جاء الصباح في أمريكا في الوقت التي كانت فيه مصر ليلا مع العلم أن فرق الوقت كبير جداً. في بيت عمة سيلين. كارما. استيقظت سيلين مبكراً على غير عادتها وهي نشيطة وقررت أن تنسى أحمد تماماً لأنها بدأت تفكر فيه، ولكنها أصرت أن تنسى أي شيء متعلق به بعد أن قال لها أن تذهب وهي أصبحت تبغضه وبشدة.
نهضت من على فراشها ودلفت إلى الحمام وتوضأت وأدت فريضتها ثم ارتدت ملابسها المكونة من تي شيرت أبيض قطن وعليه بنطال جينز بيج وعليه شيميز بينك. ثم قررت بداخلها أن تذهب اليوم إلى الجامعة بعد أن أرسل لها الرجل بطاقتها وأوراقها التي سرقت منها في ليلة أمس، أرسلها لها الرجل فقررت أن تتفرغ لتعليمها. خرجت من غرفتها ونزلت من على الدرج ورأت عمتها وزوج عمتها وابنتهم يجلسون حول مائدة الطعام ويفطروا. سيلين
وهي تهبط من على الدرج: صباح الخير. الجميع: صباح النور. كارما: رايحة فين يا سيلين على الصبح كده؟ سيلين وهي تجلس: رايحة الجامعة يا عمتو، يعني مش معقول هفضل قاعدة كده من غير فايدة. كارما: ماشي يا حبيبتي ربنا معاكي. زوج عمتها ويدعى "علي": أختك مكلمتكيش يعني ليه؟ سيلين بضيق فهي لا تحب هذا الرجل: أكيد مش فاضية يا أونكل، وبعدين هي هتتصل بيا ليه يعني؟ علي بقرف: لازم تتصل، هي مش أختك ولا إيه؟ وبعدين مبعتتش فلوس ليكي ليه؟
هو أنتم أغنية على الفاضي ولا أختك دي بخيلة أوي؟ سيلين بغضب وهي تنهض: بص يا أونكل أنا من ساعة ما جيت وأنت مش طايقني وأنا عارفة ده كويس أوي، بس مش هسمحلك بقى تتكلم على أختي، ولو على الفلوس من بكرة هخلي أختي تبعتلي فلوس، أنا مش مستنياك تصرف عليا. لتقول جملتها وتذهب من أمامهم متجهة إلى الخارج بغضب. كارما بغضب من زوجها: أنت ليه بتقولها كده يا علي؟ عيب عليك، هو إحنا يعني محتاجين فلوس؟
علي: هو صح مش محتاجين، بس عيال أخوكي دول أغنى مننا وجايين يقعدوا عندك يا هانم، يعني ميعرفوش يشتروا لهم قصر في أمريكا؟ إيه القرف ده؟ ليقول جملته ويذهب هو الآخر. أما ريم ابنتها ذهبت بعد سيلين إلى الجامعة. وصلت سيلين إلى جامعة كامبريدج وهي تجري لأنها تأخرت كثيراً على المحاضرة، ظلت تجري حتى وصلت إلى المدرج ثم دلفت ببطء خوفاً من أن يطردها الدكتور على تأخيرها هذا.
دلفت سيلين والدكتور كان يشرح، فتسحبت ببطء فأحس الدكتور بخطواتها. الدكتور بغضب: محدش بيجي المحاضرة بعدي يا آنسة، اتفضلي اطلعي برة. سيلين وهي تعطيه ظهرها: إيه ده؟ صوت الراجل ده مش غريب عليا. لتستدير له فتصدم بشدة عندما رأت آخر شخص توقعت رؤيته مجدداً. أما في مصر وخاصة في قصر رغدان. كانت تجلس نازلي في غرفة نادية بغضب وهي لا تريد أن تذهب معها. نازلي بتذمر: أووف مش رايحة يعني مش رايحة، وأعلى ما في خيله يركبه بقى.
نادية وهي ترتدي ملابسها: يلا بقى يا نازلي، متبقيش تافهه كده، ما أصلاً دي الخطة إننا نطاوعه. نازلي بغضب: نطاوعه أه، بس مش معناه إننا نروح بيته عشان نحضر عيد ميلاده، تعرفي كنت عايزة أضرب يزن النهاردة وهو واقف جنبه لولا الإحراج بس اللي كنت هسببه له. نادية بضحك: يا بنتي ما هو قالنا لو طلب منكم تخرجوه معاه وافقوا عشان ياخد عليكم، يعني لو روحنا عيد ميلاده النهاردة هيثق فينا أكتر.
