الفصل 11 | من 38 فصل

رواية قسوة الحب الجاهل الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مروة موسي

المشاهدات
26
كلمة
2,327
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

اروي وقفت ثواني قدام الأوضة ودخلت براحة. اول ما دخلت لقت على ملامح عيسي التعب جداً ووشه أحمر من كتر الصراخ ونايم مش حاسس بحاجة. اروي بهدوء وقفت جمبه: "انت جدع يا عيسي، إن شاء الله ربنا هيجازيك كل خير. آسفة بسبب اللي حصل لك." بلال: "عيسي! عيسي! عثمان: "جاي من دروسك مصروع ليه؟ بلال: "البلد كلها بتقول إن عيسي ابن العمدة فيه حاجة." عثمان: "متقلقش." بلال: "أنا هشوف إزاي مقلقش." عثمان: "أخوك بيرتاح، بلاش حالاً."

بلال: "مقدرش، ده روحي يا أبويا." عثمان: "هكرر كلامي ولا إيه؟ قلتلك مش حالاً." بلال بزعل: "اللي تشوفه يا حج. حاضر." ودخل أوضته ورايح جاي فيها قلقان. بلال: "الأوضة جنب الأوضة، أنا هنط من البلكونة زي ما كنا بنعمل واحنا صغيرين." اروي خرجت من هنا وبلال دخل من هنا. بلال: "ينهر أبيض، رجلك متبهدلة. يا ترى إيه اللي حصل يا حبيب أخوك." عيسي بدأ يفوق: "بلال." بلال بصوت مبحوح: "نعم يا عيسي." عيسي بيطمنه: "متقلقش، أنا كويس."

بلال: "متتكلمش حالاً، ارتاح وأنا كل شوية هدخل ليك." عيسي بدون رد كمل نوم. أثر الدواام. زياد في وسط البيت: "يلا يا بنتي هنمشي ونروح ونيجي عليه." ليان: "يلا يا اروي." عثمان: "ودي تيجي؟ لازم أروي تفضل معاه عقاباً ليها عشان قلبي يبقي مسامحها، ده ولدي وضنايا ودا حقه." اروي: "عندك حق يا عمي، أنا هفضل لحد ما يقوم بالسلامة." زياد بخبث: "لو شايف كدا يا حج، مقدرش أتكلم." ليان: "بس مذاكرتها وكتبها."

زياد بخبث: "كله هيتبعت ليها هنا وهتروح دروسها." عثمان: "مفيش خروج للبنت، الأساتذة هتيجي لحد عندك." ليان: "مقدرش أبعد عنها." عثمان: "بس دا حق تمن اللي ابني فيه." اروي: "متقلقيش يا ليان، أنا واثقة في أي حد تبع زياد، هو بيعتبرني زي أخته." عثمان: "يبقى كدا تمام، وكل يوم هبعتها ليكي شوية أو تجيبي الحجة أم زياد وتيجي." زياد: "نستأذن إحنا، يلا يا ليان ويلا يا أمي." عثمان: "طبعاً الدكتور مانع عيسي يقف على رجله."

اروي: "إيه ده! عثمان: "معنى كدا إنك هتقضي الفترة دي في أوضته." عزة وهي نازلة من على السلم: "إزاي دا يا حج؟ أنت بتعمل إيه؟ اروي: "هي طنط دي معترضة على كل حاجة كدا؟ عزة: "وإنتي عادي تقعدي مع شاب أعزب في الأوضة كدا؟ وأنا كمان لسه صغيرة." اروي: "والله أحب أعرفك إن عيسي شاب محترم جدع، حتى لو مش محترم مبيقدرش يقف على رجله." عثمان: "يسلم كلامك يا بنتي، اتفضلي." "مرفت، مرفت هاتي ليها العشاء."

