الفصل 23 | من 26 فصل

رواية كوابيس الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ابتسام محمود الصيري

المشاهدات
18
كلمة
3,502
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

مي اتوترت جدا أول ما ركزت في وشه، لقته عويد. اتحرجت جدا ومشيت، وبدل ما تغيظ هيثم، اتحرجت هي. كانت چودي ورا عويد ومش مصدقة اللي حصل، وقالت باستغراب: "مش دي مي؟! عويد كان لسه حاطط ايده على خده: "آه." چودي بغيرة جواها: "مالها دي؟ عويد: "سيبك منها، مجنونة طول عمرها." هيثم راح ورا مي اللي بقت ماشية زي المجنونة، مش عارفة تروح فين: "ممكن افهم إيه اللي عملتيه ده؟ مي وقفت وبصتله بعصبية: "إيه، مش سمعته بيقول مي؟

يبقى أكيد يعرفني. مش بغيظك أكيد، ولا عقلي صغير أعمل اللي عملته." هيثم: "مي، شكلك مرهقة ومش مجمعة. بتقولي إيه؟ اتفضلي أروحك، وأهو بقول أروحك عشان متقوليش إني بسيبك." مي كانت هتولع نار من تصرفاته اللي وصلتها لقمة الجنون فعلاً. عويد بمشاكسة في چودي: "أي شاب بيحب يتباس، بس تيجي بوسة على فجأة كده، لا مش حلوة." چودي بزعل: "لو عجبك الموضوع أوي، اندهلك عليها تاني." عويد حاول يستفزها أكتر:

"مش القصد. عارفه الواحد برضه لازم يحضر نفسه للبوسة. كنت حلقت دقني، أخدت وضع البوسة بدل ما كنت زي الجردل اللي بيتقلب على فجأة." چودي بصتله أوي وقربت منه وقالت بصوت ناعم وهادي: "طيب، مستعد؟ عويد بغباء: "لإيه؟! چودي غمضت عينها وقربت من وشه، باسته بوسة رقيقة وبعدت، وبصتله وهي بتعض شفتها من الإحراج وبصة في الأرض. عويد حط ايده على خده وفضل باصص ليها وهو نفسه يعمل أكتر من كده بألف مرة. چودي بإحراج:

"أنا بس حبيت أعمل ليك حاجة نفسك فيها، عشان إنت دايماً واقف جنبي وبتساعدني." عويد بصلها أوي في عينها وكان نفسه يقول كتير، بس اكتفى: "كفاية عليا أشوفك مبسوطة." چودي وهي لسه محرجة: "طيب، يلا نستعد." عويد دماغه راحت لبعيد وحط ايده على شفايفه: "نستعد لإيه؟ إحنا في وسط الناس." چودي بحده: "للمهمة يا عويد." عويد بتركيز: "آه آه طبعاً، يلا."

وحط ايده، طلع المايك وقرب منها عشان يركبه ليها. كان بيتعمد يبص لعيونها اللي بتخطفه لمكان كله رملة تشبه عيونها. كانت هي بتحاول تهرب من عيونه اللي بتفقدها عقلها.

خلص وركب المايك بتاعه، وشربوا القهوة وهما بيتفقوا يعملوا إيه، وظبط الكاميرا في شعرها أكنها توكة ورجع شعرها لورا بشويش أوي. چودي غمضت عينها من لمسته. عويد بصلها لوشها أوي، كانت عيونها مغمضة وملامحها رقيقة جداً. رفع ايده مشاها على خدها، ميلت راسها ناحية ايده، وكان لسه هيلمس شفايفها اللي فاق وكح عشان يفوقها هي كمان. وقاموا راحوا الفيلا. أول ما دخلت على البوابة، الأمن رفض يدخلهم. چودي زقته:

