الفصل 27 | من 46 فصل

رواية قسوة عشق الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ملك عبد اللطيف

المشاهدات
20
كلمة
3,976
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

جاء الليل في الغردقة. وصل كلا من كنان وحياة ومعهم باسل إلى الحفل. كانوا يقيمونه في القاعات الخاصة بإحدى الفنادق الفخمة، وهي عبارة عن قاعة طويلة وكبيرة جداً بها طاولات من الزجاج مستديرة موزعة يميناً ويساراً في القاعة، والمنتصف فارغ. كانت الطاولات بدون مقاعد، فكل شخص أو شخصين يقفون حول الطاولة الخاصة بهم وحولهم الشموع. وكانت هناك شاشة كبيرة في آخر القاعة. المنظر كله فخامة ورقي.

انبهر ثلاثتهم بجمال الحفل واستقبلهم كبير الوفد الأمريكي بالترحاب وأدخلهم. عندما دخلوا، فصدحت أصوات الموسيقى وعمت الأرجاء، واجتمع الفتيان والفتيات على المنصة وهم يرقصون سلو على أغنية رومانسية أجنبية. باسل وهو يمد يده لحياة: تسمحيلى بالرقصة دى ياهانم. حياة بضحك وهي تمسك يده وتتجه معه: طبعاً ده شرف ليا. اتجهوا نحو المنصة وكانوا يرقصون سلو ببراعة. تحت نظرات كنان الغاضبة التي لا يريد أن يظهرها أمام أحد.

قطع غضبه قدوم رئيس الوفد ومعه أحد. رئيس الوفد بالإنجليزية: أقدم لك كنان بيه، ليلى صاحبة أكبر ملجأ للأيتام في مصر ومستثمرة معنا في مشروعنا. كنان بصدمة عندما عرفها: إيه ده معقول... ليلى... ليلى بصدمة وهي تسلم عليه: كنان عامل إيه، وحشني. كنان: الحمد لله، انتي عاملة إيه، مسألتش يعني من آخر مرة شوفتك فيها. رئيس الوفد: هل أنتم تعرفون بعضكم من قبل؟ ليلى بالإنجليزية: نعم، هو صديقي من أيام الجامعة. رئيس الوفد:

جيد جداً أنكما تعرفون بعضكما، لأننا سوف نعمل معاً كثيراً. سوف أترككم وأنظر لتحضيرات الطعام إن جهزت أم لا. فذهب واتجه نحو المطبخ ليرى الأكل، فهو رئيس الوفد وأكبرهم سلطة. أما حسام فكان شريك هذا الرئيس في شركته بأمريكا، فهو له سلطة أيضاً ولكنه لم يظهر بعد لأنه يخطط للشئ الذي قاله حازم. ليلى: انت جاي هنا لوحدك ولا معاك حد؟ كنان: معايا حياة عشان إحنا عاملين صفقة مع الوفد فعزمونا يعني على الحفلة كضيوف شرف بالمناسبة دي.

ليلى: آه، طب هي فين عايزة أشوفها. كنان وهو يشير لها: آهيه بترقص هناك. ليقولها بغضب، فتفهم ليلى أنه غاضب. ليلى: تيجي نرقص إحنا كمان، أنا بحب الأغنية دي أوي. كنان بخبث: ماشي تعالي. ليمسك يدها ويتجه إلى المنصة بجانب حياة وباسل ويبدأوا بالرقص. باسل وهو يرقص: حياة، مين اللي مع كنان دي؟ حياة وهي تدير وجهها وترقص: إيه ده!! ... دي ليلى! باسل: ليلى مين؟ حياة بغيرة: صاحبته، ويعتبر أعرفها، فكك ركز في الرقص.

ليرقصا ويبدأ علو الموسيقى، فيقوم كل شاب وهو يرقص مع الفتاة الخاصة به بتبديل الفتيات وهم يرقصون. فتتفاجأ حياة بباسل الذي فعل مثلهم، لأن الرقصة عبارة عن تبادل البنات. عندما تعلو صوت الموسيقى، يقومون بإمساك يدها ويلفوها حول نفسها ويقذفون كل فتاة نحو شاب آخر. ففعل باسل مثلهم وقام بقذف حياة، وبالصدفة التقطها كنان، فأمسك بيدها. فترددت حياة في أول الأمر أن ترقص معه، ولكنها قواعد الرقصة، وإن تركته فسوف تحرجه أمام الجميع.

