مكتب حياة رچدان چانسو: سيبك منه ياحياة وانسى الماضي. حياة بغضب: ماضي! هوا ده ماضي بالساهل إنه يتنسي. انتي نسيتي عمل إيه فيا وفي إخواتي. چانسو: لا ياحياة منستش، بس لازم ننسى. مش هنفضل طول حياتنا نفتكر اللي حصل. حياة بقسوة: چانسو، وانتي بتتكلمي كده كأنك نسيتي انتي كمان اللي حصل معاكي. چانسو والدموع تملأ عينيها: لا منستش، بس بحاول أنسى. ونفسي وكل ما أحاول انتي بتفكريني ياحياة وتفكرى نفسك.
حياة بضيق: انتي اللي فتحتي السيرة الزفت دي. چانسو ببكاء وهي تنهض: معاكي حق، أنا اللي فتحتها. عن إذنك. حياة وهي تمسكها من يدها: خلاص يا چانسو، أنا آسفة، مقصدش واللهي. بس سيرة اللزقة دي بتخليني أتضايق. چانسو: بس انتي لما بتجيبي سيرة اللي حصل زمان بتجرحيني ياحياة. حياة: وأنا بتجرح أكتر منك واللهي. چانسو، انتي صاحبتي وأكتر من أخواتي اللي في البيت دول، ومقدرش أجرحك. أنا آسفة.
چانسو بضحك متناسية الأمر: هههه، إيه ده، فيه معجزة النهاردة. حياة باستغراب: معجزة! إيه هي؟ چانسو: أصل حياة رچدان بنفسها بتعتذر، وقالت أنا آسفة مرتين كمان. حياة بغرور: شوفتي عشان تعرفي قيمتك عندي. أظن مش زعلانة خلاص. چانسو: لا مش زعلانة. أنا مقدرش أزعل منك أساسا. حياة: ولا أنا أقدر على زعلك. ويلا بقا يختي حضري للاجتماع بليل عشان الصفقة.
چانسو وهي تخرج من المكتب: هيا دي حياة. لو كنتي طولتي حبة في كلامك الحلو كنت هشك فيكي. عن إذنك يختي. حياة وهي تحدث نفسها: يارب، هوا إنت وعدتني بالمجانين حواليا طول الوقت كده. صبرني والنبي عليهم. ***
چانسو السويفي: تبلغ من العمر 25 عاماً. جميلة جداً جداً. شعرها أسود طويل نسبياً، ناعم كالحرير ومتموج من آخره. عينيها سوداء مكحلة. رشيقة جداً. مرحة قليلاً، ولكن الحياة عذبتها كثيراً وتعاني من حالة نفسية. وهنعرف إيه اللي حصل معاها في الحلقات القادمة. وهي صديقة حياة الوحيدة منذ الطفولة. وهم أصدقاء ويحبون بعض كثيراً. ولها أخت لمار، طبعاً أمها وأبوها متوفيان مثل حياة. ***
وعلى الناحية الأخرى ذهب كنان ليقابل أخيه الوسطاني أحمد، أصغر منه بسنة. كنان وهو يطرق باب شقة أحمد: افتح يااض خلصني بقا. أحمد وهو يفتح الباب بغضب: إيه يابني، انت فيه حد يخبط كده براحة شوية. كنان وهو يبعده ليدخل: يعم ابعد، أنا طريقتي كده. أحمد وهو يقفل الباب: وإيه اللي جابك ياخويا؟ مش عوايدك يعني. كنان: واللهي الموضوع جاي من الطبقة العليا مش مني. أحمد بعد أن فهم مقصده: وانت أكيد تنفذ مطالبهم طبعاً.
كنان: أيوه بالظبط كده. بتفهمها وهيا طايرة يااض. أحمد بغضب: يبقى متعطلش نفسك وتعطلني معاك، لأني مسافر ومش راجع. وده آخر كلام. كنان وهو يربت على كتف أخيه: وأنا جاي عشان أقولك سافر يا أحمد. أحمد باستغراب: إيه! هما قالولك تقولى كده؟ كنان بنفي: لا، هما بعتوني عشان أقنعك متسافرش. وأمك مموتة نفسها من العياط وأبوك... أحمد بمقاطعة: متقولش أبوك. ومتجبش سيرته قصادي. ده مش أب.
