الفصل 24 | من 30 فصل

رواية قصة وحيد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم يارا محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,629
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

أخذت قرارها سريعاً وردت: "هكلمك بعدين." قربت من دعاء وسندتها وأخذتها على شقتها. "تعالي معايا يا أمي، ويا بنات معلش لموا حاجتكم وتعالوا عندي لأن الراجل ده استحالة يسيبكم." في غرفة ماريا كانت دهاء نائمة على سرير ماريا، وكانت ماريا تعقم لها الجرح وتخيطه بكل مهارة. "هو انت دكتورة يا بنتي؟ "لا يا ست الكل." "ازاي ده انت بسم الله ما شاء الله ايدك تتلف في حرير، أمال انت شغالة إيه؟ "ظابط." اتخضت أم دعاء وبعدين قالت:

"علشان كده الشرطة خافت منك ونفذوا كلامك على كده، انت رتبة عالية؟ "يعني تقدري تقولي حاجة زي كده." خبط باب الشقة في الوقت ده. "خليكي يا بنتي دول أكيد البنات، هقوم أفتح." "انت خلاص خلصت يا أمي خليكي." بس راحت الست تفتح لما الباب خبط تاني. فتح وكان راجل طويل عريض سنه ما يتعداش الـ 30، قمحاوي وعنيه عسلي وشعره متوسط الطول ومهندم، شكله ابن ناس جداً مش نفس شكل شباب الحارة. "هو... انت... "هو أنا شكلي جيت شقة غلط." ورجع يبص

تاني على رقم الشقة وقال: "لأ والله ماهي شقة 5 اللي في الدور التالت أهي، معلش يا حاجة بس هي مش دي شقة ماريا." "ماريا حاف كده يا طارق باشا، معلش يا أم دعاء دخليه." دخل طارق وراح ناحية ماريا. "أنا اديتها برشام مسكن وحقنة خافضة للحرارة وهي نامت دلوقتي، تقدري حضرتك تقعدي معاها ولو حابة تنامي فالكنبة اللي في الأوضة بتتفتح وتبقى سرير." هزت أم دعاء رأسها وهي لسه مصدومة من شكل طارق اللي شكله كأنه خارج من التليفزيون.

"انت إيه اللي جابك هنا؟ "أصل انت قولتي هكلمك بعدين وبقالك ساعتين وماكلمتينيش فقولت أطمن." "طب بلاش كدب." "إيه ده هو أنا مقفوش أوي كده؟ "آه جداً." "رزق كلمني وقال إنك مقدمة بلاغ في رجل أعمال تقيل أوي أوي." "امم يعني 100 ولا أكتر." "100 إيه؟! "وزنة." "بالله عليكي بلاش خفة دم، انت وخفة الدم متعرفوش حاجة عن بعض." "هعديلك الكلام ده بمزاجي، المهم خش في المفيد." كان بيتكلم ولكن وقفته ماريا علشان شافت أخوات دعاء عند الباب.

"تعالوا يا بنات سيبوا الشنط عمو ده هيشيلها." "عمو!!!! "قوم اخلص شيل الشنط، ويا بنات خشوا الأوضة دي دعاء وطنط فيها." دخل طارق الشنط وقبل ما يقفل حاجة اتكلمت ماريا. "ها وصلت لإيه؟ "الواد أبيض يا ورد حاجة كده خام خالص." "كنت متأكدة." "طب إزاي بقى؟

"كان شغال طول فترة الدراسة في شركات كبيرة وفي أقسام مختلفة وفتح شركته الخاصة من أقل من سنتين بس حقق اللي شركات كتير مقدرتش تحققه في عشرات السنين وبقى ليه اسم تقيل في السوق وطبعاً بقى ليه أعداء كتير." "برضه إيه اللي لم الشامي على المغربي؟ "من فترة أعلم أنه هيفتح شركة تانية ولكن في مجال مختلف وهو التصدير والاستيراد." "نفس مجال كمال!!!

