عند يارين قاعدة بحزن على اللي حصلها. جدة يارين: يارين قومي كلي حاجة. يارين كانت قاعدة سرحانة بزعل وعينها مليانة دموع. جدة يارين: يارين بكلمك ردي. يارين: ا.. أي نعم يا تيتي. جدة يارين: قومي يا قلب تيتي كلي حاجة. يارين: لا مش ليا نفس وأنا عاوزة أروح بيتنا. جدة يارين: مينفعش تفضلي لوحدك هناك، هتقعدي معايا هنا ومع أخوالك. يارين: لا أنا مش مرتاحة هنا، أنا عاوزة أروح.
جدة يارين: يا يارين يا بنتي، إنتي أصلاً بتخافي تقعدي لوحدك، وكمان عمامك مش سهلين، ف خليكي معايا هنا شوية وأنا هبقى أروح معاكي. يارين: بس يا تيتي. جدة يارين قاطعتها: جدة يارين: مبسش يا يارين، قولت كلمة. يارين بزعل: ماشي. جدة يارين: قومي يلا كلي. يارين: لا مش عاوزة. جدة يارين: لا يلا، وحياتي عندك لو بتحبيني يلا علشان خاطري. يارين: حاضر. جدة يارين: أنا هروح أحضر الأكل، عقبال متصلي. بصت يارين لجدتها وهزت راسها بالموافقة.
عند سليم كان قاعد على المكتب بيخلص شغل وسمع صوت خبط الباب. سليم: ادخل. سليم: نعم، في إيه تاني؟ نورا: في واحد مُصمم يقابل حضرتك برا، بس شكله مرعب وطويل وضخم. سليم: دخليه. نورا بدلع: أخاف على حضرتك ليضربك ولا حاجة، ده شكله مرعب يا سليم. هنا نورا سكتت وكملت بدلع: نورا: يا سليم بيه. سليم: طب خليه يدخل بدل ما أخليه يضربك إنتي ويخلي وشك شبه الطبق بدل ما هو شبه الحلة. نورا بنرفزة: حاضر، ماشي. طلعت نورا برا وخلته يدخل.
سليم بهدوء: اقعد يا فارس. فارس: شكراً. سليم: مقضية حياتها إزاي وبتعمل إيه؟ فارس بأسف: كل يوم في أماكن غريبة، وكلها رقص وبتطلع سكرانة. سليم بعدم فهم: يعني إيه أماكن غريبة؟ فارس: يعني حاجة زي بار. سليم بحزن: طب في أخبار تانية؟ فارس: للأسف والدتها اتوفت من فترة قصيرة. سليم: والدها كويس؟ فارس: مش أوي. وعرفت من حد تبعنا بردو إن بيقول إن هي عاوزة ترميه في دار للمسنين وتاخد فلوس. سليم بخضة: إنت متأكد إنها هي؟
فارس: آه والله، حضرتك تقدر تسأل أي حد تاني. سليم: تمام، تقدر تتفضل. فارس: بعد إذنك. مشى فارس وفضل سليم قاعد بزعل يفكر إيه اللي وصلها لكده. عند عمام يارين. قاسم بعصبية: متقول يا إبراهيم، بتفكر في إيه؟ ولا إنت عاوز تاخد الفلوس كلها. إبراهيم: حقكم هتاخدوه، وأنا على عهدي، بس كدا. عيد: طب فهمنا، هتعمل إيه وإحنا يعني مش هنروح نفتن عليك.
إبراهيم: خلاص، بصوا، أنا هجوزها ياسر ابني، فترة وهو يضحك عليها بكلمتين وشوية شوية يجيب ورقة توقيع منها من غير ما تحس، وبس كدا يبقى هي عملت تنازل ليه، وإحنا قاعدين مرتاحين، بعد كده نوزع الميراث على بعض. قاسم: وإنت فاكر إن هي عيلة عبيطة، هيضحك عليها بسهولة؟ عيد: قاسم عنده حق يا إبراهيم. إبراهيم: بقولكم إيه، حتى لو نقتلها، ما كلهم ماتوا، جت عليها، يعني لو ماتت وقولنا ماتت من الزعل، كله هيصدق ومحدش هيدور ورانا.