كنان بحزن: متقولش كده يا أحمد. أبوك بيحبك ويمكن أكتر مني كمان. انت مشفتهوش شكله كان عامل إزاي وهوا بيقولي أقنعك. أحمد وهو يحاول تغيير الموضوع: طب وانت جاي ليه؟ كنان: عشان أقولك سافر يا أحمد. واقعد فترة حاول تنسا فيها اللي حصل زمان وراجع نفسك وحاول تسامح أبوك. ولو لقيت نفسك مسامحه ارجع. أحمد: مش هقدر أسامحه. مش هقدر أسامح الشخص اللي خسرني أكتر حاجة بحبها في حياتي.
كنان: هوا ملهوش ذنب يا أحمد، دي قدرة ربنا عاوز كده. وزي ماقولتلك حاول تنسى. وكلم أمك قبل ما تسافر، أو حتى روح لها عشان هتموت وتشوفك. أحمد بإيماء بعد اقتناع: ماشي، هحاول. وشكراً يا كنان إنك واقف معايا ومعترضتش على قراري. كنان وهو يحضنه: شكرا على إيه يا هبل؟ انت أخويا يااض. أحمد بضحك: ماشي. بس خلي أمك هي اللي تيجي، أنا مش هروح هناك. وخلي الواد يزن ييجي معاها عشان وحشني.
كنان: ماشي. هوا بيحضر للكلية تقريباً. بس هشوفهولك فاضي ولا لأ. أحمد: ماشي. بس خليهم ييجوا النهاردة عشان أنا بكرة مش فاضي. كنان: ليه؟ وراك إيه؟ أحمد: تحضير الورق بتاع السفر. وكمان هشتغل دكتور في الجامعة هناك ولازم أجهز أوراقي وكم... كنان: عارف عارف. هتروح تودعها. روح يا أحمد عشان تنسى. يلا أنا همشي بقا. أحمد وهو ينهض: متقعد شوية يبني، ولا رايح تصيع؟ كنان: عيب عليك. هوا أنا وش ذلك. أنا هعدي على جماعة صحابي كده.
أحمد وهو يودعه: ماشي. بس هتيجي يوم مسافر عشان أشوفك. كنان وهو يخرج: أكيد طبعاً هاجي. مع السلامة. أحمد بعد أن أقفل الباب: آه يارب، خليني أنساها يارب والنبي عشان أعرف أعيش. *** وعلى الناحية الأخرى اتصل كنان بأمه ليخبرها عن أحمد وقراره. كنان على الهاتف وهو يقود السيارة: أيوه ياماما، روحتله بس، معرفتش أقنعه. الأم ببكاء: محاولتش معاه كتير ليه يا كنان؟ أنا مقدرش أعيش وأحمد بعيد عني.
كنان: خلاص ياماما، متعيطيش بقا. وعندى ليكى مفاجأة ياستى. الأم: مفاجأة! بعد الخبر ده؟ كنان: أيوه، هخليكي تشوفي أحمد النهاردة قبل ما يسافر. الأم بسعادة: بجد يابني؟ يعني هوا موافق أروحله؟ كنان بإيماء: أيوه موافق. وهبعتلك السواق عشان يوديكي. جهزي نفسك ياست الكل وبلاش عياط بقا. الأم بسعادة: ماشي يابني. ربنا يخليكوا ليا يارب. لتقفل معه وتجهز نفسها لتقابل ابنها العزيز. *** وعلى الناحية الأخرى في المول عند سيلين ولمار.
سيلين بتعب: آه ياني يارجلي اللي ورمت. كل ده بسببك ياكلبة البحر انتي. لمار بضحك: وأنا مالي؟ مش انتي اللي عاوزة جزم كعب؟ واديني بدورلك على حاجة تعرفي تمشي بيها زي الخلق. سيلين: لا لا خلاص غيرت رأيي. صحيح كان نفسي أتمرقع زي الأجانب هناك، بس بسببك حرمت خلاص. لمار: طب اقعدي بقا. هروح أجيب حاجة نشربها وبعدين نكمل. سيلين وهي تجلس: أيوه روحي ومتتأخريش عشان بقالنا كتير. وعدت الساعتين. لمار وهي تمشي: ماشي مش هتأخر.
