حضرت أغراضي، واجه يوم السفر، تحقق حلم من أحلامي، وباقي كم حلم يصيرون حقيقة، كنت فرحانة بشكل مو طبيعي، ومو بس نحنا راح نروح، يجون وياي مريم وزهراء. قبل ما نطلع من البيت، ودعنا الكل، صارت كبالي ملاك، عفتها ورحت. قالت ملاك: أدري بسببي تعذبتي، بس والله ما كان يهون عليها أشوف أخويه يتعذب. قالت هاجر: إنتي أكبر جذابة، كان كل همك تميم يصالحك وينسى اللي سويتيه، حتى لو كان سبب بأذيتي، ما أنسى شنو صار بيه بسببك.
قالت ملاك: والله أدري، بس قلت يمكن تتصلح علاقتكم. قالت هاجر: إنتي شفتي تصرفات أخوج آخر فترة، كان ممكن يموتني وهو ما يعرف بسبب السحر اللي محد كان يعرف بيه، والسبب أعداء أبوك. هسه صرت أخاف على عمو محمد وعلى تميم، اللي يسوي سحر ويخطف كل شي يسوي. قالت ملاك: أبويا طلع صاحبهم، وما عاد يسوون مشاكل ويا أبويا، يعني لا تخافين، بس أريد نرجع نفس قبل، تتذكرين شكد مقربات كنا. قالت هاجر: ما أقدر، تعذريني.
قال تميم: يلا كافي سوالف، راح نتأخر. طلعنا وأني كلي فرح، وصلنا المطار، تميم اتصل على أمير حتى يعرف وينهم ونروح يمهم. وصلنا يمهم، سلمت عليهم، وكلت: هاجر: وأخيرًا الحلم يتحقق. قالت مريم: يم تميم كل شي يتحقق. قالت زهراء: سامحتي؟ قالت هاجر: لا، وإنتي؟ قالت زهراء: لا، وهاي السفرة عبالهم راح نسامحهم، والله لو يموتون ما نسامحهم.
قالت هاجر: أخلص هاي السفرة وأروح لأهلي، أرتاح فترة يمهم، وبعدين أفكر إذا أسامحه وأرجع أو أفكر بالطلاق. قالت مريم: حرام عليج، اكو طفل ببطنج. قالت هاجر: أدري، الطفل يعيش وياي طبعًا. قالت مريم: حرام، راح ينحرم من أبوه. قالت هاجر: ومو حرام اللي أني عشته؟ قالت مريم: لا تنسين، كان مسحور، والسحر كان علمود تخرب حياته، وإذا تطلقتي يعني خربت ونجح مخطط اللي مسوي السحر. قالت هاجر: ما يهمني، عانيت كثير، صار لازم أرتاح.
قالت مريم: فكري زين، وراح تعرفين تختارين أكيد. نادو بالطيارة على الركاب، طلعنا وكعدنا، تميم لزم إيدي، وكال: تميم: متحمسة؟ قالت هاجر: أي، كلش. ابتسم بوجهي، وطارت الطيارة. بعد فترة قصيرة وصلنا، نزلنا وأخذنا تاكسي ورحنا للفندق. قال تميم: يحجون إنكليزي مو؟ قال أمير: طبعًا. راح تميم يحجي وياهم، حجزنا ثلاث غرف. علاوي طاير من الفرح، وبس يكمز. قال تميم: شبيك، قابل أول مرة تسافر؟ قال علاوي: أي، أول مرة، وبعدين إنت شعليك؟
قال تميم: تفضل. رحنا للغرفة، حطينا أغراضنا وطلعنا علمود نفتر. وقفنا بمكان سياحي، كان كلش حلو، حرفياً كانت أيام تجنن. بقينا مدة أسبوع ورجعنا، كانت من أسعد أيام حياتي. بس رجعنا، لكينة عمي وعمتي وملاك ورشا، دانيال وبيتي، وعمو أدريان وياهم راوية وهتان. رجعنا للبيت من التعب، فورًا نمت. كعدت ثاني يوم، تريكنا، وكلت: هاجر: أريد أروح للموصل. قال تميم: ما يحتاج. قالت هاجر: مو تريد أسامحك؟
قال تميم: استغفر الله، روحي، بس أول شي نروح للدكتورة ونسألها إذا خطر على الطفل أو لا. ومن صدق رحنا للدكتورة، وكتلها، كالت: الدكتورة: أي، عادي روحي، حالة الطفل كلش زينة. بنفس اليوم، حتى ما صبرت، ثاني يوم رحنا للموصل. جنت حيل متحمسة أشوف أهلي. شفتهم بس مرة من بعد زواجي، هما اجوا وبعدها ماشفتهم أبد، شكد مشتاقتلهم. الطريق كله أني فرحانة، وبس أضحك وأبتسم. قال تميم: أدفع عمري كله مقابل هاي الضحكة. خجلت، ما عرفت شنو أرد.