"ادخل، أقول لبابي إني بره وهو ما هيصدق." اتصل بالجهاز اللاسلكي: "باشا، چودي موجودة بره عايزة حضرتك." عويد: "وقوله معاها عويد جوزها اللي عامل باباها." "اخليهم عندك، اوعوا يغيبوا عن عينك، أنا معايا اجتماع ربع ساعة وهكلمك تدخلهملهم." "حاضر يا باشا." وقام بسرعة من جنب دينا. دينا بخضه: "فيه إيه؟ "چودي جايه برجليها بره، لازم أجهز." دينا كمان قامت تجهز للمقابلة. وبعد ربع ساعة أمر بدخلهم ونزلهم وهو لابس الروب وماسك السيجار.

چودي فضلت تبصله أوي وقالت بتمثيل: "بابي، سوري على كل حاجة حصلت مني، أنا تعبت أوي من غيرك." والدها المزيف: "أخيراً عرفتي إنك من غير فلوسي ولا تسوى." چودي مدعية الندم: "عندك حق يا بابي، أتمنى إنك تسامحني." وقربت منه أوي. والدها بحده: "طلقها يلا." عويد: "هتدفع كام يا باشا؟ "طلقها أحسن أد ف ن ك مطرحك، ولا هيبقى ليك عندي دية." عويد: "بقولك إيه يا باشا، بنت عندك متلزمنيش، اديني حق بهدلتي وأنا أطلق." طلع سلاح من جيبه:

"شكلك مصر تموت." چودي قربت أكتر وحطت ايدها عليه عشان تمنعه، لكن صدمها ملمس جسمه، مش طري، فيه حاجة غلط. بعدت بسرعة بعد ما حست بقشعريرة وقرف من ملمسه، وغيرت الخطه في ثانية من التفكير اللي جه على بالها: "انت مش بابي، انت أحمد." قالتها بانهيار: "انت يا أحمد اللي تعمل فيا كل ده؟ قلع القناع وبصلها وسقف ليها: "وإنتي عارفة بقدر الذكاء." چودي وقفت قدامه زي نمرة شرسة: "عايز مني إيه يا أحمد؟ أحمد:

"تمضي على كل الورق ده يا حلوة، هتطلعي من هنا صاغ سليم." چودي: "طيب، بابي فين؟ أحمد وهو حاطط رجل على رجل: "في الحفظ، امضي وهوصلك ليه." چودي باستفسار: "ولو ممضتش؟ أحمد: "لا، ماهو مش بمزاجك يا قمر." ورفع السلاح في وشهم وخلى دينا تطلع الورق، وكان تنازل عن كل أملاكها اللي باباها كتبها ليها من غير ما تعرف. قالت باستغراب: "دي أملاك بابي، مش أملاكي أصلاً؟! دينا بغيظ منها: "امضي وخلصينا."

خلصت كلامها وطلعت تجيب باقي ورق من فوق. چودي بصت لعويد، فهم أن دي نقطة النهاية وعليه يضغط على زرار. وبالفعل في أقل من ثانية، البيت بقى كله متحوط بالظباط والعساكر. دينا أول ما حست بالشرطة دخلت أوضتها، أخدت شنطة فلوس وكانت هتهرب من ورا. لكن چودي قالت لظابط إنها فوق وفي سلم خلفي، واتمسكت. قالت بمسكنة: "ألف حمد وشكر ليك يا رب، أنا كنت مخطوفة من الراجل ده، الحقوني منه، ده كان بيعذبني." أحمد وهو متكلبش تف عليها:

"كنت لازم أعرف إن واحدة زيك غدرت بجوزها، ميتأمنش ليها أبداً." المستشار أصر يحضر اللحظة الأخيرة: "كنتوا فاكرين لعبتوها صح؟ ونسيتوا إن فيه ربنا. قررتوا تموتوني؟ و"قلب السحر على الساحر". دينا بدموع تماسيح: "أنا مظلومة.. صدقني، هو أحمد السبب." أحمد بصلها بقرف: "إنتي واحدة حقيرة، إنتي السبب الحقيقي لكل ده." المستشار: "لا، اطمن، أنا عارف كل حاجة. وأمر الظابط ياخدهم بعد ما چودي وعويد سلموا الكاميرا والمايك." چودي جريت عليه

