الفصل 82 | من 87 فصل

رواية قسوة الحياة الفصل الثاني والثمانون 82 - بقلم ريتاج محمد

المشاهدات
23
كلمة
895
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

عند بدر... صحيت الصبح بدري وحسيت بحاجة مكلبشة فيها جامد. قالت في سرها: يا رب ما يكونش اللي في بالي صح... فتحت عينيها براحة، لقت وش يزن في وشها. بدر بصراخ: عاااااااااا! وراحت زقاه جامد، وقع على الأرض. يزن بدهشة وفزع: إيه؟ في إيه؟ إيه اللي حصل؟ مالك؟ في حد مات؟ بدر بعصبية: حد مات إيه يا حيوان؟ أنت مين سمح لك تنام جنبي؟ يزن بص لها بدهشة لثواني، يستوعب بس، وبعدين قال: كل اللي انتي عملتيه ده عشان نمت جنبك؟!

بدر بعصبية: آه... يا حيوان يا زبالة. أنت إزاي أصلاً تسمح لنفسك بحاجة زي كده؟ يزن بضحك: حبيبتي، لو مش واخدة بالك يعني، فأنا في مقام جوزك والله. ده بيتي وأنتي مراتي، يعني أنام في الحتة اللي تريحني، إن شاء الله أنام في الحمام. بدر بعصبية: جوز مين يا زبالة يا عرة أنت. أنت تخرس خالص، عشان أنا مش طايقاك. يزن قام وهو بيضحك وضرب كف على كف، وهو بيقول: يا حول الله يا رب. وكان ماشي من جنبها،

فطبطب على كتفها وهو بيقول: ربنا يهديكي يا بنتي. ومشى دخل الحمام عشان ياخد شاور على السريع عشان ينزل يروح مشوار. أما بدر، فكانت قاعدة ولا طايقة يزن ولا طايقة نفسها. قامت وبدأت تطبق اللحاف، ودخلته أوضة النوم. ونضفت الكنبة كويس، ورجعتها لطبيعتها. ودخلت المخدات، وودت المواعين في المطبخ وغسلتهم ورصتهم. وجابت المكنسة، وبدأت تكنس السجادة، وفتحت الستاير. وجابت البتاعة اللي بينفضوا بيها، وبدأت تنفض الجبس بورد، وخلصت.

ودخلت المطبخ، وبدأت تعمل فطار. وخرجت حطته على السفرة. كان يزن خارج وهو لابس بدلة ومتشيك، ومرجع شعره على ورا، وبيقفّل ساعة إيده. بدر شافته كده، بصت له وهي بتغمض عينيها بغموض، وقالت له: اقعد كل. يزن قعد وقال: ومن إمتى الطريقة الحسنة دي؟ أما حاسس إنك هتهببي مصيبة، ولسه هيتكلم، لقاها مسكت شعره بإيديها الاتنين. ونكشتة كله. يزن بعصبية: لييييه؟ أنا لسه عامله. بدر ببرود: كده. غتاتة. يزن: طيب، هقوم أعمله تاني عادي. سهلة.

بدر وهي ماسكة سكينة كانت على السفرة: طيب لو مش باقي على حياتك، ادخل واعمل شعرك تاني. متقوم يلا، مستني إيه يلااا؟ مقومتش ليه؟ يزن بلع ريقه وخوف مصطنع: لا وعلى أي بقى خلاص. أنا عاجبني شعري كده، وأمري لله. بدر: حلو. أنت رايح فين بقى على كده؟ يزن: رايح مشوار كده. بدر: أيوه، إيه هو المشوار الكده يعني؟ يزن: وأنتي مالك يا ستي؟ متخليكي في حالك. بدر: أخليني في حالي، اممم!! يزن: إيه في إيه؟ أنت بتبصيلي كده ليه؟ أنت هتاكليني؟

ولا إيه؟ بدر بشر: لا أبداً. انجز بقى عشان عايزة أشيل الأكل. يزن: تشيليه إيه؟ أنت لسه حاطاه. بدر: كيفي كده بقى! واستنت لحد ما يزن أكل، وشالت الأكل. يزن: طب أنتِ مش هتاكلي؟ بدر: مش جعانة. يزن: ابقي كلي. يلا أنا ماشي، عايزة حاجة؟ بدر: شكراً. يزن قبل ما يمشي، قرب عليها وباسها من خدها وقال: أنا رايح عند يحيى قبل ما يسافر. بدر بتذمر: ما كنتش عايزة أعرف أصلاً يا بارد. يزن ضحك: طفلة، والله العظيم أنا متجوز طفلة.

