تحميل رواية «كنت وحيدا لكنك اتيتي» PDF
بقلم مريم محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يارين فتاة تبلغ من العمر 17 عام، طولها متوسط، ذات بشرة بيضاء لكن ليست بيضاء كثيراً، لديها عينان عسليتان فاتحتان، شعرها طويل مموج بعض الشيء، لكنها ترتدي حجاباً. لديها عائلة جميلة وبسيطة وتحبهم كثيراً. لديها أخت تُدعى وعد الأكبر، وأخت صغيرة تُدعى ريم، وأخ اسمه محمد. ولديها أم تُسمى بُشرى وأب اسمه السيد. يعيشون جميعاً في منزل تملأه السعادة والحب، بالرغم أنه منزل بسيط متوسط في مدينة متوسطة. في ذات يوم، تشرق الشمس بهدوء تام. تستيقظ بُشرى على صوت المنبه كالعادة لتجهز الفطار لأطفالها لكي يذهب كل منهم إ...
رواية كنت وحيدا لكنك اتيتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم محمود
سليم بزعيق ليارين: دي اللي اسمها ملك! انتي إزاي تدخلي أشكال دي عندي؟ انتي مهملة، والله لأوريكي.
يارين بخضه: إيه؟ في إيه؟
صوت: اسمعني، طب يا سليم.
سليم بزعيق شديد: إياكي تجيبي سيرتي على لسانك المقرف ده، اطلعي برا من هنا.
صوت: طب أنا ندمت وجاية نرجع زي زمان، وأحسن.
سليم بزعيق: اطلعي برا قلتلك.
صوت: أنا نورهان حبيبتك اللي من أول ما جينا على الدنيا واحنا سوا، مش تفرقنا تاني.
سليم: معرفش حد اسمه نورهان، اتفضلي اطلعي برا.
نورهان بعياط: أرجوك، أنا ندمت، ارجعلي، أنا مش زي الأول خالص.
سليم بعصبية: أه، قولتيلي مش زي الأول، أه.
نورهان: صدقني.
سليم: استحالة أصدقك، اتفضلي اطلعي برا بدل ما أجيبلك الأمن، اطلعي يلا.
نورهان بعياط: أرجوك، أنا ندمانة، ارجعلي تاني، مش عارفة أعيش من غيرك، أنا كنت عيلة طايشة ساعتها يوم ما خونتك وندمت بعد كدا، لما لقيتني لوحدي وعملت كل حاجة عشان أنساك ومعرفتش. ارجوك نرجع زي الأول وأكتر ونتجوز ونخلف أطفال ونسميهم زي ما كنا متفقين، فاكر يا سليم يوم ما قعدنا سوا تحت النجوم وقعدنا نقرر هنتخانق هنسمي أولادنا إيه؟
سليم: بس بقى كفاية كذب وتحوير، أنا مش سليم بتاع زمان اللي كان بيسمع كلامك شبه العبيط.
نورهان: طب نرجع حتى صحاب.
سليم: أنا لو شفتك تاني هنا هقتلك يا نورهان بإيدي.
نورهان: هحاول مرة واتنين وتلاتة لحد ما تقتنع وترجع، سليم حبيبي.
سليم بزعيق: اخرسي خالص، أنا مش حبيبك.
نورهان: ماشي يا سليم، أنا ماشية.
سليم: في ستين ألف داهية تاخدك وتشيلك.
نورهان طلعت من المكتب.
نورا: إيه إيه ده؟ ده ست نورهان بنفسها هنا.
نورهان: ابعدي عن وشي دلوقتي يا نورا، لاحسن أجي أخلي وشك شوارع.
سارة: سبيها يا نورا، تلاقي عروستنا زعلانة.
نورا بشماته: أنا بجد زعلانالك أوي أوي بجد، يعني أنا لو مكانك مش هرجع وأخلي عندي كرامة حتى.
نورهان: والله يا نورا لو مش حطيتي لسانك جوه بوقك محدش هيعرف يشيلك من إيدي.
نورا: يا حبيبتي خلاص، سليم نساكي وهو دلوقتي في حياته واحدة تانية.
نورهان: مين اللي تاخد سليم مني؟ استحالة.
سارة: تعايشي مع الوضع بقى يا نورهان، دي مش بعيد يكون هيتجوزها.
نورهان: ورب الكعبة أعرفها ومش هتبقى باقية على الدنيا دي.
نورا: طب تحطي إيدك في إيدي ونخلص منه.
نورهان بضحك: آه والله، كدا هصدق بقى، ما أنتي عينك على سليم من زمان يا نورا، يعني هنخلص من البت دي، أنتي مش بعيد تاخديه مني.
نورا: منك؟ هو أصلاً كان معاكي عشان آخده منك.
نورهان: نورا، قوليلى مين دي.
نورا بقرف: السكرتيرة اللي عنده، مشاني عشان خاطرها.
نورهان: وربي لأجيب تاريخ اللي جابوها.
نورا: لا، منا جبتهالك يا قمر، مش تتعبي نفسك، بس تساعديني ونمشيها، والشاطرة اللي تاخد سليم.
نورهان بشر: وأنا موافقة.
نورا: يبقى تعالي معايا في المكتب نتفق.
نورهان: وأنا وراكي.
دخلت سارة ونورا ونورهان المكتب.
نورا: اقعدي.
نورهان: هاتي اللي عندك.
نورا: مش معنى إني هحط إيدي في إيدك إني اتصفيتلك، أنتي بردو لسه يعتبر عدوتي، يعني صحاب مصلحة.
نورهان: اخلصي.
نورا: إحنا نخلص من البت دي بأي شكل، بعد كدا نشوف مين اللي تقدر تاخد سليم.
نورهان بثقة: كويس، كدا كدا أنا اللي كسبانة.
نورا: لما نشوف، أنا وأنتي أهون.
نورهان: قوليلى أي حاجة عن الزفتة دي.
نورا بشر: بصي يا قمر، البت دي اسمها يارين، أنا ملاحظة بقالي كام يوم في عربية بتراقبها، وهي قبل ما تنزل رحت واتشجعت وخبطت على باب العربية واتكلمت معاهم وقولتلهم إني عارفة إنهم بيراقبوه وعاوزة أعرف السبب، ودفعتلهم فلوس، خدوا مبلغ وقدره، بس عادي مش مهم، وحكولي إنها هاربة من عمامها عشان عاوزين ياخدوا ورثها، وفي عم من عمامها عاوز يجوزها لابنه، وده طبعاً في ملعبنا.
نورهان بشر: حلو أوي كدا.
نورا: أنا عرفت أجيب رقم عمها منهم وهكلمه دلوقتي وأقول له كل حاجة وأزود يعني حبة حاجات من عندي، مش هنخسر حاجة.
نورهان بخبث: يعجبني ذكائك وشرك يا نورا.
نورا بضحكة زعل: كنت بتعلم منك يا نورهان.
نورهان: كنت بعلمك لحد ما أنتي وقعتيني في شرك وخلتيني أخون سليم.
نورا: جاتلك الفرصة تاني يا نورهان، لتخسريها، لتكسبيها، وأنا اللي مش قوتلك خيانة.
نورهان: اقفلي على قديم يا نورا.
نورا: أنتي اللي فتحتيه، مش أنا.
نورهان: خلينا في الحاضر دلوقتي، إحنا هنحط إيدينا في إيد بعض.
نورا: وأنا موافقة.
نورا: وأنتي يا سارة؟
سارة: أنا إيه؟
نورا: هتساعدينا.
سارة: أظن إني ماليش أي مساعدة، وأنا يعني مش مضايقة منها عشان أؤذيها.
نورا: وأدهم اللي عمال يبص لها ده، خافي عليه.
سارة بزعل: ده البجح جه يشكرلي فيها وعمال يقول عليها محترمة وذكية ومجتهدة، وطول ما أنا معاه مبطلش كلام عنها.
نورا: أنا حذرتك وقوتلك يا سارة، لكن أنتي مش بتسمعيني.
سارة: خلاص، أنا معاكم.
نورهان: على بركة، يا بنات كدا فل أوي. خلصت.
نورا: أنا هروح أتصل على عمها دلوقتي.
نورهان: تمام، وأنا هنزل دلوقتي، وياريت تقابلوني بكرة في الكافيه اللي جنب الشركة.
نورا: خلاص تمام، أول ما أخلص شغل هنا، هقابلك.
نورهان: بتخلصوا امتى؟
نورا: ممكن على الساعة 7 أو 6، بس هاتي رقمك احتياطي.
نورهان: خلاص تمام.
عند عمام يارين.
إبراهيم: شوف البت الزبالة بتعمل إيه.
قاسم: إيه؟ عملت إيه؟
إبراهيم: البت مدورة وراحت اشتغلت في شركة وهتروح تتجوز صاحب الشركة.
قاسم: وهو صاحب الشركة هيبصلها؟
إبراهيم: أنا أعرف، إحنا لازم نروح، والله لأجيبها من شعرها.
قاسم: هتجوزها لابنك إزاي دي؟
إبراهيم: أنا هجوزها لابني غصب عنها، لو حصل أي حاجة ابني عاوزها بردو، والله لأجيبها له تحت رجله.
قاسم: البت دي لازم تتضرب عقاب موت، دي هتصغرنا قدام الناس، مش بعيد تجيب لنا مصيبة.
إبراهيم: والله ما أنا مش هعدي الموضوع ده بالساهل كدا.
قاسم: أنت عرفت إزاي كل ده؟
إبراهيم: واحدة متصلة بتعيط أو منهارة عياط بتقول بنت أخوك عاوزة تخطف مني حبيبي وعمالة تتمايع عليه وهو مفروض هيتجوزني أنا، وشكله هيرجع في رأيه وأنا عاوزة خطيبي.
قاسم: البت الزبالة يارين، والله لنوريها.
إبراهيم: اعمل حسابك بكرة هنروح نجيبها من شعرها.
قاسم: حاضر.
عند سليم، بدأ يكسر في الحاجة وهو مش شايف قدامه.
سليم بزعيق: أنتي السبب في ده كله، أنتي السبب.
يارين بعياط: والله ما عملت حاجة، أنا مالي.
سليم: أنتي اللي دخلتيها، أنتي السبب، أنتي سبب أي حاجة وحشة حصلت لي من أول ما شفتك، وأنتم مش بتجيبوا لي إلا المصايب.
يارين: والله هي قالتلي اسمها ملك، صدقني.
سليم بزعيق: بطلي كذب بقى، بطلي كذب، كلكم زي بعض.
يارين: اهدي، بالله اهدي.
سليم بزعيق: اطلعي برا، ملكيش دعوة بيا، والله لأوريكي وأوريها.
هنا سليم وقع على ركبه من القهر، وبدأت يارين تقرب منه بهدوء وطبطبت عليه براحة.
يارين بهدوء وعياط: والله أنا آسفة، هي قالتلي اسمها ملك، ما كنتش أعرف، والله آسفة.
سليم بدأ يعيط شبه الطفل لحد ما أنام على رجل يارين على الأرض.
يارين لنفسها: والله معرف أنا عملت إيه، بس يارب ترتاح يا سليم ويريح بالك.
عند دعاء، الوقت اتأخر ومستنية سليم يجي، لقت الباب بيخبط.
دعاء: افتحي يا بنتي شوفي مين.
المساعدة: حاضر.
راحت المساعدة تفتح.
ياسين للمساعدة: فين دودو؟
المساعدة: جوه، اتفضل.
دخل ياسين لدعاء.
ياسين بقلق: فين سليم؟
دعاء بدموع: والله قلبي ما كان مطمن النهاردة، كنت حاسة إنه هيحصل حاجة. إيه حصل لسليم؟
ياسين: نورهان رجعت وراحت له الشركة الصبح.
دعاء بعصبية: ينهار أسود علينا، هي فين البت دي؟
ياسين: دلوقتي المهم، مش عارف أوصل لسليم، عمال أتصل عليه، فونو مقفول، وعرفت من حد في الشركة إن سليم فضل يزعق كتير ويكسر في الحاجة.
دعاء: والله قلبي ما كان مطمن، ويارين كمان مش بترد، يارب تسترها.
ياسين: طب أنا هروح المكتب أشوفهم.
دعاء: طب استني، هاجي معاك.
ياسين: لا، خليكي هنا.
دعاء: لا لا، عشان يارين لوحدها والوقت اتأخر عليها، أنا هروح معاك.
ياسين: ماشي، يلا تعالي.
عند سليم، صحي لقي نفسه نايم على رجل يارين، بدأ يصحي، بص عليها، كانت نايمة من التعب، بص حواليه، لقي كل حاجة متكسرة، مكنش مستوعب هو عمل كل ده، فضل شوية يبص ليارين اللي كانت ساندة راسها على كرسي ونايمة، وإيديها كانت متعورة، جرح كبير من الإزاز المتكسر.
سليم: يارين، يارين.
يارين: إممم.
سليم: اصحي.
يارين بنعاس: يا ماما بقى، سبيني أنام براحتي، قولي لوعد هي اللي تعمل الفطار المرة دي.
سليم: يا بنتي قومي.
يارين بدأت تصحي وتبص حواليها.
يارين: هي ساعة كام دلوقتي؟
سليم: الساعة 2.
يارين بصدمة: يالهوي! هروح إزاي دلوقتي؟
سليم بهدوء: اسكتي، هروحك.
يارين: شكراً، مش عاوزة.
سليم: هو إيه اللي حصل امبارح؟
يارين: والله حضرتك مش فاكر.
سليم: لو فاكر مش هسألك يعني.
يارين: أنت فاكر إيه؟
سليم: فاكر إني شفت واحدة نرفزتني أوي.
يارين: متعرفش مين هي؟
سليم بتوهان: نورهان.
يارين: آه، هي.
سليم بزعل: ياريتني ما افتكرت.
يارين: لي تعصب نفسك ده كله؟ لي توقف حياتك عليها؟ يعني دي واحدة مش تستاهلك.
سليم بزعل: أنتي متعرفيش حاجة.
يارين: لا أعرف يا سليم.
سليم: إيه؟
يارين: احم احم، أقصد سليم بيه.
سليم: سيبك من سليم بيه، تعرفي إيه؟
يارين بكذب متصنع: لا لا، أعرف إيه؟ معرفش حاجة.
سليم: قلتلك بكره الكذب.
يارين: اخس عليك يا سليم بيه، أنا بردو أكذب عليك.
سليم ضحك بتعب، ودي أول مرة كان يضحك فيها معاها.
يارين بصويت: هو أنت بتتضحك زيي؟
سليم: إيه؟ خضتيني، في إيه؟
يارين: غريبة يعني، حضرتك بتتضحك.
سليم: كل مرة كنتي بتقولي سلايم كنت بتعصب وفي نفس الوقت بكتم ضحكتي.
يارين بتوتر: يعني أنت دلوقتي هتتعصب؟
سليم: متخافيش، مش هتعصب.
يارين: أووه، أنا أخاف منك إبداً، مبخافش أصلاً.
سليم: خلاص، خافي.
يارين: أووه يا مامي، خوفت.
سليم: هو مين وعد اللي كنتي بتنادي بيها دي؟
يارين بزعل: دي وعد أختي، الله يرحمها.
سليم: وأي دخل إنك دافعتي عن أختك والفلوس اللي خدتيها؟
يارين بصدمة: هي دودي قالتلك؟
سليم: مين دودي دي أصلاً؟
يارين: دعاء.
سليم: لا، مش قالتلي حاجة.
يارين: لا، تبقي قالتلك.
سليم: لا، والله ما قالتلي حاجة.
يارين: يبقى عرفت إزاي؟
سليم: وإنتي بتزعقي قولتي إنك دافعتي عن أختك.
يارين: آه، افتكرت.
سليم: إيه بقى العلاقة؟
يارين: خلاص، هقولك، بس سري.