"بالظبط، الهدف الأساسي من الشركة هو تصدير واستيراد معدات البناء، بس طبعاً بسبب نجاحه كل أصحاب شركات التصدير والاستيراد حسوا بالقلق." "أيوه برضه يعني دلوقتي إيه اللي جاب اسمه في ورق الصفقات المشبوهة؟ "السكرتير بتاعه." "ماله؟

"كان السكرتير الخاص بكمال قبل ما يشتغل معاه. بمراقبة سجل المكالمات لقينا إن في مكالمات كتير بينه وبين كمال وهو بيقوله يحط الورق ده وسط أوراق الصفقات المهمة بحيث يمضي عليهم بدون ما ياخد باله ولحد دلوقتي تمت 5 صفقات في شهرين باسمه وهو عايش في ميه البطيخ." ساد الصمت لدقائق. "مش عايزة تعرفي عنه حاجة؟ "لو لسه عندك حاجة تقوليها قول."

"بقى قاسي وعصبي ومفيش موظف بيكمل معاه شهرين تلاتة وبيكون مطرود. لسه أمه وأخته أغلى عنده من أي حاجة ورغم كده بقى قاسي أوي معاهم لأنه شايف إنهم نقطة ضعفه أو بمعنى أصح لأنهم كانوا السبب في إن حب عمره تضيع منه." بصت ليه ماريا بطرف عينها ولمحت على وشه ابتسامة خبث. "بلاش التلميحات الزفت اللي شبه وشك دي." "أنا مش بلمح لحاجة، أنا بقول اللي عرفته." "اطلع بره يا طارق بره." جري طارق ووقف عند الباب وقال ببرود:

"بس تصدقي طلعتي بخيلة يعني قاعدة معاكي بقالي نص ساعة بحالها ومفيش حتى كوباية ميه." فضلت تدور ماريا حواليها على حاجة تحدفه بيها، مسكت الريموت وحدفنه عليه ولكن قف ورا الباب. "مجتش فيا على فكرة." قامت ماريا من مكانها فقفل الباب ونزل. "أعوذ بالله ربنا أذاق جمال الشكل ونزع منك جمال الروح، نفس سخافة الوحش أهو، بالله من الخبث والخبائث لحسن الحاجات دي بتيجي على السيرة." خبطت ماريا على الأوضة اللي فيها الست وبناتها. "اتفضل."

دخلت ماريا كان الكل نايم ما عدا الأخت الصغيرة لدعاء واللي كان اسمها أسيل. "منمتيش ليه؟ "كل اتنين ناموا جمب بعض بس أنا مليش مكان." "ولا يهمك يا جميل تعالي نامي معايا." "مش دي أوضتك، هتنامي فين؟ "في أوضة تانية، تعالي يلا." راحت معاها أسيل. "عندك كام سنة يا أسيل؟ "7 ونص." "طب بابا فين؟

"معرفش مش شفته خالص من يوم ما اتولدت. بسمع دعاء مرة بتقول لماما إنه نزلت وسألنا ومش عشان كلنا بنات، وإن دعاء اتبهدلت أوي بسببه وكان نفسها تعيش زي أي واحدة في سنها." استغربت ماريا إزاي لسه في ناس بالتفكير ده. طبطبت ماريا على أسيل وناموا. *** تاني يوم: صحي الجميع وكانت ماريا لسه نايمة. "يا بنتي الساعة بقت 8 هتصحي ولا إيه؟ حاولت ماريا تستوعب اللي بيحصل حواليها لحد ما افتكرت اللي حصل امبارح.

"آه يا أم دعاء شكراً إنك صحيتيني." "طب قومي اغسلي وشك كده وادي فرضك وأنا حضرتك الفطار علشان مينفعش تخرجي كده على لحم بطنك." ابتسمت ليها ماريا بشكر. بعد شوية خرجت ماريا وهي لابسة لبسها الرسمي. "صباح الخير." رد عليها الجميع صباح النور. "معلش حضرتك إحنا لازم نمشي مش هينفع نفضل هنا أكتر من كده وبجد شكراً على اللي عملتيه معانا." "منتوا فعلاً هتمشوا.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...