-أنا برضه قلت كده، يبقى نرفضه وخلاص قبل ما يجي عشان ما يبقاش شكله وحش. -بس أنا مش هوافق على الخطوبة، أنا هقوله نكتب الكتاب على طول. -يسيدي استنى كده، متسرع ليه؟ عشان أنس خطب بقي خلاص وباقي شهر ويتجوز. -يبقى عتريس قصدي عريس. -وإكتشفت إنه أصلًا كده كده كان هيروح لنورا بعد ما تخلص الكلية، أمال أنا تعبت نفسي ليه؟ -مسلم؟ -أيوه مسلم. -بجد ولا في البطاقة بس؟ -استغرب هو أنا بقول إيه. -مسلم بجد والله.
-هو افتكرني بقول إنت مسلم ابن عمي. -أنا كان قصدي أقوله إنت مسلم ولا مسيحي وكده بهزر بهزر. -دلوقتي المفروض رؤية شرعية وكده. -بس أنا دخلت بالنقاب عشان أنس قالي متقعديش من غير النقاب قدام الرجالة وكده يا جماعة بهزر تاني. -على فكرة أنا مجهزة شوية أسئلة كده هسألهالك عشان فضولي قاتلني. -اتفضلي اسألي وخلصيني. -اتكلمت بفضول بقى المرة دي. -هو المفروض أسأل عندك كام سنة والكلام ده بس نخليه بعدين. -تعرف رفيدة صلاح منين؟
-يادي رفيدة صلاح، يابنتي ارحمينا بقى. -متقولش ولا مش عايز تقول. -اتكلم كده وهو مش عارف يعمل إيه فيا. -ليكون هيقوم يرقعني علقة، بس معقول هيرقعني العلقة في الرؤية الشرعية كمان. -دي كانت معايا في المبادرة. -وبعدين. -وبس. -صوتي على نسبيًا. -إنتَ هتنقطني، متنجز. -اتضايق. -متعليش صوتك، كلميني باحترام زي ما بكلمك، إنتي حالًا مش بنت عمي. -أمال أنا مين؟ -بنت عمي. -إنت هتجنني يا مسلم الله.
-من الآخر عشان مسمعش الموضوع ده بيتفتح تاني، رفيدة كانت معايا في المبادرة أه بس مش هي اللي هروح أتجوزها. -إشمعنا؟ -أنا عارف أفعالها كويس، أو ممكن نمشيها درجة القبول عندي ليها صفر. -منكرش إني فرحت بس لازم أخليني عاملة متضايقة شوية. -طب ليه قلتلي هاتي رقم والدها؟ -كنت بضايقك، يا بطاطساية. -متقولش الاسم ده بقى، الله. -كملت. -طب ورقم البيتزا عملت فيها إيه؟
-لما رنيت قالي معاك المطعم بتاع البيتزا، طلبتلي تلاتة، واحدة ليا وواحدة لأخوكِ وواحدة لمصعب واتعشينا. -بقي أنا أعمل فيه الحركة دي عشان أضايقه يقوموا جايبين البيتزا وياكلوها. -يا رايقين! -كملت. -بس أنس قالي إن إنت إتحرجت؟ -كنت محفظه يقولك كده. -بس ده كان بيزعق مش شبه حد حافظ كلام وخلاص. -هو زعقلك الواد ده؟ -هزيت راسي يعني أيوة. -فاتكلم. -أما أطلعه بس. -اتكلمت بتردد. -يعني رفيدة..! -قاطعني.
-وربنا يا حبيبة أنا لو سمعت اسمها تاني.. -قاطعته أنا بقى. -هه هتعمل إيه؟ -هسد ودني. -ضحكت والله، قال هيسد ودنه قال. -مطلعش كئيب زي ما كنت فاكراه والله كان كئيب بس من زمان بقى. -أنا متأكدة إنه بيتضايق لما بيسمع اسمها. -طيب طيب افتكرت اليوم اللي اتخانقنا فيه فرجعت أسأله. -طب ليه قلت لبابا؟ -عشان متعمليهاش تاني. -بعد ما أكلتوا طبعًا؟ -أه ماهو أنس كان بيشرب الشاي بعد ما أكلها.