يارين: واحد كان يعرف أختي زمان وهي في ثانوي تقريباً، وكان ماسك عليها صور، وأبوه هددني لو مدفعتش المبلغ، هو هينشر الصور بعد ما هي اتوفت.
سليم بعصبية: أنتي عبيطة؟ كنتي رحتي عملتي محضر في القسم.
يارين: خوفت أوي، وكل البلد كانت هتعرف.
سليم: خلاص، عادي، مش مهم، حصل خير، الموضوع مكنش مستاهل.
يارين: آه، إيدي وجعاني أوي.
سليم بص على إيديها، كانت بتنزف، سليم وقف وراح ناحية رف كان فيه علبة فيها شاش وقطن وحاجات طبية.
سليم: هاتي إيدك، هلفهالك.
يارين: لا، أنا هلفها بنفسي.
سليم: مش هتعرفي.
يارين: لا، هعرف. هات.
سليم: براحتك، اتفضلي.
يارين أخدت الحاجة منه بدأت تحاول بس معرفتش تعمل أي حاجة.
يارين: احم احم.
سليم: في حاجة؟
يارين: لو اتكرمت يا باشا تلف لي إيدي، مش عارفة.
سليم بابتسامة: منا قلت لك من الأول، بس هاتي.
كانوا قاعدين على الأرض سوا، وبدأ سليم يلف على إيد يارين.
يارين: هو أنت كنت بتحبها لدرجة دي؟
سليم بحزن مكتوم: وأكتر كمان.
يارين: ولسه بتحبها؟
سليم: مش عارف، بس أنا بآبص عليها في كل حتة هي ماشية فيها وباطمن عليها من بعيد، ولسه محتفظ بكل حاجة تخصها.
يارين: يبقى لسه بتحبها ومش راضي تعترف.
سليم بوجع: آه.
يارين لنفسها: حبك برص يا بعيد.
سليم: أنتي قولتي حاجة؟
يارين: لا، مقولتش.
سليم: خلاص، أنا لازم أتخطاها، هي مش نورهان القديمة، وهي هتفضل هي هي، ولو رجعت لها هتخوني بردو زي زمان.
يارين: آه طبعاً، ديل الكلب عمره ما بيتعدل، وهي أصلاً نفسها شبه ديل الكلب.
سليم ضحك أوي على كلامها.
يارين: اضحك، اضحك، والله أنا مستغربة، بس عموماً، أنت لازم تاخد خطوة، مينفعش اللي أنت بتعمله ده.
سليم: إيه هي الخطوة؟
يارين: روح ولع في الحاجات اللي تخصها.
سليم بزعيق واطي: مقدرش يا آنسة يارين، أنتي بتهزري؟
يارين: قولي يا يارين على طول، إيه آنسة يارين دي، بس المهم، ملكش دعوة، سيب الخطوة دي عليا.
سليم: يعني إيه أسيبها عليكي؟
يارين: مش أنت عاوز تنساها؟
سليم: آه، أكيد.
يارين: خلاص، حط بنزين على نار لحد ما النار تهدى وتطفي لوحدها.
سليم: يعني إيه؟
يارين: يعني أنت لازم تنساها وتبطل تراقبها، ولازم تسيب أي حاجة تخصها، ولو أنت مش قادر تعملها، يبقى أنا هعملها.
سليم: هسيبهالك أنتِ، بس استحمل ردة فعلي وقتها، أنصحك بلاش تعمليها، أنتِ مش هتستحمليني وقتها.
يارين: أوكي، براحتك.
كان سليم لسه بيلف إيديها، ومرة واحدة الباب اتفتح جامد وهما قاعدين.
ياسين: احم احم، أُسفين، أُسفين، دخلنا غلط.
هنا سليم رمى إيد يارين.
يارين: إيه؟ براحة إيدي.
دعاء بخضه: إيه حصل؟ وإيه حصل للمكتب؟ ومالها إيدك يا يارين؟
يارين وسليم قاموا من على الأرض.
سليم: محصلش حاجة.
دعاء: هي فين البت دي؟ والله لأجيبها من شعرها لو شفتها، بنت البجحة دي.
سليم: هي مين دي؟
يارين: آه، دودي تقصد على ديل الكلب.
ياسين بضحك: آه والله بجد، هي كدا فعلاً.
دعاء: صدقتي يا بنتي، بس هي فين دلوقتي؟
يارين: مشيت، معرفش فين.
دعاء: وإنتي مالها إيدك؟
يارين: مفيش يروحي، اتعورت من الإزاز.
سليم: كلمي حد يا دعاء يجي يعمل المكتب، وعاوزو يجهز على الصبح، وخذي يارين ترتاح شوية.
ياسين: استنوا، هوصلكم.
سليم: احم احم، أنا اللي هوصلهم، أنت تلاقيّك تعبان.
ياسين بخبث: لا يا عم، عنك، يلا عشان آنسة يارين تعبانة.
سليم بهمس: بس يا حبيبي، أنا اللي هوصلهم.
ياسين بهمس: ع فكرة هما اتنين يا باشا.
سليم بهمس: اسكت بقى، أنا اللي هوصلهم.
ياسين بهمس: طب تاخد أنت يارين، وآخد أنا دعاء.
سليم بهمس: والله لو عملتها تبقي راجل ابن راجل، وهلعب معاك بلايستيشن يا عم.
ياسين بعلو صوته: خلاص يا جماعة، إحنا نقسم نفسنا اتنين اتنين.
يارين: لي يعني؟
ياسين: أصل الباب اللي ورا عندي في العربية مش بيفتح.
دعاء: خلاص، نركب مع سليم.
ياسين: أصل سليم حصل حاجة في عربيته، ومينفعش حد يركب ورا، أصل اللي هيركب ورا ممكن يحصل حاجة، نبقى بقى يا سليم نوديها سوا أنا وعربيتي يتصلحوا.
هنا دعاء فهمت الوضع.
دعاء: خلاص يا يارين، اركبي أنتِ مع سليم، وأنا هركب مع ياسين.
يارين بتوتر: تمام، مفيش مشكلة.
رواية كنت وحيدا لكنك اتيتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم محمود
عند دعاء وياسين في العربية
دعاء بضحك: بس انت لعبتها صح، صايع من يومك.
ياسين بضحك: آه شوفتي، ولا شوفتي سليم فرح قد إيه.
دعاء: ده بقي شكل كلامك هيطلع صح.
ياسين: يارب يحبها ونخلص منه.
دعاء: بص هقولك.
ياسين: قولي يا ست الكل.
دعاء: حتى لو سليم حب يارين، عمرهم ما هيبقوا سوا.
ياسين: اممم، وإيه السبب؟
دعاء: عمام يارين بيجروا وراها، عمرهم ما هيسيبوها صدقني. وصعب حتى على سليم يحب يارين، منكرش أقول مش هيحبها، لا ممكن يحبها، بس اللي خايفه منه يحبها عشان يقهر نورهان أو ينساها، وبعد كده يكتشف إن يارين مش شبهه أو مش تنفعه أو أو أسباب كتير.
ياسين: عندك حق، بس دي مش أسباب مقنعة. لو سليم كان عاوز يقهر نورهان كان زمانه شاف أي واحدة من زمان. لكن هو معملش كده وقفل على قلبه. وبالنسبة لعمام يارين، لو عرفوا كويس مين هو سليم الحربي، انسي وجودهم.
دعاء: طب يارب يحبها، مش أكره والله، بس خايفه يبقى فيه جرح جديد، بس الجرح هيبقى جرحين.
ياسين: ياستي متخافيش بقي، بس فكك فكك. شوفتي أول ما أنا فتحت الباب جامد.
دعاء بضحك: يالهوي، ده سليم رمى إيد يارين بسرعة.
ياسين بضحك: الواد خاف يعيني.
دعاء: هموت وأعرف إتكلموا في إيه.
ياسين: إنتي عندك يارين وأنا عندي سليم، كل واحد يعرف من طرفه.
دعاء بضحك: أيوه، أنت صح.
ياسين: بس يا ترى دلوقتي بيتكلموا في إيه.
دعاء: يا عم تلاقيهم بيتخانقوا.
ياسين: لا لا، سليم مش حمل خناق.
دعاء: بس اتصدق، لايقين على بعض.
ياسين بضحك: آه والله حصل.
دعاء بخبث: قولي بقي يا سكر، إنت اسمها إيه؟
ياسين: احم احم، هي مين دي؟
دعاء: اللي مخلياك تتضحك كده، ولا كأنك مالك كنوز الدنيا.
ياسين بتوتر: أنا طول عمري بضحك، من إمتى وإنتي شفتيني زعلان؟ بعدين يعني، أنا مش فاهم قصدك.
دعاء بضحك: اسكت اسكت، بطل كدب. من وأنت صغير عمرك معرفت تكدب عليا. قولي بقي مش تتعبني، مين دي وإسمها إيه؟
ياسين: يا دودو، قوتلك مفيش.
دعاء: يا واد بقي قول.
ياسين: يعني إنتي مُصرة؟
دعاء بابتسامة عريضة: آه.
ياسين: اسمها شمس ياستي.
دعاء: الله، اسمها جميل أوي.
ياسين: بس يعني مش بينا حاجة.
دعاء: لا بقي، ده أنا تحكيلي تعرفها إزاي.
ياسين: يعني إنتي مُصرة؟
دعاء: متخلص ياحظابط. ياسين، قولنا آه.
ياسين: خلاص، إنتي اللي طلبتي، بس أوعي الواد سليم يعرف.
دعاء: لا لا، متقلقش. من إمتى وأنا بقول.
ياسين: آه، إنتي هتقوليلي ده إنتي طيارة.
دعاء: يا عم قولنا، مش هنقوله. إخلص بقي، هموت وأعرف.
ياسين بدأ يحكيلها من أول ما اتقابلوا.
ياسين بابتسامة: وبس كده يا دودو.
دعاء: طبعاً، إنت عارف كما تدين تدان.
ياسين باستغراب: هو أنا عملت حاجة غلط؟
دعاء: إنت بتظبط سليم مع يارين، وطبعاً المعروف بيترد.
ثم أكملت بغمزة: وده مش يمنع إني أظبطك معاها.
ياسين عينه لمعت: بجد ولا بتهزري؟
دعاء: لا مبهزرش.
ياسين: إزاي؟
دعاء: هاخد يارين وهروح أقابلها بكرة أو بعده، لو مش عندك مانع يعني.
ياسين بفرحة: أبداً أبداً يا ست الكل، معنديش مانع. هتصل عليها دلوقتي أقولها.
دعاء بضحك: ده إنت شكلك واقع من الدور السابع. تتصل عليها دلوقتي؟ إيه بس، إحنا في آخر الليل.
ياسين هرش في راسه: آه صح.
دعاء: هقول ليارين ونظبطك معاها، ولو حسينا هي حبته نخلص الموضوع.
ياسين بفرحة: اشطا يا معلم، معروفك ده مش هنساه.
دعاء بضحك: قلب المعلم يا وله، هو أنا ليا كام ياسين يعني.
عند سليم ويارين
سليم: احم احم، أشكرك.
يارين: على إيه؟
سليم: على وجودك معايا في وقت صعب زي ده. وأسف يعني لجرح إيدك.
يارين بابتسامة: لا عادي، ده جرح بسيط.
سليم: آه، عشان آخرتك معايا. فتقدري تيجي على ساعة 12.
يارين بفرحة: بجد؟ شكراً شكراً. ده أنا بقى كل يوم أتأخر معاك.
سليم: إيه كل يوم أتأخر معاك دي؟ أنا أقصد المرة دي بس.
يارين بغضب: ده أنا قولت إنك إتغيرت.
سليم: وإتغير ليه يعني؟
يارين: لا ولا حاجة، بس المهم.
سليم بابتسامة: إيه المهم؟
يارين: حضرتك لو ابتسمت بحس إني هموت. بحس الحركات دي حركات القاتل المتسلسل، وإنه هيقتلك.
سليم: يعني أعيط عشان ترتاحي؟
يارين: لا لا، متعيطش. منقدرش على عياطك يا سلايم بيه.
سليم: مش هضحك. أنا ضحكت مرة واحدة على الاسم.
يارين: هو إنت بتتحول مرة واحدة ولا إيه؟ بس خلينا في المهم.
سليم: إيه المهم؟
يارين: الصفقة، عملت إيه فيها؟
سليم: هنشوف، لسه إن شاء الله خير يعني.
يارين: بلاش، هتخسر صدقني.
سليم: حتى لو كلامك مقنع، بس مش همشي وراكي عشان إنتي معندكيش الخبرة الكافية.
يارين بتحدي: هنشوف.
سليم بابتسامة: مستني.
يارين بفرحة: بس شكل البشمهندس أدهم ده بيفهم، على فكرة. حاسه كده راجل ليه هيبة وكاريزما كده، وحاسه بيفهم في الشغل جداً.
سليم هنا كتم غضبه بالعافية.
يارين: وغير كده، والأحسن طبعاً إنه دافع عني. بس والله حساه لطيف، يعني مؤدب ومحترم كده وفاهم هو بيعمل إيه. ده الوحيد اللي شوفتو بيقوم بشغله كويس ومهتم بشغله وكده. وعرفت بالصدفة إنه خطيب سارة المسئولة عن الحاسبات. بس يبختها بيه، شكله بيحبها من كل قلبه. يابخت اللي تلاقي واحد كامل متكامل كده وبيحبها بجد، يعني مش ناقصه حاجة. راجل راسي كده وفاهم. ربنا يخليهم لبعض، لايقين على بعض جداً.
سليم كان باصص للطريق وهو بيسوق ومتعصب من كلامها.
يارين: وغير كمان...
سليم بعصبية: خلاص! هو إنتي لسه هتكملي؟
يارين بعياط: هو حضرتك بتتعصب عليا ليه؟ أنا بتكلم عادي. أنا محدش عمره رفع صوته عليا غيرك. هو أنا عشان يتيمة ومليش حد هتفضل كل شوية تزعقلي؟ هو آه شغاله معاك، بس مش حقك تزعقلي.
سليم بحنان: أنا مقصدش والله حاجة. معلش، آسف. أنا مقصدش إني أزعق، بس إنتي عمالة تشكري فيه وأنا جنبك.
يارين بدأت تمسح دموعها: طب وفيها إيه؟
سليم: يعني أنا ينفع آجي أشكر في نورا وأقول نفس الكلام اللي قولتي وأنتي جنبي؟
يارين بغضب: متجبش سيرتها. البت دي مش بطيقها، عيلة رخمة.
سليم: أهو شوفتي إنك برضه إتضايقتي. حقك عليا، ياستي متزعليش مني.
يارين بضحكة خفيفة: خلاص مش زعلانة. وأنا كمان آسفالك إني ضايقتك.
سليم: لا عادي، متتأسفيش. أنا اللي مفروض كنت أفهمك براحة.
يارين ابتسمت بهدوء لسليم.
سليم: تحبي تاكلي حاجة؟
يارين: لا مش قادرة، عاوزة أنام بس.
سليم: إنتي مكلتيش. ممكن أجيبلك حاجة بسيطة تاكليها؟
يارين: لا لا، أنا بس عاوزة أنام.
سليم: خلاص، أهو قربنا نوصل.
ياسين وصل دعاء، وسليم وصل يارين.
عند دعاء ويارين
دعاء: إيه آخرك كده؟
يارين: كان ماشي بطيء جداً، معرفش ليه.
دعاء بابتسامة خبث: آه بقي، وعملتوا إيه؟ احكيلي بقي من أول ما البت نورهان دخلت. أنا قاعدة مستنياكي أعرف إيه اللي حصل.
يارين: شكلك سهرانة بقي، وأنا هموت وأنام.
دعاء: لا بقي، يلا قوليلي.
يارين: بصي، أحكيلك ملخص لحد بكرة.
دعاء بفرحة: يلا قولي.
بدأت يارين تحكيلها كل حاجة.
يارين: شوفي بقي، حكيتلك أهو، حتى من غير ملخص. يلا سيبيني أنام.
