أحمد بصريخ: سيلييييييييين؟ ليجرى عليها بسرعة ويراها مغشية عليها وهناك دم على يدها. ليحملها ويدخلها غرفتها بسرعة ويحضر صندوق الإسعافات حتى يداوي يدها. وبعد أن انتهى، حاول أن يوقظها ولكن لا فائدة. أحمد وهو يحاول أن يوقظها: سيلين قومي بقا. سيلين ياسييييلييييين. سيلين بعد أن فاقت: ايييييه. في ايييييه. البيت وقع ولا ايييه. إيه ده انت مييين؟ أحمد باستغراب: انتي نسيتيني ولا فقدتي الذاكرة ولا إيه. الله يخربيتك.
سيلين بعد أن تذكرت: اه انت أبو عضلات اللي أنا قاعدة عنده. افتكرتك. لتنظر إلي يدها لتراها مغلفة بالشاش وعليها نقط دم لتصرخ سيلين بقوة. أحمد بغضب: إيه يبنتي بتصوتي ليه. سيلين ببكاء: ده دم ده ولا أنا بتخيل؟ أحمد: والله المفروض أنا أسألك إنتي إزاي اغمى عليكي كدة وإيدك إزاي اتعورت. سيلين بتذكر: أصل أنا جعت فقولت أروح أشوف أكل في التلاجة، فلقيت بيض فكنت بكسره. روحت اتعورت.
أحمد باستغراب: يعني عشان كنتي بتكسري بيض اتعورتي. ليه كنتي بتكسريه بسكينة يختي؟ سيلين بإيماء: آه. إنت إيش عرفك إني كسرته بسكينة. مش هو بيتكسر كده برضه. أحمد بصدمة: إيه كسرتي البيض بسكينة؟ إنتي الغباء وصل بيكي لكده. يالهوي على البلوة دي يارب. بت انتي غبية ولا بتستعبطي. سيلين بغضب: إنت بتزعقلي كده لييييه. ذنبي إيه إني ما بعرفش أطبخ. ما كنتش أعرف أكسره بإيه فقلت أكيد بيتكسر بمدق أو سكينة. فجيت أكسره بيه روحت عورت إيدي.
أحمد: مدق كمان مدق! لا العقل مش موجود. فالحة يابت. اديكي أذيتي نفسك يافالحة. إزاي هتقعدي لوحدك هنا وإنتي بالحالة دي وكمان مبتعرفيش تعملي حاجة تاكليها. كتك خيبة. سيلين بضحك: يا عم ابقى اطلب دليڤري. إنت معقدها ليه. أحمد: ليه يختي إنتي بتحسبي نفسك في مصر. وكمان إنتي متعرفيش حد هنا. سيلين: طب أنا ذنبي إيه إني ما بعرفش أعمل حاجة. أحمد: إيه يعني أمك معلمتكش أي حاجة. كانت سايباكي كده.
سيلين بقهر وتكاد تبكي: لا معلمتنيش. لأن ماما مش معانا. أحمد باستغراب: إيه يعني مش فاهمك. سيلين بانفجار ببكاء: ماما متوفية. مش فاهم إيه يعني. أنا ما عنديش حد يعلمني أو يهتم بيا زي أي بنت. أنا ما عنديش أم تفهمني وتوعيني. كل ده مش فاهم. أحمد بعطف عليها فجلس بجانبها على السرير وقال: والله ما كان قصدي. أنا ما كنتش فاهم. أنا آسف. ربنا يرحمها يارب. هي ميتة من إمتى.
سيلين ببكاء وقهر: من وأنا عندي عشر سنين. وهيا بعيد عني. بس ربنا يخليلي أخواتي وميحرمنيش منهم. أحمد: إيه ده. إنتي عندك أخوات. سيلين: آه. مالك مستغرب كده. عندي تلات أخوات بنات. وأختي الكبيرة هي اللي مربيانا وبمقام أمي. أحمد: طب بدل ما إنتي عندك حد اهو. ليه العياط ده. أنا عارف إن الأم غالية أوي ومن حقك تعيطي عليها. ومش بقولك إنسيها. دي أمك. بس صدقيني الحي أبقى من الميت.
