الفصل 15 | من 26 فصل

رواية كوابيس الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ابتسام محمود الصيري

المشاهدات
17
كلمة
3,079
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

راح رحيم عند الشجرة وقعد، فاق الأمل إنه يقابلها النهاردة بعد ما كان كل همه وعنيه يشوفها. مسك عصاية وفضل يخطط في الأرض بشرود، ولقى نفسه بيكتب اسمه واسمها جوه قلب كبير. ***

لبست فرحة عبايتها السودا وطرحتها، ولما كانت هتطلع من بيتها، افتكرت النقاب اللي اشتراه رحيم عشان متطلعش من البيت إلا بيه. حطيته على وشها، وافتكرت آخر خناقة عملها عشان خاطرها لما جه البلد عندهم شاب غريب وفضل يعاكسها، وبعدها على طول قالها إنه هدية منه ومش عايزها تطلع من غيره عشان جمالها الملفت اللي بيبهر النجع كله. قابلها الغفير اللي بيروح معاها في أي مكان: "ست فرحة، على فين العزم؟ فرحة ضربته وهي بتقوله بغيظ:

"يخربيت فضولك، أنت متعين تحرسني ولا تتجسس؟ ما تمشي ورايا وأنت ساكت." الغفير وهو بياخد بوق من كوباية الشاي: "لأ، ما أنا لازم أعرف." فرحة اتكلمت وهي بتضحكله ضحكة صفرا وبتضرب إيد على إيد: "ليه، كفالة الشر؟ ليكون البعيد ورا حاجة؟ الغفير بيعدل عمته وبيسرح لبعيد وهو بيضم الكوباية بين إيده قوي يمتص منها السخونية: "أصل العشق اللي بيني وبينها مستحيل يخليني أهملها واصل." فرحة باستغراب: "عشق مين يا منيل؟ الغفير وهو

بيتأمل في كوباية الشاي: "أيوه... أصل الشاي ده المذاق." فرحة أخدت من إيده كوباية الشاي وكبتها على الأرض: "إكده نقول البقاء لله، والنسيان مع الوقت هييجي لوحده، ويتبخر العشق يا بعيد وتمشي ورايا... صح؟ الغفير كان مذهول من اللي حصل، ولما فرحة قالت آخر كلمة بصوت عالي رد بسرعة: "صح يا ست هانم، اتفضلي." مشيت فرحة وركبت العربية على الكنبة اللي ورا، والغفير ساق العربية وهو بيندب حظه على كوباية الشاي. فقالت فرحة: "بتجول إيه؟

سمعني؟ الغفير: "بجول هنروحوا فين؟ فرحة: "على بيت عويد." الغفير كان قاعد وهو متغاظ ومكشر وشه، ولا كأنها صفت دم بني آدم غالي عليه، وقال من تحت ضرسه: "حاضر." أول ما وصلت فرحة، نزلت تجري وقابلت أم عويد، سلمت عليها وبركتلها بحرارة: "ألف بركة يا خالة، عقبال ما تشيلي عيالهم." أم عويد: "الله يبارك فيكي يا بنيتي، عقبال مانشيل عوضك." فرحة بسعادة: "يارب يسمع من خشمك يا خالة، محتاجة دعواتك كتير." أم عويد: "كيفك وكيف رحيم؟

اتوحشتك خالص." فرحة: "وأنتي والله يا خالة اتوحشتيني، هي عروستنا فوق؟ أم عويد وهي بتنادي غوايش: "أيوه يا بتي..... قربت غوايش وهي ترفع ليها الحاجب وتمصمص شفايفها: "عايزة مني إيه يا جدة؟! أم عويد: "به يا غوايش، اطلعي ويا فرحة، وريها أوضة مرات عويد." بصت غوايش لفرحة وهي حاطة إيدها على دقنها. فرحة باحراج: "هي مالها دي؟ أم عويد: "به يا غوايش، اتعدلي، وخلصي طلعيها وتعالي دغري."

