تاني يوم اتصلت هنا على مايان. مايان: ازيك يا هنا. هنا: الحمد لله يا دكتورة، هي ماريا موجودة؟ بتصل عليها مش بترد كنت عايزة أقابلها. مايان: لا ماريا مش هتخرج متعاقبة وممسوح منها الفون. هنا: هو عمي وحيد اللي معاقبها؟ استحالة. مايان: بابا استحالة يعاقب ماريا، أنا اللي منعاه يخرج طبعاً. هنا: طب خلاص لما تبقي تديها التليفون ابقي خليها تكلمني. مايان بشك: ده بس اللي عايزة تقوليه يا هنا؟ يعني مفيش حاجة تانية.
اتوترت هنا وقالت: بصي، أنا مكلمكي علشان حاجة تانية. مايان: إيه؟ هنا: .... وحكت ليها اللي حصل امبارح بين ماريا ووهدان ودفاعها عن زين. قفلت مايان معاها ودخلت زي الإعصار على ماريا. ماريا بخضة: إيه الهبل ده؟ في إيه!!! مايان: انتي لسه شفتي حاجة، فعلاً انتي اتدلعتي زيادة عن اللزوم. ماريا بغضب: لو هتتكلمي في حاجة اتكلمي بصراحة، بلاش جو الألغاز ده. مايان: لا وفاكرة نفسك كبرتي كمان وبتردي.
ماريا بزعيق: آه برد يا مايان، أنا عندي لسان وبعرف أرد عادي، كفاية نرجسية بقى، انتي بقيتي نسخة منهم. مايان بغضب وزعيق: من مين؟ انطقي؟ ماريا بثبات: من أمك وجوزها. دخل وحيد وحازم في الوقت ده على صوتهم. وحيد: في إيه؟ صوتكم عالي كده ليه!! مايان: اسأل الحيوانية اللي انت دلعتها دي. وحيد بغضب من أسلوب مايان: احترمي نفسك يا مايان وأنتي بتتكلمي معايا، أنا الوكي مش عيل صغير بتلعبي معاه في الشارع. مايان: آسفة يا بابا بس...
وحيد: من غير بس، فهموني بتتخانقوا على إيه؟ ماريا: معرفش، فوق إنها حبساني وأخدة مني الموبايل، ولا كأني عاملة جريمة، جاية تتخانق معايا وترمي كلام زي القرف. وحيد باستغراب: حبساكي؟ وساحبة منك الموبايل؟ الكلام ده صح يا مايان؟ مايان بتوتر: هو... هو... يعني.... وحيد بغضب: طالما مقولتيهاش صريحة يبقى عايزة تكدبي. مايان: يا بابا افهمني. وحيد بهدوء مريب: مش عايز أفهم غير حاجة واحدة، إيه سبب الخناقة دلوقتي؟
مايان: الهانم امبارح كانت في الكافيه مع وهدان.... وحيد بمقاطعة: الكلام ده حصل يا ماريا؟ ماريا بصدق: آه يا بابا، هنا كلمتني وقالت الشلة كلها هتتجمع قبل الجامعات ما تفرقنا، وروحت لقيت وهدان موجود. وحيد: كلمي يا مايان، أعتقد ده مش سبب كافي للخناق. مايان: فعلاً يا بابا ده مش سبب الخناق، السبب إن الهانم أهانت وهدان تاني وقالت ليه إن فلوس أبوه حرام، وأخرجته وسط أصحابهم، كل ده علشان قال لزين الشحات إنه مش معاه فلوس ياكل.