عيد بخوف: هي توصل لقتل، ده أخوك مكنش حيلته حاجة عشان توصل لقتل. إبراهيم: إيه اللي مش حيلته حاجة ده، دلوقتي البت هتبقى غنية من معاش أبوها، وغير كده أمها كانت شغالة يعني ليها معاش، وغير البيت اللي قاعدة فيه والأراضي اللي ورثها من أبوك، ده كله ومش حيلته حاجة يا عيد، لو إنت خايف كدا اطلع منها، مش كفاية كمان بضحي بابني عشانكم. عيد: عشاننا ولا عشان الفلوس؟
إبراهيم بغضب: لو عاوز فلوس اسكت ومتتكلمش، ولو مش عاوز اطلع منها وملكش فيها، إنت من صغرك كدا جبان. عيد بتوتر وتفكير: ما.. ما ماشي، هدخل معاكم، بس لو حصل حاجة بعيد عني. إبراهيم: يعم اسكت بقي، مش هيحصل. وبعدين إنت يا قاسم إيه رأيك؟ قاسم: أنا معاك طبعًا، هو أنا زي الجبان ده ولا إيه. إبراهيم بابتسامة خبيثة: عندك حق، يبقى نتوكل على الله، نبدأ من بكرة. عند يارين قاعدة بتلعب بالمعلقة وسرحانة. جدتها: يا يارين كلي.
يارين: مش عاوزة، مش قادرة آكل. جدتها: طب يلا خدي دي في بؤقك. جدتها قعدت تاكلها. يارين: خلاص يا تيتي، كفاية، أنا شبعت الحمد لله. جدتها: هسيبك المرة دي، بس بالف هنا. يارين بحزن: تيتي، عاوزة أقولك على حاجة. جدتها خافت: في إيه يا يارين، قولي. يارين: أنا بابا حط كل حاجة باسمي. جدتها: يعني إيه؟ إزاي ده؟ فلاش باك. بشري: في إيه يا سيد مالك؟ السيد بحزن: أنا عاوز أأمن مستقبل العيال من عمامهم، وقررت أوزع الميراث عليهم بالعدل.
بشري بضحك متصنع: متقولش كدا يا راجل، بعد الشر عليك. السيد: معلش يا بشري، الزمن قصير، وأنا هبقى مطمئن عليهم بردو لو عملت كدا. بشري بحزن: ماشي يا أبو وعد، اللي تشوفه. فعلاً السيد راح المحكمة تاني يوم وخلص الورق وعمل كل حاجة. بشري: عملت اللي إنت عاوزه؟ السيد: آه، بس كتبت كله باسم يارين وخدتها تمضي، وقولتلها متقوليش لحد. بشري اتصدمت من كلامه.
بشري بعصبية: فيه إيه يا سيد، من إمتى وإنت مش عادل كدا، إيه حصلك عشان بتحب يارين تبقى تكتب كل حاجة على اسمها، حتى خلي حبة عدل. السيد: حيلك بس، أنا معملتش على فكرة كدا بمزاجي، أنا رحت أشوف الورق وطلع ورقهم مينفعش، ومكنش فاضل غير يارين اللي اسمها نفع ورقها خلص، ف كتبت كله باسمها مؤقت، وهروح بعد كام شهر كدا أغير الورق. وأنا واثق في يارين، حتى لو مت في الكام شهر دول، أنا واثق إنها هتوزع الميراث بما يرضي الله.
بشري: بعد الشر عليك، يبقى متقولش كدا تاني، وأنا فعلاً واثقة فيها، بس اتصدمت بس مش أكتر. السيد: لا يستي، متقلقيش. نرجع ليارين وجدتها. جدتها: وهما عمامك عرفين؟ يارين: زمانهم عرفوا، هما دول بيروح عليهم حاجة. جدتها: مش هيسبوكي يا يارين، دول كلاب فلوس. يارين: عارفة والله، عندك حق. جدتها: متشغليش بالك إنتي بس، يلا نقوم نروح المقابر قبل ما الشمس تروح. يارين بحزن: حاضر. عند سليم.
فضل سرحان في كلام فارس وإزاي هي بتعمل كدا، وكان زعلان جدًا عليها، بس قطع تفكيره ياسين. ياسين بفرح: أهلاً أهلاً بصديقي الصدوق. سليم: إنت بترحب بنفسك يعني ولا إيه؟ أنا اللي المفروض أقول أهلاً. ياسين: على أساس يعني بتقولها. سليم: وإنت إيه عرفك بقي؟ ما ممكن كنت أقولها. ياسين: بقولك ظابط، مش عارف يعني إيه ظابط. سليم: عرفنا يعم، قرفتنا. ضحك ياسين وكمل كلامه: ياسين: هي إيه البت اللي برا دي؟ إزاي دي سكرتيرة؟
دي حاطة كيلو معجون على وشها، وأي اللبس ده؟ سليم: ده كدا أرحم من الأول. ياسين بخبث: لا ده إحنا بقي نرجع نشوف من الأول. سليم: ارجع إنت شوف. ياسين: ومالو. خبطت نورا باب المكتب وهما قاعدين. سليم: ادخل. دخلت نورا وبصت لياسين. نورا: عامل إيه يا ياسين؟ ولا أقولك ياسين بيه، زي صاحبك. ياسين: هو أنا لسه مش شايفك برا وقولتيلي عامل، ولا بتنسي؟ وبعدين دلعيني أنا مش زي صاحبك. نورا بدلع: طب أقولك إيه؟ طب. ياسين: قولولي يا ياسو.
