هاله بصدمه: تتجوزي أمير؟ نَجي بحزم: صدقيني يا هاله ده الحل الوحيد اللي ينفع، لأن أمير هو الوحيد اللي يقدر يقف لعبد العزيز. ولما أيتن هتتجوز أمير وتكون على ذمته، هو مش هيقدر يقرب منها ومش هيقدر يغصبها إنها تتجوز سليم. هاله بصتلها بتوتر وحيرة: مش عارفه أيتن هتوافق ولا لأ. نَجي: بصي، أنا عارفه إن فيه مشاكل بينها هي وأمير، بس في الآخر هي بنت عمه، وأكيد هيحبها ويهمه مصلحتها في الأول والآخر. وأنا كمان هكلمه وأفهمه.
هاله باقتناع بزواج ابنتها من أمير لأجل الحماية، فهي تعلم أمير جيدًا. فهو وحده من استطاع استرداد حق والده من عمه بعد وفاته، واسترجع جميع أمواله منه، ولم يسمح له بالتعدي على حقوقه هو ووالدته، ولم يترك له مشروع أبيه. بل قام بالدخول معه كشريك ليُتيح له العمل معه ويرى ماذا يفعل، وخلال شهور كانت له النسبة الأعلى.
هاله: لو كلامك ده هيحصل فعلاً، يبقى ما فيش عندنا وقت. لازم يتجوزوا في أسرع وقت، وقبل ما أبوها يعرف وسليم يوصله خبر كمان. نَجي: مفهوم. إنتي أقنعي أيتن، وسيبيني أنا أمير، أنا هتصرف معاه. هاله بتمني: هحاول، يارب توافق وتقتنع بده. نَجي: طيب، سيبني أنا أكلمها الأول وأقعد معاها شوية، يمكن تسمع مني. هاله برجاء: ياريت يا نَجي، اطلعي ليها فوق.
كان يتابع ويتصنت لهذا الحوار باهتمام وتركيز شديد، فقد عاد مبكراً من الخارج ليرى ما سيفعله مع ابنته، وإلا سيقوم سليم بتنفيذ تهديده. تسرب الغضب إلى داخله وهو يقوم بسبهم جميعاً، وتسلل خفية وبداخله خبث شديد إلى غرفة مكتبه دون أن يراه أحد، ليقوم بمهاتفة سليم سريعاً وهو يفكر في أمر ما، لعله يجد حلاً يخرجه من مأزق وضع نفسه به نتيجه لجشعه وطمعه بالمزيد. أيتن... أيتن، أنا نَجي يا حبيبتي، افتحي.
زفرت بيأس من أن تجيب عليها، وكادت تلتفت وتغادر، إلا أن توقفت فجأة وهي تستمع إلى صوت المفتاح بالباب. التفتت سريعاً، وجدت أيتن في حالة مزرية للغاية وهي تفتح لها الباب. كانت تغطي جسدها حتى لا تتبين آثار الكدمات، والوجع ولكن ظهر منه بوضوح على رقبتها ووجهها، ووجهها الشاحب وعيونها الحمرا، وشفايفها المنفوخة. نَجي اتصدمت من شكلها ودعت على عبد العزيز في سرها، بس حاولت ما تبينش ده قدامها وتحسس تعبها. نَجي
برفق وحنان: أنا آسفة لو صحيتك. أيتن بوهن شديد: ما كنتش نايمة يا طنط... تعالي. نَجي حسّت إنها بتتكلم بتعب وراحة، ولسه هتتكلم، لاقت أيتن دايخة وهتوقع. مسكتها بسرعة جامد. بس أيتن صرخت بألم لأنها لمست جروحها: آآآه، جسمي، حاسبي. نَجي بعدت بقلق: معلش يا حبيبتي، ما أخدتش بالي. أيتن غمضت عيونها بوجع: عارفه، ولا يهمك. نَجي: ممكن تيجي نتكلم أنا وإنتي شوية وندردش سوا؟ أيتن بتعب: اتفضلي يا طنط.
