في فيلا أبو النصر، بعد ما اجتمعوا كلهم بعد الضهر. عزيز مسك تليفونه وابتدى يراسل مريم. عزيز: عاوز اطلب منك طلب. مريم: عيوني. عزيز: بكرة وانتي مع قسم. مريم: كمل. عزيز: اللي هقولهولك مش سر، لأن عصام وعلي عارفين. مريم: وايه اللي هما عارفينه؟ عزيز: إني بحب قسم. مريم بصوت عالي: بجد؟! عزيز بص لها بتحذير، فبصت حواليها، لقت الكل بيبص لها، فقالت لهم: "لا مؤاخذة". ورجعت تاني كتبت على موبايلها: "اعذرني الفرحة لحست نافوخي".
عزيز عمل لها إيموشن 😏 وكتب لها: "وياترى إيه اللي مفرحك أوي كده؟ مريم ردت عليه هي كمان بإيموشن 😊 وكتبت له: "مش أخويا حبيبي، لازم أفرح لك". عزيز: 😒 هعمل نفسي مصدقك، خلينا في موضوعنا. مريم: أيوه، خش عليا بالتقيل. عزيز: عاوزك تحسي نبضها من غير ما تعرفيها طبعًا. مريم: عيوني يا برنس، ده انت تؤمرني أمر. عزيز: أوعي يامريم لسانك يفلت بكلمة كده ولا كده. مريم: عيب عليك. عزيز: ماشي، لما أشوف.
عصام وعلي كانوا قاعدين بيراجعوا ملف معاهم. فبص عصام لمريم وعزيز بجنب عينه وهما بيتكلموا على الواتس، وقال لعلى بصوت واطي: "ياما نفسي أجوز البت مريم دي وأتطمن عليها". علي: بكرة يجيلها نصيبها. عصام بص له بغيظ وقال له: "واحنا هنستنى لما يجيلها نصيبها، افرض جالها حد مش كويس، وهى وافقت عليه، يبقى إيه العمل ساعتها؟ علي بعدم اهتمام وهو بيبص على الملف اللي في إيده: "يبقى اختيارها، ولازم نحترم اختيارها".
عصام بدهشة: "وترضى لها إنها تتجوز حد مش كويس لمجرد إنه اختيارها، مش المفروض إحنا نبقى جنبها ونشارك بدور إيجابي؟ علي بص لعصام بفضول: "ودي تيجي إزاي دي؟ عصام: "إنت عارف، أنا لولا بحب مها... كنت اتجوزتها". علي: "تتجوز مين؟ عصام وهو بيحاول يكتم نرفزته: "أقصد مريم يا علي، ركز معايا شوية أبوس إيدك". علي: "بس أكيد مش هتعمل كده... صح؟ عصام بغيظ: "أومال أنا بقول إيه من الصبح". علي: "عمومًا بكرة يجيلها نصيبها".
عصام: "إلا هو إنت يا علي، عمرك ما حبيت ولا ارتبطت؟ علي بلا مبالاة: "ما إنت عارف، الكلام ده مش على بالي". عصام: "مافيش ولا بنت لفتت نظرك طول السنين دي؟ علي: "الوحيدة اللي لفتت نظري بجمال عيونها فعلًا طلعت فالصو". عصام بفضول: "تقصد مين؟ علي: "صاحبة العيون الفيروزية، زينة أخت قسم". عصام: "يا شيخ أعوذ بالله، دي مش بني آدمة، جواها كم غل وحقد فظيع". علي باستغراب: "ولما إنت عارف ده بتقربها منك ليه؟
عصام: "النوعية اللي زي زينة دي، بتبقى شاطرة جدًا في شغلها، ومبتقبلش أبدًا بالهزيمة، وأنا متأكد إن الشركة هتستفاد منها، ثم أنا فاهم دماغها كويس وبلاعبها على قدها". علي: "ماشي". عصام: "هو إيه اللي ماشي، أنا بكلمك دلوقتي على مريم". علي بقلة حيلة: "وأنا أعمل لك إيه طيب، إيه اللي في إيدي أعمله؟ عصام بص له بتركيز شوية وبعدين قال له: "ما تتجوزها يا علي". علي بصوت عالي: "إيه؟!
