الفصل 30 | من 38 فصل

رواية قسوة الحب الجاهل الفصل الثلاثون 30 - بقلم مروة موسي

المشاهدات
18
كلمة
2,854
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

في منتصف الليل، اروي صحيت براحة ونزلت عند مكتب عثمان. عبير صحيت في نفس الوقت وشافتها وهي داخلة. جريت على أوضة أبوها وخبطت. عزة: يا حج عثمان، تقريبا عبير بتخبط. عثمان بيفتح: خير يا عبير، ها وراكي إيه؟ عبير: الأوضة اللي أنت مانع دخول حد فيها، مرات ابنك دخلتها وهي تحت هناك. عزة: تقصدي أماني؟ لأ لأ، دي متعملهاش. عبير: أنا مقصدش أماني، بنت ناس ومتعملش كدا. أنا أقصد التانية اللي منعرفش ليها أول من آخر.

عثمان: انتوا هتقفوا تتكلموا كتير قصاد بعض؟ أوعوا كدا. ونزل وعزة وعبير وراه فرحانين. عثمان: رايحين فين؟ اقفوا هنا، ممنوع الدخول. أنا هدخل لوحدي. وفعلا عثمان دخل وقفل وراه. عزة: ينصر دينك، بتحبي الحق يا أمك. عبير: طالعة لأمي وطيبة أمي. هو فيه زيك اتنين؟ مفيش دقيقة وعثمان طلع. عثمان: مفيش حد جوا. عبير بلستغراب: إزاي؟ دي لسه داخلة. عزة: أكيد سمعت صوتنا، استخبت هنا ولا هنا.

عبير: لازم أشوفها في أوضتها ولا لأ. دي أروبة وعاملة زي التعبان. عزة: يلا تعالي. عثمان: اقفي منك ليها، هو انتوا هتخبطوا على أخوكي في نص الليل؟ ولو رد عليكي مستحيل يدخلك أصلا. بطلوا كلام فارغ وكل واحد على أوضته. عبير: والله أنا شوفتها. عزة: عارفة يا حبيبة أمك، وهتستفادي إيه بس من الكدب؟ آه لو ربنا كان اداني بنتين تلاتة منك، كان الواحد زمانه ملك الدنيا. عبير: حبيبتي يا ست الكل، ربنا يرفع راسك بينا.

سمعوا صوت زهرية واقعة وراهم بتتكسر. عزة: سلاما قولا من رب رحيم. عبير: ياختي إيه دا؟ وليه وقعت؟ عزة: خدت الشر وراحت. يلا اطلعي نامي. عزة وعي طالعة، لفت انتباهها ورقة وسط كسر الزهرية. فتحتها. "متخافيش كدا واحذري مني. لسه في بداية المشوار. بس أنا زعلان منك يازوزو، ينفع أكون واقف قدامك ومعقول متشوفنيش؟ هو أنا عشان روح، متشوفنيش؟ عبير جريت من كتر الخوف على الأوضة ونامت بسرعة وجسمها مخضوض.

الصبح بدري، اروي وعاصم وكوثر صحيوا ونزلوا يفطروا. عاصم: حطي الأكل وغوىي من وشي. كوثر: ولما أغور من وشك هترتاح؟ لكن انت لما تغور أنا هرتاح. فنريح بعض بقي، لحسن لسانك بقي طويل عليا أوي. وبعد كدا هشتكي للحج. كوثر دخلت المطبخ تحضر الباقي. أروي: أحم أحم، صباح الخير يا عاصم. عاصم: صباح الخير. كلي كلي. أروي: معلش، ممكن كلمتين. عاصم: بخصوص إيه يا أروي؟

أروي: أي واحدة من الستات بتحب الريق الحلو. حتى لو مهموم، بلاش تطلع كل عصبيتك عليها. هي ملهاش ذنب. عاصم: إزاي ملهاش ذنب؟

أروي: زي ما انت بتخرج من البيت وتكون تعبان ومش قادر تقوم من مكانها، بترجع تلاقي بيتك نضيف وحياتك مستنياك وهدومك نضيفة والأولاد بتذاكر وهي في وسطهم وكمان أكلك جاهز. انت ليك دور في كل دا. بس هي مجرد تفكير بتقول هو تعبان برا طول اليوم، يجي يلاقي أكله وبيته نضيف. هي بتركن تعبها على جنب وبتحب راحتك على حسابها. عاصم: طيب خلاص. أروي: أنا بحترمك وبحترم دماغك. ياريت تروح تصالحها والحياة بينكم أنتو اللي هتعمروها.

