الفصل 16 | من 46 فصل

رواية قسوة عشق الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك عبد اللطيف

المشاهدات
20
كلمة
5,687
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، أشرقت الشمس معلنة عن أحداث كثيرة في حياة أبطالنا، بعضها جميلة والأخرى حزينة. تدلف الشمس بأشعتها الذهبية وتلاعب خصلات بطلتنا القاسية التي فتحت عينيها بعد دخول أشعة الشمس إلى الغرفة. نهضت مبكراً عن العادة، ودلفت للحمام وأخذت حماماً دافئاً وتوضأت وأدت فريضتها. بعد كثير من الوقت، أدت فريضتها وارتدت ملابسها، ثم اتجهت نحو إنجي التي مازالت نائمة فأيقظتها.

ذهبت إنجي لغرفتها لترتدي ملابس المدرسة، وذهبت حياة لغرفة البنات لتوقظهم جميعاً. وبعد قليل من الوقت، كان الجميع متجمعاً على طاولة الإفطار. لمار وهي تأكل: تسلم إيدك يا دادة والله على الفطار السكر ده. الدادة بضحك: تسلميلي يا بنتي بالهنا والشفا. جانزو لحياة: حياة أنا جاية المناقصة معاكي النهاردة ها. حياة: طبعاً، يعني المناقصة هتمشي من غيرك. نوصل إنجي للمدرسة وبعدين نروح. يلا.

لينهض الجميع متجهين نحو أعمالهم. ذهبت نازلي ونادية كالعادة لجامعتهم ومعهم لمار. وذهبت حياة وإنجي وجانزو للمدرسة، ثم اتجهوا نحو عملهم للمناقصة. حياة بعد أن وصلت ومنتظرة كنان: أووووف، قلتوا ميتأخرش لكن مفيش فايدة. جانزو باستغراب: هو مين ده؟ حياة بسخرية: انتي لحقتي تنسي ولا إيه، إننا عندنا شريك تالت. كنان بمقاطعة من خلفهم: رابع لو سمحتي، عدلي كلامك. حياة وهي تلتفت

لتلاقي أمامها كنان وأمير: أخيراً اتكرمت وجيت. يلا عشان نخش. يلا. ليدخلوا جميعهم، ويسلم أمير الأوراق. جلسوا منتظرين قرار من الفائز في هذه المناقصة. كانت حياة تراجع الأوراق التي عرضتها، لأنها كانت أمامها على الطاولة. لتقرأ المبلغ الذي وضعته وتصدم بشدة. حياة بصدمة: إيه ده؟ أنا محطتش المبلغ ده في المناقصة. الورق ده فيه حاجة غلط. أمير: إيه حاجة غلط إزاي يعني؟ أنا خلاص سلمت الورق وهيشوفوه.

كنان ببرود: متخافوش يا جماعة، أنا غيرت المبلغ اللي حطاه حياة. حياة بغضب: إييييييييه؟ عملللللتتتتتتت إيييييييه؟ غيرتتتت المبلغ لييييييييه يا كناااااااااان؟ انت عااااااااوز تجيبناااااااا في داااااااهية؟ كنان بهدوء: اهدي اهدي. المبلغ أنا غيرته عشان كبير أوي عالفاضي. أما اللي أنا حطيته مناسب. جانزو: إيه اللي انت بتقوله ده يا كنان؟ وغيرت المبلغ ليه يعني؟ ما احنا طول عمرنا بنحط المبلغ ده وبنكسب المناقصات كلها.

كنان: صدقوني يا جماعة، المبلغ اللي انتو كنتوا حاطينه كبير أوي ومحدش كان هيوافق بيه. لكن ده مناسب جداً واحنا اللي هنكسب. حياة بغضب: ازااااااى ده؟ انت حاطط مبلغ صغيرررر أوووووي. ده الحمار بنفسه مش هيوافق عليه. انت هتضيعنا يا كناااااااااان. أنا كنت عارفة إن الشغل معااااك مش هينفع. كنان بغضب: ما تهدى بقاااااا. قولتلك هنكسب المناقصة ومش كل شوية تعلي صوووووتك. احترمى نفسكككككك شووووييية بقااااا.

