آيتن كانت مرمية على الأرض والدم نازل منها. هالة صرخت بانهيار أول ما شافتها: "ااااايتن! رشا طلعت تجري بخوف وهي سامعة صوت صريخ هالة. أول ما شافت منظر آيتن ضربت على صدرها بخضة شديدة: "يلاهوووي ستااااايتن مااالك… ستتت ااايتن! هالة بخوف ودموع: "اسنديها معايا بسرعة يا رشا." رشا: "هتوديها فين يا ست هانم؟ دي لازم يشوفها دكتورة." هالة صرخت: "هوديها المستشفى مش هسيبها أما تروح مني، انتي مش شايفة شكلها."
رشا: "طيب في دكتور جارنا أنا هروح أندهله بسرعة، مش هتلحق تروح المستشفى." هالة: "بسرعة يا رشا." راحت جابت الدكتور بسرعة وكشف عليها وعطاها بعض الأدوية.
وبص على هالة وقال: "مدام هالة، لولا إني عارف عبد العزيز بيه، كنت هرفض أعمل أي حاجة للآنسة آيتن. دي حالة اعتداء واضحة، مفيش حتة في جسمها سليمة. أنا أدتلها مسكن ومهدئ، وده هيقعد معاها مدة قصيرة ومفعوله بعدها هيروح وهتحس بعدها بالألم. الحالة مش سهلة، آنسة آيتن لازم تروح المستشفى وتعمل تقرير باللي حصل ويتعمل محضر بتقرير الاعتداء عليها. ده غير الحالة النفسية اللي هيسببها الاعتداء ده طبعاً." هالة بصتله ودموع
محبوسة في عيونه وصدمة: "محضرررر؟ الدكتور: "أيوا طبعاً، أنا مش عارف حضرتك مستقلية الموضوع ده. دي كانت ممكن تموت في إيد اللي عمل فيها كده. حسبي الله ونعم الوكيل فيه، ده مش بني آدم." هالة بثقل وصوت محشرج: "شكراً يا دكتور، هنعمل كده أكيد." الدكتور: "بعد إذنكم…" "إيه؟ "انتوا بتقولوا إيه ده؟ حيووووان لازم يتسجن طبعاً."
"أنا هاجيلك وناخد آيتن على المستشفى تعمل تقرير باللي حصلها ونعمله محضر نوديه في ستين داهية. البني آدم ده اتعدى كل الخطوط الحمرا ولازم حد يوقفه." "أنا خايفة على آيتن أوووي يا إنجي، مبقتش عارفة أعمل إيه." "تعملي اللي بقولك عليه ده، عبد العزيز زي ما عملها مرة هيعملها مرة تانية وتالتة." "أنا في طريقي للمستشفى، لما أوصل هكلمك…" "ابعتيلي اللوكيشن أول ما توصلي وأنا هجيلك." "تمام… أنا خارجة، ابعتلي العربية بالسواق."
أمير قرأ الرسالة بغضب. "إيه مالك؟ "أمي بقت بتكلمني بالرسايل." "ليه؟ أمير بص له بحدة. "فهمت." أمير طلع تليفونه وكلم السواق: "روح الفيلا، إنجي هانم مستنياك هناك، وديها مكان ما هتروح، وخليك معاها لحد ما تخلص. ولو حصل أي حاجة بلغني." "طب وحضرتك هترجع إزاي؟ "هرجع بعربيتي وهسوق أنا." "بس يا أمير بيه…" أمير قاطعه بحدة: "من غير بس، روح واعمل اللي قلته لك عليه." "حاضر." "سواقة إيه اللي هتسوقها؟
مش الدكتور منبه عليك إن إيدك دي ماتتحركش أسبوعين على الأقل، وإلا هيحصل مضاعفات." "سيبك من الكلام ده، أنا ما صدقت أخلص من كلام أمي، مش هتطلعي انت." "أمير بجد، أنا ملاحظ إنك بقيت مهمل أوي في صحتك ومستهون بالحادثة اللي حصلت. والشرخ اللي في إيدك، لا قدر الله، كان ممكن يوصل لدرجة الكسر، ده غير إنك أصلاً رفضت الجبس. على الأقل خالص الراحة وعدم الحركة، وانت ما شاء الله عليك، حتى دي مقصرتش فيه. بتنفذ التعليمات بس بالعكس."
