خرج الدكتور وبص له الجميع. راح وحيد ناحيته وقال برجاء: "بالله عليك يا دكتور طمني، بنتي كويسة." الدكتور: "وضعها مستقر نسبياً، بس مش هقدر نقرر أي حاجة غير بعد ما يمر ٢٤ ساعة وتفوق." مايان: "هي دخلت في غيبوبة؟ الدكتور: "لحد دلوقتي لا، هي بس لسه ما فاقتش لأني اديتها منوم لحد بكرة. الحادثة كانت صعبة وسببت كسور كتير، ومش هنقدر تتحمل الوجع لو فاقت." كانت هنا واقفة بعيد شوية بتسمع وهي متوترة، وكان حازم واقف وبيتابع كل حاجة.
الدكتور: "احنا هنبلغ الشرطة لما تفوق، لأن واضح إن الحادثة مدبرة والغرض منها إنهاء حياتها." حازم باعتراض: "مش هتبلغ شرطة ولا حاجة." الدكتور باستغراب: "وأنت مالك؟ كنت تقرب ليها؟ حازم بهدوء طلع له البطاقة. اتوتر الدكتور وقال باحترام: "أنا آسف يا باشا، اللي ما يعرفك يجهلك." قاطعه حازم: "وأنا في مقام أخوها الكبير يا دكتور." مشي الدكتور وفضل حازم يبص لهنا بتركيز وبيحلل لغة جسدها. هنا بتوتر: "مايان الراجل ده مين؟ مايان:
"تقصدي مين؟ قصدك حازم؟ هنا: "آه هو الراجل اللي واقف هناك ده." مايان: "ده خطيبي، بس بتسألي ليه؟ هنا بتوتر: "أصل باصصلي بصات غريبة." مايان: "آه مهو ظ... قاطعها صوت حازم: "مايان، مش تعرفيني على القمر دي." مايان: "مالك يا حازم في إيه؟ حازم بنظرة سكتتها: "إزيك يا آنسة... هنا بتوتر: "هنا... اسمي هنا... أنا أبقى صاحبة ماريا من أيام الثانوي." حازم: "أهلاً بيكي، أنا بشمهندس حازم، أبقى خطيب مايان."
ابتسمت هنا ابتسامة خفيفة. استغربت مايان من كلمة بشمهندس وقبل ما تفتح بقها. حازم: "معلش يا هنا عايز خطيبتي شوية." وشد مايان من إيدها وخرج بيها بره المستشفى. مايان: "إيه الجنان ده يا حازم؟ حازم: "اخرسي خالص." مايان: "أنت ليه بتتعامل معايا كده بقالك فترة؟ حازم: "والله!!! يعني أنت مش عارفه؟ مايان: "لأ مش عارفه، المفروض أنجم يعني!! حازم:
"أنت اتغيرتي كتير عن زمان يا مايان، المهم مش وقت الكلام ده. أيامي تقولي لهنا أو لأي حد إني ظابط، فاهمة؟ مايان: "ليه؟ حازم: "متعرفيش تقولي حاضر من سكات." وسألها وراح القسم. استغربت مايان، طبّلها ولكن نفذت وخلاص. *** في قسم الشرطة: حازم: "أنور، أنت لقيت أي حاجة ليها علاقة بالحادثة؟ أنور: "الحادثة حصلت عند رادارات، والكاميرا لقطت العربية اللي خبطتها لأنه كان ماشي بسرعة عالية." حازم: "عرفت مين صاحبها؟ أنور:
"عيب عليك يا معلم، طبعاً عرفت. اللي راكبها غشيم، نسي حتى يشيل النمر." حازم: "أطربني." أنور: "صاحب العربية رشوان الجبالي." حازم: "عيلة الجبالي... متوقعة. هو اللي كان سايق؟ أنور: "لأ، ابنه الكبير وهدان الجبالي كان راكب جنب السواق." حازم: "ومين اللي كان سايق؟ أنور: "شاب صغير، لسه مش عارفين مين." حازم: "طب وريني كده." اتصدم حازم لما شاف وش اللي كان سايق. أنور: "حازم أنت كويس؟! حازم:
"مفيش شكراً يا أنور على الحاجات اللي عملتها معايا. معلش، خلي الموضوع رسمي وأنا هاخد أقوال ماريا لما تفوق." أنور: "ربنا يقومها بالسلامة، بس مالك يا صاحبي؟ حازم: "مفيش يا أنور، أنا تمام. معاد العملية إمتى؟ أنور: "كمان أربع أيام." حازم: "تمام." *** في المستشفى: رجع حازم، وقبل ما يدخل المستشفى سمع صوت حد بيتكلم وسط الشجر اللي بره. اتسحب حازم لما سمع. "بقولك لسه عايشة وهتفوق على بكرة. دي لو فاقت هتدمرنا كلنا يا وهدان."
