أمير ابتسم بشماته أمام عبد العزيز. "قولتلك بلاش يا عمي، تيجي عليا وتقف في صفي. حتى مفكرتش في كلامي؟ جريت على الشملول على طول." عبد العزيز بحده: "هتدفع تمن ده غالي أوي يا أمير. أنا مش هخسر لوحدي، ولو خسرت حاجة تأكد أنا هخليك تخسر قصادها مرتين." أمير: "لو عندك حاجة اعملها، بس من اللحظة دي أنا قطعت أي حبل ود كان بيني وبينك." تابع
باشمئزاز من عمه وقرف شديد: "كان عندي أمل إنك تطلع أنضف من كدا شوية، لكن متوقعتش إن ليفل *** عندك يكون عالي أوي." عبد العزيز محسش بنفسه إلا وهو بيضرب أمير في وشه. أمجد قرب عليهم بغضب، بس أمير رفع إيده إنه ميعملش حاجة. مسك مناخيره لقاها بتطلع دم. أمجد بغضب: "إيه اللي انت عملته ده؟ بتضربه واحنا في قلب المحكمة؟ أنا هرفع عليك محضر تعدى حالاً." عبد العزيز بغضب: "اعمل اللي تعمله، غور انت كمان من وشي."
أيتن خرجت من الحمام وهي بتغسل وشها مكان عياطها. قابلت عبد العزيز في وشها، اللي رفع صباعه في وشها وقالها بتخدير: "هتندمي... وهتدفعي تمن اختيارك ده يا أيتن." أيتن بسخرية: "أنا فعلاً ندمت، وبدفع التمن الوقتي، تمن إنك أبويا للأسف وأنا بنتك." على الجهه التانيه. أمير قفل مع أدهم على التليفون وجاله أمجد: "امسك حط المنديل ده على مناخيرك عشان الدم ده." أمير بنفي: "خلاص مالوش لزوم، كانت خبطة بسيطة." تابع
وهو يتفحص المكان أمامه: "أنا هروح لأيتن، اتأخرت." أمجد: "تمام، متتأخرش." أمير: "طيب." قبض على دراعها بغضب وقال: "ولسه وهتدفعي أكتر." تابع بحده وغضب شديد وهو بيزيد الضغط على يدها: "والله لو ما رجعتي عن اللي في دماغك ده واطلقتي من الزفت اللي روحتي اتجوزتيه من ورايا ده، لكون أنا اللي واخدك بأيدي وموديكي عند سليم ومش هخليكي تتهني بجوز الخيل اللي معاكي ده."
وصاح بها بعصبية: "بسببك انتي أنا ممكن أخسر اللي باقي سنين عايش عشان أعمله، سنين العمر دي كلها هتروح في غمضة عين عشان غبائك انتي. ياريتني ما كنت خلفتك وخلفت ولد كان نافعني أحسن ما جبتليش حاجة غير المصايب والفقر والنحس. ربنا ياخدك." قالها بكره شديد وهو يدفعها بعيد عنه لتصطدم بالحائط خلفها ودموعها تنهمر دون توقف وصدمتها به تلك المرة تفوق أي مرة أخرى. يقوم بالدعاء عليها ويندم على انجابه لها ويعترف بكرهه إليها الآن...
ذلك كان كافيًا من أجل تحطيم قلبها. "أيتن!!! "واقفة كده ليه؟ " نبرة قلق صدرت في صوته ونظرات ينوبها الشك، حين لاحظ اختفاء سليم واختفاءها في نفس الوقت. لم يطمئن قلبه أبدًا من هذا الأمر. نطقت بعبارة واحدة وبصعوبة من بين شهقاتها المتكررة وصوت ضعيف ومخنوق بصوت خافت للغاية: "ما بيحبنيش!! أمير: "ارفعي وشك وبصيلي، فيه إيه؟ مسحت أيتن دموعها وقالت: "مفيش حاجة، أنا عايزة أمشي من هنا." أمير بشك: "وكنتي بتعيطي ليه؟
أيتن بسخرية: "إيه مهتم؟ أمير: "لا، حاشا لله. بشوف الوقت اللي مش بتكوني ظاهرة فيه بتهببي إيه من ورايا؟ أيتن: "أنا تعبت منك أنت وتفكيرك، ونفسي أخلص من القرف اللي أنا فيه ده كله. هكون بعمل إيه يعني؟ ولا هو حرام إني أعيط كمان؟ أمير قرب منها وقال بصوت رجولي هادي نسبيًا: "لا يا حبيبتي مش حرام، بس متستعجليش الدموع من دلوقتي، وفري شوية لسه لقدام... إلا لو كانت دموع الاشتياق... على حد هيوحشك، فدي أنا مقدرش أمنعك منها."