عاصم قام بعد الأكل وقف وخد تليفونه وخرج. كوثر طلعت متعصبة. كوثر: خرج أحسن. أروي بخبث: آه، خرج. وباين عليه زهقان من حاجة. كوثر: ما أنا عارفة إنه زهقان من ضغط الشغل. بس هو لما بيقفل دماغه بتبقى مقفولة بترباس. أروي وهي خارجة: انتي وشطارتك بقي تخليه يخرج من الزهق دا وتروقي عليه. غمزت وخرجت للشغل. بلال صحي ولبس ونزل عشان يروح الجامعة. لقي عيسي في وشه. عيسي: صباح الخير.

بلال: هلا بالغالي والله، صباح الفل والهنا. أخبارك إيه؟ وأخبار الشوكولاتة بتاعتنا إيه؟ عيسي: أنا بخير الحمد لله. وبمناسبة الشوكولاتة، مبقتش تنفع لحد غيري. أظن انت دكتور وتفهم. بلال بان على ملامحه الخضة والصدمة: يعني إيه كلامك دا؟ بيدل إن أروي بقت... عيسي بمقاطعة: آه تماما كدا. يلا يا أبو بلال، لحسن الفطار يفوتنا. عقبال ما نفطر من إيد مراتك قريب.

بلال كل حاجة بسيطة وركب للجامعة، بس ماشي زعلان لأنه حب أروي وبقت لأخوه خلاص. ليان: زياد، زياد، أنا عاوزة أخرج أجيب حاجة. زياد: لأ، ابعتي حد. يلا سلام، لحسن اتأخرت على الشغل. ليان وهي بتجري وراه: اصبر بس، افطر. زياد: لأ. ليان: طب كباية لبن. زياد: لأ. ليان: طب حتى فنجان قوة. زياد: لأ. ليان: متخرجش من غير فطار أو أي حاجة تغير ريقك. زياد لف ليها وشدها له: عاوزة إيه؟ ليان بتوتر وبتتنفس

بسرعة من أثر جريها وراه: مش عاوزة حاجة، بس انت بتخرج بدري وبترجع بعد كل عصر. افطر حاجة تسندك. زياد: وأنا قولت لأ. ليان: طب ابعد لحسن حد يجي ويفتكر حاجة. زياد شدها له أكتر: حد زي مين يعني؟ ليان: زياد، يلا بقي. زياد نازلة: الله الله، إيه اللي بيحصل ده. ليان اتخضت، لكن زياد لسه ماسكها ومتحركش. زياد: يرضيكي يا أمي أخرج من غير فطار والهانم مش راضية تفطرني. ليان من كتر توترها مبتردش. أم زياد واقفة وفاهمة

الحقيقة وفاهمة غرض زياد: هو كلام زياد دا فعلا يا ليان؟ ليان بحركة عشوائية من ضغط الموقف: إيه؟ زياد: شوفتي بقي يا أمي، فضلت تقوليلي مراتك مراتك، هتأكل وترسمتي خريطة أولها جنة وآخرها ذهب، وفي الآخر طلعت فحمام. زياد: لأ لأ، حقك عليا يبني. زياد: طب أنا خارج وزعلان. يلا بقي سلام عليكم. أم زياد: عليكم السلام يا حبيبي يبني. ليان بنفس عميق كإنه مكتوم: طنط، هو اللي... أم زياد: هو إيه بقي يا ليان؟ يرضيكي كدا؟

وأنا اللي كنت راسمى للواد في خياله جنة. عيسي على الأكل وأماني نازلة قعدت جمب عيسي وغرفت له الأكل وحطت قدامه العيش. عزة: ربنا يخليكي له يا بنت خالتو. أماني: آمين يا خالتي. عبير: يلا كل يوم نفطر بروقان كدا، وبالمرة واحدة من مراتات عيسي في الشغل مش مهتمية بيه، والتانية يعني هتشيله من على الأرض شيل. عزة: ربنا بيعوض يا عزة، وعيسي ربنا عوضه بأماني. أماني وهي باصة لعيسي: دا لو مشلتوش الأرض، أشيله في نن عيني.

عزة وهي بتقطع العيش، لقت فيه مسدس لعبة صغيرة خالص خالص. وقعت من على الكرسي ساعتها. عبير: سلامتك. وأماني جريت عليها وعيسي قاعد ولا كأنك حاجة حصلت. أروي: وأنا بقولك الشغل دا مش مظبوط. مدير المهندسين: انتي هتعدلي عليا يابتاعة امبارح؟ أروي: الشغل بالخبرة مش بامبارح ولا بالنهاردة. مدير المهندسين: كمان بترودي؟ محدش بيعملها ولا بيقدر.

