الفصل 2 | من 7 فصل

رواية قرار في ليلة الدخلة الفصل الثاني 2 - بقلم غير معروف

المشاهدات
34
كلمة
688
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

لاقيت زمايلي في الشغل كلهم قاعدين زعلانين وعلامات الصدمة والحزن الشديد باينة على وجوههم، ومنهم اللي كان بيبكي. سألتهم: "في إيه؟ صدموني وقالوا إن جالهم خبر إن حسين مات في حادثة النهارده. انهارت ومكنتش مصدقة. "طب إزاي وليه؟ واشمعنى دلوقتي ده، كان هييجي يتقدملي خلاص؟ فضلت أعيط لحد ما أغمى عليا. لما فوقوني، كانوا رغم إنهم زعلانين ومتأثرين جداً لموته، إلا إنهم تعجبوا لشدة زعلي عليه، اللي واضح عليا جداً أكتر منهم كلهم.

واللي وصلني بعد كده إني انهارت تماماً لدرجة إن بعدها بفترة قصيرة قدمت استقالتي وسبت الشغل تماماً. في الأول كانت مصيبتي إن راح مني حبيبي، لكن بعد كده افتكرت المصيبة الأكبر إني مش بنت. وهو مات وسابني أواجه مصيري لوحدي. قعدت كتير مش عارفة أعمل إيه. فكرت في كل حاجة غلط وصح، لدرجة إني فكرت أنتحر كتير. بس كنت بخاف، مش من الموت، لا بخاف من ربنا. أنا طول عمري بعرف ربنا، واللي حصل مع حسين كان غلطتي الوحيدة في الدنيا.

بعدها اتقدملي شباب كتير وأنا كنت دايماً برفض، هتجوز إزاي وأنا مش بنت؟ لحد ما أهلي في البيت وعيلتي والجيران ابتدوا يستغربوا ويسألوا سبب رفضي لكل العرسان دي ومن غير سبب مقنع. خلاص مبقاش عندي حجج تاني أقولها لأبويا وأمي. وابتدوا يضغطوا عليا، ولولا إنهم واثقين فيا ثقة عمياء كانوا شكوا إن في حاجة غلط أنا مخبياها عليهم. لحد ما أنت جيت اتقدملت. ومكنش ينفع أرفض تاني. فتوكلت على الله ووافقت.

في الأول كنت ناوية أكرهك فيا عشان أنت اللي تسيبني. بس لما عرفتك كويس، حبيتك وأنت حبيبتني. وفي كتير من الأوقات كنت بنسى اللي حصل من كتر ما أنا مبسوطة معاك. وتخيلت إنك ممكن تسامحني لو عرفت سري. وفكرت كتير أحكيلك بس كنت خايفة تسيبني. وكان ممكن أعمل عملية وأنت مكنتش هتعرف حاجة. بس آخر قرار خدته إني أقولك على سري ومصلحش الغلط بغلط، وأنت ليك الحق كل الحق إنك تعمل اللي أنت عاوزه.

بس أرجوك لو مش ناوي تكمل معايا، وده حقك، استر عليا وخليك معايا فترة وبعدين طلقني. وهتنازل ليك عن جميع حقوقي ومش عايزة منك أي حاجة لأني مستاهلش أي حاجة. ولو رحمتني واتممت زواجك مني هتلاقيني إن شاء الله مخلصة لك ما تبقى لي من عمري وهعيش لخدمتك الباقي من حياتي، لأن أنا فعلاً مش وحشة وبحبك فعلاً. وعمر حد لمسني غيره، وكانت المرة الأولى والأخيرة.

أنا بحبك فعلاً وربنا بيرحم وبيسامح، وأنا مستنية منك تسامحني وتسترني ولا تفضحني. القرار ليك واللي أنت هتقوله هنفذه، لأن من حقك تعمل اللي أنت عايزه. بس صدقني أنا ما كذبتش عليك في شيء في كل الكلام اللي قولتهولك. ومسكت المصحف وحلفت له على صدق كلامها. كانت صدمته من اللي سمعه منها كبيرة وشديدة لدرجة إنه بعد ما هي خلصت كلامها ومستنية تسمع قراره، فضل ساكت ومتنح ليها ومش بيتكلم لبضع دقائق. وفجأة قام وقف واتكلم وقالها:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...