تحميل رواية «كنت وحيدا لكنك اتيتي» PDF
بقلم مريم محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يارين فتاة تبلغ من العمر 17 عام، طولها متوسط، ذات بشرة بيضاء لكن ليست بيضاء كثيراً، لديها عينان عسليتان فاتحتان، شعرها طويل مموج بعض الشيء، لكنها ترتدي حجاباً. لديها عائلة جميلة وبسيطة وتحبهم كثيراً. لديها أخت تُدعى وعد الأكبر، وأخت صغيرة تُدعى ريم، وأخ اسمه محمد. ولديها أم تُسمى بُشرى وأب اسمه السيد. يعيشون جميعاً في منزل تملأه السعادة والحب، بالرغم أنه منزل بسيط متوسط في مدينة متوسطة. في ذات يوم، تشرق الشمس بهدوء تام. تستيقظ بُشرى على صوت المنبه كالعادة لتجهز الفطار لأطفالها لكي يذهب كل منهم إ...
رواية كنت وحيدا لكنك اتيتي الفصل الأول 1 - بقلم مريم محمود
يارين فتاة تبلغ من العمر 17 عام، طولها متوسط، ذات بشرة بيضاء لكن ليست بيضاء كثيراً، لديها عينان عسليتان فاتحتان، شعرها طويل مموج بعض الشيء، لكنها ترتدي حجاباً. لديها عائلة جميلة وبسيطة وتحبهم كثيراً. لديها أخت تُدعى وعد الأكبر، وأخت صغيرة تُدعى ريم، وأخ اسمه محمد. ولديها أم تُسمى بُشرى وأب اسمه السيد. يعيشون جميعاً في منزل تملأه السعادة والحب، بالرغم أنه منزل بسيط متوسط في مدينة متوسطة.
في ذات يوم، تشرق الشمس بهدوء تام. تستيقظ بُشرى على صوت المنبه كالعادة لتجهز الفطار لأطفالها لكي يذهب كل منهم إلى أشغاله.
بُشرى وهي تدخل الغرف ويتعالى صوتها:
يلا اصحو، قرفتوني في عيشتي، كل يوم أتعذب وأنا بصحيكم كدا، يلا بقي اصحوا.
محمد بنعاس:
طب يست الكل، بتصحيني أنا ليه؟ أنا موريش حاجة ولسه آخر امتحان ليا الأسبوع الجاية، ليه أصحى معاهم دلوقتي؟ هما اللي عليهم امتحانات مش أنا.
بُشرى:
لا يلا اصحي علشان تذاكر، بعدين أنت تالتة إعدادي يعني شهادة وعايزاك تطلع الأول علشان أقول أنا أم محمد اللي طلع الأول.
محمد بانزعاج:
حاضر حاضر.
بدأ يتجمعون على طاولة الفطار.
وعد:
أما فين يارين؟ مجتش.
ريم:
وأنا طالعة من الأوضة كانت بتصلي.
يارين بفرحة:
بتجيبووو في سيرتييي ف أييي؟ أكيد بتشتموني.
السيد:
مين يقدر يكلمك يست هانم؟ ده إنتي تاكلينا بس لو نقدر.
يارين بابتسامة:
أنا أقدر بس يا بابي يا حبيبي.
السيد:
حبيبة بابا إنتي.
وعد:
أهو أكتر واحدة بيحبها، ويقول كلكم زي بعض.
ريم:
صدقتي يختي والله.
السيد:
لا طبعاً كلكم زي بعض.
يارين وهي تنظر لهم بغيظ:
اسكتي بقي يختي إنتي وهي، اتوكسو يا حرابيق.
بُشرى بضحك:
هما بردو اللي حرابيق.
السيد:
آه طبعاً هما.
تعالت الضحكات بينهم.
السيد:
يلا كل واحد يقول هيخلص امتحانات امتى علشان ناوي ع مصيف كدا وهاخد كمان جدتكم معانا.
تعالى الفرح والتعجب بينهم.
محمد:
إيه؟ إزاي؟ أنت هتطلعنا مصيف من غير ما نقولك؟ لا لا إزاي.
يارين:
إيه ي بابا؟ أنت كويس؟
وعد:
إزايييي؟ فهموني يعني إيه؟ أزغرط ولا أرقص؟
بُشرى جلست صامته مبتسمة، تشعر بعدم ارتياح على ما تسمعه.
السيد:
هرجع والله في كلامي.
ثم نظر إلى بُشرى في نفس حديثه:
مش عاوزة تقولي حاجة إنتي كمان؟
بُشرى:
صراحة بقول بلاش الرحلة دي.
تعالى الانزعاج والغضب بين الأبناء.
بُشرى:
خلاص خلاص، براحتكم.
السيد:
أيوا كدا، أي بقي هتخلصو امتحانات امتى؟
محمد:
أنا الأسبوع الجاي.
ريم:
وأنا الحمد لله مخلصة.
يارين:
وأنا بردو في خلال الأسبوعين الجايين.
السيد وهو ينظر إلى يارين:
آه بقي شدي حيلك، إنتي داخلة تالتة ثانوي وعاوزك تكوني دكتورة زي أختك.
يارين بابتسامة:
إن شاء الله يا بابا.
السيد:
أما إنتي ي وعد؟ إيه؟ هتاخدي إجازة من شغلك ولا إيه؟
وعد:
آه هاخد إجازة بس هيخصموا من المرتب.
السيد:
فداكي ي بنت أبوكي، عادي ولا يهمك، المهم نفرح.
وعد وهي تنظر له وتبتسم:
صح.
جلسوا يتحدثون في الرحلة ويخططون لها، ولكن بُشرى كانت تشعر بعدم الارتياح لهذه الرحلة، ولكن كانت تتجاهل هذا الشعور لرغبة أبناءها.
في الصباح الباكر، يستيقظ بطل قصتنا الذي يُدعى سليم الحربي، يبلغ من العمر 30 عاماً، يحترمه الجميع ويعمل له ألف حساب، وهذا ما سوف نتعرف عليه. كان طويل، ذو جسم رياضي، وبشرة قمحاوية قليلاً، وشعر أسود ناعم، وذو عيون سوداء كعيون الصقر تماماً. نعم، هذه عيون تُخيف الكثير، فهي عيون وراها قصص كثيرة. يعيش في فيلا ضخمة باردة لا روح فيها، بالرغم يملاها الخدم والحراس، وأنها فيلا تتمنى جميع الفتيات العيش فيها من جمال هذه الفيلا، لكن سليم الحربي يشعر دائماً بالوحدة والبرود، لكنه تعود على هذا. لا يثق في أحد سوى صديقه ياسين، يعرفه منذ الطفولة، ولديه الدادة دعاء يثق كثيراً بها.
بدأت تصعد الدادة دعاء السلم وتبدأ بالتخبيط على باب أحد الغرف.
دعاء:
يلا ي سليم بيه، الفطار جهز.
سليم يفتح الباب بهدوء تام ولم يجب عليها.
بدأ سليم بالنزول بهدوء وجلس على سفرة الطعام. إنه شخص بارد حقاً، ليس لديه أية مشاعر، إنه شخص ليس سهل، إنه شخص ذكي ويخطط بذكاء، ولا يهمه سوى العمل، ولا يحب السيدات ويكره السيدات ولا يثق بهم.
بدأ باب المنزل بالتخبيط.
دعاء:
حد من الخدم يشوف مين ع الباب.
ذهبت إحدى الخدمات لكي تفتح.
ياسين:
أهلاً صباح الخير، سليم موجود؟
الخادمة:
آه جوا بيفطر، اتفضل.
ذهب ياسين ليرى صديقه، قابل دعاء.
ياسين بمرح:
إيه ي دودو الحلاوة دي؟ إيه ده إيه ده؟
دعاء بكسوف مصتنع:
إيه بقي؟ متكسفنيش.
ياسين:
بتتكسفي ي دودو؟
ثم أكمل حديثه:
مال فين سليم بيه البارد؟
دعاء بحزن:
جوا بياكل.
ياسين بخضة:
مالك؟ في إيه؟ هو كويس؟
دعاء:
آه كويس، بس حاله مش عاجبني من ساعة ما البت الزفت نورهان دي سابته من عشر سنين وهو كدا.
ياسين بحزن على صديقه:
هو مش من ساعة نورهان، هو من طفولته، من اللي حصل.
دعاء:
ربنا يسامح اللي كان السبب، والله أخدم سليم بعيني بس يبقى مبسوط.
ثم أكملت بحزن:
تعرف ي ياسين؟ أنا معنديش أولاد ومبخلفش كمان، بس والله بحس إن سليم ابني، أنا اللي ربيته وكنت أقعد أعلمه وأزعقله وأنيّمه، من كتر ما أمه الست الطيبة رشا كانت بتوصيني عليه. كانت رشا قبل ما تموت في إيد أبوه، كانت تقولي: "ده ابنك ي دعاء، إنتي زي أختي، أوعي تسبيه أبداً"، وخليكي معاه، وفضلت تحلفني بيه لحد ما فعلاً بقى حتة مني، واللي يزعله يزعلني.
وسقطت دمعة عنوة عنها.
ياسين:
متزعليش ي دودو، ربنا يرحم رشا يارب، كانت زي أمي بالظبط والله، مع إن أهلي متوفين، بس هي ربتني وكانت بتبعتلي الأكل معاكي.
قاطع حديثهم سليم، ثم ذهبت دعاء عندما رأته لكي تكمل عملها.
سليم:
صباح الخير، جاي ليه؟
ياسين:
يعني مش أجي لخويا أطمن عليه؟
سليم:
لا، اطمن كويس.
ياسين:
طب تعالي نقعد شوية نتكلم سوا.
سليم:
لو جاي تتكلم في الماضي، ف أنا آه ي ياسين متعلق بالماضي، وأنا معنديش وقت نتكلم في مواضيع دي.
ياسين بكذب:
حيلك حيلك، أنا أصلاً جاي أفرحك، مكنتش هحكي حاجة أصلاً، شوفت.
سليم ببرود:
مفيش حاجة بتفرحني.
ياسين بزعل فعلاً من طريقة صاحبه:
يعني فرحي مش يفرحك؟ يعني أنا مهمكش؟
سليم:
هو أنا قولت كدا؟
ثم أكمل:
طب في إيه؟ قولي.
ياسين بعناد:
لا مش قايل بقي، اتحايل عليا.
بعد ما قال هذه الكلمات، جاته لكمة قوية كادت تسقط أسنانه.
ياسين بزعيق:
إيه؟ سليم؟ أنا مبقتش العيل الصغير اللي كنت بتضربه زمان.
سليم بابتسامة من غضب صديقه:
كويس إنك فاكر، م أنت متعلق بالماضي أهو.
ياسين:
متعلق بالحللو، بعدين إنت أهو اللي بتفتح تاني، أنا متكلمتش.
سليم:
طب قول اللي عندك، اخلص.
ياسين بكبرياء مكذوب:
أنا اترقيت في الشغل وهبقى ظابط رسمي، فهمي نظمي، وهقعد على مكتبي.
سليم يتأمل صديقه، ثم أعاد لذكرياته أنه كان له مثل والده، كان من يتخلص من مشاكله، وكان معه في كل خطوة من صغره، كان هو الذي يخرجه من همه الذي كان يعاني منه الذي لا ينتهي. شعر بالفخر نحو صديقه الذي كان معه من صغره، الذي خفف عنه قسوة الحياة عليه.
ياسين بغضب:
إيه ي سوسو بيه؟ هتفضل تبصلي كتير كدا؟ باركلي حتى.
سليم بغضب:
والله لولا مش ناوي أزعلك، بس كنت ضربتك كمان مرة في الجنب التاني، أنا كام مرة أقولك ي زفت إنت بلاش سوسو دي؟ إيه سوسو دي؟ بعدين مبروك، حاجة تاني.
ياسين يحاول كتم ضحكاته:
خلاص متزعلش ي سوسو.
ثم بدأ بالجري نحو الباب لكي لا يضربه سليم الذي كاد ينفجر غيظاً منه.
ياسين وقف عند الباب:
يلا بقي مش هتضربني تاني؟ أشوفك بعدين.
ثم ذهب.
نظرت له دعاء بضحك شديد من الموقف.
دعاء:
عمره م هيعقل.
سليم:
هيفضل كدا.
دعاء بضحك:
يلا، غلبان والله، من صغره كان مش بيطقني، لما كانت والدتك الله يرحمها تبعتلي أكل أوديه ليه، كان يقعد يقول: "مش تبعتي أكل، أكلك وحش"، بس أول ما يعرف والدتك اللي عاملة يفرح، وكأن الفرحة مش سايعاه.
ابتسم سليم بحزن من تذكر والدته وأنها كانت طيبة حنونة.
سليم:
أنا همشي علشان متأخر.
دعاء:
ربنا معاك ي حبيبي يارب.
ذهب سليم، ثم بدأ بالركوب سيارته، ثم أمر سائقه بالتحرك.
وصل سليم بيه الشركة، ثم بدأ حرسه بفتح بابه، ثم نزل.
بدأ بالدخول بهدوءه وهيبته الرجولية الذي أوقعت الكثير من نظارات الفتيات عليه، لكنه كان يتجاهلهم لأنه يكرههم بشدة. بدأ بالدخول للمكتب، ثم جلس على مكتبه، ثم دخلت وراه فتاة تلبس لبس ضيق وقصير، إنها السكرتيرة نورا، الذي تريد لفت نظره، لكنه يتجاهلها ويصدها في كل محاولاتها، لكنها لا تستسلم، إنها تريد إيقاعه، لكنها مسكينة لا تعلم من هو سليم الحربي، هو الاسم الذي اهتزت من أجله جبال.
سليم ببرود وهو ينظر أمامه:
إيه المواعيد النهارده؟ وبسرعة، بلاش كلام كتير.
نورا بزعل مكذوب:
مالك ي سليم؟ في إيه؟ مالك كدا النهارده؟ شكلك زعلانة.
هذه الكلمات جعلت سليم كالثور، ثم تحدث إليها بغضب شديد:
أولاً، اسمي سليم بيه، إنتي فاهمة؟ إياكي تقولي اسمي كدا. ثانياً، ملكيش حق تتدخلي في زعلي ولا فرحي، إنتي هنا سكرتيرة ولا أكتر ولا أقل. وثالثاً، الأرف اللي لابسااه ده مش يتكرر، أنا ممكن أنقلك من مكانك هنا فوراً.
نورا اعتدلت في وقفتها وكادت أن تموت من الرعب.
ثم أكمل سليم حديثه:
اتفضلي، حطي الورق ده وأنا هشوف شغلي، واتفضلي برا.
خرجت نورا بغيظ، تريد الانتقام، لكنها مقسمة لزملاءها بالعمل بأنها ستوقعه في حبها عنوة عنه.
ثم قابلت أحد من زملاءها تدعي مرام.
مرام:
إيه؟ زعقلك ولا إيه؟
نورا بكذب:
لا، بس شكلو متعصب، أما هو أصلاً مش بيزعقلي.
مرام:
اقعدي اكذبي على نفسك، حافظي على شغلك، إنتي هنا سكرتيرة سليم بيه، فاهمة؟
نورا:
عارفة، بس بردو هوقعه.
ثم أنهت حديثهما.
رواية كنت وحيدا لكنك اتيتي الفصل الثاني 2 - بقلم مريم محمود
بعد مرور حوالي 3 أسابيع، بدأت عيلة يارين في تجهيز الشنط للمصيف وهما في قمة السعادة. وظل شعور بُشري كما هو، أو بالأصح بأنه يزداد أكثر كلما اقترب الموعد.
بُشري: يا سيد، أنا قلبي مش مطمن. بلاش الرحلة دي. معلش يزعلو شوية، بس بلاش. متوجعوش قلبي.
السيد: دايما انتي كده يا بوشو. مش هيحصل حاجة يعني. بعدين هنروح بعربيتنا وإحنا مع الولاد أهو. مفيش حاجة. اطمني.
بُشري: يعني عربيتنا اللي عدلة دي اللي يخوف أكتر.
السيد: يلا بقى متخافيش. بعدين انتي اتصلتي بجدة الولاد ولا لأ؟
بُشري: آه. جهزو أهم وجايين. هي وأحمد ومراته وعياله. (أحمد يكون أخو بُشري)
السيد: مش قولتي من بدري ليه إنهم جايين؟ طب أخواتك الباقيين هييجوا؟
بُشري: لأ، أحمد بس.
السيد: هيسافروا بعربيتهم؟
بُشري: آه.
السيد: طب كويس برضه.
قاطع حديثهم يارين: بقالكم ساعة. يلا تيتي وصلت وخالو.
بدأوا بالنزول وسلموا على جدتهم وخالهم بترحاب. ثم بدأوا بوضع الشنط في العربية.
السيد: إيه شنط دي كلها؟
وعد: إيه يا بابا عادي يعني.
محمد: انتي اسكتي. جايبة 3 شنط ليكي بس.
وعد: حاجات وهعوزها ضروري.
محمد: كلهم مرة واحدة هتستخدميهم يعني؟
وعد: آه. ملكش دعوة.
ثم تدخل أحمد وقال:
أحمد: استني يا عم سيد. هات كام شنطة وهات حد من الولاد. أنا عربيتي تعتبر فاضية.
السيد: ماشي يا أحمد. الله يبارك لك.
ثم أكمل حديثه:
السيد: خد يا محمد حط الشنطة الكبيرة دي في عربية خالك. وحد من أخواتك يروح معاه.
وعد: أنا اللي هروح.
يارين: ليه بقى؟ مبقاش أنا يا وعد.
وعد: عشان أنا الكبيرة وكلمتي تمشي.
يارين: ولا كبير ولا صغير. أنا اللي هركب.
تدخل أحمد بينهم:
أحمد: خلاص أقولكم هنعمل قرعة ونشوف مين اسمه هيطلع. وده عدل ربنا.
يارين ووعد في صوت واحد: موافقين.
عملوا قرعة واسم تارين اللي طلع.
يارين بفرح: ظهررر الحققق ظهرر الحق. شوفتي!
وعد: اوفف بقي. أنا عاوزة أركب.
اشمعنى هي؟
تدخل سيد:
السيد: معلش بقى انتوا اتفقتوا تعملوا قرعة واسمها اللي طلع. مينفعش حد يرجع في كلامه.
وعد: اوف بقى. روحي يا أختي اركبي مع خالك.
يارين ركبت بفرح ثم تحركوا. كانت عربية والدها في الأمام وهما في الخلف.
كان يركب بعربيه والدها بُشري ووعد ومحمد وريم.
وكان يركب بعربيه خالها جدتها وهي وزوجته وأولاده.
كان من عادة بطلتنا تارين أن تنام طول الطريق. شعرت بالنعاس فسندت رأسها على باب العربية وظلت هكذا حتى منتصف الطريق. حتى شعرت بالتوتر والخوف. فـ أرادت أن تلقي نظرة على عربية والدها. اختفت تمامًا فشعرت بالخوف.
تحدثت تارين بخوف:
تارين: خالو هو فين عربية بابا راحت فين؟
أحمد: كانوا شوية قدامنا بس اختفوا مرة واحدة. بس هتظهر تاني. متخافيش.
في ذات الوقت ظهرت سيارة والدها. شعرت بالراحة قليلاً، لكن لم تكتمل راحتها إلا أن رأت مشهد غيّر حياتها. رأت مشهد لا يزول من ذاكرتها. مشهد ظل ذكرى مع بطلتنا.
شاهدت سيارة والدها تتقلب على الطريق وثم انفجرت السيارة.
بدأت يارين بالصراخ. ثم أوقف خالها سيارته. بدأت يارين بالجري نحو السيارة التي تشعلها النيران. لكن خال يارين أمسك بها سريعًا.
يارين في صدمة: هل هذه عائلتي؟ لا أصدق. لا استحالة أن تكون هذه عائلتي. لا يمكنهم. لا.
ثم بدأت بالصراخ حتى سقطت وفقدت وعيها من الصدمة.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
في المستشفى.
تحاول يارين أن تفتح عينيها. لاكن مشهد السيارة يتكرر أمامها. لا تصدق. لا تصدق. لا يمكن أن السيارة انفجرت. لكن عائلتها بخير. آه إنهم بخير.
أفاقت تارين على صوت زوجة خالها.
أيهاب بدموع: يارين اصحي ي يارين اصحي.
يارين تحاول أن تستيقظ ثم استيقظت. ثم حاولت بالنهوض السريع. لكن أوقفتها أيهاب:
أيهاب: اهدي ي تارين. اهدي.
يارين بدموع: فين أهلي يا أيه؟ فين أهلي؟ ردي عليا. هما فين؟ أكيد اتعوروا حبة بسيطة أكيد.
أيهاب ببكاء شديد: ماتوا ي يارين. ماتوا. كلهم ماتوا سوا.
يارين تحاول أن تستوعب كلام أيهاب لكن لا تستطيع.
يارين: كدابة. كدابة. انتي أصلا كدابة.
ثم بدأت بفك المغذي والأجهزة. ثم بدأت بالذهاب.
يارين بجمود: أنا هروح لهم يا كدابة. هروح أشوفهم.
أيهاب بدموع وبكاء: طب هاجي معاكي. استني.
ثم ذهبوا إلى مشرحة المستشفى. رأت يارين خالها وجدتها اللذين يبكيان بشدة. ثم بدأت بالجري نحوهم. ثم تحدثت يارين بلهفة:
يارين: تيتي تيتي. فين بابا وماما وإخواتي؟ أكيد مثلا اتعوروا حاجات بسيطة.
أحمد: البقاء لله ي يارين. البقاء لله.
يارين لا تستوعب ولا تصدق: هما فين؟ هما فين؟ يا كذابين كلكم كذابين.
مسك أحمد يدها ثم دخل إلى المشرحة.
كانوا كلهم نايمين وفوقهم غطاء أبيض.
يارين قربت من أحد الجثث بهدوء وخوف. ثم كشفت الغطاء عن الجثة. ثم بدأت بالصراخ والهلع.
كان جسد أختها. لاكنه محروق. نص جسدها محروق.
يارين: وعد وعد. لا. انتي مش وعد. انتي كدابة.
ثم بدأت بجنون تكشف غطاء كل جثة. رأت كل أهلها محروقين أمامها.
يارين: لا لا. إزاي؟ لا لا مش هما. لا مش هما دول.
أحمد يحاول التجمد: يلا ي يارين. يلا نمشي.
يارين: فين أهلي؟ وأنا أمشي. مش هما دول.
أحمد: لا. هما ي يارين.
ثم بدأ أحمد بسحب يد يارين عنوة عنها. وبدأت بالصراخ حتى فقدت وعيها مرة أخرى.
أفاقت في بيت جدتها على صوت القرآن والعزاء. أدركت فعلاً أن أهلها تركوها. بدأت بالعياط أكثر. بكت حتى سمعت جدتها صوت بكاءها من خلف الباب. ثم دخلت إليها واحتضنتها.
يارين: إزاي يا تيتي يسبوني كدا؟ إزاي؟ هما عمرهم ما سبوني. إزاي يسبوني؟
جدة يارين ببكاء شديد: معلش ي يارين. معلش. قضاء ربنا. محدش ينفع يعترض عليه. انتي مؤمنة ي يارين. يلا قومي اجمدي كدا واغسلي وشك. مفروض تقفي في العزا يا حبيبتي.
يارين: مش عارفة أعمل أي حاجة. مش عارفة.
ثم بدأت بالبكاء.
وضعت جدة يارين يدها على يد يارين بحنان. ثم قالت:
جدة يارين: يلا ي يارين. يلا عشان خاطر بابا اللي بتحبيه. يلا. أنا هطلع أشوف الناس وتيجي معايا. مفروض تطلعي. وإحنا مينفعش نصوت على الميت.
يارين لم تجبها وظلت تبكي بحرقة.
خرجت جدة يارين من الغرفة. ثم شعرت يارين بتعب وإرهاق. كأن جبلاً عليها. وبدأت بالتحرك. ثم صلت وتركت حياتها بين يدي الله. ثم خرجت.
بدأ الناس بالتعزية لها. وهي لم تستوعب حتى الآن. لسه منظر المشهد يتكرر في ذاكرتها. واقفة لا تدرك من يكلمها ولا كيف تتحدث.
ثم بدأت تشييع الجنازة. وكانت تتحرك كأن جسد بلا روح. جلست عند قبر عائلتها بعد أن ذهب الجميع وتبقي هي وجدتها.
كانت تدعو أنها تكون بينهم. على الأقل ليت كانت وعد في سيارة الخال أحمد وليس يارين. بدأت الدموع تتساقط بهدوء. لا تدرك حتى الآن.
ثم قطع شرودها وبكاءها جدتها. وتحدثت:
جدة يارين: يلا ي يارين نروح. وهنيجي بكرة.
يارين وقفت دون أن تتكلم. لا تشعر بجسدها. أول ما وصلت إلى بيت جدتها ألقت بنفسها على السرير. ثم أدركت وبدأت الصويت والبكاء الشديد. أنها انهارت. منعت جدتها أن يدخل أحد لغرفتها. قالت لهم أن يتركوها تستوعب مع نفسها.
