يـ مازن لا متقولش حاجه.
مازن بغضب: لا هقول ملكش دعوه انت.
كاظم بحده: قولتلك لا مش هتنطق حرف واحد انت فاهم؟!
مازن بغضب: ملكش دعوه انت متدَّخلش، عايز تعرف انا مين يـ عدي؟! انا اخوك الكبير.
عدي بصدمه: انت بتخرف بتقول اي.
مازن بضيق: مبخرفش...... احنا اخوات من الأم وأول مـ فتحت عيني لقيت نفسي في ملجئ معرفش مين امي أو ابويا.
كاظم بغضب: اخرس بقا أخرس هتودينا في داهيه.
مازن بضيق ودموع: لا مش هسكت وهكمل، انا سكت كتير ومبقاش ينفع اسكت تاني، كنت في الملجئ بيعذبونا ومبيأكلوناش غير مره واحده بس في اليوم طبعًا مع الضرب والاهانه، بذلت كل جهدي عشان اخش كليه حلوه وابعد عن القرف ده واهو حصل، دخلت طب ويقيت احسن دكتور في مجالي، دفعت رشوه لـ صاحب الملجئ عشان اعرف فين اهلي، ويارتني مـ عرفت ربنا يسامحني بقا.
عدي بدموع: انا معرفش الكلام ده وأول مره اسمع عنه، مجيتش صارحتني ليه؟؟ ليه سكت كل ده وكاتم الحقد في قلبك، انا ساعتها مكنتش هعمل حاجه غير اني هفرح والله، بس انت الـ جنيت على نفسك.
مازن بضيق: عايزني اجي اقولكوا ايه؟؟ اقولكوا انا ابنكوا الـ مش عايزينه ورميتوه في الملجئ؟؟ رد عليااا.
عدي بغضب: انت كداب، انا واثق في امي وعمرها مـ تعمل كده، لي قولت اننا اخوات من الأم عرفت منين؟
مازن بهدوء: بعت خدامه تشتغل هناك وتجيبلي الأخبار وجابتلي شعره من باباك ومامتك.
عدي بغضب: برضوا انت كداب انا مستحيل اصدقك.
مازن بحده: تحب اجيبها وتسألها؟
عدي بغضب: اوعي تعمل كدت انت فاهم؟! وحكايه هجومك على ملك وعيني الـ ضيعتها انا هدفعك كتير، وانت يـ كاظم؟! يصاحب عمري...... ازاي تكون عارف حاجه زي دي وتخبي عليا؟! ازاي متقوليش.
كاظم بحُزن: مكنش ينفع اقولك يـ صاحبي.
عدي بأنفعال: ليييه؟! لييه مينفعش فهمني؟!
كاظم بهدوء: لأن زي مانا عارف طيبه قلبك عارف برضوا غبائك وتهورك في اي حاجة ولو كنت عرفت ساعتها مش هتعدي الموضوع والـ هيتظلم في الاخر مامتك.
عدي بغضب: انت مالك؟! فهمني انت مالك؟! انت دخلت جوايا وعرفت انا بفكر ازاي؟! عندك علم وشوفت انا كنت هعمل ايه؟؟!
كاظم بغضب: لا مدخلتش جواك بس انا عارفك وحافظك كويس.
عدي بهدوء: عرفت منين اننا اخوات.
كاظم بهدوء: من مازن....... كان معايا ايام التدريب والكليه وكان بيحكيلي كل حاجه، اتصدمت في الأول وكنت بفكر اقولك بس هو حلفني اني مقولكش، بعدها خدت المهمه كنت بتابعك انت وملك عشان خايف عليكوا من جني بحكم انك صاحبي وهي بنت الراجل الـ رباني، عرفت بعدها انها دخلت نفس المستشفى الـ فيها مازن وانتوا الاتنين اتقابلتوا هناك، كنت خايف من رد فعلك لو مازن قالك حاجه بس الحمد لله هو اتعامل طبيعي ومنطقش بحرف، واليوم الـ دخلت فيه المستشفى عشان اخطف ملك مكنتش اعرف انه الدكتور الـ بيتابع حالتها، كنت واقف وحاطط السكينه على رقبتها لقيته فتح الباب ودخل جرى واتصدمت اول مـ شوفته، بعدها قال للرجاله أن هيدفعلهم ضعف المبلغ الـ هياخدوه من جني مقابل اننا ناخدله ملك البيت، وطبعًا انا عارف نيه مازن وعارف انه مبيحبهاش وعمل كده عشان ياخدها ويكسرك فـ خدتها عندي في البيت بعيد عن العك ده.