"يعني أنت متأكد إنها مشافتكش؟ "أنا مالي بالزفت اللي كان سايق." "ميييين؟؟ أنت مجنون إزاي تدخله في حاجة زي دي؟ "على أساس إنك مش عارف إني بحبه. ده أنا وافقتك في إننا نخلص عليها عشان يكون ليا لوحدي." "خلاص سلام دلوقتي عشان محدش يشك فيا." دخل حازم وراح عند وحيد: "ارجع البيت يا والدي، القعدة هنا لا هتقدم ولا هتأخر." وحيد: "مش هقدر أمشي وأسيبها، مش هبقى مطمن عليها." حازم: "خلاص اللي يريحك يا والدي. ربنا يقومها بالسلامة."
راح حازم ناحية مايان: "فين الزفتة؟ مايان: "تقصد مين؟ حازم: "هو في غيرها؟ مايان: "تقصد على هنا؟ دي طيبة وغلبانة، ليه بتقول عليها كده؟ حازم: "والله مفيش حد غلبان غير اللي مرمية جوه على الأجهزة دي." نفخت مايان: "آه يعني عايز إيه برضه؟ حازم: "في ست هنا؟ مايان: "في الحمام." حازم: "وليه مروحتش لحد دلوقتي؟ في الوقت ده جت هنا: "معلش اتأخرت عليكي... سكتت لما شافت حازم. حازم: "مالك سكتي ليه؟ هنا بتوتر: "مفيش." حازم:
"أنت إيه اللي مقعدك هنا لحد دلوقتي؟ مايان: "في إيه يا حازم، أحرجت البنت." حازم: "مش قصدي، أنا يعني على أهلك إيه؟ مش قلقانين عليكي؟ هنا: "لأ يعني قصدي، آه هما قلقانين. أنا هروح دلوقتي." حازم: "لأ مينفعش تروحي دلوقتي لوحدك. الساعة بقت ١٠ بليل، مينفعش تمشي لوحدك." هنا: "طب أعمل إيه يعني؟ حازم: "تعالي أوصلك." *** في الطريق: حازم: "أيوه يعني باباكي شغال إيه؟ هنا: "أوف بقي، دي عاشر مرة تسألني نفس السؤال يا حازم." حازم:
"بشمهندس حازم من فضلك." هنا بسخرية: "آه، أنت من بتوع أنا مش إنسان، أنا مهندس." حازم: "طبعاً، إحنا متعلمناش وطلع عنينا عشان في الآخر يجي إنسان عادي ينادينا بأسمائنا كده عادي." هنا: "معقدين." حازم: "متتوهيش في الكلام." هنا: "قلت معرفش." حازم: "مش منطقي إن واحدة عندها ١٧ سنة ما تبقاش عارفة أبوها أو أمها شغالين إيه." هنا: "أولاً أنا ١٩ مش ١٧. ثانياً أمي متوفية. ثالثاً أبويا يعتبر مرشد سياحي. ارتحت كده؟ حازم:
"طب أولاً إزاي ١٩ وماريا لسه ١٧ وماشية في الـ ١٨؟ ثانياً، ربنا يرحم موتانا جميعاً. ثالثاً، يعني إيه يعتبر." هنا: "يووووه، هو استجواب." وقف حازم العربية فجأة وقرب منها: "طب ليه متقولي معجب مثلاً." اتخضت هنا وقالت بدلع: "بس مينفعش، تبقى خطيب أخت صحبتي وتعجب بيا." حازم: "أنا مش خطيبها. وبعدين دي بومة، وأنا بحب الدلع والرقة." ضحكت هنا بصوت عالي. حازم بعد عنها ورجع يسوق تاني: "يخربيتك، هتفضحينا." هنا
وهي بتسند راسها على كتفه: "بابا يا سيدي كان شغال مرشد سياحي وبعد كده فتح شركة سياحة مع صاحبه. صاحبه ده مشهور جداً، ده من عيلة ال...... *** بعد يومين: خرجت ماريا من المستشفى. وصلهم حازم لمكان بس مش بيتهم، كان مكان غريب. وحيد: "أنت هتودينا فين يا حازم؟ حازم: "هتفهموا كل حاجة دلوقتي." حازم بصوت عالي: "يا ست حميدة." خرجت من خيمة واحدة عرباوية كانت بتتكلم بسرعة: "لي لي لي لي! ألف مرحبا بيك يا ولدي، نورت الخيام، كيفك؟
