أمير بغضب لما وصل الفيلا هو وانجي: وانتي إزاي توافقي على كلامها؟ هو إحنا هنتحايل عليها؟ كمان الهانم بتتشرط وتحط مهلة للجواز ليه مقولتيليش الكلام ده وإحنا هناك؟ يا ماما، حوشي البت تكون فاكرة إني دايب في غرامها وهموت من غيرها. أنا نفسي أعرف وتديني سبب يخليكي تقبلي بالوضع اللي إنتي فيه ده. انجي: عايزني أقولك عشان كدا كنتوا تمسكوا في خناق بعض هناك تاني والناس كلها تقف تتلم عليكوا؟ دا إذا ما كنتش اتفرجت عليكوا أساسًا.
أمير: أنا طالع أنام. تصبحي على خير. انجي بتعجب: وانت من أهله. أمير طلع فرد دراعه بتعب وبدأ الوجع يرجع ليه تاني. تحامل على نفسه وغمض عيونه حتى مقدرش يغير هدومه ونام. أحداث اليوم استنفذت كل طاقته. أيتن وهي داخلة بيتها حاسة إن روحها بتطلع. باقي مليان ذكريات بشعة مش بتحب تفتكرها. أيتن كل ما الذكريات دي ترجع لها بتاخد برشام مهدئ. سرحت شوية في أمير وكلامه معاها. هالة دخلت فحطت الشربط في الدرج بسرعة وقفلته.
هالة: حبيبتي عايزة أتكلم معاكي. أيتن بتعب: اتفضلي يا ماما. هالة: أيتن أنا مش عايزة أكون بظلمك زي أبوكي وأجبرك تتجوزي واحد إنتي مش عايزاه. أيتن: ماما من فضلك اقفلي الموضوع ده مش عايزة أتكلم فيه خلاص. مش اللي إنتي عايزاه إنتي وطنط انجي... حصل. هالة بتوتر: لسه يا أيتن. موافقتك كانت البداية بس. كتب كتابك على أمير هيكون بكرة عشان تكوني مراته رسمي وقانونًا وشرعًا محدش يقدر يقربلك بأي أذى، لا أبوكي ولا حتى سليم.
أيتن اهتزت أوصالها بتعب وفضلت جملة مامتها إنها هتكون مرات أمير ابن عمها قانونًا وشرعًا بتتردد في راسها. وسيطرة عليها هالة من التوتر. ابتلعت ريقها بتماسك وقالت بريبة: يمكن بابا عمل كدا لأني أنا بوظتله شغله مع سليم وكانت لحظة غضب، لكن مش هينفذ تهديده. هو بقى هادي ومش متعصب عليا زي الأول. هالة:
ويمكن برضه دا الهدوء اللي يسبق العاصفة يا أيتن. أنا مش هعرف أتوقع أي حاجة من عبد العزيز بعد عملته دي. حتى لو شغله مع سليم باظ وكان غضبان أو متعصب، دا ميديهوش الحق إنه يعمل فيكي كده. دي علقة موت إنتي مستوعبة؟
أنا قلبي بيتقطع من خوفي لما أفتكر الطمع وصل أبوكي لفين. أبوكي اتعمى خلاص يا أيتن وسليم لحس ليه دماغه ومسحه بالفلوس. وأنا مش هاخاطر بيكي. أنا مش مستعدة إني أخاطر بيكي وبحياتك ولو واحد في المية. في أيتن أنا مش عايزة المنظر اللي شوفتك فيه يتكرر تاني لأني مش هقدر. مش هقدر أشوفك كده تاني.