أروي: وحضرتك أنا مغلطتش، أنا بقولك الشغل دا مش سليم وحق الناس هيتاكل. وأنا هاخده وأرجعه تاني. سلام. ومشيت من وشهم. مدير المهندسين: البت دي شكلها واعية وهتوديني في داهية. لازم اتصرف. عبير لأماني: اتمحكي لعيسي كدا وخليه في صفك. أماني: أكتر من كدا؟ دا أنا زهقت ومعرفش لابد للتانية كدا ليه. عبير: يوووه، دا انتي مدوبة شباب البلد كلها وراكي. أماني: شباب البلد كلها إلا أخوكي اللي مش راضي يدوب.

عبير: اتصرف كدا وهاتلنا حتة عيل عشان تبقي بتاعته وضمنتي نفسك. أماني: نفسي والله. ويبقي مني ومن عيسي إمتى بس ييجي اليوم دا. عبير: حاولي بس تلفتي أنظاره. والراجل أي غير يتلفت لواحدة توقعه على نفوخه ويبقى تحت جزمتها. أروي وليان وشخص تالت واقفين في مكان شبه مهجور. أروي: هانت خلاص والحقيقة هتظهر. ليان: آسفة إن فتحت الموضوع، بس عشانك وعشان راحة زياد. أروي: وبعدها عبير وأماني عشان حياة عيسي تبقى مستقرة.

الشخص التالت: أنا اللي مش عارف أشكركم إزاي بجد. ليان: كله بوقته. أهم حاجة نكون حريصين عشان الموضوع يتم ببساطة من غير شكاية. بلال، بلال مالك. بلال: مفيش. آية: إحنا بقينا أصحاب يا عم، احكيلي. بلال: مفيش، كنت بحب واحدة ومبقتش من نصيبي. آية: الخير فيما اختاره الله لك وله. بلال: ونعمة بالل. آية: وبعدين بتفكر في إيه؟ وانت لسه قدامك مشوار طويل عريض وشعرك هيشيب لحد ما تتخرج من طب. بالسلامة. بلال: عندك حق.

آية: سمعت إنك هتعزمني على واحد شاورما. بلال بضحك: آه فعلا. يلا بينا، أحلى شاورما لست البنات كلهم. أروي رجعت البيت ولقت الكل قاعد. اللي بيذاكر لعياله زي كوثر، واللي قاعد بيفرط بسلة زي عزة وجمبها مرفت بتقطع الجزر، وعثمان بيقرأ قرءان، وعبير قاعدة ماسكة تليفونها. أروي: السلام عليكم. عثمان ومرفت وكوثر: عليكم السلام. أروي: أمال فين عيسي؟ أماني: لسه مجاش. أروي: طيب ماشي، بعد إذنكم. أماني لقت عيسي داخل، جريت تستقبله.

أماني: أهلا بالعمدة وتاج راس. عيسي: السلام عليكم. والكل رد السلام. أماني: تعالي غير هدومك. عيسي لقي أبوه قاعد، محبش يقول حاجة ودخل عند أوضة أماني. أروي كانت بتجز على سنانها منه وطلعت. أماني: حمد الله على سلامتك. عيسي: مكنتش متغرب. ودخل الحمام يغير. وأماني غيرت هدومها ولبست قميص يليق باليوم. أروي خبطت على الباب وأماني فتحت الباب بس مش كله ودخلت وهي متعصبة. أروي: عيسي، انت يا أستاذ عيسي. أماني: في إيه؟ عاوزة منه إيه؟

أروي بصت بقرف ليها واللي هي لبساه: عيسييييي. عيسي خارج سامع صوتها وعامل نفسه مش واخد باله: أروي، انتي هنا؟ في حاجة؟ أروي وهي حاطة إيديها مربعاها على بعض: اتفضل على أوضتك. عيسي: هنا أوضتي بردو. أماني: مالك لأمه زعبيبك علينا وداخله حامي كدا ليه؟ أهدي وابلعي ريقك كدا. أروي: يلا يا عيسي. عيسي: تؤ تؤ تؤ، بصراحة وحشني جو الدلع هنا. أروي فهمت قصده ودبت برجليها في للارض وخرجت ورزعت الباب وراها.

أماني بقرب: بجد يا عيسي، حابب تبقى معايا؟ عيسي بخبث لأنه شايف ضل أروي من ورا الباب: طبعًا يا حبيبتي، انتي اللي يقعد معاكي ينسى الدنيا واللي فيها. وفجأة أروي فتحت الباب ودخلت جابت عيسي من إيده. عيسي شال إيديها: أوعي. أروي بدموع: والله لو مجتش لزعل جامد يا عيسي. أماني وهي بتخرجها: معلش، حقك عليا، ميرضناش زعلك. يلا. وقفت الباب. دخلت أروي أوضتها وهي متماسكة نفسها من العياط، وفجأة عيطت واترمت على سريرها.