حضنته وفضلت تعيط في حضنه: "أنا مش مصدقة، أنا خلصنا من الكابوس ده!! والدها بندم: "أنا آسف إني جبتلك واحدة زي دي تبقى في مقام أمك." چودي: "أنا اللي آسفة عشان مكنتش مقتنعة بوجهة نظرك لأحمد." عويد قعد: "أنا لازم أفهم كل حاجة من البداية." باباها غمض عينه وافتكر أصعب لحظة مرت عليه:

"كنت بشوف دينا دايماً مع أحمد، كنت بكذب نفسي وأقول عادي. لحد ما شوفتها في حضنه وبتعرض عليه إن يتجوزها. طلقتها وقلبي كان مش مطمن عشان سمعتها مرة بتتكلم مع شركة تأمين تأمن على حياتي، مع إنها معرضتش عليا. حسيت بغدر وإنها هتحاول تقتلني. رحت كتبت كل أملاكي باسمك يا چودي." "وللأسف حصل اللي كنت متوقعه، حاولوا يقتلوني بطريقة قذرة زيهم. وبما إن معرفش أحمد يوصل للمحامي عشان يرجع الأملاك لنفسه تاني، كان هيقتلك إنتي كمان."

چودي قعدت في الأرض على ركبتها وحضنت باباها أوي: "انسى يا بابي، إحنا الحمد لله كويسين." عويد قام وحس إن فعلاً كلمة النهاية عليه هو كمان وقال: "أنا هستأذن، ولو احتجتوا مني أي حاجة، أنا تحت أمركم." المستشار: "عويد يابني، أنا خلاص مش حابب المكان ده. بعد إذنك هنرجع معاك في الجو النقي وقلوب الناس الطيبة، والطبيعة اللي بتروق البال." چودي ابتسمت لباباها: "عندك حق يا بابي."

عويد ابتسم برغم وجع قلبه إنها خلاص في أقرب وقت مش هتبقى على ذمته تاني. واتحركوا كلهم، وفضلت چودي في حضن باباها طول الطريق، وعويد بيسوق وهو في قلبه وجع محدش حاسس بيه. كانت الساعة ١٢ بليل، مي وصلها خطيبها البيت. هيثم: "طنط، الفرح يوم الخميس الجاي، لأن تعبت من شغل عيال بنتك." مي بصدمة: "ده بعد يومين؟! هيثم بحده: "وإيه مشكلتك؟ تقدري تجهزي حالك في يومين، والحمد لله ولا مطلوب منك فرش ولا توضيب بيت."

مي حست إنها أهانت نفسها وأهلها اللي هيجوزوها من غير أي تجهيز. دلوقتي فاقت وحست إن كرامتها في تعزيز أهلها ليها. ردت مامتها: "مبروك يا حبيبي، ألف مبروك." مي باعتراض: "يا ماما! والدتها بصت لمي وقالت: "عنده حق، يدوب نشتري الفستان وتكلمي البت بتاعة المكياج تيجي تزوقك يوم الفرح."

فاقت مي وهي بتمسح دموعها وتخيلت إن فرحها على حمزة. حست بفرحة حقيقية دخلت قلبها من مجرد تخيل. دخلت أوضتها وفتحت الشات اللي بينه وبينها، لقيته فاتح. استغربت، لأن ده أكاونت كان خاص ليهم هما الاتنين بس. وافتكرت ذكرى جميلة. مي بعصبية: "حمزة، كنت بتكلم مين؟ حمزة: "مي، عمري ما هفكر أكلم غيرك." مي: "طيب، مش بترد عليا ليه بسرعة؟ حمزة:

"النت يا روحي ضعيف، وعشان تبقى مرتاحة، هعمل أكاونت جديد مخصوص ليكي إنتي وبس، لما نتكلم مع بعض نفتحه، إيه رأيك؟ مي: "موافقة جداً." وبالفعل كل واحد عمل أكاونت جديد خاص بيهم، وكان اسم أكاونت حمزة اللي اتفاجأت بيه "بَحبك"، واسم الأكاونت بتاع مي اللي اتفاجأ بيه "بحبك". هما الاتنين عملوا في نفس الوقت وبنفس الاسم.

