بعد مرور حوالي 3 أسابيع، بدأت عيلة يارين في تجهيز الشنط للمصيف وهما في قمة السعادة. وظل شعور بُشري كما هو، أو بالأصح بأنه يزداد أكثر كلما اقترب الموعد. بُشري: يا سيد، أنا قلبي مش مطمن. بلاش الرحلة دي. معلش يزعلو شوية، بس بلاش. متوجعوش قلبي. السيد: دايما انتي كده يا بوشو. مش هيحصل حاجة يعني. بعدين هنروح بعربيتنا وإحنا مع الولاد أهو. مفيش حاجة. اطمني. بُشري: يعني عربيتنا اللي عدلة دي اللي يخوف أكتر.
السيد: يلا بقى متخافيش. بعدين انتي اتصلتي بجدة الولاد ولا لأ؟ بُشري: آه. جهزو أهم وجايين. هي وأحمد ومراته وعياله. (أحمد يكون أخو بُشري) السيد: مش قولتي من بدري ليه إنهم جايين؟ طب أخواتك الباقيين هييجوا؟ بُشري: لأ، أحمد بس. السيد: هيسافروا بعربيتهم؟ بُشري: آه. السيد: طب كويس برضه. قاطع حديثهم يارين: بقالكم ساعة. يلا تيتي وصلت وخالو. بدأوا بالنزول وسلموا على جدتهم وخالهم بترحاب. ثم بدأوا بوضع الشنط في العربية.
السيد: إيه شنط دي كلها؟ وعد: إيه يا بابا عادي يعني. محمد: انتي اسكتي. جايبة 3 شنط ليكي بس. وعد: حاجات وهعوزها ضروري. محمد: كلهم مرة واحدة هتستخدميهم يعني؟ وعد: آه. ملكش دعوة. ثم تدخل أحمد وقال: أحمد: استني يا عم سيد. هات كام شنطة وهات حد من الولاد. أنا عربيتي تعتبر فاضية. السيد: ماشي يا أحمد. الله يبارك لك. ثم أكمل حديثه: السيد: خد يا محمد حط الشنطة الكبيرة دي في عربية خالك. وحد من أخواتك يروح معاه.
وعد: أنا اللي هروح. يارين: ليه بقى؟ مبقاش أنا يا وعد. وعد: عشان أنا الكبيرة وكلمتي تمشي. يارين: ولا كبير ولا صغير. أنا اللي هركب. تدخل أحمد بينهم: أحمد: خلاص أقولكم هنعمل قرعة ونشوف مين اسمه هيطلع. وده عدل ربنا. يارين ووعد في صوت واحد: موافقين. عملوا قرعة واسم تارين اللي طلع. يارين بفرح: ظهررر الحققق ظهرر الحق. شوفتي! وعد: اوفف بقي. أنا عاوزة أركب. اشمعنى هي؟ تدخل سيد:
السيد: معلش بقى انتوا اتفقتوا تعملوا قرعة واسمها اللي طلع. مينفعش حد يرجع في كلامه. وعد: اوف بقى. روحي يا أختي اركبي مع خالك. يارين ركبت بفرح ثم تحركوا. كانت عربية والدها في الأمام وهما في الخلف. كان يركب بعربيه والدها بُشري ووعد ومحمد وريم. وكان يركب بعربيه خالها جدتها وهي وزوجته وأولاده.
كان من عادة بطلتنا تارين أن تنام طول الطريق. شعرت بالنعاس فسندت رأسها على باب العربية وظلت هكذا حتى منتصف الطريق. حتى شعرت بالتوتر والخوف. فـ أرادت أن تلقي نظرة على عربية والدها. اختفت تمامًا فشعرت بالخوف. تحدثت تارين بخوف: تارين: خالو هو فين عربية بابا راحت فين؟ أحمد: كانوا شوية قدامنا بس اختفوا مرة واحدة. بس هتظهر تاني. متخافيش.
