الساعة كانت 6 الصبح. إبراهيم صحى قاسم وعيد علشان يروحوا يخلصوا الورق. إبراهيم: أخيراً نزلتوا، بقالي ساعة برن عليكم علشان تصحوا. قاسم: الساعة 6 ونص، هنروح نعمل إيه دلوقتي؟ إبراهيم: علشان هنسافر القاهرة. عيد باستفسار: ليه؟ إبراهيم: علشان سألت محامي وقال لازم نخلص الورق من هناك، توقيع وحوارات من المركز والمحكمة، ولازم ناخد بنت أخوكم معانا. قاسم: خلاص يلا نروح ناخدها.
إبراهيم: طيب اركبوا يلا وهنروح. وأه صح، أنا كلمت ياسر وفهمته كل حاجة. قاسم: طيب كويس. عيد: يلا علشان الوقت. إبراهيم بخبث: يلا، توكلنا على الله. عند يارين، منمتش من التعب والإرهاق. جدتها: إيه مصحيكي دلوقتي؟ في إيه؟ خير؟ يارين: مفيش حاجة، تعبانة بس شوية. جدتها: طيب تحبي أجهزلك الفطار؟ يارين: لا، مش قادرة دلوقتي، شوية كدا. جدتها: ماشي يا حبيبتي، اللي انتي عاوزاه.
قاطعت جدتها وقالت: إيه رأيك تروحي أي نادي أو أي حتة تغيري جو؟ يارين بدموع: مليش نفس دلوقتي أعمل أي حاجة، أنا بس عاوزة أهلي معايا، والله ولا أكتر ولا أقل. جدتها كانت لسه هتتكلم، سمعت صوت رن الجرس. يارين بخوف: مين هييجي دلوقتي؟ جدتها: متقلقيش، ممكن بس بتاع اللبن أو العيش. يارين: طيب استني هاجي معاكي. راحوا يفتحوا الباب. اتكلمت جدتها من ورا الباب: جدتها: مين؟ إبراهيم: عمام يارين. فتحت جدة يارين الباب وقالت:
جدتها: اتفضلوا. قاسم: إزيك يا يارين يا حبيبتي؟ أخبارك؟ يارين: شكراً، كويسة الحمد لله. خير، في إيه حد ييجي الصبح بدري كدا؟ عيد: مش مرحب بينا ولا إيه؟ جدتها: لا طبعاً، إزاي بس. تحبوا أجهز الفطار؟ إبراهيم: لا شكراً، بس جايين ناخد يارين القاهرة. يارين: ليه؟ خير بقى؟ إبراهيم: علشان نخلص ورقك، سألنا وقال لازم يخلص من هنا. يارين: مش رايقة لأي ورق دلوقتي. جدتها: معلش يا يارين، روحي مشوار بس كام ساعة.
قاسم: اسمعي كلام جدتك، قومي يلا البسي. بصت يارين لجدتها بخوف وتوتر. جدتها: يلا يا يارين. يارين: ماشي، هقوم ألبس. قامت تلبس بالفعل. عند سليم، حاول يتصل كذا مرة على ياسين وكان قافل موبايله، مبيردش. قلق عليه جداً، ومكنش عارف هو فين. نزل سليم يسأل دعاء عليه. سليم: دعاء، مشوفتيش ياسين ولا حتى اتصل؟ دعاء بقلق: لا، في إيه؟ ماله ياسين؟ سليم: مفيش حاجة، بس شدينا مع بعض في الكلام وهو ساعتها مبيردش عليا.
دعاء: اسأل حد من صحابه كدا لو معاك رقم أي حد. سليم: آه معايا، كان ياسين مسجل رقم صاحبه في مرة عندي. دعاء: طيب كويس، اطلع اتصل عليه وطمني. سليم: حاضر، ماشي. طلع سليم جري يتصل على صاحب ياسين ولقى الرقم. سليم: الو، السلام عليكم. صاحب ياسين: وعليكم السلام، مين معايا؟ سليم: أنا سليم صاحب ياسين. صاحب ياسين: آه، أهلاً يا سليم بيه. خير، أؤمر يا باشا. سليم: هو فين ياسين؟ اتصلت عليه كذا مرة مبيردش.