مرفت: "حاضر يا حج، أنا هطلعه ليكي يا ست هانم." عزة وهي قاعدة بكل شموخ: "مفيش هانم هنا غيري، فاهمة يا مقصوفة الرقبة." مرفت: "حاضر." ودخلت المطبخ. أم زياد: "مش هتتعشي يا بنتي؟ ليان بقلق: "لأ يا طنط." أم زياد: "ليه؟ زياد وهو بياكل: "متقلقيش على أختك، هناك أمان عن هنا بكتير." ليان لزياد: "شكراً يا زياد على كل حاجة عملتها ليا الفترة دي وأختي." زياد بتجاهل ومكمل أكله. ليان: "وكمان آسفة على كلامي معاك."

زياد: "الحمد لله شبعت، تسلم إيدك يا حجة وتسلم إيد مني كمان." و راح يغسل إيده. ليان: "طنط، متقبلش عذري." أم ليان وهي بتقطع الفرخة: "أكيد جيتي عليه بالكلام أوي." ليان: "بصراحة أيوا، من يومين كدا." أم ليان: "مش هقولك اعتبريه أخوكي وجوزك، لاء اعتبريه صاحب ليكي والصاحب غالي." ليان: "وأي اللي يصالح زياد؟ أم ليان بخبث: "كلمتين حلوين كدا والدنيا هتهدي." أم ليان: "أنا قلبي واجعني على بناتي."

عبدالعزيز: "قلبك وجعك ومش همك الفضيحة اللي فيها دي؟ الناس تقول علينا إيه؟ أم ليان: "مش مهم الناس يا أخويا، المهم بناتي." عبدالعزيز: "قلبك الطيب دا مقوي العيال علينا." أم ليان: "أوعى تكون عملت ليهم حاجة." عبدالعزيز بكدب وتوتر: "ها، لاء ولا حتى قربت لواحدة منهم، دول زي ولادي." أم ليان: "وأنا واثقة فيك يا أخويا، يا ترى عايشين إزاي."

عبدالعزيز: "بنت اللي غلطانة أهو، عيسي ابن عم زياد، لو كانت اتجوزت عيسي كان هيبقي أحسن ليها." أم ليان: "نصيب، مكتوب نشوفه هنعمل إيه." "البت الصغيرة بيضحك عليها من أقل حاجة وطيبة وبتخاف." عبدالعزيز: "والله أنا مش خايف غير منها، إنتي متعرفيش البت دي، بقلق منها." أم ليان: "أروي أطيب منها مفيش." عبدالعزيز بشرود: "أروي زي أبوها الله يرحمه، لما بتقوم في شرها بتحرق اللي قدامها كله." "مني بتخبط على الباب."

اروي بهدوء: "اتفضلي." مني: "العشاء يا ست أروي." اروي: "خلينا صحاب وبلاش ست دي." مني: "يقطعني أقولك يعني ست أروي من غير ستار؟ اروي بابتسامة: "أيوا أروي بس." مني: "لأ، لأ." اروي: "يبقى مش هاكلمك." مني: "خلاص يا أروي، كلي بالهنا والشفا." اروي: "أيوا كدا يا منووش." مني: "والنبي إنتي طيبة زي أستاذ عيسي، دايماً بيجبر خاطري كدا، يا رب تكونوا من نصيب بعض." اروي: "شكلنا هنقطع علاقتنا ببعض قبل ما نكون صحاب." مني: "ليه بس؟

والنبي سي عيسي ابن حلال واللي هتاخده هتتهني." اروي: "مش هينفع نقف على الباب ونتكلم كتير كدا، يلا شوفي مصلحتك يا مني." مني: "حاضر يا أروي." اروي دخلت وحطت الأكل، لقت عيسي بيتحرك. حاولت تسنده. عيسي حس إن في حد جمبه: "عاوز أشرب." اروي: "حاضر." بدأت تحاول تسنده ويشرب ونام تاني من غير ما يعرف إنها اروي. اروي لقت مكرونة وفراخ ولسان عصفور وسلطة وعيش. كلت فراخ ولسان عصفور لأنها مش بتحب المكرونة أوي.

