الفصل 15 | من 31 فصل

رواية قربان ابي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملكة حسن

المشاهدات
23
كلمة
690
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

كان بتكلم في التلفزن بصوت عالي. "انت مش بتفهم يا حيوان! الباشا هيقتلني ويقتلك. أنا قولتلك إيه، أنا والكلاب اللي معاك. قولتلك مش عايز دم، أنا عايز تخوفها بس من بعيد." رد الطرف التاني: "أهدي يا عبد المنعم باشا، إحنا عملنا زي ما قولت، بس الحراسة حواليها كتير جداً. قربنا من العربية وضربنا نار وجرينا بسرعة." تكلم عبد المنعم بعصبية: "اقفل، اقفل! الباشا بيتصل. موتّنا على إيدك انت والحيوانات اللي مشغلها."

فتح المكالمة التانية بسرعة. "ألو، أيوه يا باشا، تؤمرني بحاجة؟ الباشا كان قاعد في أوضة نورها خافت وبينفخ دخان سيجارته. "أنا مش قولتلك مش عايز دم؟ زياد الأسيوطي هيدمرنا. انت نسيت عامل إيه معانا في آخر عملية؟ بلغ عننا الحكومة وخسرنا ملايين عشان واحد غبي زيك مش عارف يجيب أخباره." تكلم عبد المنعم: "يا باشا، هو لسه راجع قريب من بلاد بره." كمل عبد المنعم: "والله يا باشا، قولت لهم على الخطة بالحرف."

الباشا اتكلم بنفس العصبية: "حصل حاجة لزهرة؟ لازم نوصل للملف بأي طريقة. انت سامع؟ رد عبد المنعم بسرعة: "حاضر يا باشا، حاضر." وقفل في وشه التليفون من غير ولا حرف. عبد المنعم اتكلم: "شكلها أيامنا جاية سودة مع الباشا."

كان قاعد قدام شاشات المراقبة بالليل، بيرقب كل مكان في الفيلا. لمحها، كانت واقفة سرحانة بتبص للقمر. كأن قلبه بيدق قوي لما شافها قدامه. كانت أكتر حاجة بتوجع قلبه إنه مش قادر يقرب منها. قرب وشها على الشاشة ولمس بيده على خدها. كانت نظراته كلها حنينة ليها. اتكلم بصوت حزين: "سامحني يا زهرة، استحالة أخسرك تاني. لو هحارب الكون كله عشانك وعشان أفضل جنبك."

كانت زهرة واقفة في نص الليل في بلكونة أوضة سالي وماسكة فنجان القهوة في إيدها وبتبص للقمر. نظرات كلها حزن وعتاب على اللي بيحصل في حياتها. فجأة لمحت خيال حد واقف قصادها في المباني الخارجي للفيلا. لقيت الخيال مركز معاها قوي. خافت ليكون حد عايز يقتلها. وبعدين فكرت إنه محدش يقدر يدخل الفيلا وإنه حد من الحرس واقف. زهرة خبطت دماغها بإيدها بخفة وقالت: "أنا شكلي أجننت ولا إيه. أم أدخل جوه من البرد ده."

ودخلت. لقيت سالي نايمة. طلعت اللاب توب وبدأت تشتغل عليه شغلها اللي أهملته من وقت ما جات مصر. تاني يوم كانت زهرة قاعدة في الأوضة. الباب خبط. "زهرة! "ادخل." "خادمة! زهرة هانم، رضا هانم بتقولك السفره جاهزة." زهرة سابت اللاب توب واتكلمت: "قوليلها نازلة حالاً." نزلت زهرة. لقيت جاسر قاعد على رأس السفره، وجمبه خالته رضا، والجمب التاني قاعدة سالي. كانت زهرة سرحانة في شكلها وقد إيه دافئ العيلة جميل. زهرة قالت لهم بابتسامة:

"مساء الخير." ردو كلهم عليها مع بعض. وقعدت جمب سالي وبدوا في الأكل. كانت زهرة حاسة إنها مش قادرة تاكل وكأن الأكل جمر نازل في معدتها. كانت سرحانة وبتقلب في طبقها. وفجأة دخل عليهم آخر شخص ممكن تتوقعه. بس كانت مصدومة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...