سيلين: أنا عيطت عشان إنت بس فكرتني إني مليش لازمة من غير أمي. وفكرتني بيها بطريقة مش ظريفة. أحمد بضحك ولاول مرة تراها سيلين: هههههه. طريقة ظريفة. حتى وإنتي متعصبة وبتعيطي هبلة والله. أنا ما كنت أعرف. متزعليش. سيلين بضحك على ضحكته الجميلة: هههههه. خلاص بقا كفاية تهزيء. أحمد: خلاص نامي إنتي وارتاحي. وبكرة نبقى نفكر هنتصرف إزاي في موضوع إنك لوحدك دي. سيلين بإيماء: ماشي. تصبح على خير. أحمد وهو يخرج: وإنتي من أهل الخير.
ليخرج أحمد وهو يضحك على هذه الطفلة بشدة التي أطورت فيها حقاً. قبل أن يدلف إلى غرفته سمع صوت صريخها مرة أخرى وهي تنادي باسمها. أحمد وهو يدخل الغرفة: إيه. فيه إيه؟ سيلين بخوف: حاسة إن في عفاريت في الأوضة. أحمد باستغراب: نعم يختي عفاريت إزاي يعني. سيلين: مش عارفة. لما بتطفي النور في حاجة كده غريبة في الأوضة. أحمد وهو يطفئ النور ليرى ماهو الشيء الذي تخاف منه هذه المعتوهة: استنى كده أشوف. ربنا يصبرني عليكي.
ليطفئ النور فتصرخ سيلين مجدداً. أحمد: إيه يبنتي مفيش حاجة اهو. سيلين: إنت مأخدتش بالك من الحاجات اللي بتظهر دي. لتقول آخر جملتها وهي تشير على الستائر المعلقة. ليراها أحمد أنها مرسوم عليها صور كرتونية. فعندما يطفئ النور تظهر كأنها أشياء غريبة وهي خافت منها بشدة. أحمد: يبنتي دي صور مرسومة على الستاير. متخفيش. سيلين بخوف كالاطفال: لا لا لا. برضو. والنبي متسبنيش في الأوضة اللي تخوف دي. أنا مش هنام هنا.
أحمد: يعني إيه عشان رسومات على الستارة خايفة وعاوزة تطلعي من الأوضة. يبنتي إنتي هبلة. سيلين: لا بس خايفة أوي. ده حتى عندنا في البيت بنام جنب لمار ومش بعرف أنام لوحدي. أحمد: بت متجننينيش بقاااا. مش عاجبك امشي من هنا. إيه القرف ده. سيلين بغضب: فعلاً ده قرف. أنا قاعدة عند واحد زيك ليه. أمريكا مليانة بني آدمين. مفيش غيرك هيساعدني. أحمد: قصدك إيه؟ سيلين
وهي تخرج وتفتح باب الشقة: قصدي إني أنا قرف. امشي وأريحك. إنت مش ملزوم إنك تساعدني. وشكراً لغاية كده أوي. عن إذنك. أحمد بغضب وهو متناسياً أنها ستذهب: والله تريحينا. امشي يختي وخلي العفاريت بتاعتك دي تطلعلك في الشارع. لتخرج سيلين إلى الشارع بغضب وتجري وتجري بسرعة وهي لا ترى أحد في الشارع لأن الناس في أمريكا لا يبقون في الخارج في هذا الوقت من الليل.
لتقف سيلين في نص الشارع وتبكي بشدة. إنها جاءت إلى أمريكا حتى تتبهدل بهذه الطريقة. ماذا تفعل الآن. وفجأة وهي تبكي يمسكها أحد من الخلف. لتجده رجل شرطة: إنتي يابنت ماذا تفعلين هنا في هذا الوقت. سيلين وهي تتحدث بالإنجليزية: أنا أنا قصدي أنا...... ليقاطعها صوت تعرفه بشدة: هي تاهت مني وأنا لقيتها. مفيش حاجة. الشرطي: حسناً ولكن لا تبقون في الشارع في هذا الوقت من الليل. أحمد: حسناً.
ليمسك يد سيلين ويشدها بقوة ليذهب بها بعيداً عن الشرطي. سيلين وهي تفلت يدها منه بغضب: إنت إييييه اللي جاااابك. بعد اللي قولته! وإزاااااي تمسك إيدي. إنت اتجننت! أحمد بغضب: بتييييييت انتي عاااارفة إني اتعصبت عليكي عشان هبلك ده. ويلاااااا ارجعي معايا. إنتي معندكيش حد هنا. يلااااااااا. سيلين بعند: لا يعني لا. أنا مستحيل أقعد عند واحد مش طايقني. أحمد وهو يشدها من يدها مرة أخرى: مش بمزاجك. يلاااااااا.
