زغد بكوعه الصبي بتاعة، فوشوشه الصبي في ودانه: اطمن يا معلم لو الجن ازرق مش هيطلع علينا. عاشور بص بثقة للمدير: أيوه أنا عايز الحكومة تيجي وتشوف وتعاين وكل واحد ياخد حقه. وصلت الشرطة وحققت واتضح أن البيت شارب مايه ولما الدنيا مطرت جامد الأرض مستحملتش والبيت وقع، وطبعًا أخد فلوس البوليصة. *** في شركة التأمين -عجبك الخسارة؟! قالها مدير الشركة وهو داخل مكتبه وواضح أن دمه بيغلي. دخل بسرعة عويد وراه
ومد إيده ليه بكوباية عصير: الخسارة اللي بجد صحتك يا باشا. المدير: انت بتستعبط؟ حس عويد بموجة غضب المدير فرد ملطف الجو بمزاح: ده سؤال ولا تأكيد؟ -هو بيستعبط فعلاً. قالها حمزة للمدير وهو بيشد عويد وراه، وبعدها بص لعويد وبصوت واطي: اسكت شوية هو مش ناقص إشعال. عويد ببرود التلج: الله مش بستفسر على المعلومة، ولا آخد منه من غير ما أفهم. قام المدير بغضب
حقيقي وحرك إيده في الهوا: آخرك معايا البوليصة الجاية، تعرف لو ما فلحتش.... وقبل ما يخلص كلامه رد عويد: بص بعون الله هفاجئك البوليصة اللي هروحها حالاً. المدير بحده: وأنا بقى عايزك تفاجئني، فاجئني، يا أما مشوفش وشك هنا تاني. خرجوا من مكتب المدير هو وحمزة راحوا على مكتبهم. اتكلم عويد بهمس: عنيف أوي المدير.
ضربه حمزة بخفة يكتمه ليتخرب بيته هو كمان. وصلوا مكتبهم وفضلوا وقت في صمت. وكل ما يبص عويد للساعة يحس عقارب الساعة داخلة مسابقة ولازم تجري بأقصى سرعة عندها، بعكس عقله اللي واقف ومش عارف يفكر في بوليصة تنقذ مستقبله من المرمطة. الوقت بيعدي وكل دقيقة المفروض يستغلها صح. قام خبط راسه في الحيطة جامد. قطع الهدوء بصوت آهاته: يالهوي! خبطة وحسيت راسي هتتفلق نصين. نفسي أعرف معدن شمشوم الجبار ده...
سكت ثواني وهو بيرفع عينه لجهة الشمال وبعدها شفايفه ابتسمت بفرحة: هو ده مفيش غيره. قطع تركيز حمزة اللي مركز في شغله بأسلوبه العفوي: خير يا عويد، انت لسه بعقلك ولا نقول عليه يا رحمن يا رحيم. زغرطلي طاقة الحظ اتفتحتلي بركاتك يا ماما!
قالها عويد وهو بياخد جاكيتة الجلد وروّح بلّغ المدير عن البوليصة اللي هيعملها وبعد كده نزل يجري. ووقف أول تاكسي قابله بقلب جامد ما هو متأكد أنه هيقبض مبلغ محترم. قال العنوان بعد ما عمل سيرش على الموبايل على العنوان. *** چودي كانت قاعدة على السفرة مع باباها ومرات أبوها، وكانت بتحاول تتصل على خطيبها لكن تليفونه مقفول. طلعت نفسها بيضيق. باباها بحنان: اهدى يا حبيبتي تلاقي تليفونه فصل شحن ولا حاجة ودلوقتي يتصل بيكي.
چودي بضيق: يا بابي ده بقى على طول ينسى يشحنه. دينا: معلش يا روحي ده بقى بيشتغل بالليل في الموقع والصبح في الجامعة، وجاب مخصوص سواق عشان ينام الساعة اللي بين الموقع للجامعة. الحمل بقى عليه كبير، الله يكون في عونه. دلوقتي يفتحه. چودي وهي بتقوم تجهز شنطة إيدها: افضلي دايماً كده تدافعي عنه. هروح الجامعة عندي كذا محاضرة بعد إذنكم. باباها ودينا: اتفضلي يا حبيبتي.