فأمسكت بيده وقامت بوضع اليد الأخرى حول عنقه، وقام هو بوضع يده حول خصرها وبدأوا يتمايلون برقصتهم ببراعة. وانطفأت الأضواء وهم يرقصون وازداد الأمر رومانسية. كانت حياة قريبة من كنان كثيراً، وهذه أول مرة ترقص معه أو تقترب منه هكذا. فتوترة بشدة وبدأ قلبها يخفق وتعلو صوت ضرباته. فابتسم عليها كنان لأنه لاحظ توترها. كنان وهو يرقص: حفلة مملة صح؟ حياة بخجل لأنها قريبة من صدره كثيراً كأنها تعانقه:

بصراحة آه، وملهاش لازمة مجيئنا أصلاً. كنان بضحك عندما رآها خجولة لأول مرة: آه والله، بس مالك كده متوترة ليه؟ حياة بتوتر وهي تنظر في عينيه: هاا... مفيش، بس تعبت شوية، ممكن نقعد؟ كنان وهو يتركها: آه تعالي. أما باسل كان يرقص مع ليلى، فعندما قذف كنان ليلى فالتقطها باسل بالصدفة. باسل وهو يرقص: معرفتناش يعني، الجميل اسمه إيه؟ ليلى باستغراب: أفندم ياخويا. باسل بضحك: إنت هتطلع طرشة ولا إيه....

بس ياريت والله، على الأقل الواحد يعرف يعاكسك براحته. ليلى بغضب: اتصدق إنك واحد قليل الأدب. باسل باستفزاز: قديمة، قولي غيرها. لتغضب ليلى من معاكسته لها، فتضربه بحذائها على قدمه، فيتأوه باسل بألم ويترك يدها من الوجع. فتتركه ليلى وتتجه نحو كنان وحياة الذين أنهوا الرقص. ليلى بغضب وهي تتجه نحو كنان: واحد حيواااان ومعرفش نص ساعة تربية. كنان بدهشة: مالك يا ليلى ومين ده اللي حيوان؟ ليلى بغضب وهي تشير على باسل:

أهو ده، شايفوه اللي عمال يعاكس في البنات. حياة بضحك: معلش يا ليلى، هو باسل قليل الأدب حبة. ليلى بهدوء: معلش يا حياة، مأخدتش بالي منك... عاملة إيه؟ حياة وهي تسلم عليها: الحمد لله... قول لي بقى عمل فيكي إيه الحيوان ده؟ ليلى: إنتي تعرفيه؟ حياة بضحك: آه طبعاً ده... باسل بمقاطعة وهو يضم حياة من الخلف: إنتي مالك يابت إنتي أعرفها ولا لأ. كنان بغضب من حركة باسل لحياة:

إنت إييييييييييييييييه اللي بتعملووووووووووه ده احترررررررررم نفسكككككككككككككك. باسل بضحك: إهدى يبني، أنا عارف إن الناس هتقول ده مين اللي حياة رجدان تسمح له يحضنها كده، بس محدش يعرف إن أخوها. كنان بصدمة: إيه!! أخوها... إزاي؟ باسل بضحك: زي السكر في الشاي... أنا أخوها في الرضاعة والله، بس حياة هي اللي خلتني اسكت ومأقولش إني أخوها. حياة بغضب: أنااااااا يا باسل يا كذاب... إنت اللي قلت لي منقولش. باسل

بغضب لأن حياة هي من قالت: الكذب بتاع زمان ده يا حياة بقا قديم، هااا، قولي لـ كنان بقى إنتي مكنتيش عايزاه يعرف إني أخوكي، يلا. كنان بغضب وهو يشد حياة من يدها: تعالي ياحيااااااااااااااااااة. ليمسكها من يدها بغضب ويجرها خلفه ويبتعد قليلاً عنهم ويقفوا حول طاولة في آخر القاعة بعيدة عن الجميع. حياة بغضب وهي تفلت يدها: إنت إزاي تمسكك إيدي كده وتجرني وراك قدام الناس. كنان بغضب وهو يقترب منها وهي ترجع للخلف حتى اصطدمت في

