الفصل 3 | من 31 فصل

رواية قربان ابي الفصل الثالث 3 - بقلم ملكة حسن

المشاهدات
27
كلمة
1,577
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

كانت الرحلة لسه مستمرة، وذياد كان مركز مع زهره وحركتها وهي نايمة، كأنها بتتصارع مع الماضي، وأحياناً بتبقى هادية، كأنها طفلة صغيرة مطمئنة بوجود أمها. الرحلة أوشكت على الانتهاء، كانت لسه زهره نايمة، صحيت على صوت ذياد اللي بيصحّيها من نومها عشان تنزل من الطيارة. "ذياد! "استاذه زهره اصحي، احنا وصلنا القاهرة." قامت زهره مفزوعة وبقت تبص حواليها، إنها وصلت بجد. "زهره، إحنا فعلاً وصلنا."

كان ذياد متابع حركتها، وكان ماشي وراها وهي بتخلّص إجراءات المطار، لغاية ما خلصت، وخلاص خارجة، نده عليها. "استاذه زهره." لفت بظهرها وتكلمت بفضول. "خير يا استاذ ذياد؟ رد ذياد بصوت حنون وقالها: "محتاجة حاجة يا زهره؟ تحبي أوصلك لأي مكان عايزة؟ ردت زهره بحيرة، وهي لسه متعرفوش غير من وقت قليل، وردت بحسم: "شكراً يا استاذ ذياد، هاخد تاكسي." محبش ذياد يضغط عليها وقالها: "ماشي يا استاذه زهره، اتفضلي، مع السلامة."

زهره حست بحاجة ناحية ذياد، بس مكنتش عارفة، هي زعلانه ليه إنه خلاص الرحلة انتهت؟ واقفه بتودعه، بس ردت وقالت بهمس: "سلام يا ذياد، أكيد هنتقابل تاني." انتبهت زهره بسرعة على كلامها وعلى ردها لذياد. خرجت زهره بسرعة، وكان الوقت متأخر، بس لقيت تاكسي واقف بره المطار. "زهره، لو سمحت ممكن توصلني لأي فندق في العنوان ده؟ بص صاحب التاكسي على العنوان وقالها: "اتفضلي يا هانم، إنتي تأمري."

خرج ذياد من المطار وفتح تليفونه وعمل اتصال بسرعة. "ألو، أيوه جاسر؟ خليك وراها، أوعي تغيب عن عينك لحظة. أنا خليتك تسيب كل شغلك عشان تركز معاها، بس والحرس خليه دايماً حواليها، وخليهم يتنكروا عشان محدش يشك فيهم." "انت أمنت الفندق كويس اللي هتروح عليه؟ مع سوق التاكسي؟ "متقلقش يا ذياد بيه، كل حاجة زي ما أمرت، والتاكسي متأمن كويس، والحرس وراهم، متقلقش." "هي هتروح المستشفى بكرة، عايز كل حاجة متأمنة كويس؟

"كل حاجة زي ما قولت يا ذياد بيه! "العربية في انتظار حضرتك قدام المطار، والحرس كمان، أنا حجزت لحضرتك أوضة في نفس الفندق." ذياد صوته بقى هادي وقال له: "شكراً يا جاسر على تعبك معايا." "العفو، دي شغلي." "ركز معاها يا جاسر، سلام." بعد ما قفل التليفون، نفخ جاسر بغيظ وقال: "إيه اللي جاب الراجل ده من بلاد بره؟ اطلع يا عم وراها بسرعة." وكانت عربية جاسر ماشية ورا التاكسي اللي فيه زهره.

إم عند زهره، كانت بتتفرج على شوارع القاهرة، وعلى كل ذكرى وجعها، ولسه بتدبح فيها من تلت سنين. وصلت العنزان ونزلت من التاكسي، ودخلت الفندق اللي كان متأمن كويس من فريق جاسر اللي متنكر في عامل نظافة، ولا متنكر في فريق الاستقبال، وحجزت أوضة باسمها وطلعت فيها. أول ما دخلت، أخدت شاور وغيرت هدومها، حطت دماغها على السرير عشان تنام، بس افتكرت يوم ما أبوها حط السلاح في دماغها، وهددها إنها توقع. كان أشرف حاطط

السلاح في دماغها وقالها: "قوليلي يا زهره، إنتي بتكلمي خالتك؟ قصدي بنت عم أمك اللي إنتي بتحبيها قوي دي؟ برقت بعيونها وسألته: "إنت بتسأل ليه يا أشرف بيه؟ رد عليها وقالها بتهديد وهمس في نفس الوقت: "إيه رأيك وهي في السويد على كده، لو واحد دخل بيتها وضربها طلقة في قلبها وطلع من غير ما حد يشوفه؟ آه، ذنبها هيكون في رقبتك يا زهره." وابتسم ببشاعة. "تكلمت زهره بهلع وصوت عالي: إنت بتقول إيه؟

أوعي تقرب منها، حرام عليك، عندها أولاد، إيه ذنبها؟ أشرف حط المسدس على الترابيزة ومسك القلم والدفتر وقالها: "بلا أمضي يا زهره، إنتي بتضيعي وقتي، ولا الراجل لا واقف قدام بابها مستني تليفون مني." وطلع تليفونها وشافت واحد فعلاً واقف قدام البيت في السويد ماسك سلاح في إيده وبيص على بيت خالتها. "صرخت زهره: خلاص موافقة، همضي، خليه يمشي." أشرف ابتسم بخبث: "يلا يا زوزو، أمضي يا عروسة."