حياة: لا مش هحترممممم وااااحد زيك هيضيعنا. أنا لازم أتصرففف وأعمااااال حاااااجة. احنا كدة هنخسرررر. كنان وهو يمسك يدها ليوقفها: اقعددي ياحيااااة وصدقييينى، لو خسرنا المناقصة دي أنا مستعد ألغي شراكتنا ودلوقتي. أمير: خلاص اهدوا بقا انتو الاتنين. هيقولوا اهو مين اللي كسب. ليجلس الجميع في القاعة، ويسمعوا أن شركة رچدان هي من فازت بالمناقصة، وهي من سيفعلون معها الصفقة. لتصدم حياة بشدة، كيف بسعر قليل كهذا وافقت به اللجنة.

جانزو بسعادة: الحمد لله ما خسرناش اهو. كنتوا مكبرين الموضوع عالفاضي. كنان: والله صحبتك اللي كانت مكبره كالعادة. حياة بغضب: احناااا صحييييح كسبناااا، وأنا مش عارفه جات إزاي دي. بس انتتتت ازااااااى تتصرف كدة من غييييير ماتااااااخد رأي حد مننااااا. اعتبر كنااااا خسرنااااا. كنان: محعتبرش عشان احنا كسبنا. وأنا كنت واثق إننا هنكسب. حياة بسخرية: يسلام. واثق وجبت الثقة دي منين؟

كنان: طول ما احنا حاطين السعر الكبير ده، مكنش حد هيوافق. احنا هنعمل الصفقة بسعر قليل، لكن لما نصدر البضاعة برة البلد هتجيب لنا أضعاف اللي حطيناه في المناقصة دي. وهذه كانت خطة كنان وأبيه أن يغير رقم المناقصة ويتفق مع أحد اللجان الذين يقولون رأيهم، حتى تربح شركة رچدان. وهكذا تثق فيه حياة. جانزو: والله تفكيرك حلو ومعاك حق. احنا إزاي مجتش الفكرة دي في دماغنا قبل كده؟

حياة بغيظ: يسلاااااااام يختي. عملللل معجززززة الاستاااااذ يعنى. كنان بضحك: مش عااااارف انتى لييييه حقودة كدة يبنتى. حياة بغضب: أنااااا حقوووودة؟؟!!! أمير: خلاص بقا هنعيد الخناق تاني. انتو مبتهزهقوش. كفاية بقااا ويلا نركز في شغلنا عشان الصفقة الجديدة دي اللي هيعملوها معانا هيجولنا النهاردة الشركة عشان نتفق على التفاصيل. حياة وهي تخرج لتركب سيارتها: يلااا يا چانسو نسبقهم احنا على الشركة.

لتركب حياة و چانسو معا، ويلحقهم بسيارتهم كنان وأمير. بعد أن وصلوا إلى الشركة، دخلت حياة إلى مكتبها ومعها كنان بالطبع، لأنه شريكها حتى في المكتب. أما أمير فذهب ليحضر مع چانسو أوراق الصفقة. كنان وهو يجلس على مكتبه: والله المكتب بقا فيه روح لما بقيت أنا موجود. حياة بسخرية: اه طبعاً. ياريت يا كنان تركز في الشغل وبص في الورق اللي قدااامك وملكش دعووة بياااا عشان أنا مش طيقااااك.

كنان: والله انتي علطول مش طيقااااانى. هوا أنا وحش للدرجادى؟ ده حتى ربنا خالقني في أحسن صورة. حياة بنفاذ صبر: أووووووووووف بسسسس بقااااااااااااا. انت مبتزهقش من الهزار ده. كنان بأسفزاز وضحك: ههههههه لا. فيه حد يزهق من طبعه؟ أنا طبعي كدة. بكره النكد بتاعك ده. ليقاطعهم رنين هاتف حياة، وكانت عمتها من أمريكا. لتتفاجئ حياة وتفرح في نفس الوقت لأنها ستحدث أختها. حياة وهي تجيب على الهاتف: الو. عاملة إيه يا عمتو؟

العمة: الحمد لله يا حبيبتي. انتي عاملة إيه وإخواتك عاملين إيه؟ حياة: الحمد لله كويسين كلنا. والبت سيلين عاملة إيه؟ هاتيها أكلمها. الحيوانة دي من ساعة ما سافرت وهيا مش بتكلمنا. ليضحك كنان على طريقة كلام حياة، حتى أختها لا ترحمها من شتائمها. لتنظر له حياة بغضب وتوعد، وتكمل المكالمة مع عمتها. العمة: يبنتي أنا كنت لسة هسألك عليها. هيا سيلين مجتش ليه؟ حياة بصدمة: إيه؟ يعني إيه؟ هيا سيلين مش عندك؟