غوايش رفعت إيدها لأم عويد، ففهمت أم عويد قصدها وطلعت من صدرها كيس فيه فلوس وهي بتقول: "مش بتعملي حاجة واصل لوجه الله." غوايش مسكت الفلوس وبصت لفرحة ورفعت شفتها اللي فوق: "احمدي ربنا أني حوصلها أصلاً." أم عويد ضربتها على كتفها: "لسانك أطول منك، امشي يلا جاتك صاروخ." فرحة قرصتها من خدها بغيظ: "شرباااات." غوايش زقت إيدها وهي بتقولها: "لاه، أنا غوايش." قالتها وهي بترفع إيدها بتشخلل بغوايشها: "تسمعي عني...

أني أخت سعدة، تعرفيها؟! قالت كل كلمة وهي تقصد تغظها، وش فرحة جاب ميت لون وافتكرت ذكرى أول ما البنت قالت اسمها. وأول ما وصلت لباب الأوضة، فتحت ليها غوايش الباب ووقفت بعيد تحاول تشاور لسعدة، لكن فرحة أول ما الباب اتفتح لقت قدامها سعدة. سعدة أول ما شافتها زي ما يكون قرصها عقرب، وقفت بصتلها بحقد وبقرف وهي بتتك على سنانها، واتبدلوا النظرات. لحد ما چودي قالت: "ازيك يا فرحة، تعالي ادخلي، مش عارفة أقوملك."

كانت چودي والبنات حاطين رجليهم في ماية وبيعملوا ليها مسكات. فرحة بنبرة كلها غيظ: "هبقى أجيلك وجت تاني." چودي بزعل: "يا خبر، لا طبعاً، تعالي ادخلي، هزعل." سعدة شافت غوايش بتشاور ليها وبتعمل حركات تدل على رسالة من رحيم، استعدت تطلع بره الأوضة قبل ما حد ياخد باله وتتفضح، وقبل ما تطلع قالت چودي: "رايحة فين يا سعدة؟ سعدة قربت من فرحة قوي وبصتلها من فوق لتحت: "أصلاً إذا حضرت..... سكتت ثواني وأخدت نفس وكملت:

"ذهبت الملائكة.... يلا بالعوافي." فرحة برقت عينها وكان نفسها تخنقها، أما چودي اتحرجت جداً من اللي عملته سعدة ورد فعلها على ضيفة عندهم في بيتهم. قامت چودي بسرعة من مكانها ومسكت فرحة اللي كانت بتولع نار من كل حتة ودخلتها. وسعدة مسكت غوايش من هدومها وجرتها وراها: "بت انتي هبلة... عمالة تشاوري على ابن الكبير قدام الخلق... خلصت كلامها وضربتها على كتفها، غوايش ردت بخبث: "أني بعرفك أنها مرات ابن الكبير، باااااس."

سعدة بعصبية وهي نفسها تسمع اللي عند غوايش: "شوف إزاي؟! وأني مش أعرفها يعني، أخلصي يا بت، جولي جالك إيه رحيم." غوايش تمسك كتفها بوجع وتمثل البكاء: "نسيت من بهدلتك فيا يا جاسية." سعدة مطوحتها يمين وشمال: "يا بت انتي! غوايش بتمثيل: "ولا فكرة... ااااه يا كرامتي اه." سعدة طلعت ليها فلوس فضة وفضلت تشخلل بيهم، عين غوايش طلعت لبره وقالت بسرعة: "رحيم مستنيكي جوار الشجرة.... قبل ما تخلص غوايش كلامها، سعدة رجعت فلوسها

في جيبها وقالت بتناكة: "ومين جالك أني هروح مكان... يلا يا بت روحي شوفي بتعملي إيه." غوايش وعينها هتطلع على الفلوس: "والفلوس؟ سعدة وهي بتمشي قدامها: "ولا هتخديها عشان تحرمي تلعبي معايا لعبك دي." غوايش ترفع إيدها تمسح على دقنها: "ماشي يا سعدة." سعدة: "يلا يا بت انجري، مفضياش ليكي." غوايش سألتها بمشاكسة: "طيب فاضية ليه؟ سعدة رفعت حواجبها: "امشي يا به، بت صحيح قليلة التربية." غوايش وهي بتجري: "تربيتك يا أختشي."

