بلال خلص الدرس وفضل مستني أروي تطلع، لكن ما لقاهاش. فضل يدور عليها ولقاها واقفة مع حد غريب. بلال بصوت عالي شوية: أروي. أروي التفتت له: نعم. بلال اتجه ليها: مين دا؟ أروي وهي بتتلفت على الشخص: معرفوش، بس لقيته بيقولي أنا صاحب بلال وكان عاوز كتاب منك ومشفكش في الدرس النهاردة. بلال: بس أنا تقريبًا معرفوش، ومخدتش بالي من شكله. أروي: أنا لقيته بينادي ووقفت، ولما أنت نديت عليا جاية أشوفه ملقتوش تاني.
بلال: طيب يلا مش مهم، المهم إنك بخير. قلقت عليكي. أروي بابتسامة خجل: شكراً. أماني طلعت أوضة عيسى وهو فوق. عيسى لقي الباب بيتفتح: في إيه؟ أماني بدلع: يوووه، معلش اتلخبطت في الأوضة. عيسى: طب شدي الباب معاكي بقى. أماني وهي بتدخل وبتقفل: هو أنت مالك كده يا سي عيسى؟ هي مراتك مش مروقة عليك؟ تحب أقوم أنا بالواجب؟ عيسى بدون سابق كلام شدها وطلعها برا
الأوضة واتكلم بصوت عالي: بلاش الشويتين بتوعك دول، لحسن ورحمة أمي لو حصل مشاكل بسببك مش هيحصلك خير. أماني: أمرك يا سي عيسى، يا تاج راسي. عبد العزيز اتصل بشخص: كل الكلام اتنفذ بالحرف الواحد. الشخص: تمام. وقفلت. بلال وأروي وصلوا البيت. بلال: الله، شامة ريحة الأكل ده؟ أنا جوعت أوووي. أروي: أنا هطلع أغير هدومي بسرعة وأشوف عيسى وأنزل للأكل. بلال: طب أنا الحق تيجي تاكلي قبلي وتخلصي الأكل يا جميل.
أروي ضحكت بصوت: والله محدش جميل غيرك. عيسى واقف من أول ضحكة أروي لبلال، اضايق ودخل. أروي دخلت الغرفة: السلام عليكم. عيسى بحدة: عليكم السلام. أروي: أنت خرجت من الصبح؟ عيسى: لاء. أروي من غير قصد دخلت الحمام واتوضت وصلت الضهر. عيسى جاله رسالة من رقم مجهول فيه صور لأروي واقفة مع واحد. أروي كانت على المصلية قاعدة. عيسى بهدوء: خلصتي؟ أروي بابتسامة: أيوا الحمد لله. دعيتلك معايا. عيسى بسخرية: ربنا يتقبل.
أروي: إن شاء الله. يلا ننزل نتغدى. عيسى: اقفي عندك. أروي باستغراب: نعم؟ عيسى رفع تليفونه، وأروي لقت صورها مع الشخص اللي وقفت معاه بعد الدرس. أروي: أنا معرفوش، كل الحكاية إنه صاحب بلال وكان عاوز منه كتاب مش أكتر. عيسى بحدة وعصبية: أنا هربيكي من أول وجديد. أروي وقفت مكانها مذهولة، ياترى هيعمل إيه. عيسى اتجه للبلكونة وقفل الشباك بتاعها ودخل. أروي: والله أنا معرفش مين اللي صورني، بس ارجوك يا عيسى بلاش تعمل حاجة ليا.
عيسى بهدوء نزل لمستواها: هشششش، متخافيش ومش هعمل حاجة. أروي: بس بس، أنت قولت إنك هتربيني. عيسى: أنا مقدرش أعملك حاجة، بس كانت عبير واقفة في البلكونة، أكيد دخلت من أوضة بلال، وكانت عايزة تشوف رد فعلي عليكي. واكيد سمعتني وأنا بهددك بالكلام. وأنا شوفتها من المراية، وأكيد مشيت عشان عارفة لما بقول حاجة بنفذها. أروي: وعبير مالها بكده؟ عيسى بشر: أكيد متفقة مع حد يعمل كده عشان تخلق بينا مشاكل وتشفي غليلها مني.