عصام بص له بتحذير، فعلي رجع بص في الملف اللي في إيده تاني. فعصام قال له: "إنت مافيش حد في حياتك وهي كمان، مريم جميلة جدًا، ومرحة ودمها خفيف وطيبة وبريئة ومثقفة وعقلها كبير وفيها كمية حنان مش طبيعية، بس إنت اللي طول عمرك بتبص لها على إنها أختك الصغيرة، حاول تبص لها على إنها بنت جميلة، على إنها عروسة مترشحة لك، وشوف هل نظرتك ليها ممكن تتغير ولا لأ".
طول ما كان عصام بيتكلم، كان علي عينه على مريم وهي ماسكة موبايلها وبتراسل عزيز، الابتسامة مابتفارقش شفايفها. كل كام دقيقة كانت تمد إيدها تطبطب على رجل عمها، أو تميل على خده تبوسه وهي بتهزر معاه. كل شوية ترفع وشها لعزيز وترسم على ملامحها رد فعل مختلف وترجع تضحك جامد، ضحكتها ضحكة طفل صغير مش شايل هم الدنيا.
مريم بتتلفت ناحية علي وعصام، لقت علي باصصلها ومركز معاها أوي، فانكسفت وبصت في الأرض بابتسامة خلت علي تلقائيًا ابتسم على ابتسامتها. عصام كان متابع تعبيرات وش علي، ولما لاحظ ابتسامته فرح وقال يطرق على الحديد وهو سخن: "إنت أولى بيها يا علي من أي حد تاني، حتى لو الحد التاني ده أحسن إنسان في الدنيا، بس إنت ابن عمها وأولى بيها". علي بص لعصام بنص ابتسامة وقال له: "طب افرض إني عملت كل ده وهي ما وافقتش؟ عصام: "مين اللي ترفضك؟
مريم... ده إنت أكتر واحد فينا مريم مبهورة بيه، ودايمًا تسأل عليك، ولما تبقى موجود، بتبقى عمالة تتفنن في الحاجات اللي بتحبها". مريم بقت كل شوية ترفع عينها تبص على علي، ولما تلاقيه لسه بيبص عليها تهرب بسرعة من عينيه، رغم إن وشها كان بينطق من السعادة. عصام: "عمومًا أنا قلت ألفِت نظرك قبل ما تطير من إيديك". علي بانزعاج: "وإيه اللي هيخليها تطير... مش فاهم؟ عصام وهو بيعمل حركة بشفايفه
معناها إنه ما يعرفش: "ماحدش ضامن مين اللي ممكن يشوفها أو يعجب بيها في أي وقت". علي فجأة قام واخد الملف اللي كان معاه وراح ناحية السلم عشان يطلع أوضته. سالم نده عليه: "علي... إنت رايح على فين، مش هتتعشى معانا؟ علي التفت وبص لمريم اللي لقاها مركزة معاه ومستنية رده، فقال وهو باصصلها: "مش عارف حاسس إن معدتي تعبانة". مريم اتنفضت من مكانها وقالت له: "مالها معدتك يا علي، تحب أعمل لك حاجة سخنة؟ علي وهو حاطط إيده
على معدته وبيدعي الألم: "مش عارف يا مريم، إنتي إيه رأيك؟ مريم وهي رايحة بسرعة ناحية المطبخ: "هعمل لك نعناع بكمون حالا". علي كان بيراقبها لحد ما اختفت عن عينيه وابتسامته مالية وشه. عزيز بص لعصام وشاور له بإيده بمعنى إيه الحكاية. عصام ضحك أوي بصوت عالي وبص لعلى وقال: "اطلع بقى يا حبيبي استريح على ما مريم تجيب لك النعناع". فعلي ابتسم وطلع على أوضته. سالم ما كانش فاهم حاجة فقال لعصام: "هو فيه إيه؟ عصام راح
