عند سليم في المكتب قاعد بيفكر هينتقم منها إزاي. فجأة قطع تفكيره صوت رنة موبايله. سليم: ألو. صوت دعاء: أي ي حبيبي عامل إيه؟ سليم: الحمد لله بخير، في حاجة ولا إيه؟ دعاء: في كل خير ي حبيبي، بس أنا كنت عاوزة أمشي بدري النهاردة. سليم: ليه خير؟ دعاء: في واحدة قريبتي رايحة أقابلها ولازم أقابلها بدري، حتى لو ينفع دلوقتي هروح. سليم: وإنتي عارفة إن ممنوع إنتي بالذات تمشي إلا لما أجي.
دعاء بحزن متصنع: عارفة، بس لازم والله أقابلها، معلش أقبل الطلب ده عشان خاطري يا سليم، ضروري والله. سليم: عشان يا دعاء إنتي عزيزة على قلبي، فموافق. ماشي، بس كلمي حد من السواقين يوديكي ويبقى معاكي حراس. دعاء: ي حبيبي مينفعش يبقى معايا حراس، أدخل عليها وحواليا حراس، مينفعش. سليم بخنقة: طب خلي معاكي سواق على الأقل يا دعاء. دعاء: السواق مع الخدم في السوق وهيتاخروا. سليم: ما فيه كذا سواق، شوفي أي حد.
دعاء: ما إنت عارف يا سليم، كلهم إجازة النهاردة، ومافيش إلا واحد، وقلتلك في السوق، فانا هركب تاكسي، مش مهم يعني. سليم: طب استني، أنا هوصلك. متركبيش مع أي حد يا دعاء. دعاء: بس إنت هتتأخر، وأنا لازم أقابلها يا سليم في أقرب وقت. سليم: مين دي اللي إنتي مصرة عليها كده؟ هخلص اللي في إيدي وهجيلك وهبقى أرجع تاني. دعاء: هبقى أحكيلك عنها بعدين لما تيجي، بس إنت قدامك قد إيه كده؟ سليم: ساعة ونص.
دعاء: تمام يا حبيبي، في حفظ الله، مع السلامة، هستناك. سليم: مع السلامة. عند عمام يارين. قاسم: أي، عملت إيه؟ إبراهيم: هتصل أعتذر لها وأخلي اتنين يراقبوا البيت لحد ما تطلع ويقتلوها وخلاص. قاسم بخوف: إنت متأكد من اللي إنت هتعمله؟ إبراهيم بغضب: فيه إيه يا قاسم؟ إنت هتعمل زي عيد ولا إيه؟ قاسم: لا مفيش، بس خايف لما يقتلوها وتعرف، وإحنا نروح في ستين داهية. إبراهيم: أنا مختار اتنين من أشطر الناس، ويعني لو عرفت حتى، تعمل إيه؟
ما هي ملهاش حد، مش هتقدر تعمل حاجة. قاسم: طب على خير، هتخلص إمتى؟ إبراهيم: الشباب كانوا في رحلة وقالوا هيرجعوا الأسبوع الجاي. قاسم: خلاص ماشي، أكد عليهم برضه. إبراهيم: حاضر. عند يارين، جدتها اتصلت عليها. يارين: ألو يا تيتي. جدتها: ألو يا حبيبتي، أنا كلمت قريبتي وقالت ساعة كده أو ساعتين وهتجيلك، وخدت رقمك. يارين: تمام يا تيتي، تسلميلي. جدتها: ماشي يا حبيبتي، لو محتاجة أي حاجة كلميني. يارين: حاضر يا تيتي.
