الفصل 10 | من 33 فصل

رواية قسوة امير العشق الفصل العاشر 10 - بقلم منة سمير

المشاهدات
19
كلمة
2,575
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

هاله بصراخ: الولد دا مش هيقرب من أيتن تاني ولو على جثتي. عبد العزيز نفض إيدها عنه بعنف ومسك إيدها بغضب وقال: يبقى نقرا الفاتحة على روحك من دلوقتي يا هاله. متحاوليش تقفي في طريقي انتي وبنتك وإلا هتندموا. وسابها وماشي. هاله: حسبي الله ونعم الوكيل فيك. الطمع عمي عينك وقلبك خلاص يا عبد العزيز وخلاك تدوس على أقرب الناس ليك.

أيتن كانت واقفة فوق وسامعة كل الكلام اللي بيتقال ده. ولما سمعت صوت خطوات أبوها استخبت بسرعة عشان ميشوفهاش وهي بتكتم صوتها عشان ميطلعش، ودموعها نازلة وقلبها ده بيدق بخوف. فجأة حست إن نفسها بيروح. وده طبع فيها لما بتضايق أوي أو تزعل. دخلت الأوضة وفتحت درج الكومدينو وأخدت حباية من البرشام وشربت ميه عشان تهدي. وتوترها يروح. كانت ماسكة راسها وإيدها بتترعش: أكيد اللي سمعته ده مش حقيقي صح؟

أكيد هو قال كده في لحظة غضب وبس، لكن مستحيل يكون هو ده اللي حصل. مستحيل. أنا في حلم وهصحى. أنا في حلم وهصحى. أيتن فضلت تكرر كلامها الأخير ده كتير لحد ما حست بارتخاء في أعصابها وعضلات جسمها. وصوتها بقى واطي أوي مش قادرة تتكلم. قعدت على السرير وغمضت عيونها وراحت في النوم على طول. كان قاعد مش عارف يركز في حاجة. حس إنه مكتف. إزاي فقد السيطرة على نفسه وكان هيقرب منها كده.

جواه حاجة خنقاه بس مش عارف يحدد السبب الرئيسي ليها إيه. أمير بغضب نزل صالة الجيم وفضل يلعب ملاكمة لحد ما تعب ووجع إيده بيشتد عليه. الصبح. أمير صحي من بدري. حتى مفطرش مع إنجي كالعادة ونزل على الشركة. دخل عليه أدهم. أمير: ساعة عشان ترد عليا! أدهم: ماتصبر يا عم. فكرك الحاجات دي بالساهل؟ دا لولا علاقاتي بس ماكنتش هتقدر تعرف مكانها. أمير بتريقة: شاكرين لأفضالك. أدهم بابتسامة ثقة: أي خدعة يا صاحبي.

أمير بحدة: ماتخلص يا زفت إنت وتقولي وصلت لإيه. أدهم بتوتر: إيه يا عم إنت؟ وترتني على فكرة ونسيتني. طلع ورقة من جيبه بارتباك وقال: ده رقمها مش كده. أمير بص عليه: أيوا هو. ماله؟ أدهم هرش في جبهته وقال: مكان الخط ده لسه موجود في شقة سليم الشرقاوي لحد دلوقتي. أمير كان لسه هيرد عليه لاقى رسالة ليه من تليفون أيتن. أمير بص على أدهم باستغراب وفتح الرسالة. لقى سليم هو اللي باعت: معلش يا ميرو، أيتن حبيبتي نسيت تليفونها معايا.

وبعت رسالة تاني: لو عايزاها ضروري أو عايز تقولها حاجة مهمة قولي وأنا هوصلهالها لما نتقابل. وبعت إيموجي مستفز قصد عشان يضايق في أمير. أمير قبض على الفون وهو ماسكه في إيده بقوة وعروقه بارزة وعيونه كانت بتشع نيران من الغضب. هادر: يا ابن الـ... أدهم كان لسه هيتكلم بس رجع لورا لما أمير كسر التليفون بتاعه ودش دش ميت حتة على الأرض. أدهم بصدمة: فيه إيه يا أمير؟ إيه اللي حصل لكل العصبية دي؟