بدأت يارين بالبكاء. ثم قالت لنفسها ببكاء:
يارين: طب أكمل حياتي إزاي؟ ها. هعمل إيه؟ أعيش حياتي إزاي؟ إزاي أصحى من غير صوت ماما وزعيقها؟ إزاي مش هشوف بابا وأسمع صوته وحنيته عليا؟ إزاي مش هتخانق مع وعد على كل حاجة؟ إزاي مش هعاند في محمد؟ إزاي مش هشوف ريم تاني؟ إزاي؟ إزاي هكمل حياتي؟ لي سبتوني؟ أنا زعلانة منكم. أنا مليش حد والله غيركم. أروح فين؟ طب أروح فين؟ يارب.
نامت دون أن تحس. نامت ببكائها. نامت بغصة في قلبها. لا تعرف ماذا تفعل. كانت طفلة دلوعة لن تكبر أبداً عن أبيها وأمها. ثم صارت طفلة تائهة من أبيها وأمها.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
عند سليم الحربي.
رجع متأخر من الشغل. ثم شاف دعاء قاعدة على كنبة بنعاس.
دعاء بفرح: أخيراً رجعت. لي اتأخرت كدا؟
سليم: عادي. الشغل.
دعاء: تحب تاكل؟
سليم: لا. مش ليا نفس دلوقتي.
دعاء: زي ما تحب.
ثم أكملت وقالت:
دعاء: تعالي اقعد معايا. أتفرج على الأخبار.
جلس سليم بجانبها. وبدأت دعاء تقلب بالتلفاز. إلا أن رأت خبر عاجل:
"انقلاب سيارة بعائلة مكونة من خمس أفراد على طريق *** مما أدى إلى انفجار السيارة."
ثم بدأوا بتنزيل مشاهد للحادث. رأت دعاء يارين وهي بتصرخ وتنادي على أبيها وأمها.
دعاء: يعيني يابنتي. ربنا يكون في عونها.
سليم بجمود: طب مش دول أهلها؟ لي هي مش معاهم؟ شكل ده كله تأليف.
دعاء: ممكن سافروا بكذا عربية.
ثم بدأت بالتركيز.
دعاء: بص كدا ي سليم. إحنا شوفنا البنت دي قبل كدا.
سليم ألقى نظرة ثم تحدث:
سليم ببرود: لا. معرفهاش.
دعاء: غريبة. بس البنت دي شبه واحدة أعرفها.
سليم: لا. منعرفهاش. هما مش من القاهرة أصلاً.
دعاء: إيه عرفك؟
سليم: كاتبين أهو إنهم كانوا مسافرين لمرسى مطروح.
دعاء: أيوا. طب ما ممكن من القاهرة ورايحين مرسى مطروح.
سليم: بصي كدا على التلفزيون.
ثم ألقت نظرة دعاء. رأت أنهم من الشرقية ورايحين مرسى مطروح.
دعاء بحزن: ربنا يرحمهم ويصبر البنت.
استقام سليم وكاد أن يمشي. ثم قاطعته دعاء.
دعاء: إيه ي حبيبي؟ مش ناوي تشوف بنت الحلال؟
سليم بجمود: أنا عمري ما هتجوز ولا بفكر في كدا. وياريت ي دعاء متكلميش معايا في الموضوع ده عشان انتي عزيزة على قلبي.
دعاء بحزن: ماشي ي سليم.
بدأ سليم بصعود إلى الدرج. ثم بدأ بدخول غرفة كبيرة لونها غامق. نعم. إنها غرفة سليم الحربي. لا يستطيع أحد دخولها غيره هو والدادة دعاء.
بدأ بدخول إلى الحمام. ثم ألقى بنفسه تحت الماء البارد. ثم خرج بهدوء. ثم اقترب من غرفة المكتب. وأمسك صندوق متوسط في الحجم مترب لونه أسود مقفول بقفل.
بدأ سليم بفتح هذا الصندوق بهدوء. كان يوجد في الصندوق صور كثيرة وأشياء كثيرة قديمة.
أمسك بأحد الصور. كان يوجد في الصورة هو وفتاة. كانت فتاة جميلة جداً. لا بل كانت رمز الجمال. كانت شعرها ذهبي وبيضه وعيونها زرقاء كزرقاء السماء.
بدأ سليم بلمس الفتاة التي في صورة. من هذه الفتاة ياترى؟
ثم نزلت دمعة من سليم عنوة عنه.
لا. بطلنا الهادئ البارد الذي ليس لديه أية مشاعر يبكي بهدوء. كيف؟
ثم تحركت شفايفه بهدوء وهمس باسم نورهان.
ثم مسك صورة والدته كالطفل. ثم بدأ بالبكاء دون صوت. يبكي مثل الطفل. لما يبكي؟ لما هذا كله؟
ثم قفل الصندوق بهدوء وألقى بنفسه واستسلم إلى النوم بهدوء.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
يوم تشرق الشمس بحزن على يارين.
استيقظت على صوت جدتها.
جدة يارين: اصحي ي يارين. عمامك برا عاوزينك. اصحي.
يارين بهدوء: قول لهم العزا خلص. عاوزين إيه يعني هما؟
جدتها: الورث. ونشوف مين هيبقى هيتوصى بيكي.
يارين بغضب: أنا مش عاوزة حد. ولا عاوزة أعيش مع حد. هروح أقعد في بيتنا وبس. ومحدش هياخد حاجة من الورث. أنا عارفة دول ناس طماعة. بس ده تعب بابا.
جدتها: معلش. طب يلا عشان تخلصوا الورق.
نهضت يارين من على السرير ولبست هدومها بإرهاق شديد. ثم خرجت.
رات عمامها جالسين وينظرونها.
عمها قاسم بتمثيل الحنية: إيه ي يارين؟ مالك؟ البقاء لله يا حبيبتي.
يارين نظرت له باشمئزاز. فهي تكرههم كثيراً لأن والدها كان يتشاجر مع والدها كثيراً.
عمها عيد الثاني: معلش ي يارين. ربنا هيعوضك.
يارين نظرت لعمها الأكبر بهدوء. فهو شيطان وخبيث. ثم تحدثت يارين بحزن:
يارين: إيه يا عم إبراهيم؟ مش ناوي تقول حاجة؟
إبراهيم بكذب شديد: من الزعل مش عارف أتكلم. بس ندخل في الموضوع. بصي ي حبيبتي أنا هجوزك ابني ياسر.
ثم أكمل بخبث وحزن:
إبراهيم: وأهو أحسن من الغريب. ولا إيه يا أم بشر؟
نظرة جدة يارين له بغيظ.
جدة يارين: القرار قرار يارين.
إبراهيم: إيه ي يارين؟ قولتي إيه؟
يارين بغضب: لا يعني لا. والورث محدش هياخده إلا في وجود محامي وحوارتكم دي أنا عارفها. ده لسه أبويا ميت امبارح ودلوقت جايين تتكلموا في إيه؟ انتوا معندكمش إحساس.
عيد بغضب: احترمي نفسك ي يارين. ويلا دلوقتي هنطلع على أي محامي.
قاسم: خلاص يا جماعة براحة عليها. يلا ي يارين نروح على أي محامي. أو لي نتعبك؟ هتصل عليكي على محامي العيلة ويجيلك لحد عندك يا ست البنات.
يارين: انضفوا بقى شوية. عيب عليكم.
قاسم بعصبية: بقولك إيه؟ مش هنلف وندور. على عيلة صغيرة. انتي هتتجوزي ياسر غصب عنك. والورث هنشوف محامي. وملكيش كلمة تاني. ونديلك حقك.
ثم نهض وأكمل:
قاسم: يلا قوموا نمشي نروح نجهز الورق المطلوب.
نهضوا جميعاً ومشوا. ويارين ظلت تبكي على حالها.
أيمن خال يارين الكبير: إيه ي قلة الذوق دي؟ متخافيش ي يارين. إحنا معاكي.
أحمد: إحنا مش هنسيبك ي يارين. متخافيش. استحالة نسيبك لياسر ده.
يارين ظلت تبكي ولم تجب عليهم.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
عند عمام يارين في العربية رايحين يجيبوا الورق والمحامي.
قاسم: البت دي لازم تتربي. محدش هيعرف يمسكها.
عيد: مش تقلق. نستغلها دلوقتي أسرع وهي ضعيفة. قبل ما تقوم علينا.
إبراهيم: عندك حق ي عيد.
وصلوا عند المحامي. ثم بدأ بتحضير الورق.
إبراهيم للمحامي: تاخد كام وتجبلنا الورث كله بدون كلام ونقاش معاها؟
المحامي: لو عملت كدا ف كلنا هنروح في داهية. ونبقى في سجن.
قاسم: لا لا سجن إيه بس.
عيد: طب متشوف يا متر أي حاجة.
المحامي: نشوف أخوكم الأول معاه إيه. ونشوف.
ثم بدأ المحامي بعمل الإجراءات. ثم تفاجأ بحاجة في الورق.
المحامي: إيه ده؟
عيد: في إيه ي متر؟ إيه؟
المحامي: كله طلع باسمها. الورث كله باسمها.
إبراهيم بعصبية: إيه؟ إزاي ده؟ استحالة يحصل.
قاسم: أكيد في حاجة غلط. إزاي؟
عيد: يا متر اتأكد. مهو لو كله باسمها إزاي أخواتها مش معاهم حاجة؟
المحامي: مش عارف. أما كل حاجة باسمها. والمرحوم كاتب كله باسمها وعاملها تنازل.
قاسم: يعني إيه ده؟
المحامي: انتوا كدا مش ليكم حاجة. حتى لو كان كل حاجة باسم المرحوم. كنتوا هتاخدوا حتى لو جنيه. أما دلوقتي مفيش حاجة تنفع.
إبراهيم بخبث: أنا عرفت هعمل إيه.
قاسم: هتعمل إيه؟
إبراهيم: هقولكم بعدين.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
امتى البطل والبطله يتقابلوا؟
هل هياخدوا الورث؟
هل هتتجوز ابن عمها؟
.
.
.
.
.
.
.
.
.
عند سليم كان قاعد على المكتب بيخلص شغل. وسمع صوت خبط الباب.
سليم بهدوء: ادخل.
دخلت نورا. ثم تحدثت وقالت:
نورا: اتفضل يا سليم بيه. ده ورق الميتنج اللي مفروض حضرتك هتتكلم فيه.
سليم استلم الورق منها. ثم تحدث بهدوء:
سليم: تمام. اتفضل.
نورا: طب قبل ما أمشي. ينفع أقول لحضرتك على حاجة؟
سليم بجمود: لو في الشغل اتفضل اتكلم. لو مش الشغل خد الباب وراك.
نورا: هو مش مخصوص الشغل أوي يعني. بس حابة أقول لحضرتك حاجة.
سليم: وأنا كلامي مش بيتكرر. انتي سمعتي.
نورا بتوتر: آه. ف شغل يعتبر.
سليم: طب اتفضل اتكلم. أنا مش فاضي.
نورا بخبث: أنا آسفة على اللي حصل وإني عصيت حضرتك ومش هلبس كدا تاني. حضرتك عندك حق. ده مكان محترم. ومينفعش ألبس كدا.
سليم بشبه قرف: وده بقي إيه علاقته؟ بالشغل؟ انتي كدا بتعصي كلامين.
نورا: هو بردو ي سليم بيه. علاقتنا مش شغل.
سليم: علاقة إيه حضرتك؟ إيه دخل كلام ده في الشغل؟
نورا بخبث: علاقتنا مفروض تبقى متفاهمة عشان الشغل بردو. ولا إيه؟ حضرتك مفروض تبقى فاهم كلام ده.
سليم بهدوء: خلصتي؟
نورا: يعني.
سليم: طب اتفضل بقى. أنا مش فاضيلك.
نورا بزهق: حاضر. بعد إذنك.
بعد ما هي مشيت سمع سليم صوت رن موبايل.
سليم: الو.
ياسين: أهلا أهلا ب سليم بيه. عامل إيه ي صديقي.
سليم بابتسامة مخفية: عايز إيه؟
ياسين: أنا مكتبي بيجهز. مش ناوي تيجي تشوفه؟
سليم: مش فاضي. وبخلص شغل.
ياسين: عادي مش مهم. هستناك. ممكن يخلص في خلال الأسبوع الجاي. هبقى أقولك.
سليم: ماشي يا حضرة الظابط.
ياسين بفرح من هذا الاسم: إيه؟ قولت إيه؟ أي الاسم جميل ده. يسوسوس.
سليم لسه هيتعصب. لكن ياسين قفل الاتصال.
سليم بغضب: ماشي ي ياسين.
ثم أكمل عمله.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
عند عمام يارين في العربية.
قاسم: البت دي لازم تتربي. محدش هيعرف يمسكها.
عيد: مش تقلق. نستغلها دلوقتي أسرع وهي ضعيفة. قبل ما تقوم علينا.
إبراهيم: عندك حق ي عيد.
وصلوا عند المحامي. ثم بدأ بتحضير الورق.
إبراهيم للمحامي: تاخد كام وتجبلنا الورث كله بدون كلام ونقاش معاها؟
المحامي: لو عملت كدا ف كلنا هنروح في داهية. ونبقى في سجن.
قاسم: لا لا سجن إيه بس.
عيد: طب متشوف ي متر أي حاجة.
المحامي: نشوف أخوكم الأول معاه إيه. ونشوف.
ثم بدأ المحامي بعمل الإجراءات. ثم تفاجأ بحاجة في الورق.
المحامي: إيه ده؟
عيد: في إيه ي متر؟ إيه؟
المحامي: كله طلع باسمها. الورث كله باسمها.
إبراهيم بعصبية: إيه؟ إزاي ده؟ استحالة يحصل.
قاسم: أكيد في حاجة غلط. إزاي؟
عيد: يا متر اتأكد. مهو لو كله باسمها إزاي أخواتها مش معاهم حاجة؟
المحامي: مش عارف. أما كل حاجة باسمها. والمرحوم كاتب كله باسمها وعاملها تنازل.
قاسم: يعني إيه ده؟
المحامي: انتوا كدا مش ليكم حاجة. حتى لو كان كل حاجة باسم المرحوم. كنتوا هتاخدوا حتى لو جنيه. أما دلوقتي مفيش حاجة تنفع.
إبراهيم بخبث: أنا عرفت هعمل إيه.
قاسم: هتعمل إيه؟
إبراهيم: هقولكم بعدين.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
رايكم في البارت ده يارب يعجبكم🥹♥️♥️
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}♥️
رواية كنت وحيدا لكنك اتيتي الفصل الثالث 3 - بقلم مريم محمود
عند يارين قاعدة بحزن على اللي حصلها.
جدة يارين: يارين قومي كلي حاجة.
يارين كانت قاعدة سرحانة بزعل وعينها مليانة دموع.
جدة يارين: يارين بكلمك ردي.
يارين: ا.. أي نعم يا تيتي.
جدة يارين: قومي يا قلب تيتي كلي حاجة.
يارين: لا مش ليا نفس وأنا عاوزة أروح بيتنا.
جدة يارين: مينفعش تفضلي لوحدك هناك، هتقعدي معايا هنا ومع أخوالك.
يارين: لا أنا مش مرتاحة هنا، أنا عاوزة أروح.
جدة يارين: يا يارين يا بنتي، إنتي أصلاً بتخافي تقعدي لوحدك، وكمان عمامك مش سهلين، ف خليكي معايا هنا شوية وأنا هبقى أروح معاكي.
يارين: بس يا تيتي.
جدة يارين قاطعتها:
جدة يارين: مبسش يا يارين، قولت كلمة.
يارين بزعل: ماشي.
جدة يارين: قومي يلا كلي.
يارين: لا مش عاوزة.
جدة يارين: لا يلا، وحياتي عندك لو بتحبيني يلا علشان خاطري.
يارين: حاضر.
جدة يارين: أنا هروح أحضر الأكل، عقبال متصلي.
بصت يارين لجدتها وهزت راسها بالموافقة.
عند سليم كان قاعد على المكتب بيخلص شغل وسمع صوت خبط الباب.
سليم: ادخل.
سليم: نعم، في إيه تاني؟
نورا: في واحد مُصمم يقابل حضرتك برا، بس شكله مرعب وطويل وضخم.
سليم: دخليه.
نورا بدلع: أخاف على حضرتك ليضربك ولا حاجة، ده شكله مرعب يا سليم.
هنا نورا سكتت وكملت بدلع:
نورا: يا سليم بيه.
سليم: طب خليه يدخل بدل ما أخليه يضربك إنتي ويخلي وشك شبه الطبق بدل ما هو شبه الحلة.
نورا بنرفزة: حاضر، ماشي.
طلعت نورا برا وخلته يدخل.
سليم بهدوء: اقعد يا فارس.
فارس: شكراً.
سليم: مقضية حياتها إزاي وبتعمل إيه؟
فارس بأسف: كل يوم في أماكن غريبة، وكلها رقص وبتطلع سكرانة.
سليم بعدم فهم: يعني إيه أماكن غريبة؟
فارس: يعني حاجة زي بار.
سليم بحزن: طب في أخبار تانية؟
فارس: للأسف والدتها اتوفت من فترة قصيرة.
سليم: والدها كويس؟
فارس: مش أوي. وعرفت من حد تبعنا بردو إن بيقول إن هي عاوزة ترميه في دار للمسنين وتاخد فلوس.
سليم بخضة: إنت متأكد إنها هي؟
فارس: آه والله، حضرتك تقدر تسأل أي حد تاني.
سليم: تمام، تقدر تتفضل.
فارس: بعد إذنك.
مشى فارس وفضل سليم قاعد بزعل يفكر إيه اللي وصلها لكده.
عند عمام يارين.
قاسم بعصبية: متقول يا إبراهيم، بتفكر في إيه؟ ولا إنت عاوز تاخد الفلوس كلها.
إبراهيم: حقكم هتاخدوه، وأنا على عهدي، بس كدا.
عيد: طب فهمنا، هتعمل إيه وإحنا يعني مش هنروح نفتن عليك.
إبراهيم: خلاص، بصوا، أنا هجوزها ياسر ابني، فترة وهو يضحك عليها بكلمتين وشوية شوية يجيب ورقة توقيع منها من غير ما تحس، وبس كدا يبقى هي عملت تنازل ليه، وإحنا قاعدين مرتاحين، بعد كده نوزع الميراث على بعض.
قاسم: وإنت فاكر إن هي عيلة عبيطة، هيضحك عليها بسهولة؟
عيد: قاسم عنده حق يا إبراهيم.
إبراهيم: بقولكم إيه، حتى لو نقتلها، ما كلهم ماتوا، جت عليها، يعني لو ماتت وقولنا ماتت من الزعل، كله هيصدق ومحدش هيدور ورانا.
عيد بخوف: هي توصل لقتل، ده أخوك مكنش حيلته حاجة عشان توصل لقتل.
إبراهيم: إيه اللي مش حيلته حاجة ده، دلوقتي البت هتبقى غنية من معاش أبوها، وغير كده أمها كانت شغالة يعني ليها معاش، وغير البيت اللي قاعدة فيه والأراضي اللي ورثها من أبوك، ده كله ومش حيلته حاجة يا عيد، لو إنت خايف كدا اطلع منها، مش كفاية كمان بضحي بابني عشانكم.
عيد: عشاننا ولا عشان الفلوس؟
إبراهيم بغضب: لو عاوز فلوس اسكت ومتتكلمش، ولو مش عاوز اطلع منها وملكش فيها، إنت من صغرك كدا جبان.
عيد بتوتر وتفكير: ما.. ما ماشي، هدخل معاكم، بس لو حصل حاجة بعيد عني.
إبراهيم: يعم اسكت بقي، مش هيحصل. وبعدين إنت يا قاسم إيه رأيك؟
قاسم: أنا معاك طبعًا، هو أنا زي الجبان ده ولا إيه.
إبراهيم بابتسامة خبيثة: عندك حق، يبقى نتوكل على الله، نبدأ من بكرة.
عند يارين قاعدة بتلعب بالمعلقة وسرحانة.
جدتها: يا يارين كلي.
يارين: مش عاوزة، مش قادرة آكل.
جدتها: طب يلا خدي دي في بؤقك.
جدتها قعدت تاكلها.
يارين: خلاص يا تيتي، كفاية، أنا شبعت الحمد لله.
جدتها: هسيبك المرة دي، بس بالف هنا.
يارين بحزن: تيتي، عاوزة أقولك على حاجة.
جدتها خافت: في إيه يا يارين، قولي.
يارين: أنا بابا حط كل حاجة باسمي.
جدتها: يعني إيه؟ إزاي ده؟
فلاش باك.
بشري: في إيه يا سيد مالك؟
السيد بحزن: أنا عاوز أأمن مستقبل العيال من عمامهم، وقررت أوزع الميراث عليهم بالعدل.
بشري بضحك متصنع: متقولش كدا يا راجل، بعد الشر عليك.
السيد: معلش يا بشري، الزمن قصير، وأنا هبقى مطمئن عليهم بردو لو عملت كدا.
بشري بحزن: ماشي يا أبو وعد، اللي تشوفه.
فعلاً السيد راح المحكمة تاني يوم وخلص الورق وعمل كل حاجة.
بشري: عملت اللي إنت عاوزه؟
السيد: آه، بس كتبت كله باسم يارين وخدتها تمضي، وقولتلها متقوليش لحد.
بشري اتصدمت من كلامه.
بشري بعصبية: فيه إيه يا سيد، من إمتى وإنت مش عادل كدا، إيه حصلك عشان بتحب يارين تبقى تكتب كل حاجة على اسمها، حتى خلي حبة عدل.
السيد: حيلك بس، أنا معملتش على فكرة كدا بمزاجي، أنا رحت أشوف الورق وطلع ورقهم مينفعش، ومكنش فاضل غير يارين اللي اسمها نفع ورقها خلص، ف كتبت كله باسمها مؤقت، وهروح بعد كام شهر كدا أغير الورق. وأنا واثق في يارين، حتى لو مت في الكام شهر دول، أنا واثق إنها هتوزع الميراث بما يرضي الله.
بشري: بعد الشر عليك، يبقى متقولش كدا تاني، وأنا فعلاً واثقة فيها، بس اتصدمت بس مش أكتر.
السيد: لا يستي، متقلقيش.
نرجع ليارين وجدتها.
جدتها: وهما عمامك عرفين؟
يارين: زمانهم عرفوا، هما دول بيروح عليهم حاجة.
جدتها: مش هيسبوكي يا يارين، دول كلاب فلوس.
يارين: عارفة والله، عندك حق.
جدتها: متشغليش بالك إنتي بس، يلا نقوم نروح المقابر قبل ما الشمس تروح.
يارين بحزن: حاضر.
عند سليم.
فضل سرحان في كلام فارس وإزاي هي بتعمل كدا، وكان زعلان جدًا عليها، بس قطع تفكيره ياسين.
ياسين بفرح: أهلاً أهلاً بصديقي الصدوق.
سليم: إنت بترحب بنفسك يعني ولا إيه؟ أنا اللي المفروض أقول أهلاً.
ياسين: على أساس يعني بتقولها.
سليم: وإنت إيه عرفك بقي؟ ما ممكن كنت أقولها.
ياسين: بقولك ظابط، مش عارف يعني إيه ظابط.
سليم: عرفنا يعم، قرفتنا.
ضحك ياسين وكمل كلامه:
ياسين: هي إيه البت اللي برا دي؟ إزاي دي سكرتيرة؟ دي حاطة كيلو معجون على وشها، وأي اللبس ده؟
سليم: ده كدا أرحم من الأول.
ياسين بخبث: لا ده إحنا بقي نرجع نشوف من الأول.
سليم: ارجع إنت شوف.
ياسين: ومالو.
خبطت نورا باب المكتب وهما قاعدين.
سليم: ادخل.
دخلت نورا وبصت لياسين.
نورا: عامل إيه يا ياسين؟ ولا أقولك ياسين بيه، زي صاحبك.
ياسين: هو أنا لسه مش شايفك برا وقولتيلي عامل، ولا بتنسي؟ وبعدين دلعيني أنا مش زي صاحبك.
نورا بدلع: طب أقولك إيه؟ طب.
ياسين: قولولي يا ياسو.
نورا: أوكي يا ياسو يا قمر، إنت مش زي حد أعرفه.
سليم بهدوء: مين بقي حد ده اللي حضرتك تعرفيه؟
ياسين: بتقولك حد بقي، متكسفهاش، ولا إيه يا نونو؟
نورا بضحكة دلع: طبعًا يا قلب نونو.
سليم: إيه خلصتوا؟ اتفضلوا بقي إنتو الاتنين برا.
ياسين: لا اطردها هي، أنا عاوزك.
نورا: وده بردو يرضيك يا ياسو؟
ياسين: آه يرضيني، يلا اطلعي برا.
طلعت نورا برا بنرفزة.
ياسين: يخربيت تنحتها، أول مرة أشوف حد بالتناحة دي.
سليم: إيه بقي النفاق ده يا ياسو؟
ياسين: يعم، مشي الدنيا، كلمة هنا على كلمة هنا، الدنيا تبقى عسل.