وتتجه للكافيه وتشترى عصير لها ولسيلين وترجع مسرعة، فتضيع طريقها لأنها لا تحفظ طريق المول. لمار بخوف: يخبتي، هوا أنا توهت ولا إيه؟ يالهوي عليا. إزاي نسيت إن معرفش الطريق. أنا هتصل بالبت سيلين تيجي تاخدني. وتمسك هاتفها وكان قد فصل شحنه. لمار وهي تمشي بسرعة دون أن ترى أمامها: يخربيت النحس اللي بيجري ورايا ده. وقتك تفصل دلوقتي. هرجع إزاي دلوقتي. لتجرى مسرعة وتصطدم بشخص وتقع: اه، متتحاسب ياجدع انت.
الولد وهو يمد يده لها: معلش، مش واخد بالي منك. هاتى ايدك. لمار: خلاص ولا يهمك. الولد: بس انتي ماشية بتجري كده ليه يعني؟ لمار: بصراحة أنا تايهة ومش عارفة طريقي. الولد: تايهة! تايهة إزاي يعني!!! لمار بسخرية: زي الناس ما بتوه. إيه غريبة؟ مسمعتيش عن ناس تايهة قبل كده؟ الولد: لا مش قصدي. اصلك في مول يعني المفروض عارفة الطريق. لمار: ماهي دي المصيبة إن معرفش الطريق. منك لله ياسيلين، انتي اللي اقترحتى عليا المول ده.
الولد: خلاص خلاص اهدى. قوليلى طب انتي لوحدك هنا ولا معاكي حد؟ عشان لو لوحدك اطلعك من هنا. لمار: يا عم انت بتفهم من منخيرك. هوا أنا لو لوحدي ما كنت زماني سألت وطلعت من هنا. المشكلة إن معايا صحبتي وزمانها مستنياني وأنا مش عارفة أروح لها إزاي. الولد: مع إنك غلطتي فيا، بس هساعدك. تعالي. لمار وهي تمشي معه: على فين؟ هتخطفني ولا إيه؟
الولد: أكيد لأ يعني. تعالي بس معايا وهوديكى لصحبتك. بس انجزي قبل ما تقلق عليكى وتغير المكان اللي هيا فيه عشان المول ده كبير. وانتي شكلك بعدتي عنها أوى. لمار بقلق: بس هتوديني ليها إزاي؟ الولد: ماقولتلك اسكتي حبة بس وتعالي معايا. لمار وهي تمشي معه: ماشي، وأمري لله. *** وعلى الناحية الأخرى في مكتب حياة رچدان. حياة وهي تحدث نفسها بتعب: آه تعبت، كفاية كده النهاردة. ما أروح أجهز نفسي عشان الاجتماع ده.
وتنهض حياة وتتجه إلى مكتب چانسو. سكرتيرة چانسو: حياة هانم، ثواني بس. حياة وهي تقف: أيوه، فيه إيه؟ السكرتيرة: چانسو هانم مش في المكتب. وقالتلي أقولك روحي لها على مطعم......... عشان الاجتماع. حياة وهي تمشي: ماشي. لتخرج حياة من الشركة وتتجه إلى القصر لتجهز نفسها للاجتماع. حياة وهي تدلف للقصر: دادة، يادادة. دادة فاطمة وهي تخرج مسرعة: أيوه يابنتي. حياة: جهزتيلي الهدوم اللي قولتلك عليها؟
الدادة بإيماء: أيوه جهزتها فوق في الأوضة. حياة وهي تصعد للدرج: ماشي، شكراً يادادة. أومال فين البنات؟ الدادة: نازلي وإنجي خرجوا عشان إنجي عاوزة تشتري حاجات للمدرسة. وسيلين اتصلت وقالت إنها عند لمار في البيت. حياة: ماشي.