صاحب ياسين: هو دلوقتي أعتقد في البيت، وآخر مرة شفته امبارح. حتى متكلمش ولا كان طايق حد. سليم: طيب هو قالك هيروح في حتة ولا هو موجود في البيت دلوقتي؟ صاحب ياسين: هو على ما أعتقد في البيت دلوقتي، وقالي من يومين إن مكتبه هيجهز النهاردة على بليل وهيروح يستلمه. سليم: خلاص، ماشي شكراً. صاحب ياسين: ولا أي حاجة، حضرتك تؤمر يا بيه.
قفل سليم المكالمة وقرر يعدي على ياسين قبل الشغل. وراحله على البيت وفضل يخبط كتير لحد ما ياسين صحي وراح يفتح. وفتح الباب. سليم بزعل: صباح الخير، ينفع أدخل؟ ياسين بهدوء: جاي ليه؟ سليم: جاي بيت صديقي الصدوق. ياسين: دلوقتي صديقك الصدوق؟ لا والله؟ سليم: آه، ومن وانت صغير صديقي الصدوق. ياسين: طيب سيبني أنام، مش رايقلك دلوقتي، ورايا شغل. اتفضل. سليم: لا والله، دلوقتي وراك شغل؟ ياسين: آه. اتفضل، لما تعرف غلطك كويس تعال.
سليم: طيب ما أنا جاي أعرفه. ياسين: مش رايق، اتفضل ومش هسمع كلمة منك. سليم: ماشي يا ياسين، بتطردني؟ ياسين بغيظ: معلش. نزل سليم متعصب من طريقة ياسين وركب العربية. وكان في نقاش بين قلبه وعقله. العقل: ماشي، أنا غلطت غصب عني وجاي أعتذر بهدوء، حتى متدينيش فرصة أتكلم أو أبرر. القلب: غصب عنك؟ ده انتوا قولتو كلام مكانش ينفع يتقال. العقل: حتى لو غلطت، مفروض يعديني. هو عارف إن ملناش حد غيره.
القلب: طيب حاولوا تاني معاه، أكيد هيسامحكم. هو بردو ملهوش حد غيرنا. العقل: نتنازل عن كرامتنا؟ القلب: طيب ما انتوا دوستوا على كرامته. قاطعهم سليم: كفاية بقى، أنا هروح تاني بليل أصالحوا. أنا مليش غيره. كالعادة بنمشي ورا قلبنا طبعاً، وسليم ميقدرش يستغنى عنه. عند يارين اللي لبست وجهزت ونزلوا وخلصوا الورق على بليل كدا. خد وقت وكانوا واقفين عند مركز الشرطة في نص الليل.
إبراهيم: بصي، أهو علشان تعرفي إن عمامك ناس جدعة، جينا وخلصنا معاكي الورق أهو. يارين: علشاني ولا علشان الفلوس؟ إبراهيم بغضب: كويس بقى إنك عرفتي، أه علشان الفلوس، وهجوزك ياسر. وكفاية إني بضحي بابني علشان أسترك عليكي. يارين علت صوتها: ده بعينكم والله، انتوا معندكمش ريحة الدم، ممرش شهر وجايين تجروا على الفلوس؟ يا ناس يا جعانة! وبعدين تستر عليا بأيه؟ معلش، أنا عملت إيه؟
قاسم مسك إيدها جامد: وطي صوتك، إلا رحمة أبوكي، هتلاقي قلم نازل على وشك ده واحترمي نفسك. يارين شدت إيدها منه وكملت كلامها: يارين: طيب حد فيكم يعملها كدا؟ لو حد فيكم راجل؟ لسه بتكمل إلا لقت قلم نازل على وشها من إبراهيم، وقعها من شدته. إبراهيم وهو بيكز على سنانه: كلمة كمان هتبقي مدفونة مكانك، وخلّيكي كدا، شوفي مين هيروحك. وكمل كلامه وقال: إبراهيم: يلا يا قاسم، ويلا يا عيد، سيبوها.