نزلت چودي وأول ما ركبت العربية جتلها رسالة أن تليفونه فتح. اتصلت عليه رد من أول رنة بصوت نايم: صباح الفل يا چوچو. چودي: أنا زعلانة منك. أحمد باعتذار: والله غصب عني كان عندي شغل كتير مخدتش بالي إنه فصل. اضحكي بقى مقدرش على زعلك. چودي: ممكن تركز في تليفونك لأن بموت من القلق عليك، وريح نفسك من شغل الموقع إحنا الحمد لله الحال معانا كويس.
أحمد: چودي حبيبتي نفسي أعيشك برنسيس مش هسمح لنفسي تعيشي في مستوى أقل من اللي انتي فيه. چودي أنا بحبك أوي وبخاف عليكي من الهوا. چودي: حبيبي وأنا بحبك زي ما انت، وبابا مش هيتأخر علينا بأي حاجة. أحمد بضيق: چودي أنا نفسي لما تدخلي بيتي تقدري تقولي كل اللي نفسك فيه مش تشوفي الحاجة وتكتمي عشان متحرجنيش وتروحي تطلبي من باباكِ. چودي حاسة أنها جرحت رجولته، قالت بابتسامة ونبرة حب: أنا آسفة يا أحمد. ممكن بقى بلاش قمص على الصبح.
أحمد تنهد ورد بكل حب: طبعاً يا قلبي، هو أنا أقدر أزعل من القمر. ابتسمت وهي بتنزل من عربيتها ولسه بترفع عينها لقيت خطيبها أحمد واقف قدامها. ابتسامتها زادت وقفت الفون. مد إيده يسلم عليها بشوق وهو باصص جوه عيونها. بصت حواليها لقت الطلبة في كل مكان. نزلت عينها من عينه بكسوف، ودخلوا مع بعض وكانت إيدهم حاضنة بعض باشتباق. فقالت چودي: الأيام دي بقيت قلقانة وخايفة أوي.
أحمد: حبيبة قلبي ممكن تبطلي توتر والمكالمة اللي قلتي عليها تلاقي واحد من الطلبة ظريف وصدقيني هوصله وهعرفه مقامه. چودي ضغطت على إيده بتأكد كلامها: حبيبي يا أحمد والله مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه. وقفت قدامه وبصت ليه وهي بتكمل كلامها بعد تنهيدة طويلة: عارف لما بابا رفضك كنت والله ممكن أموت نفسي. انت دنيتي كلها يا أحمد. أحمد بلهفة حب: أوعي تقولي كده، أنا حاربت الدنيا كلها عشان أثبت لباباكِ حبي ليكي.
چودي بسعادة وكأنها في صحرا ومافيش مخلوق معاهم: عشان كده بحبك بحبك بحبك. بص أحمد في ساعته بعد ما باس إيدها وكل واحد راح على محاضرته. *** بعد ساعتين عويد خلص بوليصة تأمين مع الرجل الخارق. ونزل شمشوم من الشركة وركب تاكسي ورجع بيته. (شمشوم الجبار ده بينام على مسامير وياكل إزاز ويشد تريلا كبيرة يعني من الآخر إنسان خارق مافيش حاجة تأثر فيه)
كان شمشوم هيطير من كتر السعادة بالبوليصة اللي عملها. وهو طالع على سلالم العمارة وقبل ما يفتح باب الشقة لقى راجل لابس لبس يخوف يوحي أنه جن. وفضل يقرب عليه لحد ما دخله جوه الإسانسير. برغم قوة قلب شمشوم بس عنده فوبيا من الإسانسير وبيخاف جداً من الجن ومقتنع إنهم بيلبسوا الإنسان. فضل يصوت وهو مخبي وشه لحد ما لمس الراجل جسمه فضل يصرخ ويتنطط. *** وصل عويد مقر عمله وأول ما شافه حمزة قاله بتساؤل: كنت فين يا فرحة أمك بيك؟
المدير قالب عليك الدنيا جوه. عويد بثقة: لازم أمي تفرح بيا ده أنا نبغة. تعرف كنت فين ناووو؟ حمزة: لا، فين؟! عويد قعد بإريحية: كنت عند شمشوم الجبار. اهو بقى ده ولا مقصر فيه طلق نار ولا طوب ولا حتى مقطورة تعدي عليه. حمزة قال بسعادة: هايل، هو ده التفكير الصح يا عويد. دماغك دي قنبلة في الذكاء. عويد قام وقف ورد بمزاح: بتحرجني والله بس بحب تحرجني. حمزة: اطلع حالاً بقى فرح المدير. عويد: مش هرجعلك غير بمكافأة معتبرة.