ليشدها ويجرها خلفه إلى بيته. وبعد أن وصل أدخلها بعنف بعد أن ترك يدها. سيلين وهي تكاد تقع من زقته تلك: إنت إييييه. مش بتفهم. أنا مش هقعد هنا. أحمد: والله لو كان ليكي مكان تاني كنت سبتك. سيلين ببكاء: أنا ياريتني كنت سمعت كلام أبلة حياة ومجيتش هنا. أنا غلطانة. يارب انقذني. يارب ساعدني والنبي. أحمد وهو يتجه إليها: لو سمحتي اهدى بقا. كل ده عشان قولتلك إيه الارف ده. طب لو كنت قولتلك إنك عيلة وتافهة وهبلة كنتي هتعملي إيه.
سيلين بضحك من كلامه وهي عيونها مليئة بالدموع: مكنتش هتشوف وشي تاني. أحمد بتهدئة: أنا عارف إني اتعصبت عليكي. بس إنتي بصراحة تافهة أوي. يعني كنت هعملك إيه عشان ستاير إنتي خايفة منها. سيلين: كنت شيلتها. أو حتى كنت نامت في أوضة تانية. أحمد: خلاص ياستي. أساساً مش هينفع أشيل الستاير دي. إلكترونية. مش زي اللي عندنا. بس خشي بقا نامي في أوضتي. وأمري لله. سيلين: إنت بتتكلم جد ولا بتهزر.
أحمد بضحك: والله مش بهزر. خشي نامي بقا عشان يومك طول أوي النهاردة. سيلين بمرح: والله أنا حاسة إني عايشة قصة مسلسل. وإنت خاطفني. أو رواية مثلاً زي عشقت مجنونة كدة. إنت تخطفني بس في أمريكا وتعذبني. وأنا يبقى بقا معنديش كرامة. أحمد بغضب: يعني أنا عطيتك أوضتي. وإنتي بتتكلمي عن خطف وروايات. بت انتي هتجننيني. سيلين بضحك: هههههه. خلاص خلاص. أنا رايحة أنام. تصبح على خير.
أحمد: أوعي تمسكي حاجة من الأوضة ولا تلعبي في حاجة ها. أنا حذرتك اهو. سيلين وهي تدخل الغرفة: حاضر. حياة بصدمة: إيييييييه. بتقوووولي إيييييه. طب استنى أنا جاية حالا. كنان على الهاتف هوا الآخر: إييييييه. بتقووووول إيييييه. استنى أنا جاي.
حياة بعد أن قفلت الخط اتجهت بسرعة خارج المكتب غير مهتمة بكنان أبداً. ونزلت مسرعة من على الدرج وركبت سيارتها متجه نحو جامعة اختها لأنها تريدها. أما كنان نزل هو الآخر مسرع ليرى أين ذهبت حياة بعد أن قفل الخط مع أخيه. فعندما لم يجدها اتجه هو الآخر نحو جامعة أخيه. وعلى الناحية الأخرى في كلية الفلسفة وعلم النفس يقفون جميعاً بغضب من بعضهم البعض. نازلي وصديقتها نادية في طرف. والطرف الآخر يزن وصديقه صاحب المشاكل عمرو.
العميد: بس بس اهدوا. إنتوا ما صدقتوا. احكولي إيه اللي حصل. أنا مش فاهم منكم حاجة. نازلي بغضب: مش فاهم إيه ياحضرة العميد. بقولك بيعاكسونا. وكمان الأستاذ الحيوان ده لما عصبتوه كب عليا العصير. والحيوان اللي جنبه عاكس صاحبتي. يزن بغضب: محصلش. دي واحدة كذابة. أنا كنت ماشي في أمان الله لقيتها بتتخانق مع صاحبي. كنت بدافع عنه. هيا اللي مصدقت وضربتني. ،، فلااااااش باااااك،،
بعد أن خرج الثلاثة بنات إلى الجامعة تركت لمار نازلي ونادية وذهبت إلى جامعة الهندسة التي بالقرب منها. أما نازلي ونادية ذهبوا إلى كليتهم حتى يحضرون المحاضرة. ولكن تبقى نصف ساعة مهما بدأ. نادية بتأفف: أوووف لسة نصف ساعة على المحاضرة. ياريتني كنت روحت مع حياة الاجتماع. نازلي: مكنتيش هتلحقي يبنتي. والمحاضرة النهاردة مهمة جداً. بصي تعالي نروح نجيب حاجة نشربها من الكافتريا. يلا. نادية: ماشي. يلا.