-طب ليه بقي اتهزيت لما شفناها في المحل الإسكين كير وطلعت بره بسرعة؟ -أوقات كتير بنبقى عايزين نهرب من حاجة بتلاحقنا، ومش عارفين وكأنها مراقبانا وبتقولنا أنا مش هسيبك. -وموقفك منها إنك هربت. -لإني كنت جبت أخري يا حبيبة، قلتلها كذا مرة أنا مش بحب غير واحدة بس، مسمعتش الكلام. -أنا خدت كورس التعامل وفهمت قصده على مين بس مش هقول بقى خليه سر. -لو كان قالي الجملة دي قبل سنة كنت هقوله مين دي. -طيب ولما سمعتني بكلمها؟
-هو في الواقع، مكنتش حابب إنك تكلميها وتتعرفي عليها، لأنها مش سهلة وإنتي على الله حكايتك أصلًا، بس طالما كده مش هقدر أمنعك لأنها برده كويسة. -اتضايقت. -متقولش كويسة بس. -طيب. -ولما سافرت طيب عملت إيه؟ -معملتش حاجة، أخوكِ كان معايا مصدعني كل شوية فين حبيبة تقوم تعملي كوباية شاي. -ألا أنت صحيح مش بتشرب الشاي صح؟ -أنا عارفة أن مسلم مش بيشرب الشاي، ولو شربه هيبقى قليل جدًا أو نادرًا. -البركة في أنس، بقيت بشربه أكتر منه.
-اختفت ابتسامتي الواسعة. -يعني إيه؟ -طب فين الشاي يا حبيبة. -أعتقد إني كده استجوبته على كل حاجة، بس فيه حاجات تانية لابد إني أسألها بقى. -بتصلي؟ -الحمد لله. -حافظ القرآن؟ -الحمد لله. -طب بتصلي إمام؟ -بقالي سنتين بصلي إمام والله. -بتصلي القيام؟ -بيني وبين ربنا دي بقى. -وردك قد إيه؟ -زي القيام بيني وبين ربنا. -مش راضي يقول ورده قد إيه، ولا حتى بيصلي ولا لأ. -إيه خايف من الحسد ولا إيه.
-احترمت رغبته وسكتت بس اتكلمت تاني. -طب إنت خريج إيه؟ -والله؟ -طب بتشتغل إيه؟ -معرفش. -طب عندك أخوات؟ -إنتي أدري بقى. -مامتك طيبة ولا شريرة؟ -مش عارف، ابقي اسأليها. -طب عندك كام سنة طيب والله دي أنا مش عارفاها. -سبعة وعشرين. -لأ إنت كبير. -أمال عايزاني صغير ولا إيه مش فاهم يعني. -دخل أنس أخويا. -مش كفاية بقى ولا إيه، هتقعدوا طول الليل في رؤية شرعية. -أنا عايز حبيبة تعملي كوباية الشاي خليني أدخل أنام.
-أنا بقيت قهوجي البيت خلاص، خلصت جلسة الاستجواب بتاعتي، ولا كأني كنت بستجوب سجين. -المهم إني فرحانة جدًا جدًا. -عدت الأيام واتخطبنا وأنس أخويا اتجوز نورا، وعملنا فرح إسلامي ومطولناش وحددنا كتب الكتاب، والواحد حس إنه لسه صغير على الجواز والله. -وخلصت قراءة ورش الحمد لله، وهو قالي شطورة وأنا فرحت. -بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. -عيوني دمعت بجد، يعني أنا كده متجوزة.
-متقلقوش أنا مش شايفة مسلم أصلًا هو تحت مع صحابه وأنس ومصعب، وإحنا فوق مع البنات. -أنا عايزة قرة عيني يا جماعة هو فين. -أخيرًا لبست الفستان. -بصيت على نورا للي لابسة دريس بيبي بلو وواقفة جنبي. -ما إنتي لبستيه يوم فرحك يا نورا! -أخيرا اتجوزتي عشان زهقنا منك، حلوة كده. -بصي بصي البت بتقول إيه، ده أنا عمتك الحرباية يا بنتي. -ردت هاجر وهي بتضحك. -وسلايف يا قمرات. -اتكلمت وأنا بضحك. -أصل للأسف يا نورا أنا الشقة اللي فوقك.
