يزن مقاطعاً إياها بقلق وهو يحيط وجهها بيديه الاثنتين: افهميني في إيه... هو إيه اللي مكنتيش تقصديه؟ قصدك إيه؟ بدر بلكنة: أنا قـ... تل... ولم تكمل باقي الكلمة ووقعت بين يدي يزن مغمى عليها. يزن وهو شبه يحتضنها قال بخضة: بدر بدر فوقي... بدر. وهي لا ترد. يزن بدأ يضربها بخفة على خدها لتفيق، لا فائدة، فحملها وذهب بها إلى السيارة ووضعها في المقعد الخلفي وقاد السيارة وسط نظرات الجميع المدهوشة.
لأن بدر معروف عنها أنها لا تتحدث مع شباب وليس لها علاقة بأي شاب. ومكروهة لدى كل أهل الحارة. ومن هنا بدأت الهمهمات. امرأة تقول لأخرى: شفتي يا أم فتحي البت بدر... شفتي وقفت مع الواد إزاي؟ المرأة بحقد: شفت يا أختي شفت... شفتي انتي بقى الواد وهو بيحيط وشها بإيديه... كان ناقص يبوسها أحسن والله.
المرأة الأولى: بس لأ يا بتي دا باين عليه ابن عز وابن ناس. مش شوفتي انتي العربية اللي كان سايقها ولا الريحة اللي كان حاططها كانت مفتوحة على المنطقة كلها فتحتلي مناخيري والله. دحنا ما فيش حد في المنطقة دي بيحط ريحة عدلة، كله كلونيا. أخرى: خلاص بقى يا أم فتحي ما البت أغمى عليها، بلاش نجيب في سيرة الناس. المرأة الثانية: يعني تبدأي الكلام وتقطعيه على مزاجك، هيهيي، أما شعب ملوش كتالوج بصحيح. ***
عند يزن كان يقود السيارة وهو كل شوية يبص عليها من مرآة السيارة وقلقان عليها. وصل المستشفى ونزل بسرعة من السيارة وفتح باب السيارة وحملها. ودخل بها المستشفى، والدكتور أخذها إلى غرفة الكشف وخرج وقال إنها تعرضت لصدمة لم تستطع استيعابها، فكان هذا ما أدى إلى الإغماء. ويزن كان يفكر: إيه اللي حصلها وصلها للدرجة دي إنها تنزل بملابس البيت في الشارع وتجري وهي بتعيط وكمان يغمى عليها. قعد يفكر كتير.
وفي وسط ما هو يفكر، جاء اتصال من سجدة. سجدة: ألو يا يزن. يزن بهدوء: إيه يا سجدة في إيه؟ سجدة بقلق: يزن إيه اللي خلاك تنزل كده وأنت جرحك كان بينزف؟ يزن شرد للحظة وقال لها: مفيش مشوار كده. سجدة: طب تعالى طيب عشان عمتك جوري جاية هي وعيالها عندنا بعد شوية وأنت مشوفتهمش ولا مرة. يزن: مين جوري دي؟ هو أنا ليا عمة اسمها جوري وأنا معرفهاش؟ سجدة: ابن صاحبة بابا الانتيم واخت جوز عمو سمر. يزن: آه طيب تمام تمام سلام. سجدة: سلام.
يزن أغلق الهاتف وقام وقف لكي يمشي. لكن للحظة تذكر لما جوري لم تتركه ولا مرة في المستشفى، ومع أنها لم تكن تعرفه، لكنها كانت جدعة وسيكون نذلًا جدًا لو تركها ومشى. فقرر أن يقعد حتى تفوق ويرى مالها وما الذي حصل، وبعدها يفكر في الرحيل. قعد على الكرسي ورجع رأسه للخلف وأغمض عينيه يحاول أن يأخذ بعض الهدوء، فال يوم معه لم يكن لطيفًا أبدًا. غصب عنه نام وهو راجع رأسه للخلف. مر وقت لا يعرف كم. استيقظ
على يد ممرضة تقول له: يا باشمهندس... حضرتك فوق بقى، أنت قطعت نفسي وأنا عمالة أصحيك فيك. يزن عدل رأسه وفرك عينيه بأصابعه ونظر إليها وقال بصوت ناعس: معلش... مأخذتش بالي، كنتي بتقولي إيه تاني كده؟ الممرضة وهي تنظر إليه بهيام: هااا... بتقول إيه؟ يزن وهو يفيق وبحدة: بقول حضرتك كنتي بتقولي إيه، مكنتش مركز. الممرضة بحرج: آه... احمم، بقول إن البنت اللي جت معك صحيت جوه بس عمالة تعيط جامد أوي ومحدش عارف يهديها.