رجعت من ذكرياتها وهي بتكرر الكلمة بحب، نزلت دموعها وهي نفسها تكلمه. مسكت نفسها وجابت الشات من أوله، وفضلت تقرأ فيه. حمزة قلبه رفرف من الفرح أول ما لقاها بعد الغياب ده كله. فتحت الشات الخاص بيهم، اتوقع إنها تكلمه. وفضل مستني كتير وهو بيسمع كل ريكورد بصوتها المجنون اللي بيعشقه. وناموا الاتنين وكل واحد مستني التاني يبدأ بالكلام. عند فرح، كانت ماسكة تليفونها ومستنية يرن. وأول ما رن ردت بسرعة: "عملت إيه؟ الدكتور:

"خلاص، وافقوا عليها، تكون العروسة المنتظرة، والنهاردة شهادة الوفاة بتاعتها هتطلع." فرح: "مهما يحصل، اسمي أوعاك يا جي في الموضوع." الدكتور: "عيب، خلصانة في مسحوق تدويب الجثة." ابتسمت وقفلت التليفون وقعدت على سريرها اللي في المستشفى مستنية خبر وفاتها. على خمسة الفجر، كان عويد وصل بلده. صحاهم بشويش وطلعهم أوضته يرتاحوا فيها. لكن عامر قال: "طيب، وإنت يابني هتنام فين؟ عويد أخد نفس وابتسم ليه:

"الدوار كبير، نام إنت، متشلش همي." عامر: "مهما أشكرك مش هديك حقك." عويد وهو بيبص لأجمل كابوس في حياته: "وأنا فعلاً مش مستني أي شكر، ده وجب عليا، وأي حد في مكاني كان عمل أكتر كمان." ولسه هيطلع من الأوضة، چودي نادت عليه: "عويد، ثواني." وقف عويد وارغم نفسه ميبصش في عيونها. كملت كلامها بسعادة: "عايزاك الصبح، اوعى تتأخر عليا." عويد حس بخنجر دخل قلبه وقال لنفسه: "قد إيه مستعجلة تتخلصي مني." غمض عينه بتعب ورد بصوت مكتوم:

"حاضر." وسابها ونزل، حس إنه هينفجر. اتصل برحيم، أكيد بيصلي الفجر. رد عليه رحيم: "عملت إيه؟ طمني." عويد: "الحمد لله، هما بخير." رحيم: "أمال مال صوتك؟ عويد: "مش بخير خالص." رحيم حس بصوت عويد إنه فعلاً مش كويس: "اقفل وتعالى الدوار عندي حالاً." عويد ما صدق سمع عرض رحيم عليه، قفل وراح على طول. فضل رحيم يقنعه يهدى وميستعجلش في أي قرار، لكن عويد كان خلاص مقرر، بس محتاج حد يهون عليه أوجاعه.

غوايش صحيت على ستة الصبح، روقت سريرها ونزلت تروح الأرض من بدري عشان تلم محصول كتير وتاخد فلوس أكتر. لكن أول ما نزلت، شابين قربوا منها بسرعة، شمموها منديل، فقدت الوعي. بس كانت چودي مش جايلها نوم وقاعدة في البلكونة مستنية عويد عشان تصارحه باللي في قلبها. أول ما شافت الموقف، نزلت تجري. ومن حظها العربية مكنتش راضية تدور. استخبت ومسكت في العربية الجيب من ورا ونزلت. أول ما العربية هدت قدام قصر كبير، استخبت واتصلت على

عويد اللي كان جنب رحيم: "الحق، الحقني يا عويد." عويد بخضه: "چودي، مالك؟ إنتي كويسة؟ چودي: "عويد، تعالى بسرعة على اللوكيشن اللي بعته، في ناس خطفت غوايش."