في ذات الوقت ظهرت سيارة والدها. شعرت بالراحة قليلاً، لكن لم تكتمل راحتها إلا أن رأت مشهد غيّر حياتها. رأت مشهد لا يزول من ذاكرتها. مشهد ظل ذكرى مع بطلتنا. شاهدت سيارة والدها تتقلب على الطريق وثم انفجرت السيارة. بدأت يارين بالصراخ. ثم أوقف خالها سيارته. بدأت يارين بالجري نحو السيارة التي تشعلها النيران. لكن خال يارين أمسك بها سريعًا. يارين في صدمة: هل هذه عائلتي؟ لا أصدق. لا استحالة أن تكون هذه عائلتي. لا يمكنهم. لا.
ثم بدأت بالصراخ حتى سقطت وفقدت وعيها من الصدمة. في المستشفى. تحاول يارين أن تفتح عينيها. لاكن مشهد السيارة يتكرر أمامها. لا تصدق. لا تصدق. لا يمكن أن السيارة انفجرت. لكن عائلتها بخير. آه إنهم بخير. أفاقت تارين على صوت زوجة خالها. أيهاب بدموع: يارين اصحي ي يارين اصحي. يارين تحاول أن تستيقظ ثم استيقظت. ثم حاولت بالنهوض السريع. لكن أوقفتها أيهاب: أيهاب: اهدي ي تارين. اهدي. يارين بدموع: فين أهلي يا أيه؟ فين أهلي؟
ردي عليا. هما فين؟ أكيد اتعوروا حبة بسيطة أكيد. أيهاب ببكاء شديد: ماتوا ي يارين. ماتوا. كلهم ماتوا سوا. يارين تحاول أن تستوعب كلام أيهاب لكن لا تستطيع. يارين: كدابة. كدابة. انتي أصلا كدابة. ثم بدأت بفك المغذي والأجهزة. ثم بدأت بالذهاب. يارين بجمود: أنا هروح لهم يا كدابة. هروح أشوفهم. أيهاب بدموع وبكاء: طب هاجي معاكي. استني. ثم ذهبوا إلى مشرحة المستشفى. رأت يارين خالها وجدتها اللذين يبكيان بشدة. ثم بدأت بالجري نحوهم.
ثم تحدثت يارين بلهفة: يارين: تيتي تيتي. فين بابا وماما وإخواتي؟ أكيد مثلا اتعوروا حاجات بسيطة. أحمد: البقاء لله ي يارين. البقاء لله. يارين لا تستوعب ولا تصدق: هما فين؟ هما فين؟ يا كذابين كلكم كذابين. مسك أحمد يدها ثم دخل إلى المشرحة. كانوا كلهم نايمين وفوقهم غطاء أبيض. يارين قربت من أحد الجثث بهدوء وخوف. ثم كشفت الغطاء عن الجثة. ثم بدأت بالصراخ والهلع. كان جسد أختها. لاكنه محروق. نص جسدها محروق.
يارين: وعد وعد. لا. انتي مش وعد. انتي كدابة. ثم بدأت بجنون تكشف غطاء كل جثة. رأت كل أهلها محروقين أمامها. يارين: لا لا. إزاي؟ لا لا مش هما. لا مش هما دول. أحمد يحاول التجمد: يلا ي يارين. يلا نمشي. يارين: فين أهلي؟ وأنا أمشي. مش هما دول. أحمد: لا. هما ي يارين. ثم بدأ أحمد بسحب يد يارين عنوة عنها. وبدأت بالصراخ حتى فقدت وعيها مرة أخرى.
أفاقت في بيت جدتها على صوت القرآن والعزاء. أدركت فعلاً أن أهلها تركوها. بدأت بالعياط أكثر. بكت حتى سمعت جدتها صوت بكاءها من خلف الباب. ثم دخلت إليها واحتضنتها. يارين: إزاي يا تيتي يسبوني كدا؟ إزاي؟ هما عمرهم ما سبوني. إزاي يسبوني؟ جدة يارين ببكاء شديد: معلش ي يارين. معلش. قضاء ربنا. محدش ينفع يعترض عليه. انتي مؤمنة ي يارين. يلا قومي اجمدي كدا واغسلي وشك. مفروض تقفي في العزا يا حبيبتي.