دعاء بصدمة: يعني إنتي هتروحي الشغل متأخر؟
يارين: آه.
دعاء بصدمة: وكمان سليم إتأسف وضحك؟
يارين باستغراب: آه.
دعاء: ده شكل كلام ياسين صح.
يارين: كلام إيه؟
دعاء بابتسامة: لا لا، ولا حاجة. خشي نامي إنتي بس، واحتمال بكرة نروح نقابل شمس.
يارين بتساؤل: مين شمس؟
دعاء: دي ياستي بنت ياسين بيحبها وعاوزنا نظبط معاها الأمور.
يارين: ده جه في ملعبي، قوليله الموضوع مع يارين.
دعاء بضحك: خلاص هقوله يا باشا إن الموضوع معاكي.
يارين: اشطا يا قلب الباشا. أنا بقي هدخل أنام. منحوسة أويييي.
دعاء: ماشي يا حبيبتي، نوم الهنا.
يارين: الله يهنيكي يا روح قلبي. بس كنت عاوزة أسألك على حاجة.
دعاء: نعم يا حبيبي.
يارين: إنتي تعرفي مكان حاجة نورهان اللي سليم عينها؟
دعاء: آه، أعرفهم. لي؟
يارين: طب أنا عاوزاهم.
دعاء بخضة: بس يا يارين، إنتي بتستظرفي؟
يارين: لا مبهزرش.
دعاء: دي فيها قتل دي، لو حد قرب من الحاجات دي.
يارين: إنتي ملكيش دعوة، أنا بس بسألك عن أماكنهم.
دعاء: لا مش هقولك.
يارين: متتعصبنيش، قوليلي فين بق؟
دعاء: لا مستحيل أقولك، ولو عملتي أي حاجة مش تخلصي طاقتك على فاضي.
يارين: ماشي يا دودي، أنا هعرف كويس أجيبهم.
دعاء: قابليني لو عرفتي.
يارين: طب يلا سلام، نعسانة.
دخلت يارين نامت، وأول ما حطت راسها على مخدة راحت في النوم. أما دعاء جريت على تليفون، حكت كل حاجة لياسين، وحكت إن يارين عاوزة تعرف مكان الحاجة.
يوم جديد
سليم كان داخل الشركة بحيوية وفرحان، ولسه هيدخل الشركة.
ياسين: استنى استنى.
سليم: إيه جابك دلوقتي؟
ياسين: لا ولا حاجة، قولت أجي أطمن عليك.
سليم بفرحة: أنا كويس. إنت عامل إيه؟
ياسين: إيه الانشكاح اللي إنت فيه ده؟ مالك في إيه؟
سليم بفرحة: لا مفيش حاجة. إنت أخبارك إيه وأحوالك؟
ياسين باستغراب: من إمتى وإنت بتسأل أصلاً عن أخباري؟ بس تمام يعني. بس أنا مش مرتاحلك.
سليم: لا ولا حاجة، مفيش. بس الشمس النهارده حامية أوي.
ياسين: آه أوي.
سليم: دي الشمس مولعة جداً.
ياسين: آه، الجو حر.
سليم: يالهوي على شمس.
ياسين: هو فيه حاجة يا سليم؟
سليم: لا لا، ولا حاجة. بس الشمس تعبتلي عيني.
ياسين: مانت لابس نضارة شمس.
سليم: هجيب غيرها، بس هنعمل إيه ف شمس بقي. حامية أوي.
ياسين: هو فيه إيه؟
سليم بضحك: تخيل بقي يا ياسين، اللي اسمهم شمس عاملين إزاي في الشمس دي؟ أكيد بقي بيولعوا من الحر ومن اسمهم.
ياسين: هي دعاء قالتلك حاجة؟
سليم: لا لا، هتقولي إيه يعني؟ فيه حاجة ولا إيه؟
ياسين: آه آه.
سليم: بس قولي بقي، شمس لون عيونها إيه؟
ياسين بعصبية: وسع يالا! إنت عرفت إزاي؟
سليم باستغراب: مالك يبني في إيه؟ إنت مالك النهارده؟ أنا بتكلم على شمس.
ياسين بعصبية: وإنت عرفت شمس إزاي بقي؟
سليم: يبني، أقصد على شمس اللي في سما.
ياسين: آه آه فهمت. آسف آسف.
سليم: قولي بقي يا ياسين، شمس بتحبك زي ما إنت بتحبها؟
ياسين: آه يا رخم.
سليم بضحك: مالك يا حبيبي في إيه؟ بتكلم على الشمس اللي في سما، مش اللي في بالك.
ياسين: أنا قولت بردو، دعاء طيارة بتوصل الكلام أسرع من النت.
سليم بضحك: يوغتي يوغتي، كبرتي وبقيتي بتحبي ي كتكوته.
ياسين بعصبية: إيه اللي إنت بتعمله ده يا سليم؟ سيب خدودي لو سمحت.
سليم: إيه يا ولد في إيه؟ هو إنت عشان بتحب، بتكبر عليا ولا إيه؟ أوعى تفتكر تكبر عليا. وطي صوتك يا ولد.
ياسين: يا عم اسكت بقي.
سليم بغمزة: أيوا أيوا، شايف نفسك إنت علينا.
ياسين بغرور: حقي. معايا الشمس كلها.
سليم: بس صراحة، زعلت. مكنش ينفع تحب شمس دي.
ياسين بخضة: ليه؟
سليم بضحك: إنت بتحب يعني السهر بالليل وكده، وبقي أكيد شمس مش بتتطلع إلا في النهار.
ياسين: يا رخم! أنا بردو كان عندي حق لما قولت لدعاء مش تقولي له.
سليم بضحك: يا عم، هو حد بيقول لدعاء حاجة؟
ياسين: آه والله عندك حق. طول عمرنا عارفين إنها هتقول، بس بنبقى شبه الهبل وبنروح نقول أسرارنا.
سليم: من وأنا صغير تقعد تقولي قولي ومش هقول لحد، وتروح تقولك ولحد دلوقتي.
ياسين بضحك: لا، وفاكر لما إنت عملت حمام على نفسك وأنت صغير، وإنت قولتها متقوليش لياسين، وجت قالتلي وعملت حفلة عليك.
سليم: هو إنت هتستظرف معايا ولا إيه؟
ياسين بضحك: عمري ما هنسى اليوم ده.
سليم بضحك: ضحكتني غصب عني.
ياسين: آه صح، إنت وعدتني هتلعب معايا بلايستيشن.
سليم: وأنا عمري ما خلفت وعدي. هنلعب سوا.
ياسين: هاجيلك في يوم المكتب وهجيبه معايا ونقعد نلعب.
سليم: هو أنا فاضي ولا إيه؟
ياسين بغمزة: لا، افضي عشان عربيتك تتصلح الأول بقي.
سليم: بس ي حبيبي.
ياسين: يا أبو عربية.
سليم: بس ي حبيبي بقي، متعصبنيش.
ياسين: يا سوسو يا بتاع العربية.
هنا سليم كان هيضرب ياسين، بس ياسين طلع يجري.
ياسين: يلا باي. عمري ما سلمت عليك قبل ما أمشي، لازم أجري. بس يلا مجتش تتعوض ي سوسو.
سليم: روح من هنا يا سكر، أنا مش فاضي.
ياسين: طب افضي بقي عشان تصلح العربية.
سليم: يا مستفز! بقي اسكت وطي صوتك.
ياسين: يلا بقي باي، سلام عشان متأخرش على شغل.
سليم: روح الحق الشمس قبل ما تغيب.
ياسين بضحك: هلحقها. إنت ملكش دعوة.
سليم: طب روح يلا الحقها، سلام.
عند يارين
سليم: صباح الخير.
يارين: صباح النور.
سليم: جيتي بدري ليه؟
يارين: صحيت بدري، مجاليش نوم، فقولت البس وأجي.
سليم: كانت فرصة وضيعتيها.
يارين بابتسامة: الفرص بتتعوض كتير على فكرة.
سليم: مش كلهم، خلي بالك.
يارين: صدقت.
سليم: أنا هدخل المكتب، لو في حاجة بلغيني.
يارين: تمام، حاضر. تؤمر حضرتك بحاجة؟
سليم بابتسامة: لا ولا حاجة.
يارين: طب امشي، إنت واقف ليه؟
سليم: منا همشي أهو.
سليم دخل جوه، وأول ما دخل ياسين دخل مكتب يارين.
ياسين: اقعدي يا آنسة يارين، عاوز أتكلم معاكي.
يارين: ماشي، اتفضل.
ياسين: بس متقوليش لدعاء ولا لسليم إني جيت هنا.
يارين باستغراب: حاضر، بس إيه السبب؟
ياسين: إنتي عاوزة تعرفي مكان الحاجة بتاعة نورهان، صح؟
يارين: هي دعاء قالتلك؟
ياسين: آه، بس محدش يعرف بالكلام ده.
يارين: مش هقول. اتفضل طب.
ياسين: أنا هقولك مكان الحاجة، وهحاول أمشي دعاء وسليم، وإنتي عليكي الباقي، تمام؟
يارين بفرحة: تمام أوي كده. سيبلي الباقي.
ياسين: هتكوني قدها وهتستحملي النتيجة لوحدك؟
يارين: هستحمل طبعاً عشان هو يرتاح.
ياسين بابتسامة: ماشي، اتفقنا. هبقى أبلغك قبلها، بس متقوليش لدعاء أي حاجة خالص.
يارين: اتفقنا.
ياسين: يلا باي.
ياسين مشي، وبعد شوية باب مكتب يارين قعد يخبط جامد.
يارين بعصبية: مين بيخبط كده؟ ادخل!
وهنا يارين اتجمدت من الصدمة.
رواية كنت وحيدا لكنك اتيتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم محمود
هنا يارين اتجمدت من الصدمة.
إبراهيم: مالك اتخضيتي كدا ليه؟ شوفتي شيطان؟
يارين بتحدي: اطلع من هنا لو سمحت، ده مكان شغلي.
قاسم بضحك استهزاء: شغل؟ انتي متأكدة إنه شغل ده؟ قوليلنا بقي يا عسل وصلتي للشركة دي إزاي؟ والشركة دي مسمعة هنا وهناك.
يارين: لو سمحتوا اطلعوا بره.
إبراهيم: هنطلع بس وانتي معانا، هناخدك لحية لميت.
يارين بزعيق: قولت اطلعوا بره ومش عاوزة أشوف وشكم تاني نهائي، انتوا سامعين؟
هنا إبراهيم ضرب يارين قلم على وشها.
إبراهيم بعصبية شديدة: إياكي تعلي صوتك علينا، انتي عاوزة تبوظي سمعتنا ولا إيه؟ الناس تقول علينا إيه؟
يارين: ما يقولوا اللي يقولوه، أنا سكت المرة الأولى على القلم، أما تاني مرة أنا مش هسكت يا إبراهيم.
قاسم: إبراهيم مين يا زبالة؟ اسمه عمك إبراهيم سيدك وتاج راسك.
يارين: محدش سيدي وانتوا كلكم ناس كلاب فلوس، ناس زبالة.
هنا قاسم مسك يارين وقعد يضرب فيها لحد ما وقعت على الأرض.
قاسم: آآآه يا زبالة، هربانة كمان وبتتبجحي معانا.
يارين لا حول لها ولا قوة وعمالة تصوت، وبدأ الموظفين يتلموا على صوت الصريخ والزنق.
نورا: إيه رأيك؟
سارة: شابو عليكي بجد.
نورا: خليهم يربوها، دي بت ناقصة تربية أصلاً.
هنا طلع سليم على صوت الصريخ، ولقى يارين واقعة على الأرض ونازل من شفايفها دم.
سليم بزعيق شديد: انتوا مين وإزاي تخشوا مكان شغلي كدا؟ ومين عمل كدا في آنسة يارين؟
إبراهيم: إحنا إحنا...
سليم: متخلص اتزفت تقول انتوا مين.
قاسم: إحنا عمامها يا باشا، وجينا ناخد بنت أخونا.
سليم بصوت عالي: كل واحد يتفضل على شغله، مش عاوز بني آدم واقف قدام المكتب.
كل الموظفين مشوا.
سليم: ورب الكعبة ورب العباد وأنا حلفت، اللي عمل كدا فيها هكسر دراعه.
قاسم: في إيه يا جدع؟ انت داخل علينا وفاتح صدرك كدا ليه؟ متحترم نفسك شوية، انت مين أصلاً؟ ولا تكون صاحبها وبتدافع عنها؟ ولا انت اللي مهربها؟ ما انتوا كلكم عيال طايشة ناقصة تربية.
هنا قاسم اتضرب قلم على وشو من سليم.
سليم: أنا سليم الحربي، اللي محدش يرفع صوته عليه، انت فاهم؟
قاسم عيونه وسعت أول ما سمع الاسم.
إبراهيم بخوف شوية: هو انت عشان معاك حبة فلوس تتضرب واحد أكبر منك في السن؟
سليم: أنا بحترم اللي أكبر مني، بس ده أصغر مني عقلياً ومالوش أي احترام.
قاسم بخوف وتوتر: يا باشا مكنتش أعرف يعني إنك الباشا سليم الحربي، أنا بس أسمع عنك كتير وعمري ما شوفتك.
سليم: اتفضلي قومي يا آنسة يارين.
يارين بدأت تقوم وهي عيونها منهارة عياط.
سليم: أيوا انتوا عمامها وعاوزين إيه؟
إبراهيم: بص يا باشا انت مش عارف بنت أخونا عملت إيه، فانت طيب يا باشا فخليك بعيد يا باشا عشان مش نوجع راسك.
سليم بجمود وهو حاطط جيبه في بنطلون البدلة: أنا سألت سؤال، انتوا عاوزين إيه؟
إبراهيم: بص يا باشا بنت أخونا هربانة مننا، هي فاكرة إننا عاوزين نقتلها، بس أنا عاوزها لابني وأستر عليها.
سليم برفع حاجبه: وتستر عليها ليه؟ هي عملت إيه معلش؟
قاسم بتوتر: يا باشا انت مش عارف حاجة صدقني.
يارين بعياط وزعيق: والله كدب، أنا عمري ما عملت حاجة غلط في حياتي، هما كدابين.
إبراهيم: شوف يا باشا هي هتقعد تعيط كدا وهتضحك عليك بكلمتين، أنا بس عاوز أحتوي بنت أخويا مش أكتر.
سليم: يعني إيه المطلوب؟ لخص الكلام.
قاسم: يا باشا واضحة يعني.
سليم: انت بالذات تخرس.
قاسم بتوتر: أنا يا باشا عملت إيه؟
سليم: مش انت اللي ضربتها؟
قاسم: أنا ضربتها عشان خايف عليها يا باشا صدقني.
سليم: وأنا حلفتي مش هيتغير، اخرس بقى، أنا كلامي مع أخوك.
إبراهيم: آه يا باشا، أمر.
سليم: انت عاوز إيه عشان مش فاضيلكم للعبط اللي بتعملوه ده؟ الناس تقول عليا إيه؟ ولا موظفيني يقولوا اتنين بلطجية داخلين يزعقوا في مكتبي.
إبراهيم: إحنا آسفين يا باشا، إحنا بس هناخد بنت أخونا ونمشي.
سليم: خلاص تمام، اتفضلوا انتوا وأنا همضي الاستقالة بتاعتها وهنزلها لكم كمان مع الأمن عشان مش تروح كدا ولا كدا.
إبراهيم: بجد يا باشا ولا بتهزر؟
سليم: لا، وأهزر معاكم ليه؟ اتفضلوا يلا.
قاسم بفرحة: يلا يلا يا إبراهيم عشان منتعبش الباشا.
إبراهيم بفرحة: ماشي يا باشا، إحنا مستنين تحت في العربية.
سليم: تمام، اتفضلوا.
هنا إبراهيم وقاسم طلعوا من المكتب.
