الفصل 3 | من 9 فصل

رواية قسوة الشيطان الفصل الثالث 3 - بقلم رواند نبيل

المشاهدات
24
كلمة
2,163
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

كنان بغضب كالجحيم: عايزني أطلع، أكمل بسخرية. هاطلع بس انتي معايا يا ملاك كنان الشناوي. ردت ملاك بألم ووجع والدموع تنزل بغزارة من عينيها: أرجوك سيب شعري. رد كنان بصراخ وهو يقطع شعرها في يديه: فكري مرة ثانية تعلي صوتك تاني يا *** قهقه كنان بصوت عالي ليقترب من ملاك ويهمس في أذنها بصوت لا تسمعه سعاد: أنتي هتجوزيني برضاكي أو غصب عنك، وأمك اللي مبسوطة فيها هتموت. اختاري يا ملاك. نظرت ملاك على كنان، رأت عينيه مليئة بالحقد.

ردت ملاك بحزن وصوت منخفض: أنا موافقة. رد كنان بسخرية: أهلاً بيكي في جحيم الشيطان. جذبها كنان إليه حتى التصقت فيه، وهي ترجف من الخوف والحزن. ليحملها كنان، وتضع يديها على صدره الصلب وتنزل الدموع من عينيها بغزارة. يخرج من البيت هو وحراسه. وقفت ملاك في مكانها، ولم تتحرك من مكانها. فكنان كان لا يزال ممسكًا بكتفها المسنودين على باب السيارة، محكمًا بقبضته عليها. ومع لمسته الخشنة لها، كانت روحها النقية تحترق رويدًا رويدًا.

نظر هو إليها بتمعن، مرر عينيه القاسيتين على وجهها، وراقب باهتمام شديد ارتجاف شفتيها الذابلتين، وشحوب لون بشرتها. أخذ كنان نفسًا مطولًا وزفر ببطء، ثم قال بصوت بارد: من اللحظة دي هيكون مكانك معايا... كانت ملاك تنظر إليه برعب تحاول استيعاب تلك الأحداث التي مرت في حياتها. فضغط على أصابعها المحاصرة بأصابعه، فألمها إلى حد ما. راقب بتفشي تشنجات وجهها وتأوهاتها المكتومة. اعتلى ثغره ابتسامة لئيمة، جعلها تنتبه إلى ما يقوله.

ثم سألها بقسوة الشيطان: سامعة اللي قولته... ردت بصوت ضعيفًا مترددًا: آه، حا، حا، حاضر. أرخى قبضته عن كفيها وابتسم لها بقسوة ليستفزها، ثم أشار لها بأصبععه وهو يأمرها: اتحركي. *** تجلس سعاد على الأريكة، نزلت دموعها بغزارة عينيها على وقوع ابنتها التي وقعت في قسوة الشيطان. لا يعرف الرحمة قلبه من حجر. ترد على هاتفها من رقم مجهول خارج البلد. ردت سعاد ببكاء:

أنت السبب، أنا عاوزة أحكي الحقيقة اللي صارت من ثلاثين سنة، أنت مش عاوز ليه؟ قولي الله يخليك. رد المجهول بحزن: أرجوكي يا سعاد محدش هيعرف الحقيقة، صدقيني هو ابن عمها أكيد مش هيعمل حاجة. ردت سعاد بصراخ: هو بقى الشيطان، عارف يعني إيه؟ تصرخ أرجوك يا *** رجعلي بنتي. أنا كنت كل السنين اللي فاتت بحاول أخليها تكرهني. سيبت بنتي، أنت عارف كنت بدخل غرفتها بعد ما تنام عاوزه أشم ريحتها وألمس شعرها. تابعت بصراخ من القهر والحزن:

عاوزة بنتي يا ***. رد المجهول بحزن ليهديها من العصبية: أنا هرجعها متقلقيش. ردت سعاد بخوف وهي تتخيل ما سوف يفعله كنان في ابنتها: أنا هرجعها، مش هستناك يا زياد باشا. لتغلق الهاتف، تسقط على الأريكة وتنزل دموعها على ابنتها التي لا تستطيع أن تواجه ذلك الشيطان، الذي سوف ينتقم منها على ذنب ليست لها فيه. ***

تنظر سديم إلى الغيوم من نافذة الطائرة، لتتذكر الماضي الذي جعل من قلبها حطام. الأيام التي عاشتها مع أخيها وأسر الذي ينظر لها مثل أخته ويجعل قلبها مثل الزجاج المكسور. فلاش باك في المساء تجلس سديم في حديقة القصر تتأمل النجوم، وتفكر كيف سوف تخبر أسر أنها تحبه. فهي تعشقه منذ الصغر على الرغم من اختلاف في السنين بينهم ١١ سنة. فهي اشتاقت إليه، فهو سوف يعود من السفر اليوم. رد أسر بضحك: الجميل سرحان في إيه؟