وحيد بغضب: زين مش شحات يا مايان، مش معنى إن ظروفه على قده يبقى يتهان. مايان: هو مفكرش يدافع عن نفسه، تقوم هي تعمل نفسها المحامية وتدافع عنه. وحيد بفخر: بالعكس، هي عملت الصح، وأي حد عنده عزة نفس وكرامة ونخوة كان هيعمل زيها. مايان: بلاش تدلعها يا بابا وتشجعها على الغلط، هي مبتعملش كده غير علشان بتحب زين مش أكتر. بص وحيد لماريا. اتوترت ماريا واتكلمت بكسوف: آه بحبه يا مايان، عارفة ليه؟
علشان حنين عليا وعمره ما فكر يأذيني ولا حتى بالكلام، بيشجعني ويدعمني مش بيكسر فيا ويحبطني، عرفتي بحبه ليه؟ آه بحبه يا مايان ومش مكسوفة أقولها. مايان: علشان غبية، حبيتي واحد ضعيف و بينتي حبك للجميع، فاكرة بقى عيلة الجبالي لو فعلت ليهم فشغل شمال هيسيبوكي، هيجرحوكي بيه يا ماريا، يا هيقتلوه قدام عينك، يا هيخلوه يخلص عليكي، فاهمة؟ انتي عايزة إيه من ابن الجبالي يا ماريا؟ عايزة توصلي لإيه؟
هتستفادي إيه لما تثبتي إن أهله فلوسهم حرام. وحيد بزعيق: بس بقى، هو فيه إيه؟ انتي مش عاملة اعتبار خالص لوجودي. ماريا: انت عرفت كل ده منين؟ مايان: من ست هنا صاحبتك. قرر حازم يتدخل بعد ما كان أخد وضع المتفرج. حازم: معلش يا والدي، هدي نفسك، ممكن أطلب منك طلب؟ وحيد وهو بيمسح على وشه بيهدي نفسه: اطلب يا حازم. حازم: معلش ممكن تسيبوني لوحدي مع ماريا. هز وحيد رأسه وخرج بهدوء. بص حازم لمايان: لسه واقفة مكانك ليه؟
اتفضلي يلا وخذي الباب في إيدك. فضلت مايان باصة ليه. حازم بصوت أعلى: يلااا. مايان: ماشي يا حازم. خرجت وقفلت الباب. كان جسم ماريا بيترعش من كتر الغضب وكان باين عليها إنها حابسة دموعها بالعافية. حازم: اهدي يا ماري، إيه. بكت ماريا بقوة وأخدها حازم في حضنه وبدأ يطبطب عليها. حازم: اهدي، مفيش حاجة مستاهلة. فضلت ماريا تبكي لبعض الوقت وبعدها بعدت عن حازم ومسحت دموعها. حازم: هديتي؟ هزت ماريا رأسها بالموافقة.
حازم بمشاكسة: طب بزمتك في حد بيعيط ويبقى قمر كده. ماريا بابتسامة خفيفة: اتلم يا حازم. حازم: يالهوي على الكتكوت اللي بيتكسف. ماريا وهي بتضربه في صدره: بس بقى. ضحك حازم: طب نتكلم كلمتين بجد، ليه مش راضية تجاوبي على أسئلة مايان؟ ماريا: علشان هي حطاني في خانة المذنبة وعمالة تستجوبني. حازم: خلاص سيبك من مايان خالص وكلميني أنا، اشمعنى وهدان اللي دورتي وراه؟ ليه مدورتيش ورا هنا مثلاً؟
ماريا: ممكن متفهمنيش غلط ومتحكيش لبابا أو مايان. حازم: تمام. ماريا: لا اوعدني. حازم: أوعدك يا ستي، أي حاجة هتتقال هنا مش هتخرج بره الأوضة دي، حلو كده. هزت ماريا رأسها. ماريا بتنهيدة وجع: الموضوع كله بدأ من 4 سنين لما نقلت لمدرسة هنا، كنت داخلة تالتة إعدادي، كان وهدان معايا في نفس فصلنا. حازم بمقاطعة: إزاي ده؟ شكله كبير أوي. ماريا: هو فعلاً كبير، أكبر مني بأربع سنين، بس سقط كذا سنة وبيقول إنه كان داخل المدرسة كبير.
حازم: فهمتك، كملي. ماريا: أول ما جيت هنا مكنتش أعرف أي حد أو مين كويس ومين لأ، كان الكل في شلة ومحدش اتقبلني نهائي، مكنش في غير هنا هي اللي جت واتعرفت عليا وبعدها عرفتني على باقي الشلة. حازم: طب وزين كان من ضمن الشلة؟ هزت رأسها بالنفي. ماريا: اتعرفنا على زين في الثانوي، هو كان عايش في القاهرة لحد ما أمه ماتت وكان لازم أمه ترجع لأهلها فجت هنا، اتعرفت ليه وكان شخص كويس، وبعدها اتعرف على هنا وهي عرفته على باقي الشلة.