عيد بخوف: بـ.. بس، بس الساعة 1، إزاي هنسيبها كدا؟ إبراهيم بعصبية: عيد، أنا قولت إيه، يلا. ومشوا بالفعل وسابوها. كل ده كان بيحصل قدام عين شخص قاعد في العربية وبيراقب كل حاجة بهدوء. ياترى مين؟ نزل الشخص ده من عربيته وراح ليارين بهدوء، اللي كانت منهارة من العياط. سليم: تحبي مساعدة؟ بصتله يارين وهي منهارة من العياط. يارين بعياط: نعم حضرتك، في حاجة؟ سليم برفع حاجبه: لا، بسالك محتاجة مساعدة؟
يارين ببكاء: لا شكراً، مش محتاجة من وش حضرتك حاجة. سليم بهدوء: وش حضرتك؟ طب ياريت تتكلمي كويس معايا، انتي شكلك متعرفينيش كويس. يارين: ومش مهتمة الصراحة أعرف، اتفضل امشي بقى، قولت مش عاوزة حاجة، شكراً. ده إيه التنحة دي. سليم: لا، واضح بقى إنك متربتيش، بس أنا غلطان إني اتعاطفت معاكي، بس راجل اللي ضربك، أحسن يارب يموتك المرة الجاية. يارين: أنا اللي متربتش يا راجل يا جربوع. سليم بغضب: أنا جربوع يا بنت الشوارع انتي!
يارين: أنا بنت شوارع يا زبالة يا مقرف، كل الرجالة كدا، مشوفتش راجل محترم لحد دلوقتي. سليم: حتى أبوكي مش راجل ومش محترم. هنا سليم لقي كف نازل على وشه من يارين. هنا ياسين شاف الموقف وطلع يجري على سليم ليعمل فيها حاجة، هو عارف صاحبه. حاول ياسين إنه يشده، يسلمه فوق. سليم: والله لأوريكي على القلم ده يا زبالة. يارين: أنا زبالة؟ طب لو راجل بقى اعمل حاجة. ياسين: يا آنسة اسكتي انتي متعرفيهوش.
يارين: مش مهتمة أعرف، بس هو اللي بدأ. سليم: ماشي، بكرة تعرفيني وتيجي تحت رجلي، هوريكي والله. يارين: مستنية، ماشي، يلا وريني. ياسين: يا آنسة خلاص، أرجوكي. هنا ياسين خد سليم وطلعوا على مكتبه. سليم بغضب: أنا بنت زي دي تتضربني؟ أنا وربنا هوريها. ياسين حاول كتم ضحكته: فكك يا سليم، هي تلاقيها مخدتش بالها من كلامك. سليم: وأنا بقى هخليها تاخد بالها. رفع سليم تليفونه واتصل على رقم.
سليم: عند المركز في بنت محجبة لابسة أسود، عاوز عنها كل حاجة في أقل من دقيقة. #: تمام يا باشا، ثواني. قفل سليم تليفونه وقعد بغضب. سليم: أنا هوريها بقى. ياسين: أهدي يا سليم، دي شكلها غلبانة. سليم: ماشي، بس هعرفها مقامها. عند عمام يارين. إبراهيم بغضب: البت دي لازم تموت، مش هنعرف ناخد حاجة منها بالمنظر ده. قاسم: يحصل حاجة يا إبراهيم، سيب الخطوة دي في الآخر.
إبراهيم: لو فضلنا في الآخر، هي اللي هتموتنا من حصرتنا. أنا خلال بكرة أو بعده في الكتير هخلي حد من صحاب ياسر يخلص الموضوع ده. قاسم بتفكير: إزاي؟ إبراهيم: عربية تدوسها ونخلص منها في كام دقيقة، واديها راحت لأهلها أهو، أسرع. عيد: حرام عليكم، دي بنت أخوكم. إبراهيم بغضب: اسكت يا عيد، ده مش أخونا، أبوك كان السبب في ده كله، انت ناسي ولا إيه؟ أبوك عمل إيه في أمك؟ عيد: إيه اللي عمله؟ علشان نسيت فعلاً؟ بقي معلش.
إبراهيم: راح اتجوز عليها، وساعتها أمك ماتت من الزعل في يومها، وهو بعدها عاش حياته عادي وخلّف سيد، ولا كان مراته اللي بيحبها ماتت، ولا كان إحنا فارقين معاه. عيد: ماشي، أبوك بس مش سيد. قاسم: مخلص بقى يا عيد، أبوك رمانا أول ما اتجوز، وسيد قعد يتمسكن عليه ويعمل فيها الابن الحنون، لحد قبل ما يموت خد نص ورثه وساب لنا الباقي، ولا كاننا بنشحت حقنا.