يارين: مش عارفة أعمل أي حاجة. مش عارفة. ثم بدأت بالبكاء. وضعت جدة يارين يدها على يد يارين بحنان. ثم قالت: جدة يارين: يلا ي يارين. يلا عشان خاطر بابا اللي بتحبيه. يلا. أنا هطلع أشوف الناس وتيجي معايا. مفروض تطلعي. وإحنا مينفعش نصوت على الميت. يارين لم تجبها وظلت تبكي بحرقة. خرجت جدة يارين من الغرفة. ثم شعرت يارين بتعب وإرهاق. كأن جبلاً عليها. وبدأت بالتحرك. ثم صلت وتركت حياتها بين يدي الله. ثم خرجت.
بدأ الناس بالتعزية لها. وهي لم تستوعب حتى الآن. لسه منظر المشهد يتكرر في ذاكرتها. واقفة لا تدرك من يكلمها ولا كيف تتحدث. ثم بدأت تشييع الجنازة. وكانت تتحرك كأن جسد بلا روح. جلست عند قبر عائلتها بعد أن ذهب الجميع وتبقي هي وجدتها. كانت تدعو أنها تكون بينهم. على الأقل ليت كانت وعد في سيارة الخال أحمد وليس يارين. بدأت الدموع تتساقط بهدوء. لا تدرك حتى الآن. ثم قطع شرودها وبكاءها جدتها. وتحدثت:
جدة يارين: يلا ي يارين نروح. وهنيجي بكرة. يارين وقفت دون أن تتكلم. لا تشعر بجسدها. أول ما وصلت إلى بيت جدتها ألقت بنفسها على السرير. ثم أدركت وبدأت الصويت والبكاء الشديد. أنها انهارت. منعت جدتها أن يدخل أحد لغرفتها. قالت لهم أن يتركوها تستوعب مع نفسها. بدأت يارين بالبكاء. ثم قالت لنفسها ببكاء: يارين: طب أكمل حياتي إزاي؟ ها. هعمل إيه؟ أعيش حياتي إزاي؟ إزاي أصحى من غير صوت ماما وزعيقها؟
إزاي مش هشوف بابا وأسمع صوته وحنيته عليا؟ إزاي مش هتخانق مع وعد على كل حاجة؟ إزاي مش هعاند في محمد؟ إزاي مش هشوف ريم تاني؟ إزاي؟ إزاي هكمل حياتي؟ لي سبتوني؟ أنا زعلانة منكم. أنا مليش حد والله غيركم. أروح فين؟ طب أروح فين؟ يارب. نامت دون أن تحس. نامت ببكائها. نامت بغصة في قلبها. لا تعرف ماذا تفعل. كانت طفلة دلوعة لن تكبر أبداً عن أبيها وأمها. ثم صارت طفلة تائهة من أبيها وأمها. عند سليم الحربي.
رجع متأخر من الشغل. ثم شاف دعاء قاعدة على كنبة بنعاس. دعاء بفرح: أخيراً رجعت. لي اتأخرت كدا؟ سليم: عادي. الشغل. دعاء: تحب تاكل؟ سليم: لا. مش ليا نفس دلوقتي. دعاء: زي ما تحب. ثم أكملت وقالت: دعاء: تعالي اقعد معايا. أتفرج على الأخبار. جلس سليم بجانبها. وبدأت دعاء تقلب بالتلفاز. إلا أن رأت خبر عاجل: "انقلاب سيارة بعائلة مكونة من خمس أفراد على طريق *** مما أدى إلى انفجار السيارة."
ثم بدأوا بتنزيل مشاهد للحادث. رأت دعاء يارين وهي بتصرخ وتنادي على أبيها وأمها. دعاء: يعيني يابنتي. ربنا يكون في عونها. سليم بجمود: طب مش دول أهلها؟ لي هي مش معاهم؟ شكل ده كله تأليف. دعاء: ممكن سافروا بكذا عربية. ثم بدأت بالتركيز. دعاء: بص كدا ي سليم. إحنا شوفنا البنت دي قبل كدا. سليم ألقى نظرة ثم تحدث: سليم ببرود: لا. معرفهاش. دعاء: غريبة. بس البنت دي شبه واحدة أعرفها. سليم: لا. منعرفهاش. هما مش من القاهرة أصلاً.