-حطت نورا إيديها على راسها بضحك. -أنا جالي صداع، هو أنتي يا بت يا حبيبة ورايا ورايا. -كان أحلى يوم بجد، شغلنا أناشيد دينية بدون موسيقى، وفضلنا نضحك، ورقصنا، ما إحنا بنات بس. -وفجأة الأناشيد فصلت وسمعت صحابه بيتكلموا في المايك. -عايزين بقى حد خبرة في الجواز يقول للعريس نصيحة. -رد عليهم واحد. -أنا هقولك نصيحة هتفتكرها طول حياتك إهرب يا مسلم. -رد واحد تاني. -لبستها يا عريس. -رد عليهم مسلم بقى.
-للأسف يا جماعة، طب ده أنا كان نفسي من زمان. -كنت هنزل أضربه، أه والله كنت عايزة أنزل بس هو لحق نفسه في الآخر. -دخلت البنوتة اللي كانت في المحل وأنا بشتري النقاب معاه، ما أنا عزمتها بقى، وطلع اسمها آيات. -جات سلمت عليا وفضلت واقفة مع هاجر ونورا شوية. -فكرت أجوزها للواد مصعب ووفق راسين في الحلال. -تاني. -الناس كلها مشيت ومفضلش غيرنا، العائلة الكريمة يعني. -ونورا بقى لإنها بقت من العائلة الكريمة.
-هو المفروض بعد كتب الكتاب يبقى في أحضان وابتسامات ونظرة حلال ونرفع النقاب بقى وكده. -إحنا من ساعة ما هما طلعوا وعمالين نتخانق، أصل إحنا عيلة بتموت في الخناقات. -اتكلم أنس بعصبية. -أنا غلطان إني جوزتك أختي والله. -رد مسلم. -لأ ما خلاص أختك بقت مراتي بقى. -بس هي كانت أختي قبل ما تبقي مراتك. -يابني روح شوف مراتك وسيبني أشوف مراتي بقى. -مراتك تبقى أختي ومش هقوم من هنا غير يوم الفرح. -رد مسلم بسخرية.
-وأنا لسه هستنى ليوم الفرح يا أخويا. -جيت أتدخل في الحوار عشان أهدي بينهم. -خلاص بقى بطلو خناق بقى حتى في الأفراح بتتخانقو. -الإتنين أحرجوني للأسف لما ردوا في صوت واحد. -تعرفي تسكتي إنتي؟ -بلعت الجزمة في بوقي وسكتت وأنا واقفة أتفرج ونورا واقفة جنبي فقولتلها بزهق. -متاخدي جوزك يا نورا عننا بقى وروحي اعمليه له كوباية شاي. -خلص الحوار على كده. -لأ مخلصش وبابا وعمو اتدخلوا، ومصعب جه يسلك معاهم.
-وغالبًا هيتولد عداوة بين الزوج والأخ، شكلهم هيقعدوا يتخانقوا من أول النهاردة إلى مالا نهاية. -هنزل أشتري نقاب جديد وهروح ألف شوية على المحلات لزوم الفرح وكده. -قولتها لمسلم إللي بقى مقيم تحت عندنا في شقتنا، كان قاعد بياكل ومندمج مع الأكل، فقلت أستأذنه بقى عشان بقى زوجي وكده. -كان قاعد أنس ونورا وماما وبابا، كل دول ومسلم قاعد بياكل من صنية البطاطس مش أنا والله، دي صنية بطاطس كنت بجرب أطبخها عشان أبقى ست بيت شطورة.
-رد مسلم. -هنزل معاكِ. -رديت. -لأ أنا بقيت بعرف أنزل لوحدي. -الفترة اللي قضيتها لوحدي كانت كفيلة إنها تغيرني من بنت بتخاف تنزل تشتري كيس شبسي لواحدة هتنزل تشتري نقاب تاني، مش محتاجة حد ينزل معايا أصلًا. -بصلي اللي هو بتتكلمي جد. -فاتكلمت بسرعة. -هاخد نورا معايا، مش إنتي يا نورا عايزة تشتري شوية حاجات لزوم الفرح؟ -لأ. -أحرجتني الغبية، لما تحتاجني مش هعبرها حاضر.