أمير بغضب هادر وحدة: ابن الكلب بيبعتلي من تليفونها وبيقولي إنها نست تليفونه عنده. أدهم: اهدي يا أمير. مايمكن يطلع كداب وبيعمل كده عشان يغيظك. أمير بعصبية: وهو لو كداب تليفونها بيعمل إيه معاه؟ إنت كمان. واشمعنى شقته دي؟ ليه مش في عنوان فيلته المعروفة هو وأبوه؟ أدهم: إنت بتلمح لأيه بالظبط؟ إنت شاكك في حاجة؟ أمير: أنا مش شاكك. أنا اتأكدت خلاص. أفتكر جملته مع أيتن إنها نسيت تليفونها عنده من شوقها لسليم.

تقلصت ملامحه بغضب مخيف: كنت بقولها وأنا من جوايا بكذب نفسي عشان بس أشوف رد فعلها. طلعت هي كمان زبالة زيه. توقعاتي طلعت كلها صح يا أدهم. هما الاتنين مطبخينها سوا. أيتن بقت نسخة من شخص... أقرف حتى إني أبصله. أدهم بصدمة: إزاي يا أمير؟ أيتن مستحيل تفكر إنها تأذيك؟ أمير بسخرية: لي بقا إن شاء الله؟ كنت حبيبها وواخداني عن حب؟ دا إنت أكتر واحد عارف إننا مش بنطيق بعض.

وشرد لثواني وهو يتذكر: وهي قالتلي في وشي. قالتلي إنها بتكرهني. بس ماكنتش اتخيل إن كرهها ليا يوصل بيها للدرجة دي. أدهم: بس فيه حاجة مش قادر أفهمها. لو فعلاً كلامك صح ليه سليم بيعمل كده وبيكشف أيتن وبيبان إنهم مع بعض؟ يعني لو هو فعلاً بيحبها زي ما بيقول ليه مكتفاش بالناس اللي بعتهم عشان يضربوك وخلى أيتن تظهر في الصورة معاه؟ ليه مخلهاش هي مستخبية وهو اللي في الوش؟

أمير: سليم شخص جبان، مستخبي في رجّالته وسلطة أبوه. لما جه ينتقم مني عشان ضربته بعتلي رجّالته هما اللي يضربوني. ماجاش هو بنفسه أو حتى جه معاهم. المشاريع بتاعته الأخيرة كلها أنا أخدت عنها فكرة: هو كلام بس، لكن الفعل بيكون بإيد أبوه. أما السؤال المهم بقا ليه هو بيستخدم أيتن كدرع حامي ليه أو بيتحامي فيها؟ أنا مش عارف. سليم شخص مش سهل ووراه حكاية وأنا لازم أعرفها.

أدهم: عندك حق. أبسط حاجة إن أيتن دلوقتي بعيدة عنه. لما تعرف إنها متعاونة معاه إنت أكيد مش هتسيبها. أمير بغموض: فيه حاجة تانية مطمنّاه وعطياه الأمان من ناحية أيتن. واثق بزيادة إني مش هقدر أقرب لها. أدهم بتفكير: يمكن مش قلقان عشان عبد العزيز باشا. أمير: أبوها ده أكتر واحد مش هيعرف يمنعني لو حبيت أقرب لها. هو لو يعرفني كويس هيعرف إن لا أبوها ولا عشرة من عينته يعرفوا يخلوني مقرب لها إلا لو أنا مش عايز.

أدهم: اومال فيه إيه؟ فيه حاجة مش مفهومة. أمير سكت شوية وهو بيفكر. ليقول بنبرة بانت عليها غضب الغيرة والقليل من الضيق والتحكم: أيتن. أدهم: مالها؟ أمير: نقطة ضعف كبيرة لسليم. أدهم وهو بيحاول يفهم تفكير أمير: أنا معدتش فاهم أي حاجة خالص. أمير بتوعد: يعني هو دلوقتي قاعد ومبسوط إن كل اللي بيخطط ليه حصل. وزمانه فرح أكتر لما اتأكد إني شفت رسايله. أنا هستغل ده وهستغل فترة ابتعاد أيتن عنه.