ليذهبا هما الاتنين إلى الكافتريا تحت نظرات هذا المدعو عمرو. ويقف بجانبه يزن ولكن لا يبالي لهم أساساً. عمرو وهو ينظر تجاه البنات: ولااااا بص كدة. يزن وهو ينظر ولا يفهم شيئاً: إيه. فيه إيه؟ عمرو: يبني بص على البت أم عين خضرة الموزة دي واللي جنبها. يزن: مالهم يعني يا عمرو دول مش زي اللي إنت تعرفهم. عمرو: لا كلهم زي بعض. ولو هما مش من النوع ده أنا هخليهم. يزن: صدقني مش هتقدر. وبطل اللي إنت فيه ده وانسى بقا. كفاية.
عمرو: لا هقدر. تراهن إني هخلي البنت دي زيها زيهم. يزن: مش هتقدر برضو. ومستعد أراهنك بس هتخسر الرهان صدقني. عمرو بخبث: إنت لسة مسمعتش الرهان. أنا لو عرفت أخلي البت دي زي ما أنا عاوز. هطلب منك اللي أنا عاوزه. وأنت كمان. يزن باستغراب: وأنا كمان إيه. مش فاهمك. عمرو: يعني إنت لو خليت البت اللي ماشية جمبها اللي عاملة زي الراجل دي تتغير وتبقى على مزاجنا قبلي. يبقى إنت الكسبان. وأطلب مني اللي إنت عاوزه.
يزن بتفكير: ماشي. موافق. بس هطلب اللي أنا عاوزه. عمرو وهو يتجه ناحيتهم: ده لو إنت فزت أساساً. يلا. ليتجه عمرو ناحية نادية وهي تقف مع نازلي وتشرب العصير. فيحدثها. عمرو وهو يوجه كلامه لنادية: لو سمحتي ممكن أسألك سؤال. نادية وهي تنظر له باستغراب: حضرتك تعرفني. عمرو: والله نفسي. لو ممكن. نادية بغضب: نعمممممممم ياخوياااااااا. إنت هتعاكس بقا ولا إيه. لينظر عمرو ليزن حتى يلهي صديقتها.
فيقترب يزن من نازلي: فيه إيه يجماعة. إحنا بس عاوزين نسألكم. إنتوا معانا في نفس السنة. نازلي بغضب: ملكش فيه إنت وهوا. وغوروا من قدامنا السعادي. يزن بغضب من طريقتها: ما تحترمي نفسك يابتتتتتت. إنتي هتعملي نفسك شريفة يرووووووحممككككك. عمرو بهمس ليزن: اتكتم يخربيتك. هتبوظ الموضوع. نازلي بغضب وهي تقترب منه فتضربه بقدمها في أسفل الحزام وهي تقول: دي عشااااااان تعرف ازاااااى تكلمممم بأحترام مع بنت.
يزن بغضب وألم من ضربتها في نفس الوقت. هو تعصب منها كثيراً فأمسك كوب من العصير الموجود على الطاولة التي أمامهم واسقطه على وشها بغضب. فشهقت نازلي شهقة عالية. كيف له أن يكُب عليها العصير. فأخذوا يتعاركون حتى سمع العميد صوتهم واصطحبهم إلى مكتبه. باااااااك،،،، العميد بهدوء: خلاص اهدوا. كل ده عشان كانوا عاوزين يسألوكوا إنتوا معاهم في المدرج ولا لأ.
نازلي بغضب: لا مش عشان كده. هما اللي بدأوا في قلة الأدب. وكمان شتمني وكب العصير عليا. يزن: هوا أنا شتمت ليه. مش عشان إنتي قولتي غوروه. هوا إنتي مبتاخديش بالك بتقولي إيه. ليقاطعهم صوت دخول حياة بغضب: حياة: فيه إيه يانازلي. صوتك واصل لبرة. وإيه الكلام اللي قولتهولي في التليفون ده. العميد: أهلاً حياة هانم. نورتينا. اتفضلي اقعدي. الموضوع مش مستاهل أساساً.
حياة وهي تجلس بغضب: يعني إيه مش مستاهل. لما أختي تتصل بيا وتقولي إن فيه واحد حيوان عاكسها وكمان قل أدبه. يبقى عادي. يزن بغضب: إنتي كمان هتقلبي أدبك زي أختك. حياة وهي تلتفت له حتى تعرف من صاحب هذا الصوت: وميييين سامحلك تتكلم يبتاااااع انت. شكلك الحيواااان اللي كنت لسة بتكلم عليه. بس اللي إنت مش واخد بالك منه إنك مش عارف إنت واقف قصاد مين. ليقاطعهم دخول كنان: ليه هتكوني مين بقا.