دعاء: إيه عرفك؟ سليم: كاتبين أهو إنهم كانوا مسافرين لمرسى مطروح. دعاء: أيوا. طب ما ممكن من القاهرة ورايحين مرسى مطروح. سليم: بصي كدا على التلفزيون. ثم ألقت نظرة دعاء. رأت أنهم من الشرقية ورايحين مرسى مطروح. دعاء بحزن: ربنا يرحمهم ويصبر البنت. استقام سليم وكاد أن يمشي. ثم قاطعته دعاء. دعاء: إيه ي حبيبي؟ مش ناوي تشوف بنت الحلال؟
سليم بجمود: أنا عمري ما هتجوز ولا بفكر في كدا. وياريت ي دعاء متكلميش معايا في الموضوع ده عشان انتي عزيزة على قلبي. دعاء بحزن: ماشي ي سليم. بدأ سليم بصعود إلى الدرج. ثم بدأ بدخول غرفة كبيرة لونها غامق. نعم. إنها غرفة سليم الحربي. لا يستطيع أحد دخولها غيره هو والدادة دعاء. بدأ بدخول إلى الحمام. ثم ألقى بنفسه تحت الماء البارد. ثم خرج بهدوء. ثم اقترب من غرفة المكتب. وأمسك صندوق متوسط في الحجم مترب لونه أسود مقفول بقفل.
بدأ سليم بفتح هذا الصندوق بهدوء. كان يوجد في الصندوق صور كثيرة وأشياء كثيرة قديمة. أمسك بأحد الصور. كان يوجد في الصورة هو وفتاة. كانت فتاة جميلة جداً. لا بل كانت رمز الجمال. كانت شعرها ذهبي وبيضه وعيونها زرقاء كزرقاء السماء. بدأ سليم بلمس الفتاة التي في صورة. من هذه الفتاة ياترى؟ ثم نزلت دمعة من سليم عنوة عنه. لا. بطلنا الهادئ البارد الذي ليس لديه أية مشاعر يبكي بهدوء. كيف؟ ثم تحركت شفايفه بهدوء وهمس باسم نورهان.
ثم مسك صورة والدته كالطفل. ثم بدأ بالبكاء دون صوت. يبكي مثل الطفل. لما يبكي؟ لما هذا كله؟ ثم قفل الصندوق بهدوء وألقى بنفسه واستسلم إلى النوم بهدوء. يوم تشرق الشمس بحزن على يارين. استيقظت على صوت جدتها. جدة يارين: اصحي ي يارين. عمامك برا عاوزينك. اصحي. يارين بهدوء: قول لهم العزا خلص. عاوزين إيه يعني هما؟ جدتها: الورث. ونشوف مين هيبقى هيتوصى بيكي.
يارين بغضب: أنا مش عاوزة حد. ولا عاوزة أعيش مع حد. هروح أقعد في بيتنا وبس. ومحدش هياخد حاجة من الورث. أنا عارفة دول ناس طماعة. بس ده تعب بابا. جدتها: معلش. طب يلا عشان تخلصوا الورق. نهضت يارين من على السرير ولبست هدومها بإرهاق شديد. ثم خرجت. رات عمامها جالسين وينظرونها. عمها قاسم بتمثيل الحنية: إيه ي يارين؟ مالك؟ البقاء لله يا حبيبتي. يارين نظرت له باشمئزاز. فهي تكرههم كثيراً لأن والدها كان يتشاجر مع والدها كثيراً.
