زياد: بقولك البنات مقطوعين من شجرة، وبدل الحمل ما يبقى على واحد يتوزعوا على الاتنين. عثمان: تقصدي إيه؟ عيسي: لأ. أم زياد: أقصد إن ولا ليهم أب ولا عم، والبنات قمر وصغيرين، ونشكّلهم على عاداتنا إحنا، وأنت تحب النوع دا يا حج. عيسي: قولت لأ يا مرات عمي. عثمان: أنت واخد الكبيرة صح يا زياد؟ زياد بقلق: آه، بس الصغيرة متنفعش لعيسي. عثمان: ليه؟ أم زياد: إيه اللي يقل نفعه يا زياد؟ اسمع أنت.
عيسي: عشان خاطري، لأ يا مرات عمي، بلاش يا حج. عثمان: مبقاش فيه وقت، أخوك هيخلص كمان سنة وهيعوز يتجوز، أنت هتقف تربي ليهم العيال؟ زياد: هي مش هتوافق، ولا عيسي كمان. عثمان: إحنا هنقول ليها إن زي ما جوزنا أختها لك عشان حمايتها، هنجوزها عيسي عشان يحميها. عيسي بعصبية: وده يبقى اسمه جواز؟ انتوا عاوزين تعمروا بيت ولا تخربوا؟ وبعد مدة كل واحد في طريق وتتحسب عليا جوازة. زياد بهدوء: اصبر يا عيسي واهدي.
عثمان: أشوف البت دي اسمها إيه؟ أم زياد: اسمها أروي. عثمان: اسمع مني، البنت عندها 19 سنة، تشكلها على طبعك وتربيها على إيدك، وملهاش حد، ولا حد يقف لينا، بعد الشر على حاجة ولا... عيسي بمقاطعة: اعفيني أبوس إيدك يا حج. وطلع برا وسابهم. عثمان: هحاول أقنعه.
أم زياد: أنت عارف إن زياد زي عيسي، ولو ملقيتش البنت كويسة مكنتش فتحت الموضوع بيني وبينك يا أبو عيسي، أنا فرحانة إن ليان بقت من نصيب زياد، واحدة واحدة القلب والمشاعر هيشتغلوا، واللي حصل هينسوه. عثمان: عندك حق، إن شاء الله خير. صبي إنتي الشاي بقى. عيسي واقف في الجنينة: يارب، في إيه بقى؟ هلقيها من مين ولا من مين؟ أبويا اللي عاوز يدبسني، ولا عبير اللي عاوزة تشوفني مذلول، ولا عزة اللي عاوزة تاخد عزائي النهاردة قبل بكرة.
أروي من فوق في البلكونة سمعته: سيبك من حملك كله، صدقني ربنا كبير أوي. عيسي لف ليها: مين أنتِ؟ أروي: مش مهم، بس المهم ثق في اختيار ربنا ليك. باي عشان ورايا مذاكرة. ودخلت. عيسي: ماشاء الله، جميلة أوي. مين دي يا ترى؟ عثمان: واقف بتتكلم مين؟ عيسي: ولا حاجة. زياد: اقعد بس يا عمي شوية. عثمان: لأ، كفاية كدا عشان نلحق ننام، وراكوا بكرة تلفوا على الأراضي وتشوفوا الناس مالها كدا، عاملين مشاكل في الدوار ليه.
عيسي: سلام عليكم، يلا يا أبويا. بلال في التليفون: أنت فين؟ عيسي: أنت اللي فين؟ نزلت أنا وأبوك نتمشى ندور عليك. بلال: أنا كنت نايم في أوضة ماما. عيسي بوجع: طيب، إحنا جايين أهو. عثمان: كان فين؟ عيسي: كان في أوضة أمي يا حج. عثمان: ربنا يهون علينا بفراقها. عيسي: ربنا يرحمها. زياد: أقولك على حاجة. ليان: أه. زياد: بجد، وبلاش هزار، واتمنى مناقشتك فيه. ليان بقلق: حصل حاجة؟
زياد: لأ، بس أروي طول ما إحنا ملناش صلة بيها، خالك مش هيسيبها. ليان: يعني ممكن ياخدها مننا؟ زياد: ده الطبيعي. ليان بترجي: ممكن تتصرف؟ أنا بنام هنا مرتاحة إنها وسطنا، عمري ما هعرف أنام وهي بعيد عني. زياد بهدوء: هتسمعي كلامي. ليان هزت راسها بنعم. زياد: عيسي. ليان: تقصد إنها لأ؟ زياد: مش واثقة فين؟ ليان: مش عاوزة أرميها كدا. زياد: مش هترميها. زياد انجبَر ياخد ليان، لكن عيسي أروي هتبقى مراته فعلًا.
