حازم بتوتر: قصدك إيه يا كنان مش فاهمك. كنان وهو يجلس: قصدي أنت فاهمه كويس أوي يا بابا، وأظن برضو فاهم أنا جيت ليه هنا. حازم بخبث: آه، أنت جاي بقا عشان بنت رغدان واللي حصل معاها صح؟ بس متقلقش، هتنال عقابها وده هيسهل خطتنا أكتر. كنان بغضب: باااااااباااااا! أنا عارف كويس أوي إنك أنت اللي طلعت الإشاعات دي على حياة، بلاش لف ودوران بقا. حازم بتوتر: وأنا إيه اللي هيخليني أطلع إشاعات عليها يا ابني؟ ماهي كده أصلاً من...
كنان بمقاطعة وغضب: لااااا! مش كده، حياة عمرها ما تكون بالمستوى ده. حازم بخبث: وأنت مالك؟ متأكد كده؟ يمكن بتضحك عليك، زمانها عيطتلك حبة عشان كده صعبت عليك يا ابني، أوعى تنسى إنها عدوتك ومهما حصل مينفعش قلبك يحنلها، وفي كل الحالات إحنا بننتقم. كنان بنفي وغضب: لا يا بابا، إحنا اتفقناش على كده، أنا قولتلك موافق على كل حاجة وأي حاجة هتعملها إلا الظلم وتشوه سمعة البنت، أنت إزاي قدرت تطلع الإشاعات دي على بنت شريفة زي حياة؟
أنت قولتلي إنك بتكرها وعاوز تنتقم منها بس متوصلش بيك إنك تتهمها في شرفها وعرضها. حازم بغضب: أظن ساعة ما قولتلك هننتقم منها محددتش إزاي وبأنهي طريقة، وأنا اللي أحدد إزاي هتخلص من البنت دي. كنان بغضب أعمى وتحدي: وأنا اللي هقف قصادك. حازم باستغراب: يعني إيه؟ عشان بنت زي دي هتقف قصاد أبوك؟ كنان بغضب: أهااااا! هقف قصادك، ولو أي بنت هيعمل فيها كده هقف ضدك، لأن اتهامك لبنت شريفة بالقذارة دي تبقى جريمة، وأنا همنعك ترتكبها.
حازم بغضب: وأنا بقا مش هتنازل عن قراري، ووريني هتعمل إيه. وصدقني كل ما تصحلي الفرصة إني أشوه سمعة البنت دي هعمل كده. كنان بسخرية: خلاص يبقى لازم نتعادل بقا، بدل ما أنت مصمم كده. حازم باستغراب: قصدك إيه... كنان بسخرية: قصدي إنها تبقى فضيحة للكل بقا يا حازم بيه، وزي ما أنت عاوز تفضح بنت بالكذب، يبقى ابنك كمان هيتضحك بس مش بالكذب، هقول الحقيقة، ويبقى عليا وعلى أعدائي.
حازم بعد أن فهم الأمر: صدقني يا كنان لو قولت الموضوع ده أنت أول واحد هتتضر. كنان وهو يهز رأسه بسخرية: طؤ طؤ طؤ. غلطان، مش أنا بس. أصلك لما أقول إن ابن حازم الجندي فيه بنت في أمريكا ماتت بسببه، وكان المفروض يتحاكم على الموضوع ده وأبوه دارى عليه وهدد الناس ورشاهم بالفلوس عشان ميقولوش عليه حاجة، يبقى أكيد أنت أول واحد سمعتك هتتشوه يا حازم بيه. حازم بغضب: يعني إيه يا كنان؟ أنت بتهدد أبوك...
كنان بهدوء: ولله أنت اللي بدأت بالتهديد، وأنا قولتلك اللي عندي. والدور والباقي عليك، عاوز تتشوه سمعتك زي ما عملت مع حياة هيحصل معاك، مش عاوز كده يبقى اعمل اللي هقولك عليه. حازم بتفكير: وإيه هو بقا إن شاء الله؟
كنان: أول حاجة، كل الكلام اللي قولته للصحافة عن حياة تبرره ليهم وتقول إنه كذب. تاني حاجة بقا، والأهم، الفيديو المتفبرك اللي نزلته، تجيبلي الأصلي بتاعه عشان ده مش الحقيقي، ومتقوليش لا عشان حياة حكتلي على اللي حصل معاها. حازم باستغراب: أنت بتعمل كل ده عشان واحدة زي دي؟ كنان بغضب: اهاااااا! عشان واحدة مظلووومة وأنت عاوز تشوه سمعتهاااااا. ويا ريت كل ده يتنفذ عشان أنت عارف العواقب إيه هي يا..... يا بابا.
ليترك كنان المكان بغضب وهو يفكر في الكلام الذي حكته له حياة عن صاحب والدها الذي أخذ كل ورثهم، فشك كنان أن يكون هذا الشخص أباه، ولكنه فضل الصمت الآن حتى يحل مشكلة حياة ثم يتفرغ لهذا الأمر. أما حازم، فغضب بشدة من كلام كنان معه، وأخذ يكسر كل شيء أمامه بغضب، ثم جلس وفكر قليلاً، وجاءت في باله فكرة شريرة مثله، فضحك بهيستيرية مثل المجنون وهو ينوي على شيء ما. *** وعلى الناحية الأخرى في إحدى المستشفيات في الإسكندرية...
