الفصل 21 | من 30 فصل

رواية قصة وحيد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم يارا محمد

المشاهدات
21
كلمة
3,122
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

مر شهر كامل على ماريا بدون إجازة وقررت ترجع من غير ما حد يعرف. لقيت أنوار الفيلا الخاصة بحازم وأختها مطفية، استغربت لكنها كملت ودخلت الفيلا بتاعتهم. كان الوضع هادي زيادة عن اللزوم، مفيش صوت ومفيش حركة نهائي. جميع أنوار الدور السفلي مقفولة. تجاهلت ماريا الموضوع وراحت على أوضتها. ماريا لنفسها: ده إحنا لسه المغرب، معقول يكونوا ناموا!!! أخدت ماريا شاور وأدت فرضها وقررت تنام، وبكرة تعرف إيه اللي حصل. تاني يوم:

صحت ماريا والساعة كانت 10. نزلت تحت لقت وحيد ومرام بس اللي موجودين. ماريا: صباح الخير يا أهل الدار. مرام بفرحة: ماريا!! انتي هنا من امتى يا قلبي؟؟ وراحت حضنت ماريا. ماريا: جيت بليل بس لقيتكم كلكم نايمين فمحبتش أزعج حد. مرام بحزن: زقتها: بقيتي كده يا زفتة، هانت عليكي تغيبي عني شهر كامل. ماريا بملل: مش حوار يعني يا مرمر، ده شهر واحد يعني. بكت مرام بحرقة وطلعت على أوضتها. ماريا باستغراب: هو أنا قولت حاجة؟

بص ليها وحيد بطرف عينه ورجع بص قدامه تاني. ماريا بعد فهم: هو في إيه؟؟ بص ليها وحيد تاني ورجع لف وشه. ماريا وهي بتقرب من باباها وبتبوس راسه: مش عارفة انت زعلان مني ليه، بس حقك عليا. وحيد: يعني انتي مستهونة بالشهر ومش عايزاني أزعل؟ مش كفاية اتحرمت منكم زمان، عايزة تحرميني منك دلوقتي؟ ماريا: حقك عليا، بس ده نظام الكلية أعمل إيه. وحيد: لا، حازم قالي ممكن تنزلي إجازة كل أسبوعين، بلاش تكدبي.

ماريا بصوت واطي: ابن الفتان يا حازم. وحيد: بتقولي حاجة؟ ماريا: متزعلش مني يا والدي، انت عارف إنك أغلى حاجة في حياتي ومقدرش على زعلك. وحيد: ماشي خلاص يا ستي، حمد الله على سلامتك. ماريا: طب قولي بقى مرام مالها عيطت ليه؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟ وحيد: بقت حساسة أوي في الحمل وكل ما حد يتكلم معاها تعيط. ماريا: يعني يا أخويا ده إنت معبي وساكت. ضربها وحيد بخفة على رأسها: اطلعي راضيها لأنها بجد زعلانة منك.

ماريا: خلاص يا أبو الحجاجيج، طيارة. وطلعت لمرام. ضرب وحيد كف على كف. عند مرام: دخلت ماريا وكانت قاعدة وقدامها تشكيلة كبيرة من الحلويات والتسالي وفاتحة الشاشة وقاعدة تتفرج على كرتون. ماريا بصدمة في سرها: بقي دي الحساسة اللي كل ما حد يكلمها يعيط. دخلت ماريا وقعدت جنب مرام. مدت ماريا إيدها تاخد من الشوكولاتة اللي في الطبق اللي قدام مرام. مرام وهي بتضربها على إيدها: إيدك يا آنسة، لتوحشك. ماريا: انتي بتتفرجي على إيه.

مرام: بقي في حد ميعرفش الأسد الملك يا جاهلة. ماريا: الأسد الملك؟ وأنا اللي جاهلة، لا حول ولا قوة إلا بالله. مرام: مش عاجبك؟ اطلعي بره. ماريا وهي تتكئ برأسها على رجلي مرام: لا عاجبني يا ست الكل. مرام: ست الكل إيه بقى، ما سبتيني أخبط دماغي في الحيط ومشيتي ولا سألتي وبتكلمينا بالقطارة. هو يعني عشان بقيتي ست الظابطة، بقي ميفرقش معاكي حد؟ يا ستي روحي، اللي اداكي يدينا.

