الفصل 26 | من 33 فصل

رواية قسوة امير العشق الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم منة سمير

المشاهدات
24
كلمة
2,686
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

أمير صاح بغضب هادر: طب شرعي إيه اللي هتتعرض عليه عشان يشوفوا عذراء ولا لا؟ مراتي مش هتتكشف على حد، وعلى أعلى ما في خيلكم اركبوا. أدهم بحده: اهدي بقى شوية، مافيش حاجة هتتحل كده. أمير: فعلاً مافيش حاجة هتتحل كده، ما سبتنيش ليه أروح أكسر دماغه؟ شيلتني عنه ليه؟ أدهم: أنت اتجننت؟ عايز تقوم تضربه قدام الناس دي كلها والقاضي؟

عشان كان يحبسك وتكون لا طايل لا جوا ولا برا، وعملت له اللي هو عايزه. اهدي شوية، خلينا نفكر. الحل إيه يا أستاذ أمجد؟ أمجد: للأسف ده قرار محكمة ولازم يتنفذ. لازم أيتن تروح للطب الشرعي عشان القضايا دي تخلص. أمير بص لها، كانت قاعدة في العربية على بعد منهم وبتعيط، وشها كله متغرق بالدموع وملامح الخوف. غمض عيونه وقبض على إيده محاولة منه إنه يهدي

نفسه وقال من بين سنانه: يولع الطب الشرعي على أبو قرار المحكمة، أنا مييهمنيش أي حاجة من دول. أمجد: يعني إيه يا أمير؟ أنت لو عملت كده يبقى بتثبت التهمة عليها أكتر، وهتفتح مجال للكلام وسليم أكيد هيستغل ده لصالحه. وده قرار محكمة مش لعب عيال. أدهم بترقب: بتهيأ لي لو فكرنا ممكن نلاقي حل وسط.

أمجد: جميع الحلول مفروغ منها يا أدهم. لازم نعمل الكشف الطبي وبعد كده نبقى نشوف الحل الوسط. أنا ماشي، وأول ما يوصلني ميعاد الكشف هبلغك يا أمير. أدهم: أمير اهدي شوية، مافيش حاجة هتتحل. كمان أيتن مايتها في جلدها، اهدي عشان متخوفهاش منك أكتر. أمير: أنا جوايا نار بتغلي، ناااار. مش هتتطفي إلا لما أروح وأولع في ***** وأقطع لسانه بأيدي على الكلام الـ **** اللي قاله جوا.

أدهم: هو عمل كده عشان يستفزك، لأنه عارف إنه مش هيعرف يعمل معاك حاجة. أمير: لا يا أدهم. سليم شكله عرف ووصله الخبر إنه أنا ورا اللي حصل. أدهم بصدمة: إزاي؟ وعرف منين؟ أمير مسح على شعره بضيق: لمح لي بالكلام جوا، وأول ما طلعنا من المحكمة ملقتهوش. ورجع متأخر. أدهم: آه، قصدك إنه بيرد لك الضربة. أمير: لا، هو لسه مردهاش. ده بيمهد. أدهم بقلق: هو قالك إيه بالظبط؟

أمير: بعدين. هستناك بالليل أعرف إنت أخبارك إيه تانية اللي اتسربت للإعلان وامنع نشر أي حاجة زيادة عن اللي إحنا قولناه. أدهم: طيب. خلي بالك من نفسك. أمير: ماشي. رجع عند أيتن وركب في العربية. وأيتن كانت عيونها حمرا من كتر العياط. قالت بخوف: أمير، أنا والله ما... أمير: ششش، اسكتي. أيتن: هو كداب والله، أنت... أنت مصدقه؟ أمير: وأكذبه ليه؟ أيتن بصدمة وقهر: للدرجة دي؟

أمير طلع بالعربية وقال: وأكتر. إذا كان هو اللي جايب لي حاجتك من قلب بيته، ولا دي كمان كذبة؟ وتليفونك اللي كان عندها؟ أيتن: هو اللي أخدهم مني غصب عني لما خطفني وخذني معاه هناك على شقته، وأنا هربت وسيبتهم هناك. أمير: يا شيخة! يعني هو أخده كمان غصب مش بمزاجه؟ وواحدة واحدة بتجيبي رجلك؟ يعني روحتي ليه الشقة قبل كده؟ آه. وقالها وهو يقبض على دراعها بغضب: أيتن بألم: ما روحتش بمزاجي، هو اللي... ضرب الدريكسيون بغضب: اخرسي!

