إزاي خطيبتك تعمل كده؟ هو أنا عزماها تيجي تأكله وتأكل عيلتها وتمشي؟ مش المفروض كانت تساعدني؟ على الأقل تعمل مع أخواتك البنات! قال بدهشة: يا ماما إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ هو إحنا عازمينهم عشان يعملوا في بيتنا دول ضيوف! قالت والدته بتوبيخ: طب بطل كلام تافه، ضيوف إيه؟ مش دي خطيبتك والمفروض كانت تقوم تعمل معايا وتخدمني كمان بدل ما تقعد مكانها وتتفرج عليا.
جلست مكانها وأكملت بغيظ: دي حتى قعدت ولا شالت كوباية من مكانها هي وأمها، مش كانوا يخلوا عندهم دم يعني. تنهد بضيق من والدته وقال: ماما هو إحنا لو روحنا عندهم معزومين أنتِ هتعملي حاجة معاهم ولا المفروض أنتِ ضيفة تقعدي؟ هي خطيبتي مش مراتي عشان نبدأ جدال ومشاكل على حاجات تافهة زي دي. نهض وغادر أمام دهشتها، أما هي فبقيت
تهمس لنفسها بغيظ شديد: يعني دلوقتي مش معايا حق يا حمزة، بس ماشي أنا هوري البنت دي اللي اتجرأت تقوّيك عليا. هي فاكرة إنه أنا خدامة عندها، لا ده هي اللي خدامة عندي. وأنا هعرفها مقامها كويس أوي. نهضت وأحضرت هاتفها ثم اتصلت بخطيبة حمزة (وئام) استقبلت وئام اتصالها بترحاب كبير: إزيك يا طنط عاملة إيه؟ تحدثت والدة حمزة بجفاء: كويسة، المهم كنت عايزة أتكلم معاكِ في موضوع. استغربت وئام من حديثها
البارد معها وقالت بتوجس: نعم يا طنط؟ والدة حمزة بنبرة شديدة: طبعًا يا وئام أنتِ بنت متربية، بس أنا حبيت أكلمك في موضوع ضايقني منك أوي، وطبعًا أنتِ مش عايزاني أزعل منك وأخبّي عليكِ. وئام بقلق: لا طبعًا يا طنط، بس أنا زعلتك في إيه؟
والدة حمزة بلؤم: يا حبيبتي مش عيب كده أكون في سن مامتك وأنتِ قاعدة عندي في البيت يوم العزومة، حتى مقومتيش تساعديني ولا تعملي مكاني. ده أنا قولت حتى إنك هتقعديني ومش هعمل حاجة خالص، ولا حتى قمتي ساعدتي أخوات خطيبك. تفاجأت وئام من حديثها: أنا مفكرتش كده يا طنط، إحنا كنا معزومين عند حضرتك كضيوف. لو أنا كنت زوجة حمزة طبعًا مكنتش هخليكي تعملي حاجة. قالت والدة حمزة بغيظ: والله ده إيه الكلام اللي ما يدخلش عقل ده؟
أنتِ خطيبة ابني من مقام مراته، تيجي أنتِ وحتى أمك محدش فيكم يقوم يغسل طبق ولا يكنس مكانه. ده أنا قولت إنك عيلة صغيرة مش عارفة الأصول، أمك كمان مش عارفة؟ قالت وئام بحزم: لو سمحتِ يا طنط مفيش داعي للغلط فيا ولا في ماما، واللي حضرتك بتقوليه ده مجاش في بالنا. أنا خطيبة حمزة بس و.....
قاطعتها بغضب: بس مش عايزة أسمع منك حاجة. أنا قولت أكلمك أعقلك كده، بس أنتِ مبتفهميش شكلك ولا حتى في الأصول ولا الأدب، وأنا غلطانة إني قولت أفهمك غلطك.
ثم أغلقت في وجهها الهاتف، بينما وئام مازلت تستوعب حديثها بدهشة وذهول كبيرين. تنفسها السريع يدل على غضبها وضيقها مما حدث. لم تتوقع هذا منها أبداً، طالما أحبتها واعتبرتها من مقام والدتها منذ خطبتها لحمزة. وهي أيضاً لم يظهر منها شيء واضح قبل اليوم، فماذا يعني ما قالته وفعلته اليوم؟ ظل التفكير مسيطر عليها طوال اليوم بضيق، وترددت في أن تطلع والدتها أم لا، ولكنها لم ترغب في مضايقتها.
كانت تجلس في غرفتها حين دلفت والدتها بسرعة تخبرها بقدوم والدة حمزة إليهم. أسرعت ترتدي حجابها وتخرج من غرفتها إليها، رغم ما قالته لها على الهاتف، فقد ابتسمت لها بلطف ظناً منها أنها هنا لتوضح موقفها وما حدث على الهاتف. قالت وئام بلطف: أهلاً يا طنط، إيه المفاجأة الحلوة دي؟ تشربي إيه؟ قالت والدة حمزة بجمود: أنا مش جاية أشرب ولا أضايف. أنا جاية لحاجة مهمة بس عشان الموضوع ده يخلص. عقدت حاجبيها بإستغراب: موضوع إيه؟
هو فيه إيه؟ نظرت لها والدة حمزة بازدراء: أنا جاية آخد شبكة ابني وكل حاجة جايبها ليكِ هدية. حمزة بيقولك كل شيء قسمة ونصيب، هو عايز يفسخ الخطوبة دي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!