جدتها: يحضر لك الخير يا حبيبة قلب تيتي. يارين: بوجودك يا تيتي. جدتها: أكلتي حاجة يا قلب تيتي؟ يارين: لا، بس أنا عاوزة أنام. جدتها: طب لو حواليكي أي سوبر ماركت، قومي جيبي أي حاجة تاكليها. يارين: لا، ماليش نفس. جدتها: معاكي فلوس؟ يارين مكنش معاها فلوس أصلا، ف اتكسفت تقول. يارين: آه طبعًا معايا. جدتها: احلفي كده. يارين: ما معيش، بس معايا فلوس بابا أو ماما، يمكن ينزلوا بكرة، ف هبقى أسحب بكرة. جدتها: طب أحولك فلوس؟
يارين: لا لا يا تيتي، بس فكك. المهم مين قريبتك دي اللي إنتي كلمتيهالي؟ جدتها بابتسامة: عارفة يا ستي، صاحبة مامتك اللي كانت بتقعد طول اليوم تكلمها؟ يارين بصدمة: طنط دعاء؟ جدتها: آه يا ستي، هي. يارين: يالهوي، إزاي ده؟ آخر مرة شوفتها من بتاع سبع سنين. جدتها: أهو بقى يا ستي. يارين: دي أكتر واحدة ماما بتحبها.
جدتها: وعشان كده أنا كلمتها، اعتبر أنا اللي مربياها، كانت تيجي تبات مع مامتك طول الإجازة، وأنا واثقة فيها، وتسد عين الشمس كمان. وفضلوا يتكلموا سوا، هما الاتنين بيسلوا وقت بعض لحد ما دعاء تيجي. عند دعاء. الحارس: اتفضلي يا هانم، سليم بيه وصل. دعاء: تمام، جاية. راحت دعاء وركبت جنب سليم. سليم باستغراب: إنتي عيطانة ولا إيه؟ لي عينك ورمة كده؟
دعاء: فاكرة صحبتي اللي كنت بحكيلك عنها زمان، وفاكرة الحادثة اللي أنا وإنتي شوفناها على التليفزيون؟ سليم: صحبتك بُشري حاجة زي كده؟ دعاء ببكاء: آه، هي اللي ماتت على الطريق هي وعيالها، وما فضلش منها إلا بنت واحدة، ورايحة أجيبها تعيش معايا عشان عمامها هيقتلوها. سليم: طب اهدي طب يا دعاء، ربنا يرحمهم. دعاء: يارب، بس اتحرك عشان متأخرش على البنت دي، مستنية في شارع من امبارح. سليم: هتقابليها فين؟ دعاء: عند المركز.
هنا استغرب سليم، لتكون البنت اللي اتخانق معاها، بس قعد يقول لنفسه: لا مستحيل، بس هما فعلاً العيلة كانت من الشرقية، وهي من الشرقية، وشبه البنت اللي ظهرت على التليفزيون، بس فضل يقنع نفسه إنه مستحيل، أصلا ولو طلعت بنت صاحبة دعاء، استحالة يعرف ياخد حقه منها عشان ميقدرش يأذي دعاء ولا أي حاجة تخصها. دعاء باستغراب: سليم، بقولك اطلع يلا، مالك سرحت في إيه؟ سليم: لا ولا حاجة، يلا. بعد ما وصلوا عند المركز.
دعاء بخضة: أيوا، هي دي، اقف. سليم: استني حاضر، روحي خديها، عما ألف العربية، مش هعرف أوصل هناك. دعاء: خلاص ماشي. هنا سليم معرفش يبص عليها، عشان العربية. عند يارين، كانت قاعدة بتكلم جدتها لحد ما قاطعتها دعاء. دعاء بصوت عالي: ياريننن! هنا بصت يارين وحضنتها، وقعدوا يحضنوا في بعض ويعيطوا. دعاء بفرحة: عاملة إيه ي بنت بُشري؟ يارين: الحمد لله، بس ثواني أقفل مع تيتي. دعاء: اتفضلي طبعًا.
يارين لجدتها: ألو يا تيتي، طنط دعاء أهي، أنا هقفل، عاوزة حاجة؟ جدتها: لا يا روحي، مع السلامة. دعاء: كبرتي، ده آخر مرة شوفتك من 10 سنين. يارين: أهو بقى الأيام، بس إنتي اللي مكنتيش بتيجي. دعاء: كان على عيني أجي، بس مكنتش بعرف عشان الشغل. يارين: شكلك راجل رخيم اللي إنتي شغالة عنده ده. دعاء بضحكة: بس لو سمعك يعملنا شاورما. يارين بغرور متنصع: مبخافش يا دودو.