أروي خبطته في كتفه من خوفها. عيسى: عاوز أقولك على حاجتين. أروي: اتفضل. عيسى: مش عارف هنفارق بعض امتى، بس إحنا معتبرين بعض صحاب. مش عاوز أروي الضعيفة، عاوز أروي متخافش، قوية، عاوز واحدة تقف في وش النار متتلسعش. خوفك ده بيجبر اللي قدامك يقوي عليكي أكتر أوي أوي يا أروي. تخافي خالص، مهما كان اقفي في وش الوحش زي الأسد، حتى لو معاكيش وسيلة دفاع، بس بمجرد إن اللي قدامك شافك صامدة قدامه هيقدر قوتك ويضعف هو.
أروي بشجاعة: وأنا هكون كده من هنا وجاي. عيسى: مش عاوز أروي المهزوزة الضعيفة اللي دموعها وخوفها دايماً ظاهرين. أروي: وعد يا عيسى. عيسى: تاني حاجة؟ أروي: إيه؟ عيسى: مش هتنزلي تتغدي. أروي: هاااااا، لييييه؟ ده الأكل زمانه اتحط. عيسى بضحك: يعني في واحد مربي مراته هتنزل تاكل وقدام عبير؟ أروي: عندك حق، أنا هخلي بلال يطلع أكل ليا هنا. عيسى بضيق: اها طبعاً. يلا أنا هنزل لحسن الأكل يبرد وبيعاندها.
أروي: ماااااشيييييي يا عيسى. هه. أماني: يعني هتلاقيها نازلة متنكدة. عزة: ماهي بتقولك أهي إنه حالف ليها. عبير: والله وعشت وشوفتك يا ابن الأنصاري بتمد إيدك على واحدة. أماني: يعني الكرسي اللي جنبه هيبقي فاضي. الحق أروح بقى وألبس حاجة حلوة كدا. عبير: يلا وماله، اليوم يومك يا بت. عزة: يارب يبقي من نصيبك. أماني: ادعيلي يا خالة والنبي يبقي يوم الهنا والسعد لما عيسى الأنصاري اتكتب على اسمه. عبير: صدقيني هيحصل قريب.
الكل اتجمع وعثمان قعد وولاده حواليه. عثمان: فين مراتك يا ابني؟ عيسى بتظاهر الضيق: فوق. عبير: اطلعي يا بت يا مرفت ناديلها. عيسى: اقفي عندك، هي مش جعانة. عزة غمزت لأماني وعبير عشان خطتهم نجحت. عثمان: مش هتاكل يعني ولا إيه؟ بلال: أنا هطلع الأكل ليها. كوثر: لاء خليك، أنا طالعة أتغدي معاها. أم زياد: مش ناوي تكون حياتك بقى يا ابني؟ زياد
وهو واقف قدام صورة أبوه: حاضر إن شاء الله. لما ليان تتحل مشكلتها هتختاري واحدة ليا تكون زوجة ليا. أم زياد: هترضي باختياري؟ زياد: طبعاً آه، مفيش شك. أم زياد: أنا عنيا على واحدة بنت حلال وتصونك وتخاف عليك، وكفاية إنك هتبقى السند الأول والآخر ليها ومقطوعة من شجرة. زياد بمقاطعة: أمي، ليان لاء. أم زياد: ليه يا ابني؟ زياد: البنت جاية تتحاما فينا فترة، تبقى مطمنة وبس.
أم زياد: خليك أنت جدع وانصح منها، وخلال الفترة دي اعرف إذا كانت تناسبك ولا لاء. زياد: خلي الفكرة دي بعدين، بعدين. أنا حالا ورايا مصالح في الأرض الزراعية. أم زياد: هو لسه المهندس بتاع البلد مدوخكوا؟ زياد: هو واخد الموضوع عنده مش أكتر. عيسى: الحمد لله، أنا هروح للموضوع اللي قولتلك. عثمان: طيب ماشي. عزة: بقولك يا حج، متخلي عيسى يشوف مشتري لبيت أماني. عاصم: وهي لما تبيع بيتها هتقعد معانا ولا إيه؟
أماني: وهو أنا قاعدة على راسك؟ أنا قاعدة في بيت عيسى، أقصد عمي عثمان. عبير: بيتك يا حبيبتي، وعمك عثمان بيعزك. عيسى: سلام عليكم. وطلع ومسك تليفونه واتصل على أروي. أروي: أيوا يا عيسى. عيسى: حاولي متنزليش، وإذاكري عشان خاطر حلمك، وبلاش تفكري كتير باللي بيحصل. أروي: حاضر. ممكن وانت جاي تجيب ليا جاتوه؟ عيسى: بس كدا، أحلى حاجة تيجي لست البنات. أروي: شكراً كتير أوي. وقفت. كوثر: منزلتيش ليه تتغدي؟ عمك سأل عليكي.