العمة: لا مش عندي. أنا روحت على المطار عشان أجيبها. استنيتها كتير ومجتش. قولت يبقا غيرتوا رأيكوا. حياة بغضب: عمتوووووو. متهزريييييش. إييييه الكلام ده؟ هوا أناااا لو هغير رأييي مش هقوووولك يعني. فييييين سييييلين؟ العمة: والله مش عندي يبنتي. حياة بخوف وقلق: إزاااااي ده؟ احنا وصلناها المطار بإيدينا. معقوول تكون مسافرتش؟ طب اتأكدي ياعمتو. العمة: إزاي يبنتي؟ قوللي وأنا أتأكدلك.

حياة: اسألي المطار. أكيد عندهم مين اللي وصل عندهم ومين لأ. روحي كده وشوفي. مهما أنا أحاول أتصل بيها. العمة: ماشي يبنتي. سلام 👋. لتقفل حياة الخط بغضب ودموع ترقرق إلى عينيها عندما حست أن أختها في خطر. هي الآن ضائعة. كنان باستغراب: فيه إيه يا حياة؟ مالك؟ هيا أختك كويسة؟ حياة بغضب: لاااااااااااا مش كويسسسة. مش عاااااارفة أصلاً أسكاااان كويسة ولا لأ. كنان بتهدئة: طب اهدى كده وفهمني فيه إيه.

جلست حياة وحكت له كل شيء من بداية وصول أختها للمطار ومكالمة عمتها لها. كنان: طب يمكن وصلت أمريكا وتاهت هناك ولا حاجة؟ أو مثلاً في حاجة حصلت معاها؟ حياة بخوف: ماهو ده اللي مخوفني. معقول يكون حصلها حاجة؟ كنان: لا لا متخافيش. أنا هعرفلك وصلت ولا لا أمريكا. حياة باستغراب: إزاى ده؟ هتعمل إيه؟ كنان بتهدئة: مش مهم هعمل إيه، بس اوثقي فيا. صدقيني هلاقيلك أختك. حياة بغضب: طب ماتقوووولى هتعملل إييييييه؟ هتسيييبنى قاااعدة كدة؟

كنان: حتى وانتي قلقانة مش مريحة نفسك. بصي أنا ليا معارف هناك كتير وبالذات في المطار. هسألك اسكان أختك عدت من هناك ولا لا. ولو عدت هنا ممكن يعرفوا هيا راحت فين. حياة: طب يلاااا. طب كلم اللي تبعك دوووول. انجز. كنان بتهدئة: مااااشى. متخافيش. اهدى انتي بس.

ليمسك كنان هاتفه ويقوم بإجراء بعض الاتصالات، ويتأكد أن سيلين مرت من المطار وهي الآن في أمريكا. وهناك شخص أيضاً قال له أنه من الممكن أن يرسل له سجلات الكاميرات أمام المطار، ومنه يعرف أين ذهبت سيلين ومع من؟ كنان لحياة: زي ماقولتلك اختك عدت من المطار ووصلت أمريكا. بس هيا مقابلتش عمتك. حياة: إزاي ده؟ أنا قيلالها متتحركش من مكانها لغاية ما عمتها تيجي تاخدها.

كنان: ماهو ده اللي هنعرفه. فيه واحد هيبعتلي تسجيلات كاميرا قصاد المطار وبيها هنعرف اختك راحت فين. متخفيش. حياة: طب الموضوع ده هيطول؟ كنان بتهدئة وهو يعطيها الماء: لا نص ساعة بالكتير وهيبعتلي التسجيلات. خدي اشربي انتي واهدي. لتأخذ حياة الماء وتشربه بخوف، ولكنها اطمأنت قليلاً عندما قال لها كنان أن أختها مرت من المطار.

وبعد نصف ساعة، كان يقف الجميع في مكتب حياة منتظرين التسجيلات. چانسو وبجانبها حياة، وأمير ومعه كنان. ثم بعد قليل وصلت التسجيلات في مسج على الواتس على هيئة فيديو. كنان وهو يشير لحياة: تعالي ياحياة شوفي أختك فين. يمكن نلاقيها.