بلال: "أنا الوقت اتأخر، أكيد مفيش حد في البيت. هروح عادي من الباب أشوف عيسي." خرج، لكن لقي عثمان قدامه. عثمان: "رايح فين؟ بلال: "عاوز أشوف عيسي." عثمان: "مينفعش، لأن مش لوحده وهو مش حاسس بحاجة دلوقتي." بلال: "مين اللي معاه؟ عثمان: "أروي، أخت مرات زياد ابن عمك." بلال نبضه بقى بيدق بسرعة: "هي هنا." عثمان: "أيوا، إنت تعرفها؟ بلال بسعادة: "دي اللي كنت عاوز أقول عليها، دي اللي حاطط عيني عليها."

عثمان: "بلاش كلام ماسخ، دي هتبقى مرات أخوك." بلال: "إيه؟ إزاي؟ عيسي يعمل كدا؟ عثمان: "إزاي يعني إيه؟ أنا قلت له وهو هيتجوزها." بلال: "بلاش دي يا أبويا." عثمان بشك: "في إيه بينكم؟ بلال: "والمصحف مفيش حاجة، البنت كويسة وأنا مجرد مرة شوفتها وبس." عثمان: "طيب يلا كمل بقيت مذاكرتك وابقي هات أرقام المدرسين عشان أروي هتاخد دروس هنا." بلال: "طيب، في مواد بينا مشتركة زي العربي والإنجليزي والفرنساوي والكيمياء والفيزيا."

عثمان: "طب عال أوي، خدها اليومين دول معاك الدرس والمواد اللي مش معاها فيها هجيب ليها مدرسين هنا." بلال: "طيب يا حج، تصبح على خير." ودخل أوضته. عثمان لقي اروي خارجة من الأوضة. اروي: "عمي عثمان." عثمان: "تعالي يا بنتي." اروي: "أنا آسفة للي حصل لعيسي، بس أنا فعلاً كنت مخطوفة منهم." عثمان: "وعشان يهمنا سلامتك لازم تفضلي معانا." اروي: "أيوا لحد ما عيسي يقوم بالسلامة." عثمان: "هتسمعي كلامي يا بنتي." اروي: "اتفضل يا عمي."

عثمان: "إنتي تعرفي إن عمدة البلد ومش أي حد أكلمه بثقة، لكن إنتي سبحان الله، أي حد يثق فيكي." اروي: "ربنا يعزك يا عمي." عثمان: "صدقيني طول ما إنتي هنا محدش هيقدر يقرب ليكي. البيت هنا الحكومة وشرطة البلد كل يوم التاني فيه، يعني البيت حصن هنا ليكي بجد هيحميكي من خالك والله." اروي: "بس يا عمي، أنا لسه مش بفكر في جواز حالاً، وكمان أنا وأختي واقعين في مشاكل مش هسيبها وأفكر في جواز ليا وبس."

عثمان: "عاوز أقولك إن زياد وليان ربنا جمعهم ببعض، وعارف إن هما هيكملوا مع بعض." اروي: "معتقدش، لأن ليان مش هتدي قلبها لحد غير لما تحس معاه بالراحة." عثمان: "وأنا عارف إن زياد ابني هيقدم ليها الأمن والراحة والحب كله وهتعيش حياتها. إنتي بقى ابني حياتك من هنا، والله مش عشان ابني بس لو عيسي راح من إيدك هيفوتك كتير أوي." اروي: "أنا لسه في تالتة ثانوي ولسه قدامي كلية ومستقبل، مش عاوزة أفكر في الموضوع ده حالاً."