دعاء بضحكة: طب تعالي ي قلب دودي عشان الراجل الرخيم مستنيني في العربية، ومينفعش أتأخر عليه. يارين بضحكة: يلا. ركبت دعاء ويارين العربية، وأول ما بصت لسليم في المراية، وهو بص لها، اتصدموا. سليم ويارين في صوت واحد من الصدمة: هو إنتي؟ سليم: هو إنتي؟ دعاء بضحكة توتر: إيه يا ولاد؟ إنتي تعرفوا بعض ولا إيه؟ سليم: إيه يا دعاء بتركبي الأشكال دي عربيتي ليه؟ دعاء بابتسامة توتر: إيه يا سليم؟ فيه إيه يا حبيبي؟
يارين: أشكال زي دي تقصد إيه يعني؟ سليم: زي ما تفهميها. يارين: يعني إيه زي ما تفهميها؟ يا كائن يا غريب إنت! سليم بعصبية: أنا كائن غريب؟ يا شبر ونص! يارين عقدت حاجبها بعصبية: أنا مش شبر ونص، إنت اللي طويل، ده إنت شبه عمود النور شوية، وشوية هتبقى نخلة بطولك ده. سليم: أنا شبه عمود النور؟ يا أنبوبة! يارين شهقت: أنا أنبوبة؟ يا أهبل يا طويل! سليم بعصبية: أنا أهبل؟ يا بت إنت، إنتي مش شايفة نفسك ولا إيه؟
يارين: بت أما تبقي يطول إنت! سليم بعصبية: أنا طويل؟ يا بت إنت! يارين: بت أما تبقي يطول إنت! دعاء بصويت: بسسس! إنتو الاتنين! إيه فيه إيه؟ مش عاملين أي احترام ليا خالص! سليم: ما هي اللي نرفزتني. يارين: ما هو اللي بدأ يا دودو. سليم بتريقة: دودي؟ يارين: متسكت بقى! دعاء: قولت بس، فهموني تعرفوا بعض منين؟ سليم ليارين: اتفضلي قوليها. يارين: متتفضلش إنت لي بقا. دعاء: قول يا سليم، إنت تعرفوا بعض إزاي؟
سليم: الهانم ضربتني على وشي امبارح. دعاء بصدمة: لي كده يا يارين؟ يارين: اسأله قال إيه عشان أضرب. سليم: ما هو إنتي اللي زعقتي الأول. يارين بدموع: عشان أنا كنت تعبانة ساعتها وعمامي عاوزين يقتلوني، عاوزني أعمل إيه يعني؟ وبعدين جيت أعتذر لك، حضرتك اللي موافقتش. هنا سليم قلبه حن شوية. دعاء: طب يا سليم، ما هي اعتذرت. سليم: حتى لو برضه. دعاء: طب خلاص، نروح ننخانق في مكان تاني. اطلع يلا يا سليم على فيلا.
سليم: ماشي، أنا هعرف آخد حقي. هنا سليم اتحرك، وفضلت دموع يارين تنزل بهدوء. وبعد ما وصلوا للفيلا. دعاء: انزلي يا يارين، هخلص شغلي ونبقى نروح على بيتنا. يارين بتعب: ماشي. نزلت من العربية، ثم اتصدمت من المنظر، فيلا كبيرة جدا أوي، كأنها قصر. دعاء بضحك: اتصدمتي ليه؟ امال لو شفتي اللي جوه. يارين لاحظت إن سليم جنبها. يارين: لا على فكرة عادية جدا. سليم: آه واضح على وشك إنها عادية. دعاء: إنت إيه نزلك يلا على شغلك؟
سليم: رايح أجيب ورق من المكتب وأمشي. أتمنى يا ست ياللي اسمك غريب، إنتي تكوني مبسوطة. يارين: اسمي يارين يا كائن إنت. وبعدين أتبسط ليه يعني؟ كفاية إني شايفه وشك ده، حاجة لوحدها تسد النفس والله. سليم: ماله وشي بقى يا أنبوبة؟ دعاء: خلاص بقى، وإنت يا سليم إيه شغل العيال اللي إنت بتعمله ده؟ سليم: أنا فعلاً عيل، بعمل علقي بعيل عيلة صغيرة. يارين: لا إله إلا الله، عدّي الليلة دي. سليم: طب لو معدتش يعني، هتعملي إيه؟
