الفصل 4 | من 9 فصل

رواية قسوة الشيطان الفصل الرابع 4 - بقلم رواند نبيل

المشاهدات
24
كلمة
1,374
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

طرقت زينب الباب ليأتيها صوته الخشن سامحًا لها بالدخول. كانت ملاك ترجف من الخوف. كان جالسًا على كرسي مكتبه، يدخن سيجارة فاخرة بكل هدوء. أطفأ سيجارته، نهض من كرسيه متجها نحوهم ثم أشار إليها بأن تغادر. قال كنان ببرود: تفكري إني تزوجتك حبًا فيكي؟ أنا اتزوجتك عشان أحرق قلبك زي ما محمد حرق قلب أمي ويتّم أختي وكسرني. تابع بصراخ مجددًا:

انتي موجودة تخدمي في القصر، ما حدش هيعرف إنك مرات كنان الشناوي. انتي مجرد خادمة في القصر لا أكثر ولا أقل. لازم تعرفي القوانين. انتي هتبدي بكرة التنظيف والترتيب والجلي وغسل الثياب وكل شي يتعلق بالخدمة. وستنامين في غرفة الخدم، وتصحي على الساعة الخامسة صباحًا. وانسى إنك تعرفي حد من برا القصر ده. لاحظ كنان هدوءها، كان على علم أنها تفكر وتحلل كل ما قاله. ليقترب منها ويتحدث بالقرب من أذنيها: اطلعي برا.

في غرفة العمليات يتمدد ذلك الجسد القوي بحالة من السكون، والأطباء يسارعون في إيقاف النزيف الداخلي. على صوت صفير جهاز نبضات القلب، توقف قلب المريض. صرخت إحدى الممرضات: إحنا بنخسر المريض، بسرعة يا دكتور الحقنا. أوقفت الدكتورة محاولة منع النزيف وردت بسرعة: جهزي جهاز الصدمات بسرعة. ثم قامت بوضع الجهاز على صدر فهد وشحنته عدة مرات حتى بدأ المؤشر بتسجيل نبضات القلب. ***

غفت ليليان في مكانها، استسلمت للنوم من شدة الإرهاق والإجهاد المتواصل. اقترب منها أسر وهو يحاول إفاقتها وهو يقول بصوته خافت: يا آنسة، اصحي. فتحت ليليان عينيها بثقل، وشعرت بوخزة في مرفقها الذي كانت تستند عليه. تحشرج صوتها وهي تتأوب بصوت ناعس: في إيه؟ رد أسر بصوت مطمئن: فهد كويس، حالته مستقرة. والدكتور قال إنه بكرة بيفوق من البنج. ردت ليليان: الحمد الله على سلامته. ابتسم أسر وقال: شكرًا ليك، أنا هبعت السواق يوصلك.

ردت ليليان: العفو، دا واجبي. بكرة إن شاء الله هأجي أزوره. *** وصلت سديم تتأمل القصر الذي عاشت فيه، وأعادت ذكرياتها إلى عشق عمرها أسر، التي أحبته منذ الصغر، وكان حلمها أن تتزوجه منذ الطفولة. تنزل الدموع من عينيها. مسحت دموعها. صرخت سديم بمرح: كنان، جدو. اتجهت راكضة إلى أحضان أخيها وتعلقت برقبته وقبلت جبينه. ردت سديم بحب: عجبتك المفاجأة اللي أنا عملتها. قهقه كنان بشدة على تصرفاتها.

اتسعت عينيها، إنه كان يعلم أنها سوف تأتي. ردت سديم بصدمة: يعني انت كنت بتعرف إني هرجع على البلد. رد كنان بحب: أيوه. ردت سديم بصرامة: أنا عايزة منك تجيب لي شوكولاتة وشيبسي وكولا، وأهم شيء النوتيلا. رد كنان بسخرية: هو انتي مبتأكليش في فرنسا ولا إيه. قاطعهم رنين الهاتف، سرعان ما أجاب عندما علم أنه أسر. رد كنان ببرود: أيوه يا أسر، في إيه؟ رد أسر بحزن: فهد عمل حادثة سير. قال الدكتور إنه في جروح وكدمات. رد كنان بلهفة:

أنا جاي فورًا. أغلق الهاتف، وارتفعت شهقات سديم عندما سمعت أن فهد تعرض لحادث، فهي تعتبره مثل أخيها. نظر كنان إلى سديم التي تنزل دموعها بغزارة في عينيها ليحتضنها كنان. مسح كنان دموعها. رد كنان بحب: خلص يا سوسو، فهد بخير. ردت سديم بحزن: عاوزة أروح معك يا كنان. *** دلف زياد إلى غرفة المكتبة، جلس مترأسًا الطاولة كعادته. وبينما يقوم بالأعمال المتراكمة عليه بسبب الظروف التي حوله من مشاكل.

تراجع بجسده على الكرسي الجلدي ليجلس بارتياح. شارد الذهن يفكر في الأحداث التي تمر من حوله، كيف يستطيع أن يتخلص منها؟ ماذا سوف يحدث عندما يعلم كنان بالسر؟ قاطعه رنين الهاتف. سرعان ما أجاب عندما وجده أنه ... رد مجهول بسرعة: ... رد زياد بغضب: حصل إمتى الكلام ده؟ أنا مش هسمح حد يقرب منها. رد مجهول بحزن: ... رد زياد بهدوء: متخافش، كل حاجة هتبقى تمام. كلها أيام وتخلص ونعيش أيامنا تاني. رد مجهول بهدوء: ...

رد زياد بحب: إلا إله إلا الله. رد مجهول بحب: محمد رسول الله. *** بعد ساعتين من تلقيه المكالمة، وصل كنان وسديم إلى المستشفى الذي نقل إليها فهد. و أسرع باتجاه غرفة كنان. رأى أسر عشق عمره الذي ينبض قلبه لأجل حبها، أخذ ينظر إليها. رأت لهفته عندما رآها: سديم. ردت سديم ببرود: إزيك يا أبيه أسر. رد أسر بصدمة: أنا مش أبيه، روحي العبي بعيد يا شاطرة. ابتسامة تعالت على ثغره.

كنان هو يفكر أنه هو الذي أخطأ عندما أبعدهم عن بعض، لكنه الآن أعطى إشارة إلى أسر أن يفعل المستحيل من أجل أن تكون ملكه. ردت سديم بسخرية: فرق السن بينا كبير، لازم أناديك بأبيه. فكر باليوم اللي قلت فيه أنت أخويا مثل أخويا كنان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...