لتنظر حياة لهذا الصوت الذي تعرفه جيداً جداً لتتفاجأ حياة وبشدة وتقول: إنت إيه اللي جابك حتى هنا. جاي ورايا. كنان: إنتي اللي بتعملي هنا إيه. أنا جاي عشان أخويا. حياة بغضب: هوااااا الحيوااااان ده أخوك. والله كنت هستغرب لو ملقتكش في وشي في كل مصيبة. كنان وهو يجلس ببرود: فيه إيه بقا ياحضرة العميد. إنه يستدعي طرد أخويا. العميد: لا والله ياكنان بيه. الموضوع مش مستاهل. ده خلاف مابين الأولاد وهيتحل.
نازلي بغضب: أنا مش هسيب حقي أنا ونادية ياحياة. ده قالي إنتي بتحسبي نفسك شريفة ياروووحمككككك. حياة بغضب: إنت لو معطتش إنذار أو بلقليل أوي ترفدددد البني آدم ده. صدقني هقفللللل الجاااااامعة دي. يزن بهمس لكنان: كنان حل الموضوع ده. وهفهمك أنا عملت كده ليه بعدين. إنت عارفني إني مش بتاع بنات ولامعاكسة. كنان بضحك وهمس في نفس الوقت: هههههه. بقا كده. بس معاك حق تعاكسها. البت حلوة زي أختها. لتسمع حياة آخر كلمة
وتغضب بشدة لتهمس له قائلة: ماهو صحيح. الأخ هيطلع لمين. أكيد لأخوه. العميد: خلاص ياحياة هانم. ممكن ننهي الموضوع ده باعتذار لو ده يريح حضرتك. حياة: أنا أختي مغلطتش. هوا اللي يعتذر. يزن بغضب: نعمممممم ير............. ليمسكه كنان من يده في آخر لحظة ويقول: خلاص. مش إنت قولتلي انقذني. يبقا تعتذر يخويا. يزن بغضب: أنا صحيح معملتش حاجة غلط. وهيا اللي بدأت. بس أنا بعتذر. أظن خلاص.
كنان بهمس لعمرو: يلا ياحلو إنت كمان اعتذر. ومشي الليلة دي خلصنا. عمرو: أنا بعتذر. مكنش قصدنا. نازلي ونادية في نفس الوقت: اعتذاركم مش مقبول. ليسمح لهم العميد بالذهاب لمحاضرتهم. وتخرج حياة وكنان من المكتب متجهين إلى الأسفل ليركبا سيارتهم. كنان بضحك قبل أن يركب السيارة: هههههههه. والله أنا مش عارف ذنبنا إيه. أنا وأخويا نضطر نضرب تحت إيد ناس مبترحموش زيكم. لا وكمان أختك ضربته نفس الضربة دي. وراثة عندكم ولا إيه.
حياة بغضب: لا ياخفة. بس إحنا بنعلم أمثالكم إزاي يحترمونا. كنان وهو يركب السيارة: تحبي أوصلك. ماحنا كده كده راجعين الشغل. حياة وهي تركب السيارة: والله عربيتي موجودة. وأنا مستحيل أركب مع واحد زيك. لتقول آخر جملتها وتضغط على السيارة حتى تمشي. ولكنها لا تستجيب. لتعرف أن البنزين نفذ. لتغضب حياة وبشدة. ويضحك كنان عليها ويقول: ههههههههه. اركبي اركبي. أظن معكيش فلوس للتاكسي. حياة
بغضب وهي تخرج من السيارة: مش رااااكبة. أنا هتصل بالسواق ييجي ياخدني. كنان: يبنتي اركبي. بلاااش العند اللي ركبك ده. حياة وهي تحدث نفسها: اركبي وخلاص ياحياة. السواق عايزله سنة مهما يجيلك. فتجهت نحيته وركبت بالخلف. كنان بغضب: مش سواااااااق الهاااااااانم أنااااااا. اركبي قدااااااام. حياة وهي تخرج لتركب جانبه: أنا مش فيقالك. أقسم بالله لو مكنش عندي مشوار مهم مكنتش ركبت معاك.
