الفصل 5 | من 6 فصل

رواية قرة عينيها الفصل الخامس 5 - بقلم مريم محمد

المشاهدات
33
كلمة
2,567
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

-قرة عينيها ٥ -مسلم بيقول إنها لما تخلص هيروح يطلب إيدها. أنا مقدرتش أرد، والله ما قدرت. لا بتكلم بجد ما قدرتش فعلًا، وعايزة حد يقرصني علشان حاسة إني في حلم. يطلب إيد مين؟ رفيدة. سكتت ولإني مش عارفة أنا متضايقة ليه. أنا مش حابة إن واحدة خدعتني تدخل بيتنا لإنها هتخدعنا كلنا، رغم إن كله بيقول عليها محترمة. مش هنكر أخلاقها حلوة، بس أنا مش متقبلاها كدة لله في الله. -أنا عايزة أروح أقولها ابعدي عن طريقنا بقى.

-طريقك إنتي ومين؟ اتلخبطت -طريق عيلتنا يعني، مستحيل أخليها تتجوز مسلم يستحيل الكلام ده. -ومالك متضايقة كدة ليه؟ -يا نورا طبيعي أكون متضايقة، لما واحدة تخدعني علشان توصل لابن عمي، مش هتضايق؟ -يا بنتي سيبك من الموضوع ده وركزي الفاينل الأسبوع الجاي. الفاينل؟ للدرجة دي نسيت مذاكرتي، نسيت أني عندي فاينل أصلًا، بس لحظة دي كدة هتخلص بقى وهتتخرج ده أنا لسه قدامي في الجامعة دي تلات سنين، لازم نشوف حل.

دخلت البيت ولقيتهم كلهم قاعدين مستنيني، مش فاهمة أنا من ساعة ما لبست النقاب بقيت مهمة عندهم كدة ليه، بقيت استرونج إنديبندنت وومن أوي في نفسي بس من جوا. -السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ردوا كلهم -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. -مالكم بتبصولي كدة ليه؟ رد أنس -عمتك! -مالها عمتو؟ -هتيجي بكرة.

هي لسه فاكرانا عمتو هاجر دي، والله لما تيجي، افتقدتها والله، بالمناسبة هاجر صغيرة مش كبيرة عندنا ولد برده بس صغنن اسمه ياسين عايز يتاكل أكل كده، وكل فين وفين أما بتيجي تطل علينا حبة، لإنها متزوجة في مدينة تانية. قعدت شوية وزهقت لإني كنت قاعدة ساكته، خدت شنطتي وطلعت برة قابلت مسلم كان لسه داخل البيت، بصيت في الأرض وطلعت لقيته بينادي عليا.. -حبيبة! من غير ما أبصله اتكلمت -نعم

-ممكن تجيبي رقم والد رفيدة منها بما إنك بتكلميها. وده قلم تاني أهو، أجيبله رقم مين؟ والد رفيدة؟ في المشمش، هزيت راسي ومشيت من قدامه قبل ما أرتكب فيه جناية وأدخل فيه السجن بقى وأبقى رد سجون ويوقف حالي، بس أنا متغاظة ومتضايقة ونفسي أمسكهم أولع فيهم. -بيقولي عايز رقم والدها يا نورا. بعتت -عيل محترم وبيدخل الباب من بيته. هي لو كانت قدامي كنت ولعت فيها معاهم، قال محترم وبيدخل البيت من بابه قال

-نورا ركزي إنتي صاحبتي مش صاحبتهم. -أنا صاحبة الحق، نفسي أعرف ليه متضايقة ما هو ده طبيعي ولاد عمك هيخطبوا وهيتجوزوا وأكيد مش هيفضلوا قاعدين معنسين يعني. -لأ يخطبوا حد تاني بنات الناس كتير دي مش هتدخل بيتنا. قفلت معاها وفتحت الفيس شوية، لقيت إعلان لمطعم بيتزا لسه فاتح جديد وسايبين أرقامهم علشان نتواصل معاهم، خطرت في بالي فكرة لولبية هتخلي مسلم يشد في شعره، نقلت الرقم في ورقة، وطلعت برة لأنس. مديت إيدي بالورقة