نازلي بغضب: مش فاهمة أنا إيه الورطة اللي حطينا نفسنا فيها دي. نادية: نازلي، قلنا ده عمل إنساني، ها؟ نازلي: خلاص خلاص، هروح ألبس. لتذهب نازلي إلى غرفتها حتى تجهز نفسها لتذهب إلى عيد ميلاد عمرو صديق يزن، فعندما قال لهم يزن أنه سوف يقابلهم في الجامعة، قابلوه هو وصديقه وتعرفوا على بعض أيضاً. وهو عرض عليهم أن يذهبوه للعيد ميلاد حتى يتعرفوا عليه أكثر.
نازلي بحيرة: أوووف الواحد معندوش حاجة مناسبة لعيد ميلاد زي ده، دي إشارة إني مروحش، حاسة إن هيحصل مصيبة. ليقاطعها صوت طرقات على الباب ففتحت نازلي فكانت لمار. لمار وهي تدخل: إيه يا بت يا نازلي، رايحة فين كده؟ نازلي وهي تنظر لنفسها باستغراب: كده إيه؟ هو أنا لابسة حاجة ملفتة ومش واخدة بالي؟ لمار بضحك: ما هو ده اللي عايزة أقوله، إزاي هتروحي عيد الميلاد كده؟ نازلي باستغراب: أنتِ عرفتي منين؟
لمار: نادية حكتلي، المهم تعالي معايا عشان أجهزك وأديكي هدوم من عندي لأنك أنتِ أكيد معندكيش حاجة مناسبة، صح؟ نازلي: أنتِ محسساني إني أنا اللي هقنع الواد المدمن ده إنه يتعالج، مش نادية. لمار بتأفف: اففف منك، هو أنتِ يبنتي لازم تبقي مكعبلة في شكلك طول الوقت كده؟ نازلي بصدمة: أنا مكعبلة يا حيواااااانة؟ لمار وهي تشدها: بصراحة أه، وتعالى بقى معايا. لتشدها ويدخلا معاً لغرفة لمار. لمار
وهي تبحث عن شيء يناسبها: نقّي معايا كده، أكيد أنتِ عارفة إيه اللي ممكن يناسبك. ظلوا يبحثون عن شيء مناسب ترتديه، فعندما كانت لمار تختار لها أشياء كثيرة كانت ترفضها نازلي لأنها لا تحب الملابس القصيرة أو المفتوحة. نازلي وهي تمسك في يدها شيئاً: اهو ده حلو وهيناسبني. لمار باستغراب: يعني ما بين كل الهدوم دي، هو ده اللي عجبك؟ نازلي: أه، على الأقل ده محترم شوية. لمار: ماشي يا أختي، روحي البسيه كده ووريهوني عليكي.
لتذهب نازلي وترتدي الفستان الذي اختارته، وبعد قليل من الوقت خرجت نازلي وهي ترتديه، فكانت ترتدي دريس أزرق ذراعيه من الدانتيل الشفاف وطويل حتى القدمين وبه حزام أسود من المنتصف ومفتوح من عند الرجل قليلاً. انبهر كلا من لمار ونادية لأنهم لم يروا نازلي بمثل هذا النوع من الملابس من قبل، ولكنها تبدو في غاية الجمال والأنوثة. نازلي وهي تنظر لنفسها: إيه ده؟ مفتوح من عند الرجل كده ليه؟ أنا مستحيل أنزل بيه كده.
لمار بغضب: بس يا هبلة، إيه ده اللي مفتوح من الرجل؟ دي موضته كده، وبصراحة الفستان هياكل منك حتة، تحفة أوي عليكي. نازلي بتذمر: محسساني إني رايحة أتجوز. لمار: تعالي بقى أحطلك ميكب. نازلي بغضب: ميكب إيه ده اللي أحطه؟ أنتِ اتهبلتي؟ هو كده كفاية، يلا يا نادية انجزي. نادية وهي تنظر لنفسها في المراية: طب أنا كده تمام ولا أغير هدومي دي؟ لمار: لا يا نادية، أنتِ كده موزة، سيبك من الحماارة دي.