سمعوا صوت عيسي جوا، دخلوا بسرعة له. عيسي بتوهان: "بلال، بلال." عثمان: "أكتر حد بيحبه عيسي هو بلال، بعد أمه، هو اللي رباه وعلمه، يعتبر عيسي أبو بلال مش أنا." اروي: "مين بلال ده؟ عثمان بيشاور على صورة ليهم في الأوضة: "ده." اروي بصدمة: "هو ده؟ عثمان: "تعرفيه؟ اروي: "أيوا، ده أخو عيسي؟ عثمان بتركيز: "أيوا، ليه؟

اروي: "وأنا أقول البيت ده من أوله لآخره رجاله جدعة عشان زياد وعيسي وكمان بلال. تعرف يا عمي إن بلال ده أنقذني مرة وأنا راجعة من الدرس من شابين." عثمان: "شوفتي بيعلموا معاكي إيه وإنتي غريبة، مبالك بقى بقيتي واحدة منا. على العموم بلال هياخدك معاه من بكرة الدروس وفي مدرسين هيجوا هنا ليكي." اروي: "شكراً يا عمي، بس أنا مش عاوزة أكلفك." عثمان وهو خارج: "مفيش كلفة ي مرات ابني الكبير." وقفل الباب.

اروي: "مصمم بردوا إن هبقى مرات ابنه، إزاي معرفش." اتجهت جنب عيسي تطمن عليه وقعدت جمبه على كرسي. ليان: "اتفضل." زياد: "إيه ده؟ ليان: "شاي بالنعناع." زياد: "تسلمي." ليان: "دراعك لسه بيوجعك؟ زياد: "بالعكس، وجع الجسد ميتقارنش بوجع الكلام." ليان: "آسفة يا زياد، أنا كنت غلطانة." زياد: "تمام." ليان: "والله هو أنا عشان بتكلم براحة هتسوق فيها؟ اعتذرت خلاص." زياد: "والله هو أنا عشان ساكت تسوقي فيها إنتي كمان؟

ليان: "طيب، أهو خلاص اعتذرنا، أسفين ي صلاح." زياد: "تؤ تؤ، أسفين يا أستاذ زياد يا عسل." ليان: "مفيش أستاذ دي، هو زياد." زياد: "خلاص هفضل زعلان." ليان بتنهيدة: "أسفين يا أستاذ زياد." زياد: "فين؟ ليان بعصبية متماسكة: "أسفين يا أستاذ زياد يا عسل." وكانت بتقولها بطريقة. زياد: "والنبي مفيش حد عسل غيرك يا مز البلد." ليان: "لأ، إنت مش محترم وسافل كمان." زياد: "جت تكحلها عميتها." ليان: "ما إنت متعاكسش."

زياد وهو بيقرب منها: "ليه؟ مش مراتي." ليان: "لأ ي جميل، دا اسم بس. وابعد." زياد وهو حاطط إيده على خصلة من شعرها: "ولو مبعدتش." ليان: "طيب." و ضربته على كتفه ومشيت عشان تنام. زياد: "وحياة أمي ما أنا سايبك." ليان واقفة على السرير: "والله لتكون دم النهاردة يا سيد." النور ساعتها قطع. ليان بخوف: "ز... زياد." زياد بضحك وهو بيولع شمعة: "مش عارف من غيرك كانت هتقلب دم إزاي." ومسك إيديها وهي وقفت جمبه.

ليان: "هش، عشان بخاف من الضلمة." زياد: "طيب أنا هنام بجد عشان لازم أصحى بكرة." ليان جريت جمبه على السرير وكانت قريبة منه: "وأنا كمان مش هفتح عيني عشان الضلمة." أم زياد واقفة قدام الأتوماتك بتاع الكهربا: "أيوا كدا بدل الخناق اللي كان ظاهر دا." وطالع يبقي صوت: "هاتي." "أنا عارفة إنها بتخاف من الضلمة، مش عارفة والله من غيري كنتوا عملتوا إيه." وضحكت لأنها عارفة إن ليان أكيد جمب زياد حالا. الصبح طلع.

ليان: "ينهر أسود، ملوش ملامح." زياد بنوم: "يصبح، قول صبحنا." ليان: "صبحنا، دا نهارك أسود و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...