سليم ابتسم: طب فكك من البت دي، إيه عاوز إيه؟
ياسين: كنت بس عاوز أسألك عن مكان بيبيع ديكورات للمكتب وكدا، أجيب حاجات لمكتبي.
سليم: يخربيت أم ده مكتب، قرفتني بيه، مش لما يجهز الأول؟
ياسين: متغاظ إنت بس، لما أوصل مش هنساك بردو، بس متبقاش تنافسني في الشغل.
سليم: إيه اللي إنت بتقوله ده؟ أنا مجال وإنت مجال، إنت حافظ مش فاهم، بعدين منا قعدت أتحايل عليك بالسنين تشتغل معايا.
ياسين: حد بردو يقدر يسيب حلمه من طفولته؟
سليم بحزن: عندك حق، بس أنا سبت حلمي.
ياسين: نورهان كالعادة مش كدا؟
سليم بتنهيدة: آه.
ياسين: إيه فيه إيه عنها؟
سليم: بعد ما سافرت أمريكا وهي كل شوية في بار وأماكن مختلفة، اتغيرت، كأنها مبقتش نورهان اللي أنا عرفها، وعاوزة تموت أبوها عشان الفلوس.
ياسين بغضب: كفاية يا سليم، بقي، متنساها يا أخي. بقي دي كلبة فلوس، دي باعتك عشان فلوس وخانتك كمان، وزعلان عشان هتموت أبوها؟ متموتوا يعم، مهو مش عارف يربيها عدل.
سليم بعصبية: ياسين، هي أكيد كانت مجبرة أو حد هددها عشان تخون، دي من أول ما اتولدت وهي معايا، ومكنتش مجرد بنت صاحبة ماما، كانت بالنسبالي الأم اللي بتهون على ابنها قسوة الحياة.
ياسين بغضب: لا والله، وإيه هي بقي كانت بتهون عليك؟ ده لما كنت أقولها معيش فلوس أديكي، كانت بتهددك إنها هتسيبك وتشوف حد غيرك يديها.
سليم: آه، عشان إنت عارف، مكنش بابها الحقيقي، هو بس بعد ما أبوها الحقيقي مات، اتجوز مامتها، وبعد زن من أمها قرر يتبناها، ومكنش بيديها فلوس عشان مكنش بيحبها، وبتيجي تاخد مني، وآه كانت بتهون عليا قسوة أبويا، كان أبويا يموتني ضرب وأروح أجري عليها، وكانت تقعد تهون عليا، ولما أبويا كان بيحبسني، كانت هي بتجيبلي أكل وتسرقه من بيتها. إنت مكنتش بتشوف ده في الأول عشان إنت كنت عيل سئيل من غير أهل، كل همو يجري على بيوت قرايبه يشحت حتى لقمة عيش، لحد ما أمي حبتك وعطفت عليك، وكانت بتديك فلوس عشان تدرس.
ياسين عينه بقت حمرا من الغضب.
ياسين بغضب: أنا مكنتش مستني فلوس من رشا يا سليم، وكنت بشتغل، وعربيتي اللي تحت دي من فلوسي. وإنت أكتر حد عارف، وشكراً يا ابن الناس المحترمة على كلامك، امسح رقمي وانسي كان في حياتك اسم ياسين.
مشي ياسين وهو في قمة الزعل، مشي مش شايف قدامه من الغضب.
رواية كنت وحيدا لكنك اتيتي الفصل الرابع 4 - بقلم مريم محمود
الساعة كانت 6 الصبح. إبراهيم صحى قاسم وعيد علشان يروحوا يخلصوا الورق.
إبراهيم: أخيراً نزلتوا، بقالي ساعة برن عليكم علشان تصحوا.
قاسم: الساعة 6 ونص، هنروح نعمل إيه دلوقتي؟
إبراهيم: علشان هنسافر القاهرة.
عيد باستفسار: ليه؟
إبراهيم: علشان سألت محامي وقال لازم نخلص الورق من هناك، توقيع وحوارات من المركز والمحكمة، ولازم ناخد بنت أخوكم معانا.
قاسم: خلاص يلا نروح ناخدها.
إبراهيم: طيب اركبوا يلا وهنروح. وأه صح، أنا كلمت ياسر وفهمته كل حاجة.
قاسم: طيب كويس.
عيد: يلا علشان الوقت.
إبراهيم بخبث: يلا، توكلنا على الله.
عند يارين، منمتش من التعب والإرهاق.
جدتها: إيه مصحيكي دلوقتي؟ في إيه؟ خير؟
يارين: مفيش حاجة، تعبانة بس شوية.
جدتها: طيب تحبي أجهزلك الفطار؟
يارين: لا، مش قادرة دلوقتي، شوية كدا.
جدتها: ماشي يا حبيبتي، اللي انتي عاوزاه.
قاطعت جدتها وقالت: إيه رأيك تروحي أي نادي أو أي حتة تغيري جو؟
يارين بدموع: مليش نفس دلوقتي أعمل أي حاجة، أنا بس عاوزة أهلي معايا، والله ولا أكتر ولا أقل.
جدتها كانت لسه هتتكلم، سمعت صوت رن الجرس.
يارين بخوف: مين هييجي دلوقتي؟
جدتها: متقلقيش، ممكن بس بتاع اللبن أو العيش.
يارين: طيب استني هاجي معاكي.
راحوا يفتحوا الباب. اتكلمت جدتها من ورا الباب:
جدتها: مين؟
إبراهيم: عمام يارين.
فتحت جدة يارين الباب وقالت:
جدتها: اتفضلوا.
قاسم: إزيك يا يارين يا حبيبتي؟ أخبارك؟
يارين: شكراً، كويسة الحمد لله. خير، في إيه حد ييجي الصبح بدري كدا؟
عيد: مش مرحب بينا ولا إيه؟
جدتها: لا طبعاً، إزاي بس. تحبوا أجهز الفطار؟
إبراهيم: لا شكراً، بس جايين ناخد يارين القاهرة.
يارين: ليه؟ خير بقى؟
إبراهيم: علشان نخلص ورقك، سألنا وقال لازم يخلص من هنا.
يارين: مش رايقة لأي ورق دلوقتي.
جدتها: معلش يا يارين، روحي مشوار بس كام ساعة.
قاسم: اسمعي كلام جدتك، قومي يلا البسي.
بصت يارين لجدتها بخوف وتوتر.
جدتها: يلا يا يارين.
يارين: ماشي، هقوم ألبس.
قامت تلبس بالفعل.
عند سليم، حاول يتصل كذا مرة على ياسين وكان قافل موبايله، مبيردش. قلق عليه جداً، ومكنش عارف هو فين.
نزل سليم يسأل دعاء عليه.
سليم: دعاء، مشوفتيش ياسين ولا حتى اتصل؟
دعاء بقلق: لا، في إيه؟ ماله ياسين؟
سليم: مفيش حاجة، بس شدينا مع بعض في الكلام وهو ساعتها مبيردش عليا.
دعاء: اسأل حد من صحابه كدا لو معاك رقم أي حد.
سليم: آه معايا، كان ياسين مسجل رقم صاحبه في مرة عندي.
دعاء: طيب كويس، اطلع اتصل عليه وطمني.
سليم: حاضر، ماشي.
طلع سليم جري يتصل على صاحب ياسين ولقى الرقم.
سليم: الو، السلام عليكم.
صاحب ياسين: وعليكم السلام، مين معايا؟
سليم: أنا سليم صاحب ياسين.
صاحب ياسين: آه، أهلاً يا سليم بيه. خير، أؤمر يا باشا.
سليم: هو فين ياسين؟ اتصلت عليه كذا مرة مبيردش.
صاحب ياسين: هو دلوقتي أعتقد في البيت، وآخر مرة شفته امبارح. حتى متكلمش ولا كان طايق حد.
سليم: طيب هو قالك هيروح في حتة ولا هو موجود في البيت دلوقتي؟
صاحب ياسين: هو على ما أعتقد في البيت دلوقتي، وقالي من يومين إن مكتبه هيجهز النهاردة على بليل وهيروح يستلمه.
سليم: خلاص، ماشي شكراً.
صاحب ياسين: ولا أي حاجة، حضرتك تؤمر يا بيه.
قفل سليم المكالمة وقرر يعدي على ياسين قبل الشغل. وراحله على البيت وفضل يخبط كتير لحد ما ياسين صحي وراح يفتح. وفتح الباب.
سليم بزعل: صباح الخير، ينفع أدخل؟
ياسين بهدوء: جاي ليه؟
سليم: جاي بيت صديقي الصدوق.
ياسين: دلوقتي صديقك الصدوق؟ لا والله؟
سليم: آه، ومن وانت صغير صديقي الصدوق.
ياسين: طيب سيبني أنام، مش رايقلك دلوقتي، ورايا شغل. اتفضل.
سليم: لا والله، دلوقتي وراك شغل؟
ياسين: آه. اتفضل، لما تعرف غلطك كويس تعال.
سليم: طيب ما أنا جاي أعرفه.
ياسين: مش رايق، اتفضل ومش هسمع كلمة منك.
سليم: ماشي يا ياسين، بتطردني؟
ياسين بغيظ: معلش.
نزل سليم متعصب من طريقة ياسين وركب العربية. وكان في نقاش بين قلبه وعقله.
العقل: ماشي، أنا غلطت غصب عني وجاي أعتذر بهدوء، حتى متدينيش فرصة أتكلم أو أبرر.
القلب: غصب عنك؟ ده انتوا قولتو كلام مكانش ينفع يتقال.
العقل: حتى لو غلطت، مفروض يعديني. هو عارف إن ملناش حد غيره.
القلب: طيب حاولوا تاني معاه، أكيد هيسامحكم. هو بردو ملهوش حد غيرنا.
العقل: نتنازل عن كرامتنا؟
القلب: طيب ما انتوا دوستوا على كرامته.
قاطعهم سليم: كفاية بقى، أنا هروح تاني بليل أصالحوا. أنا مليش غيره.
كالعادة بنمشي ورا قلبنا طبعاً، وسليم ميقدرش يستغنى عنه.
عند يارين اللي لبست وجهزت ونزلوا وخلصوا الورق على بليل كدا. خد وقت وكانوا واقفين عند مركز الشرطة في نص الليل.
إبراهيم: بصي، أهو علشان تعرفي إن عمامك ناس جدعة، جينا وخلصنا معاكي الورق أهو.
يارين: علشاني ولا علشان الفلوس؟
إبراهيم بغضب: كويس بقى إنك عرفتي، أه علشان الفلوس، وهجوزك ياسر. وكفاية إني بضحي بابني علشان أسترك عليكي.
يارين علت صوتها: ده بعينكم والله، انتوا معندكمش ريحة الدم، ممرش شهر وجايين تجروا على الفلوس؟ يا ناس يا جعانة! وبعدين تستر عليا بأيه؟ معلش، أنا عملت إيه؟
قاسم مسك إيدها جامد: وطي صوتك، إلا رحمة أبوكي، هتلاقي قلم نازل على وشك ده واحترمي نفسك.
يارين شدت إيدها منه وكملت كلامها:
يارين: طيب حد فيكم يعملها كدا؟ لو حد فيكم راجل؟
لسه بتكمل إلا لقت قلم نازل على وشها من إبراهيم، وقعها من شدته.
إبراهيم وهو بيكز على سنانه: كلمة كمان هتبقي مدفونة مكانك، وخلّيكي كدا، شوفي مين هيروحك.
وكمل كلامه وقال:
إبراهيم: يلا يا قاسم، ويلا يا عيد، سيبوها.
عيد بخوف: بـ.. بس، بس الساعة 1، إزاي هنسيبها كدا؟
إبراهيم بعصبية: عيد، أنا قولت إيه، يلا.
ومشوا بالفعل وسابوها.
كل ده كان بيحصل قدام عين شخص قاعد في العربية وبيراقب كل حاجة بهدوء. ياترى مين؟
نزل الشخص ده من عربيته وراح ليارين بهدوء، اللي كانت منهارة من العياط.
سليم: تحبي مساعدة؟
بصتله يارين وهي منهارة من العياط.
يارين بعياط: نعم حضرتك، في حاجة؟
سليم برفع حاجبه: لا، بسالك محتاجة مساعدة؟
يارين ببكاء: لا شكراً، مش محتاجة من وش حضرتك حاجة.
سليم بهدوء: وش حضرتك؟ طب ياريت تتكلمي كويس معايا، انتي شكلك متعرفينيش كويس.
يارين: ومش مهتمة الصراحة أعرف، اتفضل امشي بقى، قولت مش عاوزة حاجة، شكراً. ده إيه التنحة دي.
سليم: لا، واضح بقى إنك متربتيش، بس أنا غلطان إني اتعاطفت معاكي، بس راجل اللي ضربك، أحسن يارب يموتك المرة الجاية.
يارين: أنا اللي متربتش يا راجل يا جربوع.
سليم بغضب: أنا جربوع يا بنت الشوارع انتي!
يارين: أنا بنت شوارع يا زبالة يا مقرف، كل الرجالة كدا، مشوفتش راجل محترم لحد دلوقتي.
سليم: حتى أبوكي مش راجل ومش محترم.
هنا سليم لقي كف نازل على وشه من يارين.
هنا ياسين شاف الموقف وطلع يجري على سليم ليعمل فيها حاجة، هو عارف صاحبه.
حاول ياسين إنه يشده، يسلمه فوق.
سليم: والله لأوريكي على القلم ده يا زبالة.
يارين: أنا زبالة؟ طب لو راجل بقى اعمل حاجة.
ياسين: يا آنسة اسكتي انتي متعرفيهوش.
يارين: مش مهتمة أعرف، بس هو اللي بدأ.
سليم: ماشي، بكرة تعرفيني وتيجي تحت رجلي، هوريكي والله.
يارين: مستنية، ماشي، يلا وريني.
ياسين: يا آنسة خلاص، أرجوكي.
هنا ياسين خد سليم وطلعوا على مكتبه.
سليم بغضب: أنا بنت زي دي تتضربني؟ أنا وربنا هوريها.
ياسين حاول كتم ضحكته: فكك يا سليم، هي تلاقيها مخدتش بالها من كلامك.
سليم: وأنا بقى هخليها تاخد بالها.
رفع سليم تليفونه واتصل على رقم.
سليم: عند المركز في بنت محجبة لابسة أسود، عاوز عنها كل حاجة في أقل من دقيقة.
#: تمام يا باشا، ثواني.
قفل سليم تليفونه وقعد بغضب.
سليم: أنا هوريها بقى.
ياسين: أهدي يا سليم، دي شكلها غلبانة.
سليم: ماشي، بس هعرفها مقامها.
عند عمام يارين.
إبراهيم بغضب: البت دي لازم تموت، مش هنعرف ناخد حاجة منها بالمنظر ده.
قاسم: يحصل حاجة يا إبراهيم، سيب الخطوة دي في الآخر.
إبراهيم: لو فضلنا في الآخر، هي اللي هتموتنا من حصرتنا. أنا خلال بكرة أو بعده في الكتير هخلي حد من صحاب ياسر يخلص الموضوع ده.
قاسم بتفكير: إزاي؟
إبراهيم: عربية تدوسها ونخلص منها في كام دقيقة، واديها راحت لأهلها أهو، أسرع.
عيد: حرام عليكم، دي بنت أخوكم.
إبراهيم بغضب: اسكت يا عيد، ده مش أخونا، أبوك كان السبب في ده كله، انت ناسي ولا إيه؟ أبوك عمل إيه في أمك؟
عيد: إيه اللي عمله؟ علشان نسيت فعلاً؟ بقي معلش.
إبراهيم: راح اتجوز عليها، وساعتها أمك ماتت من الزعل في يومها، وهو بعدها عاش حياته عادي وخلّف سيد، ولا كان مراته اللي بيحبها ماتت، ولا كان إحنا فارقين معاه.
عيد: ماشي، أبوك بس مش سيد.
قاسم: مخلص بقى يا عيد، أبوك رمانا أول ما اتجوز، وسيد قعد يتمسكن عليه ويعمل فيها الابن الحنون، لحد قبل ما يموت خد نص ورثه وساب لنا الباقي، ولا كاننا بنشحت حقنا.
عيد بغضب: ده كويس إن ساب لكم حاجة. انتوا نسيتوا لما سيبتوه مرمي ومشيتوا قبل ما يموت، وسيد هو اللي لحقه.
إبراهيم بغضب: عيد بس بقى، كفاية، قولنا هناخد حقنا، اخرس بقى شوية.
عيد: ماشي، طلعوني بقى من حوار ده، مليش دعوة ومش هاخد فلوس.
قاسم: أيوا بقى، كويس كدا، ملكش دعوة.
عيد خاف على يارين جداً، هي زي بنته، مراته الله يرحمها مكنتش بتخلف، وكانت بشرى بتبعت يارين تساعدها، وكانت بتحبها جداً ولا كأنها بنتها. فقرر يساعدها.
مسك عيد موبايله، قرر يبعت ليارين رسالة مكتوب.
عيد: يارين يا بنتي، اهربي من عمامك، عاوزين يقتلوكي. اهربي الله يخليكي.
عند يارين قاعده على الرصيف قدام المركز بتعيط. لقت اتصال من جدتها.
جدتها: الو يا يارين، فينك؟ اتأخرتي.
يارين بعياط: رموني في الأرض ومشوا.
جدتها: طيب احكيلي إيه حصل.
حكت يارين كل حاجة.
جدتها: وسابوكي هناك لوحدك؟
يارين بعياط: آه يا تيتي.
جدتها: طيب هبعتلك أحمد ثواني، هندهولك عليه.
يارين: لا لا، هو كام ساعة أصلاً والقطر هيشتغل، وعمال ما يوصل كنت أنا ركبت.
جدتها: طيب يا بنتي، هتعملي إيه؟ ولا هتقعدي فين؟
يارين: أنا قاعدة أهو يا تيتي، الجو حلو والناس موجودة عادي.
(مكنش في بني آدم في الشارع، بس يارين بتقول كدا علشان تطمن جدتها).
جدتها: طيب ماشي يا حبيبتي، أنا معاكي أهو على التليفون ومش هنام.
يارين: لا نامي يا تيتي، انتي علشان متتعبيش ومتلاقيش عليا، كلها ساعة ولا ساعتين وهركب.
جدتها: ملكيش دعوة انتي بيا، بس خليكي قدام مركز الشرطة علشان لو حصل حاجة.
يارين: حاضر يا تيتي، أنا قاعدة أهو، انتي خدتي علاجك المهم؟
جدتها: لا، لسه.
يارين: ليه يا تيتي؟ كدا؟ قومي خديه يلا.
جدتها: حاضر يا سكر، هقوم.
يارين: استني كدا يا تيتي، اقفلي، عمي عيد بعتلي.
جدتها: ماشي يا حبيبتي، طمنيني.
قفلت يارين وقرأت رسالة عمها وهي خايفة والخوف ملياها. وبعتتله:
يارين: وانت بتقول لي كدا علشان مش أدّوك فلوس ولا إيه يا عمي؟
عيد شاف الرسالة ورد عليها:
عيد: يا بنتي والله أبداً، أنا بعتبرك بنتي بالظبط، روحي اهربي في أي حتة، علشان خاطري، أنا والله خايف عليكي ومش هممني أبداً الفلوس.
يارين: ماشي يا عمي، شكراً، أنا هتصرف.
عند سليم فوق عند ياسين.
ياسين ماسك ضحكته بالعافية وخايف يضحك.
ياسين: إيه يا سليم، من امتى وانت بتتعصب كدا؟ أنا بقول عليك بارد، يعم مش بت يعني تهزأ.
سليم: أنا هعرفها قيمتها علشان تتضربني كدا.
ياسين: خلاص، أهدي، تعالي ننزل بس نتمشى شوية أو نسهر سوا في شقتي.
سليم: مش رايق.
ياسين: يعم بقى، متبقاش رخم.
قطع كلامهم صوت رن تليفون سليم.
#: الو يا باشا، معايا؟
سليم: أيوا، سامعك، اخلص.
#: البنت اسمها يارين السيد علي موسي، من الشرقية، عيلتها اتوفوا من كام أسبوع في حادث، وهي حالياً عايشة مع عيلتها.
سليم: ماشي، كويس. اقفل.
قفل سليم وهو في حالة خبث.
ياسين: في إيه؟
سليم بخبث: عرفت أعمل إيه، تعالي ننزل.
ياسين: ماشي، يلا.
عند يارين كانت قاعدة بحزن ودموع. وفي اللحظة دي سليم نزل وبصلها، وهي بصتله بنظرة ضعف.
رواية كنت وحيدا لكنك اتيتي الفصل الخامس 5 - بقلم مريم محمود
يارين قاعده على الرصيف بعد ما سليم مشي. خافت منه شوية، بس حاولت تهدّي نفسها وقعدت تقول لنفسها إنه مستحيل يوصلها، واستحالة يعرف هي مين ومنين. قررت لو شافته تعتذر له عشان ما يعملهاش حاجة. في نفس الوقت، كانت خايفة من عمامها أكتر، اللي ممكن يقتلوها فعلاً.
قطع تفكيرها صوت رنة موبايلها.
يارين: الو.
جدتها: الو يا يارين، خير؟ في حاجة؟ عمك عيد بعتلك لي؟
يارين: بعتلي إنه بيقولي عاوزين يقتلوني.
جدتها شهقت من الصدمة.
يارين: متخافيش، مش هيعملوا حاجة.
جدتها: لا يا يارين، لازم نشوف حل.
يارين: هنعمل إيه؟ مش في إيدينا حاجة نعملها. وبعدين يقتلوني أحسن، أنا تعبت.
جدتها: انتي بتهزري يا يارين؟ لا طبعًا، أنا عرفت الحل.
يارين: إيه؟
جدتها: انتي هتهربي. هتختفي عن أنظارهم. خليكي عندك في القاهرة، وأنا هتصرفلك وهشوفلك شقة من ناس قرايبي هنا.
يارين: بس يا تيتي، حياتي كلها في الشرقية، إزاي هسيب كل ده ودراستي؟ وهصرف إزاي على نفسي؟
جدتها: انتي معاكي معاش أبوكي وأمك، مش تقلقي. ودراستك هننقلها هناك في القاهرة. ولو محتاجة فلوس، أنا معايا، وأوعي تتكسفي تاخدي مني.
يارين: لا يا تيتي، مش هعرف. بعدين أنا شفت شغل في الشرقية ومرتبه حلو، استحالة أسيبه. وبعدين معاش بابا وماما ماكنوش بيكفونا، يدوب بس يكمل يومين.
جدتها: شوفي لك شغل هناك يا يارين، وأنا هكلم لك قريبتي تشوف لك شقة عندها إيجار وتشوفي حياتك هناك. وأنا هاجيلك بين فترة وفترة عشان ما يشكوش فيا.
يارين: يا تيتي، مش هعرف والله، صدقيني. وبعدين هتكلمي مين دلوقتي؟ إحنا الفجر. أنا شوية وهركب وأجي.
جدتها بجمود: يارين، أنا قولت كلمة وهتحصل، ومش تتعبيني.
يارين بحزن: ماشي يا تيتي.
جدتها: يلا شاطرة. على الصبح كده هكلم قريبتي، وهي كده كده بتصحى بدري عشان شغلها. واستحملي شوية انتي بس.
يارين: حاضر. تصبحي على خير.
جدتها: لا متقفليش، خليكي معايا.
يارين: لا نامي انتي، مش تقلقي عليا.
جدتها: متزعليش مني يا يارين، أنا والله بس خايفة عليكي.
يارين: عارفة يا تيتي، بس هنعمل إيه يعني؟ أدفن نفسي عشان يرتاحوا مثلاً؟
جدتها: بعد الشر عليكي يا حبيبة تيتي. بس معلش، حسبي الله فيهم، ربنا ينتقم منهم. وإن شاء الله ربنا هيخد لك حقك منهم في أقرب وقت. انتي بس فوضي أمرك لله، وهو هيختار لك الخير، وثقي في خطة ربنا.
يارين: ونعم بالله يا تيتي.
جدتها: ربنا يسهلك يا رب.
يارين: يارب يا تيتي، كله خير. بس نامي انتي، متقلقيش عليا.
جدتها: كلها ساعتين وهكلم قريبتي، فلو نمت مش هصحى.
يارين: هتصل عليكي أنا. قوليلي أتصل عليكي إمتى وهصحيكي.
جدتها: هي ساعة كام دلوقتي؟
يارين: بتاع 4 كده.
جدتها: خلاص يا حبيبة تيتي، صحيني 7.
يارين: حاضر يا تيتي. تصبحي على خير.
جدتها: وانتي من أهل الخير كله يا حبيبة قلب تيتي.
قفلت يارين مع جدتها وفضلت قاعدة في الشارع على الرصيف، بتحاول ما تنامش، بس النوم غلبها ونامت وهي قاعدة.
***
عند سليم، اللي صحي على رنة ياسين.
سليم بنعاس: إيه؟ في إيه؟
ياسين: انت لسه نايم؟ ده ساعة 7.