ماشية سعدة في طريقها لبيتها بخطوات بطيئة عشان تشوف اللي وراها، وطول الطريق في حرب بينها وبين نفسها. قلبها بيترجاها إنها تروح تشوفه عايز إيه تاني منها، وعقلها رافض بشدة، وبيقولها خلاص كل الخيوط اللي بينكوا اتقطعت، فبلاش تجددي الوجع من تاني. وقفت لثواني وقالت في نفسها؛ أيوه خلاص الباب اتقفل من سنين، لازم أعديه ومفتحهوش تاني، ومشيت في طريقها طوالي. *** البنات كلهم قاموا استأذنوا ونزلوا، أما فرحة قالت بغيظ:

"شفتي قليلة الذوق والتربية." چودي باحراج: "معلش، أكيد مش قصدها." فرحة بغيظ: "دي بت بريئة طول عمرها بتكرهني، وأي حاجة في إيدي تلف عليها وتاخدها، حتى رحيم الجدرة لفت عليه أول ما كان جاي يتقدم ليا وفضلت تشغله لحد ما جابت رجله، ويوم خطوبتي جتلي وضربتني وسط الخلق."

خلصت كلامها ودموعها مش مفارقة عينها مع تذكرها للماضي. صعبت على چودي، فخدتها في حضنها وافتكرت رحيم امبارح لما كان بيتخانق مع فرحة وقال سعدة، وهنا بانت حقيقة سعدة قدامها. فضلت تطبطب عليها، فكملت فرحة بوجع: "بسببها مش راضي يلمسني، بسببها بعيد عني." چودي بعقل: "وأنتي تقدري تخلي جوزك ميقدرش يستغنى عنك لحظة." فرحة اتعدلت في قعدتها: "كيف بس؟ چودي: "اسمعي....

اشغلي طول الوقت، حاولي تلفتي انتباهه، احتوي، ركزي في اللي بيحبه، حتى لو حاجة لو صغيرة." بصت ليها فرحة بحزن وبصوت مليان قهر قالت: "عملت كل اللي بتجولي عليه ده، حتى امبارح نفذت اللي قولتي، ورقصتله ولبست بدلة تطير العقل في النافوخ." چودي بفضول سألتها: "هااه، وكان رد فعله إيه؟ فرحة بتفتكر لحظات انبهاره وده ظهر على وشها، لكن في لحظة انتهائها، رجع العبوس تاني وقالت:

"في الأول كانت عيونه بتضوي وتلمع، لكن لما خلصت وجربت منه طردني شر طردة من الأوضة يا چودي." بكت فرحة بحرقة من رد فعله، اتأثرت قوي چودي، وضمتها بحنان وطبطبت عليها وقالت: "معقول عمل كده؟ طب إيه السبب؟ فرحة بدموع: "بيقول قال خايف على قلبي، أكُنه تعبان شوية؟ چودي استغربت، بس معلقتش، لكنها حست إنها صعبت عليها وقالت: "يبقى لازم تغيري طريقتك يا فرحة." فرحة خرجت من حضنها ومسحت دموعها بطرف عبايتها وسألت بفضول واهتمام:

"كيف ده هيحصل؟ چودي بتوضيح: "بصي يا فرحة، أنتِ ماشاء الله جميلة أوي، عايزاكي تستغلي جمالك ده وتظهريه وتوضحيه، تغيري شكلك... طريقة ميكياجك، مرة يكون بسيط أوي، ومرة صارخ ملفت جداً، ومرة متحطيش خالص غير بس رسمة عيونك، خليه كل يوم يفكر هتعملي إيه في نفسك وتفاجئيه إزاي؟ خليه دايماً محتار في أمرك." فرحة باهتمام شديد: "وإيه كمان؟ چودي بابتسامة:

"قربي مرة، وبعدي مرات، شاغليه طول اليوم، اتصلي يوم وفوتي يوم، مش مرة واحدة لا أكتر من مرة طول اليوم، قولي أي كلام حتى لو بتطمني عليه، بحيث إنك لما متتصليش في يوم يسأل نفسه ليه مسألتش عليه النهارده ويفكره ينشغل بيكي." فرحة بتسمعلها وبتهز راسها بستمتاع لكلامها اللي قررت تنفذه بكل دقة، لكن استوقفتها لما قالت ليها:

"أنا بقى لبسك عايزين نغيره خالص، هنجيب لبس تاني يثير، وده أمره سهل، هختارلك كام موديل كده وممكن نطلبهم بالتليفون، بحيث إن رحيم كل يوم يشوفك متجددة قدامه، صدقيني الراجل مهما عنَد مش هيقدر يصمت قدام ست بتحبه وبذات لما تكون في نص جمالك." فكرت في كل كلامها واقتنعت وعزمت على تنفيذ كل اللي قالته، لعله يجيب نتيجة معاه. قامت عشان تمشي وهي نازلة لمحت غوايش بتشاور ليها بصبعها الكبير وبتقول بتهديد طفلة مكارة: "فاكرة...

أني لساني منسياشي، حاطة جلوس طين في خشمي وسكته..... وبمزاچي." فرحة بصتلها بصدمة ورعب من الماضي اللي حاولت تدفنه من سنين، وبكلمة من عيلة ممكن تفتح عليها أبواب جهنم. دخلت عربيتها بسرعة وندت عليها بلؤم وهي بتمثل القوة: "خدي يا به، فاكرة إيه؟ غوايش وهي بتلعب في ضفاير شعرها: "الفلوس اللي ادتيها رشوة للتمرجي." فرحة بتمثل عدم التذكر: "فلوس؟! فلوس إيه؟ وكملت كلامها بتبرير: "ولو حتى حصل و إيه يعني... بديله صدقة... حاجة لله."

غوايش بلامبالاة: "طيب أني جلت أفكرك أني فاكرة... يلا أما أروح الحاج، ألعب بقى." وهي ماشية قالت: "شوف الولية اللي عارفة نفسها كذابة وعارفة أني عارفة أنها كذابة وبتتلوى وتتلون زي الحرباية، ولا زي ليه هي؟ حرباية حرباية." ***

سعدة بعد ما مشيت من عند چودي، حست بحاجة غريبة بتتسلل جوه قلبها وبتنادي على اسمه. فضولها وحنينها اللي مش قادرة تداريه هو اللي فاز. برغم إنها طلعت بيتها، لفت طرحتها بسرعة ونزلت تشوف رحيم عايز إيه منها.

رحيم كان قاعد وخلاص الشمس ابتدت تتسحب وتختفي ورا السحاب معلنة عن اختفائها، زي ما هو كان بيستعد إنه يمشي. بعد ما كان بيرسم على الأرض وهو بيبتسم، لكن ابتسامته هربت أول لما لقى رجل داسّت على اسمه المكتوب في الأرض بقوة وبتمسحها بعنف، وخيال حجب عنه الشمس. قلبه رقص من الفرحة وغمض عينيه بنشوة وهو بيشم ريحتها اللي اتحرم منها طول السنين اللي فاتت. صدمة كلام سعدة اللي قالته بغضب:

"من اللحظة دي مينفعش اسمك يكون جنب اسمي واصل، كان زمان يا رحيم ينفع، لكن دلوقتي انسى وامسحه زي ما أنا مسحته من قلبي من زمان. قول عايز إيه مني يا ولد الكبير، بعتلي ليه؟! عايز مني إيه تاني مش فضيناها سيرة؟ جاي تغيظني بمرتك.. ولا جاي تبشرني إنها حامل وهتجيبلك عيل، ولا تكونش جاي تعزمني على عيد جوازكم؟

وقف رحيم قصادها وهو بيبصلها بنظرات واحد عطشان لإزازة ميه بعد ما كان تايه في صحرا أيام ومش مصدق نفسه إن أخيرا الميه بقت بين إيديه وهيروي عطشه. سعدة بضيق من تجاهله لكلامها: "عتجعد مبحلجلي أكده كتير، مش هتنطق وتجول عايز مني إيه أنت ومرتك... مترد يا رحيم عشان الحاج أغور أرجع بيتنا عشان مفضياشي." رحيم بنبرة مشاكسة لقطتها اللي اشتاق لمشاكستها لحد الجنون: "ولما أنتِ مفضياشي جيتي ليه؟

