هنرجع للفلاش باك حبة عشان فيه حاجات هتوضح في البارت ده يلا بينا. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد أن أوصلت حياة الصغار إلى المستشفى ليروا نازلي ويجلسوا معها قليلاً، ليعلها أن تتحسن. جلسوا معها قليلاً وكانت نازلي في هذا اللقاء لا تتكلم، فقط تنظر لهم ولكن لم تصرخ كعادتها. قال الطبيب لحياة إنها بدأت أن تتحسن بعد لقائها بأخواتها، فعليها أن تحضرهم ليروها من الحين للآخر.
وبعد ذلك رجعوا جميعاً إلى المنزل. حياة بعد أن دخلت: "بااااسل!!! لتركض نحوه بسرعة بمجرد أن رأته، فأرتمت في حضنه وأخذت تبكي بشدة. باسل وهو يضمها: "هششش مالك فيه إيه بتعيطي ليه يا حياة؟ حياة وهي تضمه بقوة: "أصلك وحشتني يا باسل." باسل: "وأنتي كمان وحشتيني أووى كلكو وحشتوني." لتخرج حياة من حضنه وتقول: "ما هو واضح بقالك أكتر من خمس سنين مش بتسأل علينا." باسل: "أنتي عارفة إني كان عندي شغل مهم في لندن،
معلش أومال صحيح فين شانسو مش شفتها يعني؟ حياة باستغراب: "مش شفتها إزاي أنا سيباها هنا عشانك ومرضتش أخليها تيجي معانا." باسل: "بس أنا مش شفتها من ساعة لما جيت حتى اللي فتحلي دادة فاطمة." حياة بصوت عالي: "دااااادة فiiiيييينك؟ الدادة وهي تجري: "إيوة يا بنتي." حياة: "فين شانسو يا دادة شوفتيها؟ الدادة: "لا يا بنتي بعد ما أنتي مشيتي قالت لي هترتاح في أوضتها حبة مهما الأستاذ باسل ييجي، ومن ساعتها مش شفتها."
لتقلق حياة وبشدة من أن تحاول الانتحار مجدداً، فجرت حياة بسرعة متجهة نحو غرفة شانسو تحت نظرات باسل المستغربة. باسل وهو يدخل غرفة شانسو: "حياة فيه إيه ما تفهمنيش." حياة بصدمة: "شانسو مش موجودة هتكون فين يعني؟ لتقول آخر جملة وهي تجلس على الأرض وتبكي. باسل وهو يجلس بجانبها ويمسك يدها: "حياة فهميني فيه إيه ومن ساعة ما جيت وأنتي بتعيطي ده، حتى صوتك في التليفون ما كانش مطمني." حياة ببكاء:
"الموضوع كبير يا باسل هقولك على كل حاجة." لتحكي له حياة كل شيء من أول موت أمها حتى تعرض شانسو للأذى من أربعة شباب، ومعاناتها بعد ذلك من انفصام في الشخصية. باسل بصدمة: "إييييييييه كل ده حصل وما قولتيش ليه يا حياة من الأول؟ حياة ببكاء: "أنا أول ما شوفت شانسو بالوضع ده اتصلت بيك على طول عشان تيجي، المهم دلوقتي شانسو فين معقول تكون عملت في نفسها حاجة؟ باسل: "لا لا إن شاء الله خير اتصلي بيها كده."
لتمسك حياة هاتفها وتقوم بالاتصال بها، ولكن الموبايل مغلق. حياة ببكاء: "مقفول تليفونها مقفول هنعمل إيه دلوقتي؟ ليقاطعهم رنين هاتفها برقم يوسف، لتجيب حياة بسرعة. حياة: "إيوة يا يوسف." يوسف: "حياة أنتي فين شانسو معايا." حياة بصدمة: "إيه معاك إزاي يعني؟ يوسف: "مش مهم إزاي تعالي على المستشفى اللي فيها أختك نازلي بسرعة عشان شانسو عمالة تنادي باسمك بسرعة." حياة: "حاضر حاضر." لتقفل حياة السكة بسرعة وتقول لباسل ما قاله يوسف،
ليخرجا هما الاثنان بسرعة متجهين نحو المستشفى. وبعد قليل من الوقت وصلا حياة وباسل للمستشفى وصعدا إلى الغرفة المحجوزة بها شانسو، ورأوا يوسف يجلس بالممر ومعه رجلين من الشرطة. حياة بجري وهي تتجه نحوهم: "فيه إيه يا يوسف ومالها شانسو؟ يوسف: "متخفيش يا حياة خشي لها أنتي بس عشان عمالة تنادي باسمك من ساعتها، وبعدين أفهمك كل حاجة." لتدخل حياة الغرفة ببكاء وترى أمامها شانسو نائمة على السرير بتعب، وتبكي بشدة وتنادي باسمها.