سليم بخضة: إيه؟ إزاي؟
ياسين: إيه اللي نيمك يا بطل كده؟ ده أول مرة تحصل.
سليم: منا امبارح نمت متأخر بسببك. هقوم ألبس، فاضل ساعة على الشغل.
ياسين: طب البس بسرعة وعدي عليا، عايز أوريك حاجة كده.
سليم: مش هلحق. عدي عليا انت.
ياسين: خف بس كده وهتلحق. يلا هستناك تحت.
سليم: طب الاقيك تحت عشان ما أتأخرش على الشغل.
ياسين: يعم ده أول مرة. مانت طول عمرك بتروح قبل الشغل بساعتين. مش هيحصل حاجة لو رحت في معاده يعني.
سليم: ماشي يعم ياسين، اقفل يلا عشان ألبس.
ياسين: اوكي يا سوسو، باي.
سليم: يا ابن الـ...
قفل ياسين المكالمة، وسليم بدأ يلبس. ولما لبس وخلص، قابل دعاء.
دعاء: استنى، رايح فين؟ الفطار؟
سليم باستعجال: لا لا، مش هلحق. اتأخرت أوي ولسه هشوف ياسين. يلا باي.
دعاء: ماشي يا حبيبي. باي، مع السلامة، في حفظ الله.
مشي سليم وركب عربيته ووصل عند ياسين، لقاه واقف.
سليم: إيه؟ بسرعة؟ فاضلي ربع ساعة.
ياسين: اهدي يعم، في إيه؟ بص كده وراك.
بص سليم، لقي يارين نايمة. ابتسم بشر وقرر يروح لها.
ياسين: استنى بس، رايح فين؟
سليم: اهدي بس.
راح سليم ناحيتها.
سليم: يا بت انتي، اصحي.
يارين مكنتش بتصحى.
سليم بزعيق: يا زفتة انتي!
يارين وهي نايمة: لا مش تقتلوني، لا سبوني، حرام عليكم.
ياسين وسليم بصوا لبعض باستغراب من كلامها.
ياسين: آنسة، اصحي.
يارين قامت بخضة بتصرخ: مش تقتلوني بقولكم، لا!
ياسين: اهدي يا آنسة، محدش هيقتلك.
بصت يارين لسليم.
يارين بغضب: عاوز إيه تاني؟
سليم: عاوز حقي.
يارين: طب أنا آسفة إني كلمتك كده امبارح، بس الله أعلم أنا تعبانة إزاي. بتأسف لك مرة تانية، وأتمنى تقبل اعتذاري.
سليم بغرور: أسفك مش مقبول.
يارين: أفندم؟
سليم: بقولك أسفك مش مقبول، مش سامعة ولا إيه، طرشة حضرتك؟
يارين بهدوء: أيوا حضرتك، عاوز إيه دلوقتي؟
سليم: بقولك عاوز حقي.
يارين: وده نجيبهولك إزاي بقى؟
سليم بشر: أنا محدش بيجيبلي حاجة، حقي وأعرف أجيبه بنفسي يا آنسة يارين، ولا إيه برضه؟
يارين بصدمة: انت عرفت إزاي إن اسمي يارين؟
سليم: سهلة. يارين السيد علي موسى، 17 سنة، من الشرقية. أهلك اتوفوا في حادثة من أقل من شهر، صح كده ولا إيه برضه؟
يارين بتوتر: لا لا، مش أنا. مين دي أصلاً؟
سليم برفع حاجب: طب اتصدمتي ليه من أول ما قولت اسمك؟
يارين: استغربت بس من الاسم ده. مين يارين ولا تارين؟ إيه الاسم الغريب ده؟ حد يبقى اسمه كده؟
سليم بص في عينيها.
سليم: بس عينك بتقول غير كده، فبطلي كدب ولف.
يارين بغضب: يعني انت عاوز إيه دلوقتي؟ آه اسمي يارين ومش هخاف منك. واللي تقدر عليه اعمله. أعملك إيه يعني؟ منا اتأسفت خلاص. أو أقولك اعتبرني مش اتأسفت واخبط راسك في أقرب حيطة؟ وقتك خلص، اتفضل.
سليم بهدوء: شاطرة. اشتمي كويس وزودي في العقاب.
يارين بضحكة سخرية: عقاب ليه؟ هو إحنا في مدرسة ولا إيه؟
سليم: آه، وهوريكي والله.
يارين: بقولك إيه؟ على الصبح أنا مش فايقة. قولت اللي تعمله اعمله. أنا معنديش حاجة أخسرها. فاعمل اللي تعمله يعني.
سليم ببرود: يعني معندكيش حاجة تخسريها؟ متأكدة؟
يارين: آه، معنديش. خلصنا.
سليم: اممم. يعني مبتخافيش على جدتك اللي انتي عايشة معاها؟
يارين بخوف: سيب تيتي في حالها. الموضوع بيني وبينك، فمتدخلهاش في الموضوع.
سليم بهدوء: طب فكنا من جدتك، ست كبيرة وهحترمها. طب يعني مش خايفة على عمامك؟
يارين بلهفة وكذب: لا بالله أرجوك. عمامي لا، دول بحبهم جدا. لا لا، إزاي هعيش من غيرهم؟ يالهوي! بحبهم جدا. بلاش، هما بلاش تقرب لهم.
سليم: يا شيخة؟
يارين: تحب أقولك عنوان بيتهم؟
سليم: نبطل خفة عشان مش ناقصه.
يارين بتنهيدة: والله أنا هموم الدنيا فوق راسي، فمش قادرة لأي حاجة والله. فأتفضل دلوقتي.
ياسين: الحق يا سليم، الوقت. يلا روح.
سليم بص ليارين وقال: لينا معاد تاني، ومش هسيبك المرة الجاية.
يارين: ماشي، ماشي. يلا.
مشي سليم، وكان واقف معاه ياسين.
ياسين: معلش، متحطيش في دماغك، مش هيعمل حاجة، متقلقيش.
يارين: مش خايفة، عادي يعني.
مشي ياسين وساب يارين لوحدها. بعدها اتصلت على جدتها.
يارين: صباح الخير يا تيتي، عاملة إيه؟
جدتها: صباح النور يا قلب تيتي، عاملة إيه انتي؟
يارين: الحمد لله. وانتي؟
جدتها: يدوم يا حبيبتي. أنا أهو الحمد لله. وهقفل معاكي وأتصل على قريبتي.
يارين: طب اتصلي على قريبتك دلوقتي عشان هموت وأنام.
جدتها: ماشي يا حبيبتي، هتصل عليها.
يارين: ماشي يا تيتي. باي.
***
عند جدة يارين.
جدة يارين: عاملة إيه يا حبيبتي؟ أخبارك؟ وحشاني أوي والله.
دعاء: عاملة إيه يا عمتو؟ انتي اللي وحشاني أكتر. وبشري وعيالها عاملين إيه؟ البنت دي وحشتني أوي. يعني أنا صديقة طفولتها ومش تعبرني كده. ده أنا بتصل عليها كل يوم، وأول أسبوع اتشغل عنها ومتصلش، تقوم متتصلش. هي كده.
جدة يارين بتوتر: بشري... بشري...
دعاء بقلق: مالها بشري يا عمتو؟ في إيه؟
جدة يارين: بشري في ذمة الله، هي وعيالها وجوزها. ومبقاش إلا يارين.
دعاء بخضة: إيه؟ انتي بتقولي إيه يا عمتو؟ أكيد لأ. بالله عليكي لو بتهزري، بلاش، بلاش في المواضيع دي.
جدة يارين بحزن شديد: والله يا بنتي ما بضحك. ويا ريتني كنت بضحك.
دعاء: هما ماتوا على طريق ***؟
جدة يارين: آه، إيه عرفك؟
دعاء ببكاء: يالهوي، يالهوي. شوفت يارين على تلفزيون ومعرفتهاش ليه؟ بشري تسبني؟ ده مليش حد غيرها. لي؟
جدة يارين: طب يا دعاء، لو بتحبي بشري، اعملي معروف ليها ولبنتها. الله يخليكي يا دعاء. أنا متصلة عليكي مخصوص.
دعاء ببكاء: أنا أخدم بشري يعيني. هو أنا ناسيه لها حاجة؟
جدة يارين: طب اهدي يا دعاء، أنا عارفة إنك بتحبيها، بس اهدي عشان أفهمك.
دعاء ببكاء: ياريتني كنت بحبها، بس دي كانت أختي وصاحبتي. دي أفضالها عليا متتعدش. ياريت أعرف أرد لها إيه حاجة. قولي يا عمتو، سامعاكي.
جدة يارين بدأت تحكيلها كل حاجة عن عمام يارين وكل حاجة.
دعاء: طب هي فين؟ طب ليه متصلتيش عليا من بدري؟ كنت روحت لها والله.
جدة يارين: اهو اللي حصل. بس شوفي لها أي مكان بالإيجار، حتى لو أوضة.
دعاء: طب بصي، أنا قاعدة في شقة. يعني يدوب وأنا راجعة من الشغل بقعد فيها. وهي حلوة وجميلة. لو تعيش معايا، هاتيها.
جدة يارين: مش هتبقى ضيقة عليكم؟
دعاء: ضيقة إيه بس يا عمتو؟ ده سليم بيه هو اللي جايبها لي مخصوص. وكمان مش بندفع إيجار.
جدة يارين: ياه، لدرجة دي.
دعاء: مش لدرجة دي أوي يعني. هو كان باني عمارات وماجرها، فشاف لي عمارة قريبة من الفيلا وساكنة في شقة فيها. وهي كبيرة وحلوة. ده مش بيسكن فيها إلا الأغنياء يا عمتو.
جدة يارين: ماشي يا حبيبتي. هتعدي على يارين تاخديها امتى؟
دعاء: والله يا عمتو، ممنوع أطلع خالص إلا ما سليم بيه يجي. أول ما يجي، هروح لها.
جدة يارين: طب هو بيرجع امتى؟
دعاء: بيرجع متأخر، بس متقلقيش. هكلمه أستأذن منه. هو مبيرفضليش طلب.
جدة يارين: تمام يا حبيبتي. ماشى.
دعاء: انتي محتاجة أي حاجة؟
جدة يارين: محتاجة سلامتك يا حبيبتي.
رواية كنت وحيدا لكنك اتيتي الفصل السادس 6 - بقلم مريم محمود
عند سليم في المكتب قاعد بيفكر هينتقم منها إزاي. فجأة قطع تفكيره صوت رنة موبايله.
سليم: ألو.
صوت دعاء: أي ي حبيبي عامل إيه؟
سليم: الحمد لله بخير، في حاجة ولا إيه؟
دعاء: في كل خير ي حبيبي، بس أنا كنت عاوزة أمشي بدري النهاردة.
سليم: ليه خير؟
دعاء: في واحدة قريبتي رايحة أقابلها ولازم أقابلها بدري، حتى لو ينفع دلوقتي هروح.
سليم: وإنتي عارفة إن ممنوع إنتي بالذات تمشي إلا لما أجي.
دعاء بحزن متصنع: عارفة، بس لازم والله أقابلها، معلش أقبل الطلب ده عشان خاطري يا سليم، ضروري والله.
سليم: عشان يا دعاء إنتي عزيزة على قلبي، فموافق. ماشي، بس كلمي حد من السواقين يوديكي ويبقى معاكي حراس.
دعاء: ي حبيبي مينفعش يبقى معايا حراس، أدخل عليها وحواليا حراس، مينفعش.
سليم بخنقة: طب خلي معاكي سواق على الأقل يا دعاء.
دعاء: السواق مع الخدم في السوق وهيتاخروا.
سليم: ما فيه كذا سواق، شوفي أي حد.
دعاء: ما إنت عارف يا سليم، كلهم إجازة النهاردة، ومافيش إلا واحد، وقلتلك في السوق، فانا هركب تاكسي، مش مهم يعني.
سليم: طب استني، أنا هوصلك. متركبيش مع أي حد يا دعاء.
دعاء: بس إنت هتتأخر، وأنا لازم أقابلها يا سليم في أقرب وقت.
سليم: مين دي اللي إنتي مصرة عليها كده؟ هخلص اللي في إيدي وهجيلك وهبقى أرجع تاني.
دعاء: هبقى أحكيلك عنها بعدين لما تيجي، بس إنت قدامك قد إيه كده؟
سليم: ساعة ونص.
دعاء: تمام يا حبيبي، في حفظ الله، مع السلامة، هستناك.
سليم: مع السلامة.
عند عمام يارين.
قاسم: أي، عملت إيه؟
إبراهيم: هتصل أعتذر لها وأخلي اتنين يراقبوا البيت لحد ما تطلع ويقتلوها وخلاص.
قاسم بخوف: إنت متأكد من اللي إنت هتعمله؟
إبراهيم بغضب: فيه إيه يا قاسم؟ إنت هتعمل زي عيد ولا إيه؟
قاسم: لا مفيش، بس خايف لما يقتلوها وتعرف، وإحنا نروح في ستين داهية.
إبراهيم: أنا مختار اتنين من أشطر الناس، ويعني لو عرفت حتى، تعمل إيه؟ ما هي ملهاش حد، مش هتقدر تعمل حاجة.
قاسم: طب على خير، هتخلص إمتى؟
إبراهيم: الشباب كانوا في رحلة وقالوا هيرجعوا الأسبوع الجاي.
قاسم: خلاص ماشي، أكد عليهم برضه.
إبراهيم: حاضر.
عند يارين، جدتها اتصلت عليها.
يارين: ألو يا تيتي.
جدتها: ألو يا حبيبتي، أنا كلمت قريبتي وقالت ساعة كده أو ساعتين وهتجيلك، وخدت رقمك.
يارين: تمام يا تيتي، تسلميلي.
جدتها: ماشي يا حبيبتي، لو محتاجة أي حاجة كلميني.
يارين: حاضر يا تيتي.
جدتها: يحضر لك الخير يا حبيبة قلب تيتي.
يارين: بوجودك يا تيتي.
جدتها: أكلتي حاجة يا قلب تيتي؟
يارين: لا، بس أنا عاوزة أنام.
جدتها: طب لو حواليكي أي سوبر ماركت، قومي جيبي أي حاجة تاكليها.
يارين: لا، ماليش نفس.
جدتها: معاكي فلوس؟
يارين مكنش معاها فلوس أصلا، ف اتكسفت تقول.
يارين: آه طبعًا معايا.
جدتها: احلفي كده.
يارين: ما معيش، بس معايا فلوس بابا أو ماما، يمكن ينزلوا بكرة، ف هبقى أسحب بكرة.
جدتها: طب أحولك فلوس؟
يارين: لا لا يا تيتي، بس فكك. المهم مين قريبتك دي اللي إنتي كلمتيهالي؟
جدتها بابتسامة: عارفة يا ستي، صاحبة مامتك اللي كانت بتقعد طول اليوم تكلمها؟
يارين بصدمة: طنط دعاء؟
جدتها: آه يا ستي، هي.
يارين: يالهوي، إزاي ده؟ آخر مرة شوفتها من بتاع سبع سنين.
جدتها: أهو بقى يا ستي.
يارين: دي أكتر واحدة ماما بتحبها.
جدتها: وعشان كده أنا كلمتها، اعتبر أنا اللي مربياها، كانت تيجي تبات مع مامتك طول الإجازة، وأنا واثقة فيها، وتسد عين الشمس كمان.
وفضلوا يتكلموا سوا، هما الاتنين بيسلوا وقت بعض لحد ما دعاء تيجي.
عند دعاء.
الحارس: اتفضلي يا هانم، سليم بيه وصل.
دعاء: تمام، جاية.
راحت دعاء وركبت جنب سليم.
سليم باستغراب: إنتي عيطانة ولا إيه؟ لي عينك ورمة كده؟
دعاء: فاكرة صحبتي اللي كنت بحكيلك عنها زمان، وفاكرة الحادثة اللي أنا وإنتي شوفناها على التليفزيون؟
سليم: صحبتك بُشري حاجة زي كده؟
دعاء ببكاء: آه، هي اللي ماتت على الطريق هي وعيالها، وما فضلش منها إلا بنت واحدة، ورايحة أجيبها تعيش معايا عشان عمامها هيقتلوها.
سليم: طب اهدي طب يا دعاء، ربنا يرحمهم.
دعاء: يارب، بس اتحرك عشان متأخرش على البنت دي، مستنية في شارع من امبارح.
سليم: هتقابليها فين؟
دعاء: عند المركز.
هنا استغرب سليم، لتكون البنت اللي اتخانق معاها، بس قعد يقول لنفسه: لا مستحيل، بس هما فعلاً العيلة كانت من الشرقية، وهي من الشرقية، وشبه البنت اللي ظهرت على التليفزيون، بس فضل يقنع نفسه إنه مستحيل، أصلا ولو طلعت بنت صاحبة دعاء، استحالة يعرف ياخد حقه منها عشان ميقدرش يأذي دعاء ولا أي حاجة تخصها.
دعاء باستغراب: سليم، بقولك اطلع يلا، مالك سرحت في إيه؟
سليم: لا ولا حاجة، يلا.
بعد ما وصلوا عند المركز.
دعاء بخضة: أيوا، هي دي، اقف.
سليم: استني حاضر، روحي خديها، عما ألف العربية، مش هعرف أوصل هناك.
دعاء: خلاص ماشي.
هنا سليم معرفش يبص عليها، عشان العربية.
عند يارين، كانت قاعدة بتكلم جدتها لحد ما قاطعتها دعاء.
دعاء بصوت عالي: ياريننن!
هنا بصت يارين وحضنتها، وقعدوا يحضنوا في بعض ويعيطوا.
دعاء بفرحة: عاملة إيه ي بنت بُشري؟
يارين: الحمد لله، بس ثواني أقفل مع تيتي.
دعاء: اتفضلي طبعًا.
يارين لجدتها: ألو يا تيتي، طنط دعاء أهي، أنا هقفل، عاوزة حاجة؟
جدتها: لا يا روحي، مع السلامة.
دعاء: كبرتي، ده آخر مرة شوفتك من 10 سنين.
يارين: أهو بقى الأيام، بس إنتي اللي مكنتيش بتيجي.
دعاء: كان على عيني أجي، بس مكنتش بعرف عشان الشغل.
يارين: شكلك راجل رخيم اللي إنتي شغالة عنده ده.
دعاء بضحكة: بس لو سمعك يعملنا شاورما.
يارين بغرور متنصع: مبخافش يا دودو.
دعاء بضحكة: طب تعالي ي قلب دودي عشان الراجل الرخيم مستنيني في العربية، ومينفعش أتأخر عليه.
يارين بضحكة: يلا.
ركبت دعاء ويارين العربية، وأول ما بصت لسليم في المراية، وهو بص لها، اتصدموا.
سليم ويارين في صوت واحد من الصدمة: هو إنتي؟
سليم: هو إنتي؟
دعاء بضحكة توتر: إيه يا ولاد؟ إنتي تعرفوا بعض ولا إيه؟
سليم: إيه يا دعاء بتركبي الأشكال دي عربيتي ليه؟
دعاء بابتسامة توتر: إيه يا سليم؟ فيه إيه يا حبيبي؟
يارين: أشكال زي دي تقصد إيه يعني؟
سليم: زي ما تفهميها.
يارين: يعني إيه زي ما تفهميها؟ يا كائن يا غريب إنت!
سليم بعصبية: أنا كائن غريب؟ يا شبر ونص!
يارين عقدت حاجبها بعصبية: أنا مش شبر ونص، إنت اللي طويل، ده إنت شبه عمود النور شوية، وشوية هتبقى نخلة بطولك ده.
سليم: أنا شبه عمود النور؟ يا أنبوبة!
يارين شهقت: أنا أنبوبة؟ يا أهبل يا طويل!
سليم بعصبية: أنا أهبل؟ يا بت إنت، إنتي مش شايفة نفسك ولا إيه؟
يارين: بت أما تبقي يطول إنت!
سليم بعصبية: أنا طويل؟ يا بت إنت!
يارين: بت أما تبقي يطول إنت!
دعاء بصويت: بسسس! إنتو الاتنين! إيه فيه إيه؟ مش عاملين أي احترام ليا خالص!
سليم: ما هي اللي نرفزتني.
يارين: ما هو اللي بدأ يا دودو.
سليم بتريقة: دودي؟
يارين: متسكت بقى!
دعاء: قولت بس، فهموني تعرفوا بعض منين؟
سليم ليارين: اتفضلي قوليها.
يارين: متتفضلش إنت لي بقا.
دعاء: قول يا سليم، إنت تعرفوا بعض إزاي؟
سليم: الهانم ضربتني على وشي امبارح.
دعاء بصدمة: لي كده يا يارين؟
يارين: اسأله قال إيه عشان أضرب.
سليم: ما هو إنتي اللي زعقتي الأول.
يارين بدموع: عشان أنا كنت تعبانة ساعتها وعمامي عاوزين يقتلوني، عاوزني أعمل إيه يعني؟ وبعدين جيت أعتذر لك، حضرتك اللي موافقتش.
هنا سليم قلبه حن شوية.
دعاء: طب يا سليم، ما هي اعتذرت.
سليم: حتى لو برضه.
دعاء: طب خلاص، نروح ننخانق في مكان تاني. اطلع يلا يا سليم على فيلا.
سليم: ماشي، أنا هعرف آخد حقي.
هنا سليم اتحرك، وفضلت دموع يارين تنزل بهدوء. وبعد ما وصلوا للفيلا.
دعاء: انزلي يا يارين، هخلص شغلي ونبقى نروح على بيتنا.
يارين بتعب: ماشي.
نزلت من العربية، ثم اتصدمت من المنظر، فيلا كبيرة جدا أوي، كأنها قصر.
دعاء بضحك: اتصدمتي ليه؟ امال لو شفتي اللي جوه.
يارين لاحظت إن سليم جنبها.
يارين: لا على فكرة عادية جدا.
سليم: آه واضح على وشك إنها عادية.
دعاء: إنت إيه نزلك يلا على شغلك؟
سليم: رايح أجيب ورق من المكتب وأمشي. أتمنى يا ست ياللي اسمك غريب، إنتي تكوني مبسوطة.
يارين: اسمي يارين يا كائن إنت. وبعدين أتبسط ليه يعني؟ كفاية إني شايفه وشك ده، حاجة لوحدها تسد النفس والله.
سليم: ماله وشي بقى يا أنبوبة؟
دعاء: خلاص بقى، وإنت يا سليم إيه شغل العيال اللي إنت بتعمله ده؟
سليم: أنا فعلاً عيل، بعمل علقي بعيل عيلة صغيرة.
يارين: لا إله إلا الله، عدّي الليلة دي.
سليم: طب لو معدتش يعني، هتعملي إيه؟ مفروض أخاف؟
يارين: بس بس بقى اسكت.
دعاء: يلا يا يارين خشي، تعالي.
دخلت يارين واتصدمت أكتر، بس مبينتش.
دعاء: اقعدي ارتاحي على كنبة، ولما أخلص هنمشي.
يارين: حاضر.
قعدت يارين، بس النوم غلبها ونامت على كنبة، ودعاء سابتها نايمة، وسليم خد ورقه ومشي.
عند سليم، وصل المكتب ولقى ياسين مستنيه.
ياسين: إيه؟ فينك بقالي ساعتين مستنيك.
سليم: فاكر البت اللي ضربتني؟
ياسين: يارين ولا تارين حاجة زي كده؟
سليم: آه يارين.
ياسين: آه مالها؟
سليم: طلعت قريبة دعاء.
ياسين: إيه؟ إزاي؟ احكي لي.
بدأ سليم يحكيله كل حاجة.
ياسين بيحاول يكتم الضحكة، بس معرفش.
سليم بنرفزة: بطل بقى ضحك، أنا متضايق بجد.
ياسين: معلش معلش يا سليم، ليه العصبية دي كلها؟
سليم: أنا هتجنن، إزاي ده يحصلي؟
ياسين: فيه إيه يا سليم؟ مكبر موضوع كده ليه؟
سليم بانفعال: ما هي شتمتني وبتقول عليا عمود نور وكائن غريب. ده أنا اتغاظت أكتر من الأول.
ياسين: معلش معلش، اعذرها برضه.
سليم: وأنا مالي؟ تشتم ليه؟ والمشكلة المستفزة مش خايفة خالص.
ياسين بضحك: ما هو بمنظرك ده شكلك يضحك.
سليم: ماله منظري يعني؟
دخلت نورا في الوقت ده.
سليم: نورا، بصيلي كده.
نورا باستغراب: إيه؟
سليم: شكلي ماله؟ وشي فيه حاجة؟
نورا بضحكة مختفية: لا، قمر، مفيش حاجة والله.
ياسين فطس ضحك، ونورا ضحكت غصب عنها.
سليم: فيه إيه مالكم انتوا الاتنين؟ إنتوا عُبط ولا إيه؟ بتتضحكوا على إيه؟
نورا: أصل وش حضرتك وانت متعصب، بيضحك بصراحة.
سليم بعصبية: يعني إيه وشي بيضحك؟ اطلعي برا.