سعدة بصتله ومن غير كلام لفت ومسكت طرف طرحتها شوحتها على كتفها ولسه هتتحرك وهي بتبرطم: "الحج عليا اللي جايه أشوفك مالك وعاوز إيه أحسن تكون فيك حاجة، بس نسيت إن اللي زيك المفروض محدش يعبره ولا يشفق عليه." مشيت خطوة غاضبة ولسه هتبعد لقت حاجة مانعها، بصت وراها لقت رحيم ماسك طرف هدومها. لفت تخلص نفسها منه بكل قوتها لكنها فشلت وابتدت تزوم بغضب بعد ما يأست إنها تتخلص من قبضته القوية، لكنها سكنت تماماً وهي بتسمع

صوته بأحن نبرة في الكون: "يعني أنتِ عايزة تفهميني إنك جايه دلوقتي فضول وشفقة مش أكتر، يعني مش عشق لرحيم حبيبك، مش شوق يا سعدة.. مش لهفة زي ما هو باين في عينيكِ اللي كيف العسل الصافي دول؟ قالها وهو بيتأمل عينيها بطريقة هدت كل حصونها ودمرتها نهائياً، لكنها انتبهت على نفسها وبعدت عنه بسرعة مستغلة حالته هو كمان اللي متقلش عنها بمجرد ما بص في عينيها وجريت من قدامه كام خطوة لكنه لحقها ووقف قدامها وهو فارِد إيديه

حاجز عشان يمنعها تمشي: "سايباني ورايحة فين يا سعدة؟ أوعك تهمليني تاني." جملته زي ما تكون خنجر دخل جوه قلب سعدة والدموع ابتدت تنزل من عينيها وهي بتسأل بضعف: "أني برضو اللي هعمل؟ أني اللي هسيب يا رحيم! معلش أصل الدنيا اتجلبت واتقلبت." رحيم بصوت كله ندم: "اصبري واسمعيني مرة واحدة وبعدها امشي كيف ما تريد... استنى أفضّي كل اللي جوه قلبي وبعدها هسيبك تروحي مؤقتاً لغاية ما يحلها المولى."

سعدة فقدت السيطرة على أعصابها ورفعت إيدها وضمتها وبكل قوتها ضربت رحيم على قلبه وصرخت فيه بعلو صوتها: "جلبك ده مش عايز أسمع منه حاجة واصل، أصلاً اللي جوه صدرك ده جلب طوب مهواش جلب كيف جلب البشر، أنا لو أطول قلبك في إيدي كنت أكلته بسناني عشان هونت عليه وعمل فيا كل ده من غير ما تاخد بيا شفقة ولا رحمة."

خلصت كلامها بضربه تانية وتالتة في نفس المكان على قلب رحيم وهو بيستقبل الضرب بمنتهى الرحابة والصبر واتكلم وهو شايف حالتها اللي على وشك الانهيار ده إن مكانتش انهارت فعلاً: "أضربي كمان وكمان يا سعدة، اضربي، كسري قيود الخوف اللي كبلت قلبي وخلته أسير الضعف لسنين، كسري أسوار الحرمان اللي رابطة قلبي ومسلسلاه جوا ضلوعي كيف أسد محبوس، حرري الحب اللي كتمته لما كتم على قلبي وعقلي وروحي." سعدة بوجع وحزن:

"تعرف حبك اللي مكنتش خايفة أظهره للخلق كله عمل فيا إيه... هو كان سبب تعذيبي كل ليلة، كان عارف بعلاقتك يا رحيم وكان دايماً يقولي يا فاجرة يا عاشقة رحيم." رحيم بذهول: "كان عارف؟! سعدة قبل ما تمشي: "كان عارف بس مقدرش يكسر كلمتك لما غصبت عليه يتجوزني." رحيم شرد في كلامها اللي دمره أكتر، هو مطلبش منه يتجوزها، وطالما يعرف حبها لشخص تاني إزاي جه لأبوه وطلب يتجوزها وأبوه قاله إن ده أحسن حد ليها عشان تبعد خالص من قدامه؟!

حس إن المسرحية لسه موصلش فيها لكلمة النهاية ولسه في خيوط كتير مستخبية ولازم يعرفها عشان ينزل الستارة ويقدر يرجع حب عمره ليه!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...