احتضنت سديم أسر بقوة فهي اشتاقت إليه. ردت سديم بحب: فيك. قهقه أسر على سديم بشدة فهو يعتبرها مثل أخته. رد أسر بضحك: هالله هالله، دا أنتي بتحبيني أوي. ردت سديم بجدية: عاوزة أقولك على حاجة مهمة أوي. انتبه أسر إلى ما تقوله سديم باهتمام. ردت سديم بخجل: أنا،،،،،،،،،،،،،،،،، بحبك. قهقه أسر بشدة قائلاً: دا أنتي نبض قلبي يا سوسو. شعرت سديم بكلماته كنصل السكين تغرس بداخلها. هي تقول بألم: أنا بحبك يا أسر، عاوزة نتجوز ي أسر.

ليصفعها أسر على وجهها بشدة، ليختل توازنها وتسقط على الأرض، لتسقط الدموع على وجنتيها بدون إرادتها ويتركها على الأرض وهي تقول بصراخ: أنا بحبك يا أسر، أرجوك متسبنيش يا أسر. استفاقت سديم على ذكرياتها، هي تشعر بأن قلبها يسحق بداخلها لتقرر أن تجعله يندم. *** جاء المأذون ثم عقد قرانهم. انسكبت دموع ملاك تلقائيًا، وارتفعت شهقاتها دون وعي منها بعد أن سمعت أنها أصبحت زوجته.

شعرت بنفس اليد القاسية التي أمسكتها منذ وقعت، ليس بعيد تلتف حول يدها الصغيرة الناعمة، وكان صاحبها يجرها خلفه بقوة غير مهتم أنها تتعثر في خطواتها بسبب فستانها. توقفا بعد دخولهما للقصر مباشرة لتجد نفسها ممددة على الأرضية بسبب دفعه لها بقسوة. تحدث بصراخ ونظرته الحادة: يا زياد باشا. جاء زياد على صراخ كنان أصبح يتأمل الفتاة ذات العيون الزرقاء وبشرتها البيضاء تشبه بشرة الأطفال. رد زياد باستغراب: مين ده يا كنان؟

تحدث كنان ببرود: ملاك محمد الشناوي، مراتي. تراجع زياد إلى الخلف يفكر كيف استطاع أن يعرف كنان مكانها. قال زياد بخوف على حفيدته: كنان. قاطعه وهو يتحدث ببرود ونظرته الحادة التي كان ينظر لها بها كانت تكفي لموتها: بما أن الجميع قد يأتي لا نطل المسرحية أكثر من كده. تم نداء بصوت عالي: زينب. أتت سيدة كبيرة في السن مهرولة ومرتجفة ليقول ببرود: خديها على غرفتها ولبسيها ثيابها اللي أحضرتهالك صباحًا، ثم أحضريها إلى غرفتي بسرعة.

انحنت سعاد بخوف لتسرع وتمسك ملاك وتسحبها خلفها. ***** في غرفة العمليات يمتد ذلك الجسد القوي بحالة سكون والأطباء يسرعون في إيقاف النزيف الداخلي. على صوت صفير جهاز نبضات القلب يتوقف قلب المريض. صرخت إحدى الممرضات: نحن نخسر المريض. أوقفت الطبيبة محاولة منع النزيف وردت بسرعة: جهزي جهاز الصدمات بسرعة. ثم قامت بوضع الجهاز على صدر فهد وشحنته عدد مرات حتى بدأ المؤشر بتسجيل نبضات القلب. ***** ردت زينب بهدوء: إذيك يا بنت؟؟

تجاهلت ملاك سؤالها ونزلت دموعها بغزارة: من أنتي؟ تنهدت زينب بأسى على حالها: أنا زينب كبيرة الخدم، يلا بسرعة يا ملاك ارتدي ثيابك اذهبي إلى كنان باشا. ارتجفت أوصالها بمجرد ما ذكرته زينب، لتهز رأسها بضعف رافضة الذهاب: لا لا لا، أنا مش عاوزة أروح. حاولت زينب تهدئتها وقالت: خلص يا ملاك متخليش كنان باشا يعصب وعدي اليوم على خير. نظرت لها ملاك بصدمة: هو هادي كده؟

ابتلعت رقتها بخوف وأسرعت في ارتداء تلك الثياب التي أدركت أنها للخدم فور رؤيتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...