عيد بغضب: ده كويس إن ساب لكم حاجة. انتوا نسيتوا لما سيبتوه مرمي ومشيتوا قبل ما يموت، وسيد هو اللي لحقه. إبراهيم بغضب: عيد بس بقى، كفاية، قولنا هناخد حقنا، اخرس بقى شوية. عيد: ماشي، طلعوني بقى من حوار ده، مليش دعوة ومش هاخد فلوس. قاسم: أيوا بقى، كويس كدا، ملكش دعوة. عيد خاف على يارين جداً، هي زي بنته، مراته الله يرحمها مكنتش بتخلف، وكانت بشرى بتبعت يارين تساعدها، وكانت بتحبها جداً ولا كأنها بنتها. فقرر يساعدها.
مسك عيد موبايله، قرر يبعت ليارين رسالة مكتوب. عيد: يارين يا بنتي، اهربي من عمامك، عاوزين يقتلوكي. اهربي الله يخليكي. عند يارين قاعده على الرصيف قدام المركز بتعيط. لقت اتصال من جدتها. جدتها: الو يا يارين، فينك؟ اتأخرتي. يارين بعياط: رموني في الأرض ومشوا. جدتها: طيب احكيلي إيه حصل. حكت يارين كل حاجة. جدتها: وسابوكي هناك لوحدك؟ يارين بعياط: آه يا تيتي. جدتها: طيب هبعتلك أحمد ثواني، هندهولك عليه.
يارين: لا لا، هو كام ساعة أصلاً والقطر هيشتغل، وعمال ما يوصل كنت أنا ركبت. جدتها: طيب يا بنتي، هتعملي إيه؟ ولا هتقعدي فين؟ يارين: أنا قاعدة أهو يا تيتي، الجو حلو والناس موجودة عادي. (مكنش في بني آدم في الشارع، بس يارين بتقول كدا علشان تطمن جدتها) جدتها: طيب ماشي يا حبيبتي، أنا معاكي أهو على التليفون ومش هنام. يارين: لا نامي يا تيتي، انتي علشان متتعبيش ومتلاقيش عليا، كلها ساعة ولا ساعتين وهركب.
جدتها: ملكيش دعوة انتي بيا، بس خليكي قدام مركز الشرطة علشان لو حصل حاجة. يارين: حاضر يا تيتي، أنا قاعدة أهو، انتي خدتي علاجك المهم؟ جدتها: لا، لسه. يارين: ليه يا تيتي؟ كدا؟ قومي خديه يلا. جدتها: حاضر يا سكر، هقوم. يارين: استني كدا يا تيتي، اقفلي، عمي عيد بعتلي. جدتها: ماشي يا حبيبتي، طمنيني. قفلت يارين وقرأت رسالة عمها وهي خايفة والخوف ملياها. وبعتتله: يارين: وانت بتقول لي كدا علشان مش أدّوك فلوس ولا إيه يا عمي؟
عيد شاف الرسالة ورد عليها: عيد: يا بنتي والله أبداً، أنا بعتبرك بنتي بالظبط، روحي اهربي في أي حتة، علشان خاطري، أنا والله خايف عليكي ومش هممني أبداً الفلوس. يارين: ماشي يا عمي، شكراً، أنا هتصرف. عند سليم فوق عند ياسين. ياسين ماسك ضحكته بالعافية وخايف يضحك. ياسين: إيه يا سليم، من امتى وانت بتتعصب كدا؟ أنا بقول عليك بارد، يعم مش بت يعني تهزأ. سليم: أنا هعرفها قيمتها علشان تتضربني كدا.
ياسين: خلاص، أهدي، تعالي ننزل بس نتمشى شوية أو نسهر سوا في شقتي. سليم: مش رايق. ياسين: يعم بقى، متبقاش رخم. قطع كلامهم صوت رن تليفون سليم. #: الو يا باشا، معايا؟ سليم: أيوا، سامعك، اخلص. #: البنت اسمها يارين السيد علي موسي، من الشرقية، عيلتها اتوفوا من كام أسبوع في حادث، وهي حالياً عايشة مع عيلتها. سليم: ماشي، كويس. اقفل. قفل سليم وهو في حالة خبث. ياسين: في إيه؟ سليم بخبث: عرفت أعمل إيه، تعالي ننزل. ياسين: ماشي، يلا.
عند يارين كانت قاعدة بحزن ودموع. وفي اللحظة دي سليم نزل وبصلها، وهي بصتله بنظرة ضعف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!