ساعات ربنا بيخلي مواقف تحصل مش على بالنا ولا في حساباتنا بتغير تفكير وكيان البني آدم كله، بس برضه بيحط له في نفس الوقت أشخاص معينين مكنوش على البال يساعدوهم يخرجوا من المأزق ده. دول بيكونوا رسالة نجاة من ربنا لينا. أيتن بسخرية: عندك حق يا ماما في كلامك، بس غلطانة في أهم حاجة. إن الشخص اللي بيكون نجاة من ربنا لينا قصدك بيه مين؟ أمير؟ هالة: أيوه. أيتن بضحك دون نفس:
فعلاً هو أمير ممكن يكون شخص كويس ويقدم مساعدة لحد عشان يكون بمثابة نجاة لحياتي كدا؟ لدرجة دي إنتي واثقة فيه؟ هالة بحزم وجدية:
واثقة في انجي. انجي عمرها ما خذلتني في أي قرار أو مساعدة يا أيتن. وزي ما أنا كنت بساعدها كتير عشان توصل لحق جوزها من أبوكي. جالها الوقت اللي ترد جميلي فيه. وهي حمايتك. زي ما أنا حميتها من عبد العزيز زمان لما كان عايز يبيع كل أملاكه ويرميها برا في الشارع قبل ما أمير يكبر. ظني كان خايب فيه وقولت أكيد طفل اتربى من غير أبوه هيكون عيل خايب وفاشل. وهيضيع فلوس أبوه اللي أمه تعبت عشان تحافظ عليها بعيد عن عمه. لكن ظني خاب للمرة التانية. وأمير كبر وبقى راجل ليه اسم وشخصية. وقف قدام عبد العزيز بكل قلب جامد. حتى أبوكي نفسه بقى بيعمل له حساب في الشغل. وشوفي بقى لما عبد العزيز البارودي يكون بيعمل هيبة لواحد أصغر منه بـ 30 سنة.
أيتن: وإيه المطلوب مني دلوقتي؟ خلاص أنا بقيت مسلوبة الإرادة والناس هي اللي بتحركني وتوجهني وحياتي بقت لعبة في إيد أبويا. مبقاش ليا الحق في إني أختار حاجة. بقيت مجبورة مش مخيرة. وعشان أريحك وأوفر كلام كتير هيتقال ملوش داعي. قبضت على فستانها جامد وغمضت عيونها بقهر. خدت نفس عميق وهي حاسة بثقل أنفاسها والبرشام بدأ يشتغل معاها. قالت ببطء: ماشي. أنا موافقة على كلامك. هتجوز أنا وأمير وكتب كتابنا هيكون بكرة.
فرغت هالة بارتياح شديد وهي تضم ابنتها إليها بحنان وتقبل رأسها: حبيبة قلبي إنتي مش عارفة ريحتِ قلبي إزاي يا أيتن. بينما الآخر كان يقف خلف الباب يستشيط من الغضب حتى كاد أن ينفجر الدم من عروقه من شدة الغضب والعصبية والتوتر. لم يتوقع بأن يوافق أمير على زواجه بابنته لذلك كان يتصرف بارتياح شديد. ترى ماذا سيفعل الآن؟
سيقضي عليه سليم بالفعل لا محالة من ذلك. فكر في أن يراسله في هذا الوقت المتأخر، لكنه كان شديد القلق من رد فعله. وماذا إن فعل سليم وقام بتنفيذ ما اتفقوا عليه؟ حتماً ستنشب معركة دامية بينه وبين أمير. فكر كثيراً لم يجد حلاً سوى مهاتفته ليجد حلاً سريعاً قبل أن يشرق الصباح وتصبح أيتن زوجة أمير رسمياً. أرسل إليه رسالة بموجز ما حدث. لم ينم بعد، بل كان يجلس وفي يده ألبوم من الصور لـ... لمن؟
لزوجته الراحلة لينا. أم التي يخطط للزواج منها حالياً لتصبح زوجته أيتن. فالشبه متماثل كثيراً بينهما. يخاطبها كأنها لم تمت وإنما جالسة معه. أه، غضب ويبتسم. لقد تم منه الهوس بها تماماً. لم يعتقد يوماً أن العشق سيؤدي به إلى هذا الطريق بالنهاية. هوس العشق جعله مريضاً بالهوس. سليم وهو ينظر إلى صورتها:
لو حد يشوف صورك اللي في البيت ده كله يا لينا، هيقول عليا إني مجنون. أنا مش مصدق إنك متي وسبتيني. إنتي بس زعلانة مني وعايزة تعاقبيني ببعدك عني ورفضي ليا عشان كنت بحبسك في البيت ودايما بتخانق معاكي وبزعلك. بس إنتي بتحبيني زي ما أنا بحبك. أيوه، لو مكنتيش بتحبيني مكنتيش رجعتي وظهرتي ليا تاني. مش كفاية عذاب بقى يا لينا وترجعيلي؟
إنتي عارفة إني بيكي مجنون ومش بقدر أسيطر على نفسي ولا على عشقي ليكي. ارجعي وأنا هغير والله هتغير عشانك. بس كفاية بعد يا حبيبتي. كفاية. بكرة كل حاجة هترجع زي الأول وأحسن. هنتجوز وهترجعي ليا وفي حضني تاني. وآخدك في عالم بتاعنا إحنا وبس. بكرة. وبكرة مش بعيد يا لينا.