قعد جنب عزيز وقال لابوه: "مافيش يا بابا، بس علي كان صايم وتقل على الفطار". سالم باستغراب: "مين ده اللي كان صايم، ده متغدي معانا". عصام: "مش كل الصيام صيام عن الأكل يا أبو عزيز". في أوضة علي. كان فارد جسمه على السرير بتاعه بنص نومه، وكان سايب الباب مفتوح، وعلى وشه نفس الابتسامة وبيفكر في الكلام اللي عصام قاله، ومش فاهم ليه الكلام جاي على هواه أوي. مريم
خبطت على الباب وقالت له: "أنا جبت لك النعناع يا علي، اشربه يلا بسرعة عشان يدفى معدتك ويسكنها". علي اتعدل واتناول منها النعناع وقال لها: "تسلم إيدك يا مريم، ربنا ما يحرمنيش منك". مريم بقلق: "الوجع جامد، ولا بيروح وييجي؟ علي حس بالذنب إنه خلاها تقلق عليه فقال لها: "تقريبًا الوجع راح خلاص". مريم بتنهيدة: "طب الحمدلله، بس برضه اشرب النعناع عشان يدفى معدتك". علي: "طب اقعدي معايا على ما أشربهم".
مريم بخجل: "لا معلش، أنا هنزل لعمي تحت، وإنتي ريحي شوية وهخلي عصام يطلع يبص عليكِ". التفتت عشان تخرج، فعلي قال لها: "عاوز أسألك على حاجة". مريم التفتت وقالت له: "اسأل... خير". علي وهو مركز على عينيها: "هو إنتي لو حد اتقدملك توافقي؟ مريم بخجل: "حد زي مين يعني؟ علي: "يفرق معاكي". مريم بدهشة: "نعم؟! مش المفروض أبقى عارفة هو مين ومواصفاته إيه، وبيحبني ولا لأ؟ علي: "وإيه يهمك أكتر، مواصفاته ولا الحب؟ مريم انكسفت وحطت
وشها في الأرض وقالت له: "هبعت لك عصام يتطمن عليكِ". وخرجت بسرعة من الأوضة وهي وشها هينفجر من الكسوف. وعلي فضل باصص على مكانها اللي كانت واقفة فيه وعلى وشه ابتسامة واسعة وقال لنفسه: "طب وليه لأ، أنا إزاي الموضوع ده كان تايه عن بالي". قسمت لما روحت البيت كانت متضايقة جدًا من موضوع زينة ومدحت السيوفي إنها راحت له لوحدها، ومابقتش عارفة تعمل إيه، وخصوصًا إنهم كانوا لسه مابيتكلموش مع بعض.
فضلت تفكر مع نفسها كتير لحد ما قررت إنها تدخل تكلمها، وفعلاً راحت على أوضتهم ودخلت وقفت الباب وراها، وراحت وقفت قدام زينة وقالت لها: "ممكن أفهم إنتي كنتي بتفكري في إيه بالظبط لما روحتي للسيوفي من غير ما تقولي لحد ولا كمان خدتي حد معاكي؟ زينة بتأفف: "متهيألي أنا عمري ما اتدخلت في شغلك، فياريت إنتي كمان ماتتدخليش في شغلي". قسمت: "بس ده مش شغل، وخصوصًا إن ماحدش كلفك بيه". زينة: "أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس".