لتصعد حياة إلى غرفتها وتأخذ حماماً دافئاً وترتدي فستانها باللون الأزرق لأنها تعشقه كثيراً. طويل لأخره، وسادة ولكنه يلمع بشدة وله حمالة واحدة عند الكتف وله فتحة من عند القدم. وتفرد شعرها البني على كتفيها وتلم منه خصلتين بدبوس فضي من المنتصف. وترتدي جزمة كعب سوداء لامعة وشنطة سوداء تناسب الطقم. وتنزل من الدرج وتتجه إلى سيارتها في طريقها إلى المطعم. حياة وهي تقود السيارة وفجأة توقفت: إيه ده؟ العربية وقفت فجأة كده ليه؟
أما أنزل أشوفها. وتنزل لتراها ليس بها بنزين كافٍ. حياة بغضب: أوووف، الشوفير الحمار ده نسا يحط فيها بنزين. وكمان وقفت في حتة مقطوعة. هجيب منين حد يساعدني؟ هتصل بجانسو. لتخرج هاتفها وتراه فصل شحن. حياة بغضب: لا أنا مش ناقصاك. هروح إزاي الاجتماع دلوقتي؟ حتى معيش فلوس للتاكسي والمكان هنا مقطوع خالص. لتسمع صوت عربية من خلفها وفيها شاب. الشاب وهو يطلع رأسه من العربية: تحبي أساعدك ياموزة؟
حياة بغضب: غور من هنا يااض عشان مطلعش غضبي عليك. الشاب بضحك وهو ينزل من السيارة: غضب إيه يختي؟ انتي هتعملي نفسك شريفة ووقفالي في حتة مقطوعة. حياة بغضب وصوت عالٍ: نعمممم ياخويااااااا! أنا شريفة غصبن عن عنك ياو####$$$ لتشتمه حياة بألفاظ جريئة. فينزل الشاب من سيارته بغضب بعد سماع هذه الألفاظ ويتجه إليها ويقف أمامها بصدره العريض وعضلاته المفتولة ويحاوطها بذراعيه من جانب السيارة. الشاب بغضب: سمعيني قولتي إيه كده ياروحمك.
حياة بغضب وهي تضربه برجليها في بطنه لتبعده: بقول إنك واحد و##$$$وامشي بقا يا شاطر من وشي السعادي. الشاب بوجع من الضربة: آه يابنت###$$والنبي لـوريكى. ليمسكها من يديها بغضب ويتجه بها نحو السيارة غصبن عنها، وهيا تحاول حتى يتركها. ثم تمسك يده وتعضها بشراسة حتى يتركها. الشاب بألم من العضة وترك يدها: آه يابنت العضاضة. انتي بتحسبي نفسك مين يا$$$$$انتي مجرد بنت ليل واقفة في الشارع ومستنية حد تتمحكى فيه ياروحمك.
لتغضب حياة بشدة من كلامه، ثم تتجه إليه وتصفعه على وجهه بقوة وشراسة: انت واحد قليل الأدب ومعرفتش نص ساعة تربية في حياتك إزاي تقول كده. بمجرد إنك شايف بنت في الشارع ولوحدها تبقا من أمثالك يا واطى. وقالت آخر جملة بصوت عالٍ وصريخ جامد. لسمعها أمين الشرطة الواقف على أول هذا الشارع، لأن هذا الشارع مشبوه أساساً وحياة متعرفش. أمين الشرطة وهو يتجه إليهم: فيه إيه انت وهيا؟ صوتكم عالي كده ليه؟
حياة بغضب: لو سمحت يا حضرة الظابط خد الإنسان ده من قدامي، عمال يعاكس فيا وكان عاوز يشقطني. الشاب بضحك: أكيد طبعاً هشقطك. واحدة عا#هرة شبهك أكيد هتتشقط. حياة بغضب: انت شكلك محرمتش من اللي عملتو فيك؟ تحب أموتك تاني من الضرب؟ أمين الشرطة: بس انت وهيا، تعالوا معايا على القسم وهناك هنقرر مين فيكو اللي عاوز يشقط التاني. حياة بدفاع عن نفسها وتحاول منع بكائها: بقولك أنا مليش ذنب حضرتك إن.......
أمين الشرطة بمقاطعة: بس انتي هتحكيلي قصة حياتك قدامي انتي وهوا. يلاااااا. لـيمسكهم هما الاثنين ويدخلهم البوكس ويصطحبهم إلى المخفر الشرطي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!