لتقترب حياة منه وتمسك الهاتف وتنظر في الفيديو وتبحث عن أختها بعينيها. وبعد قليل من الوقت، لمحت حياة سيلين وهي تتشاجر مع أحدهم. وذهبت له وتركت حقائبها، ثم رجعت ولقيتهم مسروقة. ففهمت حياة أن سيلين تعرضت للسرقة. جانزو: بس مين الشخص اللي معاها ده؟ خدها بعد ما اتسرقت وركبوا تاكسي. لينظر كنان في الفيديو ويرى أخيه أحمد مع سيلين. ليتذكر أن أخيه سافر في نفس اليوم بالصدفة. فيعلم أن سيلين بخير.

كنان بتهدئة: اهدوا يا جماعة. اتحلت خلاص. أنا عرفت سيلين فين. حياة: فييييين؟ قوووول. وكل ده ساااكت ليييه؟ كنان: الشخص اللي مع سيلين ده يبقى أخويا أحمد. وهوا سافر نفس اليوم اللي سافرت سيلين فيه. وشكلها لما هي اتسرقت هو ساعدها. حياة بصدمة: إيه؟ أخوك؟ طب انت معاك رقمه؟ يمكن سيلين عنده؟ كنان: أكيد عنده. أحمد ميسبش حد عاوز مساعدة ومايساعدهوش. استنى هتصل بيه. ليمسك هاتفه ويرن عليه. وبعد قليل من الوقت، يرد أحمد عليه.

على الهاتف. أحمد: لسة فاااااكر تتصل ياحيواااااان؟ ده أنا بقالي تلت أيام مسافر ومسقلتش. كنان بضحك لأنه فاتح السبيكر: والله ده أنا نااااسي إن عندي أخ. المهم أنا بتصل بيك عشان فيه موضوع مهم كده عاوزك فيه. حياة بغضب: انت لسة هتقووووول مقدمات؟ هااات يا كنان الو. أحمد باستغراب: إيه ده؟ مين معايا؟ كنان وهو يشد الهاتف منها: هاتى يبنتى. افهم منه الأول. أيوه يا أحمد. بص انت تعرف بنت اسمها سيلين؟ قابلتها في المطار.

أحمد: اه اعرفها. دي حتى عندي في البيت. انت إيش عرفك؟ انت بتراقبني ولا إيه؟ كنان بضحك: لا يهبل. بس أختها بتدور عليها وعمتها قالبة الدنيا عليها عندكم. أحمد: وانت عرفت أختها منين؟ دي حياة رچدان. حياة وهي تأخذ الهاتف: أيوه أنا حياة رچدان. ولو سمحت لو أختي عندك هات أكلمها. ويبقا أخوك يعرفك يعرفني منين. انجز. أحمد: حاضر. ثواني بس أنادي عليها. لينادي عليها أحمد ويخبرها أنها أختها تريد أن تكلمها.

سيلين: أيوه ياحياة. عاملة إيه؟ حياة بدموع: أيوه ياسيلين. انتي كويسة؟ انتي اللي عاملة إيه؟ سيلين: كويسة. متخافيش. أبو عضلات مخليني عنده لغاية ما يلاقوه حاجتي اللي اتسرقت. أحمد بغضب: بتتتتتتتت اتلممممممى. هااااااااااااااا بلااااااااش الاسم ده. سيلين بخوف: خلاص آسفة. بصي ياحياة قولي لعمتي على عنواننا وخليها تيجي تاخدني. أنا لسة مروحتش الجامعة أصلاً. حياة بغضب: لااااااا ياسيييلين. انتي هترجعي مصرررر. سيلين بصدمة: إييييه؟

لا طبعاً. مش بعد كل المرمتة دي وارجع مصر؟ مستحيل. كنان وهو يأخذ الهاتف من حياة: الو ياسيلين. بص أنا أخو أحمد. متقلقيش مش هترجعي مصر. سيبك من أختك الهبلة دي. هاتى أحمد وأنا هقوله يعمل إيه عشان يوصل لعمتك هناك وترجعي الجامعة. سيلين بضحك: والله أنا مش عارفة انت جبت الجرأة دي منين عشان تشتم أختي. بس شكلك هتفيدني في حكاية هترجعي دي. كنام بضحك: متخافيش. هتكملي تعليمك في أمريكاااا. حياة دي بتستهبل. هاتى أحمد بس.