أيتن ضيقت عيونها: "انت بتلمح على إيه بالظبط؟ أمير: "أنا مش بلمح، وانتي فاهمة قصدي. بس اعرفي إن اللحظة اللي هنخرج فيها من هنا كل حاجة هتتغير يا أيتن." وتابع بحده: "وطالما بقيتي مراتي وعلى ذمتي أنا مش هسمح بأي عك يحصل من ورايا. ولو حصل وعرفت إنك خبيتي عليا أي حاجة مهما كانت... هتزعلي مني أوي." أيتن
غمضت عيونها واتنهدت بخنقة: "متستخدمش غموضك وطريقتك دي معايا في الكلام عشان تتويهني. وبطل تهديداتك دي معايا، أنا معملتش حاجة عشان أخبيها وأكون خايفة منها. وبطل تقولي مراتي دي كاننا متجوزين زي أي اتنين عاديين يعني يا أمير. انت عارف وأنا عارفة إننا عمرنا ما هنكون كده ولا هنكون. وكل ده لفترة مؤقتة بس والوضع ده هينتهي." أمير: "مش شايفة نفسك بالمقابل هتكوني مديونة ليا بحاجة قصاد اللي أنا عملته معاكي؟ أيتن: "حاجة زي إيه؟
الوحش اللي انت عملته، كان أكتر من الحلو يا أمير. لا هو إيه أصلاً حلو انت عملته معايا لحد الوقتي." أمير رفع حاجبه بسخرية: "بقيت أنا الوحش الوقتي. أنا معاملتي معاكي دي بالنسبة للقرف اللي عملتيه واللي كنتي عايشة فيه تعتبر جنة. وأنا في الحقيقة مش كدا، لا طبعي ولا ده عادتي." أيتن: "وايه هي حقيقتك وطبعك؟ وايه القرف اللي أنا عملته وعيشت فيه؟ هو انت بتعاقبني على حاجة أنا مخترتهاش؟
أنا مليش ذنب في أي حاجة حصلت لحد الوقتي، ليه بتاخدني بذنب كل اللي بيحصل؟ لو جيت تشوف هتلاقيني أكتر واحدة اتضررت على فكرة." أمير ضحك بسخرية: "آه ما أنا عارف، أنا مش واخدك بذنب حاجة. ومهما قولتي فأنتي كدابة. أصل اللي تفكر تأذي، تفكر تموت يا أيتن. واللي خانت نفسها مرة. هتخون اللي معاها المرة التانية، وده اللي أنا شايفه حصل فعلاً."
أيتن صرخت بانفعال: "لو انت شايفني كده ومقتنع خلاص طلقني وريحني. هو انت متجوزني عشان تعذبني ولا عشان تنقلني من النار اللي كنت فيها للجحيم؟ انت بتفنن كل مرة في إنك تأذيني بكلامك وبتكون مبسوط وانت بتطعن في أخلاقي وتشكك في سمعتي. وكلام ما فيش واحدة تستحمله على كرامتها." أمير: "ده لو عندها كرامة بقا." أيتن بعيون غاضبة وهي تدفعه في صدره بعيدًا عنها بغضب هادر: "ده انت قليل الأدب وعديم الذوق ومش متربي."
مسك ايدها واتحكم في تقييدها كويس وقربها من وسطها ليه بخبث وقال: "كل دول مرة واحدة. ماتيجي أثبتلك فيهم حاجة حاجة." وقال وهو بيقرب من وشها أكتر بهمس: "وأنا مش مختلف معاكي على أي كلمة قولتيها، انتي عندك حق في كل كلمة." أيتن بصدمة وهي تحاول تحرير نفسها من قبضته الفولاذية: "انت بتعمل إيه؟ ابعد." أمير بهمس وهو بيلمس جنب شفايفها وبيقرب أكتر: "بعرفك أنا قليل الأدب ولا لأ."