قام بسرعة، لم ينتظر أن يسمع باقي الكلام. دخل الغرفة و... *** عند العائلة كانوا كلهم مجتمعين ما عدا فارس وتيم في الشغل. فكان جالسًا ماهر، وإياد، ونور، وسما، وسجدة، وسيلا، وسيليا، ومهاب. إياد: بس لا لا طلع دمكم سكر والله. سيليا: حبيبي وربنا. مهاب نكزها في جنبها. سيليا بصوت عالي: إيه يا عم بهزر، بهزر. مهاب بهمس: اتكتمي بدل ما وربنا ضهري إيدي هتلاقيها على وشك. سيليا بعند في مهاب وهزار: بقولك إيه يا ديدو.
إياد: دنا ديدو ده؟ سيليا: آه، بقولك أنا ارتحتلك، ما تيجي نتجوز. مهاب: يابنت الكلب... إياد مكمل معها بهزار: يا بوي بقى الجمر بيطلبني. بنفسه. سيليا: شوفت بقى، عملتلك جميلة ياسيدي. نور لم يعجبها الهزار ولا الكلام، فقالت: بقولكوا يا جماعة أنا هقوم أنا بقى. سيلا: ليه بس كده، القاعدة حلوة. نور: معلش يا سوسو مرة تانية، بس عشان حاسة إني عندي صداع رهيب. سيلا: طيب براحتك. دخلت نور، بس بدل ما تروح أوضتها راحت عالمطبخ.
وفتحت الثلاجة وبدأت تطلع أكل عشان تعمل لنفسها. وإياد كان مركز معها وهي ماشية وعرف إنها رايحة عالمطبخ. *** عندهم وهم قاعدين. إياد: بقولكوا إيه يا جماعة، أنا قايم أشرب. حد عايز حاجة من المطبخ أجبهاله؟ سجدة بضحك: تسلم يا ديدو. إياد دخل المطبخ، وهي كانت واقفة مندمجة ومطلعة عيش توست ونوتيلا وحلاوة وجبنة. وكانت بتعمل اتنين نوتيلا واتنين حلاوة بالجبنة. إياد قرب منها براحة من غير ما تحس، ومرة واحدة
جنب ودنها بصوت عالي أوي: بأااااااااااااااه، بتعملي إيه؟ نور بخضة راحت مدياه بالقلم وهي بتحط إيدها على مكان قلبها بخضة: الله يخربيتك يا إياد الكلب، الله يخربيتك. إياد بصدمة: إيه اللي أنت عملتيه ده يا بنت المجانين. نور بعد ما هدت: أنت بتعمل إيه هنا؟ اطلع برة. إياد: اطلع برة فين؟ وأنت مالك، كان بيت أبوك. نور: عايز إيه؟ إياد بجدية: سبتي القاعدة ليه وقومتي؟ نور: عادي يعني حسيت بصداع فقولت أريح. إياد بسخرية
وهو باصص على الرخامة: وهو مش المفروض اللي بيريح بيريح على السرير بردو ولا إيه؟ أكيد مش هيريح على رخامة المطبخ صح. نور... *** عند يزن. دخلها الغرفة لقاها بتعيط جامد. وكان في دكتور وممرضة ماسكينها وعايزين يدوها حقنة مهدئة. يزن بزعيق لأنه مكنش يعرف إنها حقنة مهدئة: انتوا بتعملوا إيه؟ الدكتور: يا فندم، المريضة عندها انهيار عصبي ولازم حقنة مهدئة. يزن: يلا من هنا، مفيش حقن. يلا.
الدكتور: يا فندم مينفعش كده، لازم تاخد الحقنة. يزن: وأنا قولت مفيش. امم حقن. اتفضل بره. الدكتور أخذ الممرضة وخرجوا بعد زعيق منه ومن يزن. يزن قرب على بدر، لقاها عمالة تعيط وتقول: مكنتش أقصد والله، والله مكنتش أقصد. يزن قرب منها براحة ولسه هيمد إيده يحطها على كتفها. بدر وهي بتبعد إيده بسرعة: ا ابعد ابعد، أنا آسفة والله آسفة، ابعد أنا اس...
لم تكمل باقي الجملة، كان يزن حضنها وهي بتحاول تبعده وهو متثبت فيها عشان يهديها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!