أحمد وهو يأخذ الهاتف: أيوه يا كنان. فهمني فيه إيه بقا. كنان: بص أنا هبعتلك رقم عمتة سيلين على الواتس. وكلمها وابعتلها عنوانك. خليها تيجي تاخد سيلين. وكمان فيه راجل هيجيلك تبعي هيطلع لسيلين بطاقة جديدة بدل اللي اتسرقت وبسبور جديد. وكمان هيحضر لها أوراق جديدة للجامعة بدل اللي اتسرقت. أحمد: بس المفروض الموضوع ده بياخد شهر بلقليل أووي.

كنان: لا هياخد أسبوع. الراجل ده أنا عارفه وهيمشي الأمور. وأنا بعتله عنوانك عشان يجيلك. ولما كل حاجة تجهز كلم عمتة سيلين ووديها لها. أحمد: ماشي يا كنان. هنشوف آخرتها. وبعدين أنت تعرف حياة رچدان منين؟ كنان: هبقا أقولك بعدين. مع السلامه. ليقفل الخط معه وينظر لحياة ليلاقيها تنظر بغضب جحيم لأنه اتصرف دون أن يستشيرها حتى.

حياة بغضب: انت ازاااااى تتكلم كدة من غير ماأقول أنا موافقة ولا لأ. أنا مش هخلي أختي تقعد هناك أكتر من كده. كنان: يعني انتي عاوزة أختك تيجي من أمريكا بعد ما سافرتيها هناك عشان تاخد شاهدتها وتكمل تعليمها؟ ياشيخة حرااام عليكي تحطمي طموح البت. حياة بغضب: وانت مالك؟ يعني أسيب أختي هناك ومش عارفة ممكن يحصل معاها إيه. كنان: طب ماهي هتبقى عند عمتها. والحمد لله المرادي عدت على خير. متقعديش الموضوع انتي.

جانزو: كنان معاه حق يا حياة. سيلين هتزعل أوي لو رجعتيها من غير ما تكمل تعليمها هناك. ده حلمها. متحطميهوش. معلش. حياة بسخرية: خليكي انتي. كل حاجة يقولها الأستاذ ده معاه حق. ياحياة يختي عليكي. انتي محسساني إنك صاحبته. هوا مش صاحبتي أنا. كنان بضحك: هههههههههههه. مش بقولك انتي حقودة عليا أوووي. وفيها إيه بتقف في صفي يعني. حياة وهي تجلس وتنظر في الأوراق بغضب: كل واااااحد على شغله يلااااا. الموضوع خلص.

لتذهب چانسو ومعها أمير للعمل. وكنان يجلس على مكتبه ويعمل وينظر لحياة وهي تعمل بغضب ووجهها أحمر من شدة الغضب. ليكتم ضحكته حتى لا تنفجر عليه. وبعد ساعة ونصف من العمل الشاق، جاء موعد الغداء. ليذهب الجميع إلى الغداء ماعدا حياة وكنان. كنان بجوع: هوا إحنا منزلناش نتغدى ليه زي بقيت الموظفين؟ حياة وهي تنظر للأوراق: أنا مش جعانة. لو جعان انت انزل كل معاهم. كنان: يعني انتي مش هتاكلي بعد كل الشغل ده؟

حياة: لا مش واكلة. انزل كل انت. كنان بضحك: والله أنا عاوز حد يفتح نفسي على الأكل. أنا هنزل أجيب حاجة ناكلها إحنا الاتنين. حياة: جيب لنفسك. أنا قولتلك مش واكلة. لينزل كنان إلى الأسفل في مطعم الشركة ويشتري سندوتشات لهم هما الاتنين ويصعد مرة أخرى. كنان وهو يعطيها الأكل: خدي وقوليلي رأيك. جايب لك على ذوقي. هوا أنا مش عارف انتي بتحبي إيه بس كلي وخلاص. حياة: إيه ده؟ أنا مبكلش اللحوم. أنا نباتية. وبعدين قولت مش جعانة.