عمها عيد الثاني: معلش ي يارين. ربنا هيعوضك. يارين نظرت لعمها الأكبر بهدوء. فهو شيطان وخبيث. ثم تحدثت يارين بحزن: يارين: إيه يا عم إبراهيم؟ مش ناوي تقول حاجة؟ إبراهيم بكذب شديد: من الزعل مش عارف أتكلم. بس ندخل في الموضوع. بصي ي حبيبتي أنا هجوزك ابني ياسر. ثم أكمل بخبث وحزن: إبراهيم: وأهو أحسن من الغريب. ولا إيه يا أم بشر؟ نظرة جدة يارين له بغيظ. جدة يارين: القرار قرار يارين. إبراهيم: إيه ي يارين؟ قولتي إيه؟
يارين بغضب: لا يعني لا. والورث محدش هياخده إلا في وجود محامي وحوارتكم دي أنا عارفها. ده لسه أبويا ميت امبارح ودلوقت جايين تتكلموا في إيه؟ انتوا معندكمش إحساس. عيد بغضب: احترمي نفسك ي يارين. ويلا دلوقتي هنطلع على أي محامي. قاسم: خلاص يا جماعة براحة عليها. يلا ي يارين نروح على أي محامي. أو لي نتعبك؟ هتصل عليكي على محامي العيلة ويجيلك لحد عندك يا ست البنات. يارين: انضفوا بقى شوية. عيب عليكم. قاسم بعصبية: بقولك إيه؟
مش هنلف وندور. على عيلة صغيرة. انتي هتتجوزي ياسر غصب عنك. والورث هنشوف محامي. وملكيش كلمة تاني. ونديلك حقك. ثم نهض وأكمل: قاسم: يلا قوموا نمشي نروح نجهز الورق المطلوب. نهضوا جميعاً ومشوا. ويارين ظلت تبكي على حالها. أيمن خال يارين الكبير: إيه ي قلة الذوق دي؟ متخافيش ي يارين. إحنا معاكي. أحمد: إحنا مش هنسيبك ي يارين. متخافيش. استحالة نسيبك لياسر ده. يارين ظلت تبكي ولم تجب عليهم.
عند عمام يارين في العربية رايحين يجيبوا الورق والمحامي. قاسم: البت دي لازم تتربي. محدش هيعرف يمسكها. عيد: مش تقلق. نستغلها دلوقتي أسرع وهي ضعيفة. قبل ما تقوم علينا. إبراهيم: عندك حق ي عيد. وصلوا عند المحامي. ثم بدأ بتحضير الورق. إبراهيم للمحامي: تاخد كام وتجبلنا الورث كله بدون كلام ونقاش معاها؟ المحامي: لو عملت كدا ف كلنا هنروح في داهية. ونبقى في سجن. قاسم: لا لا سجن إيه بس. عيد: طب متشوف يا متر أي حاجة.
المحامي: نشوف أخوكم الأول معاه إيه. ونشوف. ثم بدأ المحامي بعمل الإجراءات. ثم تفاجأ بحاجة في الورق. المحامي: إيه ده؟ عيد: في إيه ي متر؟ إيه؟ المحامي: كله طلع باسمها. الورث كله باسمها. إبراهيم بعصبية: إيه؟ إزاي ده؟ استحالة يحصل. قاسم: أكيد في حاجة غلط. إزاي؟ عيد: يا متر اتأكد. مهو لو كله باسمها إزاي أخواتها مش معاهم حاجة؟ المحامي: مش عارف. أما كل حاجة باسمها. والمرحوم كاتب كله باسمها وعاملها تنازل. قاسم: يعني إيه ده؟
المحامي: انتوا كدا مش ليكم حاجة. حتى لو كان كل حاجة باسم المرحوم. كنتوا هتاخدوا حتى لو جنيه. أما دلوقتي مفيش حاجة تنفع. إبراهيم بخبث: أنا عرفت هعمل إيه. قاسم: هتعمل إيه؟ إبراهيم: هقولكم بعدين. امتى البطل والبطله يتقابلوا؟ هل هياخدوا الورث؟ هل هتتجوز ابن عمها؟ عند سليم كان قاعد على المكتب بيخلص شغل. وسمع صوت خبط الباب. سليم بهدوء: ادخل. دخلت نورا. ثم تحدثت وقالت:
نورا: اتفضل يا سليم بيه. ده ورق الميتنج اللي مفروض حضرتك هتتكلم فيه. سليم استلم الورق منها. ثم تحدث بهدوء: سليم: تمام. اتفضل. نورا: طب قبل ما أمشي. ينفع أقول لحضرتك على حاجة؟ سليم بجمود: لو في الشغل اتفضل اتكلم. لو مش الشغل خد الباب وراك. نورا: هو مش مخصوص الشغل أوي يعني. بس حابة أقول لحضرتك حاجة. سليم: وأنا كلامي مش بيتكرر. انتي سمعتي. نورا بتوتر: آه. ف شغل يعتبر. سليم: طب اتفضل اتكلم. أنا مش فاضي.