كان يجلس بجانبها وهي نائمة كالملاك الصغير. تبدو حقًا مثل الطفلة، على غير عادتها، فهي عندما تستيقظ تتحول لشخص لا يعرفه أحد من كثرة الغضب. ولكنه فهم الآن سبب هذه المعاملة القاسية وغضبها المستمر، حتى تعاملها كالرجال معه. فهمه الآن عندما حدثه الطبيب عن سبب صراخها، فقال له إنها تعاني من حالة نفسية شديدة. يزن لنفسه وهو ينظر لها وهي نائمة: ياترى إيه اللي وصلك للحالة دي يا نازلي؟
لتفتح عينيها ببطء وهي تنظر حولها، ثم نظرت له وهي غير متذكرة أي شيء حدث، فهي عندما يغمى عليها تنسى أي شيء صار قبله. نازلي وهي تفرك عينيها كالأنفال: أنا إيه اللي جابني هنااا... يزن بابتسامة: تعبتي شوية وأغمى عليكِ، عشان كده جبتك على المستشفى. شكلك مفطرتيش الصبح. نازلي بغضب كالعادة: آه مفطرتش، ماهو بسببك، ما أنت خطفتني من غير ما أعمل حسابي على الأكل. منك لله. يزن بضحك: ليه؟ هو اللي بيخطف حد بيستأذنه قبليها؟
نازلي بغضب: بطل تريقة. الواحد لازم يعمل حسابه برضه على الأكل، بدل ما أنا أموت من الجوع كده. يزن بضحك: طب يستي قومي أعزمك على الغدا. نازلي بفرحة وهي تنهض: وحيات أمك..... يزن بصدمة وهزار: لا شكلي هغير رأيي. نازلي وهي تشده حتى يخرجوا: يلا بقا بطل غلاسة، ده أنا على لحم بطني من الصبح. حرام عليك. يزن بضحك: طب يلا يا هبلة.
ليخرجا من المستشفى ويصطحبها يزن إلى أفخم المطاعم في الإسكندرية حتى يأكلون. وصلوا وطلبوا الأكل، وهجمت نازلي على الأكل بشراسة تحت نظرات يزن الضاحكة عليها. يزن بضحك على منظرها: براحة يا بنتي، هوا أنتِ داخلة معركة ولا فيه حد هيسابقك؟ نازلي وهي تأكل: وأنت مالك؟ خليك في اللي أنت فيه، وأنت شبه البرص الجعان كده ومتبصش في أم اللقمة هااا. يزن بضحك: أنا برص جعاان..؟! ما أنتِ تبقي إيه وأنتي شبه سلاية السنان كده.
لتأكل وهي لا تبالي له، أما هو ظل ينظر إليها بضحك. يزن بسؤال: نازلي ممكن سؤال؟ نازلي وفمها ملئ بالأكل: امممممم فيه إيه؟ يزن بضحك: سامحتيني ولا لسه يا مصيبة أنتِ؟ ليقف الأكل في حلقها وتسعل بقوة، فيعطي لها يزن كوب من الماء وتبلع ريقها بغضب: أظن إننا اتكلمنا في الموضوع ده وقولتلك مش هسامحك غير بمزاجي. يزن بحزن: خلاص يا نازلي، أنتِ حرة، بس أنا اعتذرت كذا مرة منك وعملت اللي عليا، ويا ريت متنسيش الاتفاق اللي بينا.
نازلي بتفهم: مش ناسيه طبعاً، وأنا أصلاً وافقت عشان صاحبك، غير كده لا. بس ممكن أسامحك. يزن بفرحة: بجد؟ طب كثر خيرك يستي. نازلي بضحك: هو أنت هتشحت؟ أنا قولت ممكن، بس بشرط. يزن باستغراب وهو يرفع حاجبه: لأ شرطين كمان. نازلي: ....................................... *** وعلى الناحية الأخرى في كلية الفلسفة تقف نادية بانتظار تاكسي حتى تركبه وتذهب للبيت. فوقفت سيارة أمامها، فرأت بها عمرو. عمرو وهو
يخرج رأسه من شباك السيارة: ما تيجي أوصلك يا نادية. نادية بخجل: لا مفيش داعي، أنا طلبت أوبر وزمانه على وصول. عمرو بتصميم: ولا تعب ولا حاجة، تعالي بس أوصلك، وكمان فيه موضوع عايز أكلمك فيه. نادية وهي تتجه وتركب: موضوع إيه ده.... عمرو وهو يقود السيارة: أظن مش هنتكلم فيه هنا، خلينا نروح مكان نتكلم فيه. نادية بإيماء: ماشي اللي تشوفه..................
وفجأة وهو يقود السيارة قطعهم شخص بسيارته ويبدو عليه الغضب، فوقف عمرو بالسيارة ونزل منها، ونزل الشخص الآخر أيضاً. عمرو وهو يقف أمامه بغضب: ابعد يا مصطفى من طريقي. مصطفى وهو ينظر لنادية التي بالسيارة: ولو مبعدتش هتعمل إيه؟ وبعدين مين الموزة دي؟ شكلها تسلية جديدة. عمرو بغضب وهو يمسكه من ياقة قميصه: ابعدددد من ووووشي يامصطفى عشااااان هتشووووف مني حاجة مش هتعجبك. مصطفى ببرود وهو
يبعد يده عن ياقة قميصه: تؤ تؤ تؤ يحرااام. هوا أنا مقولتلش أنا جاي هنا ليه؟ عمرو وهو يعرف سبب مجيئه: عارف، وقولتلك مش هعمل ده وهبطل، وابعدني عن السكة دي بقا. مصطفى بغضب: أنت اللي دخلت فيهااااااااااا برضاااااكككك، ولو عاوز تطلع منهااا يبن الناس هاااات حق اللي أخدته. عمرو بغضب: حق إيه يا بو حق؟ أنا لسه دافعلك الشهر اللي فات حق البضاعة، ومن ساعتها مطلبتش تاني.