-دي تعطيها لمسلم. -إيه دي؟ رقم مين ده؟ -رقم والد رفيدة. اتعجب -يعني إيه؟ -هو إيه إللي يعني إيه، اعطيها لمسلم كان قالي عليها. عايزة أضحك أصل أنا مش عبيطة بقى، مفكرتش قبل ما أعمل كدة بس متأكدة إن الحركة هتعاقب عليها، بس مش مشكلة عادي. -رقم مطعم البيتزا؟؟؟ -إيه؟ -رقم مطعم البيتزا يا حبيبة؟ أنس كان بيزعق جامد وأنا عايزة أضحك أوي قلت وأنا بستعبط -هو باباها صاحب محل البيتزا، مكنتش أعرف.. -عملتك مش هتعدي كدة.

-تعدي ولا مش هتعدي مهو كله بيعدي يا أنس، أسكت بقى. -أسكت بقى إيه، أحرجتي مسلم خدي بالك. -يلا خليه يدوق شوية. -يا بنتي إيه البرود ده؟ -أيوة أنا بحب البرود يا أنس أنا وهو أخوات. كويس إن أنس مطلبش شاي، وبالنسبة لمسلم أنا مش خايفة منه عادي يعني. -اتفرج يا عمي على بنتك. -اتفرج إيه يا مسلم هي عملت مصيبة تانية؟

كنت هعملها على روحي، أنا واقفة قدام بابا كنا فوق في الشقة عندنا، وأنس قاعد على الكنبة بيشرب الشاي اللي لسه عاملاه له، ومسلم واقف والنار بتطلع من ودانه، من كتر ما هو متضايق مني. -طلبت منها رقم والد رفيدة، بعتتلي رقم المطعم. -حصل الكلام ده يا حبيبة؟ صوتي علي نسبيًا -حصل وهو بيطلب مني أنا ليه، يروح ياخده منها جاتها داهية. مسلم رد عليا -ما تعليش صوتك. بابا اتكلم بصوت عالي

-إيه هتتخانقوا وأنا واقف ولا إيه، طب احترموا وقفتي حتى. رديت أنا بقى -يا بابا أنا متضايقة منه أصلًا، بيطلب مني أنا ليه! اتكلم بابا بشوية هدوء -مسلم يا بني، مين رفيدة دي. اتكلم وهو متضايق -رفيدة بنت الشيخ صلاح رفعت. مقدرتش أسكت -كمان عارف اسمها كله؟ -إنتي مالك يا بت يا حشرية إنتي. بابا زعقلي -حبيبة ادخلي جوة وما تطلعيش من أوضتك.

أنس بصلي وهو بيضحك ولا كأن كان فيه ناس بتتخانق، قاعد بيشرب الشاي ودماغه رايقة وبيتفرج علينا كإننا مشهد في مسلسل. دخلت الأوضة وأنا مازلت متضايقة، أعمل إيه الخطة دي فشلت فشل ذريع، لأ وبابا عرف مين رفيدة، يعني خلاص كدة. -نورا يلا نخرج علشان اتخنقت من البيت. -أنا في المطعم يا أختي تعاليلي. -مطعم إيه؟ -المطعم إللي فاتح جديد في الشارع بتاعنا.!

باااس هو ده المطعم للي خدت رقمهم على أساس إنه رقم والد رفيدة، لازم أروح أجرب أكلهم لبست وخلصت ولبست الشراب وبدور على الجوانتي للي ضايع مني في كل حته ده. -رايحة فين؟ -خارجة. -لأ ما فيش خروج. -وإنت مالك يا أنس، بطل تحشر نفسك في حال غيرك. -مش قلت لأ. -أنا قلت لماما قالت ماشي قلت لبابا قالي ما تتأخريش هه. -وأنا بقولك لأ. -قول ولا ما تقولش بقى، أنا ماشية.