أدهم بغضب: أخيراً جنابك فتحت تليفونك، إنتتت فييييين؟ أمير: متعصب كده ليه يا دوما؟ أدهم: يا أخي، يلعن أبو برود أعصابك ده، قووولي إنت فين، أخلص. أمير: في البيت. أدهم بشك: يسلام. أمير بضحك: آه والله، في البيت. مش مصدق. أدهم: يعني اختفيت مرة واحدة وقفلت موبايلك، وبعدين تقولي في البيت؟ لا طبعاً مش مصدق. أمير وهو بيصب القهوة لنفسه: ليه يا ابني، أنا مش وش قعدة بيوت يعني ولا إيه؟
أدهم بغيظ: لا بصراحة مش وش ده خالص، عايزاني أصدق الاحترام والبراءة اللي نزلت عليك دي مرة واحدة. أمير أخد فنجان القهوة بتاعه وطلع على أوضته: أنا طول عمري محترم... دي مش حاجة جديدة. أدهم بحده: طيب يا طاهر يا بريء إنت، خليك مكانك وأنا جايلك. أمير: أوك. عند عبد العزيز، دخل مكتبه جوه وكلم سليم. عبد العزيز بقلق: سِللليييم بيه، في حااااجة حصللت، ولاااازم تعرفهااا. سليم قام من على السرير
بتعب وقال بحده وغضب: انطططططق، حصل إيييه؟ أووووعي تقوووللي أيتن لسه راااافضة، أنا مش هسمع الكلام الفارغ ده تااااني يا عبد العزيز. عبد العزيز بتوتر: لا يا سليم باشا، الموضوع اااكبر من كدا. أنا رجعت من الشركة فوراً، وعلمت أيتن الأدب على الـ عملته معايا. سليم بغضب: مديت إيدك عليهااا؟؟ عبد العزيز بقلق: ما كنتش هتوافق تتجوزك إلا بكدا. سليم بغضب: ووافقتَ؟؟؟ عبد العزيز بتوتر: لاء. سليم بحده: هتجوزها غصب، ما يهمنيش موافقتها.
عبد العزيز بتوتر: اسمعني، الموضوع مش في كدا. الأسوأ إنه... سليم: ما تنطق، إنت هتنقطني. عبد العزيز: أمها هتجوزها ابن عمها عشان يحميها مني ويبعدها بعيد عني. سليم بغضب شديد: نعم يا اخووووويا؟؟ تتتجوزززززها آميييين؟؟
دا على جثتي يا عبد العزيز. لو أيتن اتجوزت حد غيري، أيتن ليا وبتاعتي أنا وبس. وده غلطك وأنا هعاقبك عليه وهتتحاسب عليه كويس أوي. كان زمان كل حاجة ماشية مظبوط زي ما أنا مخطط ليها. إنت بغبائك روحت وبوظت كل ده. اسمع، هي مش هتتجوز حد هي مش عايزاه تتجوزه عشان تبعد عنك. أنا هتجوزها وأبعدها عنك وعن العالم ده كله.
عبد العزيز بضيق: معرفش إنه الأمور ممكن توصل لكده، وأنا خايف من هاله لأنها غضبانه أوي دلوقتي ومش هعرف أكلمها. ولو اتفتحت فيا مش هعرف آخد أي اتصرف دلوقتي. وأنا أكيد مش بكلمك عشان كده. السبب الأول والرئيسي لجواز أيتن هو إنها تبعد عنك عشان إنت متعرفش تتجوزها. فجوازها من ابن عمها هيكون هو الحل لكل ده. صاح بغضب عارم واندفاع: مييييين اااابن عمهاااااا ده؟ عبد العزيز: أمير. سليم: أمير!!!!
عبد العزيز مردداً: أيوا هو، أمير يوسف البارودي. أمير فتح الفيس بوك عنده، لاقي أيتن مغيره صورة البروفايل بتاعتها للون الأسود، وحطت بوستات حزينة. أمير افتكر إنها زعلانه على سليم من الـ حصل، فابتسم بسخرية: للدرجة دي يا أيتن؟ ده إنتِ بتعزييييه أكتر ما اتوقعت أوي. وتوعد إليهم بداخله إنها البداية فقط، فأمير لم يبدأ معركته معهم بعد.