مصطفى بغضب جحيمي: بطل كذبكككككك ده مبيخشش علياااااا يا صاحبي، ده أنا مربيكككك! بص، تجيب الفلوس دلوقتي، يا هاخد الحلوة اللي معاك دي رهينة. عمرو بغضب وهو لا يفهم عن ماذا يتحدث: أنت بتقووووول ايييه؟ أنا مأخدتش حاجة منك ومش هدفع حاجة، وعلّـه تقرب منهااااا يا مصطفى.
ليشير مصطفى لبعض الرجال في السيارات ويخرجوا منها ويتجهوا لسيارة عمرو حتى يأخذوا نادية، فيتجه إليهم عمرو بغضب ويقوم بضربهم حتى يبعدهم عنها، ولكن جاء رجل من خلفه وأعطاه إبرة في ظهره، فأغمى عليه. وكل هذا تحت نظرات نادية الخائفة، فأتجه إليها الرجال وأخرجوها من السيارة بالغصب، وهي تحاول مقاومتهم وتصرخ بأعلى صوتها، ولكن الشارع الذي هم فيه يكاد ينعدم من وجود الناس فيه، فظلت تصرخ، فوضع مصطفى منديل على فمها به مخدر، فأستنشقته وأغمى عليها، وحملوها إلى مكان بعيد حتى يهددوا بها عمرو.
مصطفى وهو يضحك بشر وينظر لنادية النائمة: هههههههه، شكلك يا حلوة مش هتطلعي من هنا عايشة، ومعرفتك بعمرو هتخسرك كتير أوي. ومن هنا تبدأ قصة عمرو ونادية. ماذا سيحدث ياترى... *** ... أما في أمريكا... ذهبت سيلين إلى المنزل ودخلت إلى غرفتها وارتمت على فراشها وهي تبكي بقوة وانهيار على ما فعله أحمد بها كما تعتقد. أما أحمد، فكان يجلس في بيته بغضب وهو يفكر أن سيلين رسبت في الامتحان من عدم مذاكرتها أم من ماذا؟
ظل يفكر ويفكر وهو غاضب، قطع تفكيره سماعه لجرس الباب يرن، ففتح أحمد الباب ظناً أنها سيلين، فرأى عمار أمامه. أحمد باستغراب: عمار... عمار بمقاطعة وغضب: ولا كلمة يا أحمد، لغايت هنا وكفاية بقا، أنت أڤورت أوي. أحمد بعدم فهم: فيه إيه يا ابني؟ براحة، مالك بتتكلمني كده ليه؟ عمار بغضب: يعني مش عارف سبب عصبيتي؟ أنت إزاي تسقط سيلين في الامتحان يا أحمد؟ وصل غضبك منها للدرجة دي؟ أحمد بتنهيدة قوية
وهو يضع يده على رأسه بغضب: فهمت أنت جاي متعصب كده ليه... أكيد الأستاذة فهمتك إن أنا اللي سقطتها صح؟ عمار بغضب: آه، ماهو هيكون مين غيرك اللي كان كل شوية يقولها هسقطك. أحمد بغضب: بس أنا مسقطهاش أصلاً، معلمتش ورقتها عشان كنت متأكد أي حاجة هتطلع لها غلط هتتهمها فيا أنا. عمار باستغراب: إزاي؟ طب هي إزاي سقطت؟ مش فاااهم، دي موتة نفسها من العياط وعمالة تقول إنها مذاكرة ومتأكدة من إجابتها، وأنت سقطتها.
أحمد بغضب: والله بقا مليش ذنب، روح اسألها، زمانها مذاكرتش وجاية تتبلى عليا. عمار بغضب: متستهبلش يا أحمد، أنت عارف إن سيلين مش من النوع ده، أكيد فيه حاجة غلط. أحمد بسخرية: هيكون إيه يعني؟ عاوز تفهمني إنها مجاوبة كل حاجة صح وفيه حد عملهالها غلط؟ ده أنا نفسي مش هعرف أعملها. عمار بتفكير: جايز يا ابني، أنا حاسس إن فيه حد بيكره سيلين هو اللي عمل كده، وإحنا لازم نكتشف ده. أحمد باستغراب: هنعمل إيه يعني؟
بص يا عمار، سيلين اتهمتني من غير دليل قصادها، وأنا مش مضطر إني أعرف مين اللي عمل كده بعد اللي قالتهولي. عمار بإصرار: لا مضطر، ماهي اتهمتك إنك أنت اللي عملت كده، ولو عرفنا مين هو اللي ورا الموضوع ده هتثبت براءتك قدامها. أحمد بغرور كالعادة: وأنا مش مجبور إني أبرر لحد موقفي ولا براءتي، وبالذات سيلين. عمار بغضب: احماااااد!