وأنا خارجة من باب الشقة بتاعنا لقيت مسلم نازل، دخلت في شقتنا تاني بسرعة علشان مش عايزة أشوفه ولا أبصله حتى علشان أنا بغض بصري وكدة. -دخلتي تاني ليه يا بطاطساية؟ برقتله بعيني -هتبطل تقول بطاطساية دي ولا لأ. -لأ. -لأ؟ -أيوة لأ. -اسكت بقى وإنت رخم كدة. نزلت مشيت بسرعة قبل ما يغيروا رأيهم، وصلت للمطعم كانت نورا مستنياني بره، خدتني ودخلنا جوة، بس حاسة إني مش مرتاحة كدة. -الفاينل هيبدأ خلاص. -وربنا أنا اللي انتهيت يا نورا.

-سيبيها على الله يا بنتي، وبعدين خدي هنا اتخنقتي من البيت ليه؟ -اتخانقت مع بابا ومسلم. حكيتلها اللي حصل، في الأول قعدت تضحك بس أنا مكانش ليا نفس أضحك والله، أنا نفسي أشوفلي حته أروح فيها وأرتاح بقى. -أنا زهقت بجد. بصتلي وهي بتطلع البيتزا علشان تاكلها -حبيبة فوقي لنفسك ومذاكرتك، إنتي في صيدلة مش كليه نظري هي، عارفة إن رفيدة مضيقاكي، بس إنتي لازم تعرفي إنتي رايحة فين يا حبيبة. سكت ومتكلمتش لكنها كملت

-الدنيا مش هتقف لو مسلم اتجوز رفيدة وحياتك هتعدي طبيعي جدًا ممكن تتضايقي علشان كنتي متعودة إنهم دايمًا معاكي، بس ده أصلًا ما ينفعش يا حبيبة. -هو إيه ده إللي ما ينفعش؟ -كان من الأول قعادك مع ولاد عمك غلط أصلًا شوفي وصلتي لإيه، مش عارفة تذاكري كام كويز نسيتيه علشان الموضوع ده، فوقي يا حبيبة رفيدة خلصت، الفاينل الأخير ليها وكدة هتتخرج إحنا لسه قدامنا تلات سنين يعني لسه بدري على الكلام ده.

أفوق، كام كويز نسيتيه، فكرت شوية أنا ليه شاغلة بالي بيها أوي كدة، ممكن أكون متضايقة منها، أو غيرانة علشان هي وصلت لمكانة معرفتش أوصلها، وإيه هي المكانة دي طيب، عملت ليها مكان في الكلية بتعطي فيه دروس قرآن ودروس دينية طبعًا أنا لو روحي بتطلع مش رايحة، مش تكبر ولا كدة بس أنا مش بطيقها هروحلها درس. -أوعدك هبطل تفكير. ردت عليا

-الكلام لوحده لا يكفي يا حبيبة، لازم تشغلي نفسك بحاجة تبعدك عن الموضوع ده، وكويس الفاينل أهو جاي. -طب وبعد الفاينل؟ -يبقى ربنا يحلها بقى. -إنتي كلتي نص البيتزا يا بنتي سيبيلي حته طيب. -لأ مش هسيبلك غير لما أشوفك بعيني بتطلعي لقدام مش بترجعي لورا. افتكرتها بتقولي كدة حقيقي، طلعت بالكرسي بتاعي قدام شوية بصتلي وكأني عيلة غبية كدة، هو أنا كدة ولا إيه. -بتعملي إيه؟ -مش قلتي اطلعي قدام؟ حطت إيدها على وشها بندم كدة

-يا ريتني ما اتكلمت. مشينا في الشارع أنا وهي، كل واحد بيفكر في حاجة، ماشيين ساكتين في إيدنا عصير بنشربه من تحت النقاب. -فهمت ليه مكانش ينفع. ردت بعدم فهم -على إيه؟ -مكانش ينفع أكلمهم. -أخيرًا يا حبيبة فهمتي. -أنا في الحياة العملية تلاقيني بفهم، في الحياة الاجتماعية والله ما بفهم فيها حاجة. -لإنك قضيتي حياتك كلها في بيتكم، هتفهمي فين بقى. -أمال كان المفروض أقضي حياتي فين؟