كنان وهو يقود: ومشوار إيه ده بقا اللي هتروحيه دلوقتي. حياة بغضب: ملكش فيه. وصلني البيت وانجز. كنان: والله أنا جعان وعاوز آكل. ومش هعرف أسوق طول ما أنا جعان. حياة بغضب: ويعني إيه ده بقا إنشاء الله. كنان: يعني في مطعم قريب هنا. بس إيه أكله تحفةه. هيعجبك. ناكل وبعدين نروح المشوار. حياة: أولاً أنا مش جعانة ومش هاجي معاك. ثانياً نروح إيه. أنا اللي هروح. إنت إيش دخلك أساساً.
كنان وهو يوقف السيارة: دخلني كتير أوي. إنتي شريكتي. ولازم أعرف بتضيعي فلوس الشركة في إيه. لأنك أكيد المشوار ده هتضيعي فيه فلوس. حياة بغضب: وإنت بقااااااا إنشاء الله اللي هتعلمني أضيع فلوسي إزاي. إنت نسيت نفسك ولا إيه. كنان وهو ينزل وبلا مبالاة: هتنزلي ولا إيه. أنا جعان. وبصراحة مش هفضل أتحايل عليكي. حياة بعند ولكنها جعانة للغاية: لا مش ناازلة. كل لوحدك. كنان وهو يمشي: براحتك. بس باين عليكي جعانة. متعانديش وتعالي.
حياة وهي تنزل من السيارة: أنا هاجي. بس عشان عاوزة أخلص من زنك ده. ليدخلوا هما الاتنين ويطلبوا الأكل ويأكلون. وبعد ذلك يطلب كنان القهوة. كنان: تشربي إيه ياحنفى. حياة بغضب: متقوووووولش الاسم الخرة ده. بقولك. كنان بضحك للجرسون: خلاص اتنين إسبريسو من فضلك. حياة بعد أن مشى الجرسون: أنا مطلبتش إسبرسو. كنان: بس كنتي هتطلبيه صح. حياة بهدوء ولأول مرة: آه. إيش عرفك.
كنان: من أول يوم شوفتك فيه وإنتي كنتي بتشربيه. أخدت بالي إنك مبتشربيش غيره. حياة: واللهي غريبة إن واحد زيك خد باله من حاجة زي دي. كنان بخبث ليستعطفها ويوقعها في حبه: مش كل شوية تقولي واحد زيك. واحد زيك. أنا مش شخص وحش للدرجادي. وقولتلك إحنا اتقابلنا في ظروف مش كويسة. متخليش الظروف دي تحكم عليا. ليقول آخر كلمة وهي يظهر عليه الضيق والزعل. لتلاحظ حياة فلم تستطع كبح ضحكاتها على منظره الطفولي هذا. حياة بضحكة
جامدة مع ظهور غمزاتها: هههههههههههههههه. إنت اتقمصت. هههههههه. شكلك مسخرة. أقسم بالله. ههههههه. كنان لنفسه: يخربيت جمال غمزاتك ياشيخة. إنتي إيه. معقول بنت زيك قوية كده. وخدت ورث أبويا. لا وبابا عاوزني أوقعها في حبي ده. شكلي أنا اللي هقع. حياة: مالك سرحان في إيه. كنان: في غمزاتك الحلوين اللي بيبانو كل سنة مرة دول. حياة بغضب: قولتلك بلاش طريقتك المستفزة دي.
كنان بضحك: خلاص خلاص. إنتي مبتحبيش حد يقولك كلمة حلوة. يستي. ولا تزعلي. غمزاتك معفنين. بت. أوعي تضحكي. بيبقى شكلك وحش أوي. حياة وهي تكتم ضحكتها بصعوبة: أيوة كده اتعدل. كنان بخبث وتفكير: إنتي إزاي جوزك يبنتى مستحملك في البيت. كتر خيره والله. حياة باستغراب: جوزي!! جوزي إيه. أنا مش متجوزة. إنت ليه بتقول كده. كنان: أصل يوم ماكنا محبوسين فيه. بت جرت عليكي وقالتلك ياماما. فقولت أكيد متجوزة. هوا إنتي مطلقة. ولا إيه.
حياة: ولا ده ولا ده. دي أختي الصغيرة. وأنا اللي مربياها. عشان كده بتقوللي ياماما. كنان: إنتي عندك أخت غير اللي ضربت أخويا. حياة: آه. اللي ضربت أخوك دي ناز. وكمان فيه سيلين أكبر منها بسنة. وإنجي اختنا الصغيرة. وطبعاً أنا الكبيرة. كنان: أمال مجبتيش سيرة مامتك أو باباك يعني. حياة وهي تكاد تبكي: ماما الله يرحمها متوفية. كنان بحزن: معلش. مكنتش أعرف. الله يرحمها. حياة وهي تنهض: مش كفاية بقا. أنا عاوزة أمشي. اتأخرت.