مش عايز أسمع سيرته ولا عايز أسمع صوتك ده. هو اللي إيه يا محترمة؟ وقال بقرف وشدة: أنا كل مدى بكتشف مدى حقارتك وبتتأكد لي يوم عن يوم، وبقيت قرفان من نفسي إني اتجوزت واحدة زيك. نزعت إيدها منه بعنف وصرخت فيه: خلاص طلقني، متجيش على نفسك أوي كده عشان واحدة أنت بتقرف منها للدرجة دي. وافتح الزفت ده ونزلني. خبطت بغضب على الباب بس هو كان قافلها. فتحه على حين غرة منها، فتحته وقال بتهديد: اقفي وإلا أقسم بالله العظيم هنط.

أمير جذبها ناحيته بغضب: عدي يومك معايا. أيتن شدت الفرامل فجأة عشان يقفوا، كانوا هيعملوا حادثة بس أمير تفاداها بسرعة ومهارة تليق به. العربية وقفت على جنب. وهي فتحت الباب ونزلت. أمير نزل جذبها من دراعها: لمي نفسك وادخلي العربية أحسن لك، أنا لا فايق لك ولا فايق للشويتين بتوعك دول. أيتن هتفت ببكاء وحدة: ابعد عني وسيبني في حالي، أنا هروح لوحدي.

أمير: إن شاء الله لما تبقي متجوزة كيس جوافة ابقى ارجعي لوحدك. ودخلها جوه في العربية وقفل الباب حلو عشان متخرجش تاني. وركب جنبها. فقالت أيتن: أنا مش طايقاك ولا طايقة أبص في وشك ولا أقعد جنبك حتى. نزلني من أم البتاعة دي بقاااا. أمير ببرود شديد: القلوب عند بعضها. أنا قرفان أكتر منك بس مضطر. كفاية المكان اللي بتكوني فيه بيجيلي ضيق تنفس منها.

أيتن مسحت دموعها بإيدها وزفزفت بتعب وقررت تتجاهله خالص، لأنه كل ما بترد عليه هو بيزود في كلامه الجارح ليها أكتر. أمير: شاطرة، امسحي دموعك عشان لو شافوكي في الفيلا ميتفتكروش إني كنت واخدك عشان أربنك علقة بره ولا حاجة. أيتن: على أساس إنك بتخاف أوي وبتعمل لحد اعتبار. أمير بتريقة: آه. وقف قدام الفيلا ودخل من البوابة: انزلي.

أيتن نزلت من غير ما تسأله هو رايح فين. وأمير فضل واقف لحد ما شافها داخلة جوه الفيلا. بعديها خرج من البوابة وراح الشركة بتاعته. رمى ريموت التلفزيون بغضب شديد وهتف بعصبية قائلاً: شايف آخر غبائك وصلنا لإيه؟ الصحافة والإعلام مالهمش سيرة غيرنا. حطيت اسمنا في التراب عشان خاطر بت لا راحت ولا جت! رد عليااا قاعد أخرس كده ليه؟ قرب منه بغضب

عارم وصاح فيه بصوت جهوري: مش قايل لك قبل كده لو لعبت من ورايا تاني، آخرتها هتكون وحشة. وهعك عليك الدنيا. مش مكفيك اللي حصل لك لما سبتك لنفسك من زمان ها؟ مش مكفيك. عايز تعمل فينا إيه تاني أكتر من اللي اتعمل؟ ابني بقاله خمس سنين غايب عني ومش عارف ألاقيه وأرجعه ليا تاني، تقوم تعمل كل ده من ورايا يا سليم؟ توصل لمحاكم وقضايا وجواز وتزوير ومستشفيات؟ هتطلعها مجنونة هي كمان ولا إيه؟

رفع عيونه وبص لباباه، وهنا بان أثر الصفعة اللي أخدها من أبوه لما عرف بحقيقة اللي بيعمله. سالم: بتبص لي كده ليه؟ تحب أقولك مين هو المجنون ولا أنت عارف؟ سليم بهدوء وهو بيغلي من جواه: أنا مش مجنون يا بابا. سالم بسخرية شديدة: لا، حاشا لله، ده أنت أهبل واحد في الدنيا دي. ومال تسمي اللي عملته ده إيييي؟ ها؟ سليم بغضب: سميه حب. أنا عايزها معايا. إيه الغلط في كده؟