أيتن بخجل وتوتر شديد: "يا مجنون انت ابعد، إحنا في قلب المحكمة، ابعد بقا." أمير بتحدي ومكر: "والله ما هبعد إلا لما آخدها، اثبتي بقا." أيتن برقت بصدمة من جرأة أمير ووشها كله احمر من الخجل وهي بتتحرك تحرر نفسها منه. لما قرب عليها وباسها جنب شفايفها. استغلت رنة تليفونه وبعدت عنه. وهو بص لها بتوعد ونظرات مكر وخبث. رد على تليفونه: "ألو... ماشي يا أمجد... هجيبها وجاي سلام."
قبل ما يقفل تليفونه، جاتله رساله فتحها وابتسم بانتصار لما قرأ محتواها. وخد أيتن ومشي. أيتن بتساؤل وقلب مقبوض: "هو مش المفروض الجلسة الثانية تبدأ الوقتي؟ أمجد: "آه هندخل أهو، بس في حاجة. سليم من وقت ما خرجنا وهو فص ملح وداب، محدش لاقيه، حتى المحامي بتاعه ميشفش هو فين. والمفروض حضوره مهم. القاضي هيحدد في الجلسة دي إذا كانت ورق الجواز مزور ولا لا، وأيتن سبق لها الزواج قبلك ولا لا."
أمير: "ما في داهية، انت شغال نفسك بيه ليه؟ غيابه مش في صالحه هو." أيتن بسرعة: "انت عملت فيه حاجة؟ قطب حاجبيه وبصلها بملامح متهجمة: "نعم يا أختي؟ أمجد بسرعة: "انت اتخانقت معاه أو حصل بينكم حاجة يا أمير بعد ما خرجتوا؟ قولنا عشان الحق اتصرف." أمير بغضب: "لا محصلش، وأنا مش هخاف أقول يعني يا أستاذ أمجد، لو حصل هقوله." تابع بحده وهو يوجه حديثه ناحية أيتن: "المدام هي اللي شكلها خايفة." وهمس
لها بغضب وهو بيمسك إيدها: "خايفة عليه بقا ولا منه." أيتن بألم: "آه إيدي." "الحقيقة مكنتش عارف إن وجودي هيأزم الوضع أوي كده، مكنتش أعرف إنه مهم." كان صوته القاسي الذي يحمل معه أيضًا نبرة توعد ونظرات غضب لم يشهدها أحد من سليم من قبل، ولكنها كانت مصوبة تجاه أمير. قبض على إيد أيتن بس خلاها وراه وقال بلهجة ساخرة تجاهل بها
نظراته الغاضبة والمتوعده: "لا ازاي يا عندليب الميدان، وجودك مش مهم، ده الليلة دي كلها قايمة على حسك أنت." وابتسم بحده وقال بتلميح فهمه سليم جيدًا: "اللي ربنا يديمه في الحياة دايماً كده يارب." نظرات ثاقبة تنذر بالتوعد والهلاك وإيماءات متتالية من رأس سليم، ذلك كان هو رده فقط على حديث أمير. ليأتي فايد إليه مسرعًا: "يلا بينا يا سليم باشا، اتأخرت." تسليم ونظراته الثاقبة
تغزو أمير الواقف أمامه: "لا ده أنا جيت في ميعادي المرة دي، قبل ما أدخل جوا وميبقاش عندي حرية الكلام براحتي استنى." "عاوز أقول حاجة هنا، خاصة بيني وبين ابن يوسف." أمير حط إيده في جيبه ببرود وقال بسخرية: "اتفضل يا حبيب قلبي." سليم اقترب منه بهدوء وببطء مرعب. أمير بحذر: "انت هتعد البلاط؟ هتلعب الفاطة الناطة ولا إيه؟ سليم ابتسم بغرابة قائلاً
وهو يقف بمواجهة الأمير: "هههههه لا، انت اللي هتعد مش أنا، بس مش البلاط. وهنلعب أحلى لعبة بس مش الفاطة الناطة. تعال نعمل فيها تعديل بسيط." سليم: "انت عد الأيام اللي باقية من عمرك من دلوقتي، عشان ألعبك لعبة الموت على طريقتي."
وهمس في أذنه قائلاً: "هقولك على حاجة، آخر مرة قولتها كانت من خمس سنين لشخص كان عزيز على قلبي زيك كده بالظبط. لو معاقبتش على فعلك، وقابلته بالسكوت وسلوكي معاك كان هادي، فخاف من رد فعلي، لأن مش هيكون بالكلام المرة دي." وتابع وعيونه تتحول إلى بريق داكن مخيف: "وقتها بلجأ للأفعال البذيئة على طول، خصوصاً لو كان شخص بينبش ورايا في حاجات في الماضي ومتخصوش!!