نورا بضحك: اتفضل الورق أهو، وبعد إذنك.
طلعت نورا، وياسين ميت ضحك.
سليم: فيه إيه؟ متبطل بقى.
ياسين بضحك: بنت تعمل فيك كل ده؟
سليم: تعمل فيا إيه يعني؟ هي بس عصبتني.
ياسين: عصبتك آه.
سليم: قوم يلا، اطلع برا، إنت إيه جايبك أصلا هنا؟
ياسين بضحك: جاي أسلم عليك، يلا عاوز حاجة؟ ولو حصل حاجة قول لي.
سليم: لا، اتفضل، أنا أصلا مش هحكيلك على حاجة تاني.
ياسين: ماشي يا عم، محسوبة. هبقى استناك تحت عشان نتعشى سوا عندك.
سليم: ماشي.
عند سليم، خلص الشغل ومروح ومعاه ياسين، ولسه داخل، لقي يارين نايمة. ف كوباية ميه وكب الميه عليها.
يارين بصراخ: إيييه دهههههههه! إنت كبيت ميهههه عليااااا!
سليم بصدمة مصطنعة: إيه ده؟ سوري، مخدتش بالي، أنا كنت بشرب بس مش أكتر، سوري سوري.
يارين: وهو حضرتك بقى جاي تشرب فوق راسي؟
سليم بزعل: سوري بقى يا زفتة، مخدتش بالي.
يارين بصراخ: زفتة أما تزفتك.
سليم: تزفتك إنت يا أنبوبة.
يارين: اخرس بقى.
ياسين: اهدوا.
دعاء: فيه إيه بس بقى؟ قرفتوني، صوتكم عالي.
يارين بعياط متصنع: بصي ي دودو، كب عليا الميه إزاي.
دعاء: إنت كبيت عليها الميه ليه إنت كمان؟
سليم: أنا اعتذرت لها وهي مقبلتش أسفي، زي ما هي ضربتني واعتذرت، بعمل زيه.
دعاء: عنده حق يا يارين برضه.
يارين بعصبية: ماشي، يعني إنت بتردها.
سليم: واحد ليا وواحد ليكي.
يارين: يلا نروح ي دودو، مبقتش طايقة أشوفه.
سليم: لا، عشان خاطري اقعدي، إنتي لو مقعدتيش هموت.
يارين: إن شاء الله قطر يقعد فوقك ي حبيبي وتموت.
سليم بابتسامة: وإن شاء الله تكوني جنبي عشان يقعد علينا أنا وإنتي ي حبيبة قلبي.
هنا ياسين ودعاء كانوا ميتين من الضحك وكاتمين الضحكة.
سليم لياسين ودعاء: وشكم أحمر ليه انتوا الاتنين كده؟
ياسين: مفيش، سوسو، يلا نتعشى.
يارين عينها دمعت من الضحك: سوسو!! هموت، مش قادرة.
سليم بعصبية: الله يسامحك يا أخي، مش ناقصاك.
يارين بضحك: يلا ي سوسو، الأكل هيبرد، يلا روحي كلي ي سوسو.
سليم بعصبية: متقوليش ي سوسو دي.
دعاء بضحك: يلا يلا عشان ناكل كلنا.
يارين: لا، أنا مش هاكل مع سوسو، ولا هقعد معاها على ترابيزة واحدة.
سليم بعصبية: متبقيش مستفزة بقى.
ياسين بضحك: خلاص، يلا يلا بس اسكتوا بقى.
سليم: إنت بالذات متتكلمش.
ياسين بضحك: حاضر حاضر.
دعاء: يلا يا يارين ناكل.
يارين: لا، مش عاوزة.
ياسين: يلا يا آنسة يارين، يلا معلش.
يارين: عشان خاطرك بس، عشان إنت بس عسلي.
ياسين: الله يخليكي يا كتكوتة إنتي.
سليم بقرف: الله يحرقكم.
قعدوا كلهم كلوا، وكان سليم قاعد متغاظ منها، وهي عاملة ولا فارق معاها، وياسين ودعاء كانوا كاتمين الضحكة.
ياسين بضحكة مخفية: مالكم كده ساكتين كده؟
دعاء: مش عارفة، فيه إيه.
ياسين ليارين: قوليلي بقى إنتي في سنة كام يا قمر إنتي.
هنا سليم بص لياسين بنظرة حادة.
يارين لاحظت، ف قررت تكيده أكتر.
يارين: أنا بقى يا قلب القمر، داخلة تالتة ثانوي.
ياسين: أوه، سنة صعبة أوي، نفسك تخشي إيه بقى؟
يارين بفرحة: نفسي أخش كلية هندسة.
ياسين: قسم إيه؟
يارين: قسم ديكور، بحب أوي الديكور، وأحب أصمم جدا.
ياسين: شكلك بقى عندك ذوق فني على كده.
يارين: آه طبعًا.
سليم بهمس: عندها ذوق فني، بس معندهاش ذوق.
يارين: هو حضرتك قلت حاجة ولا إيه؟
سليم: لا، مقلتش.
يارين: آه، بحسب.
ياسين: المهم، إنتي بقى على كده هتكملي دراستك هنا؟
يارين: آه، وهشوف شغل هنا جنب دراستي.
دعاء: ليه هتشتغلي يا بنتي؟ ما إنتي معاكي معاش أبوكي وأمك.
يارين: محتاجة الفلوس دي جدا يا دودي.
دعاء: ليه؟ طب فيه إيه؟
يارين: هبقى أحكيلك بعدين.
دعاء بلهفة: بدل عاوزة شغل، خلاص أنا لقيت لك شغل وبمرتب كويس كمان.
يارين بلهفة: إيه؟ فين؟
دعاء لسليم: أكيد عندك صح؟
سليم: عندي.
دعاء: شغل ل يارين؟
سليم: مبشغلش عيال صغيرة أنا.
يارين: أريح برضه، أنا مش هقبل أشتغل معاك بعدين، يعني هلاقيه بدل شغلك مليون.
دعاء: ليه يا سليم؟ بس شوف لها أي حاجة، على الأقل هكون مطمنة عليها.
يارين: سيبك، أنا هلاقيه شغل أحسن منه أصلا.
سليم بخبث: لما تلاقيه، ابقي تعالي تفّي في وشي.
يارين: حاضر، أما ألاقيه هاجي أتف في وش حضرتك.
سليم: إحنا هنستعبط ولا إيه؟
دعاء: خلاص بقى، إنتوا الاتنين. كلتي يا يارين عشان نمشي؟
يارين: آه الحمد لله. يلا.
سليم: السواق موجود؟
دعاء: آه برا، قولتلوا يستنى.
سليم: ماشي، خلي بالك من نفسك.
دعاء: ماشي، حاضر.
ياسين: ماشي يا لولو، أشوفك تاني.
يارين: من عينيّا، بس كده، إن شاء الله في أقرب وقت.
يارين لسليم: باي ي سوسو، إن شاء الله مش هشوفك تاني.
سليم: بس بقى، متقوليش سوسو دي. وبعدين اريح.
دعاء: يلا يا يارين.
عند يارين ودعاء، بعد ما ركبوا.
يارين باستفسار: هو اسمه إيه؟
دعاء: هو مين؟
يارين: الراجل الرخيم ده.
دعاء بضحك: اسمه سليم الحربي.
يارين: آه.
دعاء: ليه؟ فيه إيه؟
يارين: بسأل بس.
دعاء: متقلقيش، هشوف لك شغل عنده، هو مش هيرفض لي طلبي.
يارين: لا، مش هشتغل معاه، أنا بكرة هنزل وأدور بنفسي.
دعاء: طب إنتي محتاجة الفلوس فيه إيه يا يارين؟ قوليلي.
يارين بحزن: ولا حاجة.
دعاء: اعتبريني زي ماما يا يارين، إحنا هنعيش سوا وهنبقى سوا، مينفعش تخبي عني حاجة، قولي يلا، سامعاكي.
يارين: طب محدش يعرف بده، أوعديني مش هتقولي لحد.
دعاء بضحكة خفيفة: أنا مليش حد عشان أقول له، كان ليا مامتك بس، بس ربنا يرحمها يا حبيبتي، بس برضه أوعدك مقولش لحد عشان ترتاحي.
يارين: بابا كان مستلف من واحد 200 ألف جنيه، ومتفق مع بابا إنه يسددهم بس بالقسط، وبعد كده بابا بعدها بشهر مات، وابنه كان مرتبط بأختي من زمان أوي، قبل ما حتى بابا يستلف، وللأسف اختي بعتت له صور من زمان ليها بشعرها، ودلوقتي هو وأبوه بيهددوني إن لو مرجعتش الفلوس، ويكونوا 500 ألف جنيه، هينشر صورها ويفضحها.
دعاء: يالهوي، لدرجادي! إيه الشخص الجعان ده؟ وبعدين هي ماتت، إيه القذارة دي؟ وبعدين مفيش أي ورق يثبت إن كانوا 200؟
يارين: للأسف لا، وأنا لازم أدفعهم. واترجتهم كتير، وقالي إنه لازم أدفعهم مرة واحدة، ومن غير حتى بالقسط.
دعاء: طب مفيش أي أرض تقدري تبيعيها وتسديهم؟
يارين: للأسف لا، لو هبيع لازم أروح لعمامي، وأكيد هما مستنيني أرجع عشان يقتلوني.
دعاء: طب أنا ممكن أساعدك.
يارين: إيه؟ إزاي؟
دعاء: هتشتغلي مع سليم.
يارين: لا، استحالة.
دعاء: اسمعيني بس الأول. تقدري قبل ما تشتغلي تاخدي قرض منه، وإنتي تسديه مقابل الشغل.
يارين عينها لمعت.
دعاء: إيه؟ قولتي إيه؟
يارين بحزن: لا لا برضه، هو مش هيسبني في حالي.
دعاء: يابنتي مفيش حل إلا ده.
يارين: سيب الحل ده في الآخر.
دعاء: ماشي يا قمر، اللي تشوفيه.
رواية كنت وحيدا لكنك اتيتي الفصل السابع 7 - بقلم مريم محمود
كام أسبوع على يارين وهي لسه بتحاول تلاقي شغل وملقتش.
وف يوم كانت قاعدة ف البيت مستنية دعاء، ولقت صوت رن موبايلها.
يارين: الو، مين؟
عم سعيد: عمك سعيد.
يارين بتوتر: آه، أهلاً وسهلاً، حضرتك عامل إيه؟
عم سعيد: ولا أهلاً ولا زفت، أنا عاوز الـ 500 ألف جنيه بتوعي، وقسماً بالله صور اختك تبقي محطوطة ف كل حتة.
يارين: أنت ليك 200 ألف، أنت عاوز تزود 300 ألف ليه بقى معلش؟
عم سعيد: هو أنا ابني مش ليه حق بردو ياخد فلوس علشان محتفظ بصور اختك ومنشرهاش من الأول؟ وغير كده أنا كمان استنيت على أبوكي كتير في الفلوس.
يارين: دي صور قديمة أيام ما كانت في ثانوي، وبعدين البنت ماتت، يعم استر حتى عليها.
عم سعيد: الغلط غلط اختك مش غلطنا، قدامك آخر شهر ده، لو فلوس مجتش مش تزعلي من اللي هيحصل.
يارين: آخر شهر ده فاضل له أسبوع، أجيب منين يا راجل يا مفتري؟ حرام عليك، ده حتى مليش حد أستلف منه.
عم سعيد: مليش فيه، يلا مع السلامة يا قمر.
فضلت يارين تعيط من قلة حيلتها ومش عارفة تعمل إيه ولا تجيب منين.
دخلت دعاء عليها وهي بتعيط.
دعاء بصدمة: إيه؟ بتعيطي كده ليه يا حبيبة قلبي؟ إيه حصل؟
يارين: الراجل عاوز فلوسه آخر الأسبوع ده ومش عارفة أعمل.
دعاء: سيبيه، رجعيله 200 ألف بس، ولو مش معاكي دلوقتي مش هيقدر يعمل حاجة، ده حتى ما فيش ورق يثبت.
يارين: وصور أختي أعمل فيها إيه؟
دعاء: هيعملوا إيه يعني؟ أختك ماتت، ولا هيستفيدوا إيه حاجة.
يارين: على الأقل أستر أختي، مينفعش.
دعاء: يا بنتي دي صور قديمة جداً، دول ناس عبيطة بيعملوا أي حاجة عشان الفلوس.
يارين: لا، لا، مينفعش، لازم أرجع الفلوس.
دعاء: ودي هترجعيها إزاي بقى؟
يارين: طب ينفع نستخدم آخر حل اللي سبناه للآخر؟
دعاء: عيني ليكي يا يارين، قولي طبعاً، إيه؟
يارين بحزن: تخلي سليم يشغلني عنده وآخد منه قرض.
دعاء بفرحة: طبعاً يا حبيبتي، بكرة هقوله.
يارين: طب لو موافقش هعمل إيه؟
دعاء: متقلقيش، بدل ما أطلب منه أنا مش بيرفض أبداً، وبعدين هو طيب جداً، أكيد هيساعدك صدقيني.
يارين: ادينا لما نشوف آخرتها.
دعاء: اتوكلي على ربنا، أنتِ وفوضي أمرك لله.
يارين بحزن: حاضر.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
اليوم التاني عند سليم.
ياسين: أهلاً أهلاً يا دودو، عاملة إيه؟
دعاء: الحمد لله يا حبيبي، بخير طول ما أنت بخير.
ياسين: يخليكي ليا، أمال فين سليم؟
دعاء: لسه منزلش.
ياسين: خلاص، أروح استناه.
دعاء: استنى، ينفع طلب يا ياسين؟
ياسين: طبعاً يا دودو، خير، أؤمري أنتِ بس.
دعاء: كنت عايزة تقنعي معايا ياسين إن يشغل يارين معاه، وهتاخد منه قرض وتسده مقابل الشغل.
ياسين: صعبة دي، دي استحالة يوافق.
دعاء: منا بقولك أقنعوه معايا.
ياسين: خلاص، نحاول نقنعه سوا.
سليم: تقنعوا مين؟
دعاء بتوتر: ولا حاجة يا حبيبي.
سليم: في إيه؟ إيه الموضوع؟
ياسين: مهي قالت ولا حاجة، يلا يا دودو روحي حطي الفطار.
دعاء: حاضر، رايحة أهو.
مشيت دعاء وسابت سليم وياسين لوحدهم.
سليم: أنا مش مرتاحلكم، في إيه؟
ياسين: هتعرف، هتعرف.
سليم: يعني في موضوع أهو.
ياسين: هنقولك، بس تحلف بالله إنك توافق على الطلب ده.
سليم: افرض أنا مش هعرف أعمل الطلب ده؟
ياسين: لا، هتعرف، وأنا ودودو متأكدين إنك تعرف.
دعاء: يلا الفطار.
قعد ياسين وسليم يفطر.
سليم: تعالي يا دعاء، افطري.
دعاء: لا، أنا فطرت مع يارين، افطروا أنتم.
سليم: طب اقعدي معانا نشوف الموضوع اللي أنتو عايزين تقنعوني فيه.
دعاء بتوتر: آه، آه.
سليم: بما إنكم يعني عمالين تتكلموا من ورايا، فأتمنى تقولولي مخبيين إيه وعايزين تقولولي إيه.
دعاء بتوتر: يلا يا ياسين يا حبيبي، قول أنت.
ياسين: ومتقوليش أنتِ ليه يا دودو؟ قولي أنتِ.
دعاء: يلا يا حبيبي، أنت الراجل، قول يلا.
ياسين: وأنتِ أكبر مني، فبحترمك عشان كده، قولي أنتِ.
دعاء: لا، ميصحش، قول يلا يا حبيبي.
ياسين: أنتِ اللي قايلالي يا دودو، ف يلا قولي أنتِ.
دعاء: لا يا حبيبي، يلا أنت هتقول.
ياسين: لا، لا، ميصحش، يلا أنتِ.
سليم بخنقة: في إيه؟ أنتو الاتنين متقولوا.
دعاء: يلا بقي قول، بدل ما يقفل علينا.
ياسين: حاضر يا أختي، هقول.
سليم: يلا، سامعك، قول.
ياسين: هو طلب قد كده صغير أوي، يعني مش هيكلفك حاجة.
سليم: آه، قول.
ياسين: يعني طلب هتقول موافق، بس مش هتتعب.
سليم: لا إله إلا الله، متقول يا ياسين، يلا.
ياسين: خلاص، خلاص، هقول، بص، يعني كنا عاوزين يارين تشتغل عندك، و قبل ما تبدأ تاخد قرض 500 ألف.
سليم: تعمل إيه يعني بيهم، معلش، أعرف الأول.
ياسين بص لدعاء علشان تقول.
دعاء بتوتر: هي عاوزاهم في حاجة تخصها ضروري، ولازم تاخدهم قبل ما الأسبوع ده يخلص.
سليم: منا لازم أعرف الفلوس دي هتروح فين، افرض هتستخدمهم في حاجة غلط، آخد أنا الذنب يعني؟
دعاء بغضب: عيب كده يا سليم، يارين بنت محترمة وملهاش في أي حاجة غلط، وعمرها ما هتعمل حاجة غلط.
سليم: وأنا بقي إيه عرفني؟ يعني هو أنا أعرف فصلها ولا أصلها؟ منا لازم أعرف.
ياسين: قولي يا دودو، هي هتعوزهم في إيه وخلصينا.
دعاء: هي محلفاني مقولش لحد، هي تقول لو هيديها القرض.
سليم: ده شكل الموضوع كبير بقي.
ياسين: طب يعني، قولت إيه على شغلها؟
سليم بغرور: أفكر.
ياسين لسليم: تعالي قرب عليا، أقولك حاجة.
قرب سليم من ياسين.
ياسين بهمس: لو شغلتها معاك، هتعرف تاخد حقك منها وتقدر تذلها.
سليم بخبث: عندك حق.
ياسين: يعني نقول موافق؟
دعاء: إيه، موافق ولا إيه؟
سليم: خليها تيجي لي على مكتبي، أنا هشغلها على مزاجي.
دعاء بفرح: بس كده، قولي امتى، وهخليها تيجي لك في ثانية.
سليم وهو بياكل: النهاردة الساعة 11.
دعاء: حاضر، من عنيا، بس هتديها القرض صح؟
سليم: هشوف.
دعاء: أنا قولت بردو، سليم مش هيرفض لي طلب، أنا عارفاك جدع طول عمرك يا حبيبي.
ياسين: جدع أه.
سليم: مش عاجبك ولا إيه؟ لو مش عاجبك، أنا ممكن أرجع في قراري.
دعاء وياسين في صوت واحد: لا، لا، بلاش.
سليم قام من على كرسيه.
سليم: خلاص، ماشي، بس عشان خاطركم أنتو بس، مش عشان.
ياسين: تسلم يا راجل يا محترم، منحرمش من رجولتك.
دعاء: شكراً يا حبيبي، مش هنسالك الجميل ده.
سليم بغرور: يلا، مع السلامة.
مشي سليم.
ياسين: لازم يعني نستحمل أم غرور دي.
دعاء: معلش، عديها.
ياسين: المهم البنت الغلبانة دي.
دعاء: آه صح، أنت قلت إيه، خليتوه يوافق كده.
ياسين: قولنا إن لو شغلها معاه، هيعرف ياخد حقه منها.
دعاء بصدمة: إيه؟ يا ياسين، اللي عملته ده، أنت عارف سليم!
ياسين: مش هيعمل حاجة، صدقيني، عشان كده أنا قولت كده.
دعاء: إزاي بس يا ياسين، ده البنت غلبانة.
ياسين: بصيلي كده يا دودو.
دعاء باستغراب: باصة، في إيه؟
ياسين: هو أنا بردو قولت حاجة وأنا مش واثق منها؟
دعاء: أبداً يا حبيبي، بس بردو البنت غلبانة، وأنت أكتر حد عارف سليم، وممكن يأذيها مقابل حقها.
ياسين: طب تعرفي إن سليم هيحب يارين، ومستحيل يأذيها؟
دعاء: أنت بتهزر؟ أكيد ده طبعاً مستحيل، عمره طبعاً، هو عنده نورهان وبس، ومش هينساها لو أي حاجة حصلت.
ياسين: مش أنتِ بتحبي سليم؟
دعاء: طبعاً، والله ده ابني.
ياسين: خلاص، نساعده يطلع من الماضي.
دعاء: إزاي يعني؟
ياسين: يعني نخليه ينسى كل حاجة.
دعاء بضحكة: في إيه يا ياسين؟ كلامك غموضي ليه؟ متتكلم مباشر، أنت بتجيب كلمة من شمال وكلمة من جنوب، أنا مش فاهمة حاجة.
ياسين: هنخليه يحب يارين وينسى نورهان تماماً.
دعاء: استحالة يحب يارين، ده نقرة في نقرة من أول ما شافوا بعض.
ياسين: الأيام بينا، وابقي تعالي لي، وأنا متأكد إنه هيحبها.
دعاء: والله استحالة، أنا بحلفلك أهو.
ياسين: ماشي يا ستي، أنا أهو، وأنتِ أهو، وبينا الأيام.
دعاء بضحكة خفيفة: طب ماشي يا عم، يعني قولنا يارين لسليم، وأنت بقي مش هتشوف حد؟
ياسين: لا طبعاً، استحالة.
دعاء: يعني مفيش حد كده ولا كده؟
ياسين: ولا هيبقي فيه.
دعاء بغمزة: بكرة نشوف اللي هيوقعك.
ياسين: أنا استحالة واحدة توقعني.
دعاء: يا شيخخخي.
ياسين بغرور متصنع: أنا الظابط ياسين، عمر ما بنت لفتت نظري ولا توقعتني.
دعاء بضحك: آه يا واد يجامد.
ياسين: آخرتيني على شغلي، يلا سلام، متنسيش تتصلي على يارين، لتقفل معاه ده مخه مش موجود.
دعاء: حاضر يا حبيبي، في حفظ الله، يلا.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عند عمام يارين.
قاسم: إيه يا إبراهيم؟ الشباب هيرجعوا امتى؟ عاوزين نخلص أسرع من كده.
إبراهيم: راحوا امبارح، مطلعتش خالص، شكلي لازم أتصل.
قاسم: طب هتتصل امتى؟ قولي كل حاجة بتحصل، متعملش حاجة من ورايا.
إبراهيم: هتصل عليها بليل، أقولها خدي ورق يتعمل أو أي حاجة، والموضوع هيخلص على بعد بكرة كده، مش تقلق.
قاسم: طب أنا خايف من عيد، مش عارف ليه، في حاجة مش مريحاني من ناحيته.
إبراهيم: آه والله، وأنا كمان، بس مش تقلق، هو جبان، يخاف يروح أصلاً يقول حاجة.
قاسم: ده اللي مطمني شوية، إنه خواف.
إبراهيم: مش تقلق من حاجة، مفيش حد هيقدر يمسك علينا أي حاجة أبداً.
قاسم بتنهيدة: أتمنى.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عند يارين، قاعدة سمعت صوت رن الموبايل.
يارين: الو.
دعاء بفرحة: مش قلت لك، هيوافق.
يارين: مين يوافق؟
دعاء: سليم.
يارين: وافق؟
دعاء: يا بت، على شغل.
يارين بصدمة: إيه؟ بتهزري؟ بجد وافق؟ احلفي!
دعاء: آه والله وافق، أنا وياسين أقنعناه.
يارين بدموع: الحمد لله، والله شكراً يا دودي، بجد مش هنسى المعروف ده.
دعاء: أنتِ عبيطة ولا إيه؟ معروف إيه؟ مش قلت لك أنا زي ماما ولا إيه؟ بعدين يلا قومي البسي، مفروض تكوني هناك 11 بالظبط، عند مكتبه، هو كمان هيستلم ورقك بنفسه.
يارين: طب فين الشركة؟ ولا أعمل إيه؟
دعاء: بصي يا ستي، هتركبي تاكسي وتقوليله نزلني عند شركة الحربي.
يارين: حاضر، من عنيا، هقوم أهو ألبس.
دعاء: يارين، أيًاكي تتأخري، 11 بالظبط تكوني عندي.
يارين: حاضر، والله، أنا أهو هلبس.
دعاء: ماشي يا قلبي، يلا مع السلامة.
قامت يارين تلبس وهي في كامل فرحتها.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عند ياسين، كان قاعد على مكتب بيتابع شغله.
العسكري: صباح الخير يا فندم.
ياسين: صباح النور، خير.
العسكري: في بنت برا، كنا عاوزين حضرتك تحقق معاها.
ياسين: ابعت الورق ودخلها.
العسكري: حاضر، بعد إذنك.
طلع العسكري جاب البنت ودخلها.
ياسين مرفعش عينه، وكانت عينه على ورق.
العسكري: اتفضلي يا آنسة، اقعدي هنا.
ياسين وهو باصص في الورق: اتفضل أنت.
العسكري: تمام، بعد إذنك.
ياسين: إيه حكايتك؟
البنت بعياط: معملتش حاجة والله.
ياسين بص لها، لقي بنت جميلة جداً جداً، عينها لونها أخضر، وكانت بيضا وشعرها كيرلي، وكان طوله وسط، وهي كانت طولها وسط.