سالم بتصحيح: لا، أنت مش عايزها هي، أنت عايز لينا. لينا اللي أنت بتشوفها في أيتن. اللي أنت عايز أيتن تبقى نسخة منها في كل حاجة، مش بس في الشكل. حتى جبت الدكتور اللي كان بيعالج لينا يزور تقارير طبية بحالة أيتن. اللي هو ولا عمره شافها. بس ليا كلام وتصرف تاني معاه. هعرف إزاي أحاسبه وأحاسبك أنت كمان على اللي حصل. اسمع يا سليم، دي كانت أول مرة أمد إيدي عليك فيها في حياتي، بس مش هتردد لحظة واحدة إني أعملها تاني. البنت دي أنت هتقطع علاقتك بيها نهائي، وإياك أعرف إنك قربت منها لأي سبب كان تاني. وأنا هتولى القضايا بتاعة المحكمة وهتصرف في كل العك اللي أنت عملته ده بمعرفتي. المهم إنك تختفي من الصورة خالص.

سليم: مستحيل، أنا مش هسيبها. مش هخليها تروح مني تاني لو هعمل إيه. سالم: هتعمل كده وغصب عنك، وإلا فكل فلوسك وأملاكك اعتبرها من دلوقتي مسحوبة منك. والقضايا دي، أنت تتصرف فيها بمعرفتك. وآخر حاجة، إني هرجعك تاني عند راشيل. سليم بص له بصات غير مفهومة وغريبة، والدموع بدأت تتكون في عينيه.

سالم: ابعد عنها ومتثبتليش إني كنت غلطان لما خرجتك من هناك واستجبت لرغبتك وقتها اللي هدت كل حاجة. حياتك في كفة، والبنت دي في كفة تانية يا سليم. وللمرة الأخيرة بقولهالك: أيتن مش لينا. مراتك، لينا ماتت. وأيتن مجرد شبه ليها بس مش أكتر. الاتنين مالهمش أي علاقة ببعض. فابعد عنها وده أحسن لك، وبلاش تخسر نفسك المرة دي وكفاية خسارتها هي عليك. (يقصد لينا) نهى باشتياق: وحشتني أوي، كده تغيب عني كل ده؟ أمير

وهو يدخن رجع خصلاتها لورا: ما أنا رجعت لك تاني أهو. نهى لفت إيدها حوالين رقبته: كنت مشغول بعيد عني، وآخر مرة زعقت لي قدام أدهم. أمير: قولت لك يا حبيبتي الشغل شغل وأنا متنرفز. خدي بعضك وامشي لأني مبشوفش قدامي وقت عصبيتي. باسها جنب شفايفها وقال بخبث: ده كده اعتذار مناسب. نهى ضحكت بانوثة: أعمل إيه، قلبي حنين ومش بتهون عليه. أمير حط إيده على وسطها وقرب منها أكتر وهو بيقول: ماهو قلبك ده اللي موديك في داهية.

نهى: هو أنت متخانق مع عمك؟ أمير: ليه السؤال؟ نهى: لأنه من آخر مرة كنت بتزعق معاه وخرجت بسرعة وكنت معصب، ومن يومها وأنا حاسك متغير. أمير بهمس مثير: من يومها وأنا في مشاكل ومودي مش أحسن حاجة. قال بهمس رجولي رخيم وهو بيلمس رقبتها برقة: تعرفي بقا تظبطهولي تاني. نهى بخبث: عندك شك؟ أمير ابتسم بوقاحة وخبث ورمى السيجارة وهو بيمشي إيده على جسمها بحرية وجرأة معهودة منه: يلا وريني. في الفيلا. أيتن براحة: الحمد لله، بقت أحسن.

سألت إنجي بهمس: عرفت إحنا كنا فين؟ إنجي: لا، متعرفش حاجة. تعالي بقا احكيلي عملتوا إيه؟ وإيه اللي حصل هناك؟ أيتن بارتباك: هرتاح شوية. وأحكيلك. إنجي: طيب يا حبيبتي، أقول لرحمة تجهز لك الغدا. أيتن: لا، مليش نفس. إنجي: لا مينفعش، أنت مش شايفة وشك أصفر إزاي؟ خمس دقايق غيري هدومك وانزلي تحت مستنياكي. أيتن: حاضر.