ماشي عويد كام خطوة عشان يروح للمدير، تليفون المكتب رن. وقبل ما عويد يبعد عن نظر حمزة نادى عليه بصوت عالي: عويد تعرف مكان تربة كويسة. عويد بص عليه بتمعن واستغرب. كمل حمزة كلامه: تكون كده متر و ٨٥ سم. عويد: لا، لمين؟ حمزة قرب منه: ليك يا باشا، شمشوم مات بسكتة قلبية. عويد بصدمة: احلف؟! حمزة اداله التليفون: خد اتأكد بنفسك. عويد بخوف: اكتم على الخبر لحد ما أطلع من عند المدير. -على أنهي خبر؟
فعلاً اللي سأل السؤال كان المدير. تنحنح حمزة ووقف كويس. فقال عويد: سبحان الله متطفل بطريقة. المدير: بتقول إيه؟ عويد بتوضيح: والله قلبي عليك، لأن تطفلك ممكن مرة يجبلك ذبحة صدرية. المدير بحزم: عويد. عويد مسح أرنبة مناخيره: أصل لو قلت هتزعل. المدير: مش هزعل يا سيدي قول. عويد: لا احلف. المدير: والله. عويد اخد مسافة لورا تحميه من غضب المدير لما يعرف: مع إني مش مصدق بس هقولك، شمشوم مات. المدير سمع الكلام وكان عادي جداً
ولا أثر فيه: الله يرحمه، شوفت اهو بسيطة ولا زعلت ولا اتعص.... سكت ثواني وافتكر أن عويد كان قاله هيعمل بوليصة على شمشوم. فقال بتساؤل: قصدك شمشوم ده اللي كنت بتعمل بوليصة تأمين على حياته؟ عويد: بلاش تخلي الزعل يأثر فيك، اهدى هتموت وانت ناقص عمر وانت والله خسارة. المدير: هتخرب بيتي الله يخرب بيتك. عويد: يا جدع واحد الله، انت مش مؤمن، هتعترض على قضاء الله كمان. المدير بدأ يطلع دخان من كل حتة وقال وهو بياخد نفسه: عويد.
عويد وهو بيحاول يرجع لورا أكتر: نعم. المدير بكل صوته: امشي من وشييييييييييي مش عايز أشوف وشك تاني في الشركة. عويد: حاضر حاضر بس اهدى عشان أعصابك. قالها عويد وجرى. وقبل ما يطلع من باب الشركة، قابله سكرتير مكتب المدير وقفه وهو بيقول: عويد كويس إني لحقتك قبل ما تمشي. المدير موصي على البوليصة دي تخلص لازم النهاردة، لأن بقالها كام يوم ومحدش فيكم خلصها، فلو سمحت ممكن تعمل المشوار ده النهاردة ضروري.
وش عويد اتغير لعيون بتلمع وشفايف بتبتسم. وقبل ما ياخد الورق من إيد السكرتير: هخلصه بس على شرط. السكرتير بتعجب: شرط؟! عويد اتلفت حواليه وهو بيبص يمين وشمال بيتأكد محدش شايفه: خلي البوليصة دي مفاجأة. أوى تقول للمدير، وأنا هعملها النهاردة بعون الله. السكرتير باستغراب أكتر: ليه؟! عويد بصوت واطي: شكلها مهمة عنده جداً، ف سبني أفاجئه بيها بنفسي بكرة. فل. مط السكرتير شفايفه بعدم فهم ووفقه من غير نقاش: فل.