مفروض أخاف؟ يارين: بس بس بقى اسكت. دعاء: يلا يا يارين خشي، تعالي. دخلت يارين واتصدمت أكتر، بس مبينتش. دعاء: اقعدي ارتاحي على كنبة، ولما أخلص هنمشي. يارين: حاضر. قعدت يارين، بس النوم غلبها ونامت على كنبة، ودعاء سابتها نايمة، وسليم خد ورقه ومشي. عند سليم، وصل المكتب ولقى ياسين مستنيه. ياسين: إيه؟ فينك بقالي ساعتين مستنيك. سليم: فاكر البت اللي ضربتني؟ ياسين: يارين ولا تارين حاجة زي كده؟ سليم: آه يارين. ياسين: آه مالها؟
سليم: طلعت قريبة دعاء. ياسين: إيه؟ إزاي؟ احكي لي. بدأ سليم يحكيله كل حاجة. ياسين بيحاول يكتم الضحكة، بس معرفش. سليم بنرفزة: بطل بقى ضحك، أنا متضايق بجد. ياسين: معلش معلش يا سليم، ليه العصبية دي كلها؟ سليم: أنا هتجنن، إزاي ده يحصلي؟ ياسين: فيه إيه يا سليم؟ مكبر موضوع كده ليه؟ سليم بانفعال: ما هي شتمتني وبتقول عليا عمود نور وكائن غريب. ده أنا اتغاظت أكتر من الأول. ياسين: معلش معلش، اعذرها برضه. سليم: وأنا مالي؟
تشتم ليه؟ والمشكلة المستفزة مش خايفة خالص. ياسين بضحك: ما هو بمنظرك ده شكلك يضحك. سليم: ماله منظري يعني؟ دخلت نورا في الوقت ده. سليم: نورا، بصيلي كده. نورا باستغراب: إيه؟ سليم: شكلي ماله؟ وشي فيه حاجة؟ نورا بضحكة مختفية: لا، قمر، مفيش حاجة والله. ياسين فطس ضحك، ونورا ضحكت غصب عنها. سليم: فيه إيه مالكم انتوا الاتنين؟ إنتوا عُبط ولا إيه؟ بتتضحكوا على إيه؟ نورا: أصل وش حضرتك وانت متعصب، بيضحك بصراحة.
سليم بعصبية: يعني إيه وشي بيضحك؟ اطلعي برا. نورا بضحك: اتفضل الورق أهو، وبعد إذنك. طلعت نورا، وياسين ميت ضحك. سليم: فيه إيه؟ متبطل بقى. ياسين بضحك: بنت تعمل فيك كل ده؟ سليم: تعمل فيا إيه يعني؟ هي بس عصبتني. ياسين: عصبتك آه. سليم: قوم يلا، اطلع برا، إنت إيه جايبك أصلا هنا؟ ياسين بضحك: جاي أسلم عليك، يلا عاوز حاجة؟ ولو حصل حاجة قول لي. سليم: لا، اتفضل، أنا أصلا مش هحكيلك على حاجة تاني.
ياسين: ماشي يا عم، محسوبة. هبقى استناك تحت عشان نتعشى سوا عندك. سليم: ماشي. عند سليم، خلص الشغل ومروح ومعاه ياسين، ولسه داخل، لقي يارين نايمة. ف كوباية ميه وكب الميه عليها. يارين بصراخ: إيييه دهههههههه! إنت كبيت ميهههه عليااااا! سليم بصدمة مصطنعة: إيه ده؟ سوري، مخدتش بالي، أنا كنت بشرب بس مش أكتر، سوري سوري. يارين: وهو حضرتك بقى جاي تشرب فوق راسي؟ سليم بزعل: سوري بقى يا زفتة، مخدتش بالي. يارين بصراخ: زفتة أما تزفتك.