رجع كال: تميم: إنتي بعيني أحلى بنية، إنتي بعيني أحلى إنسان أعرفه، إنتي كل حياتي، حياتي بدونج مثل حديقة ما بيها ورد. بقيت مبتسمة وخجلانة. أخذ إيدي، باسها، ورجع كال: تميم: كل شي بوقته حلو، إلا إنتي وعيونج وصوتج وكلامج، بكل الأوقات حلوين. ما كنت أعرف شنو أحجي، بقيت مبتسمة. قلت: هاجر: ما أعرف شنو أقول. قال تميم: مو ضروري تكولين، باعي بعيني بحب، هاي عندي تسوى السلف كله. وصلنا الموصل، بعد تعب.
شفت المناطق، شفت كل شي بيها، نفسها ما متغيرة، بس متطورة، بعد صاير بيها أشياء حلوة. وصلنا منطقتنا، شفت بيوت الجيران، بيت رزان، بعدها شفت بيتنا. نزلت ركض، دكيت الباب، طلع لي حسن. قال: حسن: منو؟ قالت هاجر: أنييييي. فتح الباب، شافني وحضني، وصار يبجي، وأني أبجي، عبالك ميت أحد، اسم الله. راح يم تميم، سلم علي، ودخلت ركض أريد أمي. كانت بالمطبخ وتصيح: مروة: حسن، منو ع الباب؟ قالت هاجر: انييي.
شافتني وصارت تبجي وتحضني وتبوس بيه، عبالك سنين ماشايفين بعض. ما كان أحد بالبيت غيرها هي وحسن، لأن حسن مريض وماراح للشغل. انتظرت للعشة حتى يرجعون، لأن أني وصلت المغرب، وبابا يرجع بـ 9. سمعت صوت السيارة مال بابا، رحت ركض للكراج، واسمع تميم يكول: تميم: على كيفج، أبوچ ما طاير. شافني ودمعت عيونه، رحت يمه، بستو وحضنتو، هو يبوس براسي، أحس بالأمان والدفئ، أحس رجعت طفلة تدور حضن أبوها.
ذبيت حيلي كله علي، دخلنا جوه ونحنا حاضنين بعض. قالت أمي: مروة: أي، بس أبوچ هيج تحضني؟ قالت هاجر: لا والله، بس إنتي. أحجي وياچ، هو ما أتذكر إيمتى حجيت معاه. رفعت راسي عليه وكلت: هاجر: ليش ما تتصل علي، ما تكول بنتي عايشة ميتة؟ قال علي: اسم الله، أعرف أخبارچ من أمچ. بقينا نسولف، ماما سوت عشة. حسين وجدي حيل تأخروا، وبابا خابرهم، كالو بالطريق. من دخلو، رحت سلمت على حسين، وبعدها رحت على جدي. استغربت منه، يحضني حيل ويبوسني،
كال: جدو: وين عفتينه وغحتي (رحتي) البيت صاغ ظلام بدونچ. قالت هاجر: البيت منور بيك جدو. جدو: وين هاي الغيبة؟ ليش ما تسألين؟ قالت هاجر: والله صار عندي شغل وكثير أشياء. راح تميم، سلم على جدي، وكال: تميم: أني أترخص، راح أروح لبيت عمتي. قال علي: عيب عليك، نحنا أهلك، تعوفنه وتغوح. قال تميم: إنتو أهلي، بس ابن عمتي محتاجني بشغلة. قالت مروة: على الأقل ضل اليوم عدنا، وغدًا روح.