حازم: تمام، بس إيه برضه سبب إنك تدوري ورا وهدان؟
ماريا: لما اتعرفت على الشلة كان من ضمنهم وهدان، هو حاول يقرب مني أكتر من مرة بحيث نكون مرتبطين بس أنا رفضت، لإن مليش في الجو ده ولأنه عارف إني جديدة وكنت بنبهر بكل حاجة بشوفها، عرض عليا إنه ياخدني في جولة يفرحني على المدينة بليل وأنا وافقت، بس مكنتش عارفة نواياه القذرة، أخدني معاه بعربيته وداني عصير كان فيه منوم، حسيت بالدوخة شوية بس كنت صاحية، بس من كلامه فهمت إنه عايزني متخدرة، فعملت نفسي نمت. وصلنا للجبل وشالني دخلني جوه مخزن و.....
سكتت ماريا وعينيها اتملت بالدموع. حازم بالصدمة وقال بتوتر: اغتصبك؟
نفت ماريا وقالت: ملحقش، كانت دي تيتو، بس بمجرد ما نزلني على الأرض فتحت عيني لقيتني في مخزن شبه مخازن فلاتير بالظبط وريحة المخدرات فايه في كل مكان، لقيت 3 رجالة غير وهدان كانوا قاعدين بس كانوا مسطولين على الآخر من كتر الشرب، اتخضيت أوي، لقيت حتة حديدة على الأرض، قبل ما وهدان يقفل باب المخزن خبطته بالحديدة على راسه وطلعت أجري، وهو مجراش ليه حاجة وفضل يجري ورايا، استخبيت وكانت الضلمة مساعداني لحد ما رجع المخزن، وقتها جريت على البيت، كنت خايفة أوي، ومن يومها قررت انتقم منه على اللي فكر يعمله فيا.
كان حازم بيسمع وهو مصدوم، إزاي الصغيرة دي مرت بكل ده ومحدش يعرف. ماريا بدموع: ممكن متشوفنيش إني مش محترمة؟ أنا والله مكنت أعرف إنه زبالة كده. طبطب حازم عليها وقال بانكسار: آسف إني مكنتش جنبك ومقدرتش أحميكي منه، آسف ليكي إنك عيشتي لحظات زي دي لوحدك، آسف إنك عايشة كل السنين دي وإنتي بتحاولي تتعايشي مع كل اللي حصل معاكي. ساد الصمت للحظات وقطعه حازم: طب وزين؟ ماريا: ماله؟ حازم: تعرفي عنه إيه؟
ماريا وعينيها بتلمع: زين شخص جميل أوي، هادي ومش بيحب المشاكل، ملوش في الدنيا غير أمه وأخته الصغيرة، هي أصغر منه بسنة واحدة، بيحاول يبعد عن أي مشاكل علشان أهله ميتاذوش بسببه، مش بيحب يتعامل مع وهدان بسبب إنه دايماً بيقلل منه في وجودي بالذات. حازم: هو بيعمل كده علشان عارف إنك بتحبيه، ما علينا منهم، كنتي بتقولي إن معاكي دليل على تجارة عيلة الجبالي؟ ماريا بتوتر: آه معايا، وعارفة كمان معاد العملية الجاية.
حازم باستغراب: إزاي يعني كده ده؟ بلعت ماريا ريقها بتوتر: كنت بـراقبهم ومعايا تسجيلات صوت وصورة. حازم وهو بيحاول ميتعصبش: انتي عارفة إن اللي عملتيه ده غلط؟ ماريا: آه. حازم: عارفة إنك كنتي بتعرضي حياتك وحياة أهلك للخطر؟ ماريا: آه. حازم: طب ليه متعاونتيش مع الشرطة؟ ليه مبلغتيش وشيلتي إيدك من كل حاجة؟ ماريا: عملت كده بس مفيش حد صدقني.