يارين بعياط شديد: عشان خاطري مش تسيبني، بالله عليك اقف جنبي، مش تسيبني.
سليم: أهدي يا يارين، مين قال إني هسيبك أصلاً.
يارين بدموع: يعني إيه؟
سليم: اقعدي بس براحة نتفاهم.
يارين وسليم قعدوا على كراسي المكتب.
سليم: أهدي بس، أنا عاوز أفهم، وأنا أوعدك إنهم مش هياخدوكي مني.
يارين بدموع: عاوز تفهم إيه؟
سليم: انتي عملتي إيه؟
يارين بعياط: والله مش عملت حاجة، هما عاوزين يجوزوني لابن عمي الكبير وياخدوا فلوسي، ومحدش يعرف اللي بيني وبين ابن عمي، وابن عمي أكيد عاوز ينتقم مني.
سليم باستغراب: ليه؟ إيه اللي حصل؟
يارين: ابن عمي حاول يدخلني بسكة مش كويسة من سنتين، وأنا رفضته وروحت شكيت لجدي الله يرحمه، وقعد يضرب فيه كتير ومحدش يعرف خالص بالموضوع ده، وهو عاوزني أكون تحت رجله عشان ينتقم مني.
سليم: خلاص أنا مصدقك، خشي مكتبي اقعدي فيه، مش تتحركي منه.
يارين بعياط: طب شكلي إيه قدام الموظفين دي كلها؟
سليم: لو حد بس حاول يضايقك بكلمة نهايته على إيدي، صدقيني.
يارين قعدت تعيط.
سليم: خلاص، خشي جوا وأنا هتصرف، وخش الحمام اغسلي وشك عشان فيه دم.
يارين بدموع: حاضر.
دخلت يارين جوا، وأول ما دخلت رفع سليم موبايله.
سليم: الاتنين اللي في العربية تحت عاوزهم.
#: يكونوا عندك يا باشا في خلال ثواني.
سليم: تمام، هجيلكم بليل، عاوزكم تظبطوا الواجب معاهم بقى، وعاوز ابن الراجل الكبير يكون معاهم.
#: تؤمر يا باشا، حاجة تانية؟
سليم بخبث: لا، بس زود الواجب، إحنا ولاد أصول برضه.
#: طبعاً يا باشا، انت تؤمر.
سليم: يلا سلام.
#: سلام يا باشا.
عند ياسين.
شمس: بخخ! أنا جيت.
ياسين: إيه جابك القسم؟
هنا كنا نتقابل برا، بعدين انتي مش وراكي شغل؟
شمس: الشغل مش بعيد عن هنا، وعندي ساعة بريك، قولت أعدي عليك وأجبلك السندوتشات دي، عمايل إيدي على فكرة، كل وبقي وقول رأيك.
ياسين: لا بقى ناكل السندوتشات، واللي عاملها بقي.
شمس: كدا هتحل باللي عاملها كدا.
ياسين: هتبقى مسكرة طبعاً.
شمس بضحك خفيف: بتكسف على فكرة.
ياسين: لا والله بتتكسف يا واد.
شمس: ولد! عيب إيه "واد" دي.
ياسين: أنا واد.
شمس: آه، انت لسه صغنون، بحس إني أكبر منك، بحس إنك ابني.
ياسين بضحك: على فكرة أنا أكبر منك.
شمس: منا عارفة.
ياسين: طب يستي، على العموم يارين ودودو عاوزين يقابلوكي يتعرفوا عليكي، وممكن سليم يجي.
شمس بغضب: دودو وعارفها، أما بقى مين يارين دي؟
ياسين: دي بقى يستي يعتبر خطيبة سليم، مش بينهم حاجة بس لسه هيبقي.
شمس: آه، اتطمنت.
ياسين: ليه هو انت بتغيري ولا إيه؟
شمس: لا، وأغير ليه يعني، عادي.
ياسين بضحك: ما هو واضح.
شمس: احم احم، المهم، هيقابلوني إمتى؟
ياسين: مش عارف، بس هبقى أقولك، بس ممكن النهارده.
شمس: خلاص، هبقى أستنى منك مكالمة، أنا دلوقتي لازم أمشي عشان الوقت.
ياسين: بس أنا ما لحقتش أقعد معاكي.
شمس: معلش بقى، شغل، هعمل إيه، وعلى العموم كل السندوتشات وابعتلي رأيك لما تاكلهم بقى، وإلا هزعل.
ياسين: من عيوني.
شمس: يسلمولي أحلى عيون، يلا باي.
وصلت شمس للباب.
ياسين: شمس.
شمس: نعم؟
ياسين: شكلك حلو أوي النهاردة.
شمس وشها أحمر ومعرفتش ترد.
شمس بدموع: بجد؟ عمر ما حد قالي كدا.
ياسين بضحك: انتي هتعيطي ولا إيه؟
شمس: لا لا، ولا حاجة، نتقابل بليل.
عند سليم ويارين بعد ما الوقت عدى.
كان سليم بيخلص شغله على مكتبه، وعمال يبص ليارين كل شوية، اللي كانت قاعدة على كنبة اللي قصاد المكتب.
يارين: أنا ممكن أطلع أقعد بره أشوف شغلي؟
سليم: لا، خليكي قدام عيني، هبقى مطمئن أكتر.
يارين: عادي، منا كدا كدا قاعدة برا.
سليم: لا، وبعدين وشك اتعور ولا حاجة؟
يارين: لا، دي شفايفي بس اتعورت مش أكتر.
سليم: طب حاجة وجعاكي؟
يارين هزت راسها بنفي.
تليفون يارين رن، مسكت يارين التليفون، لقت رقم غريب، كانت خايفة ترد وردت.
يارين: ألو؟ مين؟
ياسين: ألو ي يارين، أنا ياسين، وراكي حاجة؟ أنا أقدر أتفق معاكي دلوقتي.
يارين بصت لسليم اللي كان عمال يبصلها بفضول.
يارين: ألو يا فندم، حضرتك محتاج حاجة؟
هنا ياسين فهم إن سليم موجود مع يارين.
ياسين: بصي، حاولي تبعدي عنه دلوقتي عشان دي الفرصة الوحيدة.
يارين: اتفضل يا فندم، سامعة حضرتك.
ياسين: بصي، النهاردة بعد شغل سليم، انتي هتخشي الفيلا، مش هيبقى في حد خالص موجود في الفيلا غيرك، عشان كله بيمشي بعد ما دعاء بتمشي، وأنا هسيبلك نسخة مفاتيح في المزهرية اللي عند الباب، ودي مهمتي أمشيهم، بس المهم هتوصلي عند أوضة سليم، هي معروفة، هي أكبر أوضة في الفيلا أصلاً، هتلاقيها في الدور التاني، هتخشيها، الأوضة بتاعته متقسمة لغرف، هتخشي ال dressing room، هتلاقيها على إيدك الشمال أول ما تخشي، وبعد ما تدخليها هتدوري انتي بقى على صندوق صغير مقفول بقفل، والصندوق ده فيه صور وحبة هدايا، ولو لقيتي حاجة جنب الصندوق أو حواليه خديها، ارميها معاكي أو ولعي فيها، وبس كدا، دي مهمتك.
يارين: ليه ده كله؟
ياسين: وطي صوتك، ليه تشكي في حاجة؟
يارين: متقلقش يا فندم، بس ده إمتى؟
ياسين: بصي، هاخده وهاخد دودو بعد شغلهم، أقولهم يقابلوا شمس، وأظن انتي عارفه شمس، وانتي لما تخلصي المهمة دي ابقي تعالينا.
يارين: تمام يا فندم.
ياسين: وأنا هكلمه أقوله عشان نتقابل، وأكد عليه.
يارين: تمام.
ياسين: يلا باي.
يارين قفلت التليفون.
سليم بفضول شديد: مين؟
يارين بتوتر بتحاول تخفيه: محدش.
سليم: أما كنتي بتكلمي مين؟
يارين بكذب: لا، ده تقريباً بتاع شركة النت في بيتنا القديم.
سليم حس إنها بتكدب بس طنش.
سليم لقي مكالمة من ياسين.
ياسين: إيه يا سوسو؟
سليم: بس يا حبيبي، مش فاضيلك.
ياسين: ليه؟ بتعمل إيه؟ حد معاك ولا إيه؟
سليم بصوت خفيف: لا، محدش معايا.
ياسين: من إمتى وانت بتكدب يا كتكوته انتي؟
سليم: ياسين، انت جاي تضايقني صح؟
ياسين: لا لا، بس كنت عاوز تقابلوني في كافيه *** انت ودعاء عشان تقابلوا شمس.
سليم: احم احم، مش ناسي حد.
ياسين: لا مش ناسي، يارين هتيجي بعدكم.
سليم: إيه عرفت؟
ياسين: مش عارف، اسألها بقى، أنا هقفل دلوقتي.
سليم: يعني إيه مش عارف؟ عرفت إزاي؟
ياسين: يلا يلا باي، ورايا شغل.
قفل ياسين المكالمة.
سليم ليارين: ياسين لسه مكلمني.
يارين: آه.
سليم: قال عاوزنا نقابل شمس، تعرفيها؟
يارين: آه، دودي قالتلي عنها.
سليم: هتيجي؟
يارين: آه، عشان ياسين ما يزعلش.
سليم: يزعل؟ وإحنا مالنا؟
يارين بضحكة خفيفة: لا لا، ده بعتبره زي أخويا الكبير، هو طلب حاجة، مينفعش أتأخر عنه.
سليم: اممم، هو قالي إنك هتيجي بعدنا، ليه؟
يارين: رايحة بس أخلص ورق.
سليم: خلاص، أجي معاك ونروح نقابلهم سوا.
يارين برفض: لا لا.
سليم: ليه؟
يارين: أنا حابة أروح لوحدي معلش.
سليم: تمام، براحتك، بس صح، قوليلي.
يارين: نعم؟
سليم: عمامك عرفوا مكان الشركة إزاي؟
يارين: معرفش.
سليم بتفكير: شكل حد كان قصدك.
يارين: مش عارفة الصراحة، بس مش تشغل دماغ حضرتك، بس صحيح، انت عملت فيهم إيه ولا هما فين دلوقتي؟
سليم: انتي اللي مش تشغلي دماغك.
يارين خافت شوية من كلامه بس سكتت.
عند نورا ونورهان وسارة.
سارة بعصبية: أهو شوفتوا الزفتة دي، مش طلعت معاهم ولا طلعت من مكتبه.
نورا: أنا هتجنن، هما إزاي مشيوا كدا؟ أنا قولت هيقتلوها أول ما دخلوا.
سارة بزعيق: أهو اتكشفنا عشان ترتاحوا.
نورهان: اخرسي يا سارة شوية، أهدي، خلينا نفكر هنعمل إيه بعدين، لسه محدش عرف حاجة.
سارة بخوف: هتعملوا إيه؟ أنا أخاف عن نفسي، تخيلوا لو عرف.
نورا بخوف: هنعمل إيه يا نورهان؟ هنعمل إيه؟ شوفي حل.
نورهان بخبث وهدوء: الموضوع ده فيه حاجة، بس مش عليا أنا، نورهان، أنا عرفت هنعمل إيه.
نورا: هنعمل إيه؟
نورهان بخبث: اتفرجوا يا حبايب قلبي وبطلو خوف بقى.