بطل المرعة اللي فيك دي، مش وقتها، المهم دلوقتي لازم نعرف، ممكن حد يكون لعب في ورقها ولا التصحيح هو اللي غلط؟ أحمد بنفي: لا مستحيل يكون التصحيح فيه حاجة، دي أمريكا مش مصر هي. عمار بتأفف: طب ماهيكون إيه يعني؟ امممممم، ممكن يكون حد لعب في درجاتها اللي على الكمبيوتر. أحمد بتفكير: ممكن، بس أوضة الكمبيوتر مبتتفتحش من غير الكارنيه بتاعها، وده مش مع حد غير بتاع الأمن بس.
عمار بتفكير: ممكن يكون حد عطاه فلوس وخده منه ولا حاجة، تعالي خلينا نتأكد. أحمد باستغراب: وازاي بقا هنتأكد؟ عمار وهو ينهض: ما أكيد فيه كاميرات في الكلية يا ذكي، وإحنا لازم نشوفها. أحمد بتذمر: روح شوفها لوحدك، أنا مش رايح في حتة. عمار بغضب وهو يشده: احمااااد! بطل لعب العيال اللي أنت بقيت فيه ده، يلا انجز. ليتأفف أحمد وينهض معه ويذهبا إلى الكلية حتى يرى الكاميرات. *** ... أما في الغردقة...
وصل كنان إلى الشاليه الذي تقيم فيه حياة، وأطرق على الباب ولكن لم يفتح له أحد، فأخرج المفاتيح من جيبه وفتح الباب ودخل وهو يبحث عن حياة، ولكن لم يجد لها أثر. قلق كثيراً أن يكون أصابها شيء، وأخذ قلبه يدق بسرعة، فتذكر أن هناك غرفة في الأعلى، لعلها تكون موجودة بها، فصعد بسرعة وفتح الباب ورأى أن حياة نائمة بعمق، لهذا لم تسمع صوته عندما نادى عليها، فأبتسم على منظرها الطفولي وهي نائمة، وأخذ يتطلع بها لبٌرهة من الوقت، ثم أغلق الباب وخرج وهبط للأسفل، وقام بالاتصال على أمير.
كنان على الهاتف: أيوه يا أمير، فينك؟ أمير وهو يقود السيارة: جايين أهو أنا وجانسو، معلش الطريق زحمة شوية. كنان بتفهم: تمام، على مهلكوا. أنا كده كده مع حياة، متخافوش. أمير: ماشي، مسافة السكة وأكون عندكم. ليغلق معه السكة، فيشعر كنان بالجوع لأنه لم يأكل منذ ليلة أمس، فذهب للمطبخ وفتح الثلاجة وقام بإعداد الطعام. وبعد قليل من الوقت كان الطعام جاهز، فصعد لغرفة حياة حتى يوقظها لأنها بالتأكيد جعانة مثله.
كنان وهو يوقظ حياة: حياااة ياحياة، قومي عشان تاكلي. حياة بتململ وهي متناسية ماحدث: أووووف، سبيني حبة بقا يا دادة نصاية، والله عايزة أرتاح. كنان بضحك وهو يقلد صوت الدادة: يعني مش هتروحي الشغل يا بنتي؟ هتتأخري على الاجتماع. لتنهض حياة بفزع بعد هذه الكلمة، ظناً أن هناك اجتماع حقاً، فترى أمامها كنان الذي يموت من الضحك على منظرها. كنان بضحك: هههههههه، كنت متأكد أول ما تسمعي سيرة الشغل هتقومي.
حياة بغضب طفولي: أتصدق إنك بارد ومش هطبطل هزارك الرخم ده، حرام عليك، عايزة أنام. كنان بضحك: يعني عايزة تنامي ومش عايزة تاكلي؟ حياة بجوع وهي تشم رائحة الأكل: لا في دي معاك حق، أنا على لحم بطني من الصبح. كنان وهو يخرج: طب يلا انزلي ناكل قبل ما الأكل يبرد. لينزل كنان وتلحقه حياة، وتجلس أمام طاولة الطعام، ويبدأوا في تناول الطعام. حياة وهي تأكل: أنت اللي عامله صح. كنان بضحك على فمها الملئ بالطعام حوله: آه طبعاً، عجبك....
حياة وهي تأكل: أكيد يعني يا شيف كنان، بصراحة أنت موهوب يبني. كنان بضحك: طب امسحي الأكل اللي ملحوس بوقك ده يا هبلة. لتضع يدها على فمها وتمسحه، ولكنه لم يزل لأنها لم تضع يدها على المنطقة الصحيحة، فيمسك كنان منديل ويقترب من فمها ويمسحها لها كالأنفال.
أما هي فظلت تنظر في عينيه التي تسحرانها، وأخذ قلبها يدق بشدة، وأصبح وجهها كتلة حمراء من الخجل، ولأول مرة يصير معها هكذا وتخجل، فيستغرب كنان على وجهها الذي أصبح مثل الطماطم، فيكتم ضحكته عليها، ثم يكمل طعامه. حياة بعد أن انتهت: الحمد لله، ده أنا كنت ميتة من الجوع، تسلم إيدك يا سطا. كنان وهو مصدوم من كلمتها تلك: إيه؟ قولتي إيه.... ؟!! حياة باستغراب: مالك؟ بقول تسلم إيدك.