سليم: تزفتك إنت يا أنبوبة. يارين: اخرس بقى. ياسين: اهدوا. دعاء: فيه إيه بس بقى؟ قرفتوني، صوتكم عالي. يارين بعياط متصنع: بصي ي دودو، كب عليا الميه إزاي. دعاء: إنت كبيت عليها الميه ليه إنت كمان؟ سليم: أنا اعتذرت لها وهي مقبلتش أسفي، زي ما هي ضربتني واعتذرت، بعمل زيه. دعاء: عنده حق يا يارين برضه. يارين بعصبية: ماشي، يعني إنت بتردها. سليم: واحد ليا وواحد ليكي. يارين: يلا نروح ي دودو، مبقتش طايقة أشوفه.
سليم: لا، عشان خاطري اقعدي، إنتي لو مقعدتيش هموت. يارين: إن شاء الله قطر يقعد فوقك ي حبيبي وتموت. سليم بابتسامة: وإن شاء الله تكوني جنبي عشان يقعد علينا أنا وإنتي ي حبيبة قلبي. هنا ياسين ودعاء كانوا ميتين من الضحك وكاتمين الضحكة. سليم لياسين ودعاء: وشكم أحمر ليه انتوا الاتنين كده؟ ياسين: مفيش، سوسو، يلا نتعشى. يارين عينها دمعت من الضحك: سوسو!! هموت، مش قادرة. سليم بعصبية: الله يسامحك يا أخي، مش ناقصاك.
يارين بضحك: يلا ي سوسو، الأكل هيبرد، يلا روحي كلي ي سوسو. سليم بعصبية: متقوليش ي سوسو دي. دعاء بضحك: يلا يلا عشان ناكل كلنا. يارين: لا، أنا مش هاكل مع سوسو، ولا هقعد معاها على ترابيزة واحدة. سليم بعصبية: متبقيش مستفزة بقى. ياسين بضحك: خلاص، يلا يلا بس اسكتوا بقى. سليم: إنت بالذات متتكلمش. ياسين بضحك: حاضر حاضر. دعاء: يلا يا يارين ناكل. يارين: لا، مش عاوزة. ياسين: يلا يا آنسة يارين، يلا معلش.
يارين: عشان خاطرك بس، عشان إنت بس عسلي. ياسين: الله يخليكي يا كتكوتة إنتي. سليم بقرف: الله يحرقكم. قعدوا كلهم كلوا، وكان سليم قاعد متغاظ منها، وهي عاملة ولا فارق معاها، وياسين ودعاء كانوا كاتمين الضحكة. ياسين بضحكة مخفية: مالكم كده ساكتين كده؟ دعاء: مش عارفة، فيه إيه. ياسين ليارين: قوليلي بقى إنتي في سنة كام يا قمر إنتي. هنا سليم بص لياسين بنظرة حادة. يارين لاحظت، ف قررت تكيده أكتر.
يارين: أنا بقى يا قلب القمر، داخلة تالتة ثانوي. ياسين: أوه، سنة صعبة أوي، نفسك تخشي إيه بقى؟ يارين بفرحة: نفسي أخش كلية هندسة. ياسين: قسم إيه؟ يارين: قسم ديكور، بحب أوي الديكور، وأحب أصمم جدا. ياسين: شكلك بقى عندك ذوق فني على كده. يارين: آه طبعًا. سليم بهمس: عندها ذوق فني، بس معندهاش ذوق. يارين: هو حضرتك قلت حاجة ولا إيه؟ سليم: لا، مقلتش. يارين: آه، بحسب. ياسين: المهم، إنتي بقى على كده هتكملي دراستك هنا؟
يارين: آه، وهشوف شغل هنا جنب دراستي. دعاء: ليه هتشتغلي يا بنتي؟ ما إنتي معاكي معاش أبوكي وأمك. يارين: محتاجة الفلوس دي جدا يا دودي. دعاء: ليه؟ طب فيه إيه؟ يارين: هبقى أحكيلك بعدين. دعاء بلهفة: بدل عاوزة شغل، خلاص أنا لقيت لك شغل وبمرتب كويس كمان. يارين بلهفة: إيه؟ فين؟ دعاء لسليم: أكيد عندك صح؟ سليم: عندي. دعاء: شغل ل يارين؟ سليم: مبشغلش عيال صغيرة أنا.