-هو في الحقيقة أنا مكنتش عايزاه يجي، لأني مش بشتري حاجة على ذوقي أنا، وأنا عايزة ألف براحتي وهو بيزهق من اللف. -اتكلم أنس. -هاجي معاكِ أنا. -بص مسلم له وهو متضايق. -لأ تروح فين إن شاء الله؟ -مش أختي ولا إيه؟ -أختك مراتي يا أنس، أمال أنا باكل صنية البطاطس المحروقة دي ليه؟ -ردت. -يعني لو مكنتش مراتك مش هتاكل صنية البطاطس المحروقة! -وكنت هاكلها بتاع إيه إن شاء الله، بس هي حلوة زيك كده نوعًا ما.
-نوعًا ما، بقي أنا أفضل أعمل في صنية البطاطس ويقولي حلوة زيك نوعًا ما، إيه نوعًا ما دي. -اتكلم مسلم وهو بيقوم بعد ما خلص البطاطس. -إن شاء الله شوفي هتروحي إمتى وهنزل معاكِ، وإنت يا أنس بطل حركات الأطفال دي، عايز حاجة يا عمي! -بابا كان قاعد هو وماما بيتفرجوا علينا وبيضحكوا علينا مش أكتر، على غيرة أنس وهو بيضايق مسلم، وتنمرهم على صنية البطاطس بتاعتي، والله غلطانة إني تعبت نفسي، وفي الآخر قالوا محروقة حتى مسلم. -اتكلم.
-متقعد يا مسلم مستعجل ليه. -هطلع بقى يا عمي عشان ألحق أنام شوية قبل ما العصر يأذن، والله جيت من الشغل على صنية البطاطس بتاعة الدكتورة. -يلا يا حبيبي مع ألف سلامة. -السلام عليكم. -كلنا ردينا. -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. -عمومًا مسلم متعود دايمًا لما يقوم من مكان بينهي الحوار وهو ماشي بالسلام عليكم. -قمت أوصله بناءً على طلب ماما، اللي هو أصلًا هوصله خطوتين بس يعني هو مش عارف البيت يعني. -وقفت على الباب.
-يلا يا زوجي يا قرة عيني اطلع نام وارتاح عشان هنلف كتير أوي العصر. -قولي إن شاء الله. -إن شاء الله. -رد هو. -مش إنتي هتجيبي نقاب بس؟ -ضحكت أصله طيب أوي. -هنزل عشان أجيب نقاب بس؟ يا مسلم يا أخي صل على النبي. -اللهم صلِّ وسلم وبارك عليك يا حبيبي يا رسول الله. -يا أخوكِ؟ -أعذرني بقى، لسه متعودتش إنك زوجي، إنت لسه في مقام أخويا. -سابني ومشي. -هو أنا قلت حاجة غلط ولا إيه.
-هي فين الفراشات اللي الناس بتطفحها من ساعة ما بيتخطبوا. -طيب الخطوبة عشان بنلتزم بضوابطها وإننا بنبقى لسه زي أي اتنين مييعرفوش بعض. -طب وبعد كتب الكتاب! -مش هينفع كده لازم ناخد كورس كيف نطفح فراشات. -نزلت أنا وهو بعد ما خلص صلاة وجه عشان يطلع العربية ونادى عليا عشان أخلص بسرعة. -النقاب الزيتي فين؟ -الخمار فين؟ -الجونتي طيب؟ -الشراب! -شنطتي.
-إيه الفوضى اللي أنا فيها دي، محدش بيرد عليا أساسًا، عشان محدش في الشقة أصلًا، مسلم عمال يرن عليا عشان أنزل وأنا فوق مش لاقية حاجتي أصلًا. -أنا أستاهل الضرب أصلًا إني قلتله ماشي تعالي معايا. -ده يسمي إيه يا حبيبة؟ -نقاب. -نقاب؟ -كنت لابسة النقاب اللي هو الحواجب بتبقى باينة فيه، يدوب بيغطي الوجه بس، كنت بشوفه في المحل، أنا مش هشتريه أصلًا. -نقاب بيتي ده ولا إيه؟ -نقاب هخرج بيه بره عادي. -هو. -ده اسمه تهريج مش نقاب.