ياسين بهدوء: يعني إيه معملتيش حاجة؟ خدواكي يعني من إيدك لهنا وقالولك يلا هنروح الحضانة ولا إيه؟
البنت بعياط: أعتقد الورق قدام حضرتك، تقدر تبص.
ياسين: اممم، آنسة شمس.
شمس: آه.
ياسين: أنتِ فين أهلك؟
شمس: موجودين.
ياسين: أيوا، هما فين يعني؟ مجوش ليه؟
شمس بتوتر: مش عارفة.
ياسين: يعني إيه مش عارفة؟ مش أهلك يعني؟ ولا إيه؟ اخلصي، خلينا نخلص.
شمس بنرفزة: أقول إيه يعني؟
ياسين: اللي أنا عرفته إنك فاتحة عربية أكل في شارع، وده من نوع في المنطقة دي، وغير كده مفيش أي ورق أصلاً للعربية.
شمس بدموع: بس أنتو خدتوا العربية، أنا هخلص ورقها، بس بالله ترجعوها، دي مصدر دخلي الوحيد.
ياسين برفع حاجبه: وهما بقي فين أهلك؟ ولا أنتِ هربانة؟
شمس: قلت لك أهلي موجودين، وبعدين ملهمش دخل في اللي يخصني.
ياسين: طب اخلصي بقي كده، احكيلي قصتك.
شمس: اللي عندي قولته، والله سيادتك، قولتلك هما خدوا العربية وجابوني هنا، وقالوا عليكِ ضرائب علشان معملتش ورق للعربية، وقالوا أدفع مبلغ كبير علشان يرجعوا العربية، وأنا معيش المبلغ ده.
ياسين: لا ي سكرة، احكيلي بقي، ليه بتشتغلي، وإيه جبرك على شغل.
شمس: والله على فكرة دي حاجة شخصية، حضرتك ملكش دعوة.
ياسين: شخصية دي يا عسل، عند أمك أنتِ، هنا في المركز.
شمس: إيه؟ عند أمي؟ دي عند أمك أنت بقي.
ياسين: أيًاكي تجيبي سيرة أمي على لسانك يا بتاعة شوارع أنتِ.
شمس: شوارع!
ياسين: آه شوارع، لتكون مضايقاكي ولا حاجة.
شمس قعدت تعيط كتير على حالها، فصعبت شوية على ياسين.
ياسين بتلعثم في كلام: بتعيطي ليه؟ يعني إيه عياط ده كله؟
شمس بعياط: مشيني، شوف الورق، علشان أمشي.
ياسين: أنتِ عليكِ ضرائب مفروض تدفع.
شمس: طب لو مش دفعتها، إيه هيحصل؟
ياسين: هتقعدي في السجن لحد ما تدفعي.
شمس: يالهوي! أجيب منين؟ طب ده مبلغ كبير.
ياسين: مش مهمتي والله، تقدري تتفضلي.
شمس: إيه الأسلوب ده بجد؟ إزاي أنت كده؟
ياسين: لمي لسانك يا ماما، بدل ما أقطعه.
شمس: طب وريني لو تعملها.
ياسين: طب يلا من هنا، مش فاضي.
شمس بطريقة طفولية: ماشي، مع السلامة، بس هاجي أجيب حقي بقي.
ياسين باستهزاء: هتيجي تضربيني بمسدس ميه يعني ولا إيه؟
شمس: آههه.
ياسين: مستني، ماشي، يلا بقي يا ماما، مع السلامة.
شمس: أنا مش مامتك.
مشيت شمس، وضحك ياسين على طريقتها الطفولية.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عند سليم.
سليم: هتنزلي لي تحت في استقبال الموظفين الجداد، هتلاقي ملف بنت اسمه يارين السيد، أنا اللي هشوف ورقها بنفسي، وأول ما تيجي تطلعيها أنتِ بنفسك على مكتبي.
نورا: ليه يعني حضرتك هتشوفه بنفسك؟ تحت الموظفين شايفين شغلهم وبيختاروا أشطر الأشخاص.
سليم: أنا مش بكرر الكلام تاني، كلمتي تكون مسموعة.
نورا: شكل الهانم دي إيه؟ أعرف شكلها إزاي؟
سليم: هتلاقي صورتها في الملف، ابقي شوفيها، مش تقرفيني أنتِ، وهين.
نورا: طب هي قريبتك يعني؟
سليم: أنتِ مالك أنتِ؟
نورا: أصل سليم بيه يطلب واحدة مخصوص غريبة يعني؟ ولا إيه؟
سليم: خليكي في حالك، انزلي دلوقتي يلا، علشان هي ربع ساعة أو نص ساعة وهتيجي.
نورا بغيظ: ماشي يا سليم بيه، حضرتك تؤمر بحاجة تانية؟
سليم: لا، اتفضلي.
مشيت نورا وهي متغاظة، وهي ماشية قابلت صاحبتها.
سارة: إيه؟ دايقك تاني ولا إيه؟ مالك؟
نورا: لا، مش دايقني.
سارة: أمال؟
نورا: طالب مني ملف بنت مخصوص هنا، وطالبها بالاسم كمان، وعاوز كمان هو اللي يعمل لها الانترفيو.
سارة: ده بيحب جديد ولا إيه؟
نورا: حب إيه؟ حبه برص، لا استحالة، هو بردو مش أي واحدة توقعو.
سارة: اديكي خلصتي من نورهان، جاتلك دي.
نورا: على فكرة، هو كان بيحبني، مبيحبش نورهان.
سارة بضحكة: آه، كان واضح جداً.
نورا: إيه؟ عرفتِ أنتِ؟ أنا كنت جارتو من زمان، وهو كان بيحبني أكتر منها، وحتى خلاني أشتغل سكرتيرة ليه مخصوص.
سارة: هو كان بيقدر أهلك، بس مش أكتر.
نورا: آه، آه، اقعدي، قولي كده، وبكرة تشوفيني أنا وهو بالدبل.
سارة: ماشي يا ختي، بس المهم، لما تيجي المزة، ابقي ناديني أشوفها، لازم أشوف مين المطلوبة بالاسم دي، أكيد هتبقى صاروخ أرض جو.
نورا: اسكتي يا حبيبتي، أنتِ كمان مش ناقصاكي، أنا نازلة بدل ما أتأخر وأتزق.
سارة: يلا يا حبيبي، مع السلامة، ربنا يعينك.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أتمنى يعجبكم.
رواية كنت وحيدا لكنك اتيتي الفصل الثامن 8 - بقلم مريم محمود
وصلت يارين قدام شركة كبيرة أوي وكبيرة جداً.
يارين لنفسها: يالهوي استحالة تكون دي كلها شركته! إيه دييي كلهااا.
يارين بدأت بالدخول.
نورا: آنسة يارين.
يارين باستغراب: نعم تعرفيني؟
نورا بقرف لشكلها: آه، سليم بيه بعتني هنا آخدك. اتفضلي اطلعي معايا، هو قاعد مستنيكي فوق.
يارين: تمام، اتفضلي أنا وراكِ.
فضلت يارين تبص على لبس نورا، كان مكشوف جداً.
يارين لنفسها: شركة دي ولا مسرح عرض أزياء؟
قابلتهم سارة في الطريق.
سارة ليارين: اممم، إنتي المطلوبة.
يارين: نعم، مطلوبة إيه؟
سارة: دي شركة كلها مستنية تشوف مين الهانم اللي سليم بيه هيعملها الإنترفيو بنفسه.
نورا بضحكة استهزاء: كنت متوقعة حاجة تانية أحلى بصراحة.
سارة: كلنا، بس مش مهم. قوليلي بقى ي آنسة، جايبة هدومك دي منين؟ أصل الصراحة مش أحسن حاجة، يعني مش لايقة على شركتنا وإنتي شايفة يعني البنات هنا.
يارين: أيوا، يعني عاوزاني أعمل إيه؟
نورا: شغل ده مش هينفعك الصراحة بحجابك ده ولبسك، يعني مش ألطف حاجة.
يارين: معلش، لبسي كويس، ملكمش دعوة انتوا، خليكم في لبسكم انتوا. وياريت ننجز.
نورا بقرف: آه آه، اتفضلي.
نورا بهمس لسارة: إيه الرخامة دي، شكلها هتتعبني معاها على ما أطفشها.
سارة: يختي اسكتي، اطلعي البت حلوة.
نورا: إيه حلاها دي، مش شايفة هدومها.
سارة: شكلها حلو، أما مسير هدومها تتعدل بعدين. شكلنا هنعاني منها، ياريت تحاولي تخلصي منها في أقرب وقت.
نورا بغضب: أنا أحلى على فكرة منها بكتير.
سارة: أحلى ده إنتي كلك تركيب، اتلهي إنتي بالنفخ اللي إنتي عاملتيه في كل حتة ده.
نورا: شوفي مين بيتكلم على نفخ.
يارين: لو سمحتوا، يلا.
نورا: مقولناش حاضر، مستعجلة عليه كدا ليه؟ ده كلنا بنخاف ندخله وكل واحد يبعت التاني من الخوف.
يارين: أخاف منه ليه يعني؟ بيعض؟
سارة: سبيها تكتشف بنفسها.
يارين: آه، هكتشف بنفسي؟ شكراً.
سارة بقرف: عفواً ي ختي.
نورا: يلا يلا، بدل ما أتهزق أنا.
ركبت يارين مع نورا في الأسانسير.
نورا: قوليلي بقى تعرفيه منين؟
يارين: معرفه من بعيد.
نورا: اممم، بس أنصحك مش تشتغلي هنا.
يارين: لي؟
نورا: أصل إنتي شكلك ضعيفة ومش تستحملي المرمطة اللي بنعيشها، وغير كدا يالهوييي ده كلمته صعبة ومحدش بيتناقش معاه وصعب جداً في شغله.
يارين: تمام، ماشي.
نورا: إيه تمام ماشي دي، متكلميني زي ما بكلمك.
يارين: منا مش قادرة أتكلم الصراحة يعني.
نورا: بس لبسك وحش برضو أوي، وإيه الطرحة دي؟ بصيلي كدا، يالهوي! إيه وشك ده؟ حطي شوية ميكب حتى يداروا اللي في وشك ده.
يارين: ياربين! ماله وشي؟
نورا: حاساه يعني بهتان، مش حلو، مش حلو. لازم يتظبط ولبسك وحش الصراحة، مش مؤهلة خلاص للشغل، محتاجة إعادة تدوير.
يارين بغضب: خلاص ي حبيبتي خلصنا بقى.
نورا: مفيش إلا بتاعة الشوارع تزعق؟
يارين بصدمة: شوارع!!!
هنا باب الأسانسير اتفتح ومشيت نورا كام خطوة.
نورا: يلا، هتفضلي متنحة كدا كتير؟
يارين مردتش عليها.
خبطت نورا على مكتب سليم.
سليم: ادخل.
نورا: اتفضل، الآنسة اللي حضرتك قولت عليها أهي.
سليم: اتفضلي إنتي ي نورا.
سليم بص ليارين بهدوء.
سليم: اقعدي.
يارين: حاضر.
سليم: قولي، عاوزة إيه؟
يارين: عاوزة أشتغل، وقبل الشغل آخد قرض.
سليم: دعاء قالتلي، بس عاوز أعرف ليه؟
يارين: حاجة خاصة.
سليم: إنتي هتاخدي الفلوس مني ولازم أعرف هتروح فين ولا إيه.
يارين: ودي هتبقى فلوسي أنا وهسدهم بالشغل. فالصراحة دي حاجة خاصة بيا وأنا مجتش أسأل حضرتك بتودي فلوسك فين.
سليم بكتم العصبية: آه، ماشي.
يارين: إيه؟ هتشغلني؟
سليم: أشغلك على إيه؟ ورقك مفيش فيه حاجة، إنتي لسه طالبة حتى ومعندكيش خبرة.
يارين: شغلني أي حاجة، أي حاجة، أنا موافقة.
سليم: واضح إنك محتاجة الفلوس دي.
يارين: جداً والله، صدقني. وانسى كل اللي فات ونبدأ صفحة جديدة.
سليم بخبث: طبعاً، ده إنتي جيتي برجلك واللي بيجي مش بيترفض.
يارين: بص، أنا كنت زمان واخدة كورسات في الديكور وكدا، وممكن أساعدك في حاجات تبع شغلك.
سليم باستهزاء: أنا بتعامل مع أكبر الشركات والناس المتوظفة عندي من أكبر الناس، فماتعيشي الدور، استحالة توصلي للي في دماغك.
يارين بتبلطم مع نفسها: أنا إيه اللي يذلني أصلاً لواحد زيك؟ لولا الظروف ماكنتش جيت أتحايلت عليك.
سليم: بتقولي حاجة ي آنسة يارين؟
يارين بعصبية: مين يارين؟
سليم: آه، سوري، اتلخبطت. اسمك إيه معلش؟
يارين: يارين.
سليم: اممم، معلش بقى اسمك صعب.
يارين: تمام، بس خلينا في الشغل المهم.
سليم: بصي بقى، أنا في قوانين الشغل لازم السن يكون فوق الـ 20 وممنوع طلاب تشتغل عندي.
يارين: طب إيه؟
سليم: يعني هنحاول نعدي السن، بس الشغل ميسمحش إنك تكوني بتدرسي.
يارين: متقلقش خالص، أنا هعرف أنظم بين شغلي والدراسة، بس بالله شغلني أي حاجة حتى.
سليم بخبث: مهو ي آنسة لازم تسيبي الدراسة.
يارين: إيه؟ لا طبعاً، استحالة أسيب حلمي ده، سنة ويتحقق.
سليم: براحتك ي آنسة، اتفضلي تقدري تطلعي.
يارين: ب... بس أنا محتاجة الفلوس والشغل.
سليم: المشكلة مش عندي ي آنسة، أنا قوتلك إني موافق، بس مينفعش خالص أشغل طالبة عندي.
يارين: طب إيه الحل؟
سليم: ما أنا قولت تسيبي الدراسة، ركزي في الكلام بعد إذنك.
يارين: بس أنا مش هعرف.
سليم: وأنا مقدرش أعملك حاجة. اتفضلي ي آنسة، الوقت خلص للأسف، ورايا شغلي.
يارين: طب اديني فرصة أفكر.
سليم: تقدري تفكري دلوقتي.
يارين بدموع: طب أنا همشي بعد إذنك، شكراً لوقت حضرتك.
سليم بخبث: عفواً، اتفضلي.
وصلت يارين عند باب المكتب، ثم رجعت تاني.
سليم: خير؟
يارين بدموع: أنا موافقة، أقدر أستلم الشغل امتى؟
سليم: اتفضلي اقعدي، نتكلم.
يارين قعدت.
سليم: متأكدة من قرارك؟
يارين: آه.
سليم بخبث: مبروك.
يارين: طب هتشغلني إيه؟
سليم: علشان أنا متوصي بيكي، فهتبقي سكرتيرتي الخاصة.
يارين: بس إنت عندك واحدة برا، أم لبس مشخلع دي.
سليم: مشخلع؟
يارين: آه.
سليم: آه، تقصدي على نورا. لا، إنتي هتبقي مكانها، وهي برضو هتقف معاكي أحياناً وتعلمك المطلوب منكِ.
يارين: بس أنا مش هفهم في الشغل ده. وبعدين يعني، أنا سمعت إن ليك مستشفيات كتير باسمك ومدارس وكذا حاجة، لو مفيش مانع أقدر أشتغل فيهم أي حاجة.
سليم: أظن إني أنا قولت هتبقي سكرتيرة، وكلمتي مش بتتكرر.
يارين بحزن: اللي حضرتك شايفه.
سليم: المبلغ اللي هتاخديه يقدر يشغلك 3 سنين. العقد، تحبي يكون كام سنة؟
يارين بحيرة: خليه 3 سنين علشان أخلصهم وأبدأ دراسة تاني.
سليم: اممم، شرطي يبقوا 10 سنين، وممكن أزودهم.
يارين: لييييي؟ يعنييييي؟ أنا عاوزة أكمل دراستي.
سليم: معلش، خليها عليكي، هتمسكي المرتب بعد الـ 3 سنين دول، وحالياً هحولك فلوسك اللي طلبتيها.
يارين: بس أنا حلمي بيضيع كدا.
سليم: مليش فيه ي آنسة، أنا كتبت العقد خلاص. اتفضلي امضي.
أمضت يارين وهي عينها مليانة دموع.
سليم بابتسامة شر: آه، قولتي إيه بقى من شوية؟
يارين: مقولتش حاجة.
سليم: أصل كنتي بتقولي معندكيش حاجة تخسريها أول مرة، بس دلوقتي للأسف، أديكي خسرتي حلمك، ولا إيه برضو عندك حاجة تاني تخسريها؟
يارين: أنا هسكتلك دلوقتي علشان مش قادرة أرد.
سليم: تقدري تيجي بكرة من الصبح الساعة 4 وتمشي الساعة 10 بالليل.
يارين: نعمممم!!!!!
سليم: إيه؟
يارين: لي ده كله؟ الحق آكل إمتى أنا، ولا أنام إمتى؟
سليم: قدامك 6 ساعات، تقدري تعملي اللي إنتي عاوزاه.
يارين: لا والله، إحنا هنهزر.
سليم: اتفضلي، وياريت ي آنسة تعرفي إنك بتتكلمي مع مديرك، فمش عاوز الأسلوب السوق ده هنا، ولبسك ده ياريت تقدري تغيريه.
يارين: لي؟ هو حضرتك عاوزني ألبس زي البنات اللي برا دول؟!!!!!!!
سليم: مش زيهم، البسي لبس أنضف شوية ومن ماركة محترمة.
يارين: معلش، والله أنا لبسي كدا.
سليم: خلاص يعني، أنا ممكن أديكي راتب قليل مع الشغل.
يارين: مش محتاجة من حضرتك حاجة، شكراً. معاش أبويا وأمي مكفيني.
سليم: امال طالبة فلوس ليه؟
يارين: لا إله إلا الله! مقولت حاجة خاصة.
سليم: عموماً، الفلوس وصلت، اطلعي يلا.
يارين: شكراً.
سليم: وإنتي طالعة، قولي للبت أم لبس مشخلع تيجي.
يارين: حاضر. ياريت طلبات حضرتك تخلص.
سليم: آه، آخر حاجة، ياريت تكلميني باحترام، واسمي سليم بيه.
يارين: سليم بيه؟
سليم: في حاجة ولا إيه؟ اسمي مش عاجبك؟
يارين: سليم ولا سلايمممم؟ هعهعهههههههه.
سليم: نعمممم! إنتي قولتي إيه؟
هنا يارين طلعت تجري ع الباب.
يارين لنورا: سليم عاوزك.
نورا: سليم حاف كدا؟ ده لو قولتها يبقى حياتي ع إيده.
يارين: سوري، اتلخبطت. سليم بيه.
نورا: آه، ماشي. امشي، هروح أشوفه.
خبطت نورا على سليم، لقيته مبتسم.
نورا بغضب بتحاول تكتمه: آه، خير حضرتك.
سليم: هنقلك مكان تاني.
نورا: وده لي بقى؟ هو أنا قصرت في حاجة؟
سليم: إنتي دايماً مقصرة أصلاً، بس بعيداً عن ده يعني، يارين هتبقى سكرتيرتي مكانك.
نورا بصدمة: لا والله! لي بقى؟ ده إيه الاهتمام ده كله؟ يعني مش لدرجة دي يعني.
سليم: أنا حر، إنتي مالك؟
نورا: طب ما هي معندهاش الخبرة الكفاية علشان تعرف تعمل اللي أنا بعمله.
سليم: لا، ما إنتي هتعلميها.
نورا: لي؟ هو أنا في حضانة أقعد أعلم طفلة أنا!
سليم: أظن ي نورا، أنا قولت كلمة. إنتي برضو هتبقي في منصب كويس، وفي نفس الوقت هتكوني معاها في الأول تعلميها، وهزود مرتبك كمان. أظن كدا كفاية.
نورا بغضب: ماشي. بعد إذنك ي سليم بيه.
مشيت نورا وهي متغاظة جداً من يارين.
عند عمام يارين.
عيد: مالكم قاعدين شايلين طاجن ستكم لي؟
إبراهيم: امشي ي عيد، هي مش ناقصاك دلوقتي.
عيد: خير، إيه حصل؟
قاسم: بنت أخوك اختفت ومش بترد علينا.
عيد: لي؟ راحت فين يعني؟
إبراهيم بهدوء تام: يعني إنت متعرفش؟
عيد: وأنا أعرف منين؟ اسألوا ستها.
قاسم: سألنا عليها، بتقول هي مشيت ومتعرفش هي فين.
عيد: امم.
إبراهيم: إنت ليك إيد ي عيد، مش كدا؟
عيد: إيد فين؟
إبراهيم: يعني إنت مش قولتلها على أي حاجة؟
عيد: وأنا إيه عرفني؟ أنا قوتلكم هطلع منها مش علشان مش عرفتوا تجيبوها فيا.
إبراهيم بغضب: والله ي عيد لو عرفت إن ليك إيد، موتك هيبقى على إيدي.
عيد: موتني ي عم، أنا أصلاً هعيش لي؟ مراتي ماتت ومعنديش عيال، يعني موتي مش هيخسركم حاجة ولا هيقف عليكم بخسارة.
إبراهيم: ماشي ي عيد، هنشوف آخرتها.
عيد: شوف ي أخويا، ربنا معاكم. أنا ماشي.
إبراهيم بهمس: في داهية.
عيد مشي.
قاسم: هنعمل إيه؟
إبراهيم: هنقلب الدنيا عليها طبعاً، مش هنسيبها بسهولة، وهنروح القاهرة بكرة.
قاسم: لي يعني؟
إبراهيم: هنروح نفس المكان اللي سبناها فيه ونشوف كاميرات ونشوف راحت فين.
قاسم: أيوا صح، إنت إزاي فكرت كدا؟ أنا أكتر حاجة بتعجبني فيك تفكيرك.
إبراهيم بابتسامة شر: أنا هاخد حقي وهقتلها علشان أريح ضمير أمي.
قاسم: عندك حق.
إبراهيم: هنتحرك بكرة، اعمل حسابك.
قاسم: تمام، بس أنا شاكك في عيد.
إبراهيم: اتأكد، مش تشك. أنا سايبه بمزاجي بس مش أكتر. أكيد مش هقتل أخويا.
قاسم: طب ما كدا هيفضحنا، لازم نشوف حل.
إبراهيم: مش هنشوف حل، سيبه يعمل اللي هو عاوزو. مش بعيد يكون أصلاً بيراقبنا. نفض دماغك، مش هيعمل حاجة، وكدا كدا إحنا هنوصلها، متقلقش.
قاسم: تمام.
عند يارين.
دعاء بفرحة: تعالي بقى قوليلي عملتي إيه مع سليم.
يارين: أبو شكلو في الأرض، رخـم بجد ومتكبر. إزاي الرخامة دي كلها؟ ليه؟ هودع.
دعاء: رخـم بس قمر.
يارين بغرور: عادي يعني، أنا أحلى بكتير.
دعاء بضحك: إنتي أحلى من أي حد ي لولو.
يارين: يختي، البنات هناك لابسين مشخلع على الآخر.
دعاء: لابسين إيه؟
يارين: السكرتيرة بتاعته لابسة كروب توب قصير، ده حتى بطنها باينة، وجيبة ضيقة جداً لازقة على جسمها، وحاطة قد كدا ميكب.
دعاء بضحك: آه، نورا.
يارين: آه، عرفتيها إزاي؟
دعاء: كانت جارتهم زمان، دي كانت هتموت عليه.
يارين بصدمة: وهو بيحبها؟
دعاء بزعل: لا، كان مش معبرها علشان كان بيحب بنت تانية، وكان بيحبها لحد الموت.
يارين باستغراب: ومتجوزهاش لي؟ ومين دي؟
دعاء بتوتر: لا لا، متشغليش بالك.
يارين: لا، أنا عاوزة أعرف بقى، أنا فضولية وأحب أعرف كل حاجة عن مديري.
دعاء: قوتلك ي يارين مش تشغلي بالك. المهم، عملتي معاه إيه؟ احكيلي.
يارين بزعل متصنع: يعني كدا بتخبي عليا؟
دعاء: خلاص، متزعليش. هحكيلك بس بشرط.
يارين بفرحة: طبعاً موافقة، قوليلي إيه الشرط.
دعاء: الكلام ده ميطلعش برا ولا لأي مخلوق.
يارين: هقول لمين يعني؟ بس يلا، قولِ.