حازم بتنهيدة: تمام، أنا عايز منك الأدلة دي وأنا هعمل بلاغ وهاخد إجراءات رسمية وهقبض عليهم متلبسين، بس علشان خاطري ابعدي عن الموضوع. ماريا بطاعة: ماشي، ودي فلاشة عليها كل التسجيلات وكل حاجة جمعتها عنهم، بس بالله عليك عايزة أشوفهم وهما مقبوض عليهم. حازم: لو على كده فبسيطة. ماريا بامتنان: شكراً يا حازم إنك صدقتني. حازم: انتي أختي الصغيرة يا بت. خرج حازم لقي مايان واقفة، عبرها ومشي. راح وحيد لماريا: انتي كويسة؟
ماريا: آه يا بابا متقلقش. وحيد: ده تليفونك وتقدري تخرجي عادي ومتخليش مايان تتحكم فيكي تاني، فاهمة. هزت ماريا رأسها بالموافقة. وحيد: هتخرجي النهارده؟ ماريا: لا عايزة أنام. خرج وحيد وفضلت ماريا تفكر: يا ترى السر اللي خبته 4 سنين كان لازم يتكشف دلوقتي؟ يا ترى حازم شايفها إزاي؟ يا ترى حازم قد الثقة اللي ادتهاله؟ فضلت تفكر كتير لحد ما راحت في النوم. عدى كذا يوم من غير جديد، كانت ماريا مش بتخرج نهائي من أوضتها.
اتصلت عليها هنا أكتر من مرة ولكن مكانتش بترد. صحت ماريا من النوم على اتصال من هنا. ماريا بنعاس: عايزة إيه؟ هنا بمسكنة: إيه يا ميمو؟ انتي كويسة؟ بتصل عليكي بقالي 4 أيام وإنتي مش بتردي. ماريا: على أساس إنك مش فاهمة يعني! هنا بتمثيل: لا مش فاهمة حاجة يا حبيبتي، طب بقولك أنا في الكافيه اللي في نص البلد، تعالي ونتكلم سوا. ماريا: ده بعيد أوي. هنا بإقناع: طب ما تيجي بالعربية يا قلبي. ماريا: منت عارفة مش معايا رخصة.
هنا: يا ستي تعالي هتعدي، متقلقيش. ماريا: خلاص ماشي، هلبس وأجيلك. كانت ماريا مستغربة إيه اللي يخليها تتقابلوا في كافيه في نص البلد، طول الوقت كانت ماريا بتتحايل على هنا إنهم يروحوا هناك ولكنها كانت بترفض، حاولت ماريا تبعد كل الأفكار دي عن دماغها وتقنع نفسها إن الموضوع عادي جداً. -شخص بيكلم وهدان في التليفون: انت مش بترد ليه؟ وهدان: كنت نايم.
الشخص: هي خارجة دلوقتي وهتعدي من على الطريق السريع، عايزها تنتهي، دي لو عاشت إحنا اللي هننتهي يا ابن الجبالي. وهدان: دي كده هتحلو قوي، وأنا محضر لها مفاجأة حلوة، اللي هيخلص عليها حبيب القلب. الشخص بعدم فهم: تقصد إيه؟ وهدان: ولا حاجة، كله هيتم على أكمل وجه. -ماريا: بابا ممكن مفتاح العربية. وحيد: ليه؟ ماريا: هنا مستنياني في كافيه في نص البلد. وحيد: ماشي، بس خدي بالك وأنتي سايقة. ماريا: حاضر.
-كانت ماريا سايقة على الطريق وفي حتة معينة لبست الحزام لأنها عارفة بوجود رادار في الحتة الجاية، كانت ملاحظة وجود عربية ربع نقل وراها ولكنها مهتمتش، لكن العربية دي زودت سرعتها فجأة لحد ما بقت جنب ماريا بالظبط، وقبل ما تلف وشها ناحيتهم تشوف مين اللي في العربية، كسروا عليها جامد لدرجة إنها فقدت السيطرة على العربية واتقلبت بيها بسبب سرعتها العالية، وجرت العربية وكأن مفيش حاجة حصلت.
-كانت هنا قاعدة مستنية صاحبتها في الكافيه. رنت عليها رقم ماريا. هنا بانفعال: إيه يا بنتي كل ده؟ انتي فين؟ شخص: صاحبة التليفون ده عملت حادثة على الطريق السريع واتنقلت لمستشفى السلام. هنا بصدمة: إيه!!!! -في المستشفى: كانت واقفة هنا بتعيط على صاحبتها. وصل وحيد ومايان وحازم اللي بلغتهم هنا باللي حصل. وحيد: طمنيني يا بنتي بالله عليكي، بنتي كويسة. هنا بانهيار: الدكتور قال إن حالتها حرجة وممكن تكون مسألة وقت.
سمع وحيد الكلام واغمى عليه. مايان بصراخ: بابااااا...... يتبع... بقلم/ يارا محمد
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!