-مسلم بس شكله حلو. -وإحنا أي حاجة هنجيبها لمجرد إن شكلها حلو، يبقى مش هنلاحق على أي حاجة يا حبيبة، وبعدين إحنا بنمشي بالشرع مش بالشكل الحلو، ده أنا ناوي ألبسك البرقع يا حبيبة. -يعني إيه همشي متبرقعه؟ -أيوة علشاني. -آيات اللي كانت واقفة في المحل ضحكت تاني علينا واتكلمت. -المرة دي جاين بقى متزوجين! -اتكلمت أنا ومسلم اكتفى بإنه يبتسم ليا ومبصهاش قرة عيني الشطور. -إحساسك كان صح لما قولتلي لايقين على بعض.
-ربنا يتمم ليكم على خير يا حبوبة. -وقفنا أنا وآيات نتكلم شوية بعد ما اشتريت النقاب، وأعطتني واحد هدية كتب كتابنا، ونسيت إن مسلم طلع يستناني بره، ده هيعمل مني بطاطس محمرة، مش زي اللي عملتها أنا لأ. -دخل مسلم بعد ما زهق من الواقفة بره. -مش يلا يا حبيبة ولا إيه؟ -سلمت على آيات وطلعت معاه. -أنا نسيت إنك واقف تستناني برة. -نعم؟ -ضحكت. -أصلي متعودة يا مسلم إني أجي لوحدي وأقعد أرغي مع آيات. -إنتي لسه رغاية وبتتكلمي كتير؟
-يعني هو أنا هتغير يعني. -مش فاهمة أنا طبيعي هتكلم مع أي حد عشان أنا إنسانة اجتماعية، مش مع أي حد أوي يعني. -لفينا على المحلات لما زهقنا وإشتريت الحاجات اللي كانت ناقصاني وخلصنا كده خلاص، نشتري بقى الدرة وعصير القصب. -يلا عشان نشتري الدرة والعصير بقى. -رد عليا. -مفيش الكلام ده. -شديته من إيده عشان نروح نشتري. -يلا يا مسلم بطل كآبة بقى. -متشدنيش يا بطاطساية بقى، مش هجيبلك حاجة.
-بيضايقني أنا عارفة، يارب ألهمني الصبر يارب على الراجل الكئيب ده. -يلا يا مسلم بقى. -يدوب لسه بنمشي قابلت مالم أكن أتوقعها بصراحة وطبعًا كلكم عارفينها، دي رفيدة اتغيرت شكلًا لا زي ما هي، يارب تكون اتغيرت طبعًا. -لما مسلم شافني هقف استأذن ومشي مش عارفة راح فين، ووقفت أنا وهي قصاد بعض وفي إيدها طفل صغنون أوي كتكوت كده في نفسه. -رفيدة؟ -ابتسمت من تحت النقاب. -إزيك يا حبيبة. -الحمد لله، أخبارك؟ مين الكتكوت الصغير ده؟
-بخير الحمد لله، ده يوسف ابني. -أنا بحب الأطفال عشان كده خدته على إيدي ولعبت معاه وهو بصراحة عسول وضحك وشدني من النقاب واضح إنه شقي، بس أكيد مش زي أمه. -عايزة أطلب طلب يا حبيبة. -اتفضلي يا رفيدة. -ممكن تسامحيني، يعني زي ما إنتي شايفة أنا اتجوزت وعندي يوسف، واكتشفت إني كان عقلي صغير أوي. -أنا عارفة إنها قصدها على الموضوع إياه، شايفة في عيونها ندم حقيقي. -بصيتلها وابتسمت.
-أنا سامحتك من زمان يا رفيدة، والموضوع اتقفل من بدري، يستي سامحيني أنا كمان، ما أنا برده يعني مش ملاك وأكيد زعلتك مني. -ضحكت هي. -أكيد مسامحاكِ. -فضلنا نتكلم شوية، وحسيت إنها اتغيرت بردة، بقى كلامها كله صادق، وحساه طالع من قلبها كده، وحكتلي على زواجها وابنها، وكل ده وأنا شايلة يوسف وهو عمال يشد في النقاب بتاعي.