أمير باستفزاز: "كوني شخص عزيز على قلبك ووصلت للمرحلة دي ده شيء يسعدني جدا والله. أنا من كتر السعادة حاسس إن قلبي هيقف." وتابع بغمز: "أو من الخوف بقا؟ أنا أصلي معدتش مجمع من كلامك ده." أمجد: "كفاية كلام لحد كده، يلا يا أمير. يلا يا أيتن." فايد: "يلا يا سليم باشا، جوه في المحكمة."
كان سليم قمة في الاستسلام وكأنه مش مهتم بأي حاجة تحصل ولا تتقال، وقاعد كأنه مترقب ومستني حاجة معينة. حتى إنه محاولش ينفي أو يدافع عن نفسه ضد كلام أيتن. واستغرب منه فايد جداً.
ليقف أخيرًا يهتف بكلمات صدمت الجميع على رأسهم أمير الذي وقف وعلى رأسه الطير أيضًا: "أيوا أنا بعترف إن الأوراق دي كلها مزورة، وأيتن بكامل قواها العقلية، وإحنا فعلاً متجوزناش. أنا عملت ده كله عشان أستر عليها وعلى شكلها، ومخليش سمعتها وسمعة أبوها رجل الأعمال في الأرض." القاضي: "وضح كلامك أكتر، تقصد إيه بأن اللي عملته ده كان عشان تستر عليها؟ نظرت إليه أيتن بقلق. يبتسم هو
بصفار وقال من بين سنانه: "يعني أنا وأيتن حصل بينا علاقة أكتر من مرة، ومن غير زواج وبرضاها في بيتي، وهي مش آنسة دلوقتي، هي مدام. وخافت أفضحها وراحت اتجوزت ابن عمها جواز مؤقت كحماية ليها ولشرفها. وإنها برده متأكدة إن جوزها مش هيلمسها. ضربت عصفورين بحجر واحد." القاضي: "عندك دليل على اللي انت بتقوله ده؟ سليم بنبرة قوية: "اسأل جوزها قدامك أهو، قرب منها ولا لأ؟ وإن جوازهم كان غرضه الأساسي إيه؟
القاضي موجه سؤاله لأمير: "مدام أيتن عبد العزيز، مدام ولا آنسة يا أستاذ أمير؟ نظر إلى الآخر بغضب بداخله الغيرة تعصف كيانه: "آنسة." القاضي بتوضيح: "يعني مقربتش منها ولا حصل أي حاجة بينكم؟ أمير: "لأ." سليم بسخرية: "ولا هتخليك تقرب منها عشان متعرفش حقيقتها ومتتفضحش. جوازه الهنا عليك يا ابن يوسف." أمير قام بغضب بس أمجد مسكه بسرعة. وأيتن صرخت فيه: "انت كداب! هو اللي حاول يعتدي عليا قبل كده وأنا هربت منه."
ضرب بقدمه الأرض بغضب شديد وهو يغمض عيونه بعصبية. لماذا لم تخبره بهذا قبل؟ أن يشعر بأن الدم يغلي بداخله وعصبيته تفتك به. القاضي: "هدوء لو سمحتوا." "أستاذ سليم بما إنك معترف فحضرتك هيترفع عليك قضية بتهمة التزوير وقضية تعويض ورد اعتبار لأمير وزوجته. أما بالنسبة للعلاقة اللي حضرتك بتدعيها بينك وبين مدام أيتن، وقول زوجها بأنه لم يلمسها ولم يدخل بها، فدي هتكون قضية تانية، قضية زنا."
رفعت عيونها بصدمة وهي تستمع إلى التهم التي تلقى عليها دون ذنب لها بها. أمير بغضب هادر: "زناااااا؟ لا مستحيل، مافيش قواضي هتتعمل." القاضي: "يبقى لإثبات براءتها هيتم عرض أيتن عبد العزيز البارودي على الطب الشرعي، وتقرير الطب الشرعي هو اللي هيحدد بنت ولا لأ. وبناءً عليه هيتحدد إذا كنا هنفتح قضية جديدة أو لأ." رفعت الجلسة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!