قسمت: "بأمارة ما عصام بيه كان بيزعقلك النهاردة على عملتك السودة". زينة بعصبية: "بقولك إيه، حِلّي عن دماغي وخليكي في روحك، وبقولهالك تاني لو ماكونتيش فهمتيها المرة اللي فاتت: ماتعمليش عليا كبيرة يا قسم". قسمت: "تمام، بس ماتزعليش بقى لما أروح أحكي لماما على اللي حصل، ولا تشيليني ذنب رد فعلها هي وأحمد على اللي هيسمعوه".
زينة ببرود: "وأنا هقول لهم إنك بتعملي كده عشان تغلي عليا لما أحكيلهم عن غرامياتك مع المشلول وما يصدقونيش". زينة بصدمة: "إنتي إيه التخريف اللي إنتي بتخرفيه ده، غراميات إيه دي اللي بتتكلمي عنها؟
زينة بعند: "والله إنتي أدرى بالرسائل اللي كل شوية بيديهالك في إيدك والتسبييل وابتسامة طايرة من هنا على ابتسامة طايرة من هنا، إيه مفكرة إن ماحدش واخد باله، لأ يا ماما فوقي لنفسك، صورة الملاك الطاهر اللي إنتي عايشة فيها أنا كفيلة إني أكسرهالك مية حتة". قسمت: "بس اللي إنتي بتقوليه ده كدب وما حصلش". زينة بكيد: "إثبتي". قسمت: "أنا بشتغل مع الناس دي بقالي تلات سنين، عمري ما اتخطيت حدودي مع حد فيهم". زينة بسخرية: "تصدقي...
صدقتك، بدليل إني عرفت إن المشلول بيملك ٥٠٪ من أسهم الشركة، يعني طلعتي بتعرفي تتكتكي وترقدي وترمي الطعم وترخي الشبكة وبعد كده تطلعي بأكبر سمكة وتاكليها لوحدك". قسمت سكتت وهي بتحاول تقرا اللي جوا أختها بس ما عرفتش، فقالت لها: "هو إنتي بتكرهيني كده من إمتى يا زينة؟ زينة وهي بتنام على سريرها وبتديها ضهرها: "أنا لأ بكره ولا بحب، أنا عاوزاكي تسيبيني أنام ومش عاوزة دوشة".
قسمت: "هسيبك، بس بحذرك لآخر مرة، بلاش مدحت السيوفي يا زينة، مدحت مش سهل ومش دغري وممكن يأذيكي في لحظة". زينة: "خدي الباب في إيدك وإنتي خارجة". قسمت وهي خارجة: "أنا عملت اللي عليا وإنتي حرة، إنتي زي ما قلتي بالظبط... ما بقيتيش صغيرة". تاني يوم مريم كلمت قسمت وأخدت منها العنوان وراحت أخدتها بالسواق من عند البيت. مريم كانت بتتعامل مع قسمت بحفاوة كبيرة جدًا وببساطة شديدة كأنهم أصحاب من سنين.
مريم: "ها يا ستي، هتوديني فين؟ قسمت: "إنتي عاوزة تروحي فين؟ مريم: "الحقيقة مش عارفة، أنا بقالي سنين ما جيتش القاهرة، ومش عارفة الدنيا وصلت لفين". قسمت: "طب ما تقولي إنتي عاوزة تشتري إيه بالظبط عشان نحدد وجهتنا؟ مريم: "لو عاوزة الحق، أنا مافيش حاجة معينة في دماغي، وعندي لبس كتير جدًا، بس تحسي إنه بهت من كتر الركنة، أنا على طول في المزرعة مع عمي، ولبسي هناك بسيط جدًا عشان يتناسب مع الجو والبيئة هناك".