روحت البيت، عزمت على التغيير، لازم أشغل نفسي زي ما نورا بتقولي، مش هقدر أتغير غير بكدة، فتحت الفون لقيت رسالة من رفيدة بتقولي فيها أخبارك إيه بصيت للشات بتاعها وأنا بفكر أرد عليها ولا لا، خدت قرار مش هرد كفاية لعب لحد هنا. -هاجر؟ جيتي إمتى؟ -لسه واصلة حالًا أهو. -جوزي ياسين فين؟ ضحكت -نايم يا خسارة مش هتعرفي تلعبي معاه. ضحكت وأنا بمثل -يا خسارة يا جوزي يا حبيبي جاي تنام بدري في اليوم اللي هشوفك فيه.

كنت قاعدة معاهم تحت شوية زهقت من المذاكرة، فقلت أنزل فلقيت هاجر تحت، اللي هي عمتي. أيوة بقولها هاجر أصلها لسه صغيرة، وياسين ده ابنها عنده خمس سنين. المهم إنهم كلهم كانوا قاعدين بس زعلانين مني. بابا واخد على خاطره مني علشان وقفت أتخانق مع مسلم قدامه، وأنس علشان عطيت لمسلم رقم البيتزا، ومصعب علشان دعيت عليه، ومسلم كدة كدة مش بيكلمني أصلاً. يعني أنا وجودي تحت مش مرحب بيه بس هاجر موجودة. -مالك زعلانة ليه كدة؟

-عندي فاينل والله. -الله يعينك، بس غريبة إنك ساكتة يعني؟ -تعالي نطلع عندنا فوق وأنا هقولك. طلعت أنا وهي، وهما كلهم راحوا يصلوا العشاء. صلينا إحنا كمان وقعدت أختم الصلاة، ودماغي مازالت بتفكر في الموضوع، فحكيتلها الموضوع كله. قالت بهدوء: -لو الكلام على مصعب كنتي هتعملي إيه؟

فكرت شوية، مصعب خد جنب أصلاً، ما عادش بيتكلم معايا وكدة، بس هو مازال بيهزر يعني وكدة بس مش معايا. بس لو كان هو اللي رفيدة بتحبه، كنت هشجعه يروحلها لو ما كانتش خدعتني؟! يعني المشكلة فيا أنا، هل ممكن أكون بحبه؟ رديت على نفسي أيوة حب أخوي، أخوي هتضايق كده؟ أنكرت الكلام اللي بقوله ده علشان أنا مش قده. -حبيبة فكري كويس، هي رفيدة أنا عارفاها محترمة وكويسة بس عمر مسلم ما يروحلها. استغربت كلامها: -إيه؟ ليه؟

-هو قالي وحكالي على الموضوع من زمان، وقالي إنها كانت معاه في المبادرة أه بس من ناحيته هو مش بيفكر فيها. -يعني إيه؟ طب ليه لما كنا في المحل؟ قاطعتني: -الموضوع أبسط من إنك تقعدي تفكري بينهم إيه، لو كان بينهم صدقيني كنت عرفت وقلتلك، ده مسلم ابن أخويا وأنا عارفاه. -هو قالك كدة؟ -ما قاليش بس فهمت من كلامه، لما بيحكي عن المبادرة والبنت المنتقبة اللي معاه، ما كانش بيتكلم بشغف كدة. -لازم يعني يتكلم بشغف؟

-عايزة أقولك يا حبيبة، ركزي في دراستك وإبعدي عن المواضيع دي، هتتعبي نفسك على الفاضي، مسلم خلص يعني هو واحد خريج وكمان بيشتغل، شوفي نفسك! -أنا؟

بصيت ليها من ناحية تانية، من ساعة ما دخلت الكلية مش بعمل غير حاجتين معروفين، أروح الكلية وأروح البيت، ما كلفتش نفسي أنزل أحفظ القرآن بالتجويد أصلاً، فيه حاجات كتير كنت ناوية أعملها ما عملتهاش بسبب أني كسلت علشان كنت طول النهار بروح الكلية وأجي أقعد أتكلم مع البيت كله واحد واحد.