دعاء: بصي ي ستي، البنت دي كان اسمها نورهان. أبوها اتوفى أو حاجة زي كدا، مش فاكرة أوي، بس بعد كدا مامتها اتجوزت واحد غني جداً، وعلشان والدتها مكنتش بتحب جوزها اللي اتوفى، قررت تقنع جوزها التاني إنه يتبنى بنتها نورهان. وهو مكنش بيحب بنتها، بس وافق علشان تفضل معاه. وأحياناً مكنش بيديها مصروف، وتروح تاخد من سليم، ويقعدوا كتير سوا لحد الصبح. وغير كدا، سليم مكنش معاه حد ومحتاج حضن علشان كان بيعاني من العنف الأسري من صغره. بس بعد كدا فضلت سنين سوا من صغرهم لحد شبابهم، وكان سليم متعلق بيها جداً زي الطفل اللي متعلق بأمه. بس للأسف، هي كانت بتحبه في الأول، بس من كتر ما هو بيديها فلوس، بقى بالنسبالها إن سليم مكنة سحب فلوس مش أكتر. بس في الآخر، قالتله قبلها إن باباها قرر يسافر أمريكا علشان عليه ضرايب هنا وهيهرب منها ويكمل شغل هناك. سليم مكنش مصدق نفسه وقعد يعيط يومها شبه الطفل علشان متسيبوش. وجه ميعاد السفر بتاعهم، يومها سليم كان جايب لها هدايا كتير علشان تفضل ذكرى ليهم، بس لما راح لها، لاقاها بتخونه. وراح سايب الهدايا بهدوء ومشي، وهي قعدت تتصل عليه بس مردش، وغير كل حاجة تخصه علشان متوصلهوش. وهي سافرت، بس لحد دلوقتي هو بيحبها وبيراقبها في كل خطوة في حياتها، ولسه محتفظ بكل حاجة تخصها.
يارين بصدمة: ده كله ولسه بيحبها؟
دعاء: دي كانت بتمشيه على صباع واحد، كان بيسمع كلامها، كانوا عيل.
يارين: وهو كان ساكت كل ده؟
دعاء: منا قوتلك، كان هي مكانو الوحيد بسبب اللي كان بيتعرضله.
يارين: طب ولي كان بيتعرض للعنف الأسري؟
دعاء: باباه مكنش بيحبه خالص.
يارين: طب مامته كانت فين؟ وإيه أب مش بيحب ابنه؟
دعاء: هنا كدا، هنسهر بقى، هاتي الفشار اللي جنبك ده.
يارين: اتفضلي، بس يلا احكيلي، الفضول خدني.
دعاء: بصي ي ستي، سليم كان مولود في عز وغنى، كل واحد كان بيتمنى. ويوم ولادته، كنت أنا لسه بدور على شغل وكنت صغيرة. وصدقت ما لقيت شغل بعد موت جدتي. وكان والده بيدور على حد يراعي سليم ويراعي أمور البيت مع رشا. ورشا دي بقى ي ستي، تبقى أمه. كان بيحبها أوي من ساعة ما اتولد. أمه أُصيبت بعقم وبقت مش بتعرف تخلف خالص، وطبعاً والده كان بيحلم بعيال كتير حواليه. وزمان مكنش موجود العمليات الحديثة الموجودة دلوقتي، بس المهم، مبقتش تخلف وكرهوها كره مش تتخيليه. أول ما بقى عنده 5 سنين، بدأ التعذيب فيه، كان طفل وهو يعذبه ويضربه بالحزام، كان يصوت ويعيط. ورشا كانت بتحاول طبعاً تدافع عن ابنها، بس دايماً والده كان بيقفل الباب بالمفتاح لما يضربه. وأول ما يفتح الباب، رشا تنهار من العياط وتفضل في حضن سليم. وكان لما رشا تيجي تكلم أبوه، كان يقعد يقولها: أنا عاوزو يبقى راجل، وبعمل كدا عشانه، بس طبعاً مكنش بيعمل كدا علشان خايف عليه، هو كان بيعمل كدا علشان بيكرهه، علشان قتل حلمه، كان بيحلم بعيال كتير أوي حواليه، بس هو جه قتل حلمه. ورشا كانت تقعد تتحايل عليه إنه يتجوز ويخلف، بس ميضربش سليم. وهو كان بيرفض طبعاً، كان بيقول: لا، مش عاوز أتجوز.
يارين: طب لي بيعمل كدا؟ طب مش هو عاوز عيال، ميتجوز حتى؟
دعاء: اصبري عليا، منا جايلك في الكلام أهو.
يارين: يلا، كملي.
دعاء: هو كان بيشرب ممنوعات كتير، فاكتشف يوم ولادة سليم إنه طلع أصيب بالعقم مرة واحدة بسبب الممنوعات والسجاير اللي بيشربها. بس هو كان ذكي، وكان خايف رشا تسيبه علشان كان بيحبها جداً. وراح لدكتور النسا اللي كان مولد رشا، ودفعله فلوس قد كدا علشان بس يقول إن رشا مش هتخلف بقية عمرها تاني. وساعتها قعد يواسي رشا وهي منهارة ويتمسكن عليها ويقولها: أنا هفضل جنبك ومش هسيبك، والكلام المايع بتاع الرجالة ده. وطبعاً خاف يتجوز ومش يخلف ويتفضح، وقرر يحط كل كرهه في سليم. وسليم فضل يعاني منه لحد ما اتوفى في حادث وكان سكران، وساب لرشا ورث قد كدا. أصلو كان غني جداً. وفي آخر نفس ليه، اعترف ليها بالحقيقة وقالها إن تقول لسليم يسامحه على كل حاجة. ورشا فضلت مع سليم لحد ما اتوفت من غير محد يعرف السبب. وسليم هنا انهار، كان عنده 15 سنة. ومامتو وصتني عليه أنا وياسين. وقبل ما تموت، بعد كدا، سليم طبعاً مكنش ينفع يشتغل في شركات، وكمل تعليم بعد كدا. أول ما وصل لسن 18 سنة، قرر يشتغل بجانب الدراسة. وهنا كانت شركات الحربي بدأت ترجع، وسبحان الله، بأقل من سنة، كل الشركات كانت بتنافس سليم. وبعد كدا دخل كلية هندسة واختار مجال ديكور واتخرج منه، وركز في الشركة بتاعته ووقف على رجله من هو صغير واتحمل المسؤولية. ومعروف جداً مين هو سليم الحربي، الكل بيخاف منه، ليه هيبة مش ع حد. لو حط حد في دماغه ممكن يقتله، والكل بيخاف منه.
يارين: ياه، لدرجة دي.
دعاء: وأكتر كمان. أنا حكيتلك حاجات صغيرة عليه بسرعة كدا.
يارين: طب كملي.
دعاء: الساعة 2 ي بت، أكمل إيه بعدين؟ إنتي شغلك بدري، مفروض تنامي.
يارين: يالهوي، ده مفروض أروح الشغل كمان ساعتين.
دعاء: لي؟ الشغل الساعة 4؟
يارين: آه.
دعاء: يالهوي! لي كدا؟
يارين: مش بقولك رخم.
دعاء: ربنا معاكي، استحملي، وهو هيحن عليكي والله لما يلاقي أطيبة.
يارين: أنا أقوى من كدا، ولو هو بيعاند، فأنا هعاند أكتر منه، ومش بخاف منه، ومش عاوزاه يعاند.
دعاء بضحك: ماشي يختي، أنا هدخل أنام. تصبحي على خير بقى.
يارين: هو ينفع أسألك سؤال؟
دعاء: طبعاً ي لولو، اسألي.
يارين: إنتي ليه متجوزتيش لحد دلوقتي؟
دعاء بابتسامة زعل: لا، أنا اتجوزت وإنتي لسه مولودة، واتطلقت.
يارين: وعندك عيال منه؟
دعاء: لا، عندي عيال بس مش منه.
يارين باستغراب: إزاي؟
دعاء: أنا عندي إنتي وسليم وياسين، إنتوا عيالي الصغيرة اللي مش مني، بس بحبهم.
يارين: شكراً ي أحلى ماما.
دعاء بعياط: أحلى ماما، أنا سمعتها.
يارين: بتعيطي لي بس؟ ف إيه؟
دعاء: عمري ما اتوقعت أسمع كلمة ماما، علشان أنا مبخلفش.
يارين: أنا اهو بنتك، زي ما قولتي.
دعاء: ربنا رزقني بيكم والله. كرم ربنا كبير.
يارين: أنا معاكي طول عمري وهفضل معاكي ومش هسيبك في حياتي. ممكن قضينا فترة صغيرة سوا، بس هنفضل طول العمر سوا.
دعاء: ربنا يخليكي ليا ي حبيبتي، وميحرمنيش منك أبداً.
يارين بضحك: خشي نامي يلا بقى، كفاية لسليم ينفخني أنا وانتِ.
دعاء بضحك: ينفخك لوحدكِ.
يارين: ميقدرش على فكرة، أنا بس اللي أنفخ.
دعاء: ماشي يختي.
رواية كنت وحيدا لكنك اتيتي الفصل التاسع 9 - بقلم مريم محمود
يوم جديد ملئ بالاحداث.
عند يارين.
لسه واصله شركه وملقتش حد غيرها خالص.
يارين لنفسها: أي الهم ده ي ربي أي جابني أنا واعمل أي دلوقت.
سليم: اتفضلي ع مكتبك.
يارين: أي جابك دلوقت خضتني.
سليم: اجي في الوقت اللي انا عاوزو.
يارين: بس متخضش الناس يعني.
سليم: براحتي بس يعني المهم مكتبك فوق وكمان كام ساعه ونورا هتيجي.
يارين: وأنا أي جابني دلوقت مفيش حد مفروض اعمل أي يعني.
سليم: كيفي كدا.
يارين: طب فين مكتبي.
سليم: مكتبك هيبقي جمب مكتبي.
يارين: يارب ارحمنا.
قاطعهم صوت رن تلفون يارين.
يارين لسليم: بعد إذنك هرد.
سليم: اتفضلي ردي قدامي.
يارين مسكت الموبيل.
يارين: الو؟
عم سعيد بفرحه: الو ي انسه الفلوس وصلت شكرا بقي.
يارين بتوتر علشان سليم كان بيبصلها بفضول: حد يتصل ع حد في وقت زي ده ده لسه الفجر مادن.
عم سعيد: منا قولت اطمنك ومتقلقيش ابني مسح الصور حتي خليته يبعتلك فيديو وهو بيمسحهم.
يارين: كتر خيرك والله ادي فلوسك وصلت اتمني مشوفش وشك تاني.
عم سعيد: ماشي ي انسه متشكرين و يلا ي انسه مع السلامه.
يارين: في ستين الف داهيه تشيلك ي راجل ي زباله.
عم سعيد: مقبوله ي انسه مقبوله منك.
قفلت يارين الموبيل.
سليم باستفسار: مين ده؟
يارين: حاجه خاصه ع فكره.
سليم: ده اللي حولتيله الفلوس؟
يارين: قولت حاجه خاصه لو سمحت.
سليم: ماشي براحتك اتفضلي اطلعي.
يارين: هطلع شكرا.
سليم: طب اتفضلي.
يارين: منا هتفضل.
سليم: طب متيلا.
يارين بعند: لا براحتي بقي امشي براحتي اتفضل او متفضلش براحتي حاجه بتاعتي محدش يدخل فيها.
سليم: حضرتك متخلفه ولا أي.
يارين بعصبيه: أناااا متخلفهههه!
سليم: أنا طالع.
يارين: ماشي اتفضل.
سليم: اتفضل او متفضلش براحتي حاجه بتاعتي محدش يدخل فيها.
يارين: انت يعني كدا مثلا فاكرني هتغاظ.
سليم: براحتي انا مديرك هنا و بعدين ع عموم يعني المكتب في الدور ال13 اظن يعني انتي شوفتيه المره اللي فاتت.
يارين: طب ده مكتب حضرتك فين مكتبي انا.
سليم: انتي مبتفهميش ولا أي منا لسه متنيل قايل مكتبك جمب مكتبي.
يارين: أنا مبفهمششش ي سلايممم بيه!
سليم بغضب شديد: أنا اسمي سلايم؟؟؟؟
يارين بخوف: احم احم لا لا أنا كنت بقول عاوزه اعمل سلايم حضرتك اتعصبت كدا لي.
سليم: ماشي ي سكره انتي.
يارين: طب مفروض شغلي أي يعني أنا دلوقت.
سليم: انتي هتنظمي ورقي ومواعيدي ونورا هتساعدك لحد متتعودي واه ممنوع حد يدخل مكتبي الا متقوليلي و اللي بيعدي ع مكتبي مفروض بيدخل ع مكتبك الاول و لو حد عاوزني تخشي تقوليلي.
يارين: حاضر.
سليم بعصبيه: و ف 3 حاجات بكرها جدا ف شغلي.
يارين: استر يارب أي هما ي سليم بيه.
سليم: اول حاجه بكرها الغباء وتاني حاجه عدم سماع الكلام وتالت حاجه التاخير واخر حاجه بكرها الخيانه.
يارين: طب دول اربعه حضرتك قولت تلاته.
سليم بغضب: أنا مبهزرش ع فكره ياريت كلامي يتسمع.
يارين: طب كلو معقول ومعروف أما أي الخيانه دي بقي معلش اخونك ازاي يعني أنا.
سليم: ورقي يطلع برا او حاجه تخصني.
يارين: حاضر حاجه تانيه ي بشمهندس؟
سليم: لا اتفضلي بقي ع مكتبك.
يارين: طب بعد إذنك.
عند عمام يارين.
إبراهيم: إحنا سبنها هنا بص كدا ع اي كاميرات.
قاسم: مفيش اي كاميرات متعلقه هنا خالص.
إبراهيم: ازاي اكيد فيه.
قاسم: لا في واحده اهي.
إبراهيم: فين فين.
قاسم: فوق البقاله دي.
إبراهيم: طب تعالي ورايا ندخل نشوف.
قاسم: يلا.
إبراهيم للكاشير: السلام عليكم.
الكاشير: وعليكم السلام.
إبراهيم: كنا عاوزين نشوف الكاميرات لو سمحت.
الكاشير: مش هينفع والله لازم مسئول المكان يبقي موجود وهو مش موجود حاليا.
قاسم: لي مش ينفع إحنا لازم نشوف الكاميرات دي ضروري.
الكاشير: صدقني ي فندم مش هينفع ممكن حضرتك تستني شويه وانا هكلم المسئول.
إبراهيم: طب قدامو قد اي كدا.
الكاشير: مش عارف هكلمو.
قاسم: طب اتفضل.
الكاشير مسك الموبيل كلم المسئول.
الكاشير: الو ي فندم.
المسئول: الو في حاجه في الشغل ولا أي.
الكاشير: لا خير ي فندم بس كان في اشخاص عاوزين يشوفو الكاميرات.
المسئول: أنا مش موجود في القاهره النهارده بس حاول تمنعهم ولو اصرو وكدا اعرف السبب ولو الموضوه ضروري خليهم يشوفو الكاميرات بس بوجودك وحد معاك.
الكاشير: تمام ي فندم أنا اسف عن الازعاج.
المسئول: لا عادي لو حصل حاجه قولي.
الكاشير: تمام ي فندم.
المسئول: يلا مع السلامه.
قفل الكاشير الموبيل.
إبراهيم: أي قالك أي.
الكاشير: للاسف مش وافق وهو برا القاهره حالياً.
قاسم: ملناش دعوه إحنا جايين من اخر الدنيا مخصوص علشان الكاميرات لازم نشوفها.
الكاشير: صدقني ي فندم مينفعش.
إبراهيم: الموضوع خطير لو سمحت إحنا لازم نشوفها الكاميرات.
الكاشير: أقدر اعرف السبب؟
إبراهيم اتوتر.
قاسم: اه اه طبعا إحنا سبنا بنت اخونا هنا وهي زعلانه مننا ومش راضيه تروح معانا ولا عرفين نوصلها ف جينا هنا نعرف مكانها.
الكاشير: طب اتفضلو معايا ع اوضه الكاميرات.
قاسم: اه طبعا شكرا لحضرتك.
دخلو اوضه الكاميرات والكاشير قعد ع كرسي قدام الكمبيوتر.
الكاشير: أقدر اعرف يوم أي والساعه.
قاسم بهمس ل إبراهيم: بلاش يشوف واحنا سيبنها بليل فا خليها موعد تاني.
إبراهيم بهمس: حاضر كنت عارف.
الكاشير: حضرتكم بتقولو حاجه.
قاسم: لا لا ابدا.
الكاشير: طب أنا كنت عاوز اليوم والساعه.
إبراهيم: يوم *** الساعه 7 الصبح.
الكاشير: تمام اتفضلو اهو.
هنا بداو يتفرجو وكانت يارين قاعده بتتكلم في الموبيل.
قاسم: سرع الوقت.
الكاشير: حاضر.
هنا كاشير سرع الوقت ووصلت الساعه ولقو دعاء.
قاسم: استني استني ارجع تاني كدا.
إبراهيم: مين دي ملامحها مش باينه.
الكاشير: ثواني هكبر الصوره.
قاسم عينو لمعت: دعاء!
إبراهيم: دي طلعت دعاء.
قاسم: أي جابها هنا ولي هي نازله من العربيه دي ومين بيسوق العربيه.
إبراهيم: اهدي ي قاسم ممكن جوزها.
قاسم: لا لا هي اتطلقت أنا عارف كويس.
إبراهيم: طب تعالي نطلع من هنا.
الكاشير: حضرتكم عاوزين حاجه تانيه.
إبراهيم: لا شكرا.
طلع إبراهيم وقاسم برا.
إبراهيم: مالك في أي.
قاسم بفرحه: دي دعاء.
إبراهيم: في أي ي قاسم مالك كدا منا عارف انها دعاء.
قاسم: يااهه ي دعاء.
إبراهيم: قاسم انت كبرت ع كلام ده الكلام ده كان زمان اللي بينك وبين دعاء انتهي من زمان وقصة حبكم خلاص انتهت انت دلوقتي متجوز ومعاك عيال.
قاسم بعصبيه: اهدي ع نفسك في أي هو أنا اصلا اتكلمت في حاجه.
إبراهيم: طب مش وقتو هنوصل ازاي لدعاء دلوقت.
قاسم: مش عارف.
إبراهيم: طب فكر كدا.
قاسم: أنا عارف بيت دعاء.
إبراهيم: كويس اوييي إحنا نستني تحت بيتها لحد ما يارين تنزل او دعاء نفسها.
قاسم: تمام.
إبراهيم: متزعلش من كلامي مقصدش حاجه.
قاسم بزعل: لا فداك عادي.
إبراهيم: انت لسه بتحبها بعد العمر ده كلو يعنى.
قاسم بزعل: هو بُعدنا كان بالساهل كدا.
إبراهيم: انت دلوقتي راجل متجوز ومعاك عيال فكر بعيالك.
قاسم: حاضر.
إبراهيم: تعالي بقي نروح نستني تحت البيت.
عند ياسين.
ياسين: اتفضل.
العسكري: دي البنت اللي جت من فتره.
ياسين: انتي تاني.
شمس: أنا مالي انتو اللي جبتوني.
ياسين: اطلع انت برا.
العسكري: امرك ي باشا.
العسكري طلع برا.
ياسين: أي حكايتك تاني.
شمس بزعل: مدفعتش الفلوس.
ياسين: يعني معني كدا انك مفروض تقعدي ف سجن لحد ما حد يدفعلك.
شمس بزعل: عارفه.
ياسين: مش تقلقي يعني هتتطلعي بسرعه اكيد هيفتكروكي.
شمس بابتسامه حزن: لا شكلي هقضي نص عمري هنا.
ياسين: اممم.
شمس بضحك: فكك بس كويس فرصه جمعتنا تاني اهو بعتذر بقي عن سؤء التفاهم اللي حصل بينا.
ياسين: انتي بتكلمي ظابط شرطه مش بتكلمي صاحبك.
شمس لنفسها: يارب ارحمني.
ياسين بغرور متصنع: متقبل اعتذارك مش تموتي نفسك علشاني.
شمس برفع حاجب: أموت نفسي لي معلش.
ياسين بغرور: احم احم علشان يعني لاكون مش متقبل اسفك.
شمس: عنك ما اتقبلتو ي سكر.
ياسين: أيي قولتي أي.
شمس: ولا حاجه ولا حاجه طبعاً هموت نفسي ازاي حضرتك مش تتقبل اسفي.
ياسين ضحك من تحت لتحت علشان سمعها.
شمس: يعني دلوقت مفروض اروح السجن صح؟
ياسين: اه.
شمس: هناك نسوان غريبه صح؟
ياسين بكتم الضحكه: اه طبعاً مستنيه أي.
شمس بتعجب: الله يعني هلاقي ست ام سماح اللي في اللالالاند.
ياسين: نعم يختي.
شمس: الله بجد اتصدق نفسي ف ايس كوفي مشربتهوش من زمان ويكون مسكر يارب الاقي عند ام سماح الحمد لله شكل السجن هيطلع حلو.
ياسين: يعني كل طموحك في ايس كوفي.
شمس: اه والله اوي ويكون ساقع جدا جدا.
ياسين بيعلي صوته: عسكري ي عسكري.
العسكري: نعم ي باشا.
ياسين: قول لعم ممدوح واحد ايس كوفي ساقع جدا جدا ومسكر.
العسكري: من عنيا تؤمر بحاجه تاني.
ياسين: لا اتفضل.
العسكري: بعد إذنك.
شمس بعصبيه: طب ع فكره أنا مكنتش عاوزه حاجه مبحبش حد يجبلي حاجه بقي.
ياسين: لا ده ليا انتي افتكرتي.
شمس بكسوف: احم احم ولا حاجه.
عند سليم.
سليم: حضري ميتنج الساعه 3 ضروري.
يارين: بس حضرتك وراك معاد الساعه 3.
سليم: الغي بس لازم اعمل ميتنج مع كبار الشركه ضروري.
يارين: تمام.
سليم: اه وانتي هتكوني موجوده.
يارين: حاضر.
سليم: هي نورا برا؟
يارين: اه قاعده تظبط في ام شعرها و وشها ومش بتساعدني.
سليم: احسن.
يارين: طب أنا تعبت اوي بجد خفف عني شويه.
سليم بتركيز في الورق: اعمل أي يعني.
يارين: ممكن حضرتك تغير المعاد.
سليم بعصبيه: أنا سليم الحربي اللي مش بيرجع في كلمتو وأنا قولت المعاد.
يارين: وأنا ذنبي أي طب الحمل تقيل عليا.
سليم: أولعي اعملك أي منتي اللي حطيتي نفسك هنا.
يارين بعصبيه: لا مش بمزاجي والله ده انت اخر واحد افكر اشتغل معاه هي الظروف اللي حوجتني ليك.
سليم: خلاص الظروف حوجتك يبقي تحطي الجزمه في بوقك.
يارين: انت بتتكلم كدا لي معايا.
سليم: قوتلك براحتي ي شحاته.
يارين عيطت مقدرتش تمسك دموعها.
يارين بعياط وزعيق: أنا مش شحاته أنا معايا فلوس ع فكره بس دافعت عن اختي الميته مش اكتر وشكراً ع كلمه دي بس والله أنا مش مسامحاك ع اللي انت بتعملو كلهم برا قاعدين وماسكين الشاي والقهوه وبيتكلمو وأنا الوحيده اللي طالعه نازله وكمان مانع عني الاسانسير.
سليم بعصبيه: مفيش حد يقدر يتكلم في الشغل هنا.
يارين بعياط: تقدر تفتح الكاميرات وع عموم شكرا بعد إذنك.
سليم بتلعثم: ط .. طب ع فكره أنا مش بعمل كدا بمزاجي.
يارين: لا والله يعني أي.
سليم: أنا باخد حقي.
يارين بدموع: حق القلم مش كدا يعم اضربني نفس القلم بس حرام والله اللي انت بتعملو لي انت كدا انت قلبك حجر لدرجادي.
يارين مشيت وقعدت تعيط في مكتبها.
نورا: أي ده هو انتي بتعيطي من اولها كدا منا قوتلك.
يارين: طب لو سمحتي اسكتي دلوقت واطلعي وخدي الباب في ايدك ولما تخشي خبطي.
نورا: ههه براحتك.
عند عمام يارين.
قاسم: هو محدش طلع فيهم لي ده كلو.
إبراهيم: اكيد هما مثلا في اشغال او حاجه.
قاسم: ينفع اسالك سؤال.
إبراهيم: اسال ي اخويا.
قاسم: إحنا بنعمل ده كلو لي.
إبراهيم: أي ي قاسم في أي لي بتسال.
قاسم: رد عليا بس.
إبراهيم: علشان ناخد حقنا من ابوك واخوك سيد.
قاسم: متاكد.
إبراهيم: اه ي قاسم في أي مالك.
قاسم: ولا حاجه بس اياك ي إبراهيم تأذي دعاء.
إبراهيم: وأنا مالي ي قاسم بدعاء أنا جاي لهدف بس لازم نحط خطه.
قاسم: أي هي.
إبراهيم: بص أنا بقول نروح دلوقت ونبعت الشباب يرقبوهم.
قاسم: ودعاء مش لحقت اشوفها.
إبراهيم: أي تقصد أي.
قاسم: اقصد يعني ولا حاجه.
إبراهيم: طب نروح إحنا وهنبعت الرجاله وعلشان خاطرك هنبه عليهم ملهمش دعوه بدعاء.
قاسم بابتسامه: ماشي.