قسمت: "خلاص، يبقى نطلع على مول من المولات ونتفرج ونشوف". وقالت للسواق يطلع على أنهي مول ووصلوا فعلًا وابتدوا يتفرجوا ويختاروا. أثناء ما هما ماشيين، مريم وقفت قدام محل ملابس رجالي. فقسمت سألتها: "إيه، عاوزة تجيبي حاجة رجالي لحد ولا إيه؟ مريم شاورت على بدلة في الباترينة وقالت: "بذمتك مش البدلة دي تبقى تحفة على عزيز؟ قسمت بصت للبدلة شوية وبعدين قالت: "فعلًا، بس لو باللون الأزرق، عزيز بيه بيحب الأزرق". مريم
ابتسمت بلؤم وقالت لها: "واو... فعلًا، واضح إنك مركزة". قسمت اتلخبطت وقالت: "ولا مركزة ولا حاجة بس لاحظت إن معظم لبسه بالأزرق". مريم: "اممم، طب وعصام؟ قسمت: "مالهم؟ مريم بابتسامة: "إيه لونه المفضل؟ قسمت قعدت تفتكر وبعدين قالت: "يمكن الأسود". مريم بمكر: "تؤ تؤ... الرمادي، طب وعلى؟ قسمت بصت لها وقالت: "أكيد مش هركز مع كل واحد بيحب يلبس إيه".
مريم وهي بتغمز بعينها: "رغم إن شغلك معظمه مع علي، لكن تعرفي، لو كنتي عرفتي علي بيحب لون إيه، كنت كلكتك من زورك". قسمت بامتعاض: "ياساتر يا رب، واشمعنى بقى؟ مريم بابتسامة رقيقة: "أقول لك على سر ويبقى بيني وبينك... أصل أنا الصراحة حبيتك أوي من ساعة ما شفتك، رغم إني غيرت منك حبة، بس برضه ما قدرتش ما أحبك". قسمت باستغراب: "غيرتي مني إمتى؟
مريم: "لما تبقي المساعدة بتاعة البني آدم الوحيد اللي ملك قلبي، وتكوني بتقضي معاه وقت أطول مني، وكمان تعرفي عنه حاجات ممكن أكون ما أعرفهاش... لازم أغير منك". قسمت بابتسامة واسعة: "بتحبي علي بيه، يابخته بيكي". مريم باحباط: "مش لما يبقى شايفني وحاسس بيا". قسمت: "حب من طرف واحد؟ مريم هزت راسها بحزن. قسمت: "طب مش يمكن يكون هو كمان بيحبك بس إنتي ما تعرفيش؟ مريم افتكرت علي وهو بيبصلها امبارح وابتسامته اللي كانت مالية وشه،
فابتسمت وقالت: "تفتكري يا قسم؟ قسمت: "أنا طبعًا ما أعرفش، بس بقول احتمال". مريم بسعادة: "تعرفي... امبارح كنت قاعدة أتكلم أنا وعزيز وبعدين... قسمت قاطعتها بلهفة وقالت: "هو عزيز بيه بيتكلم؟ مريم بابتسامة أمل: "ياريت يا قسم، أنا أقصد بنتكلم سوا على الواتس". قسمت: "آه، طب كملي، حصل إيه؟ مريم: "بتلفت براسي أبص عليهم وهم قاعدين، لقيت علي مركز عينه عليا وعمال يبصلي وهو مبتسم، وقعد شوية كتير كده لدرجة إني اتكسفت أوي".
قسمت بصدق: "ربنا يجعله من نصيبك لو فيه خير ليكِ". مريم: "طب وإنتي؟ قسمت: "أنا إيه؟ مريم: "يعني، مافيش حد في حياتك كده ولا كده؟ قسمت: "أنا وهبت حياتي لماما وإخواتي لحد ما أتطمن عليهم". مريم: "اشمعنى يعني؟ قسمت: "أنا الكبيرة يا مريم". مريم: "أيوه، بس أنا شايفة إن أختك كمان كبيرة ما شاء الله وبتشتغل ومعتمدة على نفسها، يعني مش طفلة". قسمت بابتسامة: "عندي أحمد كمان، في بكالوريوس هندسة السنة دي". مريم: "يعني هانت؟
قسمت: "لسه المشوار طويل يا مريم، لازم أتطمن عليهم وعلى ماما، ماما عندها القلب وما اتخيلش أبدًا إني ممكن أبعد عنها". مريم: "طب ما إنتي بتنزلي شغلك كل يوم". قسمت: "بس برجع لها كل يوم أشوفها وأتابعها وأقوم باحتياجاتها". مريم: "إنتي عاوزة تفهميني إنك مش هتتجوزي وهتفضلي مع مامتك؟ قسمت بضحك: "لأ ما قصدتش خالص، أنا أقصد إني لما أتطمن إن إخواتي خلاص مش محتاجيني، هستنى اللي ييجي ياخدني أنا وماما شروة واحدة".