كنان بقلق أن تكون مريضة: لا مش قصدي على دي، أنا قصدي على "يا سطا". حياة، أوعي تكوني سخنة ولا حاجة وبتخرفي. حياة بضحك: لا والله أنا كويسة، هو أنا بهزر مش عاجب؟ أكشر برضه مش عاجب. كنان باستغراب لأنها منذ قليل كانت تبكي: لا يستي، هظري براحتك، هو أنا أطول أشوفك بتهزري؟ ده النهاردة عيد بقا. ليعطي لها ظهره ويبدأ في غسل الأطباق التي تناولوا فيها الطعام. حياة وهي تقترب منه وترى ماذا يفعل: تحب أساعدك... كنان
وهو يرفع حاجبه باستغراب: مظنش إنك هتعرفي. حياة: طب ما توريني إزاي. كنان وهو يفهمها ويغسلهم: بصي، هتعملي كده، وحطي السفنجة في الصابون، وأهو........ ليغسل أمامها، فتفهم حياة وتأخذ منه الأطباق وتبدأ في غسلهم مثلما قال، تحت نظراته التي تراقبها بضحك لأن وجهها أصبح مليء بالصابون والرغاوي على ملابسها. حياة وهي تبعد شعرها عن وجهها
وهي تغسل لأنه يزعجها: أوووف، ابعد بقا. فتقوم بهز رأسها حتى يبعد شعرها، ولكنه ملتصق على عينيها ولا يجعلها ترى. فيقترب منها كنان بضحك ويثبتها عن الحركة: هششش، اثبتي، حتى شعرك بتتعاركي معاه. ليبعد خصلات شعرها عن وجهها ويقوم بلمّه من الخلف كحكة، فتبتسم له حياة وتكمل ما تفعله، ويتجه هو ليفعل قهوة بجانبها. كنان: هعملك معايا قهوة. حياة وهي تغسل: لو فيه إسبريسو ماشي. كنان بضحك: آه فيه، هاتي كوباية من عندك كده.
لتمسك حياة الكوباية وتعطيها له، فيأخذها كنان وتلامس يدها يداه، فتتوتر حياة وتقع من يدها الكوباية وتنكسر، لتشهق بفزع. كنان وهو يضحك: إيييه يابنتي اللي عملتيه ده؟ مش عارفة تمسكي كوباية يا حياة. حياة بتوتر وهي تجلس حتى تجمع الزجاج المكسور: ما أخدتش بالي أصلاً، كان فيه صابون في إيدي عشان كده اتزحلقت. كنان وهو يبعدها عن الزجاج: طب ابعدي، أنا هلمهم.
حياة باعتراض وهي تجمعهم: لا أنا اللي وقعتها يبقى أنا اللي هلمهم، وأنت اعمل الإسبريسو. لتقول جملتها فتمسك الزجاج بيدها فتنجرح يدها وتنزف لأنها كان يجب عليها أن تجمعهم بمكنسة وليس بيدها، فتتأوه حياة، فيلاحظ كنان الدم الذي بيدها. كنان بفزع وخوف: مش قولتلك أنا ألمه؟ كنت عارف إنك هتعوري نفسك. تعالي. ليمسك يدها ويأخذها للحمام ويضع يدها تحت الماء. حياة بوجع: اهاااااا يا كنان بتوجعني. كنان وهو يخرجها من
الماء ويخرجها من الحمام: معلش استحملي عشان هتوجعك. حياة باستغراب ووجع: أنت هتعمل إيه بالظبط؟ كنان وهو يحضر صندوق الإسعافات: هطلعلك الإزازة من إيدك، هاتِ... حياة بخوف واعتراض: لا لا، أنت بتهزر؟ هتطلعها إزاي؟ دي جوة أوي. كنان وهو يمسك يدها: ماهي لازم تطلع وإلا هتعملك تسمم في جسمك. متخافيش، أنتِ بس. ليمسك يدها ويحاول أن يخرجها ببطء حتى لا تتألم، أما هي كلما يمسك يدها تظل تتألم وتبكي. كنان بغضب: حيااااة!
متتحركيش كده عشان هتوجعك أكتر. اثبتي حبة بقا. لتهز رأسها بنفي ودموع لأنها تألمها وبشدة: بصي، غمضي عينك وامسكي إيدي بإيدك التانية. لتفعل حياة ما يقوله: أيوه كده، واستحملي حبة، ولما توجعك اضغطي على إيدي.
لتغمض عينيها وتمسك يده، فيحاول هو أن يخرجها، ولكن يجب أن يشدها مرة واحدة حتى لا تسرح بداخل جسدها، فيضغط كنان على قلبه ويقوم بشدها بسرعة، فتصرخ حياة بأعلى صوتها من كثرة الوجع وتضغط على يده بقوة، فيطهرها كنان ويضع عليها الشاش والقطن، وهي مازالت تبكي. كنان وهو يمسك يدها: خلاص، اهدى، طلعتها أهو. وهي مازالت مغمضة عينيها وتبكي بانهيار، وهو لا يعرف ما بها. وفجأة ارتمت في حضنه وظلت تبكي، وهو يهديها ويربت على شعرها.