نورا بخبث: أنا آسفة على اللي حصل وإني عصيت حضرتك ومش هلبس كدا تاني. حضرتك عندك حق. ده مكان محترم. ومينفعش ألبس كدا. سليم بشبه قرف: وده بقي إيه علاقته؟ بالشغل؟ انتي كدا بتعصي كلامين. نورا: هو بردو ي سليم بيه. علاقتنا مش شغل. سليم: علاقة إيه حضرتك؟ إيه دخل كلام ده في الشغل؟ نورا بخبث: علاقتنا مفروض تبقى متفاهمة عشان الشغل بردو. ولا إيه؟ حضرتك مفروض تبقى فاهم كلام ده. سليم بهدوء: خلصتي؟ نورا: يعني.
سليم: طب اتفضل بقى. أنا مش فاضيلك. نورا بزهق: حاضر. بعد إذنك. بعد ما هي مشيت سمع سليم صوت رن موبايل. سليم: الو. ياسين: أهلا أهلا ب سليم بيه. عامل إيه ي صديقي. سليم بابتسامة مخفية: عايز إيه؟ ياسين: أنا مكتبي بيجهز. مش ناوي تيجي تشوفه؟ سليم: مش فاضي. وبخلص شغل. ياسين: عادي مش مهم. هستناك. ممكن يخلص في خلال الأسبوع الجاي. هبقى أقولك. سليم: ماشي يا حضرة الظابط. ياسين بفرح من هذا الاسم: إيه؟ قولت إيه؟
أي الاسم جميل ده. يسوسوس. سليم لسه هيتعصب. لكن ياسين قفل الاتصال. سليم بغضب: ماشي ي ياسين. ثم أكمل عمله. عند عمام يارين في العربية. قاسم: البت دي لازم تتربي. محدش هيعرف يمسكها. عيد: مش تقلق. نستغلها دلوقتي أسرع وهي ضعيفة. قبل ما تقوم علينا. إبراهيم: عندك حق ي عيد. وصلوا عند المحامي. ثم بدأ بتحضير الورق. إبراهيم للمحامي: تاخد كام وتجبلنا الورث كله بدون كلام ونقاش معاها؟
المحامي: لو عملت كدا ف كلنا هنروح في داهية. ونبقى في سجن. قاسم: لا لا سجن إيه بس. عيد: طب متشوف ي متر أي حاجة. المحامي: نشوف أخوكم الأول معاه إيه. ونشوف. ثم بدأ المحامي بعمل الإجراءات. ثم تفاجأ بحاجة في الورق. المحامي: إيه ده؟ عيد: في إيه ي متر؟ إيه؟ المحامي: كله طلع باسمها. الورث كله باسمها. إبراهيم بعصبية: إيه؟ إزاي ده؟ استحالة يحصل. قاسم: أكيد في حاجة غلط. إزاي؟
عيد: يا متر اتأكد. مهو لو كله باسمها إزاي أخواتها مش معاهم حاجة؟ المحامي: مش عارف. أما كل حاجة باسمها. والمرحوم كاتب كله باسمها وعاملها تنازل. قاسم: يعني إيه ده؟ المحامي: انتوا كدا مش ليكم حاجة. حتى لو كان كل حاجة باسم المرحوم. كنتوا هتاخدوا حتى لو جنيه. أما دلوقتي مفيش حاجة تنفع. إبراهيم بخبث: أنا عرفت هعمل إيه. قاسم: هتعمل إيه؟ إبراهيم: هقولكم بعدين. رايكم في البارت ده يارب يعجبكم🥹♥️♥️
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}♥️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!