ماريا وهي تتعدل: بقي كل ده يا مرام، يعني انتي بجد شايفاني كده؟؟ مرام: انتي شايفة غير كده؟ ماريا: طب يا ستي أنا آسفة ليكي. مرام بدموع: يعني هتنزلّي بعد كده كل أسبوع؟ ماريا وهي تحط رأسها على رجلي مرام تاني: لا، كل أسبوعين، وقبل ما تقولي أي حاجة، فده اللي مسموح، مرضية كده يا ستي. مرام بفرحة: آه كده مية مية. ماريا: يعني أقدر آكل من الشوكولاتة ولا لسه ممنوع؟ مرام بتفكير: هممم، تقدري تاخدي واحدة. ماريا: بس؟!!

مرام: مش عاجباكي، مش مهم. ضحكت ماريا. ماريا: بقيتي في الشهر الكام؟ مرام: في نص الثالث. ماريا: هانت، كلها أسبوعين وتتأكدي إن النونو ولد. مرام: بس أنا حاسة إنه هيبقى بنت. ماريا: لا، متراجعيش ورايا، طالما قولت لك ولد يبقى ولد إن شاء الله. مرام: يسمع من بقك ربنا. ماريا: يعني هي لو طلعت بنت هتزعلي؟

مرام: لا، كله رزق من عند ربنا واللي يجيبه ربنا خير، ومفيش اعتراض، بس أنا خايفة عليكم وعلى لوسيندا بالذات، مش عشان هي بنتي والله، ربنا اللي يعلم إنكم كلكم عندي واحد، بس هي على قد لسانها طويل بس غلبانة أوي، نفسي في ولد يبقى الراجل بتاعكم يحميكم ويقف في ضهركم ويسندكم، ومفيش حد يقدر يجي عليكم طول ما هو موجود. أنا ووحيد مش هنعيش ليكم العمر كله، لازم يبقى ليكم ضهر من بعدنا.

ماريا: ربنا يطول في عمركم وتملوا البيت علينا عيال كتيييير أوي، وبعدين إحنا بنات آه بس بميت راجل ومحدش يقدر يدوس لينا على طرف. مرام: واثقة من ده، وكمان معاكم أدهم وحازم، ربنا يخليهم ليكم. ماريا: صحيح، فين أدهم ومراته وبنته وحازم ومايان عاملة إيه وبقت في الشهر الكام والبنات. مرام كانت هتحكي، ولكن افتكرت كلام وحيد ليها وأنها بلا هم،

كفاية عليها الغربة: مفيش، أدهم خد مراته وبنته ورجعوا روسيا عشان الشغل، وحازم في شغله، ومايان كانت فوق مش عارفة خرجت ولا إيه، ولسه مكملتش التاني، والبنات في مدارسهم. ماريا: يعني كله تما... قاطع كلامهم صوت عالي جاي من تحت. في الأسفل: حازم بزعيق: انتي مجنونة يا مايان؟ مهمة إيه اللي تطلعيها وإنتي حامل!!! مايان: شغلي يا حازم وأنا حرة فيه.

حازم: كنت يلغي كوز الذرة اللي انتي متجوزاه، مش أعرف إنك انتي اللي هتبقي معايا في المهمة زيك زي الغريب. مايان ببرود: ما انت عارف إن أهم حاجة في شغلنا السرية التامة. حازم بزعيق: مايان، بلاش البرود ده، متعصبّيش اللي خلفوني، انتي دكتورة، مالك ومال شغلنا ده. مايان بزعيق: لا يا حازم، متنساش نفسك، ده أنا عميل سري ومش أي عميل، الكل بيشهد لي بكفاءتي، ومتنساش، انت نص شغلك ده أنا اللي بخلصه.

حازم بصدمة من كلامها: تقصدي إيه بكلامك ده. مايان بحدة: افهمه زي ما تفهمه، دي بقت عيشة تخنق. حازم بزعل من كلامها: بقي أنا بخنقك يا مايان؟!!! مايان: آه، بتخنقني يا حازم، ودي حياتي وأنا حرة فيها. حازم: لا، مش حرة يا مايان، انتي مراتي وواجب عليكي طاعتي، أنا خايف عليكي. مايان: بلاش بقى الأسطوانة المشروخة دي، وهي دي حياتي يا حازم، وانت لما اتجوزتني كنت عارف كل حاجة، يعني أنا مضحكتش عليك، مبقتش عجباك، طلقني.