كنان بضحك: إيه نباتية دي؟ انتي خروف ولا إيه؟ حياة: لا يا ظريف. بس أنا مبكلش الحاجات اللي فيها دهون دي. شاورما والكلام ده مليش فيه. كنان: خلاص أنا غلطان يستي. انزلي انتي جيبي لنفسك النباتي بقا. ده لو لقيتي. حياة بجوع: بس أنا جعت. هوا مفيش حاجة في المطعم تحت. كنان: مفيش غير اللي جبتهولك. كلي وخلاص. حياة وهي تأخذه ولكنها خائفة من أكله لأنها تعاني من أكل اللحوم: هاكل وأمري لله.

لتاخذه وتأكله لأنها كانت جائعة وبشدة، ولكنها كانت تعاند كنان فقط. كنان بتفاجئ: ما انتي أكلتي اهو. ما إيه مش جعانة؟ مش جعانة دي. حياة بوجع: ملكش فيه. كنان بقلق: مالك؟ فيكي إيه؟ وشك أصفر كده ليه؟ حياة بألم في بطنها من اللحمة لأنها عندها تعب في القولون من اللحوم: مش عارفة. بطني وجعااااااني أووووى. اه اه. لتصرخ حياة بوجع فيفزع كنان ويقترب منها بخوف: حاسة بإيه؟ طيب أوديكى للدكتور؟ حياة بوجع: حاسة بطني بتتقطع. اهههههههه.

ليحملها كنان بسرعة على يديه وينزل بها لسيارته ويقودها بسرعة وهي تتألم من الوجع، ويذهب بها إلى المستشفى. وبعد قليل من الوقت، وصل كنان إلى المستشفى وحملها وأدخلها إلى الطبيب حتى يكشف عليها. الطبيب: متخافش يا كنان بيه. هيا عندها التهابات في القولون وممنوع عنها اللحوم. عشان كده تعبت. هيا أكلت لحمة ولا حاجة؟ كنان: آه. أكلت شاورما.

الطبيب: عشان كده تعبت. متخافش. هيا نايمة دلوقتي عشان أنا عطيتها إبرة تهدى الألم وفيها منوم. وحاول تخليها متاكلش لحمة خالص أو أي حاجة حادقة. كنان وهو ينظر لها بحزن: حاضر. ليخرج الطبيب ويترك كنان مع حياة في الغرفة. كانت نائمة بهدوء مثل الأطفال على السرير. فاقترب كنان منها، ووضع كرسياً بجانب السرير وجلس عليه يتأمل منظرها وهي نائمة. ما هذا؟

هيا تبدو حقاً جميلة مثل الأطفال وهي نائمة. لا لا إنها كالملاك حقاً. إنها ليست حياة التي أعرفها، تغضب وتزعق وتتعصب بشدة. ياليتها تبقى هكذا مثل الملاك دائماً. هادئة وغير عنيدة. هذا ما حدث كنان به نفسه. كنان لنفسه وهو يزيل إحدى خصل شعرها من على عينيها: ياااااااه ياحياة لو تفضلي هادية كده على طول. اللي يشوفك كده ميشوفكيش وانتي بتتعصبي وتبقى عاوزة تكسري اللي قدامك. مجنونة والنعمة. ليقول آخر جملة بصوت عالى. سمعته حياة.

حياة وهي تفتح عينيها: سمعتك على فكرة. انت اللي مجنون مش أنااا. كنان بصدمة: هوا انتي كنتي صاحية؟ يبنتي ارحمي أمي بقا. حياة وهي تنهض بتعب: هوا أنا إيه اللي جابني هنا؟ كنان: أنا جبتك هنا لما تعبتي وبطنك وجعتك. حياة بتذكر: آههه. انت السبب. خليتني آكل لحمة. كنان: هوا انتي قلتي إنها بتتعبك كده. وأنا أكلتهالك؟ هتتبلي عليا بقا. حياة بضحك وهي تحاول أن تقوم: هههه لا لا مش قصدي. بس بعصبك حبة. بس.

لتقول آخر جملتها وهي تنهض فتتدوخ فجأة. وقبل أن تسقط، لحقها كنان ومسك يدها حتى لا تقع. وأصبح يحاوطها من خصرها وهو يسندها. فتقابلت عيناهما مجدداً. فتاه كنان من غير مقدمات في عينيها الجميلتين وهو ينظر لملامحها الجميلة البريئة التي تصبح غاضبة فجأة. أما هي فكانت تائهة في عينيه البنيتين وقلبها كان يخفق بشدة. تطاولت النظرات بينهم كثيراً وهما غير ملاحظين. كل واحد منهم في عالم آخر لا يعرفه. فقاطعت هذه النظرات دخول الممرضة. فترك كنان حياة وبسرعة.