الغبي لعب مع الشخص غلط. ولا حد من كبار رجال الأعمال قدر إنه يمس أي حاجة تبعي أو تخصني. بس هو اتجرأ وعمل كده. غلط مع الشخص الغلط. فاكر إنه علم عليا وهسيبه بالساهل. بس وربنا أبويا ما هيحصل. لا عاش ولا كان اللي يرفع إيده على أمير يوسف البارودي. أدهم بحذر: هتعمل إيه؟ أمير بخبث: مش هو بيلعب عليا لعبة قذرة؟

زيه هلعبه أنا كمان بس أقذر منها ومن تحت لتحت. بس اللعبة المرة دي هتكون لدغة أفعى هتوجعه أوي مش هيفوق منها وهيعرف بعدها مين هو أمير. أدهم: إنت هتعمل إيه بالظبط؟ أنا مش مطمن. أمير: لو سليم حصل له أي حاجة هتكون واضحة أوي إنه إنت. أمير ابتسم بحدة ونظرات الشر باينة في عيونه: مين قالك إني هعمل له حاجة؟ أنا هكسر له قلبه وأطلع روحه من مكانها من غير ما أقرب له. أدهم: هو لو مش هتقرب له، أوَمال هتعمل في مين كل ده؟

أمير: على أقرب حد ليه... أيتن. اسمعني كويس. ... انتهى أمير من سرد ما يريده ليتحدث بحدة: وإياااك، إياااك يا أدهم حد يعرف حاجة عن الموضوع ده أو يحس بيك. أدهم بتوتر: تمام. أمير بيه فيه... أمير بص لنهى بحدة: براااا. وانت روح شوف شغلك، والملف يكون على مكتبي بعد نصف ساعة. أكرم: تحت أمرك يا أمير باشا. بس هو فيه مشكلة؟ أمير: إيه؟ أكرم: فيه حسابات قديمة كانت بينا وبين سالم الشرقاوي وفيه فلوس لحد دلوقتي لسه متسددتش.

أمير: أنهي أي حسابات قديمة؟ كانت بينا؟ أنا مش عايز أي عقود ولا حسابات بينا وبين عيلة الشرقاوي دي نهائي. أكرم بتوتر: تمام. عن إذنك. أمير رن على نهى وطلبه. نهى: تحت أمرك. أمير بصرامة: شوفيلي حد من الأمن برا يجيب سجاير واعمليلي القهوة بسرعة. نهى: حاضر. نهى دخلت بالقهوة. أمير: فين السجاير؟ نهى قعدت قدامه بدلال على المكتب: ما بلاش سجاير يا حبيبي. مش إنت كنت بطلت؟ بصراحة أنا بحسك كل ما ترجع لها بترجع عصبي أكتر من الأول.

أمير قرب ليها بالكرسي بتاعه وحاوط خصرها وقربها عليه خالص ونظراته مثبتة على عيونها: برجع عصبي بس هي بتعرف تظبطلي مودي من غير لك ولا كلام ورغي كتير. نهى بدلال: وإنت كنت طلبتني وأنا قولت لأ. إنت اللي بتزعقلي متعصب عليا من الصبح ومش عارفة أكلمك كلمة واحدة. أمير ابتسم وهو عارف نوايا نهى كويس ومد إيده وأخد السجاير اللي كانت مخبياها في إيدها ورا ضهرها وهمس ليها في ودنها ونهى فرحانة فكرت

إنه سمع كلامها وهيقرب لها: طالما مطلبتكيش يبقى مش عاوزك. وبعد كده لما أقولك حاجة تتنفذ. دا إذا ماكنتيش حابة إنه يكون اليوم الأخير ليكي هنا. بعد عنها ببطء وبعد بالكرسي بتاعه عنها وقام بص على الأمن تحت وهو بيفكر في حاجة وهو بيدخن. شرود. لاقى إيد بتحاوط خصره وبتحضنه من ضهره. وقالت: أنا آسفة يا حبيبي. متزعلش مني. أنا بس كنت خايفة عليك. أمير رمى السجارة بغضب ومسك إيدها جامد اللي لمسته بيها: حبك برص. هو إنتي مبتفهميش؟

قولتلك مش عاوزك يبقى تغوري على شغلك ومتقربيش مني تاني ولا تلمسيني، وإلا هتندمي يا نهى. سامعة؟ روووووحي يلا على شغلك برااا. نهى بخوف: حاضر. رحمة: صباح الخير يا إنجي هانم. إنجي: صباح النور يا رحمة. أي بنتك عاملة إيه؟ رحمة: الحمد لله أحسن. بس ابنها مغلبها بس بيخليها تنام لا ليل ولا نهار.