كنان وهو يعانقها: اششششش، اهدى، خلاص... لترتفع صوت شهقاتها أكثر: مالك يا حياااة؟ كل ده عشان إيدك؟ حياة وهي تخرج من حضنه وأصبح وجهها أحمر: تؤ، إيدي أصلاً مش وجعاني. كنان باستغراب: أومااال مالك؟ فيه إيه... حياة وهي تتذكر ما رأته عندما أغمضت عينيها: شش.... وفت ماما وهي في ثلاجة المشرحة. كنان وهو لا يفهم شيئاً: إزاي يعني مش فاهم؟ حياة ببكاء: أنا لما بغمض عيني وأنا صاحية لازم أشوف ماما وهي في المشرحة زي ما شفتها زمان.
ليصدم كنان بشدة، هل معقول إنها رأت أمها في المشرحة عندما ماتت حقاً؟ أنتِ تعذبتي كثيراً يا حياة. لتكمل كلامها ببكاء: الدكتور قالي هتعاني طول عمرك لو شوفتي أمك بالمنظر ده، وأنا أنا مسمعتش كلامه، وأديني فعلاً بعاني. ليغضب كنان من الحالة التي هي بها، فيمسك يدها ويشدها خلفه ويخرجا من الباب الخلفي للشاليه، ويوقفها باتجاه البحر الذي أمام الشاليه.
كنان وهو ينظر في عينيها: أنتِ بإيدك يا حياة متعانيش من الموضوع ده، مش هتفضلي طول عمرك كل ما تغمضي عينك تشوفي أمك وهي في المشرحة. حياة بدموع: أعمل إيه طب؟ مش بإيدي يا كنان. كنان وهو يمسك يدها: لا بإيدك. أنتِ مشكلتك إنك كل ما تغمضي عينك بتفتكري الماضي، حاولي مرة واحدة وإنتي مغمضة عينك تفكري في حاجة أنتِ نفسك فيها تحصل أو بتحبيها. حاولي تفكري في نفسك ولو لمرة واحدة يا حياة.
حياة بدموع: مش هعرف يا كنان، أنا من يوم ما أمي ماتت عمري ما فكرت في نفسي، معتودتش على كده، لأن حياتي كلها لأخواتي وبس. كنان بغضب: لا يا حياااااة! مش لأخواتككك وبس. ربنا مقالش ندمر حياتنا عشان غيرنا يعيش، حتى لو إحنا بنحبهم، لازم يكون فيه وسط، يعني اهتمي بيهم واسعديهم واسعدي نفسك أنتِ كمان وعيشي حياتك. بصي، غمضي عينك تاني. حياة بدموع ورفض: لا مش هقدر، لأني هشوف أمي تاني، بلاش يا كنان. كنان
وهو يوجه وجهها نحو البحر: غمضي عينك وانسى أي حاجة وحشة يا حياة، وخلي وشك للبحر، وفكري في اللي نفسك فيه أو أي حاجة بتحبيها. صدقيني هتنجحي وهتنسي المنظر ده اللي كل شوية تشوفيه. لتفعل حياة ما قاله لها وتوجه وجهها للبحر وتأخذ نفس عميق وتغمض عينيها، ولكنها لم تر شيئاً هذه المرة، فقط ظلام، وهذه أول مرة، فكل مرة تغمض فيها عينيها ترى والدتها. وعندما سمعت صوت كنان وهو يقول: هااا؟ شفتي إيه؟
جاء هو في مخيلتها ورأته أمامها وهي بجانبه ويمسكان أيدي بعضهما ويضحكان، فتفاجأت حياة بالذي تراه. وفجأة قطع تفكيرها سماعها لصوت الجرس يرن، لتفتح عينيها بصدمة من الذي رأته. كنان باستغراب: مالك؟ شوفتي حاجة وحشة ولا إيه؟ حياة بتوتر: ها.... لا. لا. الباب بيخبط، هـ... هـ... هروح أشوف مين. لتجر بسرعة من أمامه وهي متوترة وبشدة من المشهد الذي رأته أمامها، فأتجهت للباب وفتحته، وكانوا جانسو وأمير. جانسو باستغراب لأمير: إيه ده؟
هو إحنا جينا بيت غلط ولا إيه؟ أمير باستغراب هو الآخر لأن حياة كان وجهها مليء بالصابون، فلم يتعرفوا عليها: لا مجيناش بيت غلط، بس مين دي؟ معقول كنان جاب خدامة هنا؟ جانسو: ممكن برضو، طب روحي يا بت، نادِ لكنان وحياة، قوليلهم إننا جينا، يلا. حياة بصدمة: اخص عليكي يا جانسو، معقول مش عارفة صحبتك؟ يا معفنة، هو عشان شعري منكوش حبة وفيه صابون في وشي اتغيرت خلاص؟ اتفوووه عليكي.
جانسو باستغراب: أنا سامعة صوت البت حياة بس مش عارفة جاي منين، فينك يا حياااااة يااااابتتت؟ كنان من خلف حياة: مين ياحياة... أمير، جانسو، تعالوا خشوا واقفين كده ليه؟ جانسو بصدمة: إيه ده؟ هي دي حياة صحبتي؟ كنان بضحك: مالك مصدومة كده ليه؟ هي صحيح متبهدلة شوية، بس هي حياة. حياة بغضب: اتصدقوا إن مفيش حد فيكم عنده ريحة الدم؟ كتكم القرف، مليتوا البلد. لتغضب وتذهب من أمامهم وتدخل، فيدخلوا ورائها.