الممرضة: الحمد لله على سلامتك يا هانم. حياة: الله يسلمك. هوا أنا هطلع دلوقتي صح؟ الممرضة: لو ممكن تقعدي النهاردة كمان عشان نطمن عليكي أكتر. حياة: لا لا ملهوش داعي. وكمان أنا عندي شغل. يلا خلينا نروح. كنان بغضب وهما يخرجان من المستشفى: شغل إييييييه ده اللي همك؟ ارحمي نفسك حبة بقا يبنتي. انتي مش قادرة تمشي حتى. واللي همك الشغل. حياة بأعتراض وهي تركب السيارة: آه طبعاً. ماهيهمني إيه يعني؟ وبعدين أنا كويسه...........

ليقاطعها كنان وهو يضع يده على فمها حتى يسكتها: هشششش. مفيش اعتراض. أنا هوصلك البيت ترتاحي. وبكرة نبقا نشتغل. الشغل مش هيطير. ليزيل يده من على فمها وتصمت حياة بتفاجئ من كنان أنه أصبح شخص كويس فجأة معاها. حتى أنه ساعدها في موضوع أختها. وهيا لم تشكره. ثم أخذها للمستشفى أيضاً. فلهذا صمتت حياة حتى وصلوا لبيتها. حياة وهي تنزل: شكراً يا كنان. كنان بصدمة: إيه؟ انتي قولتي إيه؟ حياة بضحك: هههه بقولك شكراً. إيه اطرشت؟

كنان بضحك: يا بركة دعاكي يا أمي. انتي حياة ولا شبيهتها؟ ولا الإبرة اللي عطاهالك الدكتور دي قصرت عليكي. حياة بغضب: والله أظن قولتلك شكراً. إيه؟ البعيد مبيسمعش؟ أنا ماشية. كنان وهو يمسك يدها حتى يوقفها: خلاص خلاص. سمعتها. قوليها تاني بقا كده. حياة بضحك: لا إله إلا الله. بقولك شكراً ياعم خلاص. كنان بمرح: عفواً عفواً. ده واجبنا برضه. حياة بضحك من طريقته: ههههههه. طب عن إذنك بقا. مع السلامة. كنان بضحك: مع السلامة ياحنفى.

حياة بغضب ولكنها تمثل هذه المرة: كناااااااااااااان. لمممممم نفسسسككككككك. كنان بخوف مصطنع: خلاص خلاص ياحياة. خشي بيتك ياشابة. يالا. لتدخل حياة إلى القصر بضحك. ولأول مرة. كان كنان يتابعها حتى اختفى أثرها عندما دخلت. فركب سيارته متجهاً إلى الشركة ويبتسم كلما تذكرها وهي تغضب وهي تضحك. وعندما كانت نائمة. كل تفاصيلها يتذكرها ويضحك عليها. ليقول لنفسه بضحك: عملتي فيا إيه يبت انتي؟

الله يخربيتك يا كنان. شكلك وقعت وماحدش سمى عليك. *** في الإسكندرية، وخاصة في شقة من شقق الزمالك، تنادي هذه البنت التي في العاشرة من عمرها على أمها بصوت عالٍ كالمعتاد. الام وهي تجري: فيه إيه؟ بت خضتيني. مالك؟ فيه إيه؟ جوري: مفيش ياماما. بجرب صوتي بس. الام بغضب وهي تضربها: اتصدقي إني غلطانة لماردتش عليكي؟ يبت انتي هتعقلي إمتى؟ جوري بمرح: لما يطلعلي درس العقل. ههقهقهقهف.

الام بقلة حيلة: أنا همشي من وشك السعادي عشان انتي هتجبلي الخفيف. مازن وهو ابنها الكبير ويبلغ من العمر 25 عاماً: بعد الشر عليكي ياماما. إن شاء الله عدوكي. لتجري عليه جوري: مزووووووونة حبيبى. جبتلي إيه النهارده؟ مازن بضحك: ههههه شيكولاتة زي ما وعدتك. خدي اهيه وروحى ذاكري بقا. لتذهب جوري إلى غرفتها وتذاكر. مازن بعد أن ذهبت جوري: ماما عملتي إيه في موضوع أبو جوري؟ الام: والله يبني كلمته. مش عاوز يظهر نفسه ليها.