نازلي وهي تشد نادية: يلا يا بت أحسن أرتكب جريمة هنااا. ليخرجا هما الاثنان متجهين نحو الحفلة التي دعاهم إليها عمرو. وصلنا أخيراً إلى بطلتنا التي ظننا جميعاً أنها من الممكن أن تكون ماتت. كان يجلس في ممرات المستشفى وهو يبكي ولأول مرة يشعر بالخوف والعجز لهذه الدرجة، كان خائف أن يصيبها أي مكروه، فهو أنقذها في آخر لحظة عندما كانت تحاول الانتحار. فلاش باك. حياة وهي
تغرق وتسقط في قاع البحر: كناااااااااااااااااااااااااااااااااااااان. ثم تسقط ويغمى عليها.
أما كنان فأخذ قلبه يخفق وبشدة عندما أحس بصوتها وهي تناديه من بعيد، فعلم أنها فعلت شيئاً في نفسها، دخل كنان البحر يبحث عنها بسرعة لأن الصوت صادر من هناك، ظل يسبح ويسبح وينادي عليها وهو يبكي لأنه تأكد أنها آذت نفسها، عندما كان يبحث لمح سلسلة تطفو فوق الماء فعلم أنها لحياة لأن هذه السلسلة لا تخلعها حياة من رقبتها أبداً، ولكن الآن السلسلة تطفو فوق الماء.
كنان وهو يسبح: يارب متأكدليش اللي في بالي وتطلع ماذتش نفسها، يارب احميها. ليغطس كنان في قاع الماء لعلها تكون موجودة أو غرقت، فعندما نزل لمحها من بعيد فظل يسبح ويسبح حتى أمسك بيدها وأخرجها من البحر ووضعها على الرمال. كنان وهو يحاول أن يوقظها: حياة قومي، حيااااة... بالله عليكي ردي عليا. ليه عملتي في نفسك كده؟
ليضغط على بطنها حتى تخرج الماء من فمها ولكن لا فائدة، فاقترب من صدرها حتى يسمع دقات قلبها ولكنها كانت منخفضة جداً، فصدم كنان لأنها تكاد تموت ويقف قلبها عن النبض. حملها بسرعة على يديه وهو يتجه نحو سيارته ثم وضعها بالمقعد الذي بجانبه وأخذ يقود بأقصى سرعة نحو أي مستشفى قريبة. وبعد قليل من الوقت وصل كنان للمستشفى وحملها وأخذ يجري في ممرات المستشفى وهو يحملها، ووضعها على الترولي وأخذوها الممرضات حتى يروا ما هو وضعها. باك.
كنان وهو يبكي ويدعو ربه: يارب انقذها، يارب والنبي أنا الغلطان في الموضوع ده، أنا السبب في اللي هي فيه، لو مكنتش وافقت على اللي قاله بابا مكنش حصل كل ده، بس أنا مكنتش أعرف إني بحبها كده، يااارب احميها والنبي، أنا مقدرش أعيش من غيرها، ياارب. رأى فجأة جميع من في المستشفى يجرون في الممرات بسرعة، فقلق كنان أن يكون هذا بسبب حياة. كنان
وهو يوقف إحدى الممرضات: لو سمحتي، المريضة اللي كنت لسه جايبها من شوية فاقت ولا أي أخبارها؟ الممرضة: هو أنت تقربلها؟ كنان: أه أه، بس طمنيني والنبي، هي كويسة؟ الممرضة: للأسف يا أستاذ، المدام نبض قلبها ضعيف جداً، وإحنا دلوقتي بنديلها كهربا يمكن يرجع نبضها تاني، ادعيلها. كنان ببكاء: ياااااااااااااررررربببببب.
ظل يبكي وهو يلوم نفسه، ثم وقف أمام الغرفة التي توجد بها حياة وهو ينظر من الزجاج ببكاء عليها لأنهم مازالوا يعطونها الكهربا حتى تفيق. ظلت هكذا لدقائق ثم توقف قلبها عن النبض فجأة، فيأس الدكاترة وخرجوا من الغرفة وقالوا: للأسف يا أستاذ مقدرناش ننقذها، البقاء لله. كنان بهيستيرية: بطلوا عبط، البقاء لله في مين؟ أنتم هتهزروا؟ حياة مستحيل تسيبني، ابعدوا كده.