قال تميم: لا تسلمين، لازم أروح، لأن باچر العصر أرجع ل بغداد. قالت مروة: ليش يول، ضل مع هاجر. قال تميم: والله عندي هواي شغل لازم يكمل. قالت مروة: براحتك حبيبي. طلع. ماما كالت: مروة: دروحي ودعي. طلعت وراه، شافني ابتسم، واجه حضني، يحضني عبالك راح أروح بعد ما أرجع. باس خدي، وكال: تميم: انتبهي على نفسج وعلى الطفل، أسبوع وأجي آخذج. قالت هاجر: وإنت هم دير بالك على نفسك. قربني، باس شفتي، وعافني وراح.
حسيت بشعور حلو، راح أخلص من خوفي، وراح أرتاح من شخص جنت أظنهو أماني. دخلت للبيت، جانوا أهلي فرحانين، وأني فرحانة. صار الليل، رجعت لغرفتي. فتحت الباب، غرفتي نفسها، محد مغيرها، نفس كل شي تركته. قلت لحسن يجيب الجنطة مالي. راح جابهم، وحدة مال مكياج وعطور، والثانية ملابسي. كعدت أرتبهن، كملت. شفت تلفوني، جانت زهراء متصلة علي. اتصلت عليها، ردت. زهراء: لك هلااااا. قالت هاجر: هلا بيج، شنو شتاقيتيلي؟
زهراء: لا طبعاً، بس علاوي يريد يحجي وياچ. هاجر: مو أكول، جيبي أحجي معاه. زهراء: علاوي، ماما، تعال، هذا وينه، وين صار. عافت التلفون ونزلت جوه تدور عليه. طلعت، وكالت: زهراء: أني مو ألف مرة كتلك يم هاي الحية ما تروح. قالت هاجر: يا حية، يمعودة. زهراء: هاي اللي جابها هَتان. قالت هاجر: مرته؟ زهراء: لا، بنت اختها. قالت هاجر: شبيها؟ زهراء: ولج، شنو شبيها؟ مرة تزحف على أمير، ومرة على علي، ومرة على كرار، ومرة على تميم.
من كالت اسم تميم، كلبي وجعني. قلت: هاجر: وتميم شنو يسوي؟ زهراء: محد معبرها. ندك باب غرفتها، ودخلت مريم تدردم. زهراء كالت: زهراء: شبيج؟ مريم: يعني شنو بيه؟ جايبين هاي يمنه، ما يكولون اكو ولد هَتان، ليش ما يطلع بيت وحدة. زهراء: هو جان يريد يروح بيته، بس لأن بيبي كالتله ما أجي وياك، بقة وياها، وبقت مرته وبنت اختها.
بس ليشمريم: لج، رحت أسوي جاي لأحمد، رجعت لكيتها كاعدة يمه وتحجي وياه، ومن كتلهم شكو، تكلي أسئلة على جامعة زينة حتى أدخل بيها، تخيلي. زهراء: لا تظلمين أحمد، ترا أحمد خوش أحمد، بس هيا الحية، ليش مبقيه واحد من الولد. مريم: طبعاً هيا وين شايفة حلوين، وهنا ماشاء الله، ما تلقين ولد مو حلو. زهراء: أي والله، لج هَتان هو سر جمالهم كلهم، طالعين علي، بس كرار لا. قالت هاجر: ترا تميم يشبه عمي محمد.