الحائط فحاوطها هو بذراعيه: إنتي ليه كذبتي ومقولتيش إن باسل أخوكي؟ حياة بتوتر من محاوطة كنان لها: أنا حرة أقول مقولش، أكذب مكذبش برضو حرة، وإنت مالك أصلاً. كنان وهو يكاد أن يفقد أعصابه منها، فهو حقاً كان منزعجاً وبشدة من وجود باسل معها، أو بالأصح كان يغير عليها، وفي الآخر يطلع أخوها، فعلم الآن أنه يعشقها، فقرر الاعتراف ولا يهمه أي شئ مما سيحدث. عااااااااااانعرفي أنا مااااااااالي.... حياة بتوتر لأنه ينظر

في عينيها بنظرة غريبة: إ..ه م..ما.لك بقاااا. كنان بغضب من غبائها: إنتي إزااااااااااااااااااي مش ملاااااااااااااحظة إني بح............................. ليقاطعهم فجأة صوت يصدر من الميكروفون وواقف أعلي المنصة، أنه حسام، فابتعد كنان فجأة عن حياة التي كانت متوترة عندما رأت حسام أمامها ويمسك الميكروفون هكذا ويصدر صوت حتى ينتبه له من في الحفل. حسام وهو يتحدث في الميكروفون: أحم، ياريت الكل ينتبه لي شوية بعد إذنكم.

لينتبه له الجميع وينظرون ناحيته. حسام وهو يكمل: شكراً ليكم... أنا عاوز أرحب النهاردة بضيوف الشرف اللي نورونا في حفلتنا المتواضعة، كنان بيه، شكراً ليك إنك شرفتنا بحضورك. ليهز كنان رأسه ببرود بمعنى العفو. أما حياة فكانت متوترة من أن يتكلم هذا المعتوه عن مما صار ليلة أمس، فأمسكت حياة بيد كنان من كثرة الخوف، ظلت تضغط على يده بخوف. كنان باستغراب من مما فعلته: مالك يا حياة.... حياة بخوف وهي تشد على يديه:

كنان مشينى من هنا معلش، حاسة إني تعبانة وعايزة أمشي. كنان بقلق وهو يمسك يدها: ماشي يلا خلينا نمشي بدل إنتي تعبانة. ليديرا وجهيهما للذهاب، ولكن قطع مشيتهم صوت حسام من الخلف. حسام في الميكروفون: وأحب أرحب بأشهر سيدة أعمال في العالم اللي شرفتنا بحضورها النهاردة. حياة بتوتر وهي تنظر له: كنان خلينا نمشي والنبي. كنان باستغراب: مالك يا حياة، الراجل بيرحب بحضورك وإنتي عايزة تمشي.

صمتت حياة بخوف وهي تتجه مرة أخرى نحو الطاولة، ولكن قلبها يقول أن شيئاً ما سيحدث. أما باسل ففهم قصد حسام عندما ذكر اسم حياة في المايك، فعلم أنه يريد أن يفعل شيئاً ما. حسام بخبث في المايك: طبعاً نص الناس اللي هنا ميعرفوش حياة رجدان أوي عشان أجانب، وفيه ناس كتير برضو يعرفوها، بس أنا حابب النهاردة أعرفكم عليها بطريقتي. كنان باستغراب: هوا هيعمل إيه ده؟ أما حياة فكانت صامتة فقط تريد أن تعرف ماذا سيفعل هذا الأهبل.

أما حسام ففتح الشاشة التي في آخر القاعة وقام بتشغيل فيديو. الفيديو اللي أنا هشغله ده هيعرفكم مين حياة رجدان. حياة بغضب: كناااااان هيعمل إيه المتخلف ده؟ روووح وقفه. كنان بضحك: مالك يا حياة، متبقيش هبلة كده، أكيد عاوز يعرف الناس عنك وعن مشاريعك اللي عملتيها، يعني استنى بس. ليفتح حسام الفيديو بخبث وتنطفئ الأنوار فجأة وتصبح القاعة مظلمة وليس بها شيء منير غير الشاشة والفيديو الذي يعرض لهم.