قام بدفعهم بغضب ودخل الغرفة التي توجد بها، فنظر لها بصدمة وهي نائمة كالجثة الهامدة. تقدم نحوها ببطء ودقات قلبه تعلو بشدة، ثم جلس على الأرض وأمسك بيدها وهو يبكي ويكاد قلبه يخرج من مكانه من كثرة رجفته. كنان وهو يمسك يدها: حياة قومي... قومي بقى انجزي، أنا عارف إنك بتهزري صح؟ مش كنتي قايلالي قبل كده إنك هتردلي اللي عملته فيكي؟
شكلك بتمثلي زي ما أنا عملت، بصي اتعادلنا خلاص، بس قومي والنبي سمعيني صوتك، زعقي تاني زي الأول، اضربيني لو عايزة، بس والنبي اصحي. ليقول جملته وقلبه يرتجف وجسده كله تجمد من صدمته، فأخذ يحركها حتى تستيقظ ولكن لا استجابة. كنان ببكاء وهو يحضنها: حيااااة أنا بحبك، قومي والنبي عشان تسامحيني على اللي كنت هعمله فيكي، والنبي قوومي، أنا مش هقدر أعيش من غيرك، أنا بحبك، أوعدك لو قومتي مش هزعلك ولا هغلس عليكي، بس قوومى.
حيااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااة. ليقول جملته وهو يصرخ بشدة ويبكي، فدخل الأطباء على صوته ويحاولون أن يبعدوه ولكنه ظل يعانقها ويحركها حتى تستيقظ. وفي هذا الوقت نفسه كانت حياة تحلم بشيء أثناء نومها هكذا. كانت تحلم بأنها في مكان مظلم ليس به أي شيء سوى السحاب من حولها، ولكنها كانت تحب هذا المكان وكانت سعيدة، فأخذت تمشي لتتجه نحوه، ولكن أوقفها يد شخص ما. حياة وهي تستدير: كنان، أنت إيه اللي جابك هنا؟
كنان ببكاء وهو يمسك يدها: متمشيش يا حياة وتسيبيني. حياة: مش هينفع يا كنان، ده قدر ومكتوب إني أموت أصلاً، هعيش عشان مين؟ كنان: عشان مين... عشاااااااني يا حيااااة، أنا مقدرش أعيش من غيرك ولا حتى أتنفس من غير وجودك، أنا بحبك. حياة بصدمة: إيه؟ بتحبني... بس أنا مش بعرف أحب يا كنان، طول عمري وحيدة وقاسية، ويوم ما حبيت اتجرحت وأنا مش هقدر أعيش نفس المصير تاني.
كنان وهو يشدها: مش هتعيشيه، صدقيني، أنا عمري ماهتخلي عنك أبداً ومش هسمحلك مهما حصل تبعدي عني، لأنك مجبورة تفضلي جمبي غصب عنك، لأني بعشقك. ليشدها كنان من منتصف السحاب ويسحبها معه إلى مكان مليء بالأشجار. وفي نفس الوقت كان كنان مازال يبكي ويصرخ وهو يعانقها، وفجأة رجعت نبضات قلبها مرة أخرى. نظر كنان لجهاز القلب أمامه بصدمة. الطبيب بصدمة: دي معجزة! المريضة رجعتلها نبضات قلبها بسرعة، طلعوه برة خلينا نشوف شغلنا.
ليقوموا بإخراج كنان الذي مازالت صدمته تسيطر عليه، ولكنه أفاق من صدمته وعلم أنها عادت للحياة. كنان بسعادة ودموعه تنزل على وجهه: الحمدلله يارب، أحمدك وأشكرك يارب. ليتجه بسرعة نحو المسجد ليقوم بالصلاة ليشكر ربه على هذه المعجزة التي أعادت حبيبته للحياة مرة أخرى. أما على الناحية الأخرى في الحفلة. خرج جميع من في الحفل وهم مصدومين مما رأوه.