رواية كنت وحيدا لكنك اتيتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم محمود
عند يارين
وصلت يارين عند الفيلا و بدات تتدخل بهدوء و جابت المفتاح وفتحت باب الفيلا وبدات تتطلع ع سلم واحده واحده و كانت خايفه جدا و خطواتها بدات تبقي تقيله من الخوف لحد ما وصلت لباب اوضه سليم كانت خايفه و متوتره و مش قادره تفتح الباب
يارين لنفسها : اي اللي انا عملتو ده انا لازم ارجع انا مش قدها
يارين لنفسها : لا لا لازم ادخل انا يارين اللي مش بترجع في كلمتها يلا لازم ادخل يلا بسم الله
بدات يارين تتدخل وفتحت نور الاوضه كانت كبيره جدا
يارين : عايش فيها ده كلو لوحدو يلا ربنا يكرمو
وصلت يارين لحد الاوضه اللي ياسين قال عليها و فتحت الباب و دخلت وبدات تتدور في الهدوم ع صندوق وفضلت تبحث عنو لحد ما لاقتو
يارين : ياه الحمد لله اخيرا لقيتك تعالي ي حبيب مامي
مسكت يارين الصندوق والصور و فتحتو لقت صور كتير و جوابات كتير حب بدات يارين تقراها و تقرا ملاحظات سليم يارين بدات تتدمع ع حال سليم صعب عليها كان كل كلامو انها زي مامتو و بتحتويه وكلام كتير حب ليها و كان كاتب كل حاجه بينهم
يارين : هو اه قلبو قاسي بس هو فعلا طفل بالنسبالي قلبو قلب طفل
يارين مسحت دموعها و قامت خدت كل الهدايا و شالتها و عدلت كل حاجه و نزلت
خرجت يارين من الفيلا و مشيت شويه لحد ما لقت تاكس
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عند ياسين و سليم و دعاء و شمس
دعاء : احم احم هي فين ده كلو ي ياسين لازم بردو عروستنا تكون مظبوطه في مواعيدها مينفعش كدا
ياسين : هي بس وراها شغل وكلمتني و قالت انها جايه
سليم : ع فكره انا خلقي بيضيق
ياسين : من اي ي حبيبي سلامتك ولا علشان يعني الست يارين مش موجوده
سليم : ياسين بطل رخامه
دعاء : هي فين صح مش قالتلي انها هتتاخر كدا
سليم بص لياسين باستفسار
ياسين : بتبصلي كدا لي ف اي
سليم : انت قولت انها هتتاخر عرفت ازاي بقي انها هتتاخر غير دعاء حتي مش عرفه هي فين
ياسين بص لدعاء ع انها تنقذ الموقف
ياسين : اي ي دودو افتكري هو انتي مش قولتي انها هتتاخر رايحه تعمل حاجه
دعاء بعدم فهم : انا مقولتش حاجه
ياسين : ي دعاء افهمي انتي اللي قولتيلي
دعاء : اه اه قالتلي انها هتتاخر افتكرت
ياسين : اه ي دعاء افتكري كدا
سليم : حاسس ان في حاجه بس انا مش فاضي لشغل العيال ده
ياسين : اه صح ملكش دعوه
سليم : احترم نفسك
ياسين : انت اللي مش بتتكلم عدل
دعاء : خلاص ي شباب اهدو
ياسين : قوليلو هو هو اللي مش بيتكلم كويس
سليم : انا اتكلم بطريقه اللي احبها انت مالك انت مش كفايه جايبنا هنا بقالنا ساعتين مستنين
ياسين : لا والله ي سليم لو مش عاجبك اتفضل قوم
سليم : ع فكره انا ممكن اقوم بمزاجي ولو عاوز اقوم كنت قومت من زمان
ياسين : خلاص ي حبيبي اي مقعدك اتفضل قوم
دعاء : اي ي ولاد في اي عيب كدا انتو اخوات
سليم : انا قاعد هنا بمزاجي ع فكره
هنا شمس شافتهم من بعيد و بدات تروحلهم
ياسين بضحك : اي ده سليم حبيبي انت اخويا بحبك اوي ع فكره
سليم : مالك في اي متتكلم عدل
ياسين : انا بحب اهزر معاك ي روح قلبي
سليم : مالك بردو ف اي
شمس دخلت سلمت عليهم ف هنا سليم فهم ان ياسين بيعمل كدا علشان شمس
دعاء قامت حضنتها وسلمت عليها
دعاء : اي القمر ده الله اكبر
شمس بكسوف : حضرتك اللي قمر تسلميلي ي طنط
دعاء : لا حضرتك اي و طنط اي قوليلي ي دودو
شمس : حاضر ي دودو من عنيا بس كدا
دعاء : تسلمي ي قمر اتفضلي اقعدي
شمس قعدت و دعاء
شمس : احم احم الانسه يارين مجتش معاكم لي
دعاء : هي جايه دلوقت تحبي تاكلي اي عمال متيجي
شمس : لا خلاص ممكن نستني
ياسين : لا لا اطللبو انتو وهي لما تيجي هنطلب ليها
سليم : انا عن نفسي هستني
ياسين : اه نسيت اعرفك سليم اخويا
شمس : اتشرفنا ي سليم بيه
سليم : شكرا
ياسين بهمس : اتكلم عدل دي مرات اخوك
سليم : اقوم ارقص يعني و انا بقول شكرا
ياسين : قوم
سليم : طب اسكت اسكت
دعاء : اي ي شباب هتتطلبو حاجه
شمس : خلاص نستني الانسه يارين مفيش مشكله
دعاء : اي ده هي جت اهي
سليم بص ليها لقي يارين داخله عليهم
يارين لشمس : اهلا اهلا اي القمر اللي قاعد ده
شمس : انتي اللي قمر والله
شمس قامت سلمت ع يارين
دعاء بخضه : مالك انتي معيطه ولا اي و وشك شكلو مرهق كدا لي
يارين : لا مفيش حاجه هبقي اقولك بعدين
سليم : اي ي جماعه تحبو تاكلو اي
ياسين : يالهوي عليك دلوقت عاوز تاكل
سليم بابتسامه : جوعت بس ي حظابط مره واحده اعمل اي
شمس بضحك : شكل خطيبك بيحبك اوي ي يارين
يارين : خطيبي مين انا مش مخطوبه اصلا
شمس : اي ده ازاي ياسين قالي انك تقريبا مخطوبه لسليم بيه
ياسين اتخض وبدا يكح من الصدمه
شمس : هو انا قولت حاجه غلط ولا اي
هنا يارين اتكسفت و نزلت وشها للارض وسليم بصلها بابتسامه مش ملحوظه
ودعاء كاتمه ضحكتها بالعافيه ع شكلهم
ياسين بغمزه : انا مقصدش كدا
شمس : اي ده لا انت قولت انهم مخطوبين يعني وبعدين باين جدا ان سليم بيه فرح لما هي جت وكان مستنيها
ياسين : ي نهار ابيض عليا
دعاء بهمس : اسكتي ي شمس هما اصلا مش مخطوبين ولا بينهم حاجه
شمس بصدمه : احم احم
ياسين كان شويه و هيطلم ع وشو من الصدمه اللي خدها
شمس : اه بقي ي ياسين شوفت يارين اللي في المسلسل
ياسين : اه اه طبعا شوفت وشوفتي انتي سليم اللي في مسلسل مسلسل كان روعه الصراحه
شمس : لا و بقي كان البطل متكبر بس هو كان بيحبها ومش راضي يعترف بس افعالو كلها بتقول انو بيحبها
ياسين : و هي بردو بتعمل حاجات كتير علشان بتحبو و بتخفف عنو تعبو و هي بتحبو بس هي مش بتقول خالص و بتعتبرو زي بابها بالظبط وكان البطل بيحبها وخايف عليها
شمس و ياسين في صوت و احد : و في الاخر حبو بعض وعاشو في تبات ونبات و وخلفو صبيان وبنات
دعاء بضحك : بالظبط كدا
ياسين : يلا هتاكلو اي بقي
يارين : فين المنيو
شمس : اتفضلي اهو
دعاء : اي ي بنات هتتطلبو اي
يارين : صراحه مش ليا نفس
دعاء : لا لازم تاكلي علشان شمس موجوده
شمس بضحك : اه طبعا اسمعي كلام دودو
يارين : خلاص هاتولي نجرسكو
شمس : وانت ي ياسين
ياسين : انا هاكل اللي هتاكليه نقيلي اي حاجه
دعاء : و انت ي سليم هتاكل اي
سليم : مش عارف اي حاجه انتي عرفه اكلي
دعاء : خلاص هطلبك انا وانتي ي شموسه تحبي تاكلي اي
شمس : هاكل بيتزا
دعاء : خلاص حد حابب يطلب حاجه تاني
يارين : لا ي دودي
شمس : لا تسلمي
دعاء نادت ع اللي شغال وبدات تقولو الطلبات
يارين لشمس : قوليلي بقي انتي مخطوبه
شمس : لا ولا حتي مرتبطه
يارين : لا يختي ملناش في الارتباط ده حتي حرام
شمس : صدقتي
يارين : طب حد في حياتك او حد كدا او كدا
شمس باستغراب : لا لي
يارين : يعني مفيش حد خالص خالص
شمس : لا والله مفيش
يارين : طب بالصلاه ع نبي كدا انا محبش اللف و الدوران و احنا عاوزينك لابننا الظابط ياسين موافقه نقول مبروك ؟
ياسين هنا برق من الصدمه كأنو اتحط قدام الامر الواقع وشمس وشها احمر معرفتش تقول اي
سليم بضحك خفيف لياسين : اي ي سوسو اتكسفتي ولا اي
ياسين مردش عليه
بس سليم فضل باصص ع يارين وفضل مبتسم ع طريقتها
يارين بغمزه : اي ي عروستنا قولتي اي
شمس بكسوف : احم احم
يارين : طب خلاص نديكي فرصه تفكري بس صح ي دودي كلمتي العروسه اللي قوتلك عليه
شمس بتسرع : لا عروسه اي
يارين بكذب : مش هكدب عليكي الصراحه بس ياسين بيحبك و قولنا لو مش وافقتي نشوف عروسه
شمس : لي السرعه دي
يارين : براحتك
شمس بكسوف شديد : موافقه
دعاء : لولولولولولولولولولولولوليييييييييييي
يارين بضحك : مبروك ي احلي عرسان ربنا يتمملكم ع خير
سليم بهمس : اقفل عينك و بوقك شويه
ياسين كان مصدوم من الفرحه مش مصدق وشمس حاطه وشها في الارض من الكسوف
دعاء : بصو احنا عاوزين نسرع في الجواز عاوزين نفرح
يارين : براحه شكل محدش فيهم مصدق ولا اي
ياسين : يعني مش عارف اقول اي
دعاء : انا بقول ناخد اكلنا و نروح ترابيزه تانيه ونسيب العرسان لوحدهم
يارين بضحك : اه يلا
قام سليم و يارين و دعاء و راحو ترابيزه تانيه
دعاء : يالهوي جبتيها بسرعه ي يارين
يارين : هو باين عليه و مش عارف يقولها
دعاء : ربنا يتمملهم ع خير
يارين : يارب
دعاء : مالك بقي في اي
يارين : عمامي جم
دعاء بصدمه : و هيخدوكي
يارين : لا سليم بيه اتصرف
دعاء : عمل اي
يارين : مش عارفه
دعاء لسليم : عملت اي
سليم : مش عملت حاجه
دعاء : انا عرفه كويس انك عملت اي بس جدع بس اتوصي
سليم بابتسامه : من عيوني
يارين استغربت بس طنشت
يارين : انا عاوزه اروح اشتري هدوم تيجي معايا
دعاء : والله مش قادره ي يارين خليها بكره و نروح سوا
يارين : بكره مش هعرف عاوزه اجيب نهارده
دعاء : خدي شمس معاكي تتعرفو ع بعض حتي
يارين : خلاص ماشي
دعاء : محتاجه فلوس
يارين اتكسفت من السؤال و سليم لاحظ ده
يارين : لا معايا معاش ماما وبابا مكفيني و زياده
دعاء : متاكده
يارين : اه والله
دعاء : ماشي ي حبيبتي
دعاء : هقوم انا ادخل الحمام واجي
يارين : ماشي ي دودي
مشيت دعاء وفضلت يارين مخنوقه و كأنها عاوزه تعيط
سليم : مالك في حاجه
يارين بدموع : عاوزه اعيط
سليم برفع حاجبه : لي حد زعلك
يارين : الدنيا كلها مزعلاني
سليم : اي حصل
يارين بدموع : محصلش
سليم بعصبيه : متقولي اي حصل
يارين بدموع : يعني ده كلو و انت مش شايف اي حصل عمامي ومش شايف و اهلي اللي اتوفو دول مش شايف
سليم مسك ايد يارين ويارين اتوترت من مسكتو
سليم : متزعليش وهجبلك حقك
يارين سحبت ايدها براحه من ايدو و بدات تمسح دموعها
يارين : عملت اي فيهم صح
سليم : هقولك بعدين
يارين بضحك : اديني مستنيه
وهما قاعدين جه إتصال لسليم
سليم رفع موبيلو
سليم : الو
ساره بعياط شديد : يرضيك ي سليم بيه كدا
سليم : انتي مين و يرضيني اي
ساره بعياط : انا ساره اللي في شركه يرضيك السكرتيره بتاعتك تسرق مني خطيبي و خطيبي يحبها ويتقابلو كمان
سليم : يعني اي بتقولي اي
ساره بعياط : سرقت مني ادهم حبيبي و خطفتو مني وعامله فيها محترمه و هي مش شافت بجنيه تربيه
سليم : اتكلمي عدل الاول بس
ساره : هبعت لحضرتك دلوقت صوره وهي قاعده مع شاب علشان حضرتك تصدق
سليم : مستني
ساره بعياط : سلام
ساره قفلت و سليم نار الدنيا كلها كانت في عينو حتي يارين خافت تكلمو و كان ماسك ومستني الصوره و الصوره وصلت فعلا يارين كانت قاعده مع شخص في كافيه بس وش الشخص ده مش باين علشان مدي ظهرو للكاميرا بس سليم شافها وضحك
سليم بقرف : اغبيه
يارين : هما مين
سليم : ولا حد مش تشغلي دماغك
وطلع ان اللي قاعد مع يارين هو اصلا والصوره متصوره دلوقت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عند ساره و نورا و نورهان
ساره بدات تمسح دموعها
نورا : اي شاف الصوره
ساره : اه اه
نورهان : يلا ربنا بقي يجيب اللي فيه النصيب
نورا : الحمد لله يارب بقي نخلص منها
نورهان : عندي خطوه تانيه
نورا و ساره : اي هي
نورهان بضحك : يعني ممكن قبل متمشي نكسرها ايد رجل اي حاجه
نورا : تقصدي اي
نورهان : يعني بكره احنا نرش السلم زيت ونخليها تنزل
ساره بخوف : لا لا دي ممكن تموت فيها
نورا : متموت دي دي شبه القطه ليها سبع ارواح
نورهان : بس عاوزين سلم مش عليه كاميرات
نورا : بصي سلم الطوارئ مش عليه ولا كاميرا وانا متاكده
نورهان : طب اي هيمشيها من هناك
نورا : انا هبعتها تجيب حاجه من هناك
ساره : بصو انا لحد هنا و كفايه
نورهان : خليكي بس معانا علشان انتي اللي كلمتيه كملي للاخر بقي
ساره بخوف : ليحصلها حاجه
نورهان : مش تقلقي كدا كدا لو اي حصل سليم مش بقي يحبها وخلاص ادينا كلنا شوفنا حقيقتها و هي قاعده مع واحد وكمان ماسك ايدها
ساره : طب هقف معاكم بس مليش دعوه
نورا : اتفقنا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عند ياسين و شمس
ياسين : انا مش عارف اقول اي يعني بس يارين جبتها بسرعه بس احسن
شمس بكسوف : مش مهم تقول اي
ياسين : بس انا فعلا حبيتك ي شمس من اول يوم شوفتك فيه
شمس بكسوف : وانت كمان ي ياسين بس في حاجه
ياسين : اي هي
شمس : اهلي يعني انت عارف مليش اهل
ياسين : ع اساس انا ليا اي يعني منا كمان مليش اهل
شمس : لا بس انت تختلف عني يعني ع الاقل ليك سليم و دودو و يارين افرض حد فيهم سالك ع اهلي هتقولهم اي
ياسين : بصي يستي بقي مش تشغلي دماغك وبعدين انا عاوزك بس بشنطه هدومك و عاوزين مثلا جوزانا يكون في شهرين
شمس : اي بسرعه دي
ياسين : اه يستي
شمس : خلاص ماشي هشوف بس بردو انا لسه عند وعدي و فلوسك هرجعهالك
ياسين بضحك : انا جوزك خلاص
شمس : لا بردو
ياسين : خلاص هديكي فلوس تاني و رجعهالي وكانك مش عليكي حاجه
شمس بضحك : ماشي
ياسين : انا مبسوط اوي
شمس : وانا كمان والله
ياسين : ربنا يخليكي ليا ويخلي ضحكتك اللي ماليه الدنيا عليا
شمس بكسوف : ويخليك ليا
ياسين : شوفتي يارين
شمس بضحك : لفتني في ثانيه
ياسين بضحك : كنت هموت من الصدمه
شمس : هو انت صح مش قولت انهم مخطوبين
ياسين : يالهوي اسكتي كنتي هتودينا في داهيه هما اه بيحبو بعض بس محدش فيهم معترف ومش راضي يقول
شمس بضحك : خلاص نظبطهم سوا
ياسين : متفق معاكي ي قمر
شمس : تيجي نقوم نقعد معاهم
ياسين : كلي الاول و نقوم
شمس : انا كلت الحمد لله
ياسين : وانا كمان خلاص يلا نقوم
راح ياسين و شمس قعدو مع يارين و سليم
ياسين : امال فين دودو
يارين : راحت التواليت
شمس : مالك كدا