قبل صورتها مطولاً ثم أخذها معه وذهب واستلقى على السرير ووضع الصورة بجانبه واستلقى بارتياح ليجد رنين هاتفه يعلن على استقبال رسالة. التقط هاتفه ليجد الرسالة من عبد العزيز. فتحها ليقرأ محتواها ليعقد حاجبيه بقسوة والغضب يتراقص في عينيه. ثم قبض على يده بغضب: عققاااابك معاااايا زااااد وربي ما هوريكي الرحمة دي أبداً. دقائق من قرأته لتأتيه جواب سليم بغضب هادر:
لو فاكر إني ممكن أسيبها لحد غيري تبقى بتحلم إنت وبنتك. أاااايتن مش هتكون على ذمة راجل غيري. ولو هاخدها جثة يا عبد العزيز بس تبقى بتاعتي ومعايا أنا. إنت وبنتك بتحكموا على نفسكوا بالموت والخراب لو قربلها أو لمسها واحد تاني. قسماً بالله موتها وموته هيكون على إيدي. أنا هنفذ اللي اتفقنااااا علييييه وتعقللل بنتك بكرة لأنها لو فتحت بوقها بكلمة أنا هخليها تشرف في مكان هتروحه ومش هترجع منه وانت فاهميني كويس طبعاً.
الرسالة دي خلت عبد العزيز مينامش طول الليل من خوفه وقلقه من تهديدات سليم ليه. واللي هيعمله وبقى حاسس إنه داخل حرب نار 🔥 🔥 مكنش مخطط ليها أبداً. مش خوف من سليم بس. خوفه إن أمير يتدخل فعلاً في الموضوع. عبد العزيز بقلق: متأكد إن لو أمير اتدخل في الموضوع ووقف قصاد سليم هتقوم حرب مالهاش نهاية؟ أمير مش هيرجع. وسليم مش هيسكت. بس إيه اللي خلاه يوافق على جوازه منها؟ وإيه الدوافع بتاعته؟
أنا لازم أتكلم معاه. وأخليه بعيد أحسن عن سكة أيتن وسليم. *** تاني يوم الصبح كان أمن فيلا عبد العزيز البارودي طالع بيجري عليهم جوا. فتحت رشا ليه الباب: إيه مالك مستعجل كدا وبتجري كدا ليه؟ الأمن بقلق: البوليس برا وبيسألوا على الآنسة أيتن. جت هالة على صوتهم: إيه في إيه حسن مين اللي بيسأل على أيتن؟ رشا بتوتر: يا هانم الشرطة برا و... رشا مكملتش كلامها لاقت واحد من الظباط اقتحم المكان وقاطع كلامهم. الضابط:
دي فيلا عبد العزيز البارودي؟ هالة بتعجب: أيوه هي يا حضرة الظابط خير؟ الضابط مسح على وشه وقال بجدية ورسمية: محتاجين مدام أيتن معانا؟ هالة قطبت حاجبيها بتعجب: مدددام اااايتن مين؟ بنتي! أيتن كانت واقفة فوق في البلكونة لمحت الشرطة برا. قطبت حاجبيها باستغراب ولبست حاجة بكم عليها عشان كدمات جسمها ونزلت تحت على جملة الظابط. أيتن ضيقت عيونها العسلية وقالت وهي لا تعي شيئاً: خير حضرتك عاوز مين؟ الضابط بخنق:
عاااوووز مدام أيتن عبد العزيز تتفضل معانا. هييي فين؟ أيتن بضيق من أسلوبه: أنا مش مدام. واتفضلوا معايا فين؟ الضابط بسخرية: اتفضلي معانا حضرتك لأنك مطلوبة في بيت الطاعة. جوزك رافع عليكي قضية طاعة يا آنسة ااايتن. هالة شهقت بصدمة وهي لا تصدق ما يتفوه به أمامها. أما أيتن قالت بغضب: جوزووو مين اللي طلبني في بيت الطااااعة؟ بقولك أنا ااانسه مش متجوووزة. مين ده اللي رافع عليا قضية؟ الضابط بص في الورقة اللي معاه وقال:
قضية الطاعة مرفوعة من سليم سالم الشرقاوي. جوزك يا مدام أيتن! *** أمير: اتفضل تشرب إيه؟ عبد العزيز: ولا حاجة. أنا مش جاي عشان أشرب. جاي لحاجة أهم. أمير برفعة حاجب: سامعك يا عمي. عبد العزيز بحذر: ابعد عن بنتي يا أمير. أيتن مش ليك. أمير قهقه بقوة وقال بصوته الرجولي: أومال لمين؟ لابن الشرقاوي؟ عبد العزيز بحده: ابن الشرقاوي هيطربق الدنيا دي كلها فوق دماغنا لو اللي عايزه محصلش. أمير بذكاء: هو اللي بااااعتك!