عدي بسخريه: ازاي يـ استاذ كان معاك وانت ظابط وهو دكتور.
كاظم بهدوء: مازن مكنش دكتور بس، مازن كمان ظابط قوات خاصه وبيشتغل معايا.
جني بضحكه وسخريه: وااو 2 صحاب في مهمه واحده؟؟ اي القمر ده.
بصينا لمصدر الصوت لقينا جني داخله وضحكت الشر باينه عليها، كلنا اتصدمنا لأنها عرفت انهم ظباط.
رواية كنت لا ابالي الفصل العشرون 20 - بقلم رحمة عصام
كاظم ببرود: كويس إنك عرفتي لوحدك.
جني بسخرية: إنتوا شايفني طفلة ولا بيبي ولا إيه نظامكوا؟ فاكرين إنكم حاطين خطط عبقرية ومحدش هيكشفها؟ فوقوا واعرفوا إنتوا بتتعاملوا مع مين.
الباحثة للحرس: اربطوهم.
عدي بضيق: صدقيني هقتلك يا جني، هقتلك وهندمك على كل حاجة عملتيها.
جني بضحكة سخرية: وأنا يوم ما أموت هموت على إيد واحد أعمى؟
عدي ببرود: متستقليش بيا عشان إنتِ عرفاني كويس وعارفة أنا أقدر أعمل إيه.
ده إذا طلعت من هنا حي أصلاً.
كنت ببصلها باستغراب... إزاي واحدة يكون فيها الجبروت ده! إزاي تقدر تدمر الناس بسهولة كده! إزاي توقع بين الأخ وأخوه كده! مشفقة عليها وعلى الحقد اللي بينهش في قلبها ومش مخليها سعيدة ده.
وأنا بفكر دخل 3 رجال وفي إيد كل واحد كرباج وباين على وشهم علامات شر، كل واحد منهم وقف قدام مازن وعدي وكاظم وبدأوا وصلة الضرب. كان مازن وكاظم بيتوجعوا، لكن عدي واقف ثابت وعلامات البرود على وشه، يمكن وجعه أصعب منهم. أخوه السبب في كده وبرضه أخوه السبب في العمى اللي جاله. ممكن الإنسان يقدر يتقبل أي حاجة من أي حد إلا أخوه.
عدت فترة ومحدش جه جنبي ولا كلمني، وده قلقني أصلاً. فضلت واقفة مستنية أي رد فعل منها بس مافيش!!! كل اللي بتعمله إنها بصالي زي ما يكون بتفكر في طريقة تعذبني بيها.
توترّي زاد بس مبينتش ده واستجمعت نفسي واتكلمت بنبرة باردة وقولت...
"عايزة أخش الحمام."
رجال من اللي واقفين بصلي بشر واتكلموا بحدة وقالوا...
"حمام إيه وزفت إيه، اتظبطي يا بت ده مش فندق يا روح أمك."
عدي بحدة وغضب: ألزم حدودك واتكلم معاها عدل عشان مش أمحيك من الدنيا دي خالص إنت فاهم؟
الراجل بسخرية: وإنت بقا يا أعمى اللي هتمحيني؟ نكتة حلوة.
عدي بابتسامة مستفزة: طب ما تفكني وشوف الأعمى ده هيعمل فيك إيه، ولا إنت خايف؟
الراجل بغضب: مين ده اللي خايف ياض، دانت يومك مش فايت.
قرب وفضل يضربه وبرضه جني قاعدة على الكرسي بصالي وساكتة، ومازن وكاظم شكلهم مهبطين من كتر الضرب. أما عدي فهو لسه على وشه علامات البرود ومبيتوجعش، وده اللي استفز الراجل أكتر. بعد ما الراجل تعب من كتر الضرب بص على عدي وهو بينهج لقاه واقف مكانه وابتسم ابتسامة مستفزة وقال...
"إيه تعبت؟ مكنتش أعرف إنك كوّ كو في نفسك كده."
الراجل بغضب: مين ده اللي كوّ كو ياض، دانا هوريك النجوم في عز الضهر.
طلع وهو متعصب وجاب سكينة ودخل تاني ووقف بص لعدي بشر ولسه هيضربه صرخت وقولتله...
"إنت مجنون؟ ابعد عنه وسيبه بدل ما تفتح على نفسك أبواب جهنم."
