أمير بغضب هادر: متقوليش ليا اتزفت واهدي، أنا مش بشد في شعري يا ماما. جذب أيتن ليه قدام إنجي: إيه وداكي هناك؟ ما تنطقي، ولا القطة أكلت لسانك؟ أنا مش قايلك خروج برا البيت ده لا... ممنوع يا أيتن. بس أنا كلامي رميتيه في الزبالة وطز فيه وفيا، مش كده؟ حاجة إيه دي يا غبية؟ اللي رايحة تجيبيها مش عارفة إن سليم ممكن كان يكون مع أبوكي هناك، والله أعلم لو أنا ما كنت نزلت وعرفت إنك خرجتي كنت هعرف أوصلك ولا لأ.
أنتي بايعه نفسك للدرجة دي ولا بتعملي فيا كده؟ صاح أمير بغضب في آخر عباراتها. ده خلى أيتن ترجع لورا وهي بتعيط. إنجي قامت وأخذت أيتن في حضنها: خلاص يا أمير لو سمحت اهدي، الحمد لله محصلش حاجة، دي غلطتي أنا ياسيدي. يا ريت نتكلم بهدوء، العصبية مش هتحل حاجة، أنت مش شايف هي خايفة وبتعيط إزاي.
أمير بحدة: متدفعيش عنها وهي اللي غلطانة. أنا هسكت بس عشان الحالة اللي طنط هالة فيها، بس هي ليها حساب معايا بعدين على أنها تكسر كلامي وتخرج بمزاجها. خفف من حدة الوضع الدكتور اللي دخل وجه عشان يكشف على هالة. زفر بضيق شديد ومسح على وشه بغضب عشان يهدي، وراح استقبل الدكتور. اصطحبه أمير إلى الغرفة التي تمكث بها هالة. هالة بوهن: أنا هبقى كويسة يا أمير، ما كنتش محتاجة دكتور. أمير بهدوء: ما فيهاش حاجة لما نطمن يا طنط...
اتفضل يا دكتور شوف شغلك. الدكتور: الضغط بتاعها واطي أوي، ده سبب الهبوط والخمول اللي هي فيه. غالباً مافيش سبب عضوي لده، بس المؤشرات بتوحي إنها بترجع لعوامل نفسية. يا ريت تتغذى كويس وبعد المحلول ده هتكوني كويسة جداً إن شاء الله وتبعدي عن أي تعب وضغط نفسي. هالة بتعب: شكراً يا دكتور. الدكتور: العفو. أمير مشي مع الدكتور عشان يوصله، بس هالة ندهت عليه ووقفته. هالة: أمير استنى، عايزك. أمير: بلاش كلام الوقتي، أنتي تعبانة.
هالة بتعب: تعبي بسبب أيتن، وأنا مش هرتاح غير لما آخد منك وعد الأول يا أمير. أمير: وعد؟ وعد إيه؟
هالة: وعد إنك تحافظ على بنتي وتعوضها عن كل اللي بيحصل فيها دلوقتي ده. أيتن مشافتش حاجة حلوة أبداً، لا من أبوها ولا من حد. ولا عمر كان في راجل في حياتها قبل كده. مالهاش تجارب قبلك يا أمير، ووارد جداً إنها متعرفش إزاي تتعامل معاك. كمان أنا عارفة نقطة إن العلاقة بينكوا مش أحسن، بس في الأول والآخر أنتوا ولاد عم. وأنا واثقة إن محدش هيخاف عليها أكتر منك ويحميها...
تنهدت وقالت بثقل: أكبر مخاوفي كانت إن عبد العزيز الطمع يعميه وميعملش حساب لأهل بيته وبنته، بس للأسف أول حد داس عليه كانت أيتن. أيتن انصدمت في أبوها كتير وحالتها النفسية مش حلوة، وأنا عارفة ده، بس أنا واقفة عاجزة مش عارفة أعملها إيه. تعرف إن قلبي كان بيتقبض لما عبد العزيز مسك
أيتن وبعدها عني وقالها: كويس إنك رجعتي عشان يرجعها لسليم. لولا إنك جيت في وقتها، أنا ما كنتش عارفة كان ممكن يحصل فيا أنا وهي إيه. عبد العزيز مش بيعمل حساب لحد ولا حد بيعرف يقف له... غيرك يا أمير. كل مدى بتاكد إن موافقتي على اقتراح إنجي كان صح. واللي أنا طالباه منك حاجة واحدة: إن أيتن متتوجعش ومتشوفش ولا تعيش اللي عاشته ده كله يا أمير، وإنك تكون جدير بحمايتها. ده طلبي الوحيد منك. وعارفة إن كلمتك سيف مش بترجعي فيها....
أنا عايزة جواب منك يطمني وميخلينيش أشيل الهم لو أيتن بعدت عني. أمير بص لها بعمق وشرّد في نقطة ما وجمع عباراته وقال بلهجة يسود عليها الغموض والجدية: هكون لأيتن السند والأمان والدرع الحامي ليها.... أنا موافق على ده، وده اللي أقدر أوعدك بيها. هالة: يعني إيه؟ أمير: يعني أنتي موافقة على جوازي من بنتك لعرض الحماية والأمان من سليم وأبوها، مش كده؟ هالة: آه. أمير: ودول اللي أقدر أوعدك بيهم.... أي حاجة بخلاف كده لاء.