عبد العزيز بحده وتوتر: لأ. أمير ابتسم بحدة: أومال مالك خايف كدا ليه؟ عبد العزيز: أنا مش خايف. وأنا بقولك كده عشان إنت ابن أخويا في النهاية ويهمني مصلحتك. ابعد عن سليم لأنه هيأذيك. أمير قرب منه بهدوء وقال: ولو هتأذي عشانها أنا موافق. عبد العزيز باستغراب: يعني إيه؟ وده من امتى؟ يعني إنت مش همك؟ أمير:
اسمع يا عمي. لو أنا فعلاً ابن أخوك تهمك مصلحتي، مع إن إنت عارف كويس وأنا عارف كويس أوي إن الحقيقة عكس ده. بس ما علينا. اقنع شريكك إنه هو اللي يبعد عن سكتي. وأيتن أنا مش هسيبها. واعلى ما في خيله يركبه. وإن اللعبة القذرة اللي هو عاملها عشان يخليني أبعد عنها. قربتني منها أكتر. إنت جاي عشان تهددني وإنت عارف كويس إني مبتهددتش. وبلاش... بلاش سليم يضمك معاه. لأنك كده هتخش القايمة السودا عندي. عبد العزيز
بارتباك حاول يداريه بجدية: إنت غلطاااان ده مش تهديد أساساً. سليم مايعرفش إني عندك في الشركة دلوقتي. وسليم ملوش علاقة بكلامي ده معاك. أمير بغموض: لأ. أنا متأكد إن سليم مايعرفش فعلاً إنك عندي دلوقتي. لأن سليم مش غبي للدرجة دي عشان يخليك تيجي لعندي بنفسك وتكشف نفسك قدامي. عشان كدا سليم أكيد منعك إنك تيجي عندي لأنك هتكشفه قدامي. لأن بقى عارف إن هو عرف خلاص وهعرف آخد احتياطتي كويس من ناحيته. عبد العزيز
بصدمة إنه أمير كشفه: إيه! أمير ابتسم على ارتباكه بحدة: إيه! هههههه. هو إنت كنت فاكر إنك هتعرف تشغل دماغك عليا بالشويتين دول وبكلامك ده هتخليني أخاف؟ الظاهر إنك متعرفش ابن أخوك لسه يا عمي. عبد العزيز قام بارتباك حاول يداريه بنبرة غضب: الظاهر إن دي الحقيقة فعلاً وأنا غلطان إني جيتلك من الأول. عبد العزيز راح يفتح الباب لآه مبيفتحش. أمير قفله إلكترونيًا. أمير رفع ليه الريموت الكنترول:
شغل تكنولوجيا جديد بقى يا عمي. عارف ملكش إنت فيه. عبد العزيز بغضب وعصبية: إنت بتحسبني يا ولد؟ إنت نسيت أنا مين وممكن أعمل إيه؟ التزم حدودك معايا يا أمير. أمير بغضب: أنا اللي بيخليني ألتزم حدودي معاك لحد دلوقتي أساساً إني بفكر نفسي بإنه عمي. جاي تلعب عليااا لعبة قذرة إنت والـ ***التاني. بس كل ده مش فارق معايا دلوقتي. عبد العزيز بغضب: افتح الزفت ده حالا وإلا هتندم. أمير بخبث:
أووي أووي يا عمي. مش قبل ما أعرف سليم بيخطط لإيه. خلاه يفضل ساكت للوقت ده وخلاك إنت تيجي تجري عليا خايف كدا؟ حابب أعرف بقى هيطربق الدنيا زي ما قولت إزاي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!