يارين : مالي مفيش حاجه مرهقه شويه بس
ياسين : تلاقيهم متخانقين هما دايما كدا
سليم : وانت مالك انت
ياسين : انا اصلا وجهت كلام انا بكلم شموستي
سليم بص لياسين بقرف و يارين و شمس ضحكو
يارين : تيجي تنزلي معايا اجيب هدوم
شمس : والله وانا عاوزه اجيب انا لسه قابضه ف يلا عادي
يارين : خلاص ننزل النهارده
شمس : ماشي عادي فاضيه
ياسين : نيجي معاكم
شمس : لا طبعا دي محلات بنات خليك انت ي حبيبي
ياسين : خلاص نودي سليم
يارين بعصبيه : ع فكره قالت محلات بنات
ياسين : منا عارف انها محلات بنات
يارين : خلاص تعالي انت و سيب سليم بيه
شمس : لي يختي انتي عاوزه الولا يتشقط مني ولا اي نودي سليم بيه
يارين بتسرع : وانتي عاوزه سليم يتشقط مني ولا اي
هنا لحظه صمت عمت المكان محدش عرف يرد
يارين باحراج : لا احم انا اقصد يتشقط هناك ولا اي
هنا شمس و ياسين ماتو ضحك وفضل سليم مبتسم و يارين محرجه
دعاء : اي بتتضحكو ع اي ضحكوني معاكم
شمس بضحك : ولا حاجه
دعاء : ماشي يستي انا نعوست شكلي هروح دلوقت
شمس : خلاص وصلها ي ياسين وانا و يارين هنمشي احنا نجيب هدوم
ياسين : تحبو اوصلكم مكان معين في طريقي
شمس : لا لا هنمشي احنا
ياسين : خلاص ماشي يلا استنيني ي دودو في العربيه
كلهم مشيو وفاضل سليم و ياسين
سليم : انا اللي هدفع
ياسين : انت طول عمرك بتتدفع هي قصه ولا اي بقي
سليم : انا الكبير
ياسين : لا انا اللي هدفع بمناسبه فرحي
سليم : لا انت مش هتكبر عليا بعدين خد هنا انت رايح تقول ان انا خاطب يارين
ياسين : انا ؟ محصلش مني الكلام ده
سليم : ي سلام
ياسين : ع قلبك زي العسل
سليم : طب وسع يلا من هنا ده انت عيل رخم
ياسين : انا اللي هدفع
سليم : ماشي ادفع
ياسين : اي بالسهوله دي
سليم : ادفع
ياسين : انا راجل داخل ع جواز وبتاع عيب كدا
سليم : مش انت قولت عاوز تدفع
ياسين : خلاص بهزر بهزر
الجرسون : احم احم
ياسين : احنا اسفين نسيناك
الجرسون : لا عادي ي فندم
ياسين : اتفضل الكارت اهو
الجرسون : اسفين ي فندم الكارت ده مش هينفع نسحب منو
ياسين : لي يعني
الجرسون : هو كدا عندنا
سليم بغرور : اتفضل كارتي
الجرسون : تمام ي فندم باسورد
سليم : ****
الجرسون : تمام ي فندم سحب
ياسين : اكيد والله انت اللي ورا الحركه دي
سليم : بس اسكت ي حبيبي روح يلا وصل دعاء
ياسين : اسمها دودو ع فكره اي دعاء دي
سليم : براحتي يلا باي امشي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عند عمام يارين
كانو كلهم دم و مضروبين جامد و معاهم ياسر ومحدش فيهم قادر يتحرك
ياسر : انا اشوف ابن الجزمه اللي عمل كدا وهنزل فوقو ضرب
قاسم بتعب : حيلك حيلك وطي صوتك انت مش شوفتو في الحقيقه ده عضلات وطول وعرض
ياسر : اشوفو بس ازاي يضربنا ويعمل فينا كدا
إبراهيم : وطي صوتك ي بني
هنا سليم دخل عليهم
سليم : و يوطي صوته لي
كانو كلهم مربوطين في عمود و قاعدين ع الارض
قاسم : يرضيك ي باشا اللي حصل ده
ياسر : فكني و واجهني راجل لراجل ده لو انت راجل اصلا
سليم : انت بالذات اسكت
ياسر : يلا بقولك فكني
سليم شاور لواحد وبدا يفكو
سليم حط ايدو في جيبو
سليم : يلا اديك اتفكيت يلا واجهني
لسه ياسر هيروح يضربو سليم مسك دراعو
سليم : انا اللي يمد ايدو ع حاجتي مش بيشوف الدنيا قدامو تاني
ياسر بدا يصرخ لان سليم كان لافف ايدو
سليم راماه ع الارض
إبراهيم : ده ابني الوحيد سيبو ي باشا
سليم : ابنك الوحيد ومش عرفت تربيه
إبراهيم : انا اسف بس سيبو
سليم : تاخدو كام وتسيبو يارين
قاسم : من غير فلوس بس سيبنا ابوس رجلك انت شايف رجالتك عملت اي فينا انا دراعي اتكسر
سليم : اصل قوتلهم تبعي واتوصو بيكم ودراعك ده علشان حلفاني بس كويس يعني بس ع عموم تاخدو كام
إبراهيم : من غير فلوس ي باشا بس نروح لبيتنا
سليم : مليون حلو ولا ازود
ياسر بتعب : ده كلو علشان بت مش تسوي ده فلوسها و كل حاجه مش تسوي الرقم ده
سليم راح لعندو و داس ع ايدو بالجزمه
ياسر قعد يصوت بس كان لا حياه لمن تنادي و إبراهيم بيزعق بيحاول ينقذ ابنو
سليم : قوتلك لم لسانك بس الزباله شكلو مش بيعرف يلم لسانو
قاسم : خلاص احنا موافقين ع نص مليون حتي بس سيبنا
سليم : بس اي يضمني انكم مش هتيجو ناحيتها تاني
إبراهيم : والله مش هنيجي ناحيتها كفايه اللي شوفناه و مش عاوزين فلوس بس سيبنا نمشي
سليم : لا ازاي حقكم بعدين عرفت ان ليكم اخ تاني بس طبعا ليه جزء من الفلوس هديكم نص مليون و اكتبلكم الاراضي اللي بتجرو عليها دي
إبراهيم : موافقين ي باشا اللي تشوفو
سليم : بس ورحمة امي لو قربتو ليها تاني موتكم ع ايدي
قاسم : ماشي ي باشا والله مش هنقربلها تاني
سليم : خلال بكره الاوراق يكونو عندكم
قاسم : بس ي باشا مش هنعرف نفضل هنا لبكره اخويا مريض سكر وتعبان ولازم ياكل
سليم : هجبلو علاج و تاكلو بس الكلب ده مش هياكل
قاسم : اللي تشوفو
سليم خرج ومشي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عند شمس ويارين بقو اكتر من صحاب وعمالين يضحكو وخدو ع بعض جدا ويارين حكتلها كل حاجه عنها وشمس نفس الحوار
شمس : انا والله حبيتك اوي
يارين : انا مكنش ليا صحاب خالص بس انتي خلاص بقيتي صحبتي
شمس بزعل : صحبتك
يارين بابتسامه زعل : انا اخواتي البنات اتوفو ف مبحبش اقول اختي
شمس : لا انا اختك وانتي اختي من هنا ورايح
يارين بضحك : اتفقنا ي باشا
شمس : بس احنا جبنا هدوم كتير اوي
يارين : حلو عادي
شمس : لسه عاوزه ادفع فلوس ياسين
يارين بضحك : بتهزري بجد انتي مصره ترجعي الفلوس
شمس : اه طبعا
يارين بضحك : مهو انتي اصلا هتاخديهم تاني بعد الجواز
شمس : حتي لو
يارين بضحك : براحتك
شمس : الوقت اتاخر يلا نركب تاكسي
يارين : ماشي يلا
شمس : هاتي رقمك نبقي نتكلم
يارين : اتفضلي ي حبيبي اهو
شمس خدت رقمها وكل واحده روحت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عند يارين اللي اول ما دخلت من باب الشقه لقت دعاء بتصوت في وشها
يارين : في اي مالك اي حصل
دعاء : اي اللي في اوضتك ده اي جاب حاجات سليم هنا
يارين : بس وطي صوتك هتفضحينا
دعاء : انا كنت حاسه انتي و ياسين مش هتسكتو
يارين : اسكتي انا هدخل اولع فيهم
دعاء : لا انا بكره هاخدهم وارجعهم ليه
يارين بزعيق : لا مش هترجع انا هدخل اقطعهم وارميهم حته حته وملكيش دعوه انتي اطلعي منها انا تعبانه ومش قادره اناهد فيكي
و دخلت يارين بعصبيه وبدات تقطع كل حاجه مسبتش حاجه الا و قطعتها ومسكت خواتم و حظاظات بدات ترميهم في التواليت و مسكت الولاعه وبدات تولع في الورق المتقطع و بعد ما خلصت رمت نفسها ع سرير بلبسها ومش حست
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
رايكممممم ♡
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
رواية كنت وحيدا لكنك اتيتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم محمود
يوم يارين صحيت، لقت نفسها متبهدلة ونايمة ومش حاسة بنفسها. بصت في الساعة لقت إن فاضل نص ساعة ومفروض توصل الشركة. قامت بسرعة تجهز، ودخلت أخدت شاور.
ولسه هتمشي، قابلت دعاء.
دعاء: لسه بدري ع معاد الشركة؟ يا ناس اللي نازلة الساعة جوا بايظة.
يارين: أمال الساعة كام دلوقتي؟
دعاء: الساعة سبعة. وبعدين سليم قالي خلي يارين تيجي تمانية.
يارين: مهو معادنا أربعة.
دعاء: لا، قال قال تيجي تمانية. وبعدين أنا مش بكلمك، اتفضلي الفطار أهو، تحبي تاكليه مش تاكليه، أنا مش هقعد أتحايل عليكي.
يارين: هو انتي زعلانة مني؟
دعاء مردتش عليها وقعدت تفطر. يارين راحت لها وقعدت معاها ع الأكل.
يارين: اسمعيني، والله أنا مش قصدي، أنا كنت متعصبة وتعبانة بس مش أكتر.
دعاء مش ردت عليها.
يارين: ردي بقى، أنا آسفة والله، أنا معرفش إنتي زعلانة ليه علشان زعقتلك. فـ أنا آسفة.
دعاء: علشان خايفة عليكي تزعقيلي كده امبارح.
يارين: ليه خايفة عليا؟ هيعمل إيه يعني؟ دول حبة صور وحبة حاجات وخلاص، اتخلصت منهم.
دعاء: شوفي بقى حبة الحاجات دي هتعمل إيه. وبعدين عملتي لي كده؟
يارين: علشان هو ساعدني وأنا قولت أساعده.
دعاء بجدية: علشان ساعدك ولا علشان بتحبيه يا يارين؟
يارين بتوتر: أحبه؟ لا لا طبعًا، أنا بس قولت ساعدني.
دعاء: وليه يعني عملك إيه علشان تساعديه؟
يارين: إنتي ليه بتقولي كده؟
دعاء كانت بتتغطى عليها بتشوف هي بتحبه ولا لأ.
دعاء: أنا سألت سؤال وجاوبيني.
يارين: هو يعني ساعدني كتير، اداني الفلوس وشغلني معاه، وغير كده والأهم، حماني من عمي إبراهيم وعمي قاسم.
دعاء بصدمة: قاسم!
يارين باستغراب: أه.
دعاء: هو جه؟
يارين: أه. ليه؟
دعاء: لا بسأل ولا حاجة.
يارين: والله لتقولي في إيه، بتسألي ليه؟
دعاء: قولت خلاص يا يارين.
يارين: أنا حلفت.
دعاء: كنا أنا وقاسم مخطوبين زمان وبنحب بعض، بس القدر مش جمعنا. بس عمري ما فكرت يعمل كده فيكي ويجري ع فلوس. ده كان طيب خالص زمان.
يارين بابتسامة: كان.
دعاء: صدقتي.
يارين: أمم. طب انتي لسه زعلانة مني؟
دعاء: هصالحك بس بشرط.
يارين: إيه؟
دعاء: بس توعديني تقولي الحقيقة.
يارين: أنا مبكدبش، بس مش هقدر أوعدك يا دودي.
دعاء: طب خلاص، والله هفضل زعلانة منك غير ما تقولي الصراحة.
يارين: خلاص أوعدك، هقول الحقيقة.
دعاء: احم احم. إنتي بتحبي سليم ولا لأ؟
يارين مردتش.
دعاء: يلا جاوبي، بتحبيه ولا لأ؟
يارين: ليه السؤال ده؟
دعاء: يلا، إنتي وعدتيني.
يارين بتوتر: عادي، زي أخويا.
دعاء: تبقي بتحبيه يا ماما. ياسين قالي وأنا مكنتش بصدق، بس دلوقتي أنا اتأكدت.
يارين وشها احمر واتوترت.
دعاء بضحك: شوفي بقى، دي علامات الحب.
يارين بتوتر: الوقت اتأخر، أنا لازم أمشي.
دعاء: اهربي اهربي يا أختي. بس طلع الحب بيحلي وشكلك تحفة النهارده وحلوة أوي.
يارين بعصبية: على فكرة بقى ده الطقم جديد، جبتوه مع شمس. وبعدين يعني تقصدي إن أنا مش حلوة؟ على فكرة بقى أنا حلوة في كل الحالات.
دعاء بضحك: لا طبعًا حلوة، بس الحب بيحلي.
يارين: على فكرة مش باين عليا.
دعاء بغمزة: مش باين عليكي إنك بتحبيه؟
يارين: أنا ماشية يا دودي.
دعاء: ربنا يسترها بقى، أكيد زمانه عرف.
يارين: لحق يعرف؟
دعاء: ده كل يوم بيفتحهم، أكيد عرف.
يارين: أنا اللي عملت كده، فـ لازم أستحمل النتيجة.
دعاء: ربنا يستر.
يارين: زعلانة مني؟
دعاء: لا مش زعلانة.
يارين: احلفي.
دعاء بابتسامة: والله مش زعلانة منك، هو أنا ليا غيرك؟
يارين بضحك: وشمس وياسين وسليم؟
دعاء بحب: ربنا يخليكم ليا.
يارين: ويخليكي لينا يا دودي. عاوزة حاجة بقى علشان متأخرش؟
دعاء: لا، عاوزة سلامتك. لا إله إلا الله.
يارين: سيدنا محمد رسول الله يا قلبي.
دعاء بقلق: خلي بالك من نفسك. مش عارفة لي مش مرتاحة النهاردة.
يارين بضحك: خايفة من سليم؟
دعاء: أنا عارفة سليم، عمره ما هيأذيكي، بس مش عارفة مش مرتاحة ليه وقلبي مش مرتاح.
يارين: خير يا دودي، مش هيحصل حاجة. يلا باي يا حبيبتي.
دعاء: باي يا روح قلبي.
يارين نزلت وركبت تاكسي ووصلت الشركة.
عند سليم، سليم كان قاعد عينه حمرا منمش طول الليل. حتى ملابسه مش معدولة ومتبهدلة وشعره مش معدول. وده أول مرة سليم يكون في الحالة دي. وكان قاعد ع مكتب مستني وصول يارين بفارغ الصبر. وللأسف وصلت.
يارين كانت داخلة بمرح، بس أول ما شافته بالحالة دي، اتصدمت من شكله ومن عينه اللي بتتضرب نار.
يارين بمرح: صباح الخير ع أجمل مدير.
يارين بصدمة: إيه مالك؟ في إيه؟
ولسه يارين هتقرب منه.
سليم بتهديد: إياكي ثم إياكي تقربي خطوة.
يارين: طب في إيه؟ طب إيه حصل؟
سليم: إنتي عارفة إنتي عملتي فيا إيه؟
يارين: عملت إيه؟
سليم بزعيق: أنا قولتلك مبحبش الكذب ولا بحب الخيانة، وإنتي عملتي الاتنين.
يارين: بتزعق ليه؟ قول أنا عملت إيه.
سليم بزعيق: لا والله، يعني مش عارفة عملتي إيه؟
يارين: إنت بتتكلم عن صور؟
سليم: هما فين يا يارين؟
يارين: راحوا، ولعت فيهم. استعوض ربنا بقيس.
سليم قام من مكانه وهو في حالة غضب، وبدأ يقرب منها وهي بتبعد منه من الخوف.
سليم: يعني إيه راحوا؟ أنا لو الحاجة دي مش رجعت دلوقتي، إنتي مش عارفة إيه اللي هيحصلك.
يارين بخوف: أنا على فكرة قولتلك هعملها. في إيه بقى مالك؟
سليم بعصبية: ياريتك ما خدتيهم. إنتي قطعتي نفسي في الحياة. إنتي قطعتي النفس اللي كنت بتنفس بيه.
يارين بغضب خفيف: يعني إيه قطعتوه؟ بقى معلش، ما إنت عايش أهو. وفلس؟
سليم بزعيق: أنا عايش ع الذكريات دي. عارفة يعني إيه؟
يارين: لا مش عارفة.
سليم بزعيق: بطلي بقى تبقي هبلة. أنا عايش ع الذكريات دي بقالي سنين ويهرب من صعوبات الدنيا ليها. أنا مجرد ما بفتح الصور والذكريات دي ببتسم تلقائي وأنسى كل حاجة كانت وحشة في حياتي. وفي الآخر بزعل إن كل ده مشي. أنا كل صورة فاكر موقفها كويس وفاكر فيها كل حاجة حلوة. إنتي إزاي تقطعي فرحتي؟ وإنتي مين أصلًا علشان تعملي كده؟
يارين: إنت اللي أهبل علشان عايش ع حاجة ملهاش وجود، وحتى مش قادر تتخلص منها. بوظت حياتك بإيدك. بص ع نفسك في المراية دلوقتي، شوف شكلك عامل إزاي. سليم بيه الحربي اللي الكل بيعمله مليون حساب والكل بيخاف منه. محدش يعرف حقيقته ولا حقيقة خلف الكواليس وقد إيه إن هو طلع ضعيف. يا خسارة عليك يا خسارة بجد.
سليم بزعيق: اخرسي. أنا عمري ما كنت ضعيف زي ما نورهان كانت بتقول، ولا زي ما أبويا بيقول. أنا قوي زي ما رشا كانت بتقول. أنا كنت قوي علشان بشرب لبن زي ما هي بتقول. بس أنا دلوقتي ضعيف.