-بعد ما مشيت فضلت أدور على مسلم، هو سابني ومشي بس مش عارفة راح فين، لفيت لقيته واقف بيبصلي ومبتسم، وشايل في إيده كيس، معقول يكون الدرة. -جبت الدرة ولا إيه؟ -تني إيده ليا عشان أنكجه فيه، أنا ملقتش ليها لفظ غير دي فمعلشي بقى، وجابلي عصير القصب، وفضلنا ماشيين. -حنين أوي قرة عيني ده ورد عليا. -لقيتك هتتأخري فقلت أستغل الوقت بقى. -قرة عيني عنده إدارة الوقت إنما إيه، أنا كحبيبة معرفش أعملها.
-مرضتش أقوله إنها كانت رفيدة عشان هو قالي متفتحيش الموضوع. -مفيش أكل في العربية يا حبيبة. -يووه مسلم بقى أنا جعانة. -يابنتي كلها دقيقة وهنروح البيت. -لا أنا جعانة حالًا أهو. -مش هيحصل الكلام ده في العربية.
-مسمعتش كلامه وطلعت الدرة أكله، أنا لقيت نفسي برة العربية أنا والدرة إزاي مش عارفة، بصيت للمكان نفس المكان اللي نزلني فيه المرة اللي فاتت بردة لنفس السبب، أهم حاجة الدرة معايا فضلت ماشية أكل الدرة من تحت النقاب وهو سبقني على البيت بالعربية، وأنا بفكر إزاي قرة عيني قلبه جامد أوي كده، إزاي يسيبني كده لوحدي. عدت أيام كتير بعد ما اتجوزنا ومعملناش فرح ورحنا عملنا عمرة، ومصعب اتجوز آيات، وبقت آيات في الشقة اللي فوقي.
أنس وقرة عيني ومصعب التلاتة كان ليهم بيت واحد ود بناءً على طلبهم هما، حبوا يبقوا التلاتة مع بعض وأنا ونورا وآيات سلايف، على فكرة إحنا طيبين والله. عدت سنين، وبقى معانا إلياس ويثرب وأجاركم الله من إلياس بجد، وأنس معاه آدم وحفصة، ومصعب معاه الكتكوتة عائشة. -مـســــــــــلم!! -طلع من الأوضة بسرعة يشوفني بزعق ليه وعمالة بشد في شعري من ولاده دول. -فيه إيه بس يا حبيبتي؟ -اتكلمت وأنا بزعق وماسكة المصحف بتاع إلياس.
-ابنك ده مش راضي يحفظ اللوح بتاعه، وبنتك واقفة قدام المراية عملالي فيها جاست جيرل. -ضحك عليا وربنا هقوم أضربهم التلاتة أنا أعصابي وجعتني منهم بالله وكأن مسلم طفل تالت في وسطهم. -جه باس راسي. -متزعليش نفسك كده بس، انزلي هاجر هناك عند ماما روحيلها وهناك نورا وآيات وسيبي العيال دول ليا. -أنا فكرت مثلًا هيضربهم لما لقيته شمر كم القميص بتاعه لقيته بيشمر عشان يشيل يثرب من قدام المراية وياخدها في حضنه.
-عمومًا يثرب عندها خمس سنين وإلياس سبعة. -كتكوتة أبي تعمل اللي هي عايزاه بس يا روحي الوقفة قدام المرايا غلط عليكي، يرضيكي المراية تسحب جمالك؟ -لأ يا أبي. -يبقي خلاص معادش تقفي قدام المرايا تاني يا حبيبة أبي. -باساه من خده. -حاضر يا أبي. -أنا واقفة قدامهم وهطق والله، بس منكرش أنا جوايا فرحانة عشان قرة عيني حنين على بنته. -أكيد مش هبقى فرحانة وهو قاسي عليهم بس الحمد لله إنه حنين.
