الفصل 25 | من 30 فصل

رواية قصة وحيد الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم يارا محمد

المشاهدات
19
كلمة
1,376
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

دعاء: معلش حضرتك إحنا لازم نمشي مش هينفع نفضل هنا أكتر من كده، وبجد شكراً على اللي عملتيه معانا. ماريا: انتوا فعلاً هتمشوا من هنا، بس على مكان أحسن وأنضف، والزفت ده أو رجّالته ميقدروش يلمسوا منكم شعراية. دعاء: أنا مقدّرة إن حضرتك عايزة تساعدينا، بس إنتِ هتحطي نفسك في مشاكل. الراجل ده مؤذي أوي ووراه ناس مؤذيين أكتر منه. ماريا: أنا قد كل ده. المهم كنت عايزة أسألك سؤال. دعاء: أكيد اتفضلي.

ماريا: إنتِ سبتي الشغل معاه ليه؟ دعاء بتوتر: عادي يعني، مش حابة. ماريا: طب بما إنك مش عايزة تقولي، أقولك أنا. عرض عليكي الجواز وإنتِ رفضتي بذوق، وهو عيل وبدأ يغيّظ عليكي، وإكتشفتي بالصدفة إن ليه حاجات من تحت الترابيزة، صح ولا أنا غلطانة؟ دعاء بصت لمامتها بتوتر وقالت: أنا مش قد الراجل ده. إنتِ شايفة عمل فينا إيه لمجرد إني سبت الشغل، مبالك لو فضحته. ماريا بهدوء: اتكلمي يا دعاء، ولكِ كل الأمان إنتِ وأهلك.

دعاء بتوتر: هو فعلاً ليه حاجات مش كويسة، وعرفت بالصدفة لما سمعته بيتكلم مع حد في التليفون. وقالت دعاء لماريا كل حاجة تعرفها عن الكوارث اللي بيعملها الشخص ده، وعن أسماء شركاؤه، والحاجات اللي بيعملها وبتدمّر حياة عائلات بالكامل. ماريا: بعد اللي قولتيه ده، أضمنلك إن ٣ أيام في الحجز وهيخلصوا عليه. دعاء: أنا خايفة ليعملوا حاجة في إخواتي البنات. ماريا: متقلقيش، هوديكم مكان "الحصن الأزرق" بجلالة قدره ميقدرش يدخله إلا بإذني.

رنّت ماريا على طارق. طارق: وأنا بقول الفون نور ليه. ماريا: بلاش غباء، مش طبيعي ينور، ما في حد بيتصل. بلاش غباء يا طارق. طارق: عايزة إيه يا أم وش زفت؟ ماريا: اتظبط يلا بدل ما أظبطك. طارق: لا خلاص، اتظبطت أهو. ماريا: في ظرف ٥ دقايق تكون عندي في الشقة. طارق بدهشة: نعم!!! وقبل ما يتكلم، كانت ماريا قفلت السكة في وشه. وصل طارق بعد ٨ دقايق. ماريا: في تأخير ٣ دقايق بحالهم. طارق: مسافة الطريق يا أختي، أعمل إيه يعني أطيييييير؟

أطيييييير عشان ترتاحي. ماريا: طارق، إنت صوتك بيعصبني. تعرف تقعد ساكت. حط طارق صباعه على بقه زي الأطفال في الحضانة. ماريا بجدية: هتاخدهم على المكان التاني، وممنوع حد يخرج منه غير لما القضية تخلص. وإنت تعدي عليهم كل يوم الصبح تشوف لو محتاجين حاجة، وتحط حراسة كمان بس متكونش ملفته للأنظار، مش عايزة حد يحس بوجودهم. فاهم؟ آه صح، وشوف لدعاء شغل بس أونلاين لحد ما تخلص الفترة دي. طارق برسمية: فاهم. طب هيبقوا فوق ولا تحت؟

ماريا: تحت، عشان محدش حتى يحس بالأنوار. وطلعت ميدالية المفاتيح بتاعتها وشالت منها ٣ مفاتيح. ماريا: ده مفتاح البوابة الخارجية. وده مفتاح الباب. وده مفتاح الباب اللي بيدخل على اللي تحت. يلا يا بطل، وصلهم وارجع على شغلك. كانت أم دعاء وبناتها مش فاهمين حاجة. ماريا: متقلقوش، هتروحوا معاه وتنفذوا كل اللي يقوله. وراحت ماريا على شغلها. طارق وهو بينحني ليهم: اتفضلوا يا هوانم. وشال شنطهم.