أمير بضيق: "أنا بتخنق من الحاجات دي، ماليش خلق ليها. انسى ده دلوقتي وركز معايا، عملت إيه في الموضوع اللي قولته لك عليه؟ "ولا حاجة… أبوه ملازمه في كل حاجة بيدخلها أو حتى بيعملها، يعني ممكن تقول على الورق سليم، بس الفعل سالم أبوهمعاه دايماً في كل حاجة وأي حاجة، والكلام ده من سنتين ونص تقريباً." "واشمعنى أبوه لزق فيه أوي كده؟ ما يشتغل باسمه هو ليه؟ ليه بيحط اسم ابنه بداله؟ هو مش مأمنه على إيه؟ "وضح كلامك؟
"الواضح لأي حد يسمع كلامك ده إن سليم ضعيف، بس مستغل سلطة أبوه، بس الحقيقة غير كده." "إزاي؟ أمير بشك: "سليم هو اللي بيستغل ابنه." "عليا الطلاق، مع إن هموت وأتجوز، أنا معدتش فاهم أي حاجة خاااالص." أمير بغموض: "مش مهم… بعدين… كل حاجة هتبان قدام. ولحد ما يبان، أنا عايزك تسيب مراقبة سليم وتراقب أبوه." أدهم برفعة حاجب: "أبوه؟ أمير: "أيوا." أدهم: "طب وسليم؟ أمير ابتسم بشر: "ده بتاعي…. هلاعبه أنا بنفسي."
أدهم: "ربنا يسترها بجد، أنا حاسس إن القيامة هتقوم بسببك…" "إنجي، خلاص متجيش، آيتن فاقت ورفضت إنها تروح المستشفى، وبتعيط بوجع ورافضة تاخد أي علاج. أنا مش عارفة أعمل معاها إيه، ورافضة حد يدخلها وقافلة على نفسها الباب. ولو حد دخلها بتنهار وتصرخ." "اهدي ي حبيبتي، أنا أساساً لسه خارجة دلوقتي، خلاص هعدي عليكوا في البيت. عبد العزيز عندك؟ "لأ." "طيب، دقايق وهبقى عندك." "مستنياكي يا إنجي، متتأخريش…"
آيتن فتحت الكومودينو لاقت شريط البرشام. مسكته وإيدها بتترعش والدموع نازلة بغزارة بوجع. والمواخدت أربع خمس… حبيبات مع بعض مرة واحدة وشربت ميه. وإيدها بتترعش وتنفسها بدأ يزيد وهي بتعيط بوجع وماسكة جسمها بخوف لحد ما وشها أحمر خالص ونفخ. قعدت على السرير بتترعش وهي بتغمض عيونها بوجع لحد ما العلاج يعمل مفعول وتهدي.
ماشي بعربيته وهو بيقضم في ضوافره. قاطب حاجبيه بيفكر في آيتن وأبوه. زود من سرعة العربية مرة واحدة لما افتكرها وهي بترمي الشاي عليه. وهو متخيلها. قال بتوعد داخله: "بتكرهيني بعد ما استنيتك تلت سنين عشان ترجعيلي؟ تكرهيني مش مهم، أنا هعرف إزاي أخليكي تحبيني كويس." مرة واحدة لاقى عربية ظهرت قدامه. سليم فرمل بسرعة ونزل بغضب شديد من العربية: "انت يا أعمى! نزل أمير من العربية
بابتسامة شريرة على وجهه: "هي دي حمدالله على السلامة بتاعتي." سليم بلع ريقه: "انت." أمير قلع نضارته وقال: "إيه؟ مكنتش هبقى مرتاح وأنا عليا دين لحد مسدتهوش." وابتسم بحدة وهو بيقرب منه ببطء: "وانت بالذات… انت مش أي حد يا سوولي." وباغته بلكمة قوية في وجهه. سليم مسك وشه بوجع وقال بغل: "هتندم على اللي بتعمله ده." أمير: "ياااه، دا أنا بموت في الندم لو بالشكل ده." سليم حاول يسدد له لكمة
بس أمير تفاداها بسرعة: "قديمة يسطا، بص دي اجمد." وراح ضربه في بطنه بعنف وصرخ سليم من الألم. ابتسم أمير بتشفي وقال بحده: "بس أنا طلعت ابن أصول والله. شوف جيت بطولي، مبعتش شوية **** إداري فيهم." سليم على حين غرة من أمير ضربه بس الضربة جت في إيده اللي فيها شرخ ووجعها كان صعب أوي. تاوه أمير بألم بصوته الرجولي وظهرت على وشه ملامح الوجع. سليم انتهز الفرصة دي وقام يضرب أمير خصوصاً إن
الشرخ ده في إيده اليمين: "أهو شوية ال***** عرفوا يعلموا عليك صح." أمير اتماسك وضربه بالشمال. الأمر كان مؤلم ليه بس هو اتصدى لسليم وسدد ليه عدد كبير من اللكمات. قال بعنف: "مين ده يا **** اللي يعلم على أمير البارودي؟ اسأل عني كويس واعرف أنا مين." ومسك إيده ولواها جامد: "أصل أنا لازم أسيب علامة عليك عشان لما تشوفني تفتكرني، وأنا مبحبش الدم، فهخليك تفتكرني بدي." سليم دراعه اتلوى جامد وحس بصوت عظمه بيطاطأ.