حياة وهي تجلس بجانبها وتمسك يدها: "حبيبتي أنتي كويسة إيه اللي حصل يا شانسو وليه خرجتي من البيت؟ شانسو بعد أن تذكرت كل شيء: "أنا ليه حصل معايا كده يا حياة هaaaaaا اشمعني أناااا سابوا كل اللي كان في الشارع ومسكووووني أنا ليييييييييه؟ لتقول آخر جملة وهي تصرخ وتبكي بانهايار على الهَم الذي حل بها. فيدخل الأطباء بسرعة على صوت هذا الصريخ ويعطوها مهدئ ويخرجوا جميعاً من الغرفة. باسل بعد أن خرجت حياة:
"إيه يا حياة كويسة هي يا صح؟ حياة وهي تهز رأسها بنفي: "لا لا لا يا باسل مش كويسة أنا مش عارفة أعمل إيه." يوسف بتهدئة: "أهدي يا حياة إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة." حياة: "أنت شوفتها إزاي ولقيتها فين أصلاً؟ يوسف: "أنا كنت قاعد في النايت فلقتها قاعدة وعمالة تضحك مع شاب، أنا استغربت ساعتها فكنت هسألها إيه اللي جابها هناك، لقيتها واخدة الشاب ده وطلعت من النايت، لحقتهم بعربيتي لقيتها وقفت في نص طريق مقطوع هي والشاب ده،
ومرة واحدة لقيتها عمالة تضربه وتتهجم عليه وكانت هتموتوه في إيديها، لولا أنا لحقتها راح أغمى عليها وأنا بمنعها عشان تسيبه." حياة بصدمة: "أنا مش فاهمة حاجة طب هي ليه عملت كده؟ يوسف: "أنا سألت الدكتور وقالي إنها افتكرت كل حاجة فجأة، ومرورها على النايت ده يأكد إنها فعلاً عندها انفصام في الشخصية، أما لما ضربت الولد ده كانت متخيلاه اللي عمل فيها كده." حياة: "أنا مش مصدقة اللي بتقوله أنا مش عارفة أقتنع،
شانسو تعمل كل ده وتعاني من كل ده." لتقول جملتها وهي تهز رأسها بنفي وبكاء على الذي حل بصديقتها. باسل: "أنا أعرف حل الموضوع ده إيه." حياة: "إيه يا باسل قول الله يخليك." باسل: "مرض الانفصام في الشخصية ده نوع من الأمراض النفسية، وأنا درست حالة شانسو دي قبل كده لأن فيه واحدة كنت أعرفها اتعرضت لموضوع زي ده وجالها المرض ده، وكانت كل يوم بتبقى طبيعية وفاكرة كل حاجة وساعات بتبقى ناسية،
ولكن لما بييجي بليل بيزداد الموضوع وكانت بتروح النايت برضو وتقابل شباب وتاخدهم حتة بعيدة وتقتلهم، وهي متخيلاهم أنهم اللي عملوه فيها كده." حياة بصدمة: "إيه يعني كانت ممكن تقتل الواد ده؟ باسل: "جايز آه وجايز لأ، بس احنا مش ضامنين الموضوع ده هيوصل لفين، بصي يا حياة أنتي عارفة إني دكتور نفسي أصلاً وأنا درست الموضوع ده كتير، فأنا هعالج شانسو." حياة: "يعني هتعرف يا باسل تخرجها من أزمتها دي؟ باسل:
"هحاول يا حياة الموضوع مش سهل، بس لازم عشان الموضوع ده ينجح هاخدها معايا لندن تعيش فترة هناك، يمكن ده يساعدها تتخطى المرحلة اللي هي فيها." حياة: "المهم تبقى كويسة يا باسل." باسل: "متخفيش هتبقى كويسة، وكمان لما تسافر وتعيش مدة هناك هتنسى، وبالجلسات اللي هعملهالها كل حاجة هتتحل." حياة: "يارب يا باسل يارب." باسل: "خلينا نطلب ناخدها على البيت، أظن مش هتحتاج تقعد هنا أكتر من كده." حياة: "اللي تشوفه يا باسل."