مريم: "طب مش يمكن مامتك ما توافقش على ده، أو إخواتك يعترضوا، مش يمكن مثلًا أختك تقول لك لأ أنا عاوزة ماما تبقى معايا أنا؟ قسمت ابتسمت بسخرية وقالت: "على رأيك، سيبيها لوقتها". مريم: "طب وافرضي اتقدملك دلوقتي واحد ظروفه تسمح إنه يتجوزك بمامتك زي ما بتقولي... هتوافقي؟ قسمت بابتسامة: "ساعتها بقى اللي ربنا يدلني عليه هعمله". مريم: "ربنا ييسر لك أمورك بإذن الله". قسمت بابتسامة: "وأحضر فرحك إنتي وعلي بيه الأول".
مريم بسعادة: "يارب يا ختي يارب، بس لازم عقدة عزيز تتحل الأول". قسمت بفضول: "عقدة إيه؟ مريم: "أصل يا ستي علي وعصام حالفين إنهم ما يتجوزوش إلا لما عزيز يتجوز". قسمت: "طب هو عزيز بيه مش عاوز يتجوز ليه، عشان حالته؟ مريم: "على فكرة عزيز بيتعالج وبيتقدم، أي نعم الدكاترة اجمعوا إنه لو صمم من جواه هيتقدم أسرع بكتير، بس برضه بيتقدم وبقى يقدر يمشي على العكاز، أي نعم لفترة صغيرة أوي، بس الدكاترة معتبرين إن ده إنجاز".
قسمت بفرحة: "والله فرحتيني، طب ليه حابس نفسه على طول في الكرسي؟ مريم: "لأن أعصابه لسه مش كلها بتستجيب، وقولت لك بيتعب بسرعة". قسمت: "والكلام... كمان أعصاب؟ مريم: "لأ، هو رافض يتكلم من يوم الحادثة". قسمت: "من يوم ما اشتغلت معاهم عمري ما حاولت أسأل عن اللي حصل". مريم: "عدم اهتمام، ولا خوف؟ قسمت بصدق: "خفت حد يحرجني ويقول لي مش شغلكم". مريم: "عزيز كان خاطب أمنية بنت خالته واللي تبقى بالمناسبة أخت مها خطيبة عصام".
قسمت بدهشة: "هو عصام بيه خاطب؟ مريم: "أيوه يا ستي، يمكن لغاية النهارده الخطوبة مش رسمي، بس ده لأن مها مش في مصر أصلًا، بس عصام بيعشق الهوا اللي بتتنفسه". قسمت بصت لها باستغراب وعدم تصديق وسكتت. فمريم ضحكت جامد وقالت لها: "طبعًا مش مصدقة إن عصام بيحب وهو بيعاكس في أي حاجة ليها ت مربوطة". قسمت بضحك: "بصراحة أه".