صمت الجميع ليشاهدوا الفيديو، فرأوا حياة وهي صغيرة تقريباً كانت في عمر 16 سنة وتدخل عمارة فخمة جداً، ولكنهم استغربوا لماذا حسام يعرض شيئاً مثل هذا أمامهم. حسام وهو يوقف الفيديو مؤقتاً: أظن الكل مستغرب أنا بوريكم الفيديو ده ليه، بس زي ما أنتم شايفين حياة رجدان هنا عندها حوالي 16 سنة، بصوا معايا كده. فيقوم بتشغيله مرة أخرى تحت نظرات الجميع المستغربة.

أما حياة فكانت لا تعلم ما هذا وكيف جاء هذا الأهبل بفيديو وهي في عمر 16 عاماً، فصمتت حتى تراه هي الأخرى. نظر الجميع ورأوا أمامهم حياة تصعد على الدرج بعد أن دخلت هذه العمارة، فوقفت أمام شقة وطرقت على الباب، ففتح لها شاب في عمر العشرين عاماً ودخلت معه للشقة. حياة بصدمة ودموع: ي.و.سف إزاي ده جاب منين الفيديو ده.

كانت حياة مصدومة وغير مستوعبة كيف أحضر حسام فيديو مثل هذا، لأن هذا المشهد الذي سيراه الجميع الآن هو أسوأ شيء صار لحياة في عمرها كله. حاولت حياة أن تتمالك نفسها حتى لا تبكي، ولكنها لم تستطع، فبكت بشدة عندما علمت أن جميع من في الحفل سيرى ماضيها الأسود الآن. أما الفيديو فكان عبارة عن صور فقط ليس به صوت (يعني مصورينه بس من غير صوت) في الفيديو دخلت حياة للشقة وجلست قليلاً، وكل هذا ويراه جميع من في الحفل.

بعد قليل من الوقت شهق الجميع عندما رأوا في الفيديو أن الشاب يحاول أن يغتصب حياة وهي تصرخ وبشدة، ولكن لم يلاحظ أحد لأن الفيديو بدون صوت. ففجأة أمسكت حياة سكين وطعنتها في صدر هذا الشاب، فوقع على الأرض وهو يخرج منه الدماء. فانطفأ الفيديو فجأة وعادت الأنوار مرة أخرى. كل هذا طبعاً يراه كنان المصدوم عندما رأى حياة تتعرض للتعدي وأيضاً قامت بقتل الشاب بدم بارد.

في الفيديو صدم بشدة وكان يحاول الاستيعاب ما هذا الذي يراه الآن، من المؤكد أن هذا الفيديو مزيف، هذا ما أقنع نفسه به. عندما عادت الأضواء نظر بجانبه ورأى حياة منهارة من البكاء أمام نظرات جميع من في الحفل. حسام بعد أن أطفأ الفيديو:

أكيد طبعاً كلكم شفتوا في الفيديو حقيقة حياة رجدان وأنها قتالة قتلة، بس ترى ليه حياة أصلاً تروح عمارة مشبوهة زي دي وتدخل بيت واحد هي متعرفوش وتعمل معاه حاجة و&&& زي دي وبعدين تقتله، ممكن تفسري لنا ده يا حياة هاانم؟ صدمت حياة من نظرات الجميع لها، لأن جميعهم ينظرون كأنها فعلاً فعلت شيئاً معه ثم قتلته، ولكن حسام قام بكتم صوت الفيديو حتى لا يرى أحد أنها تصرخ وتقاومه، هم رأوا فقط أنها تفعل شيئاً خاطئ.

صدحت أصوات جميع من في الحفل فجأة، كل منهم يمسك أذن الذي بجانبه ويقول أشياء سيئة عن حياة، فكان هناك من يقول أنها غير محترمة، وهناك من يقول أنها سيئة و$$$$، وهناك من يقول أنها مظلومة. سمعت حياة كل هذه الهمسات عليها، فصرخت فجأة وجرت من أمام الجميع بسرعة كبيرة، لأن القاعة كبيرة جداً، فاخذت تجري وتجري بسرعة حتى خرجت منها.

أما كنان كان غاضب مما سمعه عليها، فاتجه نحو حسام الذي يقف على المنصة بشر وقام بلكمه في وجهه، فتأوه حسام ووقع على الأرض من الضربة. فأمسكه كنان من ياقة قميصه وأخذ يضربه ويلكمه في وجهه وبطنه واحدة تلو الأخرى حتى امتلأ وجهه بالدماء. فلم يستطع حسام مقاومته لأنه لا يقارن شيء بجسد كنان، فأخذ يضربه حتى يكاد أن يموت في يده. فأوقفه باسل بسرعة. باسل وهو يشد كنان حتى يبتعد عن حسام: خلااااااااص ياكنااااان كفااااااااية.