فضل ماشي لنص ساعة تقريباً، وصلوا لمكان جميل جداً أشبه بالقصر الملكي. حديقة كبيرة فيها أزهار كتير وشجر، شكلها وكأنها جنة الله على الأرض. والمبنى اللي مكون من دورين مصمم بتصميم عصري بسيط، وحمام السباحة اللي في المنتصف زاد المشهد جمال فوق جماله. كانوا منبهرين بالمنظر. طارق: مبهر صح؟ هزوا راسهم بالإيجاب. طارق: تعالوا، هوريكوا حاجة مبهّرة أكتر.

وراح ناحية المبنى، وكان فيه حديقة أكبر من اللي شافوها، فيها أشجار مثمرة كتير وأزهار ملونة ونادرة. دعاء: الحاجات دي أغلبها نادر أو مش موجود في مصر، بمعنى أصح. طارق: دي حقيقة، ماريا هي اللي بتزرعهم بنفسها وبتعتني بيهم. دعاء: ما شاء الله، شكلهم رائع. طارق: طب يلا بقى عشان محتاج أروح شغلي.

دخلهم طارق الفيلا، ومن ثم أوضة المكتب، وحرّك لوحة متعلقة، فظهر باب فتح بالمفتاح اللي أدّاه ليه ماريا، ونزل معاهم للدور السفلي، أو بمعنى أصح، لبيت تاني تحت الأرض. دعاء: هو إيه ده؟ طارق: مكان "الحصن الأزرق"، ميعرفش طريقه. دعاء: هو ده تحت الأرض؟ طارق: آه، ومجهز بكل وسائل الأمان والحماية، وفيه كل اللي ممكن تحتاجوه، ومفروش بأثاث عصري. المكان عجبكم؟ دعاء: ده أحسن من الفنادق.

طارق بابتسامة: طالما كده، يبقى أتكل أنا على شغلي. لازم أقفل عليكم الباب ده، ودي أوامر من ماريا. لو احتجتوا أي حاجة، في تليفون هو بيوصل رنة بس، تقدروا ترنوا عليا أو على ماريا، وإحنا هنبقى عندكم في أي وقت. في مكتب الوحش الوحش: أيوه، يعني هو متهم بإيه دلوقتي؟ ماريا: دي عاشر مرة أعيد. قولت تعاطي وتعدي. الوحش: أيوه، بس دي مش تهمة يتمشاك بيها راجل أعمال كبير زي ده. ماريا بقرف من كلامه: هتفرق رجل أعمال من راجل بسيط؟

إحنا ينطبق القانون على الكل يا وحش، مش على ناس وناس. الوحش: مقصديش كده، بس إزاي بات ليلة كاملة في الحبس ومفيش محامي عارف يخرجه؟ ماريا: عادي يعني، ممسوك متلبس. الوحش: ووصلتي لجديد في موضوع القضية؟ ماريا: آه. وحكت له كل اللي قالته دعاء. الوحش: بس تسجيلك لكلامها مش دليل كافي. ماريا: أكيد، عشان كده هروح أفتح المكتب من غير ما حد يحس. الوحش: طب بخصوص زين؟ ماريا: ماله؟ الوحش: موصلتيش لجديد في قضيته؟

ماريا: زين استحالة يكون مع الأوباش دول. الوحش: وإنتِ إيه اللي عرفك؟ ماريا: زين بريء يا حازم باشا، زين ده أحسن إنسان في الدنيا كلها. وقامت عشان تخرج. الوحش بعصبية: شغلنا مش معتمد على الإحساس. شغلنا مجرد من أي مشاعر يا ماريا. فضلت ماريا تفكر لثواني، وبصت له في عينه وقالت بتحدي: .........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...