مريم: "هو ده عصام، اللي مايعرفوش يقول دنجوان عصره وأوانه، لكن في الحقيقة عصام مجرد بق، ولعلمك ساعة الجد عصام ده بيبقى حائط صد ولا الجيش الجرار". قسمت بابتسامة: "طب كمليلي... الحادثة حصلت إزاي؟
مريم: "سنتها كان علي لسه متخرج، وعزيز اقترح إنهم يحتفلوا في اليخت بتاع عمي وفعلاً اتجمعنا كلنا، عمي ومراته وعزيز وعصام وعلي وأنا كنت معاهم، وعزيز عزم أمنية ومها. كنا فاكرين هتبقى حفلة كده ونقضي يوم في البحر ونعوم ونصطاد وخلاص. بس عزيز غطس بينا شوية في البحر، وابتدينا نصطاد ونهيص ونلعب واحنا كلنا مبسوطين جدًا، لغاية ما في لحظة أنا كنت واقفة بشوي السمك والكل متجمع حواليا واللي بيلعب واللي بياكل، لحد ما عملت طبق لمراته عمي وناولتهولها، فقامت وقالت أنا هاكل وأنا قاعدة في الحتة بتاعتي. كانت دايما بتحب تقعد عند بوز اليخت هي وعمي ويتكلموا سوا، فعمي قال لها إنه هيحصلها. فجأة أمنية
قامت تجري وهي بتقول له: 'أنا هروح أنا أقعُد مكانك... هو إنت كل مرة هتستفرد بالموزة لوحدك؟
'. وفجأة كل حاجة حصلت في ثواني، جت كذا موجة علية ورا بعض هزت اليخت جامد، فـ أمنية اتكعبلت ووقعت في الماية. وفي لحظة ما كانت بتقع كانت إيدها بتحاول تمسك في أي حاجة، والحاجة دي كانت هدوم مرات عمي واللي وقعت معاها. بس وهما بيقعوا هما الاتنين راسهم اتخبطت في السياج بتاع اليخت واغمى عليهم قبل ما يقعوا في الماية، وفي لحظات كانوا غرقوا. رغم إن عزيز وعصام بيعوموا كويس جدًا، بس على ما انتبهوا ونزلوا وراهم وطلعوهم كانوا ماتوا.
الصدمة كانت شديدة علينا كلنا، وعشنا أيام فظيعة. لكن اللي ما أخدناش بالنا منه إن عزيز بعد الجنازة فضل في أوضته حوالي ٣ أيام، كان الكل مشغول بوجعه، وأنا كنت بحاول على قد ما أقدر إني أواسيهم، بس لما كنت أدخل لعزيز كنت الاقيه فاتح عيونه ودموعه على وشه وهو راقد على سريره وما كانش بيرد عليا ولا كان بياكل ولا بيشرب. اعتقدت من حزنه، لحد ما في رابع يوم دخلت لقيته واقع على الأرض. لما الكل جرى عليه ونقلناه المستشفى اكتشفنا إن
الصدمة عملت فيه كده".
قسمت وعيونها مليانة دموع: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ربنا يصبر قلبه، الصدمة برضه مش شوية، أمه وحبيبته مرة واحدة". مريم: "يمكن كانت خطوبته لـ أمنية خطوبة تقليدية، يعني ما كانوش مخطوبين عن حب زي عصام ومها كده، بس ده ما يمنعش إنه حزن عليها". قسمت: "ربنا يصبر قلوبهم". مريم: "تعرفي... أنا متهيألي عزيز لو قابل واحدة يحبها وتحبه ممكن يرمي الحادثة دي ورا ضهره ويرجع زي الأول وأحسن كمان".
قسمت بتنهيدة: "ربنا يرزقه بكل خير". مريم بخبث: "بس أنا ملاحظة إنه متغير من فترة، زي ما يكون في حد في حياته". قسمت بلجلجة: "عزيز بيه ابن حلال ويستاهل كل خير". مريم: "وإنتي يا قسم؟ قسمت: "أنا إيه؟ مريم: "بنت حلال وتستاهلي كل خير". خلص اليوم ومريم خلت السواق وصل قسمت لبيتها ورجعت بعد كده على فيلا عمها، وأول مادخلت لقت الكل قاعد في الريسبشن. مريم بمرح: "حبايب قلبي الحلوين... وحشتوني".