مسكت زهره القلم بيد بتترعش ومضت على الدفتر، وكانت دموعها معرفة وشها. بص ليها بابتسامة خبيثة. "شاطرة يا زهره، يلا يا حبيبتي عشان تروحي مع عريسك، يلا قدامي وبلاش فضايح، مش ناقص قرف في حياتي!! أخدها من إيدها وهي كانت ساكتة زي الميتة، مغمية تماماً. ونزلت مع أبوها، لقيت أحمد واقف مع الضيوف، حسّت قلبها اتخلع، كأنها شافت شيطان، عيونه كلها شهوة. "إتكلم وقالها: القمر ده كله بقي ملكي، نورتي حياتي يا زهره!

وباس إيدها، وهي بعدت إيدها بسرعة من إيده. انتبه لتصرفها. "مش يلا بينا على بيتنا يا عروسة؟ أشرف رد بسرعة: "اتفضل يا بني، هي بقت مراتك خلاص، وإحنا بقينا نسيب!! ومسك إيدها وحطها في إيده وطلع وسط الضيوف. أول ما خرجت معاه وفتح لها باب العربية، مسكها من وسطها. "بعدت زهره إيده بسرعة وقالتله بصوت كله همس وبدوس على كل حرف: ابعد إيد عني، أوعي تفكر تقرب مني تاني." بعد أحمد ورفع إيديه الاتنين دليل على الاستسلام وضحك بشر وقالها:

"نشوف الكلام ده فى بيتنا، يلا اطلعي يا قطة." ركبت وحدها، كانت بتحاول تأبن قوية قدامه طول الطريق. وصلت زهره مع أحمد بيته، أول ما وصلت نزلت وحدها من العربية، حاول يمسك إيدها، بعدتها بسرعة. قرب منها بعيون حمرا ومسك إيدها وداس عليها بقوة وقالها بهمس: "كل تصرف وكلمة قولتلها هتدافعي تمنها يا بنت أشرف." وخدها على جناحه، أول ما دخلت قفل الباب بالمفتاح وبص ليها بشهوة. "مبروك يا عروسة، الليلة ليلتك وحدك؟

زقته بغضب وبعدت عنه كأنه تعبان. قرصها. بصت بغضب. "أنا قولتلك ابعد عني، أنا قرفانة منك ومن نفسي ومن أبويا، لا جوزني واحد زيك غصب عني." "أنا دافع فيكي كتير يا روح أمك." وضفعها على وجهها بقوة، وعلى الخد التاني، واستمر يصفع فيها إلى أن انهارت قوتها والدم بقى نازل من فمها ووجهها بقى كله بقع حمرا من الضرب.

قرب منها وفضل يقطع في فستانها مع قطعه، كان بيضربها قلم على وشها، وانهال عليها، سلب منها كل ما تملك حياتها وسعادتها وعذريتها. بص على السرير، لا اتملى دم من أثر تعذيبه واغتصابه ليها. كان قاعد على الكنبة بدون ملابس وفي إيده كاس الخمر والسجارة اللي كلها مخدرات، كان بينفخ دخان سيجاريته وتكلم بسخرية.

"أنا دافع كتير لأبوكي الغبي بعد ما دخلت معاه شريك في الشغل، وهو كان ملهوف يشتغل معايا، والصراحة كنت بفكر ألغي الشغل معاه في يوم، كنت معزوم عنده وشفتك وإنتي راجعة من الجامعة، عجبتني قوي، قولت ليه مخدش زهره على البيعة، أهو صنف جديد أجربه، وأبوكي ما صدق عشان يكبر شغله، بس على مين دي أنا أحمد سالم! زهره مكنتش عارفة تنطق ولا تتكلم، كانت تبص بعيونها وتبكي على ألم جسدها وألم القهر اللي حاسة بيه على نفسها. بص ليها بشهوة.

"تصدقي عجبتني يا زهره، شكلي هرجع ألمسك تاني، أصلي مش بلمس واحدة مرتين، عشان كده كل يوم معايا واحدة شكل!! ولبس هدومه. "هسيبك بقى يا زهره، هروح أكمل الليلة مع واحدة غيرك، أصلك مابقاش فيكي حتة سليمة، سلام يا قطة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...