عيسي حاول يتهرب من حركات أماني. أماني: هو أنا كل لما أقرب منك تبعد ليه؟ عيسي بحدة: مش قابل حضرتك جنبي من الآخر. أوعي. أماني: قسما بالله يا عيسي لو موقفتش مكانك، لكون مندماك على اللي هيحصل. عيسي: وعيسي الأنصاري مبيتلويش دراعه. واتجه لأروي، لقاها نايمة عدلها وباين على وشها العياط، ونام جمبها. عيسي: أنا عارف إنك زعلانه مني، بس والله مقدرتش على زعلك يا أروي وجيت جمبك على طول. وشدها لحضنه ونام جنبها.

زياد: أمي، يا ست الكلام. زياد: تعالي ي حبيبي. زياد: مين اللي كبر سنة؟ أم زياد: مين؟ أنا؟ والنبي أنا بنسي عيد ميلادي. ليان: هو عيد ميلادك النهاردة يا ماما؟ أم زياد: أيوا يا حبيبتي. ليان: كل سنة وحضرتك طيبة. أم زياد: وانتي طيبة يا حبيبتي. زياد فتح علبة وطلع فيها ست غوايش ذهب تقيل عيار ٢١ وسلسلة رقيقة معاهم. أم زياد: يا زياد، كان كفاية عليا إنك جمبي. زياد: انتي الخير والبركة يا ست الكل. وبدأ يلبسها الغوايش.

أم زياد: المفروض دول لمراتك بقي. انت عندك زوجة وهي اللي تستاهل كل دا. أنا راحت عليا وعندي كتير دهب. ليان بحب: انتي تستاهلي كل خير وحب يا ماما والله. وحضنتها. زياد خلص لأمه وجاب السلسلة ولبسها لليان وهي واقفة. ليان بفرح: دي ليا؟ زياد: أيوا ليكي. هي حاجة صغيرة بس رسمتها عجبتني. ليان بفرح: حلوة أوي يا زياد، بجد شكرا. عجبتني أوييييي. أم زياد: تسلم إيدك والله. كنت هبقى زعلانه لو مكنتش جبت ليها حاجة.

زياد: مقدرش على زعلك ولا زعلها يا أمي. ليان ابتسمت وقضوا وقت مع بعض تحت شوية وطلعوا. ليان: شكرا ليك. زياد: مفيش شكر بينا. من حقي كزوج أجيبلك كل حاجة حلوة. ليان قربت منه بكسوف: ممكن أقول حاجة ليك؟ زياد حس بكسوفها: اتفضلي. ليان: انت شخص جميل وبجد يعتمد عليك في كل حاجة، كصديق وزوج. وباسته من خده. زياد محبش يكسفها عشان تاخد عليه بعد كدا: الله يخليكي، انتي اللي والله طيبة جد. ليان: شكرا ليك يا زياد.

أماني: والله مش هرحمها ي عبير. عبير: يوووه، هو اللي مش عاوز يبقي جمبك. أماني: هي اللي جت تتنحنح له وتقوله تعالي، تكنش عملاله سحر. عبير: أنا بتوع الأسحار وبس. مفيش غيرنا. أماني: بقي يسيب الحلاوة اللي في إيده ويروح للطفلة دي. عبير: بصراحة غلطان، لأن والله معاه صاروخ ويسيبك. دا انتي موزة والله. أماني: اسكتي، لحسن أنا هتهبل. عبير: سلامتك من الهبل يا بنت الخالة.

الصبح أروي صحيت وحست في تقل عليها مانعها من الحركة. فتحت عيونها لقت عيسي جمبها ونايم في حضنها ورجله عليها كلها. أروي اطمنت إنه طول الليل جمبها وفرحت. وحاولت تقوم براحة عشان تشوف شغلها وطلعت البلكونة. لقت بلال. أروي: يا سيدي يا جماله. ماله صباحك فل. بلال: صباح النور. أروي: أي مش نازل ولا إيه الكلية؟ بلال: آه نازل. أروي: مالك كدا مش ظاهر ومبقتش تسأل؟ بلال: الدراسة بقي وكدا. وكمل بحزن: وانتي بقي ليكي زوج وحياة.

أروي: أها، عندك حق. يلا، المهنة انت كويس؟ أروي حبت ترد عليه رغم إنها مش فاهمة قاصده، بس عشان تخليه يشوف حاله وميتعلقش بيها، وهي كمان مجرد صديق ليها بس. أروي دخلت ولقت عيسي واقف في الوش، كان سامع الكلام اللي بينهم وعجبه الرد بتاع أروي وأنها صدته في الكلام وكمان خصوصا إن مطولوش في الكلام. عيسي: صباح الخير. أروي بعصبية: خير، هييجي منين الخير وانت ماشي على هواك. عيسي: أهدي بس وقولي ياصبح.

أروي: خليك جمبها، إياك تنفعك. أوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...