ليدخل باسل ويرى شانسو فتنزل دموعه على وجهه حزناً عليها، فهي ابنة عمه ويحبها كثيراً كأخته هي وحياة. فيحملها بين يديه ويخرج بها من المستشفى ومعه حياة متجهين إلى المنزل. وبعد قليل من الوقت وصلا إلى المنزل وصعد باسل وهو يحمل شانسو إلى الغرفة ووضعها على فراشها وهي نائمة، ثم خرج. حياة: "شكرا يا باسل على كل حاجة." باسل: "أنتي هبلة يا بنت إيه اللي بتقوليه ده، أنتي أختي في الرضاعة وشانسو بنت عمي يعني ملزمة مني." حياة:
"بس أنت من أول يوم جيت وسمعت المصايب بتروح عليك." باسل: "بطلي هبل وروحي نامي يا فصعونة." حياة بضحك رغماً عنها: "روح أنت كمان نام الدادة موضبالك أوضتك اللي بتنام فيها على طول، تصبحي على خير." باسل: "وأنتي من أهله." ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في صباح يوم جديد وخاصة في غرفة حياة، فتحت عينيها المنفوختين من كثرة البكاء ببطء وهي لا تريد أن تنهض، حتى لا ترى المزيد من الهموم أمامها.
حياة ببكاء: "وحشتيني يا ماما وحشتيني أووى من أول يوم روحتي فيه والهموم عمالة تزيد علينا، سبتينا لوحدنا ليه يا ماما ليه؟ لتهنض حياة من على فراشها وهي تمسح دموعها وتدلف للحمام وتتوضأ وتؤدي فريضتها، وبعد ذلك تخرج متجهة إلى غرفة شانسو لتطمئن عليها، فترى أنها مستيقظة وتجلس مع باسل أيضاً. حياة وهي تدخل: "صباح الخير." شانسو: "صباح النور." باسل: "صباح النور يا حياة اقعدي عشان تقنعي شانسو تسافر معايا." شانسو:
"مش عاوزة أسافر يا باسل أنا كويسة والله." حياة: "متكدبيش على نفسك وعلينا أنتي مش كويسة، وكمان ناسية كل حاجة ولما بتفتكري بتتعبي يا شانسو، اسمعي الكلام أنتي لازم تسافري مع باسل." شانسو ببكاء: "مش عاوزة أبعد عنكم يا حياة أرجوكي، أن شاء الله تحبسيني في البيت هنا بس متبعدنيش عنكم." حياة وهي تحضنها: "متصعبيش عليا الموضوع بالله عليكي، بصي أنتي لازم تسافري معاه عشان تبقي كويسة وتتخطي المرحلة دي وترجعي زي الأول وأحسن،
أنا عارفة إنك مش من السهل تنسي بس حاولي بالله عليكي عشان خاطري." شانسو: "صعب أوووى يا حياة صعب، أنا دلوقتي فاكرة كل حاجة وشوية وهنسي وبعدين أفتكر، هفضل لغاية إمتى كده؟ حياة: "لغاية ما تتعالجي، لو مش عاوزة تفضلي كده يبقى لازم تسافري عشان تبقي كويسة، معلش هي صعبة عليا وعليكي بس لازم تبعدي فترة، وسدقيني لما ترجعي هنجيبلك حقك بأي تمن." شانسو بإيماء: "ماشي يا حياة ماشي." حياة:
"طب قوموا بقا جهزوا نفسكم مهما أخلي الدادة تحضر الفطار قبل ما تسافروا يلا." لتمشي حياة وباسل من الغرفة ويتركا شانسو لتجهز حقيبتها للسفر. وبعد قليل من الوقت كان حياة وشانسو وباسل في المطار يودعون حياة للسفر. حياة بدموع وهي تحتضنهم: "هتوحشوني أووى خلبالك منها يا باسل." باسل: "متخافيش في عيني وهبقى اتصل بيكي كل يوم أطمنك عليها." حياة: "لا إله إلا الله." شانسو وباسل: "محمد رسول الله مع السلامة."