إنجي: هههههه معلش. المهم إنها قامت بالسلامة. ربنا يبارك لها فيه يارب. طبعًا إنتي جاية على لقمة بطنك من البلد. اعملي لينا فطار ونقعد نتكلم. هتلاقي جوا المطبخ. معلش مكركب شوية بس أنا مستأمنتش حد غيرك أجيبه يشتغل هنا بصراحة. وكنت خلاص أخدت عليكي وصعب أجيب حد تاني. رحمة بود: تسميلي يا ست إنجي. يعلم ربنا إنتي عندي إيه. وأمير بيه كانه ابني اللي اتحرمت منه بدري والله. يعني فضلتِ الأيام دي كلها لوحدك. مين كان بيساعدك؟

إنجي: والله هي الأيام اللي فاتت دي أصلاً أنا ماكنتش بقعد في البيت كتير. حصل مشاكل وحوارات كتير بس يلا الحمد لله كله بيعدي. رحمة بقلق: خير يا هانم. إيه اللي حصل؟ إنجي: متخافيش. مش إحنا. ده أخو جوزي يوسف وعيلته. يلا بقا جهزي الفطار لأني مش قادرة. رحمة: حاضر. أيتن صحت بفزع وهي حاطة إيدها على قلبها بتتنفس بسرعة. كأنها كانت بتحلم بكابوس. أيتن

غمضت عيونها عشان تهدي: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. دخلت عليها رشا: صباح الخير يا أيتن هانم. أيتن بتعب: صباح النور. رشا اقتربت منها: إنتي كويسة دلوقتي؟ أيتن بتعجب: آه كويسة. في إيه؟ رشا: لا أبداً. أصل هالة هانم خرجت من شوية وقالتلي أسيبك نايمة براحتك. ولما تصحي أجي أطمن عليكي ولو محتاجة حاجة. أيتن: ممكن بس تحضريلي الحمام؟ رشا: حاضر. أيتن قامت وطلعت هدومها.

رشا: هحضرلك الفطار. تحبي أطلعهولك هنا؟ أيتن: لا. نزّليه تحت في الجنينة. أنا اتخنقت من القعدة في الأوضة دي. عايزة أشم هوا. رشا: حاضر. أميررر باشا. فيه حد برا وعايز يقابلك. أمير: مين؟ نهى: واحدة ست. أمير ضيق عيونه: ست؟ دخليها. نهى: اتفضلي. أيتن كانت قاعدة في الجنينة باسترخاء في الشمس وهي بتشرب النسكافيه بهدوء وسرحانة.

ضيقت عيونها وقامت وقفت وهي حاطة إيدها على وشها من الشمس لما سمعت صوت البوابة الرئيسية بتاعة الفيلا بتتفتح. وأول ما العربية وقفت ونزل منها نظراتها اتحولت لصدمة وخوف لما لاقته بيقرب عليها. سليم نزل وهو بيتسم برجولة: وحشتيني يا حياتي. أيتن نفضت إيدها عنه بخوف: إنت إزاي دخلت هنا؟ سليم رفع حاجبه بثقة: إيه اللي دخلت إزاي ده؟ داخل بيت مراتي عادي. أيتن: ننننننعم؟ مرراتك مين؟ اطلع برا وإلا قسمًا بالله هبلغ عنك البوليس.

سليم: وهتبلغي تقوليلهم إيه بقى؟ أنا عارفك أكتر من نفسي. جبانة ومش هتقدري تعملي حاجة. اقترب منها بتسلية وهو شايف خوفها. وعيونها ضلمت بحقد: فاكرة دي وراها مكان التعويرة لما ضربته على دماغها. هو أنا بقى جايلك النهارده عشان آخد حقك. أيتن برعب وهي تبتعد عنه: وقسما بالله لو قربت ليا... هموت. سليم: وأنااااا عايز أموت على ايدك يا أيتن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...