اتصل على رقم العميل وحدد معاه ميعاد بعد ساعتين. رحب العميل بيه جداً وكان هيطير من السعادة هو ومراته. قفل عويد واخد طاقة إيجابية من صوتهم الحماسي واستعد لبداية رحلة جديدة بدوووون حوادث. ***
كانت چودي خلصت شغلها وروحت اتغدت مع باباها ومرات أبوها وطلعت قعدت في أوضتها ترتب محاضراتها بتاعة تاني يوم. سمعت صوت مفتاح بيتحرك في باب أوضتها. استغربت وهي بتحط قلمها على المكتب وضمت حواجبها على بعض وقامت راحت ناحية الباب. حاولت تفتحه لكن من غير فايدة. خبطت كتير ونادت أكتر ولا كأن حد موجود في الفيلا. قلبها قلق على باباها ومرات أبوها. راحت جري ناحية الشباك وبصت على المسافة. مسافة دور. فعلاً كبيرة بس حاولت تفكر في حل
عشان تطمن على أهلها، حتى لو هتكلف حياتها للموت هتنزل. اخدت القرار واستعدت تنط. طلعت على السور وقبل ما تنط قلبها خانها وخاف. نزلت من على السور وجابت كام ملاية ربطتهم في حديد سور البلكونة ونزلت. وكان باقي حتة صغيرة نطتها. رجلها وجعتها فضلت تتوجع ثواني وبعدها استعدت إنها تروح لباب الفيلا اللي كان مفتوح. وانصدمت بالمفاجأة اللي لا تخطر على البال ولا على الخاطر.
دخلت بخضة وقلق وزعر: بابا انت بتقول إيه؟ بوليصة إيه اللي هتعملها على حياتك؟ من امتى حضرتك بتفكر كده؟ بابا انت فيك إيه طمني عليك؟! والدها مردش عليها وبان على وشه القلق. بصت لمرات أبوها وهي بتحاول تستنتج إجابة لأسئلتها: وحضرتك ليه كنتي فرحانة إن بابا هيعمل بوليصة تأمين على حياته؟ انتي عمرك ما كنتي كده...... صرخت بأعلى طبقات صوتها مستفسرة عن تغيرهم المفاجأ: في إيه مالكم ماتردوا عليا حصلكم إيه انتوا الاتنين؟!
بص باباها ليها وبدون مقدمات قالها بحده: على أوضتك ومسمعش صوتك نهائي. اشتد استغرابها وحست إن دماغها حد ضربها عليها ضربة قوية. فقالت بصوت ضعيف تحاول تطلعه: بابا انت في وعيك، وعارف إنك بتكلم بنتك؟ -مفيش وقت للمهاترات.
قالتها مرات أبوها وهي بتجرها من شعرها. انصدمت چودي اللي لأول مرة تشوف منها تصرف زي ده. الصدمة كتفتها خلتها ولا عارفة تنطق ولا تتحرك تدافع عن نفسها. ودنيا بتسحبها. وقعت چودي على حرف سلم الرخام واتعورت. صرخت وفاقت من كتر الألم. قامت واخدت وضع رد الفعل زقت مرات أبوها اللي كانت بتحاول تمسكها تاني، وقربت لباباها مسكت إيده هزته لعله يفوق هو كمان. لكن ضربها قلم وقعها على الأرض وجابت دم من مناخيرها. حطت إيدها على صدرها وهي بتبصله وحاولت تاخد نفس لكنها حست بخنقة. ومقدرتش حتى تطلع حروفها من بين شفايفها.
وصل عويد للمنطقة الراقية ووقف يتأكد من العنوان اللي مكتوب في الدفتر اللي معاه. وبعد ما اتأكد، دعا إن ربنا يكرمه عشان خاطر يفرح أهله ويبعتلهم أي فلوس تحسسهم إن خلاص عويد هيقدر يعوضهم عن كل اللي فات.
ودخل بتفاؤل لحد ما وصل لباب الفيلا الداخلي وكان مستغرب عدم وجود بواب على البوابة الخارجية. وقف يظبط هدومه قدام الباب وملس على شعره ومسح مقدمة جزمته فرجلين بنطلونه. ومد إيده ضرب جرس الباب وابتسم وهو مستعد إن الباب يتفتح وبيجهز الكلام اللي هيقوله.