عويد ورحيم استغربوا، بس اتحركوا بسرعة وأخدوا معاهم رجالة. أول ما وصلوا، دخل هو وعويد القصر، لقه فاضي خالص ومليان معدات زراعية وحفر كتير. وبعد دقيقة، لقوا واحد شايل غوايش اللي فقدت الوعي وبيحطها على الأرض وركب جرار كان بعيد بمسافة صغيرة عشان يعدي عليها يسويها بالأرض. رحيم اتحرك بسرعة برق وزحلق نفسه على الأرض وحضنها ولف بيها والجرار بيعدي، وبقوا في نص العجل. وأول ما الجرار بعد، لف بسرعة على الأرض واستخبى ورا معدة زراعية. وقف الراجل وفضل يبص وراه، لكن ملقاش أي أثر لغوايش. استغرب جداً ونزل فضل يبص يمين وشمال، لكن برضو مفيش أثر. الراجل خاف

وفضل يقول وهو داخل القصر: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم." وأول ما دخل وخبط في واحد، اتخض أكتر. قاله: "متنشف كده، شوفت عفريت." الراجل: "البنت اللي قولتلي أسويها بالأرض، حطتها على الأرض وعديت بالجرار، وببص ورايا ملقيتش ليها أثر." الدكتور بتاع فرح: "ما تبطلوا اللي بتتعاطاه ده، وسع من وشي أبص عليها."

في الوقت ده، كان رحيم اداها لـ عويد، وعويد طلعها لـ چودي، وخلى واحد يوصلهم ويبلغ البوليس. وقبل ما يطلع الدكتور، لمح رحيم دخل بسرعة وأمر البودي جارد تطلع تخلص عليهم، وهو ساب المكان وهرب خالص. فضلوا يتبادلوا الضرب لحد ما وصلت الشرطة اللي قبضت على البودي جارد، وطلع مفيش في القصر غير بودي جارد. والدكتور كان هرب. ولما فتشوا، لقوا تمثال دهب أثري كبير وجنبه خريطة فيها علامات "إكس" كتير على قطع أراضي زراعية. رحيم:

"يا ولاد الـ*** عشان كده كانوا بيشتروا الأراضي الزراعية." الظابط بعملية: "أكيد غوايش اتخطفت عشان تكون قربان يفتحوا بيها المقابر." عويد: "وإحنا هنقدر نوصل لناس دي؟ الظابط: "إحنا هنعمل اللي علينا وعلى الله خير، بس عايزين ناخد أقوال غوايش." كلهم اتحركوا لبيت غوايش، اللي كانت فرحة وقتها وحضناها أوي تطمنها ومش مدية لسعده أي اهتمام. غوايش من الخوف كانت بتترعش، وأول ما شافت الظابط، قامت من حضن فرح ونطت وقفت قدام الظابط:

"كانوا عايزين يقتلوني يا بيه." الظابط: "متخافيش يا غوايش، إحنا مسكناهم." غوايش بصت لرحيم: "وياترى مسكتوا اللي حرضوهم على قتلي؟ الظابط: "متقلقيش يا غوايش، تعرفي أي حد فيهم؟ غوايش بقوة وهي بتبص لرحيم: "لأ، معرفش." المستشار: "متخافيش يا غوايش، أنا بنفسي هباشر القضية دي وهجيب لك حقك." الظابط سلم عليه: "سعيد جداً إني اشتغل مع حضرتك." المستشار: "أنا أسعد."

