الفصل 4 | من 31 فصل

رواية قربان ابي الفصل الرابع 4 - بقلم ملكة حسن

المشاهدات
28
كلمة
1,419
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

بعد أن اغتصبها وسمعها ما يدل على كرهه لها ولأبيها، سابها ومشي؟ كانت نائمة على السرير، هدومها متقطعة، عيونها تبكي كالزلال، جسمها كله يتزف. قامت زهره، تلك المسكينة، بصعوبة بعد أن انتهك عذريتها. قامت تلملم في شتات نفسها، لم يفضل ولا شبر في جسمها إلا ولونه أزرق.

دخلت الحمام وفضلت تصرخ بأعلى صوت. فضلت تدور لغاية لما لقيت شفرة في أغراض أحمد. فضلت تقربها من يدها ويدها ترتعش. كل ما تقرب من يدها، مش قادرة. هتموت كافرة بسبب أب استخدمها كبش فداء، ولا بسبب ما يدعي زوج ما رحمهاش. رمت الشفرة بقوة على الأرض ودموعها تغرق وشها اللي بقى متلون بتلك العلامات التي تدل على وحشية اعتداءه عليها. زهره بصت في المراية

بقوة وقالت في نفسها: "استغفر الله العظيم، هموت كافرة في الآخر. لازم أصبر، يمكن ربنا ينقذني من هنا. يارب مليش غيرك يا رب." وراحت عن البانيو وفتحت المياه على جسمها، يمكن المياه تهدي من وجع روحها قبل جسمها. خلصت ولما خرجت لفت جسمها بفوطة وخرجت. طلعت لبس من شنطتها ونامت من العذاب اللي شافته على إيد أحمد. *** صحت الصبح على صوت كركبة في الأوضة. صحيت لقيت أحمد لسه راجع، دايخ من الشرب والسكر اللي هو عايش فيه. بص ليها بعيون

نص مفتوحة وبصوت متكسر: "أحمد! أهلاً زهرتي، أخيراً رجعت. مش تاخديني في حضنك؟ وبدأ يقرب منها. زهره: "ابعد عني بريحتك المقرفة دي، أوعى تقرب مني." وزقته من عليها بغضب. اتعصب جامد وعيونه بقت حمرا وضربها على وجهها صفعة وقعتها في الأرض وهو اترمي على السرير. فضلت تبكي وتصرخ وهو مش سامع ولا شايف من شرب المخدرات والخمرة اللي بيشربها. ***

فاقت زهره من شردها على صوت طرقات على باب أوضة الفندق. راحت تبص من العين وتشوف مين. لقيت العامل معه القهوة اللي طلبتها. قهوتها بقت إدمان بنسبة ليها بالليل بسبب الأرق اللي مش بيخليها تنام بالليل ولا تنعم بليلة هادئة من خمس سنين. أخذت قهوتها وفتحت بلكونة الأوضة، استنشقت هواء الجو بقوة. قعدت على الكرسي وهي ماسكة فنجان. رجعت لشرودها تاني تفتكر اليوم اللي جاي أبوها يشوفها عند أحمد في بيته. ***

نزلت زهره وكان وشها كله بقع من الضرب. أبوها أول ما شافها ارتسمت ابتسامة على وشه ساخرة. أشرف: "أهلاً أهلاً بالعروسة، دي أحمد مبسوط منك قوي! بصت زهره بغضب: "بذمتك انت أب؟ انت شايف بنتك متقطعة قدامك وجسمها كله بقع زرقا. حتى اطمن عليا أنا الأول." رد أشرف ببرود أعصاب: "ما انتي لو بتدي الراجل حقوقه مكنش ضربك كده." اتكلمت زهره بصوت عالي: "هو ده كل همك؟ مفكرتش فيا يا أشرف بيه؟ دي مش أخد حقوق، دي اغتصاب! رد أشرف بلا مبالاة:

"عيشي حياتك يا زهره واقبلي الأمر الواقع. أنا مش هدمر شغلي عشان واحدة زيك بتتدلع." اتكلمت زهره بنفس الصوت: "بدلع؟ أنا زهقت يا أشرف بيه، زهقت." أشرف بنفاذ صبر: "قولتلك عيشي حياتك. أحمد إنسان كويس. أنا مسافر أستراليا، احتمال أقعد سنة هناك. مش عايز مشاكل مع أحمد يا زهره." بصت ليه بعيون كلها دموع على آخر أمل ليها في الحياة. زهره: "وبالنسبة لجامعتي يا أشرف بيه؟ رد أشرف:

"أنا اتفقت مع أحمد، تقدري تنزلي الأسبوع ده بما إنك ليكي أسبوع عروسة، فا خلاص. روحي جامعتك." أشرف اتكلم بسرعة: "أسيبك أنا، عندي طيارة بعد ساعتين لازم أمشي." وسابها ومشي من غير حتى ما يبص في وشها. زهره بقهر: "حسبي الله ونعم الوكيل فيك وفيه. حسبي الله." *** أحمد جي من وراها وقرب منها بطريقة مقززة. أحمد: "بتحاسبني في مين يا قطة؟ هو انتي لسه شوفتي حاجة؟ دي البداية بس! زهره بعدت عنه بسرعة:

"ابعد عني، انت واحد حقير. أوعى تلمسني كده تاني. الحركات دي خليها للعاهرات اللي انت تعرفهم." صفغها على وجهها بقوة خلت الدم نزل من فمها. أحمد ماسكها من شعرها وبصوت جهوري: "انتي بتحلمي؟ كل يوم هخليكي تنامي معيطة من الوجع اللي في جسمك. غير مزاجي وحقي اللي هاخده منك برضيكي أو غصب عنك، مش دي حقي يا شيخة؟ ولا انتي مالكيش في الدين؟ وفضل يضحك بطريقة مقززة ورماها على الأرض ومشي. وهو وماشي اتكلم من غير ما يبص ليها:

"تقدري تروحي جامعتك من بكرة، بس مش عايز كلام كتير هناك ولا شوشرة. ولا انتي عارفة هعمل إيه؟ وتروحي مع السواق وترجعي معاه. ممنوع تروحي أي مكان، فاهمة؟ ولا هحبسك هنا طول عمرك." وسابها مرمية على الأرض وكمل طريقه. قامت زهره من على الأرض تتحامل على نفسها. نامت على السرير وهي بتبكي. وسط دموعها افتكرت حاجة وفضلت مبتسمة على الذكرى اللي جات على بالها فجأة.

سمعت دوشة جاية من تحت. قامت بصعوبة من سريرها وبصت من الشباك. شافت أحمد دخل من باب الفيلا ومعه ناس شكلها غريب، كانهم رجال عصابات. هدومهم غريبة، شكلهم مش مصري. كان معاهم بنات هدومهم لا تستر شيئاً. حست بالخوف والقرف منه في نفس الوقت. خبط الباب. زهره بصوت مكسور: "ادخل." كانت الخادمة اللي شغالة في القصر. الخادمة: "زهره هانم، أحمد بيه بيقولك ممنوع تنزلي تحت عشان معاه ضيوف." ردت زهره بقرف: "ماشي، مش نازلة."

قفلت باب الأوضة وبصت على نفسها في المراية وشافت البقع اللي في وشها وإيديها. كانت مش عارفة إزاي هتدخل الجامعة بكرة بشكلها ده ووشها اللي كله جروح. كانت قاعدة وسامعة ضحك ضيوفه ورائحة الخمارة والمخدرات اللي وصلة ليها فوق وصوت البنات اللي معاهم وضحكهم المقرف بنسبة ليها. زهره: "استغفر الله العظيم، إيه القرف ده؟ المهم أن مالي، خليني في جامعتي اللي رايحاها بكرة. لو عملت معاه مشكلة هيمنعني أني أروح."

حطت دماغها على المخدة ونامت وهي مطمئنة إنه أحمد مش هيرجع النهارده بسبب سهرته. *** صحت تاني يوم مالقتش أحمد في الأوضة. حمدت ربنا وغيرت هدومها وكانت مبسوطة إنها رايحة جامعتها تقابل صاحبتها ريم. نزلت لقيت الخدم بينضفوا قزايز الخمر ومكان سكرهم طول الليل. سهرتهم اللي مخلصتش للصبح، واللي خلصت بكل واحد أخد بنت من اللي كانوا معاهم ومشي بيها. وسمعت الخدم بيتكلموا هي وطلعة إن أحمد مع واحدة منهم في أوضة في القصر.

سمعت همس وحدة منهم: "يا حسرة عليكي يا بنتي، ملاك تاخد شيطان." زهره اتكلمت في سرها: "استغفر الله العظيم." وصلت الجامعة وكانت بتداري وشها بنظارة كبيرة. وكانت بتبص حواليّها. سمعت صوت بينده عليها، آخر صوت ممكن تتوقعه. ولفت عشان تشوف مين واصدمت. توقعوا زهره شافت مين. شاركو معايا رأيكم في التعليقات وأي رأيكم في الفصل. عايزة تفاعل كبير عشان الرواية توصل لكل متابعين الصفحة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...