لكن أول ما جرس الباب أعلن عن وصول عويد اللي كان واقف بره سامع صوت صريخ وضرب. ضرب وشه بخفة واتخض ليكون الراجل مات. لكن نفض الفكرة السيئة بسرعة من دماغه ولجم تفكيره زي الحصان عشان مايروحش لبعيد. وافتكر تفاؤل صوت المستشار اللي كلمه قبل ما يوصل عشان يعمل بوليصة على حياته. استحالة إنه على وش موت ده صحته حديد. جمد قلبه ورن تاني ومحطش صوت الصريخ في اعتباره. لكنه حس بسواد الدنيا قدامه لما زاد صوت صرخات قوية صرخات أنثوية ورا بعض. وبعدها الباب اتفتح مرة واحدة ولقى بنت زي القمر مندفعة ناحيته بخوف الدنيا كله بتحاول تهرب منهم لأنهم كانوا بيحاولوا يربطوها عشان يدوها حقنة. اتخبطت في عويد وقعت على الأرض وبصتله بستغاثة وقالت بأنفاس متقطعة
وهي على وشك الإغماء: الحقني.. هيقتلوني. عويد من غير تفكير مال بجسمه رفعها من على الأرض باستغراب وسألها باستفهام: هما بيضربوكي ليه؟ چودي مسكته من هدومه واستخبت ورا ضهره: معرفش، ابوس إيدك احمين....
وقبل ما تخلص كلامها، قرب منها أبوها وشدها جامد من دراعها لدرجة حست إنه رجع لشبابه تاني من قوة الشدة. صرخت بخوف حقيقي، من هيئته اللي تدل على إنه كائن مفترس وجه وقت الافتراس على ضحيته. وقف عويد زي السبع يدافع عن چودي اللي بقت شبه بسكوتة دايبة في كوباية شاي مولعة: حيلك حيلك يابا. قربت منه دنيا وهي بتزعق بجبروت: انت عارف بتكلم مين؟ عويد طلع الدكر الصعيدي اللي
مدفون جواه وقال بقلب جامد: لا ده ميت ولو مين وقف قدامه مش هيتراجع وهيدافع عن البنت اللي وقعت في عرضه: اللي أعرفه إنه معملش حساب لسنه يبقى يستحمل اللي هيحصله. دينا وقفت تهدده بعيون حادة كلها شر: انت هتندم على كل حرف. عويد مسك إيد چودي واتك عليها بحنان يطمنها، ورجعها ورا ضهره، وبص في عين دنيا اللي كلها كره وحقد واضح: وأنتم قبل ما تمدوا إيدكم على بنت غلبانة عملتوا حساب لمناصبكم ومأمكم اللي هبعتره بإذن الله. دينا
برقت عيونها زي الحداية: انت بتقول إيه يا متخلف. عويد اتقدم ليها بخطوات راجل قوي كله هيبة، اكتفى إنه يزمجر ليها بعيون قوية، لأن رجولته منعته يتقدم خطوة كمان عشان يضربها واكتفى بتأكيد تهديده وهو بيطلع حروفه من بين سنانه اللي جازز عليها: اللي سمعتيه، وهنفذه لو سمعت منك حرف تاني... ويا ريت أسمع.
باباها حس إنه صعيدي وراجل أوي وأي تهديد مش هياكل مع واحد صعيدي زيه وده اللي ظهر من لغته معاهم. حاول امتصاص غضبه زي الإسفنجة. رجع خطوة لورا ومسك إيد مراته يهديها، ف قال لعويد بلطف وهو بيقلب في كتاب قانون قدامه: طول عمري بقرا أنا الصعايدة ناس كمل وأصول وشهامة، وميقربوش خالص ناحية حاجة مش بتاعتهم، مهما يحصل. قرب منه بقلب حديد مسك الكتاب رماه بطول دراعه، بعد ما الدم غلى في عروقه، أصل الشهامة أخدته من تلميح باباها
إنه ياكل بعقله حلاوة: لا ما شكلك نسيت تقرا أول صفحة، إنهم ميقبلوش بالظلم وأصل وإيدهم مرزبة. بصله بعجرفة، فقال عويد وهو يبتسم ويرفع كم قميصه: شكلك عايزني أحلف عشان تصدق، بس أنا مش هحلف، خد دي. ضربه لكمة تقريبا عملتله تربلة في دماغه وخلته يقع في ساعتها على الأرض ومحطش منطق. صرخت چودي بخضة وجريت تبص على باباها. قربت دينا منها زقتها على الأرض. مال عويد قوم چودي اللي صرخت في وشه بقوة: ضربته ليه يا حيوان.