الراجل بحدة: بس إنتِ يا بت متتكلميش بدل ما أجي أديكِ قلمين، لسه دورك جاي.
عدي بغضب: تبقى تفكر بس تبصلها وشوف هعمل فيك إيه.
جني ببرود: بس مش عايزة أسمع صوت. وإنت يا ابني فكها نوديها للحمام. يارب نخلص.
الراجل الرخم ده فكني وكان بيبصلي بصات مقرفة كده وحاسة إني قرفانة منه. بعد ما فكني مسك إيدي وشدني، بس أنا ضربته بالقلم. أيوه مين ده عشان يمسك إيدي ويشدني كده؟ حط إيده على وشه وبصلي بشر وقال...
"إنتِ قد اللي إنتِ عملتيه ده؟"
ملك ببرود: لو مش قده مكنتش عملته.
لسه هيرفع إيده عشان يضربني جني مسكته واتكلمت معاه بحدة...
"أنا قولت دي سيبوها ومحدش يجي جمبها وأنا هتصرف معاها، حصل ولا محصلش؟"
الراجل بضيق: حصل.
جني بحدة: يبقى تسمع الكلام كويس عشان المرة الجاية هشوه وشك اللي إنت قالبُه عليا ده، إنت فاهم؟
الراجل بضيق: تمام يا هانم.
جني ببرود: وإنتِ يا أختي... يلا قُدامي لحد ما أشوف هعمل فيكِ إيه. أصلك من ريحة الحبايب ولازم أتوصل بيكي كويسة.
قالت الكلمتين دول وأنا توتري زاد. أنا عارفة إنها مجنونة وممكن تعمل أي حاجة مبيهمهاش حد، بس حاولت مبينش خوفي وأظهر برودي زي ما عدي علمني.
خدتني وروحت الحمام واحنا طالعين مسكت شعري جامد واتكلمت بحدة وقالت...
"متفتكريش عشان سيباكي يبقى خلاص أنا شفقت عليكي، إنسي أنا هوريكي من العذاب ألوان وأضعاف اللي خدوه."
بصتلها وابتسمت وبحركة سريعة مني اتعلمتها من عدي كانت جت تحت إيدي. خدت المسدس اللي كان معاها ورفعته على راسها واتكلمت بابتسامة مستفزة وقولت...
"متفتكريش إني ضعيفة وهقعد أعيط وأقولك بالله سبيني. فوووقي أنا بنت الميكانيكي اللي مات بقهرته بسببك، يعني مش جاية من أمريكا أو فرنسا. هنخش جوه وتقولي للجواميس اللي إنتِ جايباهم دول يفكّوهم، وإلا هفضي المسدس القمر ده في دماغك."
جني بارتباك: إنتِ بتعملي إيه؟ ارمي المسدس ده مش لعبة، ممكن بحركة منك تموتي نفسك أو تموتيني.
ملك بابتسامة: ده المطلوب، وصدقيني موتك على إيدي. قُدامي يلا.
خدتها وأنا حاطة المسدس على راسها وباين عليها علامات الخوف. شدتها ودخلنا والرجالة اللي جوه أول ما شافونا اتصدموا ولسه هيقربوا. جني زعقت واتكلمت بغضب...
"محدش يتحرك... فكّوهم."
بصوا لبعض وسكتوا وجني اتكلمت بغضب أكبر من الأول...
"إنتوا بهايم مبتسمّعوش؟! قولتلكوا فكّوهم."
فكّوهم وأنا ابتسمت ابتسامة انتصار واتكلمت بهدوء...
"كاظم... خد السلاح اللي معاهم واربطهم."
خدوا السلاح وربطوهم وأنا خبطت جني على راسها بالمسدس وفقدت وعيها. خدت المسدس حطيته في البنطلون وروحت لعدي وحضنته جامد واتكلمت بدموع...
"إنت كويس؟ حاسس بإيه؟ آخدك عند دكتور؟"
عدي بابتسامة: اهدي اهدي متقلقيش كله بخير.
مازن بضيق: لحد ما نطمن على بعض يكون حد جه.
ماهو حد جه فعلًا.
بصينا لمصدر الصوت لقيناه راجل في الخمسينات كده وحواليه رجالة كتير و...
وترى مين اللي دخل عليهم وعايز منهم إيه؟ وجني هتعمل إيه في ملك؟ هل هيخرجوا من المكان ده ولا لا؟ توقعاتكم.