اتصدم كل اللي واقفين من كلام مايان. قررت ماريا تتدخل عشان الموضوع ميكبرش. ماريا: طب صلوا على النبي كده يا جماعة. ساد الصمت لدقائق، كان مليئة بنظرات التحدي من مايان، ونظرات الخذلان من حازم، ونظرات الصدمة من الجميع. ماريا: إيه مالكم كلكم كده، بخلاء ولا نسيتوا تصلوا على النبي إزاي؟ قال الجميع: عليه أفضل الصلاة والسلام. حازم: ده آخر كلام عندك يا مايان؟ مايان: آه، ومفيش غيره. حازم: طب تمام، انتي اللي اخترتي.

وبص لماريا وقال: حمد الله على السلامة يا ماريا. وساب المكان ومشي. بصت ماريا لمايان: ممكن أفهم إيه الهبل اللي قولتي ده؟ سألتهم مايان وطلعت على أوضتها. وحيد: أنا تعبت والله. عند مايان في أوضتها: قعدت ماريا قدام مايان: هتفضلي تعيطي كتير وإنتي أصلاً اللي غلطانة؟ مايان: حتى انتي عليا؟ ماريا برفعة حاجب: وإنتي شايفة نفسك مش غلطانة؟ مايان: لا، مش غلطانة، هو عايز يطمس هويتي. ماريا بسخرية: يطمس هويتي!!

والله لقيتي بتقولي كلام كبير أوي يا بت يا مايان. مايان: انتي بتستهبلي؟ ماريا بانفعال: والله ما في حد بيستهبل غيرك يا أم يطمس هويتي. مايان: انتي... قاطعتها ماريا: ولا أنا ولا هو ولا انتي، الغلط راكبك من ساسك لراسك، فتحي لي تبرري. انتي مشوفتيش الانكسار اللي كان في عينه لما قولتي له يطلقك؟ هانت عليكي العشرة في ثواني؟ مش ده حب عمرك اللي خليتيه ينسى بيتنا وحياتنا 5 سنين بحالهم عشان كل شبر هناك كان بيفكر بيه؟

مش ده اللي كنتي بتبكي كل يوم وتدعي يكون من نصيبك؟ جاية دلوقتي وتقولي له بكل بساطة طلقني!!!! واحد عاش 5 سنين متعذب مش عارف انتي عايشة ولا ميتة، عايش على أمل جواه بيقول إنك لسه حية ترزقي، واحد رمى نفسه في مهام صعبة وانتحارية عشان بس يقدر ينساكي أو يلحق بيكي لو متي، واحد ضحى بحاجات كتير بس لأجل سعادتك واحترم رغباتك، وإنتي تيجي بكل بساطة تكسري قلبه بكلمة؟ مايان: بس حازم مضحاش بحاجة.

ماريا: لا ضحى، ضحى لما سابك تكملي في شغلك كدكتورة وكظابطة، رغم إن الموضوع مأثر على علاقتكم وعلى حقوقه. تقدري تقولي لي بتتقابلوا امتى؟ أنا بشوفه أكتر ما بشوفك أنت طول الوقت بره ومحدش يعرف مكانك؟ مايان: ببقى في شغلي، بكون مستقبلي. ماريا: شغلك هينفعك بإيه لو اللي في بطنك لا قدر الله اتوفى بسبب هبلك ده. سكتت مايان.

ماريا: مش عارفة تردي دلوقتي، لكن قدام حازم أحرجتيه وذلّيتيه وكسرتي بنفسه، حسستيه إنه بلا قيمة لمجرد بس إنه خايف عليكي. مايان: هو مش خايف عليا، هو بيتحكم فيا. ماريا: لا، مبيتحكمش يا مايان، هو لو كان عايز يتحكم بجد كان نفذ مش اتكلم، وإنتي عارفة إن حازم يقدر يعمل كتير. وبعدين إيه حوار إن اللي هو فيه ده بسببك؟ انتي لازم تفوقي لنفسك، مش عشان مسكتي قضيتين يبقى تتفرعني؟