كنان: طب يلا بينا. هوانتي رايحة فين. حياة وهي تركب السيارة: ملكش فيه. وصلني البيت وانجز. كنان بعند لنفسه: لا مانا لازم أعرف عنك كل حاجة. وإلا مش هعرف أتقرب منك. ليركبا هما الاتنين متجهين نحو قصر رچدان. وعلى الناحية الأخرى في قصر عائلة العمرى. أو بالأصح قصر أمير العمرى. كان يجلس أمير في غرفة ابنه كريم الذي يبلغ من العمر 11 سنة. ويحاول إقناع ابنه أن يذهب معه لحفلة أولياء الأمور.
أمير بحنان أبوي: يا حبيبي. ما أنا جاي معاك. لزمته إيه الكلام ده دلوقتي. كريم بدموع: هما قايلين الحفلة دي لتكريم الأمهات مش الآباء يابا. مفيش حد هيجيب أبوه مكان أمه. فا أنا بقا مش هروح. أمير: يعني هما عاوزين يكرموك على نجاحك في المدرسة وبحضور أمك صح. كريم بحزن: آه. هما قالوا بحضور أولياء الأمور الاثنين. وأنا أمي مش معايا. أمير بحزن على ابنه الذي اتحرم
من والدته من وهو صغير: أمك يبني عند اللي أحسن مني ومنك. عند ربنا. وده قدر ومكتوب. وإحنا مش هنعارض كلام ربنا. وبعدين هما قالوا أولياء الأمور. هوا أنا مش عاجبك يعني. كريم بحب: لا طبعاً يابا. مش قصدي. إنت عارف إني مقدرش أعيش من غيرك. بس بر........... أمير بمقاطعة: وأنا قولت هتروح زي بقيت زمايلك. من حقك تتكرم. وسواء معاك والدتك. بس معاك أبوك. يلا قوم جهز نفسك. كريم بحزن: حاضر يابابا. عن إذنك.
لينهض كريم ويجهز نفسه تحت نظرات أمير الحزينة. التي كلما نظر لأبنه يتذكر زوجته المتوفية. عندما تركته وذهبت. وكان كريم في هذا الوقت يبلغ 6 شهور. أمير لنفسه بحزن: ليه عملتي كده يحبيبتي. سبتيني ليه. أنا مقصرتش معاكي في حاجة. لغاية دلوقتي مش فاهم. إنتي ليه سبتيني وانتحرتي. أما في الجهة الأخرى. وصلت حياة وكنان أمام قصر رچدان. كنان وهو ينزل من السيارة: إيه. مش هتقوليلى اتفضل. حياة بسخرية: لا والله. إحنا مش قد المقام.
كنان بضحك: بس أنا قده بقا. هخش بعد إذنك. ليدخل كنان معها إلى قصرهم ويدلفا إلى الصالون. حياة وهي تدخل: دااااادة. فييينك ياداااادة. دادة فاطمة وهي تجري: أيوه يبنتي. أيوه. حياة: جهزتي الحاجة اللي قولتلك عليها. وحضرتيلي هدومي. دادة: آه يبنتي. الحاجة مع السواق. وهدومك فوق جاهزة. حياة وهي تشير على كنان: تسلميلي يادادة. أنا هطلع أوضتي. وقدمي حاجة للبيه يشربها أحسن يحسبنا بخلة ولا حاجة.
كنان: أناااا أقول كده برضه. ده إنتي الكرم كله. الداده بضحك: هههههه. مالك يبنتي بتكلمي الشاب كده ليه. ده حتى دمه سكر. كنان: عشان تعرفي قيمتي بس. أنا سكر أهو. حياة بغضب وهي تطلع السلم: ياريت تشرب قهوتك وتمشي هااا. أنا مش ناقصاك. لتصعد حياة الدرج بغضب تحت نظرات كنان الضاحكة. كنان بضحك: أقسم بالله البت دي عندها انفصام في الشخصية. الداده بشهقة مصرية أصيلة: حياااة. بعد الشر يبني. ده مفيش أعقل منها.
