الفصل 8 | من 31 فصل

رواية قربان ابي الفصل الثامن 8 - بقلم ملكة حسن

المشاهدات
19
كلمة
1,170
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

كانت زهرة في المستشفى تجلس أمام الطبيب تسأله عن حالته، وكان قلبها يوجعها من الكلام الذي سمعته. "لو سمحت يا دكتور، هو عامل إيه؟ "والله يابنتي، هو تعبان جداً لأنه في المرحلة الأخيرة من الكانسر. بس هو ماكنش موافق إنك تيجي أو تعرفي حاجة عن حالته؟ نزلت دموع زهرة بسرعة كالشلال، رغم أنها لم تر شيئًا جيدًا منه. نظرت زهرة بين دموعها للطبيب وسألته بفضول وترجٍّ في نفس الوقت. "زهره!! لو سمحت يا دكتور ممكن أشوفه؟

نظر إليها الطبيب بشفقة وتكلم. "أيوه ممكن، بس بعد شوية. انتظري هنا وأنا هبعت الممرضة تعمل لكِ تعقيم قبل ما تدخلي؟ "حاضر يا دكتور، هستنى."

جلست زهرة خارج العناية في انتظار الممرضة، بس الماضي لم يكن يريد أن يتركها. افتكرت اليوم المشؤوم، لما كانت جالسة ترتب ملابس ابنها في شنطة انتظار يوم الولادة. كانت سعيدة وفرحانة مع كل قطعة تحتفظ بها داخل الشنطة. سمعت صوت خبط جاء من الخارج فجأة، دخل أحمد وهو يمشي بالعافية، يترنح وكان سكران طينة، لا يعرف يتكلم حتى. "أحمد!! مساء الخير يا زوزو يا حبيبتي! ردت زهرة بقرف. "أهلاً. مش كفاية القرف اللي أنت فيه يا أحمد؟

اعمل حساب حتى إن فيه ابن جاي لك، خاف عليه يا أخي! وأخذ يقترب منها بطريقة مقززة وقال لها بصوت مكسور من السكر. "اخرسي؟ "زهره!! ابعد أنت، تقرب ليه كده؟ "أحمد بسكر وصوت متقطع: دي بدل ما تقومي تاخديني في حضنك وتقوليلي حمدلله على سلامتك يا حبيبي؟ ردت زهرة بسرعة. "مش لما تكون راجع زي الناس اللي بيتقال لها حمد لله على سلامة؟ مش كفاية راجع سكران ورائحتك مقرفة من القرف اللي شاربه وعايزني آخدك بالحضن كمان؟ "أحمد

بعصبية: بقولك إيه، أنا جاي مبسوط وعامل دماغ ومش هضيعها بالفاضي كده يا بنت أشرف. لازم آخد حقي منك دلوقتي، سواء برضاكِ أو غصب عنك يا قطة؟ وبدأ يقترب منها وهي ترجع للخلف. كلما يقترب ترجع للخلف، لغاية ما وقعت على السرير الذي كان وراءها. نزل لمستواها على السرير وصفعها على وجهها لغاية ما نزفت دم. "زهره بصوت كله ترجٍّ: أحمد، ابعد عني وفوق. حرام عليك، أنا حامل فوق يا أحمد!

وبدأ يقطع لها ملابسها بطريقة وحشية، مع كل قطعة كان يضربها. وزهرة بدأت تصرخ من الخوف، مش على نفسها لأنها اتعودت، بدأت تصرخ من الخوف على ابنها الذي لم تفرح به ولا رأته. زهرة جمعت القوة التي عندها، دفعته بكل ما تملك من قوة ووقع على الأرض وقالت له بصوت قوي. "أنت واحد حيوان!! قام أحمد من على الأرض بعيون حمراء كلها شر، وماسكها من شعرها ورفع يده وبيضرب فيها عدة صفعات لغاية ما نزف الدم من فمها.

بقوة ضربته في منطقة الحزام وقدرت تفلت نفسها منه. فتحت الباب وجرت للخارج وبدأت تصرخ بكل قوة على أمل أن أحدًا ينقذها من شره، بس محدش يتجرأ يقرب منه. لحقها وقدر يمسكها تاني، ماسكها من شعرها بكل قوة وبعيون حمراء نظر في وجهها وقال لها. "أحمد!! أنتِ بتضربني وبتهربي مني يا زهرة يا فاجرة؟ أنا هعلمك الأدب من أول وجديد."

وضربها ضربة قوية وقعت على بطنها على الأرض، من قوتها قامت وبدأت تجري لفوق على درجات السلم اللي طالعة لفوق على السطوح بتاع القصر، وهي ماسكة بطنها من الألم بتاع الوقعة والدم نازل من رجليها، والذعر والخوف باين على وشها. بتبص لقيته وراها وعيونه كلها شر! اتكلم بضحكة ساخرة وقال لها بتهديد. "جيتي لموتك برجلك يا زهرة؟ هقتلك ومحدش هيعرف يجمع جثتك يا بنت أشرف." كلما يقرب ترجع للخلف على السطوح، لغاية ما بدأت تقرب من السور.

"زهره اتكلمت بصوت كله ترجٍّ: فوق يا أحمد، أنا حامل في ابنك. ابعد عني أرجوك." فضل يضحك بصوت عالي ويتقدم منها. "أحمد بضحكة ساخرة: اترجي كمان يا زهرة، بس للأسف وقتك انتهى مع أحمد سالم." فضلت زهرة ترجع للخلف لغاية ما وصلت السور وهي بتترجاه، وهو مغيب تمامًا عن الواقع بسبب القرف اللي بيشربه كل يوم، إنسان عايش في المحرمات والمعاصي، هتتوقع منه إيه غير كده. اتكلم أحمد بنفس الضحكة. "سلام يا قطة!!

ولسه بيحط إيده عشان يزقها لتحت، رجله اتزحلقت في الدم اللي نازل منها ووقع من فوق سور القصر، وهي بدأت تصرخ بنهار. اتجمع الحرس بتاع القصر على صوتها اللي هز المكان كله من قوته. بدأ الحرس يشوف نبضه لقوه ميت. اتصلوا بالبوليس والإسعاف، وزهرة كانت في حالتها صعبة. راحت المستشفى ودخلت العمليات بسرعة. كان أبوها معها. خرج الطبيب بعد ساعتين. اتكلم أبوها بلهفة على بنته اللي رماها بيده في جحر الشيطان. "أشرف!!

طمني على بنتي يا دكتور، عاملة إيه؟ "الدكتور بحيرة: للأسف خسرت الجنين وحالتها صعبة." اتكلم الضابط المسؤول عن القضية لأنها المتهمة الوحيدة في القضية. "قولي يا دكتور، هتفوق إمتى لأنها المتهم الأساسي؟ "الدكتور: للأسف مش دلوقتي، لأن جسمها كله كدمات صعبة. هتاخد مخدر عشان متفوقش دلوقتي، مش هتتحمل الألم وخسارة ابنها في نفس الوقت." بعد يومين فاقت زهرة، كان أبوها جنبها. "زهره حطت إيدها على بطنها وبنظرات كلها ترجٍّ: زهره!

أشرف بيه، هو ابني فين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...