عدت أيام كتير، خلصت الامتحانات وخدت الأجازة خلاص، قلت مش هقعد في البيت بقى هنزل أشوف مقرأة وأروح أجود القرآن وكانت نورا معايا برده، بقيت قليل أوي لما أنزل تحت علاقتي بيهم اتقطعت، ورفيدة قطعت علاقتي بيها خالص، وعرفت إن مسلم هيسافر فترة طويلة تبع الشغل هو وأنس. -يعني إيه كل دقيقة أما يشوف وشي إعملي كوباية شاي. ضحك: -مش ده اللي إنتي كنتي عايزاه؟ -لا مش ده اللي أنا عايزاه، مش لازم تسافر يا أنس! -أنا آسف كلامك مرفوض.

-هو إيه اللي كلامي مرفوض، أنا بقولك ما تسافرش مين هيقعد معايا؟ -خلي صاحبتك نورا دي تيجي بقى تقعد معاكي. زعلت جداً إنه مسافر، هو بس ما زعلتش على حد تاني، هبقى قاعدة وحيدة مكتئبة، ما حدش بيسأل عليا ولا بيطل عليا حتى، كدة بقى نورا تيجي عادي.

عدت الثلاث سنين بتوع الجامعة بسلام، والنهاردة آخر يوم امتحانات صيدلة لازم اليوم يتوثق بقى، مش هتعلم تاني خالص خالص. فات سنة لما كان أنس ومسلم مسافرين، ورجعوا بعد سنة وبقوا يسافروا متقطع، يوصلوا البيت يقعدوا شهر ويروحوا شهرين ثلاثة، قربت من ربنا أكتر، جودت القرآن وخدت إجازة وسند وإجازة في رواية شعبة كمان ودلوقتي ليا في قراءة ورش، وحضرت دورات كتير لشيوخ كبار، منهم الدكتور حازم شومان ما عدتش بفوتله درس، والدكتور محمد الغليظ، وبسمع بودكاستات على اليوتيوب منها وعي وفاهم.

اتغيرت حرفياً، في الأول كان صعب وكنت دايماً بشتكي من نفسي إني مش قادرة أنتظم، كنت بكتشف واحدة واحدة قد إيه أنا كنت هبلة أوي، هبلة لإني كنت بقول أنا وحيدة طب إزاي وربنا موجود، وهبلة تاني لما اتضايقت من رفيدة رغم إني كان ممكن أطنشها وأهمشها على جنب.

مسلم ما خطبش رفيدة ولا حاجة وما عرفتش لسه السبب، وأنس بيقرر يتجوز بقاله ثلاث سنين عمال يقرر، ومصعب لم أعرف عنه حاجة بقى من يوم ما دعيت عليه برده، يعني لما مثلاً بيقابلني وأنا خارجة من الشقة بيقولي إزيك بس أوقات كتير يقول السلام عليكم وخلاص، بس أنا دلوقتي مبسوطة من الجهتين، من جهة إن ما عادش فيه اختلاط واتغيرت وفهمت وخدت كورس التعامل، ومن جهة تانية إني هتخرج.

-فاكرة هنا لما كنا واقفين ورفيدة وهند عدوا علينا وأنتي ما كنتيش طايقاها! ضحكت: -يا ستي بقى ربنا يهدينا ويهديها، خلاص بقى. -المطعم أهو اللي جبتيني فيه يوم رفيدة. -أهو، ما فيش حاجة هتوحشني في الكلية المعفنة دي غير المطعم والله. ضحكت: -مش هتتغيري أبداً. -أكله كان حلو والله، بس مش أحسن من أكل أمي. -أكل الأم مش بيتقارن أصلاً.