زهراء: بس لا تنسين، عمو محمد يشبه هَتان. قالت هاجر: ليش كلكم تكولوله هَتان، محد يكول جدي؟ زهراء: أي ولج، تخيلي محد يكله جدي، وليش؟ لأن هو ما يحب يكول، كولولي هَتان أحسن، بس راوية تضوج إذا أحد يكولها راوية، تكول كولوا بيبي، أني مو بعمركم، بس أمير وتميم يكولولها راوية، عادي. قالت هاجر: أحلف عليهم كلهم مو صاحيين. زهراء: بدون ما تحلفين، أصدكج. قالت هاجر: والله ماكو هيج تصرفات. بقينا نسولف، بعدها نعست وسديته ونمت.
كعدت الصبح على صوت آيلا، شفتها ومتت ضحك، بطنها شكبرها. قلت: هاجر: بطنج تضحك. قالت آيلا: تضحكين على ابني، والله بس يجي تيم آكله. قالت هاجر: وينو، ليش ما جه؟ قالت آيلا: عندو شغل، بس يكملو يجي، ما يطول. قالت هاجر: مشتاقتلو كثير. قالت آيلا: حتى نحنا مشتاقلج، ليش هيج غبتي. قالت هاجر: اوف، شنو أكلج، زوجي طلع مسحور وانخطفت. قالت آيلا: يمه، كولي والله. قالت هاجر: والله، ومشاكل ما تخلص بسبب السحر، يبو، أيام سودة والله.
قالت آيلا: الحمد لله عدت. قالت هاجر: أي والله. ما كتلج. قالت آيلا: شنو؟ قالت هاجر: أني حامل صارلي شهر. قالت آيلا: جذبببب. قالت هاجر: والله. قالت آيلا: راح يصير عندج نفس الكرش مالتي. قالت هاجر: لا، إيععع. قالت آيلا: عجل شلون ياثولة. طلعنا للصالة، جانو كاعدين عمه مريم وعمه أميرة. رحت سلمت عليهم، وحضن وبوس. بعدها سلمت على أسيل، بطنها شكبرها، بعد أكبر من بطن آيلا. سلمت على إيليف. وعلى لارا. قلت: هاجر: يارا وين؟
قالت أميرة: تزوجت، بعد وكت، وليش ما جيتي؟ قالت هاجر: والله ولا أعرف. قالت أميرة: كتولها اعزمي هاجر. قالت هاجر: والله محد عزمني. قالت أميرة: يلا، همزين جيتي، حتى نعمل عرس يونس وإيليف. قالت هاجر: الله، خوش، ألف مبروك حبيبي. قالت إيليف: الله يباركليج. قالت هاجر: عمه، وين ناريمان؟ قالت مريم: بيت أهلها. قالت هاجر: لا بله، ما تعرف إنّي جيت؟ قالت مريم: لا، ما تعرف، من البيحة (البارحة) غاحت.
قالت هاجر: هسه أخابرها، خلي تجي، أريد أشوفها، أصلًا أني ما أطول، أرجع الخميس. قالت مريم: ليش مستعجلة؟ قالت هاجر: هو تميم كال أسبوع وترجعين، جيت البارحة، جان الخميس، فه توقعت الخميس أرجع. قالت مريم: لا، ضلي تونسي، اشقد صاغلنا ما غيشعيكي (اشكد صارلنا ماشفناج) قالت هاجر: والله معرف، هسه المهم أروح أخابرها وأرجع. رحت للغرفة، أخذت تلفوني، اتصلت عليها، ردت، كالت: ناريمان: بعد وكت، جان انتظرتي، ليش هسه تاخبريني؟
قالت هاجر: غير جيت على الموصل، واليوم كلهم يمنه، وإنتي ماكو، والله عيب عليج، أهلج تشوفيهم دائمًا، بس أني وين أشوفيني. قالت ناريمان: هسه إذا عمر ما يجي عليه، أخليه أخويه يرجعني. قالت هاجر: أنتظرج. ساعة واجت ناريمان، كلش مشتاقتلها، بقينا نسولف للعصر. أجه تيم وعمر، دخلو سوه. قلت: هاجر: لا، هاي شنو؟ ثنينكم سوه؟ لا، مستحيل. تيم: هلااا، اشونج عيني، شنو هاي الغيبة؟ عمر: لا، هاجر، ما اتفقنا هشكل، غير تسألين، والله عيب عليج.