انتي لما عرفتيه كان مقدم وهو في سن صغير، انتي معملتيش ليه حاجة، فبلاش كلام وهرطلة فاضية وملهاش لازمة. مايان قعدت تفكر في كلام ماريا، وبعدها ضمت رجليها لصدرها وبكت. ماريا: البكا مش هيغير حاجة. مايان: هو أنا عكيت الدنيا أوي. ماريا: بصراحة، أوي أوي. قامت مايان وغيرت هدومها. ماريا: هتروحي تصالحيه؟ مايان: لا، راحة الجيم أتمرن. ماريا بانفعال: يشيخة حرام عليكي، ده أنا لو بكلم حيطة كان زمانها فهمت. عند حازم: رنت ماريا عليه.

ماريا: إيه يسطا انت فين؟ حازم: إيه جو سواقين التاكسي ده. ماريا: فكك بس، قولي انت فين؟ حازم: في داهية. ماريا: يا عمنا بعد الشر عليك، قول بس. حازم: على الكورنيش. ماريا: خلاص، مسافة السكة وأكون عندك. وقبل ما حازم يرد. على الكورنيش: وصلت ماريا عند حازم. ماريا: فضفض يا أبو الحزازيم. حازم: مفيش حاجة أقولها. ماريا: طب والله عيب، تبقى شايب كده وكداب. حازم: عندك حق. ماريا بصدمة: انت زعلت؟ حازم: هزعل من إيه؟

خلاص أختك قضت على كل حاجة. ماريا: حازم، أنا عارفة إن مايان شخصيتها صعبة وإنها أحياناً كتير بيبقى صعب تفهمها، بس بلاش تاخد قرار في لحظة غضب، أو تاخد قرار بناءً على كلام اتقال وقت غضب، بلاش عشان متندموش انتوا الاتنين. حازم: هانت عليها بالبساطة دي؟ هانت عليها حبنا طول الوقت ده؟ هانت عليها كل لحظة حلوة في ثواني كده؟ قدرت تقول.. ط..ل.. قدرت تقولها بكل بساطة؟ جاوبيني يا ماريا، أنا رخيص عندها للدرجة دي؟!!!!

ماريا: هي مكانتش تقصد كل ده، هي مايان متسرعة شوية، وبعدين يعني هرمونات الحمل يا أخينا، هون على نفسك يا حازم، مش كلام وقت غضب يعمل فيكم كده، طب تعرف دي مقطعة نفسها من العياط من ساعة ما مشيت. (وقالت في سرها: سامحني يا رب) حازم بابتسامة سخرية: الكذب حرام يا ماريا، هو انتي هتوهب عن مايان، هتلاقيها نزلت الجيم ولا راحت المديرية. ماريا: طب والله عيطت عشان عارفة إنك زعلت. حازم باستهزاء: كام ثانية بقى؟

ماريا: عارفة إنك مجروح منها يا حازم ومجروح أوي كمان، وحقك، مش هقولك متزعلش، بس بلاش البعد هيزود الفجوة بينكم، متخليهاش تبات انهارده بره حضنك. حازم: أنا مش هنزل من كرامتي أكتر من كده. ماريا بتفكير: طب لو هي اللي كلمتك؟ حازم: مظنش. ماريا: لا، هي اللي هتطلب منك تيجي، بس وقتها بلاش تردها، ربيها ماشي، لكن وانتوا سوا. بعد مرور ساعتين رجعت مايان من التمرين. ماريا: مبدري يا ست هانم، كنت خليكي شوية كمان.

مايان: عايزة إيه يا ماريا؟ ماريا: خدي شاور وغيري وبعدها نتكلم. بعد شوية: ماريا: حفظتي يا مايان؟ مايان: الموضوع ده صعب أوي. ماريا بزهق: إيه اللي صعب؟ هتقوليله آسفة يا حازم، أنا مش عارفة قولت كده إزاي، أنا بجد مش هقدر أعمل أي حاجة وانت زعلان، ممكن تيجي عشان محتاجين نتكلم في شوية حاجات. مايان: كتير أوي عليا، مش هقدر. مسكت ماريا تليفون مايان ورنت على حازم. ماريا: يلا خدي.

اتصدمت مايان، ولكن جاها صوت حازم اللي اكتشفت قد إيه كان واحشها جداً. حازم: آه تمام

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...