هنا سليم وقع ع الأرض وفضل يعيط.
يارين نزلت لمستواه.
يارين: أنا مقصدش إنك ضعيف يا سليم، إنت مش فاهم.
سليم: اطلعي برا يا يارين.
يارين: بس بس.
سليم: أنا قولت اطلعي برا.
يارين: أنا مينفعش أسيبك كده.
سليم بعياط شديد: إنتي السبب في ده كله. إنتي السبب. إنتي دمرتيني تاني. ياريت ما شوفتك. اطلعي بقى من حياتي. أنا تعبت.
يارين بعياط: والله آسفة. أنا بساعدك بس إنت قوي، إنت مش كده.
سليم: اطلعي برا.
سليم بزعيق شديد: قولت اطلعي برا.
هنا يارين اتخضت وقامت طلعت مكتبها وهي بتعيط.
سليم نام ع الأرض افتكر كل حاجة حصلت في حياته. افتكر باباه لما كان بيضربه، افتكر مامته وهي بتحاول تحميه منه. افتكر نورهان وهما بيضحكوا وبيمشوا سوا، وافتكر لما خانته.
سليم بعياط لنفسه: أنا ضعيف. أنا ضعيف.
الصوت التاني لسليم: لا، إنت قوي زي ما يارين قالت. إنت قوي، هي عندها حق. قوم كفاية كده، قوم وفوق. قوم شوف نفسك في المراية، شكلك عامل إزاي.
عند يارين، كانت بتعيط ع حال سليم، كانت بتلوم نفسها ع اللي عملت.
الباب خبط، مسحت دموعها بسرعة.
يارين: ادخل.
نورا: أوه سوري، أنا دخلت في وقت غلط ولا إيه؟ إنتي بتعيطي؟
يارين: إنتي عاوزة إيه؟
نورا: سليم بيه زعقلك ولا إيه؟
يارين: عاوزة إيه؟ اخلصي.
نورا: الكلام خد وادي، أما إنتي مشوفتش زيك.
يارين بزعيق: اطلعي برا.
نورا: حيلك بس، متعليش صوتك. أنا قولت بقولك كان حد طالب حاجة والمندوب تحت.
يارين: مندوب إيه ده؟
نورا: معرفش، هو قال إن تبع سليم.
يارين: ماشي، أنا نازلة.
نورا: أه صح، انزلي من سلم الطوارئ، هو مستني هناك.
يارين: ماشي، نازلة.
نورا: أوكي، باي.
نورا طلعت، بس يارين استغربت ليه السلم ده؟ بس مرضيتش تسأل علشان مكنتش طايقاها ولا عاوزة تفتح معاها أي حوار. وقامت يارين من ع كرسي وفتحت الباب واتجهت لسلم الطوارئ. ولسه يارين هتنزل منه، يارين اتزحلقت وفضلت تتقلب ع السلم واغمي عليها، وكان فيه دم كتير في المكان وكان واضح إن الإصابة كانت شديدة عليها.
بدأ الموظفين يتلموا ع صوت الزعيق، وكانت يارين مغمي عليها وحواليها دم كتير. وكان اللي اتلم من ضمن الموظفين نورا ونورهان وسارة.
نورا: بسرعة يا جماعة إسعاف.
موظف: جايين في طريق اهو، يارب ما يتأخرو.
كان الكل خايف عليها، كانت الواقعة شديدة. وفعلاً جه الموظفين شالوها وخدوها. وأول ما الكل مشي وفضل نورا ونورهان وسارة.
سارة بصدمة: نهار أسود! إنتوا شوفتوا كانت عاملة إزاي؟
نورا: اهدي، هتفضحينا.
نورهان: تعالوا بقى، إحنا نشوف هنعمل إيه.
نورا: كده مفيش، هنعمل إيه خلاص؟ كده إحنا خلصنا اللي في إيدينا. مفروض دلوقتي أطلع أي سكرتيرة دلوقتي مكانها.
نورهان: طب يلا، أنا معاكم. عاوزة أعرف إيه اللي هيحصل. إحنا عاوزين نفضل سوا إحنا تلاتة.
سارة: افرضي لو شافك؟
نورهان بسخرية: هيضعف خلاص، مهي مشيت.
نورا: طب أنا هطلع أجيب أي سكرتيرة مكانها.
نورهان: أوكي، بسرعة.
نورا طلعت جابتله سكرتيرة مكان يارين ونزلت تاني لسارة ونورهان.
عند سليم، كان تعب من كتر العياط وقرر إن هو لازم يواجه الحياة الواقعية. وقرر إن يطلع ليارين يحكيلها كل التعب اللي في قلبه، يمكن هي الوحيدة اللي هتحس بيه وتسمعه. قرر يطلع وبدأ يقوم. طلع بس لقي واحدة غريبة قاعدة مكان يارين.
سليم: فين يارين؟
البنت: الآنسة يارين يا فندم، نقلوها المستشفى.
هنا سليم اتصدم، ولا كأن ميه ساقعة نزلت فوقه.
سليم بخوف: إيه حصلها؟ وهي فين؟
البنت: وقعت من ع السلم، بس الواقعة كانت شديدة أوي عليها، وهي اتنقلت لمستشفى سليم الحربي.
سليم طلع، هو مش شايف قدامه. كل اللي همه يارين. كان شكله غريب. كل الموظفين عمالين يشاوروا عليه من غير ما ياخد بالو ويتكلموا عليه، مستغربين منظر سليم بيه اللي عمره ما كان كده. شكله متبهدل، كل حاجة متبهدلة فيه. الموظفين واقفين مستغربين المنظر، مستغربين فين هيبة سليم بيه؟ فين سليم اللي كان ماشي رافع راسه؟ أما دلوقتي راسه في الأرض وظهره انحنى. بس قابل نورهان، هنا بص في عينها بصة عميقة لا حدود لها. بس قطع النظرة دي وهو ماسكها من شعرها.
سليم: والله يا نورهان لو ليكي إيد في اللي حصل، لآندمك ع كل حاجة. القديم والجديد.
نورهان بدأت تصوت، لأن كان فعلاً ماسك شعرها جامد.
نورهان: إيه يا سليم؟ سيب شعري. وبعدين موضوع إيه؟
سليم: إنتي عارفة موضوع إيه؟ واسمي سليم بيه يا زبالة.
سليم ساب شعر نورهان وزقها ع الأرض وكمل طريقه وهو مش شايف قدامه. حتى مخدش باله من ياسين اللي عمال يجري عليه وينادي عليه. ركب عربيته وراح للمستشفى.
هنا ياسين اتصدم جامد من منظر سليم ودخل سأل الموظفين إيه حصل له. عرف إن يارين وقعت من ع السلم، ولسه هيطلع من الشركة بسرعة ويجري ع سليم.
نورهان: ياسين.
ياسين بقرف: إنتي إيه جابك هنا؟
نورهان: جاية لحبيبي.
ياسين: نورهان، أنا عارف كويس إنتي السبب في اللي حصل ليارين. بس متزعليش من اللي هيحصل.
نورا بضحك: إيه يا ياسو؟ هو كل ما حد يشوف نورهان يتهمها بحاجات محصلتش ولا إيه؟
ياسين: ياريت يا نورهان مشوفش وشك تاني. واخرسي يا نورا خالص. كلكم أزبل من بعض.
ياسين طلع بسرعة وركب عربيته. وفي الطريق اتصل ع دعاء حكالها.
عند سليم، سأل سليم عن مكان يارين ووصل. والمرضيين قالوا إن حالتها صعبة جدا وعندها كسور شديدة وراسها اتعورت جامد.
هنا سليم قعد ع الأرض وسند ظهره ع الحيطة ومش عارف يعمل إيه. لقي ياسين ودعاء بيجروا عليه.
دعاء بخضة: في إيه؟ حصل ليارين إيه يا سليم؟ إيه حصل؟
ياسين: هي عاملة إيه دلوقتي؟
سليم بتعب: قالوا إن عندها كسور وراسها اتعورت.
دعاء بعياط: إيه حصل؟ إزاي ده حصل؟
ياسين: عرفت إنها وقعت من ع السلم.
هنا دعاء انهارت عياط، كانت خايفة ع يارين جدًا.
دعاء بعياط: سليم، إنت السبب صح؟
سليم بعصبية: أنا عمري ما أعملها حاجة يا دعاء، إنتي بتقولي إيه؟
ياسين: اهدوا بس يا جماعة، أكيد الموضوع ده فيه حاجة.
دعاء بعياط: يارب، طلعها من السلامة دي. بنتي الوحيدة اللي مليش غيرها في الدنيا.
ياسين بقلق: مالك يا سليم؟ إيه خلا منظرك كده؟ إيه حصل؟
سليم: محصلش.
ياسين: ده كلو من تحت راسك يا سليم.
سليم: ليه؟ هو أنا عملت إيه؟
ياسين: إنت اللي مش قادر تنسى نورهان وعايش ع ماضيها. وأنا متأكد مليون في المية إنها السبب. أصل إيه يودي يارين سلم الطوارئ؟
سليم: إنت بتلومني ليه يا ياسين؟
دعاء: مش وقته الكلام ده، بس نطمن ع يارين.
ياسين: طب إيه يودي يارين سلم الطوارئ؟ وده المكان الوحيد اللي مش عليه كاميرات.
سليم: لا، عليه.
ياسين: إزاي؟
سليم: ده المكان الوحيد اللي عليه كاميرات خفية. بس خد موبايلي، دور إنت.
ياسين: هيبدأ ياسين يدور في موبايل سليم لحد ما لقي إن نورهان ونورا بيكبوا زيت ع السلم وسارة واقفة تتفرج.
ياسين بخضة: شوف قوتلك.
هنا سليم بص، فعلاً لقي اللي كلو كان متوقعه.
دعاء: وحياة ربي لو شوفت البت، محدش هيعرف يشيلها من إيدي.
ياسين بتفكير: البت دي لازم نخلص منها قبل ما تخلص علينا.
رواية كنت وحيدا لكنك اتيتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم محمود
عند سليم و ياسين و دعاء
عد وقت و طلعت ممرضه
الممرضه: هي حالتها استقرت دلوقت شويه بس هي مغمي عليها من آثار الصدمه بس و عندها كسر في إيدها و راسها اتعورت. الخبطه كانت جامده على راسها بس الحمد لله ما أثرتش على حاجة.
دعاء: طب نقدر ندخلها؟
الممرضه: للأسف يا فندم دلوقت مينفعش حد يدخل غير شخص واحد. مينفعش كلكم تدخلوا مرة واحدة، ولازم يكون شخص واحد بس معاها في الأوضة علشان الأكسجين.
دعاء: تمام، أنا هكون معاها.
الممرضه: شوية و تقدري حضرتك تدخلي.
هنا شمس كانت لسه جاية و طلعت تجري عليهم. ياسين اتصل حكالها إن يارين في المستشفى.
شمس بخضة: إيه حصلها؟ في إيه؟
ياسين: وقعت من على سلم.
شمس: طب هي كويسة؟
ياسين: الحمد لله، أحسن.
شمس راحت حضنت دعاء اللي كانت بتعيط في صمت خوفاً عليها.
شمس: اهدي يا دودو، هتبقى كويسة.
دعاء بدموع: معرفتش أحميها. بشري سابتهالي و أنا معرفتش أحميها. أقول إيه دلوقتي لجدتها لو سألتني عليها؟ دي لو عرفت ممكن يحصلها حاجة.
شمس طبطبت على دعاء.
شمس: هتبقى كويسة صدقيني يا دودو. إنتي حمتيها طبعاً. وجدتها لو اتصلت متقولهالهاش حاجة.
دعاء بدموع: إزاي ما أقولهالهاش؟
شمس: لو اتصلت قوليها يارين نايمة، يارين بتعمل أي حاجة.
ياسين: شمس عندها حق يا دودو.
دعاء: أطمن عليها الأول بس.
الممرضه طلعت تاني.
الممرضه: اتفضلي حضرتك ادخلي.
سليم: ينفع أدخل أنا الأول أشوفها؟
دعاء معرفتش ترد، بس هي كانت عايزة تتطمن على يارين.
ياسين: آه ادخل انت يا سليم. دودو لازم تهدي شوية علشان تدخلي.
دعاء بدموع: خلاص، ادخل انت.
سليم: ماشي.
سليم دخل لقي يارين نايمة و شعرها مفرود جنبها. كان طويل و كان جاي على وشها، ففكولها الطرحة علشان يلفوا راسها.
سليم راح قعد على كرسي و شال شعرها من على وشها و كان سرحان في ملامحها بزعل. بعد كده مسك إيديها كانت ساقعة جداً.
سليم: آسف يا يارين، إنتي مش تستاهلي كدا.
هنا يارين فتحت عيونها و غمضتهم تاني.
سليم كان ماسك إيد يارين بيحاول يدفيها.
بس ده كله بيحصل تحت عيون ياسين و شمس و دعاء. كانوا بيتفرجو من برا و هو مش واخد باله.
ياسين بضحك: شفتي يا دودو، قلبه مال.
شمس: إحنا في إيه و إنت في إيه؟
دعاء: مش عارفة أفرح ولا أزعل.
شمس: طب بدل ما هو بيحبها لي مش يقولها؟
ياسين: قريب هيقول، صدقوني. خلاص هو كده جاب آخره.
الممرضه: أحم أحم.
ياسين: نعم؟ في إيه حاجة يا مقمرة؟
هنا شمس بصتله وهي بتبرق.
الممرضه بدلع: لا يا قمر، بس دي فاتورة المصاريف.
ياسين: اوكي يا حبيبتي، هاتيها.
هنا شمس كانت في حالة صدمة من طريقة كلامه معاها. ودعاء حست بس مش رضيت تتدخل.
في الوقت ده طلع سليم.
سليم: هات الفاتورة.
ياسين: اتفضل.
شمس بعصبية و دموع: أنا ماشية دلوقتي يا دودو، باي. هاجي بكرة.
قالت كده و طلعت مشيت بسرعة.
ياسين: مالها دي؟ في إيه؟
دعاء: أتصدق بالله إنك بجح.
ياسين: لي؟ هو أنا عملت إيه؟
دعاء: اتعدل. في راجل محترم يتكلم مع بنت كده قدام خطيبته؟
ياسين: أنا دايماً بتكلم كده. فيها إيه؟
دعاء: كنت بقى أما إنت دلوقتي خاطب. روح يلا شوف شمس.
ياسين: إيه نكد ده؟ هي ناقصها؟
سليم: روح شوفها يا ياسين.
ياسين: مش رايح. مفروض تعقل شوية.
سليم: بقولك روح يا ياسين. ما إنت اللي غلطان.
ياسين بعصبية: ماشي، رايح.
هنا ياسين مشي راح يشوف شمس.
دعاء لسليم: عايزة أتكلم معاك.
سليم: في إيه؟
دعاء: تعالي نروح نقعد في حتة و نتكلم في موضوع مهم.
سليم: و يارين؟
دعاء: متقلقش عليها. الممرضين واخدين بالهم.
سليم: لا نتكلم هنا أضمن علشان مش نسيبها.
دعاء بابتسامة حب: قولتلك متقلقش عليها. يلا بقى.
دعاء خدت إيد سليم و مشيوا يقعدوا في حتة.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
عند ياسين و شمس
شمس كانت ماشية بسرعة و ياسين بيجري وراها بيحاول يلحقها.
ياسين: شمس! شمس!
شمس مردتش و كملت طريقها.
هنا ياسين وصلها و مسك دراعها.
ياسين بعصبية: إيه اللي إنتي بتعمليه ده؟ مخلياني أجري وراكي.
شمس زقت إيده من عليها.