قالت هاجر: مو المفروض إنتو تسألون عليه، اشون إخوان؟ قال عمر: بهاي معاج حق، نحنا مقصرين. قال تيم: مقصرين لو تاييي؟ ههههه. قالت هاجر: ههههه، عبالي من تزوجت عقلت. قال عمر: ها، شقصدج؟ تيم خبل، والله عيب عليج. قال تيم: ها، هاجر، ما عيب عليج، هسه أني طلعت خبل. قالت هاجر: ما عاش اللي يكول عنك خبل. قال تيم: وإنتي هيوو، تريد تسوي مشاكل بينه، ادبسزز. قال عمر: ما صارت حرامات، يلا، غير مرة، هو إنت وهيا بكلمتين ينضحك عليكم.
أني وتيم حجينه سوه، وكلنا: هااااا. قال عمر: أبد، ما متفقين. كعدنا وسوالف وضحك. عمه كالت: أميرة: وايمتى تروحون على السوق؟ ترا بعد باچر الحنة، والبعدو الزواج، اشون؟ قالت هاجر: نروح اليوم، أني أصلًا لازم أجيب ملابس، لأن ما جبت معاي. قالت أميرة: خوش، يلا كومو بدلو كلكم. كامو يبدلون. قلت أخابر تميم أكله، لأن ما يصير أطلع بدون ما يعرف. اتصلت علي، شويه وجاوب، كلت:
هاجر: راح يروحون على السوق، لأن باچر الحنة مال ابن عمي، عادي أروح؟ قال تميم: روحي، بس عندج فلوس؟ قالت هاجر: أي، عندي. قال تميم: أي، خوش. قالت هاجر: شنو هاي الأغاني اللي يمك؟ قال تميم: هاي مو أغاني، قصائد. قالت هاجر: أي، بس شنو هاي؟ قال تميم: طالع على بغداد. قالت هاجر: ليش هيج مستعجل؟ قال تميم: عندي شغل مهم. قالت هاجر: تمام، انتبه النفسك. قال تميم: وإنتي هم. سديته ورحت وياهم.
وصلنا السوق، نزلنا، اشتريت فستان لونه وردي فاتح، صح ما أحب الوردي والأحمر، بس نجبرت، لأن نحنا البنات راح نسوي فقرة بالحنة، وجان مشلح وقصير لحد الركبة. رجعنا للبيت، وصار الليل، راحو، وأني رحت نمت. كعدت الصبح على صوت ماما، كالت: مروة: خواتي من سمعو جيتي راح يجتمعون بيت جدچ، يلا كومي. كمت، غسلت وتوضيت، صليت، وطلعت. تريكنا، شكد جنت مشتاقة لهاي الأيام اللي نكعد بيها كلنا. كملنا أكل وطلعنا.
بدل ماما ما قبلت أساعدها، لأن حامل، رغم ما بيها شي، وحتى إذا أساعدها ما يأثر، بس هيا فرحانة بحملي. طلعنا، وأني الطريق كله متحمسة. وصلنا بيت جدي، نزلت، دخلنا، وسلمت عليهم، حيل مشتاقتلهم. يعاتبوني لأن ما أخابر أحد، وأني أكعد أبرر. البنات استلموني حاصل فاصل. كعدنا بجهة وحدنا نحجي. قلت: هاجر: ديلا، على أساس جنت فاضية، بس إنتو فاضيين، ليش ولا وحدة اتصلت علي. قالت هندرين: جنت ملتهية بخطيبي. قالت هاجر: اهو، بدت سالفة خطيبي.
قالت نور: طبعاً، غير خطيبها. قالت هاجر: وإنتي أفنديه، ليش أخويه ما يعجب؟ قالت نور: فسخت الخطوبة. قالت هاجر: جذببب، ولا أعرف. قالت نور: أني عملت هشكل حتى أخوج يحس. قالت هاجر: ليش أخويه إشبيه؟ قالت نور: حتى لا يضل يكول إنتي أكبر مني وما يصير، ومعرف إيش. قالت هاجر: ها، حلو، وإنتي سويتي كل هذا علمود تغثي، يعني؟ قالت نور: أي، صح، وهو راسلني وكلي افسخي الخطوبة، واني بس أكبر شويه، أجي أخطبج.