ومره واحدة فجأة بضربه قوية في منطقة تحت الحزام لينكمش سليم على نفسه بألم وتوعد لأمير وحقد أكتر. أمير: "ههههههه، بتوجع معلش بقااا، شكلي نشنت غلط المرة دي، أصلك زي ما قولت أنا أعمى. سلام يااا…. ****." وهمس له في ودنه: "دي قرصة ودن صغيرة على اللي هيحصل فيك عشان تكون عارف مصير اللي يفكر يلعب مع أمير البارودي بيكون إيه…" "يخربيت قراراته السريعة، أكيد خرج يعمل مصيبة. هو خرج بقاله قد إيه؟ "بقاله ساعتين."
"قالك هيرجع على هنا ولا إيه؟ "لأ طبعاً، انت عارفه يا أستاذ أدهم مش بيقول أي حاجة." "وقافل تليفونه كمان… طبعاً عارف، ماهو المصيبة إني عارف يختفي كده وفجأة تطلع مصيبة. يارب استر…" "اقعدي يا إنجي، هي قافلة الباب من جوا مش عايزة حد يدخلها. حتى أنا حاولت معاها مردتش عليا." "ياريت تنزل تقعد في الجنينة هنا بدل ما هي قافلة على نفسها فوق." "أعمل إيه بس يا إنجي؟
أنا مش بإيدي حاجة. وعبد العزيز مصمم يجوزها لسليم بالعافية، هو ضربها أصلاً لأنها رفضته." إنجي زفرت بضيق وغضب شديد: "ملعون أبو الطمع والفلوس اللي تخلي أب يبيع دماغه لإنسان مريض زي سليم ده." هالة مسحت دموعها: "أنا مش هستحمل أشوف بنتي بتضيع قدامي وأفضل قاعدة ساكتة. أنا لازم أتصرف." إنجي بترقب: "تتصرفي إزاي؟ فيه حاجة في بالك؟ هالة بحزم: "أنا هاخد آيتن ونهرب." إنجي بصدمة: "تهربواااا؟ انتي بتقولي إيه؟
هالة: "ده الحل الوحيد. عبد العزيز مش هيسكت بعد اللي عمله في آيتن ده، ومستحيل يسيبها في حالها. ولو نفذ كلامه ده آيتن هتروح فيها وهيحصلها حاجة." إنجي برفض قاطع: "لأ طبعاً، انتي كده بتهربي، ده مش حل، ده هروب. فاكرة لو روحتي فين عبد العزيز مش هيقدر يوصلك؟ انتي ناسيه علاقاته القوية، يقدر في دقايق وبسهولة يرجعك تاني، ووقتها محدش هيقدر يسيطر عليه ولا هيوقف اللي هيعمله. ده مش حل يا هالة، انتي لازم تواجهي، مش بتهربي."
إنجي سكتت شوية وهي بتفكر، بعدين بصت على هالة وهي بتقول بعزم: "بصي…. هو في حل واحد، مالوش تانية." هالة بلهفة: "إيه هو؟ إنجي بتفكير: "إن آيتن تتجوز؟ هالة: "تتجوز إيه يا إنجي؟ مستحيل تتجوز البني آدم ده." إنجي بحزم: "هي هتتجوز، بس مش هتتجوز سليم. آيتن تتجوز أمير ابني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!