أروي: أصل عبير عملت مشكلة، وعيسى كشفها. تعرفي عيسى جدع اوووي اوووي يا كوثر، بجد فهم موقفي، بالعكس كمان هو اللي قواني. كوثر: طب يلا يا حبيبتي كلي ومتخافيش، هاكل معاكي. أروي وهي بتشمر دراعها: بسم الله، يلا بينا. عيسى وزياد واقفين والمهندس قدام الأراضي الزراعية بتاع البلد. المهندس: يا أستاذ عيسى، أنت عارف الشغل كتير ولازم مهندسين معانا. الناس عاملة ضجة كبيرة، بس مش تقصير مننا. زياد: وهو عيسى هيجيب منين مهندسين للبلد؟
مفيش حد في البلد، بلد ملهاش غير في اللت والعجن بس. عيسى: خلاص يا زياد. بص يا هندسة، اتصرف أنت كبير المهندسين هنا في البلد. لازم نتصرف عشان الأهالي بقت بتشتكي إن الأراضي مبقتش كويسة زي الأول. المهندس: حاضر يا عيسى. عيسى: وكمان... ومكملش كلمته ووقعت على الأرض. زياد بخضة: عيييسسي. الكل اتلم وشالوه، وزياد وشوية من أهالي البلد جريوا وراه. واحد من البلد دخل الدار العمودية: يا حج عثمان، يا حج عثمان، الحق ابنك عيسي.
عثمان نازل جري على السلم: ماله ولدي عيسي؟ انطق. هو: ده دمه ساح على الأرض. عثمان بخضة: حصل إيه؟ هو فين؟ بلال: ماله عيسى؟ عاصم: في إيه؟ مالكم؟ عثمان: الحق أخوك يا عاصم، وأنا جاي وراك مع بلال. بلال بيسند أبوه من الخضة: أبويا، عيسى مفيش حاجة فيه فوق. عبير واقفة بتاكل موزة: تؤ تؤ، عيسى مات، ياحرام. عزة: بعد الشر عنه يا بنتي، وبتضحك بخبث. بلال: انتوا معندكوش دم، كتكم القرف. أماني حاطة إيديها
في وسطها وبتتهز وهي واقفة: أنت متعلمتش الأدب. بلال باستفزاز: وهو الأدب هيشرف بيتنا ازاي، وإنتي هنا؟ أبويا، أبويا، أنا هجيب العلاج ليك. وفعلاً جاب العلاج وعثمان ارتاح شوية. عثمان: يلا نشوف أخوك. أماني: استني، أنا جاية معاكوا لعيسى. عبير: يختي اتهدي، هتروحي تتفسحي؟ ده يمكن يجي جثة. عثمان نزل بقلم على وشها وشال عباية كتفه وخرج. عبير حاطة إيديها على وشها: اللي بيني وبين عيسى سببه اللي حواليا. أماني
وهي بتفكر في رد بلال ليها: والتاني الصغير ده نسخة من عيسى الكبير. عزة: من بطنه واحدة بقى. ليان: أنت بتقول إيه يا زياد؟ زياد وهو بينهج: زي ما سمعتي يا ليان. ممكن أباس هنا مع عيسى. الدكتور بيقول الطلقة جت قريبة من القلب أوي، وبعد الشر ممكن... ليان بهدوء: عيسى مش هيسيب صاحبه وصاحب عمره بالسهولة دي. زياد بدموع خفيفة: ادعيله أوي، مليش غيره سند ليا بعد أبويا يا ليان.
ليان: ربنا يقومه بالسلامة إن شاء الله. أنا معرفش أروي فين، هشوفها. زياد: طيب، وخلي بالك من أمي ومن نفسك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!