قاطعه رنين الهاتف. كان سيقوم بفصله، ولكنه تعجب باتصال من عبد العزيز. ترى ما الذي هناك، فهو لا يحادثه إلا في أضيق الأزمات والأمور. أمير: هي ناقصة قرف، أنا مش عاوز وجع دماغ... كفاية عليا بنتك لوحدها. وقام بفصل الخط. سليم بغضب: يعنييييي إيه؟ الغلط ده غلطك إنت ولازم تصلحه، وإلا هتدفع تمنه جااامد.
عبد العزيز بقلق وتوتر: اهدي بس، إحنا ممكن نفكر ونوصل لحد مع بعض. ثم اطمن، لأني متأكد إن أمير هيرفض الجواز من أيتن، لأنهم مش بيطيقوا بعض أساساً. وإنت لو روحت ورميت كلمتين لأمير، أكيد هيرفض على طول. سليم بترقب وحذر: يعني أمير مش بيحبها؟؟ عبد العزيز بسخرية: أمير مبيكرهش حد قد عيلتنا. سليم فكر بسرعة وخبث: اسمع، أنا هتصرف، بس قسماً بالله لو عرفت إنك عملت أي حاجة من دماغك تاني دون إذني، إنت مش عارف وقتها أنا ممكن أعمل فيك.
عبد العزيز بتوتر: حااضر، بس إنت هتتصرف إزاي؟ سليم بحده: ميخصكش. كل الـ أقدر أعمله الوقتي إني أوقع بين أمير وأيتن عشان أفشل الجوازة. في المقابل، إنت... إنت يا عبد العزيز هتشوفلي طريقة أتجوز بيها أيتن من غير ما جنس مخلوق يعرف بكلامي ده. مفهوم... واعتبر إن دي آخر فرصة ليك. بعدها إنت عارف كويس إيه الـ هيحصل وإنت هتكون فين. معاك لحد ما الشمس تطلع الصبح، وإلا جهز نفسك عشان تشرف في النيابة مع محامي شاطر زيك كده.
وقفل الخط في وش عبد العزيز، آل كان مرعوب من سليم إنه ينفذ تهديده. لحظات بس.... مجرد وقت وممكن اسمه وسمعته وحياته كلها في غمضة عين تتدمر. نَجي بصدمة: هوو قالك كده؟ بعد ما عرف إن الحيوان ده اتهجم عليكي لوحدك وإنتي هنا؟ أيتن ببكاء: والنبي يا طنط، أنا مش عاوزة أقعد هنا. ده قالي هتجوزيه انهارده. خرجيني من هنا، أنا عاوزة أهرب من هنا. نَجي احتضنتها بشفقة وحنية، فقد عانت كثيراً تلك الفتاة وما زالت صغيرة في مقتبل العمر.
شششش، أهدي يا روحي، محدش هيقدر يغصبك على حاجة إنتي مش عاوزاها يا أيتن، تأكدي من ده. أيتن بأمل: يعني هتخرجيني من هنا؟ نَجي بابتسامة: هخرجك يا روحي، قومي البسي يلا وهنروح أنا وماما مكان نغير جو فيه. أيتن اطمنت شوية لما عرفت إنها هتكون بعيدة عن باباها. أيتن: ماشية. نَجي: هستناكي تحت على ما تغيري، أوعي تتأخري. أيتن: حاضر. في الفيلا، أدهم: ما تلفش عليا وتقولي روحت فين يا أمير. روحتله مش كده؟ أمير: كان عايز قرصة ودن.
أدهم: يا ابني، أي خطوة ليك لازم تكون محسوبة كويس، إنت ناسي أبوه مين؟ أمير بلامبالاه: ططططز، على ما في خيلهم يركبوه. أدهم: إنت عندي، واللي في دماغك في دماغك. روحت كشفت على إيدك دي؟ أمير: لا، وحياة أبوك، اهدي عليا، متعمليش فيها أمي. أنا دماغي بتورم من الكلام ده. أدهم: هي فين صحيح؟ أمير: خرجت، معرفش فين، بس معاها السواق. أدهم: هي لسه قافشة عليك؟
أمير: آه، بس بيني وبينك، كويس إنها ما كانتش موجودة لما رجعت، لأني كنت تعبان أوي. ووجع إيدي شد عليا. لو كانت شافتني كده، كانت هتوديني المستشفى. أدهم: أمير، أنا مش مطمن باللي بتعمله ده، وهي عندها حق على فكرة، الموضوع مش بسيط. أمير: يا عم، متكبرش الموضوع. أدهم بتنهيدة: يعني حالياً إنت كويس؟ أمير: واخد مسكن، لما رجعت وبقيت كويس. أدهم: ماشي يا أمير، أنا لازم أمشي الوقتي، لأني اتأخرت على بابا. أمير: سلميلي عليه.