ليان بشهقة خوف: لأ، أنت أكيد اتجننت! أنت مفكر إن إحنا عبيد عندكوا؟ لو هتلوي دراعي، صدقني مش هتشوف وشنا، ولا أنت ولا حد يعرفك. زياد مردش على كلامها وقام من قصادها ونزل تحت نام على الكنبة. عيسي: ذاكرت؟ بلال: حسيت إن أمي وحشتني، دخلت محستش بنفسي ونمت. عيسي: أمك كانت غالية ومازالت غالية، ربنا يرزقك باللي زيها تكون خير الزوجة. بلال: ربنا يرزقك بالأحن منها، رغم إن مفيش في حنيتها وحبها لينا اتنين.
(الناس اللي مستغربة إن بلال الصغير وبينهم عاصم وعبير، عثمان كان متجوز اتنين بس مكنش معظم البلد عارفة، لما ماتت عزة جت مكان أم عيسي ومعاها عيالها عبير وعاصم وبلال، كان صغير جدًا اتولد قبل وفاة أم عيسي وفيه فرق سن بينهم) عزة: بقولك ي بت أبوكي جاي فرحان، معرفش كان فين، بس شكله هيجوز الوحمة السودا. عبير: إياك يتكفن قبل ما يبقى عريس. عزة: إن شاء الله يسمع من بقك ربنا. اقفلي بقي عشان محدش ياخد باله.
ليان: جيت بغلطها، وإن هو مش هيستفيد بحاجة، وكمان هو مجبور على كدا منه. ليان قامت وقفت ومسكت الغطا ونزلت عشان الجو بدأ يبرد تغطي زياد. فردت الغطا وزياد نايم وغطته. زياد: لو مفكرة إن مصلحة اختك تهمنا، ولوي دراع ليكي تبقي غلطانة. ليان: الغطا أهو، لو هتنام مكانك. زياد: تمام، شكرًا. ليان: العفو، أنا آسفة. زياد وهو بيفرد الغطا عليه: متأسفة على إيه؟ أنا اللي آسف إني ورطت نفسي في حياتك، وكان ممكن بكل سهولة أقول لأ.
ليان: حياتي صعبة جدًا، مش عاوزة أختي تعيشها. زياد: لو عاوزة أختك تعيش فعلًا ملكة طول عمرها، جوزيها لعيسي. ليان: ده مش قراري، بالعكس، ده قرار ليها. زياد: كنتي معرفة أهل عيسي إنك كنتي متجوزة ومعاكي بنت، لكن عشان تخلي مسؤوليتك من الجوازة جابك النصيب لحد عنده لابن عمه. ليان: أنا مقدرش أجبر أختي، وكمان كلها فترة وهروح لحالي، ومش عاوزة أي حاجة تربط بعضنا عشان هنسلم على بعض حبايبك.
زياد: اللهم طولك ي روح، حياتك وحياة أختك، قرار ليكي وليها، مليش دعوة بيكوا، تمام؟ ونام. ليان وهي طالعة: تمام. عيسي واقف في البلكونة بيفكر في كلام أروي وملامح أروي: مين دي يا ترى؟ ممكن تكون أخت ليان، بس معتقدش، بس إزاي؟ وكانت في الأوضة اللي جنب زياد، أكيد هي. بس شكلها صغير أوي، حرام أظلمها، وكمان معرفش طبعها إيه، اختار لي ولا تخيرني يالله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!