قالت هاجر: حبيبي، فدوة للزلمة، ما يعوف حكو. قالت نور: شنو هاي اللهجة؟ قالت هاجر: أني مصدومة من نفسي، حرفياً، صايرة أحجي خبط بين بغداد وموصل. قالت هندرين: أني كلت، بس ترجع تكوم تحجي بغدادي. قالت هاجر: لا يمعودة، أحب لهجتي، بس شكد ما يحجون، حتى كمت أنسى لهجتي. قالت هندرين: حقج، والله، بشنو جنتي مشغولة؟ قالت هاجر: بينه الحجي، زوجي جان مسحور ومخطوف. قالت هندرين: يمه، كولي والله.
قالت هاجر: والله، وما أحجيلج عن المشاكل اللي تصير، يبوه. قالت هندرين: الله يعينج. بقينا لحد الليل ورجعنا. ثاني يوم صارت الحنة مال يونس. رحت وياهم للصالون وسويت عناية وكذا. آيلا تكول: آيلا: أخاف هو يحبج، هسه صار مخبل بيج. قالت هاجر: يمه، من عين الحاسدين. قالت آيلا: دمشي، ولي. قالت هاجر: اهو، شلون ناس غثه. قالت آيلا: ماشفتي إلياس. قالت هاجر: لحد هسه لا. قالت آيلا: أحسلج. قالت هاجر: ليش؟
قالت آيلا: صاير يخوف، والله لو تشوفين وجهو، صاير أسمر، وتحت عيونو أسود، وبس يسكر وهالكنا، والله. قالت هاجر: بس لا بعده يحبني. قالت آيلا: لا، بس لأن تصير مشاكل بينه وبين أسيل. قالت هاجر: شنو سبب المشاكل؟ قالت آيلا: معرف، والله، هيج على غفلة وتطلع أصواتهم. قالت هاجر: رسل وين؟ مو حنة أخوها. قالت آيلا: اليوم جيت الصبح. قالت هاجر: حيل، ليش لحد اليوم. قالت آيلا: زوجها مشغول، عيني، كلها مشغولة، خوما مثلج فارغين.
قالت هاجر: ها، قلبتي عليه. كملنا ورجعنا لبيت عمو تامر، سوينه حفلة، وبعدها رحنا للقاعة. ما كدرت أركص بسبب الحمل، بس تحمست، بس ركصت شوية حتى لا تضل حسرة بكلبي. وأمي كل شويه ترزلني حتى أكعد. « أمير » أجه تميم يمنه، تعبان، روحه طالعة. كعدنا بالغرفة مالتي، وبقينا نحجي، واجت على هاجر. قلت لأمير: أمير: إيمتى تجيبها؟ قال تميم: ما أعتقد ترجع. قال أمير: ما فهمت. قال تميم: عبالك بس راحت للموصل، ممكن ترجع مستحيل.
أصلًا هسه متونسة لأن مو يمي، خلصت من قسوة تميم، شلون ترجع الها. قال أمير: حبيبي، إنت مسحور، مو بيدك، وهي لو تحبك وتقدر، ما تعوفك. قال تميم: ليش زهراء ما ناوي تعوفك؟ قال أمير: ما أعتقد. قال تميم: أعتقد حبيبي، إذا مو اليوم، فه باچر. قال أمير: ما أخليها تروح. قال تميم: وترجع نفس قبل، ترجع شيطان بجسم إنسان. قال أمير: نحنا أحفاد هَتان، صعب نعوف شي ملكنه. قال تميم: أدري صعب، بس هيا ما تقبل تعيش وياي، شنو أسوي؟ تعبت.