ليقولوا آخر كلمة وهما يمشيان ليسافروا تحت نظرات حياة الحزينة والمتألمة على الأحداث التي صارت معهم في هذين اليومين. اتجهت حياة بعد ذلك إلى المستشفى لترى نازلي. الطبيب وهو يمنعها: "ثواني يا حياة ممكن تيجي معايا ثانية." حياة وهي تتجه له: "فيه إيه يا دكتور؟ الطبيب: "عاوز أقولك حاجة بخصوص أختك أنا مش عارف هي هتفرحك ولا لأ." حياة بقلق: "قول يا دكتور قلقتني." الطبيب: "بصي هي أختك الحمد لله اتخطت مرحلة الصرع اللي كان عندها،
وده بفضل إنك جبتي أخواتك بس...... حياة: "بس إيه؟ الطبيب: بس هي فقدت الكلام بقالها يومين مش راضية تتكلم خالص وده بمزاجها يعني هي تقدر تسمع ونتكلم وتفهمك كمان بس هي مش عاوزة ده. حياة: فهمتك يعني حالة الصدمة لسة عندها. الطبيب: أيوة بس الحمدلله إنها اتعافت من السرعة دي بسرعة بس موضوع الكلام ده بقى إنتوا تقدروا تخلوها تتكلم مع الوقت. حياة: قصدك يعني أنا أقدر أرجعها على البيت معانا. الطبيب:
أه تقدري تخرجيها دلوقتي لو عاوزة. حياة بفرحة: أه طبعاً ابدأوا بإجراءات خروجها لو سمحت. الطبيب: ماشي عن إذنك. ليمشِ الطبيب وتدخل حياة على أختها. حياة وهي تمسك إيد نازلي: أنا عارفة إنك سمعاني ومش عاوزة تتكلمي بس الحمدلله إنك خفيتي يا نازلي إنتي متعرفيش أنا فرحانة قد إيه بالخبر ده وأخواتك هيفرحوا أوي الحمدلله يا رب الحمدلله. لتقول كلامها بفرحة، ثم تدفع الحساب للمستشفى وتصطحبها معها نحو المنزل.
وبعد قليل وصلوا للمنزل، ففرح بها الجميع عندما رآها، ولكن حزنوا عندما وجدوها لا تتحدث. وبعد مرور سنة، نعم سنة مرت عليهم بحلوها ومرها أو بالأصح بمرها فقط. فكانت حياة طوال هذه السنة تشتغل كجرسونة بمطعم حتى تصرف على أخواتها. في بعد المواضيع اللي حصلت معاها نسيت موضوع ورث أبوها بالمرة، فبحثت عن شغل واشتغلت ودرست في نفس الوقت. طوال هذه السنة أيضاً كانت تطمئن على جانسو كل يوم وتكلمها بالهاتف،
ويوم بعد يوم كانت تتحسن جانسو وتنسى الأمر تماماً. أما نازلي فكانت صامتة طوال هذه السنة ولا تتحدث، ولكن كانت تبين رد فعل مع الوقت. فعندما كانوا يجلسون معاً ويتحدثون في أمور مضحكة كانت أحياناً تضحك، فكانت حياة تؤمن بأنها ستتحسن مع مرور الوقت. وطوال هذه السنة كان يوسف قد سافر أيضاً ليعمل بالخارج ويرجع، وهو ناوي على أن يتزوج حياة اللي يحبها وبشدة. نعم هو يحبها، ولكن سيأتي من يغير له مشاعره تجاهها. فماذا سيحدث يا ترى؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!