حازم: "معايا ضيوف، هسيبهم عندك كام يوم، ينفع؟ حميدة: "طبعاً يا ولدي، ضيوفك ضيوفنا وأهلك فوق راسنا، وإحنا أهل ضيافة وكرم." ابتسم ليها حازم: "تعالي أعرفك عليهم." شاور ليهم حازم ينزلوا. حازم: "ده وحيد، أطيب راجل في الدنيا وفي مقام والدي. دي تبقى مايان، المفروض خطيبتي... خبطته ماريا بإيدها السليمة في ضهره. حازم: "آه! قصدي خطيبتي." حميدة: "سلامتك يا ولدي، في شيء بيوجعك؟ حازم:
"لأ يا ست الكل. ودي بقى ماريا، أخت مايان، ويعتبرها أختي الصغيرة." حميدة: "سلامة النظر يا ولدي، فين دي؟ كانت ماريا واقفة ورا حازم فمكانتش الست حميدة شايفاها. حازم: "آه نسيت إنها أوزعة، معلش." وتحرك من قدامها. حميدة وهي بتضرب على صدرها: "يا مصيبتي، مالها دي ولا اللي دايس عليها قطر؟ ضحك حازم، فخبطته ماريا تاني. حازم: "متتهدي يا بت، ولا أنت مستغلة الظروف وإني مقدرش أعلقك يعني." حميدة: "تعالي يا بتي استريحي." حميدة:
"فين الباقي؟ كانوا قايلين إنهم أكتر من كده." حازم: "لسه جايين في الطريق." وحيد: "إحنا هنقعد هنا ليه؟ ومرام ولوسيندا وريم وأدهم وسالي مراته فين؟ حازم: "متقلقش يا والدي، كلهم جايين. بعت ليهم أنور يجيبهم." حميدة: "لما أشوف الزفت ده بس هملصله ودانه." حازم بتوضيح: "أنور يبقى ابنها، متقلقوش." دخل الجميع جوه الخيمة وبعد شوية وصل الباقي مع أنور. حازم: "أنور، إيه اللي في عينك ده؟ أنور:
"أنت تخرس خالص يا حازم، بدل ما أجي أعملك واحدة زيها." ضحك حازم: "طب أنا ذنبي إيه، طب؟ أنور: "اضحك اضحك، يا مصايب ما أنا قلت لهم إني رايح أخدهم ليه؟ حازم ببراءة: "نسيت." أنور: "منت تنسى وأنا آخد العلقة. الكائن ده (كان بيشاور على أدهم) فكر إني بهجم عليهم وأداني اللي فيه النصيب." بمجرد ما خلص كلام، لقي السبب لازق في وشه. حميدة بانزعاج: "في إيه؟ من وقت ما دخلت الخيمة وأنت عامل دوشة، اكتم شوية." أنور بتمثيل:
"ااااه يا دنيا طفيني شمعي، ااااه كترتي دمعي." لقي الفرده التانية لابسة في وشه. أنور وهو بيضرب التحية العسكرية: "تسلمي يا ست الحبايب." حميدة: "روح خلي رجب يدبح النغمات ويسويهم." أنور: "علم وينفذ." حازم: "أنا همشي أنا دلوقتي عشان عندي شغل." مايان: "هتفضل هنا لحد إمتى؟ حازم: "لحد ربنا يريد." ماريا: "عايزة أشوفهم وهم مقبوض عليهم يا حازم." حازم بابتسامة: "بسيطة. خدي بالك، في كلام كتير بينا بس لما أرجع."
أنور وهو بنهج من الجري: "حااااازم، إحنا لازم نروح القسم حالا....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!