من يوم نكشف كل شي، وهيا وياي علمود تقوم بواجبها كزوجة، مو أكثر. بهذه الأيام ما شفت نظرات حب بعيونها، أني أنظر لها بحب، وهيا تنظر لي بخوف. صعبة إنسانة إنت تحبه، بس هيا تخاف منك. قال أمير: مثل ما حاربت حتى تاخذها، تحارب حتى ترجعه. قال تميم: ما أكدر أجبرها على شي، أصلًا كاره روحي، شلون جنت أضربها، شلون جنت أذيها. قال أمير: مو بيدك، لا تضل تلوم نفسك، على شي إنت مو سببه. ابني، إنسى.
قال تميم: ما أنسى خوفها مني، وإني أقرب منها، ما أنسى الخوف اللي بعيونها. أخذها بحضني، بس هيا خايفة مني. صعبة. قال أمير: ترجع، إنتو صار بينكم طفل. قال تميم: تخيل، تخاف مني على ابنها، اللي هو ابني. قال أمير: ترا حقها، جانت تشوف تصرفاتي ويا ابني، وتخاف، لا تنسى، ما كنا بوعينا، وبس نكمل، ننقهر ونضوج على اللي سويناه. ممنوع تستسلم. قال تميم: ما عندي طاقة لشي، تعبت من كل شي. هيا الوحيدة اللي تكدر ترجعني، ترجع ضحكتي.
أني عانيت، وجان لازم أستراح، بس أذيت راحتي. قال أمير: أني هم أذيت راحتي، بس بدون قصد، مو أني، أكيد ما كنت أني أسوي بيها هيج. قال تميم: تدري، لهسه أشوف طبعات الضرب على جسمها، من أشوفها أكره نفسي، شلون أني إنسان قاسي، ما عندي رحمة. قال أمير: ليش تلوم نفسك؟ لوم أبوك، هو اللي دخلنا بهاي اللعبة القذرة. قال تميم: شلون ألوم أبويه؟ صعبة، هو يريد راحتي، إذا ألومه راح ينكسر.
قال أمير: أبوك سبب كل شي، منو وصلنا لهنا غير أبوك وشغله. قال تميم: بس أبويه جان يحاول يشيل كل شي خطر على العراق، هو شمدري راح يحاربو بأبنه. قال أمير: عجيب، بعدك تدافع له؟ نسيت اللي صار. قال تميم: ما نسيت، ولا راح أنسى. جنت ضحية لغلط أبويه. قال أمير: بس أبوك صلح غلطه. قال تميم: بعد شنو؟ بعد ما عشت 6 سنوات بدون أمي. قال أمير: هياتها أمك رجعت يمك. قال تميم: لو تريد من البداية ترجع.
قال أمير: جدك وخوالك السبب، مو هيا، لا تنسى، هيا ضعيفة، لا حول ولا قوة. قال تميم: ما أنسى، ولا راح أسامحهم. دخل كرار ضايج، كال: كرار: رجعت فلفولة، تعال، شبيك راح تبجي. قال أمير: على مرته. قال كرار: همزين مو مزوج. قال تميم: دمشي، الهتلي، أكص أيدي إذا مو ميت على كلمة منها. قال كرار: أي والله، ميت على كلمة. قال تميم: حيوان، إنت حيوان، لا، حشى الحيوان. قال كرار: تميمي الغالي، تاج وباج.
قال تميم: تمشي من كدامي، لا أجيبك بدفرة أكعدك ****فلفولة. قال كرار: من صدك، لازم نلكه حل، بس يكون نهائي. قال تميم: أخوك بلا كرامة، أني شعلي. قال كرار: انجب، عوف أخوي. قال تميم: احل مشكلتي، وبعدين أحل مشكلة أخوك العار. نزلنا، جانو كاعدين بالصالة. « هاجر » خلصت الحنة، واجه العرس، وهم خلص، حيل تونست. تميم، حاولت أنسى موضوعه، ما أريد أفكر، لأن قراري ما يتغير، وهو الطلاق. اتصل تميم، رديت، كال: تميم: إيمتى أجي آخذج؟
قالت هاجر: ما أريد أرجع. قال تميم: شقصدج؟ قالت هاجر: افهمني، خلي ننفصل، أحسن حل. سده بوجهي، وما رد عليه. نمت، وثاني يوم كعدت الصبح نشيطة، كعدة الأهل لا تُمل، أحلى شي بحياتي، أهلي، أهلي، هما كل شي بالنسبة إلي. « ملاك » جنت أحجي ويا علي، وسمعت صوت عياط. سديته وطلعت من غرفتي مرعوبة، شفت أهلي يرحون لغرفة تميم، ونسمع تميم يعيط ويكسر ويبجي. من بعد فترة طويلة، أسمع تميم يبجي، شنو اللي مبجي؟ خفنا علي.