عند ياسين.
عم ممدوح: اتفضل ي باشاا احلي ايس كافيتريا.
ياسين: لا يعم ممدوح ده اسمو ايس كوفي.
عم ممدوح: ايوا يعم منا عارفو الولا ابني علمهولي.
ياسين: انت هتقول.
عم ممدوح: اهلا ي انسه منوره القسم.
شمس بضحك: ده بنورك يعم ممدوح تسلم.
عم ممدوح: أنا حاسس اني شوفتك.
شمس بضحك: أي يعم ممدوح مش فاكرني.
عم ممدوح بتعجب: شمس.
شمس: اخيرا افتكرت.
ياسين: هو انتو تعرفو بعض ولا أي.
عم ممدوح: يالهوي طبعاً نعرف بعض دي شمس كانت بتعملي اكل لما كان مش معايا فلوس وكانت تقعد تعيط وتتحايل عليا اخد لعيال.
شمس: ربنا يخليك ي عم ممدوح وحشني والله.
عم ممدوح: وانتي اكتر ي شمس ي بنتي بس هعدي عليكي بليل بقي اكل احلي اكل من ايدك.
شمس بابتسامه زعل: مهو معدش فيه بقي متجيش.
عم ممدوح بصدمه: يالهوي ي بنتي طب هتعملي أي اهلك مش هيعبروكي.
شمس: احم احم هنتكلم بعدين هكلمك ع موبيل ي عم ممدوح.
عم ممدوح: ماشي ي بنتي ربنا يعوض عليكي والله أنا زعلان اوي.
شمس: خير ان شاء الله.
عم ممدوح: يلا مع السلامه عاوز حاجه ي باشا.
ياسين: لا يعم ممدوح اتفضل.
عم ممدوح مشي.
ياسين: اتفضلي ايس كافيتريا.
شمس بضحك: شكرا أنا قوتلك مبحبش حد يجبلي حاجه.
ياسين: اصلا بضحك عليكي الايس كافيتريا ده بتاعي.
شمس: اشربو كلو ي اخويا.
ياسين لسه بيشرب راح تفو.
ياسين: يالهوي أي دهه.
شمس: ف أي.
ياسين: أي السكر ده كلو.
شمس: هو انت مش عارف سكرك ولا أي.
ياسين: أنا اصلا مش باكل سكريات ولا بشرب حاجه فيها سكر خالص.
شمس: اههه ولي بقي جايب ايس كافيتريا مسكر.
ياسين: عادي يعني نسيت.
شمس: اه نسيت.
ياسين: اشربيه انتي.
شمس: شكرا.
ياسين: خلاص هرميه.
شمس: لا لا حرام اشرب.
ياسين: لا مقدرش هتعب لو شربته.
شمس: طب هات هشربو أنا امري لله.
ياسين اداها الايس كوفي.
شمس: الله ده روعه بجد.
ياسين: اشربيه يختي بالهنا.
شمس: هشربوووو كلوو.
ياسين ضحك ع طريقتها.
ياسين بتفكير: أنا ممكن اساعدك.
شمس: ازاي.
ياسين بغرور: مش علشانك طبعاً علشان عم ممدوح هو والايس كافيتريا بتاعو.
شمس ضحكت.
شمس: اه بقي ازاي.
ياسين: ممكن ادفعلك الفلوس عادي.
شمس برفض تام: لا طبعاً أنا مبحبش اخد من حد حاجه.
ياسين: طب يستي عادي ابقي ادهوملي لما تشوفي شغل كويس.
شمس: صعبه مش هعرف ادهملك تاني غير كدا أنا مش هعرف اشتغل أنا موقفه تعليم من اعدادي.
ياسين باستغراب: لي.
شمس: ولا حاجه مش تشغل بالك.
ياسين: كلهم 20 الف مش حاجه يعني صدقيني هتسديهم وهشوفلك شغل كويس من معارفي.
شمس: صعبه صدقني صعبه اوي.
ياسين: عادي والله اعتبريني اخوكي وبساعدك وأنا واثق فيكي يعني انك مش هتسرقيهم وحتي لو يستي سرقتيهم انتي عادي.
شمس بضحك: يعني يوم لو هسرق اسرق من ظابط ده حظي كدا منيلي.
ياسين بضحك: انتي عادي مش هعمل حاجه.
شمس: وأنا لي بقي.
ياسين بحب: علشان عيونك الحلوه.
شمس: احم احم اكيد بتتريق ع عيني.
ياسين: هو في حد بيتريق ع العيون الملونه الخضرا.
شمس: اه بيقولو شبه العفريت.
ياسين: دي ناس صفرا بس المهم أي قولتي أي.
شمس: صعبه اوي بجد.
ياسين: لي صعبه طب فيها أي.
شمس: طب هفكر.
ياسين: تفكري أي انتي لو طلعتي من هنا هتروحي السجن.
شمس: تمام موافقه بس هنفضل ع تواصل علشان ارجعلك الفلوس اول ما انت تشوفلي شغل.
ياسين: اتفقنا ي معلم.
شمس: اتفقنا ي رجوله.
رواية كنت وحيدا لكنك اتيتي الفصل العاشر 10 - بقلم مريم محمود
بدأ سليم الميتنج.
سليم: طبعا كلكم مستغربين من الميتنج المفاجئ ده، بس كان لازم نتجمع في أقرب وقت. السبب إننا جت لنا صفقة من شركة ***. طبعًا أكيد سمعتوا عن الشركة دي، ودي شركة مشهورة جدًا. بس إحنا مش هنكسب فلوس، إحنا هنكسب اللي ناقصنا. طبعًا إحنا بقالنا فترة حاجات كتير نقصت من عندنا والمصنع موقف شغل بسبب كدا، وده طبعًا بيأثر بالسلب علينا وبيدينا خسائر. وطبعًا زي ما أنتم عرفين الحاجات اللي محتاجينها مش موجودة في السوق ولا هنعرف نستورد من بره. إحنا يعتبر في شبه أزمة دلوقتي. المصنع عندنا موقف شغل بقاله يومين ودي عمرها ما حصلت عندنا. والصفقة دي هتحل المشكلة دي. وطبعًا زي ما أنتم عرفين إحنا عندنا حاجات زايدة كتير مش بنستخدمها في المصنع ولو بعناها هنخسر فيها كتير. والشركة اللي هنعمل معاها صفقة عندهم نفس الأزمة. هما محتاجين الحاجات اللي مش بنستخدمها وإحنا محتاجين الحاجات اللي هما مش بيستخدموها. وده طبعًا كويس جدًا جدًا ومش هيسبب خسائر لأي طرف. وأنا مجمعكم عشان تقولوا رأيكم ونتناقش. موافقين؟
أدهم (مدير الشركة): طبعًا إحنا ملناش رأي من بعدك حضرتك. يعني رئيس الشركة.
سليم: مش معني إني رئيس الشركة أعمل اللي أنا عاوزه يا بشمهندس أدهم. ودايمًا أنا متعود بجمعكم في أي حاجة تخص الشركة ونشاور بعض وناخد رأي بعض. دايمًا رأي الشورى هو اللي بيقدمنا أكتر وأكتر. وده اللي متعودين عليه من زمان.
أدهم: طبعًا حضرتك عندك حق.
سليم: أتمنى أسمع رأي الأغلبية.
سارة: يا فندم أنا المسئولة عن الحاسبات. وإحنا فعلًا بقالنا يومين مش بيدخلنا أرباح. وإحنا محتاجين أرباح كبيرة الفترة دي. فـ أعتقد الصفقة دي هتساعدنا جدًا جدًا.
مدير المصنع: وأنا يا فندم مدير المصنع. وإحنا محتاجين الصفقة دي ضروري فعلًا. الخطوة دي هتبقى حلوة جدًا.
وكيلة الشركة: حضراتكم عندكم حق. الصفقة دي هتغير حاجات كتير.
نورا (بدلع): آه طبعًا يا سليم بيه. مفيش رأي بعد رأيك. دايمًا رأي حضرتك هو اللي بينجحنا.
يارين: ينفع أقول وجهة نظري؟
سليم: اتفضلي.
يارين: الصفقة دي استحالة تنجح.
سليم (برفع حاجبه): لي بقي يا آنسة يارين؟
أدهم (بتسرع): أيوا أيوا فعلاً عندها حق.
سليم (بقرف): هو أي زيطة وخلاص؟ أي اللي أيوا أيوا؟ هي قالت حاجة؟
أدهم: آسف لحضرتك، ما قصدتش.
سليم: اتفضلي قولي السبب.
يارين: الشركة دي مش سهلة وفاهمة كويس هي بتعمل إيه. هي مش شركة غبية يعني عشان يدونا حاجات أرخص من حاجتنا بنسبة 5%؟ هيطلع لنا أرباح وهما هياخدوا الباقي. عشان إحنا هنديلهم أعلى جودة في السوق وهما هيدونا أرخص جودة. وإحنا مش هنعرف نشتغل بالجودة دي. كدا إحنا خسرنا ضعف الضعف.
سليم: أنا متقبل رأيك، بس يا ريت ما تتكلميش تاني.
يارين: تمام، اعملوا الصفقة الغبية دي وبكرة نشوف كلام مين صح.
نورا: يا ماما، إنتي معندكيش خبرة خالص. ده كلام كبار مش كلام أطفال.
سليم: عندك حق يا آنسة نورا.
يارين رفعت حاجبها بقرف.
سليم: خلاص يا جماعة، إحنا إن شاء الله هنبدأ في الصفقة دي. وأول ما نستلم البضاعة هيبقى فيه ميتنج. هبلغكم الموعد. ويا ريت نشتغل الفترة دي كويس أوي.
أدهم: إحنا بنعمل اللي علينا وأكثر يا سليم بيه.
سليم: وأنا عارف ده كويس. بس أنا وصلي كلام من زميلتكم الآنسة يارين إن محدش بيشوف شغله ومحدش بيعمل حاجة.
نورا: ده أنا اللي بشتغل وهي اللي قاعدة.
سارة: هي بتفضل ماسكة كوباية النسكافيه طول اليوم وما بتعملش حاجة.
موظف: لا طبعًا الكلام ده غلط حضرتك. إحنا بنعمل شغلنا على أكمل وجه.
موظفة 2: آه يا فندم، إحنا بنتعب طول النهار وهي تيجي تقول كلام على مزاجها.
أدهم: احم احم، فعلًا عندها حق.
سليم: لا إله إلا الله. هو أنت قاعد تطبل؟
أدهم: أنا بقول اللي بشوفه. الموظفين مقصرين الفترة دي فعلًا.
نورا: ما حصلش يا أستاذ أدهم. أنا مسئولة عن الموظفين وبتابع شغلهم وما فيش حاجة من دي بتحصل. كل واحد بيشوف شغله كويس.
سليم: اتفضلوا على شغلكم، ما عدا الآنسة يارين محتاجها. اتفضلوا. الميتنج خلص.
كلهم طلعوا بره.
نورا لسارة: البت دي خطر علينا. أنا لازم أمشيها من هنا.
سارة: طب اعمليها كدا.
نورا: هعملها وهمشيها في أسرع وقت. وهرجع سكرتيرة سليم وحبيبتي.
سارة: أي؟ خايفة تسرق منك سليم بيه؟
نورا: ده مش نوع سليم. دي واحدة جربوعة شكلها مش حلو. حتى هدومها مش عجباني. أنا لازم أمشيها في أقرب وقت.
سارة: طلعيها من دماغك. أي حركة بتحصل هنا سليم بيه بيكون عنده خبر بيها. مش بعيد لو لبستيها أي مصيبة يقتلك فيها.
نورا: هو أي اللي يعرفه؟
سارة: أنا حذرتك ومليش دعوة. أنا فعلًا مش بطيقها. بحسها شايفة نفسها على فاضي. وأول ما كلنا اتفقنا على صفقة هي طلعت شبه المطب في النص. وهي أصلاً مش بتفهم أي حاجة في أي حاجة.
نورا: بدل مش بطيقها ساعديني.
سارة: لا ياختي، أنا خايفة على نفسي. ده أنا على وش جواز.
نورا: آه ياختي صح. هو خطيبك عمال يبصلها كدا لي ويطبلها على أي حاجة؟
سارة: أي! أي! أدهم؟ لا لا، هو بيتكلم كدا عادي.
نورا: آه قولي كدا. شبه الهبلة.
سارة: آه أنا واثقة فيه.
نورا: واثقة في مين معلش؟ ما كلنا عارفين أدهم. هو أنتِ ناسيه ولا إيه؟
سارة: لو سمحتي يا نورا. ده كان زمان يعرف بنات. أما دلوقتي هو حبني وخطبني. وكلها كام شهر ونتجوز ونعيش حياة سعيدة.
نورا: ماشي ياختي. هاتي فشار بقى واتفرجي من بعيد عليا وأنا بطرد ست الحسن والجمال والجربوعة.
سارة بضحك: اديني قاعدة وبتفرج من بعيد.
عند عمام يارين.
ياسر: أي وصلتوا لـ يارين؟
إبراهيم: آه عرفنا مكانها. وبكرة الرجالة هتروح تراقبها.
ياسر: إنتوا هتقتلوها فعلًا؟
إبراهيم: لو مش عرفنا ناخد حاجة. عربية تشطها وخلاص ونخلص.
ياسر: بابا، ينفع أقولك حاجة؟
إبراهيم: قول يا حبيبي. ده أنت ابني الوحيد.
ياسر: أنا زمان كنت بحب يارين ولسه بحبها. وعاوزها غصب عنها.
إبراهيم: أنت هتتعب معاها. دي بت حية.
ياسر: بس أنا عاوزها تحت رجلي.
إبراهيم: هجبهالك يا ياسر عشان خاطرك. بس بشرط.
ياسر: أي؟
إبراهيم: تبطل شرب.
ياسر: بس كدا. حاضر.
إبراهيم: مش تضحك عليا.
ياسر: حاضر. بس هاتهالي.
إبراهيم: هروح أجبهالك بكرة مخصوص تحت رجلك.
ياسر بشر: تسلم.
عند سليم.
سليم: مش عيب يا آنسة يارين تقولي كلام ما حصلش وتكسفيني قدام موظفيني؟ وأنا قلت لك قبل كدا ما بحبش الكذب.
يارين: لو مش مصدقني عندك كاميرات تقدر تبص عليها. وأنا ما كذبتش.
سليم: مش هكذب موظفيني دول عشرة معايا.
يارين: خلاص براحتك.
سليم: مهو براحتي غصب عنك.
يارين: طب بص يا سليم بيه، أنا مش هتكلم معاك خالص غير على قد الشغل. عشان أنا تعبت منك بجد.
سليم: اريحي.
يارين: أنا هتزفت أروح المكتب. بعد إذنك.
سليم: جهزيلي ورق عشان شوية وهاجي أشوفه.
يارين (بقرف): حاضر.
سليم: ويا ريت تغيري هدومك. شكلها مش حلو.
يارين (بعصبية مكتومة): حاضر. حاجة تاني؟
سليم: لا. اتفضلي.
عند شمس وياسين.
شمس: شكرًا والله بجد. شكرًا. لولا وجودك كنت اتسجنت. وفي أقرب وقت هشتغل وأرد لك. وعد.
ياسين: بتشكريني ليه؟ عادي والله. ده مبلغ بسيط.
شمس: بسيط! ده بسيط!
ياسين بضحك: لا خلاص كتير أوي.
شمس: أيوا كدا صح.
ياسين: آه صح. شوفت لك شغل في مطعم راقي جدًا. مع إنك يعني بتعرفي تطبخي وكده. ومرتب كويس.
شمس بصدمة: بجد! احلف!
ياسين: آه والله.
شمس: شكر والله. مش عارفة أقولك إيه.
ياسين: عفواً على إيه؟ إنتي زي صحبتي.
شمس (برفع حاجب): صحبتي؟ أنا مش بصاحب.
ياسين: احم احم. خلاص زي أمي.
شمس: أي! أمك!
ياسين بضحك: خلاص أي حاجة عاوزها.
شمس: لا خليها زي أختك.
ياسين: لا لا مش زي أختي.
شمس: لي يعني؟
ياسين: هو كدا.
شمس بضحك: ماشي يا حظابط. قولي بقى.
ياسين: أقولك إيه؟
شمس: أنت كان اسمك إيه عشان نسيت.
ياسين بصدمة: يعني ده كله ومش عرفتي اسمي؟
شمس: سورييييي حظابط. أنا آسفففف.
ياسين: اسمي ياسين.
شمس بضحك: حظابط ياسين؟ لايقة عليك.
ياسين بضحك: وإنتي شيف شمس؟ لايقة عليكي.
شمس: صح كدا. قولي بقى عن نفسك.
ياسين: أنا ياسين. عندي 26 سنة. لسه شغال قريب بعد ما اتخرجت من كلية حقوق. بعد كدا رحت كلية الشرطة. أهلي اتوفوا وأنا صغير. ما عنديش إخوات. بس عندي صاحب هو بالدنيا كلها. هو صديقي الصدوق وصديق روحي وصديق عمري وصديق الطفولة. هو دايما جنبي وبيشجعني. هو آه أنا وهو دايمًا نقير في بعض ومش بنطيق بعض. بس بيحبني. ولو زعلني بيجي يرخم عليا ويصالحني. اسمه سليم. عنده شركة وهو رئيسها. وعرض عليا كتير أروح أشتغل معاه. بس أنا كنت عاوز أبقى شرطي. وهو وقف جنبي وشجعني. وعنده داده دعاء دي ربتنا أنا وهو بعد ما أهلنا اتوفوا. وبعتبرها أمي بالظبط. وبس كدا. دي حياتي الصغيرة.
شمس: ربنا يرحم أهلك يارب ويخلي لك صاحبك وداده دعاء.
ياسين بغرور: وأه صح. أنا سنجل. مع إن كل يوم البنات تتطلب مني إني أرتبط بيهم وأتجوزهم. بس أنا للأسف كارف.
شمس بعصبية: لا والله!
ياسين بضحك: خلاص بهزر. قلبتي وشك ليه؟
شمس: لا ولا حاجة. يعني معرفش إيه الغرور ده كله.
ياسين: منا لازم أبقى مغرور. يوه.
شمس: أيوا أيوا. حصل.
ياسين: قوليلي بقى إنتي حياتك.
شمس بضحك: بلاش حياتي. هتنكد عليك.
ياسين: لا قولي يلا.
شمس: مش هقول بجد.
ياسين: لا هقول. أنا قلت لك.
شمس: خلاص هقولك.
ياسين: قولي.
شمس: بص يا سيدي، أنا شمس. عندي 22 سنة. أبويا اتوفى وأمي اتجوزت بعد بابا الله يرحمه. ماما ما كانتش بتحبنا. أنا كنت أصغر واحدة. كانت بس كل همها جوزها. وجوزها أصلاً ده متأخر ممنوعات وبخيل. وما فيش أعفن منه. كان بيعذبني أوي أوي. وكلام في الروحة والجاية. أخواتي اتجوزوا كلهم وهربوا منه. وأنا اللي كنت باقية. وأمي ما كانش فارق معاها أنا خالص. كل همها جوزها. لحد في مرة اتخانقنا أنا وهو خناقة كبيرة. وأمي حلفت إنها مش هتصرف عليا. على أساس إنها أصلاً كانت بتصرف. وبعدها على طول أمي ماتت. وهو فضل حبسني شهور. لحد ما عرفت أهرب في يوم. وبنت خالتي ساعدتني. وكان معايا مبلغ بسيط من ورث ماما. وهو الحمد لله ما كانش يعرف. فهربت منه من 5 سنين. ولقيت أوضة على سطح عشت فيها. وشوفت عربية أكل اشتغلت عليها. وكنت بكسب الحمد لله. وليومنا ده معرفش حاجة عنه. والحمد لله إني سبته. وأخواتي ليا تواصل معاهم. بس قليل خالص. بحسهم زهقوا مني. مع إني بحبهم وبحب عيالهم. بس أهو نصيب. ودي حياتي. بس كدا.
ياسين: اممم.
شمس: أي؟
ياسين بزعل: ولا حاجة.
شمس بضحك: قلت لك هنكد عليك.
ياسين: لا أبداً.
شمس: خلاص يا عم. هبقى أعدي عليك كل فترة وفترة أطمنك إني ما سرقتش الفلوس.
ياسين: هستناكي.
شمس بضحك: اتفقنا يا معلمي.
ياسين: تحبي أوصلك؟
شمس: لا لا توصل إيه ده؟ أنا في منطقة شعبية. ولو دخلت عليهم بعربيتك دي مش احتمال يعملوا لها زفة.
ياسين: لا لا تعالي هوصلك بس.
شمس: لا بلاش. أنا هركب مواصلات من هنا. شكراً.
ياسين: طب تمام يا شموسة.
شمس بضحك: شموسة؟
ياسين بابتسامة: آه.
شمس: ماشي يسيدي. يلا مع السلامة.
ياسين: مع السلامة. خلي بالك من نفسك.
شمس بابتسامة: وانت كمان.
عند سليم ويارين.
يارين كانت قاعدة على مكتب بتعمل ورق. والباب خبط.
يارين: ادخل.
دخلت بنت بلبس مكشوف جدًا جدًا.
البنت: ا... ا... أنا أنا.
يارين: حضرتك إيه؟
البنت: إنتي سكرتيرة سليم؟
يارين: آه.
البنت: طب أنا عاوزة أدخله.
يارين: مينفعش.
البنت: بس أنا عاوزة أقابله ضروري.
يارين: مينفعش يا فندم. تقدري تقابليه بره الشركة.
البنت: لا أنا عاوزة أقابله في المكتب.
يارين: صدقيني حضرتك مينفعش. ممنوع.
البنت: ضروري لو سمحتي. وصدقيني لو عرف إن أنا جيت ومشيت إنتي اللي هتتعاقبي.
يارين: طب هسأله الأول لو سمحتي.
البنت: طب يلا بسرعة.
يارين: أقدر أقوله مين؟
البنت: ..............
يارين: يا آنسة ردي عليا. أقوله مين؟
البنت: قولي اللي تقوليه.
يارين: يعني أي؟ اسمك إيه؟
البنت: قوليله ملك اللي كانت معاك في الكلية.
يارين: تمام. اتفضلي ارتاحي.
يارين دخلت خبطت على سليم.
سليم: ادخل.
يارين: فيه بنت اسمها ملك عاوزة تقابل حضرتك.
سليم: مش فاضي.
يارين: هي مصرة جدًا وبتقول إنها كانت معاك في الكلية.
سليم: أنا ما أعرفش حد أصلاً كان معايا في كلية.
يارين: طب أقولها إيه؟
سليم: دخليها لما نشوف آخرتها.
يارين: حاضر. ثانية.
سليم: آه صح. تعالي اعملي الورق ده ونظمي المواعيد بعد ما تدخليها.
يارين بتنهيدة: حاضر.
طلعت يارين للبنت.
يارين: اتفضلي ادخلي.
البنت: إنتي متأكدة إني أدخل؟
يارين: آه. اتفضلي.
البنت: متأكدة؟ هو قالك إني أدخل؟
يارين: آه والله. حضرتك متوترة كدا لي؟
البنت: لا لا ولا حاجة.
يارين: اتفضلي معايا.
البنت: طب خشي إنتي الأول وأنا وراكي.
يارين باستغراب: حاضر.
دخلت يارين ومعاها البنت. والبنت كانت متوترة جدًا. دخلوا وكان سليم مركز في الورق ومش بصلها. ويارين راحت تعمل ورق عنده على مكتب. والبنت لسه واقفة مكانها بتراقب سليم في صمت. وكانت شوية وهتعيط من الخوف.
يارين: اتفضلي.
سليم رفع عينه لقي اللي ما كانش متوقعه. اتصدم.
سليم: ه... هو... هو إنتي؟
بدأت البنت تعيط.
سليم بدأ يتعصب بطريقة غير طبيعية.
سليم بزعيق لـ يارين: دي اللي اسمها ملك؟ إنتي إزاي تدخلي الأشكال دي عندي؟ إنتي مهملة! والله لأوريكي!
يارين بخضة: أي! في إيه؟
البنت: اسمعني طب يا سليم.
سليم بزعيق شديد: إياكي تجيبي سيرتي على لسانك المقرف ده! اطلعي بره من هنا!
عند نورا وسارة.
نورا بخضة: شفتي مين اللي جه؟
سارة: أي مين؟
نورا: يالهوي! ده كله ومعرفتيش؟ ده الشركة مقلوبة.
سارة: في إيه؟ الله يخربيتك قلقتيني.
نورا: أنا شوفت **
سارة: أي؟ قلتي إيه؟ ينهار أسود! إنتي متأكدة؟
نورا: آه والله. أنا شوفتها بعيني. دول سليم صوته جايب آخر الشركة.
سارة: يالهوي علينا.
نورا: ربنا يطمنا بقى. أنا خايفة أوي.
سارة: والبت السكرتيرة دي فين؟
نورا: لا دي بقى الله يرحمها. هي اللي دخلتها. ليلتها مش معدية.
سارة: يالهوي عليها وعلينا. ربنا يستر.