أما باسل فقام بإبلاغ الشرطة ليقبضوا على حسام بتهمة التعدي على خصوصيات الناس وأنه قام بفضح حياة بهذه الطريقة السيئة. بعد ذلك قام باسل بالاتصال على كنان حتى يعرف أن عثر على حياة أم لا. على الهاتف. باسل: الو يا كنان، لقيت حياة؟ كنان بضعف من كثرة البكاء: متخافش ياباسل، حياة كويسة. باسل: ما أنا صوتك يبني، طب أنتوا فين؟ كنان: إحنا في مستشفى اللي جنب الأوتيل، تعالى. باسل: إيه اللي وداكم المستشفى؟ مش قولت كويسة؟
كنان: أه ياباسل، تعالى أنت بس وهحكيلك، يلا سلام. ليغلق معه المكالمة ويتجه نحو المستشفى ويأخذ معه ليلى بعد أن أصرت أن تذهب معه لترى حياة وتطمئن عليها. وبعد قليل من الوقت وصلا كلا من باسل وليلى ودخلا للممر ورأوه كنان يجلس من بعيد. باسل وهو يتجه نحو كنان: فيه إيه يا كنان وليه جبتني هنا؟ حياة كويسة صح؟ كنان بدموع وهن: مش عارف ياباسل، مش عارف. باسل بغضب: يعني إيييييه؟ مش عااااارف؟ فييين حياااااة؟
كنان ببكاء: حياة من شوية كانت مابين الحياة والموت وكان قلبها هيقف، بس الحمدلله ربنا رجعهالنا، ومن ساعتها معرفش حاجة عنها، الدكاترة كل ده جوه معاها. ليلى ببكاء: إن شاء الله ربنا معاها، اشفيهااا ياارب.
وبعد مرور ساعة مرت على الجميع بأصعب ما فيها، فكان كنان سيقف قلبه من الخوف والقلق عليها، وكان يتمنى أن يكون هو محلها ولكن لا تعاني هي هكذا، هو أدرك قيمتها عندما أحس بفقدانها وفهم معنى الحب في لحظة خوفه عليها، فهذا الشعور لا يأتي هكذا مثل أي شيء، يجب أن يعاني الإنسان ليحصل عليه، فعندما نحب شخصاً ما سوف نشعر أننا نريده بجانبنا دائماً أو نريد أن يقف العالم بأكمله ولا يكون به أي شخص سوانا نحن وأحبابنا، وهذا ما أحس به كنان، أدرك معنى الحب على يد هذه القاسية التي سحرته بجمالها وطفولتها وطيبة قلبها وأيضاً غضبها.
قطع تفكيره صوت الطبيب: أنتوا أهل المريضة اللي جوه؟ باسل وكنان: أه... هي كويسة.... الطبيب بحزن: هي الحمدلله نبضات قلبها رجعت وبتتنفس بشكل كويس، بس هي الظاهر كده عندها مرض غريب حبة. كنان باستغراب: مرض إيه ده؟ وضح لو سمحت... الطبيب: هي بتعاني من مرض غريب إنها لما بتزعل أو بتضايق بتخش في غيبوبة ومبتبقاش عايزة تقوم منها غير بإرادتها. كنان: يعني إيه؟ ممكن متصحاش خالص؟
الطبيب: لا، جايز تصحى أو ممكن متصحاش، ده بإرادتها، بس الظاهر إنها مش عايزة تعيش أصلاً، فمقدمناش حل غير إننا ندعيلها وتحاولوا برضو تكلموها، يمكن تصحى، لأن اللي بيبقى في غيبوبة بيسمع زي البني آدم العادي، ويمكن لما حد هي بتحبه تحس بوجوده تصحى. قال جملته ومشى الطبيب. كنان في سره: كل ده بسببى، يارب خدني أنا وسيبها هيآ، يااارب. باسل بدموع: الدكتور معاه حق، حياة دخلت في الغيبوبة دي قبل كده، مش أول مرة. كنان: إزاي يعني؟
بيجيلها الموضوع ده كتير بقى؟ باسل: لا، مجالهاش غير مرة ودي التانية، جالها ساعة موت أمها، وساعتها فاقت لما سمعت صوت أخواتها حواليها. كنان: يعني فيه أمل تصحى وتبقى كويسة صح؟ باسل: والله ما عارف يا كنان، أكيد فيه أمل، قول يا رب. كنان بدموع وهو يضع يده على رأسه بتعب: يااااااااااااارررررب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!