وراحت باست راس عمها وقعدت في حضنه، وكان علي مركز معاها زي عادته الجديدة واللي مريم مستمتعة بيها جدًا. عصام: "ها عملتي إيه، جبتي اللي كنتي عاوزاهم؟ مريم بصت بلؤم لعزيز وقالت: "تؤ تؤ، بصراحة الموضوع عجبني وعاوزة آخد كام لفة كمان". علي: "كام لفة إزاي يعني؟ مريم بمرح: "أصل أنا وقسمت النهاردة قضينا حتة يوم... فظييييع، واتغدينا ودخلنا سينما و... علي قام وقف وقال بحدة: "وإزاي بنتين محترمين يدخلوا سينما لوحدهم؟
مريم بمفاجأة: "وفيها إيه يا علي؟ علي: "هو إيه اللي فيها إيه، وياترى بقى كام واحد اتعرض لكم ولا عاكسكم؟ مريم: "ولا حد، ثم إحنا كنا في مكان راقي جدًا، وكله عائلات وأطفال". علي بسخرية: "أطفال كمان، ليه كنتوا بتحضروا فيلم كارتون؟ مريم بسعادة وبصوت عالي: "حتة فيلم رسوم متحركة يا علي إنما إيه يجنن، طول ما إنت قاعد، ماتبطلش ضحك". علي باستغراب: "وده فيلم إيه ده؟ مريم وهى بتسقف: "بطاريق مدغشقر، فيلم سكر".
علي بابتسامة: "حلو يعني". مريم: "مسخرة". علي: "خلاص، نبقى نروح نشوفهم". مريم: "وأنا مستعدة أدخله تاني". عزيز مسك التليفون وبعت لمريم: "مش هتقوللي على اللي حصل؟ مريم كتبت له: "روح اقعد في الفراندة وأنا هاجي أحكيلك بالتفصيل الممل، بس هروح أغير هدومي الأول". قسمت رجعت البيت وقعدت مع مامتها وإخواتها، بس برضه ما كانش في كلام بينها وبين زينة، وهم بيتفرجوا على التليفزيون. تليفونها جات له رسالة، ولقت إنها من عزيز.
ولما فتحتها لقت: "أنا مش عارف أشكرك إزاي على تعبك النهاردة مع مريم، مريم بتشكر فيكي جدًا وبتقول إنها حبيتك أوي، وكنت أتمنى أكون معاكم". قسمت ابتسمت ومابقتش عارفة ترد تقول إيه، فسابت التليفون شوية. وكان عزيز قاعد مستنيها ترد. ولما لقى إنها شافت الرسالة ومارديتش، خاف يكون بيضايقها، فكان هيبعت يعتذر لها إنه بيفرض نفسه عليها، لكن رجع تاني قرر إنه يستنى. وبعد حوالي ربع
ساعة لقاها بعتت قالت له: "لا شكر على واجب، وأنا كمان حبيت مريم جدًا واعتبرتها أخت ليا، وربنا ينولك دايما كل مابتتمنى". عزيز فرح جدًا بالرسالة، وأول قرار أخده إنه هيبذل مجهود أكبر في التمارين بتاعة رجله عشان يقدر يتخلص من الكرسي في أسرع وقت. عند قسمت كانوا لسه قاعدين بيتفرجوا على التليفزيون، فزينة قالت لمامتها: "على فكرة يا ماما، أنا خارجة بكرة مع أصحابي". زينب: "رايحين فين؟
زينة: "هنتجمع مع بعض ونتغدى سوا ونتمشى شوية، يعني... إحنا بقالنا كتير ماشفناش بعض". زينب: "ماشي، بس ما تتأخريش". زينة بمكر: "ماتقلقيش... مش هتأخري".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!