جانسو بضحك: طب روحي اغسلي وشك ده ورتبي نفسك وتعالي أسلم عليكي. حياة بغضب طفولي: طب وحيات أمك بقا ما أنا غاسلة وشي وهتسلمي عليا وأنا كده. لتتجه إليها جانسو وتعانقها بقوة، فتبادلها حياة العناق وهما يبكيان على الذي وصلوا إليه. كنان بحزن ولكنه يحاول الضحك: خلاص بقا يا بنات، متقلبوهاش نكد منك ليها. حياة وهي تخرج من معانقتها بدموع: متدخلش أنت يا رخيم، شوف بتعمل إيه وسبونا لوحدينا شوية. كنان بضحك: كده يا حياة؟
ماشى، حسابك تقل معايا، خلي بالك. لتضحك عليه حياة ويذهب كنان وأمير ويتركا حياة وجانسو بمفردهم. جانسو بدموع: أنا عارفة إنك بتحاولي تكوني كويسة و...... حياة بابتسامة: أنا فعلاً كويسة يا جانسو، متخافيش. ده حتى عمري ما حسيت إني كويسة أوي كده. جانسو باستغراب: إيه ده؟ مش فاهمة، أنتِ بتتكلمي بجد ولا بتهزري يا حياة؟
حياة بضحك: بتكلم بجد والله، أنا كويسة، معرفش حاسة بحاجة مخلياني مبسوطة، متستغربيش، زمانك بتقولي عليا اتهبلت، بس والله بعد اللي حصل ده معتقدش إن فيه أسوأ منه في حياتي هيحصل، ويمكن على رأي كنان مفيش حاجة تستاهل كل ده. جانسو بعد أن فهمت: قولتيلي بقاااا كنان، بدل الموضوع هو فيه، يبقى أنتِ أكيد كويسة. حياة بعدم فهم: قصدك إيه... جانسو بغمزة: قصدي إنك بتحبي كنان يا حياة، ومتنكريش بقا، كفاية. حياة
بتوتر وقلبها يخفق بشدة: حب إيه وهبل إيه اللي بتتكلمي عليه ده يا هبلة؟ هو وقته. جانسو بضحك: بصي، بصي، اديكي اتوترتي أهو أول ما سمعتي اسمه. أنا مش هجبرك على حاجة، بس أتمنى فعلاً يا حياة تكوني بتحبيه وتفهمي مشاعرك تجاهه بقا. لتسرح حياة وتتذكر الذي رأته عندما كانت مغمضة عينيها. أما في الخارج على البحر عند كنان وأمير. أمير بحزن: إيه اللي حصل؟ عرفت تحل الموضوع؟
كنان بتنهيدة: آه، يعتبر عرفت أحل جزء منه. متبقي شهادة الولية اللي شافت حياة اليوم ده. أمير باستغراب: ودي هتفيدنا بإيه؟ كنان بتفكير: هتفيدنا كتير أوي. إحنا لازم نجيبها قبل ما تعمل اللي أبويا قالها عليه. أمير بصدمة: أبوك.... !!! وأبوك ماله بالحوار ده؟
كنان بسخرية: أبويا أصلاً هو الحوار كله، لأن هو اللي نشر الفيديو ده وعطاه لحسام وفبركه كمان. ولما روحتله الصبح عشان أقوله يوقف اللي هو بيعمله ده، لقيتو بيكلم الولية اللي كانت موجودة يوم الحادثة وبيقولها تشهد ضد حياة. أمير بصدمة: معقول أبوك يعمل كل ده؟ طب ليه كده؟ كنان: أوعى تنسى إنه بيكره حياة من الأول. وأصلاً أنا كان هدفي انتقم منها، بس بس....... أمير وهو يضع يده على كتف كنان: حبيتها صح..؟!
كنان وهو يهز رأسه بحيرة: آه، مع الأسف. ومش عارف آخرة الحب ده إيه، لأنه أصلاً مش هينفع. أمير بحزن: أنا عارف إنها صعبة يا كنان، وإنك تحب بنت عدو أبوك واللي هو أصلاً عاوز ينتقم منها، حاجة مش سهلة. بس صدقني، بدل أنت بتحبها بجد وهي بتحبك، محدش هيقدر يقف في طريقك. كنان بسخرية: بتحبني؟ هههههه، أنت أكيد بتخرف. في اللي هي فيه ده والمشاكل اللي عمالة تيجي فوق راسها دي، هتلاقي وقت تحب فيه؟ والله أنت اتهبلت.
أمير: وليه متقولش إنها حبتك عشان أنت واقف جمبها؟ وده أنسب وقت هي هتحبك فيه. صدقني. كنان بحزن: أنا مش مستني منها حب يا أمير، لأني مش هحط أملي على حاجة عمرها ما هتحصل، بس هفضل أحبها وأحميها من بابا لغايت ما أعرف مين الغلطان في الحكاية دي. أمير باستغراب: قصدك إيه؟ معقول يكون أبوك ظالم حياة؟
كنان بغضب: لا مش ممكن، ده أكيد. أنا متأكد إن حياة هي المظلومة، بس برضه مش عاوز أظلم أبويا غير لما أتأكد. بص يا أمير، عاوزك تجيبلي الولية اللي اسمها سحر دي عندي النهاردة، قبل ما تعمل مصيبة. أمير بإيماء: ماشي يا كنان، بس أنت هتعمل إيه بالظبط؟ كنان بتفكير: هعمل اللي هيجيب حق حياة. المهم دلوقتي، اعمل اللي بقولك عليه. أمير وهو يمشي: طيب، ماشي. ليمشي أمير، ويقوم كنان بإجراء اتصال. كنان على الهاتف: الو، معاك كنان الجندي.
