في صباح اليوم التالي، في منزل فارس، وتحديدًا في غرفة تارا. كانت نائمة إلى أن أزعجها صوت هاتفها. تارا بنعاس: أيوه مين؟ أدهم: أدهم. يلا يا كسلانة اصحي. تارا: اصحي ليه؟ مش ورايا حاجة أعملها. أدهم: نعم يا أختي، قومي يا بت يلا وتعالي على الشركة. تارا بنوم: ألغيها. أدهم: نص ساعة وهجيلك، لو ملقتكيش لبستي هاجي البسك أنا، إيه رأيك؟ تارا قامت بسرعة: لا، خلاص أنا فقت. أدهم: يلا، أسيبك تجهزي. سلام. تارا: بايق.
قامت واتجهت إلى الحمام لتستحم وتقوم بتجهيز نفسها للعمل. بعد مدة قصيرة خرجت واتجهت إلى الخزانة واختارت ملابسها وقامت بارتدائها، ثم وقفت أمام المرآة لتضع ميك أب خفيف. إلى أن قاطعها رنين هاتفها. وجدته رقمًا غير مسجل لديها. لم ترد. قام بالرنين مرة أخرى. قامت بالرد: "أيوه مين؟ "أنا رنا." "أهلاً، في حاجة؟ "أدهم." "ماله؟ "لو بعد عني أو اتغير، بس معايا هدمرك." "أيوه، أنا أعمل إيه يعني؟ "تبعدي عنه ومتروحيش الشركة تاني."
"ههه، ماشي." ثم أغلقت تارا الخط ووضعت رقمها في الحظر. رنا: ماشي يا تارا، مااااشي. بعد وقت، وصل أدهم وفتح له والده. فارس: أهلاً يا أدهم، اتفضل. أدهم: شكرًا يا عمي، أنا جيت عشان آخد تارا ونروح الشركة مع بعض. فارس: بس هي قالت مش هتشتغل تاني. أدهم بضحك: يا عمي، دا كان كلام. فارس: طيب، هناديها. أدهم: تم. صعد فارس إلى أعلى واتجه إلى غرفة تارا ودق الباب. تارا: اتفضل. فارس: أدهم تحت. تارا: آه، تمام. أنا خلصت.
فارس: تمام، يلا. نزلت تارا لم تجد أدهم. سألت الخادمة، قالت لها إنه في الحديقة. ذهبت تارا ووجدته يتحدث في الهاتف. أدهم: بقولك إيه، أنا بلاش خنقة. وبعدين إنتي مالك ومالها؟ رنا: يعني إيه، مالي ومالها؟ أدهم بصوت عالٍ: أيوه، ملكيش دعوة بيها، سامعة ولا لأ؟ أغلق أدهم الخط في وجهها. أدهم: اتفووو عليكي، وحدة زبالة. تارا: هههه، انت بتعمل إيه؟ أدهم: انتي هنا؟ تارا: آه، نزلت. أدهم: مفيش، دي رنا. تارا: مالها؟
أدهم: مفيش، وحدة غبية. تارا: اممم، اتصلت بيا أنا كمان. أدهم بقلق: قالتلك إيه؟ تارا: قالتلي إنك لو بعدت عنها أو اتغيرت معاها، هتدمرني. أدهم: بنت ال***، وحدة بجحة. تارا: صدمني فيها. ممكن عملت عشان بتحبك؟ أدهم: لو بتحبني هتتمنالي الخير. تارا: فاهمة، بس هي بعدتني عنك عشان تظهر هي وتهتم بيك، فانت تشوفها بقى وكده. أدهم: أنا أصلاً محبتهاش. تارا: ليه؟ أدهم: مش عارف، معرفتش أحبها. قلبي محبهاش ولا اتقبلها. تارا: اممم، طيب.