نورا: أوكي يا ياسو يا قمر، إنت مش زي حد أعرفه. سليم بهدوء: مين بقي حد ده اللي حضرتك تعرفيه؟ ياسين: بتقولك حد بقي، متكسفهاش، ولا إيه يا نونو؟ نورا بضحكة دلع: طبعًا يا قلب نونو. سليم: إيه خلصتوا؟ اتفضلوا بقي إنتو الاتنين برا. ياسين: لا اطردها هي، أنا عاوزك. نورا: وده بردو يرضيك يا ياسو؟ ياسين: آه يرضيني، يلا اطلعي برا. طلعت نورا برا بنرفزة. ياسين: يخربيت تنحتها، أول مرة أشوف حد بالتناحة دي.
سليم: إيه بقي النفاق ده يا ياسو؟ ياسين: يعم، مشي الدنيا، كلمة هنا على كلمة هنا، الدنيا تبقى عسل. سليم ابتسم: طب فكك من البت دي، إيه عاوز إيه؟ ياسين: كنت بس عاوز أسألك عن مكان بيبيع ديكورات للمكتب وكدا، أجيب حاجات لمكتبي. سليم: يخربيت أم ده مكتب، قرفتني بيه، مش لما يجهز الأول؟ ياسين: متغاظ إنت بس، لما أوصل مش هنساك بردو، بس متبقاش تنافسني في الشغل. سليم: إيه اللي إنت بتقوله ده؟
أنا مجال وإنت مجال، إنت حافظ مش فاهم، بعدين منا قعدت أتحايل عليك بالسنين تشتغل معايا. ياسين: حد بردو يقدر يسيب حلمه من طفولته؟ سليم بحزن: عندك حق، بس أنا سبت حلمي. ياسين: نورهان كالعادة مش كدا؟ سليم بتنهيدة: آه. ياسين: إيه فيه إيه عنها؟ سليم: بعد ما سافرت أمريكا وهي كل شوية في بار وأماكن مختلفة، اتغيرت، كأنها مبقتش نورهان اللي أنا عرفها، وعاوزة تموت أبوها عشان الفلوس.
ياسين بغضب: كفاية يا سليم، بقي، متنساها يا أخي. بقي دي كلبة فلوس، دي باعتك عشان فلوس وخانتك كمان، وزعلان عشان هتموت أبوها؟ متموتوا يعم، مهو مش عارف يربيها عدل. سليم بعصبية: ياسين، هي أكيد كانت مجبرة أو حد هددها عشان تخون، دي من أول ما اتولدت وهي معايا، ومكنتش مجرد بنت صاحبة ماما، كانت بالنسبالي الأم اللي بتهون على ابنها قسوة الحياة. ياسين بغضب: لا والله، وإيه هي بقي كانت بتهون عليك؟
ده لما كنت أقولها معيش فلوس أديكي، كانت بتهددك إنها هتسيبك وتشوف حد غيرك يديها.
سليم: آه، عشان إنت عارف، مكنش بابها الحقيقي، هو بس بعد ما أبوها الحقيقي مات، اتجوز مامتها، وبعد زن من أمها قرر يتبناها، ومكنش بيديها فلوس عشان مكنش بيحبها، وبتيجي تاخد مني، وآه كانت بتهون عليا قسوة أبويا، كان أبويا يموتني ضرب وأروح أجري عليها، وكانت تقعد تهون عليا، ولما أبويا كان بيحبسني، كانت هي بتجيبلي أكل وتسرقه من بيتها. إنت مكنتش بتشوف ده في الأول عشان إنت كنت عيل سئيل من غير أهل، كل همو يجري على بيوت قرايبه يشحت حتى لقمة عيش، لحد ما أمي حبتك وعطفت عليك، وكانت بتديك فلوس عشان تدرس.
ياسين عينه بقت حمرا من الغضب. ياسين بغضب: أنا مكنتش مستني فلوس من رشا يا سليم، وكنت بشتغل، وعربيتي اللي تحت دي من فلوسي. وإنت أكتر حد عارف، وشكراً يا ابن الناس المحترمة على كلامك، امسح رقمي وانسي كان في حياتك اسم ياسين. مشي ياسين وهو في قمة الزعل، مشي مش شايف قدامه من الغضب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!