كنان وهو مازال يضربه: مش هرحمكككككككككككك يا$$$$$$$$$$$&&&&والنعمة لقتلك يابن&&&&. باسل وهو يبعده عنه: بقووووولك خلاص بقا يكنان، أنا هحاسبه، روح أنت شوف حياة راحت فين، ممكن تعمل حاجة في نفسها، الموضوع ده بيأثر في حياة جامد وممكن تموت نفسها ياكنان الحقها. كنان بصدمة وهو يبتعد عن حسام: يعني إيه الموضوع ده بيأثر فيها ليه، هوا مش كذب... ؟!! باسل بغضب:

هوااااااا ده اللي همكككككككككك، بقووووووووولك حياااااااة ممكن تموت نفسهاااااااااااا. ليفهم كنان أنها حقاً ممكن أن تؤذي نفسها، فيجرى بسرعة كبيرة ويخرج من القاعة وينظر يميناً ويساراً ولكنه لم يراها، فخرج من الأوتيل بأكمله حتى يبحث عنها. ولكن الأوتيل يطل على البحر فقط، لا يوجد أي مكان أمام الأوتيل غير البحر، فعلم كنان أنها من الممكن أن تكون ذهبت أمام البحر، فجرى بسرعة حتى يبحث عنها على الشاطئ.

أما حياة بعد أن خرجت من الأوتيل ظلت تجري وتجري وهي تبكي ودموعها تنزل كالشلالات. فرأت البحر أمامها فقامت بخلع حذائها ووقفت على الرمال وصرخت بأعلى صوتها وهي تناجي ربها. حياة بصريخ وهي تنظر للسماء: ياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااارببببببب اعاااااااااااااااااااااا ليه كده لييييييببه، طول عمري بحاااااول أهرب من الذكرياااااات دي والنهاردة تجيلي لحد عندي وكمان أتفضح قصاااااد الناس كده. لتبكي بانهيار

وتعلو شهقاتها ثم تقول: بس لا أنا اتفضحت زمان وعانيت زمان كتير، مش هسمح إن ده يحصل تاني ليا أو لأخواتي، لأنهم لو عرفوا مش هيعرفوا يعيشوا في وسط المجتمع المنافق ده. أنا لاااازم أخلص بقاااا من الموضوع ده. لتقول جملتها الأخيرة وهي تتقدم بخطوات رجليها نحو البحر. نعم هي قررت الانتحار حتى تخلص أخواتها من الذل الذي سيروه عندما يعلموا بهذا الأمر.

هي عانت كثيراً بالماضي حتى تتخلص من هذه الذكريات، ولكنها لم تستطع، فقررت أن تتخلص من نفسها نهائياً. ظلت تتقدم بخطواتها في الماء حتى أصبحت في منتصف البحر وأصبح طولها غير موجود، فبدأت حياة بالاختناق لأنها لا تعرف السباحة، فتعثرت قدمها ووقعت في الماء وهي مستسلمة للموت، فحتى لم تقاوم عندما وقعت وأخذ نفسها يقل ببطء ودقات قلبها تنخفض. حياة وهي تغرق وتكاد تمووت: أنا عارفة إن ده حراام بس أنا مبقاش عندي سبب أعيش عشانه.

ظل نفسها ينقطع ببطء وكادت أن تغلق عينيها عندما انعدمت دقات قلبها، ولكنها فجأة سمعت صرخات أحد ينادي باسمها بصوت عالٍ جداً. كنان وهو يبحث عنها على الشاطئ: حيااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااة. لتسمعه حياة، فعلمت أنه كنان، وفجأة رجعت دقات قلبها وأخذ ينبض بسرعة. حياة وهي تبلع الماء في فمها لأنها تغرق: كن.... اااااااااااااااااان.

لتقول جملتها الأخيرة وتنقطع أنفاسها وتسقط حياة في أسفل البحر وهي تنادي باسم معشوقها لآخر مرة وتخرج روحها منها إلى الله عز وجل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...