اتحرك الظابط بحماس يخليه يقدر يوصل لزعيم المافيا. وورا رحيم، لكن غوايش نزلت وراه وندت عليه وهي مربعة إيدها: "رحيم، إني مش في أمان، بس سكت عشان خاطرك." رحيم: "إزاي يا غوايش؟ بتجولي كده، إحنا كلتنا جمبك." غوايش: "رحيم، مراتك كانت عايزة تقتلني." رحيم بصدمة: "مراتي أنا؟ كيف؟ وهي جالتلي إنك بتشتغل مع الناس دي وخلتها تبيع أرضها غصب عنها وهددتيها وكنتي هتقتليها وقدام عيني." غوايش: "ده اللي وصلته ليك مراتك...

وإنت صدقته، بس الحقيقة غير كده خالص؟! رحيم لعب الفار في عبه: "تقصدي إيه؟ غوايش: "مراتك هي السبب في كل حاجة." رحيم حس إنها بتخرف، بس حاول يهديها: "آهدي بس، فرح مش ليها دعوة بحاجة." غوايش بثقة: "هثبتلك إني... أولاً، مراتك مش عندها القلب." رحيم بصدمة: "بتجولي إيه؟! غوايش بتأكيد: "أنا من خمس سنين سمعتها بتجول لواحد تمرجي جول إن عندي القلب، وأديته فلوس قدام عيني." رحيم بصدمة: "وتعمل إكده ليه؟ غوايش ضحكت ضحكة صفرا:

"اسأل أبوك." رحيم سرح وافتكر إن مرضها ظهر لما أبوه عرض عليه يتحوزها وميزعلهاش عشان قلبها، فقال: "تعرفي؟ غوايش: "آيوه." رحيم: "لو وصلتيني ليه، هديكي كل اللي إنتي عايزاه." غوايش: "تؤ، شخللتي المرة دي تتجوز أختي." رحيم قلبه اترجف من مكانه وحس إن ضوء كله أمل بينور ليه. وقبل ما يفوق من صدمته الأولى، كملت: "ومراتك كانت هتقتلني يوم ما شفتني في الأرض الفاضية." رحيم حس إنه كان عايش مع زعيم عصابة. غوايش تكمل:

"رحيم، ومراتك هي اللي وزه عليا المرة دي كمان." رحيم حس إن دماغه فيها كتير، وكان لازم يتأكد عشان يفضيها، وقال بشر: "لو طلع اللي بتجولي حقيقة، مش هرحمها." غوايش: "اطلع على العيادة اللي أخدتك فيها، بكرة على الساعة ١٢ الضهر، هتلاقي الدكتور الحقيقي، وهتلاقي اللي كان عامل نفسه الدكتور قدامك، ما هو التمرجي هناك." رحيم نزل وكان حالف لو كل اللي قالته غوايش حقيقة، ليندمها أشد ندم. چودي قامت استأذنت منهم ولحقت عويد:

"عويد، ممكن نتكلم شوية." عويد بوش خالي من الدم، بلع ريقه وهز راسه، واقرب منها وشاور ليها تدخل البيت، وبدأ هو الكلام بصعوبة: "چودي، أنا كنت واثق إن اليوم ده هيجي." چودي بعدم فهم: "يوم إيه؟ عويد بلع ريقه بصعوبة: "وعارف إن إحنا مينفعش نكمل." چودي ضمت حواجبها وهزت راسها: "ليه؟ عويد بوجع: "أكيد مش عشان أنا مش عايز... بس هو مينفعش." چودي دموعها نزلت أول ما فهمته قصده.

عويد حاول يقرب منها وهو بيرفع ايده يمسح دموعها، لكن رجع الخطوة تاني ودارى ضهره. چودي مسكته وقالت بوجع: "أنا من حقي أعرف؟ عويد سحب ايده وقال بصوت ضعيف فيه بحة غريبة حتى عليه: "إنتي ط.... طالق." وسابها ومشي من غير ما يسمع ولا حتى يشوف عيونها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...