أيتن طلعت البرشام وبصت عليه بقلق، قرب إنه يخلص وعايزة تجيب منه تاني. أخدت آخر واحدة فيه وغيرت هدومها ونزلت تحت عند إنجي. على الأكل. إنجي: والله أمير برافو عليه. والتاني ده يستاهل. أيتن بتوتر، هي محكتش ليها عن موضوع الطب الشرعي، اتكسفت واتحرجت من إنجي، فسكتت. وجواها خوف من أمير إنه يخليها تروح تعمل الكشف الطبي غصب عنها، وخايفة على مامتها إنها تعرف أو إنه يروح يقول ليها حاجة تأثر على حالتها أكتر، خصوصاً بعد خناقهم.

إنجي: أيتن. أيتن انتبهت: هان. إنجي: ده أنت مش معايا بقا. بقولك أمير مجاش معاكي ليه؟ راح فين؟ أيتن بقلق: مش عارفة. هو وصلني ومشي. إنجي بتنهيدة: طيب يا حبيبتي. أيتن بتوتر: عن إذنك يا طنط، هطلع أنا فوق عند ماما. إنجي: لو نايمة سيبها، بلاش تزعجيها. وتعالي نقعد في الجنينة شوية لما تصحى. أيتن: طيب. أمير ابتسم بثقة: كنت عارف. إنه بيهبل ويقول أي كلام. كويس إن الخبر ده متسربش ليهم.

أدهم: أظن كفاية إعلام لحد كده، أحسن يتقلب علينا في الآخر. أمير بخبث: لا مش كفاية. لسه لازم ياخد حقه في أهم مفاجأة هتحصل. خليهم متابعين أول بأول براحتهم. ده في صالحنا الوقتي. أدهم: مفاجأة إيه؟ أنا حاسس إني غبي. إنجي بابتسامة: قومي نامي، شكلك مرهق. أيتن: وأنتي؟ إنجي: شوية كده وهقوم. أيتن: تصبحي على خير. إنجي: وانتي من أهل الخير يا حبيبتي. أيتن طلعت. وإنجي جالها تليفون وقامت بعيد عشان الشبكة.

كانت بتقفل البلكونة فوق، شافته وهو بينزل من العربية وشال قميصه على إيده وتليفونه في إيده. كان بيضحك وهو بيتكلم في التليفون. بصت عليه باستغراب من هيئته. وفضلت واقفة في الأوضة بتردد بينها وبين نفسها. بس في الآخر خدت قرار إنها هتروح ليه وتتكلم معاه. كان بيفتح زراير قميصه، سمع صوت الباب بيخبط. أمير: ادخل. دخلت أيتن وشاحت بوشها لما شافته بيغير هدومه. أمير التفت ليه بكامل جسمه وابتسم: يا أهلا. خيرا. أيتن بتوتر: كنت جايه...

أتكلم معاك. أمير بص على الساعة في تليفونه، الوقت كان متأخر أوي. قرب منها بهدوء مميت، ومرة واحدة قفل الباب وراها. أتكلمي. أيتن بقلق: أنت بتقفله ليه؟ أمير: مزاجي. أيتن: افتحه لو سمحت. أمير: يا تقولي إنتي عايزة إيه، يا تاخدي بعضك وتمشي عشان عايز أنام. أيتن زفرت بضيق واتحلت بشجاعة مزيفة وقالت: أنا مش هروح الكشف الطبي ولا هتعرض على طب شرعي. رفع حاجب باستنكار وهو يضيق عيونه ليقترب منها أكتر: ليها؟

أيتن بقلق وخوف: إيه اللي ليها؟ هو أنت كنت ناوي تخليني أروح هناك؟ يشوفوا أنا بنت ولا لا؟ تحولت ملامحه للهجوم قليلاً وهو يتذكر حديث سليم مرة أخرى بقيامهم سوياً بعلاقة أكثر من مرة وبرضاها هي. ليشعر بأن النيران بدأت تندلع بداخله من جديد. ليشعر أيضاً بالغضب والعصبية تعصف كيانه بداخله بالكامل.

شهقت بعنف وخضة وهو يقوم بشق قميصه أمامها فجأة، لينخلع أحد الأزرار من مكانه. لترجع هي سريعاً بخطواتها إلى الخلف بخوف شديد من هيئته. التي تحولت فجأة ليكون هو الأسرع منها حينما قبض على معصمها ومنعها من الفرار والهروب منه، ويجذبها إليه لترتمي بصدره القوي الصلب وهو يحدق بها بنظرات عيونه الداكنة ليهتف بحدة مخيفة: لا، مش مكنتش ناوي. عارف ليه؟ لأن أنا هتأكد بنفسي إذا كنتي عذراء ولا لا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...