ونزل وقفل الباب وراه. وركب عربيته وانطلق على المطار. عند يحيى... لبس هدومه، وخد شنطة سفره اللي كان مجهزها من امبارح. وخرج من البيت، وهو بيبص عليه بنظرة وداع. وكان يتمنى لو الزمن يتعاد، وما كانش عمل اللي عمله. ركب تاكسي، وخلاص هيوديه على المطار. ووصل هنا، ودخل. لقى واحد جاي ولابس كاب ومنزله بحيث وشه ما يبقاش باين. وقاله: هات يا فندم الشنط. يحيى وهو بيألف على الصوت، بس محطش في دماغه: تمام، اتفضل.

الشاب خد الشنط، وطلع يجري برة المطار وهو بيقول بصوت عالي: ابقى تعالى خديهم بقى. وجري. يحيى اتخض، وجري وراه بعصبية، لحد ما مسكه من قفاه. وكانوا بعدوا عن المطار بحبة حلوين. يحيى شال الكاب من على وش الشاب بعصبية، ولسه هيمد إيده يضربه بوكس، اتفاجئ وقال بدهشة: يزن!!! يزن: هاااي. يحيى سابه بسرعة وقال بأسف: أنا آسف، ما كنتش أعرف إنه أنت. ولسه هيمشي. يزن شده عليه وقاله: ما تمشيش. يحيى بدموع: مش هينفع، الطيارة قربت تطلع.

يزن: مش مهم، بس ما تمشيش. يحيى: وأنا أبقى لإيه؟ مفيش حاجة أبقى عشانها. يزن: لا فيه... أنا... يحيى: بس أنت ما عدتش صاحبي، وبقيت بتكرهني. يزن: مين ابن الحمارة اللي قالك كده؟ يحيى: محدش قالي، بس ده الطبيعي بعد اللي أنا عملته معاك. يزن: غور يلا. أنا لو بكرهك زي ما بتقول، ومش عايزك صاحبي... كان زماني من ساعة ما بدأت تكذب على أبويا، قاطعتك، بس سبتك عشان بحبك. أنت أخويا. يلا. يحيى: بس مش هتعرف تسامحني.

يزن: لا، على فكرة أنا مسامحك. لمجرد إنك اعترفت بغلطك ده، خلاني أسامحك. يحيى: بس حتى لو أنت سامحتني، أنا مش هسامح نفسي. يزن ضربه بوكس وقال: أما أنت عيل غتيت صح؟ هو أنت بتعقدهالك من كل ناحية وخلاص. يحيى: بجد أنا مكسوف من نفسي أوي، ومش طايقني. يزن: يعم عن أمك ما طقتها، أنا طايقك. دا مش كفاية؟ يحيى: لا، كفاية. وقرب عليه وحضنه جامد، وهو بيحط راسه على كتفه وبيعَيِّط جامد. يزن: إيه يلا ده؟ هو فيه رجالة بتعيط؟ أوعى يلا.

وبعده: يلعن أبو شكلك، أنت بربرت على التيشيرت بتاعي. يحيى بضحك وسط دموعه: لا. يزن ضحك: أيوه كده. أنا بناغشك. وبعدين يلا، أنت مفكر لو أنت كنت بربرت على التيشيرت بتاعي، كنت حليتك؟ كان زماني قاتلك. يحيى: فدايا. يزن: نينيني. يزن: يلا بقى عشان نرجع. يحيى بحزن: بس أبوك وتيم!! يزن: ملكش دعوة بيهم. أنا عارف هتصرف معاهم. إزاي. يحيى: بجد، أنت أجدع أخ وصاحب في الدنيا. يزن: عارف. يحيى ضحك.

ويزن ركب عربيته وراحوا يصيعوا، بقى ملناش دعوة بيهم. عند عدي وهو بيكلم تيم: تيم... نعم يا بابا. عدي: أنا عايز أعرف مكان يزن لو تحت الأرض. تيم: حاضر. عدي: في أقرب وقت... عشان اللي أنا عملته معاه كان غلط. بجد أنا مش عارف إزاي في بني آدمين زي يحيى ده. تيم: ونبي متفكرنيش بيه... آهو زمانه غار في داهية تاخده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...