أدهم: محبتش غيرك بجد. يوم التخرج كان قلبي بيتقطع. ومفروض كنت أصدقك، بس أنا اتعصبت أول ما شفت أحمد حاضنك. مركزتش في الباقي، متفبرك ولا لأ. تارا: خلاص يا أدهم، مش مهم. دا حوار وعدى. المهم إني في نظرك معملتش كده. أدهم: اممم. تارا: انت مقولتلهاش ليه إننا اتخطبنا؟ أدهم: إحنا متجوزين أصلاً، بس مش عايزها تعرف برضه. تارا: ليه؟ أدهم: كده. تارا: كده ليه برضه؟ أدهم: كده وخلاص يا تارا. تارا: طيب يا أدهم. في فيلا محمد.
فريدة: رانيا. رانيا: نعم. فريدة: مراد فين؟ رانيا: خرج، راح الشركة. فريدة: طب وأدهم وأحمد؟ رانيا: فطروا وخرجوا. فريدة: طيب، تعالي معايا وهاتي عدي. وقولي لميار إننا هنروح النادي، شوفيها لو هتيجي معانا. رانيا: ماشي، هطلع أقول لميار وهتصل أقول لمراد. فريدة: ماشي يا حبيبتي. قامت رانيا بالاتصال بمراد. مراد: أيوه يا حبيبتي، انتي كويسة؟ رانيا: أنا تمام، بس كنت عايزة أقولك إن ماما فريدة طلبت مني أروح معاها النادي.
مراد: اممم، طيب. روحي وهعدي عليكم لما أخلص شغل. رانيا: ماشي يا حبيبي. مراد: سلام. وصل أدهم وتارا إلى الشركة. دخلا ثم صعدا في الأسانسير. أدهم: لو لقيتك كلمتي واحد كده ولا كده، هنفخك. تارا: ليه؟ أدهم: كده. انتي هتكوني معايا وهتشتغلي معايا أنا، يبقى تكلميني أنا. تارا: بست. أدهم: طيب، مش هكلم حد. بس لو لقيتك بتكلم وحدة كده ولا كده، هنفخك. أدهم وهو يقترب منها بهدوء: إزاي؟ تارا: ابعد طيب.
أدهم: أخاف أعملك حاجة. نوصل والباب يفتح ويكون شكلنا وحش. تارا: هههه، هتعملي إيه يعني؟ مش هتقدر تعمل حاجة. وبعدين أنا مش بخاف. أدهم: تم، هنشوف. فتح باب الأسانسير واتجهوا إلى مكتب أدهم. أدهم: اتفضلي، المكتب نورت. تارا: هههه، أكيد عشان أنا جايباه. أدهم: لا والله. تارا: اه. أدهم وضع مفاتيحه وهاتفه على المكتب وأخذ بعض الأوراق: أدهم: هروح أدي الورق دا لبابا يمضي عليه. تارا: تمام. خرج أدهم واتجه إلى مكتب والده.
بعد وقت، رن هاتف أدهم. اقتربت تارا لتجد رنا المتصلة. تارا: نعم. رنا: إنتي بتردي عليا ليه؟ وفين أدهم؟ تارا: أدهم مش هنا. رنا: إنتي معاه؟ تارا: آه، معاه. عندك مان. رنا: آه، أكيد بتتلزقي فيه، ليه؟ ها؟ هو بيكرهك؟ تارا: تؤتؤ، أنا اللي بتلزق في جوزي، برضو؟ ولا إنتي اللي بتلزقي في واحد يعتبر متجوز؟ رنا: م م متجوز؟ وجوزك إزاي؟ انتي بتكذبي! تارا: لا، مش بكذب. أنا وأدهم كتبنا الكتاب. رنا: اززاااي؟ هو بيكرهك؟
تارا: للأسف، عرف الحقيقة. رنا: إزاي؟ أكيد انتي اللي قولتي له. تارا: للأسف، مش أنا برضه. رنا: اماااال مين؟ ها؟ تارا: إنتي. رنا: أنا إزاي؟ تارا: سمعك لما حكتيلي إنك متفقة مع أحمد عشان تفرقونا. شكراً يا رنا إنك حكتيلي، لولا كده مكنش عرف. بجد شكراً. ثم أغلقت الخط في وجهها. رنا بجنون: سمعني ورجع لها وبقى بتاعها هي خلاص، بقي جوزها خلااااص؟ وأنا ليييه مبقاش جوزي أنااا؟ أنا حبيته.