هالة باستغراب: مش فاهماك يا أمير. أمير: في حاجات أوقات بتحصل يا مرات عمي، الإنسان مش بيكون مخطط ليها. وأحداث الدنيا دي كلها فجأة بتتغير، وقتها كله تخطيطك كمان لازم إنه يتغير. ورد فعلك... الله أعلم أحداث إيه اللي ممكن تحصل بعد إعلان جوازي من أيتن. مشاعري ناحيتها ومشاعرها ناحيتي، كل ده أنا مش هقدر أوعدك بحاجة من ناحيته وماليش سلطة عليه. مش هيكون غير ليكي عندي الوعد اللي وعدتك بيه....
أيتن محدش هيقدر يمس شعرة منها، لا سليم الشرقاوي ولا غيره ولا حتى أبوها... هالة افتهمت فجأة: وأنت؟؟ أمير بعد نظراته عن هالة شوية، بعدين بص ليها وابتسم: هكون ليها أمير. هالة ابتسمت بود وحضنته فجأة: أنت مش عارف ريحت قلبي إزاي بكلامك ده. خلي بالك من نفسك يا أمير، عارفة إن الفترة اللي جاية مش هتكون سهلة عليك... خلي بالك من نفسك، لو حصلك حاجة أيتن هتضيع. أمير حس بخوفها فطبطب عليها وقال: سبيها على ربنا....
ارتاحي الوقتي ومتفكريش في حاجة. ومأت إليه هالة ليتركها ويغادر الغرفة. عبد العزيز بغضب: لازم نتقابل حالا، أنت فين؟ سليم: في إيه؟ عبد العزيز: مش هينفع على التليفون. سليم: هبعتلك اللوكيشن. عبد العزيز خذ مفتاح عربيته وساب الفيلا وخرج وهو في أقصى مراحل غضبه. بعد شوية وصل عند سليم. سليم: وشك بيقول إن في مصيبة حصلت. في إيه؟ عبد العزيز بغضب: أمير كتب كتابه على أيتن. صاح سليم بحدة: نعمممم يا أخويا؟؟ كتب كتابه عليها إزاي؟؟
عبد العزيز بغضب: زي الناس، أنا استغربت. دي زيك، هو طلع ناصح وسبقنا بخطوة وكتب رسمي عليها. يعني الورقة اللي معاك تبلها وتشرب ميتها. سليم مسكه من ياقة قميصه بغضب وقال: يبقى أنت متفق معاه وجاي تديني على قفايا. عبد العزيز بغضب: أنا، إيه مصلحتي في حاجة زي كده؟ أنا لما عرفت جيت قلتلك عشان تعرف تتصرف. سليم بعصبية: وقسماً بالله لو عرفت إن ليك دخل في جوازهم لهتشوف مني الويل يا عبد العزيز. سليم تليفونه رن وكان المحامي.
المحامي: سليم بيه، كل حاجة جاهزة، فاضل شهادة والدها وكده كل شيء جاهز. سليم غمض عيونه بحدة: طيب اقفل وأنا جايلك في الطريق. سليم: هنروح الوقتي المحكمة تقول كل اللي أنا قلتهولك من غير كلمة واحدة زيادة. عبد العزيز: طيب. إنجي: والله أيتن، هو زعقلك لأنه خايف عليك. أيتن: خايف عليا؟ أيتن مسحت الروج اللي على شفايفها بأن خدشات على شفايفها وقالت بسخرية: وده من برضه من خوفه عليا، مش كده؟ إنجي بصدمة: إيه ده؟
أيتن: متستغربيش يا طنط، أمير مش أول مرة يعمل كده. يوم كتب الكتاب أنا حاولت أهرب وأمشي، بس هو عرف يوصل لي ورجعني تاني، ولما اتخانقنا ضربني. تابعت بألم وهي تتذكر: أو تقريباً يومها من غير سبب، أنا ما كنتش لحقت أتكلم أصلاً. ما حسيتش بنفسي غير وأنا على الأرض. إنجي ندهت عليه بغضب: اااااميييير. أمير بهدوء: نعم يا ماما. إنجي قامت وقفت بعصبية: أنت مديت إيدك على أيتن يوم كتب الكتاب؟
أمير رفع حاجبيه باستنكار وبص على أيتن ووشها الأحمر اللي باين عليه إنها كانت بتعيط. وبصت بتوتر وصدمة على إنجي، مكنتش تتوقع ردة فعلها. أيتن بتوتر وخوف من أمير قالت بصوت مهزوز: خلاص يا طنط ااا أنا... إنجي قاطعتها بانفعال: بس يا أيتن، اسكتي. وكررت سؤالها مرة تانية بنبرة حادة: ردددد عليااا يا ابن يوسف، أنت ضربتها بالقلم قبل كده؟ ضربتها ولا لأ يا أمير؟
ويقبض على كف يده بعصبية، يكز على أسنانه حتى لا ينفعل أمام والدته التي صفعته للتو أمامه. شهقت أيتن بصدمة وخضة وفي عيونها نظرات ارتباك وخوف كبير. فمظهر أمير أمامها لا يوحي ولا ينذر بأي خير على الإطلاق. استقامت خوفاً من رده فعله على تلك الصفعة التي تلقاها من والدته أمامها وكانت هي السبب بها، على يقين تام بأنه لن يترك فعلتها تمر مرور الكرام هكذا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!