كنان وهو يجلس: ماهو العقل اللي عندها ده مودّينا في داهية. الداده: إنت اسمك إيه يبنى. كنان بصوت رجولي: اسمي كنان. الداده: طيب يبنى. إنت شكلك متعرفش حياة كويس. ومعشرتهاش. لو كنت عشرتها مكنتش قولت الكلمتين دول. كنان: أعشرها أكتر من كده إيه بس. هيا البت دي تطاق أساساً. ده هما تلت أيام بالعدد اللي أعرفها فيهم. جننتني. الداده بضحك: هههههه. والله إنت اللي بتجنن. كتر خيرها إنها مستحملاك. كنان: مانا لاحظت إنها مبتقش حد أصلاً.
الداده: لا يبني. إنت فاهمها غلط. حياة دي بت نقية من جوة. ومفيش منها الأيام دي. وطيبة أوي. سبحان ماغيرها وخلاها كده. كنان باستغراب: كده إزاي يعني. مش فاهم. هيا كانت راجل ولا إيه. الداده بضحك: يبني لا. مش قصدي. أنا قصدي أعرفك إن حياة مكنتش كده دلوقتي. هيا بتتعصب وبتدي أوامر وقاسية. لكن اللي عرفها من زمان وعارف هيا كانت إيه. لو شافها دلوقتي مش هيصدق.
كنان بفضول: لا ده إنت تحكيلي بقا. ليه هيا كانت إزاي يعني. متقوليش إنها مكنتش جبروت كده.
الداده: عليك نور يبني. هيا أساساً عمرها ما زعقت ولا اتعصبت ولا كشرت. حياة دي كانت نسمة بيتنا. مع إنها الكبيرة. بس أنا اللي عرفاها طول عمرها بتهزر وتضحك وتلعب. الضحكة مكنتش بتفارق وشها. وغمزاتها اللي علطول مخبياهم. كانت هيا اللي بتحبهم فيها. لكن هيا بعد ما بقت مبتضحكش بقالها عشر سنين. حتى أنا دلوقتي لما بشوفها كده ساعات مببقاش مصدقة إن دي حياة بنتي اللي ربيتها. والله بزعل عليها أكتر من بنتي.
كنان بصدمة: معقووول. حياة رچدان بتعرف تهزر وتضحك ومتعرفش تدي أوامر. أنا مش مصدق. إنتي بتهزري صح. و................ حياة بمقاطعة وهي تنزل من على المصعد بغضب: إنت لسة ممشيتش لييييييه. بتعملللل إييييه هناااااا ياكنان. وإنتي يادادة بتقوليله إيه.
كنان بتفاجئ على ما ترتديه حياة. كانت حقاً جميلة جداً لأنها كانت ترتدي بنطلون جينز ضيق واسع. وبلوزة زرقاء تدخلها من داخل البنطال. وترتدي فوقها بليزر أبيض شيفون يغطي خصرها من الخلف. وترفع شعرها على هيئة ديل حصان قصير. وتنزل خصلات من شعرها. كنان بإعجاب وتصفير: مين إنتي. هيا حياة فين. حياة بغضب: متجبش اسمي على لسانك ياكناااان. كنان بضحك: خلاص. حنفى فين ياحياة. وبعدين إيه الجمال ده يبنتي. إنتي طلعتي اتنكرتي ونزلتي.
حياة بغضب وهي تخرج للخارج: أناااااا طالعة يادادة. وصحيح فين چانسو. والدة: راحت مع إنجي المدرسة عشان التكريم النهاردة. وإنتي نسيتي. حياة بتذكر: احييييه. أنا إزاااي نسيت. كويس إن چانسو راحت. أنا هروح مشواري. وأبقى اتصلي بنازلي ولمار. شوفيهم اتأخروا كده ليه. كنان وهو يخرج أيضاً: هوا إنتي مبتشبعيش أوامر. كفاياكي يبنتي. حياة وهي تركب سيارتها: ياريت مش أشوفك هنا تاني. عشان شكل بيتنا عجبك.
كنان بضحك: خلي بالك. أنا سكتلك ها. وبعدين أنا جاي معاكي. المكان اللي إنتي رايحاه. حياة وهي تضغط على السيارة لتشغلها: وقت تاني بقا. معطلكش. أنا ماشية. لتقود حياة السيارة بسرعة وتذهب. فيركب كنان سيارته بسرعة ليلحقها ويعرف أين ذاهبة. انتهى البارت. وخلبالكم إنتوا لم تروا شيئاً بعد. الرواية لسة في أولها. ومحدش هيتوقع إيه اللي هيحصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!