مازن: أنا مش عارف إزاي ظهر بعد كل السنين دي. الام: مازن انت عارف إن جوري ملهاش أب. وبصراحة صعبت عليا إن أبوها موجود ومش عاوز يشوفها. ويبقا معاه. مازن باستغراب: ماما أنا ليه حاسس إنك مخبية عني حاجة؟ مش انتي قولتيلي إنك لقيتي جوري زمان على باب الجامع وخدتيها وربتيها. وبعدين أبوها ظهر فجأة كده. كان فين طول السنين دي؟ الام بتوتر: أي..وة يبني. ظهر. أعمل إيه بقا؟ بس هو مش عاوزها تتعلق بيه. مازن: طب ليه؟ ده حتى أبوها. يعني.

الام بغضب: معرفش بقااااا يامااازن. وحتى لو هو هيعوز ياخدهاا. أنا مش هسمحله. جوري بنتي قبل ما تكون بنته. مازن: أنا مش قصدي ياماما. انتي عارفة أنا بحب جوري قد إيه. بس الموضوع مش داخل دماغي الصراحة. الام بغضب: مااااازن. قفل على الموضوع ده وانساه. عشان جوري متسمعناش وتفتكر أبوها تاني. مازن بأيماء: حاضر ياماما. براحتك. ليذهب مازن. وتدخل الام وهي تدعي صحر. وتدلف إلى غرفتها وتمسك هاتفها. على الهاتف. صحر: الو. أيوه يا حازم.

حازم: إيه يا صحر؟ بتتصلي تاني ليه؟ بيومي كلمك تاني؟ صحر: لا مكلمنيش. بس أنا بتصل عشان بنتك ياحازم. كل يوم بتسأل عليك. ومازن ابني عرف إن ليها أب. وكل يوم يقولي عليك. حازم بغضب: وأنا أعمل إيه يعني؟ صحر: يعني إيه تعمل إيه؟ انت ظهرت وقولت لها أنا أبوكِ. وبعدين مشيت وسيبتها كده. حازم: أنا كنت مضطر. لما هي تعبت. فصيلة دمي كانت زي فصيلة دمها. وأنا عشان أنقذها اضطريت أبين نفسي ليها. صحر: طب البت بتسأل عليك كل يوم ياحازم.

حازم بغضب: قولي لها أي حاجة. مشغووول أو موت مثلاً. لكن أظهر نفسي تاني وناريمان تعرف؟ دي اللي مستحيل. صحر: آه. ما انت خايف من الست مراتك تغضب عليك وتسحب منك كل أملاكها صح؟ طالما انت خايف كده عملت عملتك ليه زمان ياحازم؟ هااا. حازم بغضب: كنت بحبهاااااا. افهمووووو بقاااااا. كنت بحبهاااااا. صحر بغضب: وعشان بتحبهااااا ترمي بنتها كده؟

بص ياحازم. جوري دي أعز عندي من مازن. واعتبرتها زي بنتي وأكتر. ولسه بعتبرها. بس أشوف البنت زعلانة كده ومعندهاش حد. ده اللي مش هسمح بيه. حتى وديها لأخواتها يا أخى. حازم: آه عشان أخواتها يعرفوا كل حاجة وأروح أنا في داهية صح؟ صحر: طب أنا أقولهم؟ اديني رقم البت أختها. وأنا أكلمها وأخترعلها أي حاجة. حتى بس البنت تحس إن عندها أهل. حرام عليك. حازم: طب ما انتي أهلها انتي ومازن. ما أنا جبتهالك ليه زمان؟

مش عشان تفهميها إنك أمها. صحر: حازم. أنا آخر مرة هحذرك. يا تخلي جوري تعيش حياة الأسرة اللي اتحرمت منها طول عمرها. يا إما أنا هروح لأختها في القاهرة وهقولها. انتوا مش أربع بنات. انتوا خامسة. وأظن انت فاهمني. مع السلامة. لتقفل السكة في وجهه بغضب وتتذكر الماضي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...