رئيس الصحافة: أهلاً يا كنان بيه، اتفضل، أنا تحت أمرك. كنان: جاتلك أوامر إنك تلغي الخبر اللي على حياة رغدان. رئيس الصحافة: آه يا باشا، لسه أبو حضرتك مكلمني وقايلي الغيه. كنان بخبث: حلو أوي، ألغي أي حاجة تتعلق بموضوع حياة، وكمان من على السوشيال ميديا، علّـه ألاقي حاجة عن الموضوع ده تاني. رئيس الصحافة: ماشي يا باشا، بس إحنا منقدرش نلغي أي خبر حتى لو كان باطل، غير لما نعمل مؤتمر صحفي مع الشخص ده عشان يبررلنا اللي حصل.
كنان بغضب: يعني إييييه؟ هو عشان تلغوا خبر باطل من على واحدة مظلومة لازم تعملوا الشويتين بتوعكم دي؟ رئيس الصحافة: يا باشا، المؤتمر الصحفي اللي هنعمله ده مهم ليها قبلينا إحنا، لأنها مظلومة، وده هيثبت براءتها قدام الناس كلها. كنان بتنهيدة: والمطلوب يعني... رئيس الصحافة: المطلوب حضرتك تحدد معاد نيجي فيه نعمل معاها المؤتمر، وتبررلنا موقفها قدام الناس كلها. كنان بإيماء: طيب، ماشي، هبقى أتصل بيك أقولك تيجوا امتى.
ليغلق السكة في وجهه بغضب، ويفكر كيف سيقنع حياة أن توافق على هذا المؤتمر، من المستحيل أن تخرج أمام الصحافة والناس وتحكي موقفها أمامهم، ولكن عليه إقناعها لأنه لمصلحتها. فأتجه إلى الداخل حتى يحكي معها في هذا الموضوع، وقبل أن يدخل سمع حديث حياة وجانسو وهما يقولون. جانسو بضحك: بتهزري يعني كل ده شفتيه ومش معترفة برضو إنك بتحبيه؟ حياة بتوتر: يبنتي بقولك جات بالصدفة، واصلاً ده مش وقته، حتى لو كنت بحبه.
جانسو بغمزة: اه، يعني بتعترفي إنك ممكن تكوني بتحبيه، بس مش ده الوقت المناسب. حياة بخجل: آه، اعتبريها كده، ومتفضليش تتكلمي في الموضوع ده كتير. ليسمع كنان حديثهم ويضغط على يده بغضب، ويحمر وجهه من سماع هذا الكلام، معقول إنها تحب شخص غيري؟ وأيضاً كيف لها أن تحب في هذا الوقت الذي تعاني فيه؟ وهو كان ينتظر ولا يقول لها حتى لا يجرحها، أما هي فتحب شخصاً آخر.
ليغمض عينه بألم وغضب من مشاعره التي ليس لها أي معنى، ويتجه للخارج حتى لا يرتكب جريمة بعد هذا الكلام الذي سمعه. حياة وهي تنهض: هروح أشوفهم راحوا فين دول وأجي. جانسو بضحك: روحي ياختي لحبيب القلب. حياة وهي تضربها بالوسادة: بس ياباردة بقا. لتذهب حياة وتبحث عن كنان، فترى أنه يقف بالخارج أمام البحر، فتتجه نحوه وتقف بجانبه. حياة وهي تضع يدها على كتفه: كنان، مالك واقف كده ليه؟
كنان وهو يلتفت لها: مفيش، بشم شوية هوا. خشي أنتِ عشان متبرديش، الجو سقعة. حياة وهي تجلس على الرمال: لا مش داخلة، الجو هنا حلو... وبعدين اقعد واقف ليه؟ ليجلس بجانبها بشرود، وهي تنظر له باستغراب، فيصمتا الاثنان وهما ينظران للبحر. وبعد قليل من الصمت تقطعه حياة: كنان... كنان بشرود: همممممم. حياة بتساؤل: عمرك حبيت قبل كده..... كنان وهو ينظر في عينيها بشرود: آه. حياة باستغراب: إيه ده بجد؟ ومين هيا بقا؟ كنان
وهو يفيق من الذي قاله: قــ... قصدى آه، عمري ماحبيت. وأنتي؟ حياة بسخرية: أظن عارف يعني علاقتي إيه مع الحب. كنان: لا، قصدي غير اللي كنتي بتحبيه زمان. حياة بتوتر: مش عارفة، بس حاسة إني بحب شخص. كنان وهو يحاول أن يخفي غضبه ومشاعره في نفس الوقت: ومين هوااا بقا إن شاء الله؟ حياة في نفسها وهي تنظر في عينيه: نفسي أقولك أنت اللي حبيته وأنت اللي حسيت معاه بالأمان، بس مش قادرة، خايفة أقول إني بعشقك.
كنان في نفسه هو الآخر: نفسي أسمعها منك، قوليها يا حياة وطفّي نار قلبي اللي شاعلة دي، خايف أقولك إني بعشقك أخسرك طول العمر. ليقطع شرودهم وهمساتهم تلك صوت أمير من الخلف ومعه سحر. حياة بصدمة: سحر..... سحر بصدمة هي الأخرى: ش... ششمس.... !!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!