-راح لإلياس إللي بيلعب بالبلايستيشن وفصله. -الهندسة قاعد بيعمل إيه؟ -أبي؟ -نعم يا أخويا؟ قوم إنجز. -قام إلياس وقف قدامه فاتكلم مسلم. -حفظت اللوح؟ -إلياس بصلي فاتكلمت وأنا بسخن في مسلم. -محفظش حاجة هيحفظ إمتى ده؟ -اتكلم إلياس. -أنا.. -قاطعه مسلم. -متردش على أمي يا إلياس يا حبييي، محفظتش اللوح ليه أنا بسألك. -كنت بلعب ومش عايز أحفظ. -رد مسلم.
-اللعب يا إلياس مش هيطير، عود نفسك قبل ما تلعب تكون مخلص حفظك، وتسمع كلام أمي عشان لو مسمعناش كلامها كلنا مش هندخل الجنة، ده الجنة تحت أقدامها يا روحي. -ابتسمت. -أنا مش هعرف أعمل ربع اللي هو بيعمله، أنا بزعق طول النهار وهي لما يجي من الشغل في ثواني بلاقيهم خلصوا اللي أنا بصيح عليه من الصبح، برافو عليه قرة عيني والله.
-كنا قاعدين هناك عند ماما وكله كان متجمع، كانت قاعدة لطيفة، كلها ضحك، برة كان الرجالة وإحنا جوة وعمالين نفتكر الذكريات، والأيام اللي عدت. -دخلت يثرب بتعيط عشان آدم زعقلها. -أمي آدم زعقلي. -روحي قولي لأبي يا يثرب بقى يشوفلنا صرفة في آدم ده. -ردت عليا نورا. -ملكيش دعوة إنتي وزوجك بالواد يا حبيبة. -ابنك بيزعقلها ليه؟ -أكيد عملتله حاجة مش هيزعقلها من باب للطق كده. -ميزعقلهاش بردة.
-مشيت يثرب تقول لمسلم على آدم، وطلعنا برة لقيت أنس ومسلم بيتخانقوا تاني وآدم متعلق على أوكرة الشباك. -اتكلم أنس. -نزل الواد يا مسلم. -أما يحترم نفسه ويبطل يزعق لبنتي هبقى أنزله غير كده هيفضل متعلق كده. -رد آدم وهو شوية وهيبكي. -والله يا عمو مش هبصلها ولا هكلمها تاني بس نزلني، يا أبي نزلني بقى، هفضل متعلق كتير. -اتكلم مسلم. -وبترد علينا يا بجح كمان. -أنس نزل آدم، وبعد كده اتكلم. -متشتمش ابني لو سمحت.
-ده أنا لو ابني ده وقع في إيدي هربيهولك من أول وجديد. -آيات ومصعب الإتنين ساكتين بس بيضحكوا علينا، بنتهم صغننة كتكوتة كده بتتشال على الإيد لسه، فهم لسه مدخلوش في الحوارت دي. -اتجمعوا كلهم بقى عشان ناخد صورة جماعية تبقى ذكرى للعائلة اللي بتتجمع كل فين وفين مع إننا في نفس البيت، بس هاجر مش بتيجي كتير هي وابنها ياسين.
-وقفت جنب مسلم وهو كان شايل يثرب وإلياس واقف قدامنا، ونورا وأنس كذلك، ومصعب شايل بنته وآيات جنبه، وماما وبابا قاعدين في جنب وعمي ومرات عمي في الجنب التاني بعد ما مسلم عدل الكاميرا وجه وقف جنبي بصلي وابتسم وجات الصورة ومسلم بييصلي مبتسم. -أنا عملت الشاي بعدد الكوبايات اللي جوة اللي يلحق بقى. -البركة في أنس، البيت كله بقى بيشرب شاي حتى الكتاكيت الصغننة.
-بمجرد ما قلت كده لقيت هجوم التتار متجه ناحية المطبخ، ضحكت أنا وماما وبابا وعمي وزوجته، لإني جبت ليهم الشاي بتاعهم لوحدهم أكيد مش هيبقوا معاهم. -ضحكت وأنا ببص ليهم بحب وبحمد ربنا على النعمة دي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!