أدهم: يوصل إن شاء الله. أمير كلم هاله بس مكنتش بترد عليه، فكلم السواق. السواق: أيوا يا أمير بيه. أمير بإيجاز: إنتوا فين؟ السواق: في المول اللي لسه فاتح جديد بيه، لسه الهوانم نازلين من العربية حالا. أمير قطب حاجبيه باستفهام: هوووانم مين؟ السواق: نَجي هانم وهاله هانم وأيتن هانم. أمير بهمس: أيتن معاهم؟ السواق: أيوا يا أمير بيه، لسه واصلين قدام المول الوقتي. أمير بجدية: نَجي هانم كويسة؟ السواق: أيوا يا بيه، كويسة.
أمير: طيب، لو حصل أي حاجة، بلغني علطول. السواق: حاضر. أمير قفل الخط وقال بشرود: ياترى إيه سر الاجتماع الليلي بينك إنتي وهاله وأيتن يا ماما... !!!!! لاقي رقم غريب بيرن عليه. أمير كنسل عليه وراح يفتح الاب يكمل شغل عليه. رحمة خبطت عليه. أمير: ادخل. رحمة بهدوء: تحب أعملك حاجة يا أمير بيه قبل ما أنام؟ أمير: لا يا داده، روحي إنتي، تصبحي على خير. رحمة: وإنت من أهل الخير يا ابني.
هاله: إيه الجمال ده، إزاي ما أخدتش بالي إن في مول حلو أوي كده فتح هنا في القاهرة وأنا مشوفتوش. نَجي: ههههه، هو تحفة فعلاً، ولسه لما تطلعي الأدوار اللي فوق. إيه رأيك يا أيتن؟ أيتن بانبهار: حلوووو أوي بجد. في هنا قسم إكسسوارات بنات. نَجي: طبعاً يا قلبي، في الدور التاني، فيه كل حاجة تتخليها.
هاله بضحك: أيتن طول عمرها تعشق تصميم الإكسسوارات وأي حاجة تخصهم. الناس كلها تعمل شوبينج وتجيب هدوم، إلا أيتن تعمل شوبينج وتجيب إكسسوارات. أيتن بشغف: أنا هطلع الدور التاني أشوف فيه إيه. هاله بصت على نَجي بقلق إن أيتن تكون لوحدها، بس نَجي هزت راسها. هاله بحب: طيب يا قلبي، خلي بالك من نفسك. نَجي: إحنا في الكافيه يا أيتن، لما تخلصي تعالي. أيتن: ماشي. الرقم فضل يرن على أمير كتير. أمير
جاله رسالة مكتوب فيها: رد يا باشا، في حاجة تخصك لازم تشوفها. الرقم رن، وأمير فتح الخط: ههههههه، ده إنت بتعز أي حاجة تخصك بقااا هههههه. أمير كز على أسنانه بغضب وغيظ: هو إنت يا حيوووان. سليم بصفار: عيب يا أمير باشا، ده أنا حتى جايبلك هدية هتعجبك أووي. ولحد يخصك برده. أمير ضيق عيونه بحده: حد مين؟؟ سليم بتشفي: أيتن. قابلني بعد خمس دقايق على طريق ****** ولوحدك عشان تستلم مني الهدية شخصياً.
أمير بغضب هادر: اسمع يا ***** إنت وأمثالك الـ **** دي، ما تهمنيش في حاجة، وأدوس عليكوا بصبع رجلي الصغير. وفري هديتك دي لنفسك، وبلاش تلعب اللعبة دي معايا، إنت مش قدي. لا إنت ولا الـ *** التانية دي قدي، واتقوا شري. وده الجزء الأهم منه. مرضتش تيجي وتقابلني، أنا هبعتهالك لحد عندك، وربنا يقدرني دايماً على فعل الخير. ترى سليم هيعمل إيه؟ وإيه الهدية اللي هيبعتها لأمير وليها علاقة بأيتن؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!