كنت قاعدة أنا وهي على الأرض الخضرة اللي في الكلية لابسين روب التخرج، وقاعدين بنشاور على الأماكن وبنضحك على الذكريات، وافتكرت الفترة دي وإنها كانت فترة التغيير، بصيت لنفسي في الفترتين، واحدة صغيرة مش فاهمة هي رايحة فين ولا عايزة إيه ولا واثقة في طريقها وماشية بتخبط.

وواحدة تانية واقفة النهاردة قدامكم أولاً علاقتها بربها كويسة، بقت بتخاف تضيع السنن وبتحافظ على الرواتب، بتدور على أي معلومة دينية علشان تعرفها، واثقة في نفسها وشايفة هي عايزة إيه ما عادش حد بيعصبها بسهولة بقت أكتر نشاط وهمة وطريقها واضح وحطت حدود في التعامل وفي كل حاجة بس مازالت هي حبيبة. -الخريجة حبيبة عايزين نفتحلها صيدلية بقى. ردت هاجر: -لأ هتشتغل في شركة تصنيع أدوية. رديت: -ما بلاش الكلام اللي يزعل ده يا هاجر.

-البطاطساية اللي هتنزل تشتغل في شركة أدوية. كنا قاعدين كلنا العيلة كلها حتى هاجر جات وكانت قعدة لطيفة، عمالين يحكوا هشتغل في إيه ويقرروا من نفسهم وأنس أخويا عمال يقولي أفتحلك صيدلية. -يا بنتي مالها الصيدلية اللي هنفتحهالك. -إيه يا أنس هاخد ست سنين صيدلة علشان أقف في الآخر في صيدلية؟ -أمال هتقفي فين؟ -أنا هقعد في الصيدلية مش هقف يا أنس أنا رجلي بتوجعني. ضحكوا كلهم عليا، هو أنا كنت قاصداها أصلاً بس ماشي.

-أنس، مش عايز تتجوز؟ -عندك؟ -نورا صاحبتي اتجوزها وإكسب فيها ثواب. -أنا مستحملك بالعافية، هستحمل صاحبتك كمان! -يا أنس، عيلة محترمة وعسولة وقمورة وبنت جدعة وطيوبة وكمان حنينة وبتعرف تعمل شاي أحسن مني يا أنس. -لما التطبيل... بتعرف تعمل شاي؟ ضحكت: -أيوة. -يبقى على بركة الله.

طالما بتعرف تعمل شاي، تبقى زوجة مناسبة، يعني دي مواصفات الزوجة المناسبة بالنسبة لأنس، أنس أخويا له قصة حب رهيبة بين الشاي، مش فاهمة أنا يعني ليه، المهم كدة وفقنا راسين في الحلال وصاحبتي هتبقى مرات أخويا، وهبقى أنا عمتو الحرباية إن شاء الله. -بنت إنتي اللي ورا الموضوع ده؟ قلت باستعباط: -موضوع إيه؟ -موضوع أخوكِ؟ -أنا هبلة برده هروح أقول لأخويا اتجوز صاحبتي؟ قالت بعدم اقتناع: -قلت كدة برده.

-مش أخويا كلامه كان سليم وعمالة تطبليله؟ -إمتى ده؟ -بقولك بتعرفي تعملي شاي؟ -لأ مش بحبه أصلاً. أنا وقعت في ورطة دي طلعت مش بتعرف تعمل شاي، هبقى أعلمها بقى في وقت قصير علشان ما يضربنيش. -مين قالك الكلام ده؟ -مسلم! -قالك إيه؟ -قالي بالحرف كدة أنا هاجي أطلب أختك من عمي بالليل. -بس أنا مش هوافق. -أنا برضه قلت كدة يبقى نرفضه وخلاص قبل ما يجي علشان ما يبقاش شكله وحش.

بس أنا مش هوافق على الخطوبة، أنا هقوله نكتب الكتاب على طول، يا سيدي استنى كدة متسرع ليه، علشان هو خطب بقى خلاص وباقي شهر ويتجوز بقى ويبقى عتريس قصدي عريس، واكتشفت إنه أصلاً كدة كدة كان هيروح لها بعد ما تخلص الكلية، أمال أنا تعبت نفسي ليه بقى. -مسلم؟ ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...