عويد بص لها جامد وبرق عينه وهو مستغرب موقفها خلاها تخاف منه هو كمان وضغط على إيدها جامد وهو بيبص حواليه يتأكد من حاجة شك فيها. سمع دينا بتبرطم: انت فاكرها سايبة؟ هنجيبك وساعتها هتندم وهتركع عشان نغفرلك غلطتك دي. عويد بصوت عالي زي الرعد
هز حيطان الفيلا كلها: طب بصي يا ست خدي مني وقولي على الله، لو اللي في دماغي طلع صح وبتعملوا شغل الكاميرا الخفية ومقالب ورب الكون ما هرحم حد فيكم، عشان الاحترام اللي من جهة واحدة مش بعتمده. وقفت تبص ليه بقرف وهي مربعة إيدها وبتحرك سنانها على بعض: واضح إنك مش واخد بالك إن البنت اللي فاتح صدرك ليها أوي بنت الباشا، ورينا بقى هتدافع على نفسك إزاي لما تتجرجر وتتسحل في السجون. بلع ريقه وبص للبنت وبص عليهم ورجع بص للبنت بخوف
مصطنع وسألها بحاجب مرفوع: هو أبوكي؟ چودي هزت راسها بتأكيد. عويد بخوف من اللي هيحصل ليه: انتي أبوكي شغال إيه؟ چودي زي ما تكون في كابوس مش مصدقة كل اللي بيحصل بس طلعت حروفها بصوت هامس: مستشار. بلع ريقه بخوف حقيقي، لكن هو خد خطوة ومش هيتراجع إنه ينقذ البنت اللي وقعت في عرضه. بص لدنيا وقال بلامبالاة: وانتِ قبل ما تعدي حدودك معايا حافظتي على كرامتك، وغير كده ده مستشار عادي يعني. دنيا قربت لعويد أوي
ووقفت قدامه وقالت بتهديد: انت رميت نفسك بإيدك في النار. عويد بص لچودي باستفسار عن مصير حياته اللي واضح قدامه زي الشمس: الكلام اللي بتقوله صح. چودي ردت عليه بخوف وعينها رايحة جاية في الفيلا: انت بتسأل؟ بصلها جامد في عيونها اللي سحرته بلونها البندقي وقال بمغازلة: لا بستفسر يا جميل، الا قوليلي إحنا مش اتقابلنا قبل كده؟ مش عارف إزاي حد يقدر يزعل قمر زيك، الا قوليلي إذا كنتي وانتي بتعيطي حلوة كده أمال وانتي و........ چودي
قاطعته وهي بتلطم على وشها: هو انت لسه هتسأل وتعكس؟ يا لهوي أنا وقعت مع واحد أهبل وأهطل. اخلص نهرب من هنا الدنيا في أي وقت هتتملي شرطة وبودي جارد. عويد اتأكد إنه شافها قبل كده بعد كلمتين أهبل وأهطل، بس طبعاً مش وقت أي كلام. بص بصة سريعة على الفيلا عشان يتأكد إنه مش في حلم اللي وعدته تطلعلوا فيه. اتأكد إنه واقع واتمنى إنه يكون مجرد كابوس ويروح لحاله سبيله. بص لچودي شافها هتموت من الخوف مسك إيدها وجرى بيها لبره
وهو بيقولها بصوت متقطع: انتي متأكدة إن اللي كان بيتكلم دلوقتي ده أبوكي؟ چودى بصوت مكتوم: بابا والله بابا بس مش عارفة جراله إيه؟! عويد رفع إيده وهو بيأكد تفسيره: ده أكيد مرض جنون البقر ملهاش تفسير تاني. وفي ثواني وصلوا للبوابة الخارجية ووقفوا لما شافوا الحارس واقف زي الحيطة على البوابة وبيتكلم فلاسلكي: أهم قدامي يا باشا متقلش كله تحت السيطرة جنابك دقايق ويكونوا قدام سعادتك.
عويد كان واقف يسمعه وچودي بتشد إيده تشجعه يكملوا جري، بس هيروح فين مافيش مفر خلاص توب الجدعنة راح لحاله وجه وقت اللي غلط في الكبير يتحاسب. خلص البودي جارد جملته واتقدم ناحيتهم وعينه بتطق شرار وطلع مسدس من جنبه وجهه عليهم...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!