ثم أكملت ببكاء: والله حبيته، أنا حبيته أكتر منها. مفروض يكون من نصيبي أنا، وهو محبنيش لييييه؟ فيها إيه عني عشان قلبه يحبها ومحبنيش أناااا؟ ليييه؟ فيها إيه؟ مش فياااا ااااه يا رب. ياريتني ما حبيته. دخل أدهم المكتب ووجد تارا ممسكة بهاتفه. أدهم: مالك؟ تارا: مفيش، رنا اتصلت. أدهم: إنتي رديتي عليها؟ تارا: أيوة. أدهم: اممم، قولتي لها إيه؟ تارا: قولتلها إنك بقيت جوزي. أدهم: وتقوليلي ليه كده؟
أنا مش قولتلك متعرفهاش إننا اتجوزنا؟ تارا: وفيها إيه لما تعرف، يعني عشان تبعد عنك؟ أدهم: هتبعد عني آه، بس مش هتبعد عني. تارا: هتعمل إيه يعني؟ أدهم وهو يحاول أن يتمالك نفسه: تارا، آخر مرة أقول حاجة ومتعمليش بيها، سامعة؟ تارا: تم. أدهم: خدي الورق دا، تخلصيه في ساعة عشان محتاجاه. تارا: ماشي. ثم ذهبوا إلى مكاتبهم ليكملوا عملهم. عند رانيا، ذهبت مع فريدة وميار إلى النادي. فريدة: ها؟ هتفطري إيه؟ رانيا: لا، أنا فطرت مع مراد.
فريدة: اطلبي حاجة تشربيها، طيب. رانيا: تمام، هشرب عصير مانجو. فريدة: وانتي يا ميا؟ ميار: أنا هفطر وهشرب شاي. فريدة: تمام. جاء النادل وطلب منه ما يريدونه. في الشركة. جاء موعد انتهاء العمل. ذهب مراد إلى مكتب أدهم. مراد: هتروح؟ مراد: تارا، إزيك؟ تارا: تمام. انت أخبارك إيه؟ مراد: تمام. هااا، يا أدهم؟ أدهم: آه، هروح. ليه؟ مراد: مفيش حد في البيت. أدهم: راحوا فين؟ مراد: راحوا النادي، وأنا قولت هحصلهم. أدهم: اممم، طيب.
مراد: مش هتيجي؟ أدهم: مش عارف. مراد: تعال وهات تارا، حتى تتعرف عليهم. أدهم: تمام، يلا يا تارا. تارا: ماشي. ذهب مراد بسيارته، وذهبت تارا مع أدهم. عند رانيا. ميار: تعالي نتمشى. رانيا: يلا. حملت عدي وقامت لتتمشى. بعد وقت. رانيا: يا بنتي، كفاية. انتي هتمشي النادي كله. ميار: العاب حلوة، والنادي حلو جداً. رانيا: آه، حلو. ميار: رانيا، بصي، في ولد بيبكي هنا. رانيا: تعالي نشوف ماله. ميار: يلا. ذهبو إلى الطفل.
رانيا: مالك يا حبيبي؟ الطفل ببكاء: مش لاقي بابا. رانيا: طب انت كنت جاي من أي جهة؟ فجأة الطفل نظر خلفهم وقال وهو يركض: بابا. والد الطفل: كنت فين يا حبيبي؟ مش قولتلك متبعدش. الطفل: مش هعمل كده تاني. والد الطفل: ماشي. ثم نظر إلى رانيا وميار. رانيا: إحنا شوفناه بيبكي، فكنا بنسأله ماله وكده. رانيا كانت ستمد يديها، إلى أن سمعت صوت من خلفها أفزعها. مراد: رانياااا. عند رنا. رنا: الو، يا أحمد. أحمد: مين؟ رنا: أنا رنا.
أحمد: اممم، عايزة إيه؟ رنا بخبث: عايزة أك في حوار يخص تارا فارس، أكيد فاكرها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!