يارين: أريح برضه، أنا مش هقبل أشتغل معاك بعدين، يعني هلاقيه بدل شغلك مليون. دعاء: ليه يا سليم؟ بس شوف لها أي حاجة، على الأقل هكون مطمنة عليها. يارين: سيبك، أنا هلاقيه شغل أحسن منه أصلا. سليم بخبث: لما تلاقيه، ابقي تعالي تفّي في وشي. يارين: حاضر، أما ألاقيه هاجي أتف في وش حضرتك. سليم: إحنا هنستعبط ولا إيه؟ دعاء: خلاص بقى، إنتوا الاتنين. كلتي يا يارين عشان نمشي؟ يارين: آه الحمد لله. يلا. سليم: السواق موجود؟
دعاء: آه برا، قولتلوا يستنى. سليم: ماشي، خلي بالك من نفسك. دعاء: ماشي، حاضر. ياسين: ماشي يا لولو، أشوفك تاني. يارين: من عينيّا، بس كده، إن شاء الله في أقرب وقت. يارين لسليم: باي ي سوسو، إن شاء الله مش هشوفك تاني. سليم: بس بقى، متقوليش سوسو دي. وبعدين اريح. دعاء: يلا يا يارين. عند يارين ودعاء، بعد ما ركبوا. يارين باستفسار: هو اسمه إيه؟ دعاء: هو مين؟ يارين: الراجل الرخيم ده. دعاء بضحك: اسمه سليم الحربي. يارين: آه.
دعاء: ليه؟ فيه إيه؟ يارين: بسأل بس. دعاء: متقلقيش، هشوف لك شغل عنده، هو مش هيرفض لي طلبي. يارين: لا، مش هشتغل معاه، أنا بكرة هنزل وأدور بنفسي. دعاء: طب إنتي محتاجة الفلوس فيه إيه يا يارين؟ قوليلي. يارين بحزن: ولا حاجة. دعاء: اعتبريني زي ماما يا يارين، إحنا هنعيش سوا وهنبقى سوا، مينفعش تخبي عني حاجة، قولي يلا، سامعاكي. يارين: طب محدش يعرف بده، أوعديني مش هتقولي لحد.
دعاء بضحكة خفيفة: أنا مليش حد عشان أقول له، كان ليا مامتك بس، بس ربنا يرحمها يا حبيبتي، بس برضه أوعدك مقولش لحد عشان ترتاحي.
يارين: بابا كان مستلف من واحد 200 ألف جنيه، ومتفق مع بابا إنه يسددهم بس بالقسط، وبعد كده بابا بعدها بشهر مات، وابنه كان مرتبط بأختي من زمان أوي، قبل ما حتى بابا يستلف، وللأسف اختي بعتت له صور من زمان ليها بشعرها، ودلوقتي هو وأبوه بيهددوني إن لو مرجعتش الفلوس، ويكونوا 500 ألف جنيه، هينشر صورها ويفضحها. دعاء: يالهوي، لدرجادي! إيه الشخص الجعان ده؟ وبعدين هي ماتت، إيه القذارة دي؟ وبعدين مفيش أي ورق يثبت إن كانوا 200؟
يارين: للأسف لا، وأنا لازم أدفعهم. واترجتهم كتير، وقالي إنه لازم أدفعهم مرة واحدة، ومن غير حتى بالقسط. دعاء: طب مفيش أي أرض تقدري تبيعيها وتسديهم؟ يارين: للأسف لا، لو هبيع لازم أروح لعمامي، وأكيد هما مستنيني أرجع عشان يقتلوني. دعاء: طب أنا ممكن أساعدك. يارين: إيه؟ إزاي؟ دعاء: هتشتغلي مع سليم. يارين: لا، استحالة. دعاء: اسمعيني بس الأول. تقدري قبل ما تشتغلي تاخدي قرض منه، وإنتي تسديه مقابل الشغل. يارين عينها لمعت.
دعاء: إيه؟ قولتي إيه؟ يارين بحزن: لا لا برضه، هو مش هيسبني في حالي. دعاء: يابنتي مفيش حل إلا ده. يارين: سيب الحل ده في الآخر. دعاء: ماشي يا قمر، اللي تشوفيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!