وأمي تبجي وتتوسل يفتح الباب، وهو مستمر يبجي، ويكسر ويعيط. رشا تبجي وياه، تريد يفتح الباب. دانيال مرعوب. أجه أبوي وطلع علينه ركض، كال: محمد: شكو؟ شصاير؟ قالت ماسة: ما أدري، ابني تخبل، يمه، ابني، محمد، فدوة، أريد ابني. قال محمد: تميم، بابا، افتح الباب، نحجي، شبيك؟ يابويه، بس كلي شبيك؟ شنو تريد؟ أجيب لك؟ قال تميم: عوفوني، ما أريد شي منك، بس عوفني. بعدها ماسمعنا صوته. أمي تدك بالباب، خايفة علي، وأبوي دفعها وكسر الباب.
تميم واقع بالكاع، وأكو دم يم راسه. أخذنا بسرعة للمستشفى، دخلنا طوارئ، الخوف واضح علينا، ما بيدنا غير الدعاء. طلع الدكتور، رحنا كلنا علي نركض، كال: الدكتور: لا تخافون، ما بي شي، بس ارتفع الضغط. قال محمد: والدم؟ الدكتور: من واقع صار راسه بالارض، وانفتح خيطنه بس أربع طعن، لا تخافون، ماكو شي. دخلنا على تميم، حالته تعبانة، ساكت، نحجي، ما يرد على أحد. أبوي كال: محمد: شنو بيك؟ بس فهمني. وأخيرًا نطق، كال:
تميم: هاجر تريد أطلقها. قال محمد: إنت تريدها؟ قال تميم: أي. قال محمد: أجيبها يمك، بس إنت لا يصيرلك شي. قال تميم: أريدها. قال محمد: أجيبها وداعت عيونك، كل شي تريده يمك. قال تميم: بسببك إنت، علمتني كل شي أريده يمي. قال محمد: أجيبها يمك، والله تدلل. قال تميم: أريدها، بس برضاها، إنت السبب بكل شي، إنت ربيتني على الأنانية، على حب التملك، على الهوس. ما أريد أصير مثلك.
قالت ماسة: يمه، عيب تحجي ويا أبوك هيج، وأني أوعدك أرجعها إلك. سمع من أمي، وطلعنا، راح يرتاح بغرفته. وأمي خابرت هاجر، وكالتلها على حال تميم، وإنه يريدها بموضوع كلش مهم، وإذا ما عجبها الحجي، ترجعها للموصل. « هاجر » خابرتني عمه، ورديت عليها، كالت تميم مريض، وهبا أريدني بموضوع. رجعت ويا بارق ل بغداد، وصلت، سلمت عليهم. كلت: هاجر: أريد أشوف تميم. قالت ماسة: مو قبل ما تسمعين مني. قالت هاجر: خوفتيني.
قالت ماسة: ابني تعب بطفولته، ابني حيل تعب، وجان يريد إنتي تكونين عوض ربه، بس إنتي عفتي بوقت هو محتاججج. قالت هاجر: بس اللي صار بيه مو قليل. قالت ماسة: خلي أكمل، اللي صار بيج هو مو بسببج، ولا بسبب تميم، بسبب ناس حاقدة. قالت هاجر: أعرف، بس. قاطعتني، وكالت: ماسة: الكلام اللي راح أكوله، ناس قليلة تعرفه، وتميم ما يريد تعرفي، حتى لا تعوفي. قالت هاجر: شنو؟ ماسة: ...........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!