شمس: لا والله غلطان و جاي تتعصب؟
ياسين: و أنا بقى عملت إيه؟
شمس: هتعمل عبيط؟ يعني إنت مش عارف إنت عملت إيه؟
ياسين برفع حاجب: عبيط؟
شمس: مش تضيع الموضوع.
ياسين: علشان الممرضة؟
شمس: آه.
ياسين: طب بصي بقى يا شمس، أنا كده كده مع أي بنت و حاسس الموضوع عادي. ف إنتي اللي مش تيجي تحددي أعمل إيه و لا معملش إيه.
شمس بهدوء: يعني إنت شايف الموضوع كده؟
ياسين: آه.
شمس: اوكي، تمام يا حبيبي. اللي يريحك. أنا بقى هروح أعمل كده مع الرجالة زي ما إنت بتعمل. يلا باي باي يا روحي.
ياسين بغضب شديد: شمس، اعدلي كلامك.
شمس: ما هو إنت اللي مش هتيجي تغيرني زي ما إنت بتعمل. أنا هعمل بقى.
ياسين بغضب: أنا أفرق عنك؟
شمس: لا والله، متفرقش ولا عني ولا عنك. أنا مجرد ما اتكلمت الدم جري في عروقك. أمّال بقى لو عملت كده فعلاً؟ بس هعملها، متقلقش علشان تشوفي.
ياسين: شمس، إنتي عبيطة ولا في إيه في مخك؟
شمس: لا، مفيش حاجة في مخي.
ياسين: طب خلاص، مش هعمل كده.
شمس: اوعدني.
ياسين: خلاص، أوعدك.
شمس: اوكي، خلاص.
ياسين بغمزة: لسه زعلانة؟
شمس: لا.
ياسين: يبقى زعلانة.
شمس: أكيد، لازم أزعل. بس إنت دلوقتي بقيت لازم تحترم شريكة حياتك.
ياسين: خلاص، حقك على راسي.
شمس بابتسامة: خلاص، مش زعلانة.
ياسين: تيجي ناكل أي حاجة؟
شمس: ماشي، يلا.
ياسين: صح، هنعمل فرحنا إمتى؟
شمس: أول ما يارين تبقى كويسة.
ياسين: خلاص، اتفقنا.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
عند دعاء و سليم
سليم: ادينا قعدنا اهو. قولي بقى.
دعاء: هتعمل إيه مع البنات دول؟
سليم: مش عارف.
دعاء: اممم.
سليم: يعني جايبني هنا علشان الكلمتين دول؟
دعاء: لا طبعاً، ده مش الموضوع الأساسي.
سليم: أمال إيه؟
دعاء: بص مش عارفة أجبهالك إزاي، بس أنا هقولها و خلاص.
سليم: طب قول.
دعاء: إنت بتحب يارين.
سليم: لي السؤال ده؟
دعاء: سألت سؤال و عايزة إجابة.
سليم: مفيش إجابة.
دعاء: إزاي مفيش إجابة؟ دي حتى بتحبك.
هنا سليم اتصدم.
سليم بصدمة: إيه؟
دعاء: احم احم، معلش غلطت. المهم بقى غير الموضوع.
سليم: لا، لا. موضوع إيه يتغير؟ إنتي قولتي إيه؟
دعاء: بص بقى، مش هكدب عليك.
سليم: إيه؟ قولي.
دعاء: أنا قولت أسألها هي بتحبك ولا لأ. أصل الصراحة كان باين عليكم. سألتها لقيتها بتتهرب و بتجري من السؤال. بس كان باين عليها بجد إنها بتحبك. دي كمان بتخاف عليك أوي.
سليم فرح من جواه و معرفش يرد.
دعاء: قولي بقى إنت.
سليم: إيه؟
دعاء: بتحبها.
سليم بتوتر: إيه يعني إيه؟ م.. أنا.. أنا..
دعاء: إيه؟ بس إيه؟ في إيه؟ متقول كلمة عدلة. من إمتى و إنت بتتوتر؟
سليم: بص هقولك، بس متقوليش لحد.
دعاء: على أساس برضه إن أنا بقول لحد؟ اخس عليك يا سلي.
سليم: آه، إنتي هتقوليلي؟
دعاء: آه يعم، اخلص بقى. المهم.
سليم: آه، بحبها. بس مش هينفع. كل ما أجي أفكر فيها حاسس إننا مش هننفع مع بعض.
دعاء بضحك: إنت بتهزر صح؟ إنتوا الاتنين باين إنكم بتحبوا بعض جداً. حتى شمس أول ما شافتكم قالت إنكم بتحبوا بعض. بعدين إيه يا عم مشاكلك؟
سليم: مش لاقي سبب مقنع.
دعاء: يالهوييي! أمّال بقى في إيه؟ إنت يا ياض إنت هتتجوزها. سيبك بقى من ده كله.
هنا دعاء قامت مشيت و فضل سليم قاعد سرحان مبتسم عمال يفكر في يارين.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
عند دعاء
دعاء كانت داخلة المستشفى قابلت شمس و ياسين.
دعاء بمرح: تعالوا، تعالوا.
ياسين: في إيه؟ فرحانة لي؟
دعاء: ده طلع بيحبها.
شمس: مين؟
دعاء: سليم بيحب يارين.
ياسين بضحك: ما قلتلك.
شمس: خلاص كده بقى لازم نتصرف.
دعاء: إزاي؟
شمس هنا بصت لياسين و ياسين غمزلها.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
عند سليم
راح الفيلا خد شاور و نام بتعب على سرير.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
عند دعاء
فضلت دعاء مع يارين و نامت معاها في المستشفى.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
عند ياسين و شمس
ياسين روح شمس و شمس روحت و ياسين روح بيته.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
عند إبراهيم و قاسم و عيد و ياسر
عيد: أنا مش شمتان بس تستاهلوا اللي حصلكم ده. حق بنت أخوكم.
قاسم: عيد، مش ناقصاك هي.
عيد: في فلوس جاتلي؟ هي إيه دي؟ صح.
إبراهيم: الولا علشان نبعد عنها. وزع الفلوس.
ياسر: لازم ناخد حقنا.
إبراهيم: ياسر، المرة الجاية مش بعيد يقتلنا و خلاص. اقفل على الموضوع و هجوزك بنت سماح جارتنا.
ياسر: بس يا أبويا، البت دي كويسة.
إبراهيم: مانا عارف، بس الطيور على أشكالها تقع. أنا عرفت إيه حصل. فشكلي لازم أربيك.
ياسر: عرفت إيه؟
إبراهيم: اقفل على الموضوع.
عيد: ينفع أتكلم معاكم؟
إبراهيم: قول.
عيد: تقريباً كده خلصت. إنتوا خدتم حقكم و كمان و زيادة. ف إنسوا يارين و إنسوا كل حاجة و توبوا و سامحوا أبوكم. أنا كل يوم أبوكم بيجي في نومي يقول خلي إخواتي يسامحوني.
إبراهيم: عندك حق يا عيد. بالرغم إنك أصغر واحد فينا، بس إنت أعقل واحد فينا. أنا تبت لربنا و أنا غلطت كتير و الشيطان كان السبب. سامحوني يا جماعة.
قاسم: و أنا كمان يا جماعة. أنا ممكن مش أكون عايز الفلوس.
ياسر: بعد ما خدتوا الفلوس توبتوا؟ ياه على الأخلاق.
إبراهيم: إنت تخرس خالص يا كلب إنت. أنا هربيك.
عيد: عيل يا إبراهيم.
إبراهيم: ده عيل؟ ده شحط؟ والله لأوريه الويل.
ياسر: يوه، أنا طالع.
ياسر طلع البيت.
عيد: ربيه براحة و خليه يبطل اللي كان بيشربه ده.
إبراهيم: هحاول.
قاسم: تعالوا نروح المسجد، الفجر هيأذن.
عيد: يلا.
( و دي كانت نهاية إبراهيم و قاسم و عيد. و كانت آخرها التوبة و مسامحة الوالد )
( أما ياسر اتجوز و مراته طلعت عينه و إبراهيم كان فرحان فيه ).
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
عند نورا و نورهان و سارة
كانوا قاعدين في كافيه.
سارة: الوقت اتأخر، أنا لازم أروح.
نورا: لسه بدري، اقعدي شوية نشوف إيه الحصل.
سارة بضحك و دموع: حصل إيه بس؟ خلاص هو عرف و أنا مليش حد غير جدتي. حتى أدهم سابني.
نورا بصدمة: إيه؟ سابك لي؟
سارة: مش تفكريني يا نورا.
نورهان: يا جماعة اسكتوا بقى. كله عارف إن أنا السبب. مفيش حاجة هتيجي فيكم.
هنا دخل رجالة كتير و لابسين أسود و كانوا ما شاء الله بطول و عرض و هيبة.
سارة بخوف و دموع: إحنا رحنا فيها.
وصلوا عندهم.
نورهان برجفة في صوتها: إنتوا عايزين إيه؟
رعد: عايزين كل خير يا آنسة نورهان. أنا رعد، المسئول عن رجالة سليم بيه.
هنا نورا و نورهان و سارة وقفوا.
نورهان: آه، و عايزين إيه يعني؟
رعد: عايزين كل خير يا آنسة نورهان. بس عرفنا إنكم أذيتم الآنسة يارين.
نورا بخوف: غلط الكلام ده، ده كذب.
رعد: مينفعش يا آنسة نورا تتهمينا بالكذب.
نورا: و إيه الدليل؟
هنا رعد طلع الفيديو.
سارة بدأت تعيط عياط هستيري. و هنا عين رعد جت في عين سارة.
رعد: متخافيش يا آنسة سارة، إنتي عقابك مش زييهم.
نورهان: يعني إيه؟
هنا أدهم طلع ورق.
رعد: اتفضل.
نورهان بصت في الورق.
نورا: إيه ده؟ ورق إيه؟
رعد: ده ورق سفركم. إنتوا ممنوع تدخلوا مصر تاني علشان عملتوا حاجات كتير غلط في الشغل. أما عن الآنسة سارة، هتكون محرومة من الشغل من أي شركة في مصر.
هنا سارة انهارت.
نورهان بعياط: طب أنا مش بشتغل معاهم.
رعد: آه، سوري. نسيت أوضح. إنتي جاية بورق غلط. والبلد اللي كنتي فيها منعتك من التنقل في أي بلد. وأما عن الآنسة نورا، طبعت ورق غلط لعميل كبير. وده كان عقابها. والآنسة سارة، سليم بيه منعها علشان مش اشتركتوا معاكم كتير.
سارة: أنا والله بصرف على جدتي.
رعد: مليش فيه.
رعد: آه يا آنسة نورهان، علشان نسيت. سليم بيه باعتلك رسالة مني.
نورهان بعياط: أكيد بيقول لازم نرجع.
رعد بضحكة استهزاء: لا، بيقولك إنه لو شافك تاني مش بعيد يموتك. وقال إنه بيكرهك و هيفضل يكرهك لآخر عمره. وقال إن دي أقل حاجة كان يقدر يعملها معاكي. وهتعرفي هعمل إيه تاني لما توصلي بلدك التانية.
رعد: اتفضلوا، يلا. الرجالة هيوصلوكم لحد باب الطيارة.
وهنا نورهان و نورا مشيوا و الرجالة. وفضل رعد و سارة. وسارة فضلت تعيط.
رعد: بتعيطي لي؟
سارة: هصرف على جدتي منين؟ ولا على نفسي منين؟
رعد: إنتي مش عرفاني؟
سارة بصتله بتشبيه.
سارة بعياط: مش فاكرة.
رعد بحب: أنا رعد، حب الطفولة يا سارة.
سارة مسحت دموعها بصدمة.
سارة: رعد.
رعد: آه.
هنا سارة اتصدمت و قعدت تعيط.
رعد: اهدي بقى. عايزين نتكلم سوا شوية.
سارة بدموع: مش عارفة أفرح إنك رجعت ولا أعيط على اللي أنا فيه.
رعد: إنتي مخطوبة فعلاً؟
سارة: كنت، بس إيه؟ عرفت.
رعد: لسه عارف أخبارك من شهر.
سارة بدموع: كنت وحشني.
رعد: كنت بحلم بيكي فكرة كتير. وكنت بتخيل شكلك إزاي بعد ما كبرتي. كنتي حب الطفولة يا سارة.
سارة: كنت.
رعد: لحد دلوقتي حبي الأول و الأخير. كنت كل شوية أفركش مع واحدة علشان مش مرتاح معاها. وكنت كل ما أكلم خطيبتي أقول اسمك بالغلط.
سارة بضحكة زعل: لي ده كله؟
رعد: علشان بحبك.
سارة: طب أفرح ولا أعياط ولا أتصدم؟
رعد: تتجوزيني يا سارة؟
سارة بدموع: موافقة.
( هنا كانت نهاية نورهان و نورا. و كانت آخرهم السفر و امتناعهم زيارة بلدهم تاني. أما نورهان كانت كل حاجة واقفة في حياتها )
( أما سارة نهايتها قصة حب و الزواج من حب الطفولة )
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
عند يارين
عدى فترة على يارين و هي في المستشفى. وكان كل يوم شمس و ياسين و سليم يزوروها. وسليم يقعد معاها طول الليل و يضحك معاها. أما دعاء كانت بتبات معاها.
جه يوم كان آخر يوم ل يارين في المستشفى. وكانت دعاء بتجهز الحاجة. وسليم قاعد مع يارين.
شمس و ياسين بمرح في صوت واحد: بخ! إحنا جينا.
سليم بضحك: الطيور على أشكالها تقع فعلاً.
يارين: عندك حق بجد. الاتنين أهبل من بعض.
ياسين: خير يا أستاذ سليم بتتضحك لي؟
شمس بضحك: شكلك يا يارين غيرتيه.
يارين: شوفتي إيه؟ خدمة.
ياسين: أنا بقى جاي و عامل لكم مفاجأة.
دعاء: إيه هي؟ فرحنا؟
ياسين: أنا و شمس هنكتب الكتاب يوم الخميس. و مش هنعمل فرح. قولنا نعمل سيشن بسيط و نسافر في أي مكان شهر العسل.
يارين: الله! بجد هيبقي روعة.
شمس: إيه بقى؟ نعمل المفاجأة اتنين.
يارين بمرح: إيه؟ قولي.
هنا شمس بصت لياسين.
شمس: قول إنت.
ياسين: لا، قولي إنت يا ختي.
سليم: خلصونا بقى.
شمس: خلاص، هقول.
يارين: طب قولي لي بقى، هموت فضول.
شمس: احم احم. يعني أنا سمعت إن سليم قال لدودو إنه بيحب يارين.
ياسين: احم احم. و أنا سمعت إن يارين قالت لدودو إنها بتحب سليم.
يارين و سليم في صوت واحد: محصلش.
دعاء: بطلو كذب بقى، إنتوا الاتنين بتحبوا بعض.
هنا يارين اتكسفت و حطت وشها في الأرض.
سليم: خلاص، خلاص يا جماعة. أنا هعلن انسحابي من المعركة دي و أعلن إن استسلمت قدام عيونها.
هنا دعاء فضلت تزغرط. و ياسين و شمس فضلو يسقفوا.
سليم بحب: تتجوزيني؟
يارين بزعل: لأ.
هنا كلو سكت. كلو اتصدم من ردة فعلها.
يارين: خلاص، خلاص يا جماعة. أنا هلعن انسحابي من المعركة دي و أعلن إني استسلمت قدام بروده و عيونه. وكمان أنا موافقة.
سليم بضحك: وقفتي قلبي.
هنا فضلو يسقفوا و يزغرطوا. وكل الموظفين في المستشفى فضلو يسقفوا و يزغرطوا معاهم.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
عدى فترة و كلهم اتجوزوا و عاشوا حياة سعيدة مع بعض. كلهم بنوا فيلا كبيرة سوا و عاشوا فيها كلهم. وعاشوا في تبات و نبات و خلفوا صبيان و بنات.
( و دي كانت نهاية أبطال قصتنا ).
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.